×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


تقديم:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..

فهذا بحث مقتضب حول موضوع (رد الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام) قد جاء رداً على سؤال وردني حول هذا الموضوع. وقد دعاني إلى نشره أمران:

أحدهما: تعريف القارئ بأن ثمة أناساً يسعون لوضع علامات استفهام حول كل ما له أدنى ارتباط بعلي (عليه السلام)، مما يؤكد جهاده، ويثبت إمامته، ويظهر موقعه في الإسلام، وذلك منهم بحجة البحث العلمي، والتحقيق، وادعاء الإنصاف، والركون إلى الدليل والبرهان!!

٦

ثم هم لا يدعون فرصة تفوتهم إلا ويوجهون فيها التهم والإهانات لمحبي علي (عليه السلام)، بعد أن اتخذوا وصفهم بالرافضة مبرراً لنسبة العظائم والموبقات إليهم، وإلصاق التهم بهم، حتى إنهم لا يتحرجون من أن يصموهم بالشرك، وبالكفر، وبالزندقة، وبالكذب والتزوير، وما إلى ذلك..

ولكن اللآفت هو أن أدنى تأمل فيما يثيره هؤلاء مما يزعمون أنه حقائق، كفيل بأن يظهر مدى زيفها وبطلانها، وبوارها. بل إن الكثير منه مخجل، ومهين، ومشين لنفس قائله، إن لم نقل: إنه لدى أهل العلم والمعرفة يبعث على الغثيان والقرف، والشعور بالخزي والعار.

فأردت في بحثي هذا أن أقدم إلى القارئ الكريم مفردة واحدة، تكشف له هذه الحقيقة وتكون عنواناً لما سواها، وذلك من أجل أن لا تغره المظاهر، ولا تخدعه الادعاءات العريضة، ولا تؤثر عليه الطنطنات والعنعنات، والانتفاخات الفارغة، والمدائح الجزافية، والأوسمة البراقة، التي يمنحها المداحون لهذا ولذاك برعونة وطيش، ومن دون أي حساب أو كتاب، دونما من رادع من دين، أو وازع من وجدان.. لتكون سبباً في ضياع الناس في متاهات عمياء وفي دواهي دهياء، وفي ظلمات دكناء.. إذا أخرج الساري يده فيها لم يكد يراها..

٧

الثاني: لقد أردت أيضاً: أن أثير أمام القارئ الكريم نقطة ربما تكون مهمة أو حاسمة في أمر الإيمان والاعتقاد الذي يؤهل الإنسان لنيل الدرجات، وبلوغ أسمى المقامات.

وهي أن حقائق الدين، وقضايا الاعتقاد، لابد من الاستناد فيها إلى الفكر الصحيح، والعقل السليم، والفطرة القويمة، حيث يتلمس الإنسان الحقائق الإيمانية بوجدانه، وتسكن إليها نفسه، وتفرح بها روحه، وتغمر كل جهات وجوده بالحنان والسلام.. وهذا هو الإيمان الأرقى والأبقى، والأعمق والأصفى، وهو الأكثر أصالة وثباتاً. والأبعد أثراً، والأعظم عند الله خطراً..

ومن هذا القبيل كان إيمان علي، وفاطمة (عليهما السلام)، وكذلك جعفر، وخديجة.

وأما إذا جمح بالعقل جامح الغرور، ولوثت الفطرة، أو شوهت بعوارض الهوى، ودواعي الشهوات، وهيمن على هذا أو ذاك عنفوان الغرائز، فإن استكبار هذا الإنسان، وجحوده، وعناده يكون هو النهاية لتلك البداية..

وسوف لا يقتصر الأمر على هذا، بل هو سوف يتعداه إلى توظيف كل الطاقات والقدرات التي تقع تحت يده في الإغواء، وفي إثارة الشبهات، وإشاعة الأضاليل، والتسويق للترهات والأباطيل، ومواجهة الدعوة الإلهية بالحرب، والسعي إلى إطفاء

٨

نور الله، وإضلال عباده، وإفساد بلاده..

وهذا بالذات هو ما يحتم العمل على إقامة الحجة على هذا النوع من الناس، وتعريته التامة أمام الآخرين، وإسقاط دعاواه الفارغة، وكشف براقعه الزائفة.. ليصبح ذلك المنافق، الذي يعرف الحق، ولكنه يختار طريق العناد، والجحود، والمكابرة..

كما أن تعريته أمام الآخرين الذين باء بإثم تضليلهم، وتعمية الحقائق عليهم، تصبح ضرورية، ليعينهم ذلك على العودة إلى صوابهم، وليتحملوا بأنفسهم مسؤولية الاختيار في قضايا الإيمان: {ليَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ..}(١).

ولأجل ذلك نلاحظ: أن إيمان الذين جاءت المعجزات لترد تحديهم، وتظهر عنادهم لم يكن ذلك الإيمان الصافي، ولا الثابت والعميق، وإن حاولوا هم إخفاء هذه الحقيقة..

فتأتي المعجزة لتفضح أولئك، ولكي تعطي الفرصة للمخدوعين بهم لإعادة النظر في الأمور، بعيداً عن أجواء الخداع والتضليل.

أضف إلى ذلك: أنه قد تكون هناك مصلحة في أن يرى هذه المعجزة أناس آخرون ليسوا في موقع التحدي، إذا أوجب

(١) الآية ٢٤ من سورة الأنفال.

٩

ذلك زيادة إيمانهم ويقينهم بما هم عليه، إذا كانوا أهلاً لرؤيتها، وحيث لايكون لها أي أثر سلبي على إيمانهم هذا..

ولكن من الواضح: أنه لا يصح أن تأتي المعجزة لتوقع الناس في رعب وهلع يضطرهم إلى إعلان الإيمان والتسليم، والاستسلام للأمر القاهر، وصوناً لأنفسهم من خطر يتهددهم، ومن كارثة يمكن أن تحيق بهم، ومن دون أن يكون لعقولهم أي دور في إدراك الحقائق الإيمانية، ولا لفطرتهم أي أثر في إثارة الشعور لديهم بتلك الحقائق، وفي انسياقهم إليها، ونيلهم لها، ووقوفهم عليها.

إن إيماناً كهذا لا يسعى إليه الإسلام، ولا يرضى به، ولا يجعله مقياساً للمثوبة والعقوبة، ولا وسيلة لنيل المنازل الرضية والمقامات العلية عند الله سبحانه..

ومن هنا نقول: إن معجزة شق القمر، ومعجزة رد الشمس، بل وكذلك ما جرى لموسى (عليه السلام). من انقلاب العصا إلى حية، ونظائر ذلك. لا يجب أن يراها البشر جميعاً، بل يجب أن يراها المعاندون الذين يراد إظهار زيفهم، ورد التحدي الآتي من قبلهم.. وأن يراها أيضاً المخدوعون بهم، والواقعون تحت تأثيرهم.. وقد يراها بعض آخر من أهل الدين والإيمان الذي تزيدهم رؤيتهم لها إيماناً وتسليماً.

١٠

وأما سائر الناس إذا كان ذلك يمثل نحواً من أنحاء الإلجاء لهم، فأن ذلك يفقد إيمانهم معناه، ويثير أمامهم أكثر من سؤال حول معنى العدل والحكمة والرأفة الإلهية.

فلا معنى لأن يقال: إن أمثال هذه الحوادث يجب أن يراها البشر جميعاً، ويجب أن تنقلها لنا جماعات كثيرة من المؤمنين ومن الكافرين.

لأننا نقول: إنه كلام لا معنى له إذا كانت هذه الرؤية الموجبة للهلع، وللخوف والرعب، من شأنها أن تبطل التكليف، كما أنها ـ كما قلنا ـ لا تنسجم مع السياسة الإلهية للبشر، وتناقض العدل الإلهي. وتتعارض مع حكمته تبارك وتعالى..

وبعد.. فإنني أرجو أن أكون قد وفقت فيما قصدت إليه، من ذلك في بحثي هذا. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

وما أبرئ نفسي عن القصور، ولا عن التقصير، ومن الله أستمد العون والقوة، وأطلب منه السداد والرشاد، إنه ولي قدير.


٢١ صفر ١٤٢٥ هـ. ق.
١٣ نيسان ٢٠٠٤ م.
جعفر مرتضى العاملي
١١

الفصل الأول:




رد الشمس.. نصوص وآثار




١٢
١٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

فإن الله سبحانه العالم الحكيم، والمدبر العليم، والرؤوف الرحيم، قد خلق الخلق، واستعمرهم في الأرض، وسخر لهم ما فيها وما في السماوات، لكي يطيعوه، ويعبدوه، وليوصلوا هذا الكون إلى كماله، وفق خطة رسمها، وسنن أودعها، وأهداف حددها، وشرائع بينها.

وأراد لهذا الخلق أن تكون طاعتهم له، وإيمانهم به، وامتثالهم للأوامر والزواجر الصادرة عنه باختيارهم، وأخذ على نفسه أن يبين لهم المناهج، ويظهر لهم الدلائل، ويقيم عليهم الحجج، بحيث لا يبقي عذراً لمعتذر، ولا حيلة لمتطلب حيلة، ولله الحجة البالغة.

ثم هو قد ملأ الكون والوجود بالإشارات والدلائل،

١٤

وبالحجج والبينات، حتى إن الإنسان ليجد نفسه غارقاً في لجة هذه البراهين، والبينات، والشواهد والآيات، فهي حاضرة لديه في مشاهدات اليقظة، وتماماً كما يشاهدها حتى في أحلام المنام، إنها معه، وفيه، وحوله، وفي كل اتجاه، وفقاً لقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ}(١)..

وكانت المعجزات والكرامات، حاملة لهذه الدلائل، والبينات أيضاً..

وما معجزة تسبيح الحصى في يدي النبي (صلى الله عليه وآله)، وسلام الشجر والحجر عليه (صلى الله عليه وآله)، وكذلك شق القمر له، ومعجزة رد الشمس لعلي (عليه السلام)، إلا شاهد صدق على ما نقول.

مزايا وفوائد وهنات وعوائد:

ويضاف إلى ذلك: أن معجزة رد الشمس لعلي (عليه السلام) تدخل في دائرة الألطاف والرعاية الإلهية، من حيث إنها تيسر عليهم قبول إمامة أمير المؤمنين، وسيد الوصيين (عليه السلام)؛ لما تظهره من مقام له عند الله، ومن محل له لديه، من حيث إنه استحق أن يستجيب الله تعالى له إذا دعاه، وذلك لشدة

(١) الآية ١١٥ من سورة البقرة.

١٥

انقياده (عليه السلام) له تعالى، وظهور عبوديته وطاعته حتى إن الشمس حين دعاها على قاعدة: (عبدي أطعني تكن مثلي).

وفي بعض الروايات: أن الرسول (صلى الله عليه وآله) إذا طلب من الله أن يعيدها له، فإنه يجيبه.

أضف إلى ذلك: أن رد الشمس هو من موارد إعمال الولاية التكوينية، تماماً، كما جاء الذي عنده علم من الكتاب بعرش بلقيس من اليمن، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة.

ونحن قد خصصنا بحثنا هذا بهذه المعجزة بالذات، من أجل النظر فيما أثير حولها من شبهات، وما تداولوه من إشكالات، فنقول، ونتوكل على خير مأمول، وأكرم مسؤول.

حادثة رد الشمس:

إن حادثة رد الشمس قد تكررت في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعده، مرات كثيرة استطاع ابن عباس أن يفصح عن مرتين فقط مما جرى(١).

ولكن الشيخ جعفر كاشف الغطاء قال: (وحديث رد

(١) المناقب للخوارزمي ص٢٣٦، ومقتل الحسين ج ص٤٧، وغاية المرام ص٦٢٩.

١٦

الشمس عليه بعد الغروب مرة أو مرتين: وروي ستين مرة)(١).

وقال: (ودعا برد الشمس، فردت مرتين. وروي ستون مرة)(٢).

وروي عن الإمام الباقر عليه السلام: أنه قال لأبي بصير: (ردت له مرة عندنا بالمدينة، ومرتين عندكم بالعراق)(٣).

ولعله (عليه السلام) يقصد المرات التي رأى الناس، وخصوصاً المعاندون فيها ذلك.. دون ما سواها مما أخبر عنه النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام المعصوم (عليه السلام).

وأما الحسن البصري فيدَّعي: أن الشمس قد ردت، أو حبست لعلي (عليه السلام) مرات كثيرة قد تزيد على العشرين، فقد قال: (إن الشمس ردت عليه مراراً:

١ ـ الذي رواه سلمان.

٢ ـ ويوم البساط.

أقول: الظاهر: أن الصحيح هو: يوم ساباط، أي: ساباط المدائن.

(١) العقائد الجعفرية ص٥٤.

(٢) العقائد الجعفرية ص٦٩.

(٣) الهداية الكبرى ص١٢.

١٧

٣ ـ ويوم الخندق.

٤ ـ ويوم حنين.

٥ ـ ويوم خيبر.

٦ ـ ويوم قرقيسيا.

٧ ـ ويوم براثا.

٨ ـ ويوم الغاضرية.

٩ ـ ويوم النهروان.

١٠ ـ ويوم بيعة الرضوان.

١١ ـ ويوم صفين.

١٢ ـ وفي النجف.

١٣ ـ وفي بني مازر.

١٤ ـ وبوادي العقيق.

١٥ ـ وبعد أحد.

١٦ ـ وروى الكليني: أنها رجعت بمسجد الفضيخ من المدينة.

وأما المعروف فمرتان في حياة النبي (صلى الله عليه وآله):

١٧ ـ مرة بكراع الغميم.

١٨

١٨ ـ ومرة بعد وفاته(١) ببابل)(٢).

وسيأتي أنها ردت عليه أيضاً:

١٩ ـ في منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله).

٢٠ ـ وفي بدر.

٢١ ـ وفي مشربة.

وأظن أن المراد بالمشربة هنا هو مشربة أم إبراهيم، قرب مسجد الفضيخ، وربما تكون ملاصقة له، فالمراد منها على هذا يكون واحداً.

رواة حديث رد الشمس:

قد روي هذا الحديث عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) فراجع مصادر الشيعة الأبرار مثل البحار، وغيره..

وروي أيضاً عن ثلاثة عشر صحابياً، اثنا عشر منهم وردت روايتهم في مصادر أهل السنة، وهم: أمير المؤمنين (عليه السلام)،

(١) أي بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله).

(٢) راجع فيما تقدم: البحار ج٤١ ص١٧٣ و١٧٤، عن مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٥٩ ـ ٣٦٥، وحول تسمية مسجد الفضيخ بمسجد الشمس راجع: وفاء الوفاء للسمهودي ج٣ ص٨٢٢.

١٩

والإمام الحسين (عليه السلام)، وأسماء بنت عميس، وأبو هريرة، وأبو ذر، وأم هانئ، وعبد خير، وأم سلمة، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وسلمان، وأنس، وأبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)(١).

(١) وتجد هذه الروايات في كتاب مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص٩٦، وميزان الاعتدال ج٣ ص١٧٠، ومشكل الآثار ج٢ ص٨، وج٤ ص٣٨٨ ـ ٣٩٠، وكفاية الطالب ص٣٨١ ـ ٣٨٨، وفتح الملك العلي ص١٦ و١٧ و١٨ و١٩ و٢١ و١٤١ و١٤٤، وعن الرياض النضرة ص١٧٩ و١٨٠، وراجع: البداية والنهاية ج٦ ص٧٧ ـ ٨٧، والمناقب للخوارزمي ص ٣٠٦ ـ ٣٠٧، ولسان الميزان ج٥ ص٧٦ و١٤٠ و٣٠١، كنز العمال ج١٢ ص٣٤٩، وج١١ ص٥٢٤ وج١٣ ص١٥٢، والشفاء لعياض ج١ ص٢٨٤، وترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٨٣ ـ ٣٠٧، وتاريخ الخميس ج٢ ص٥٨، وصفين لنصر بن مزاحم ص١٣٥، وينابيع المودة للقندوزي ص١٣٨، وتذكرة الخواص ص٤٩ ـ ٥٣، ونزل الأبرار ص ٧٦ ـ ٧٩، والضعفاء الكبير للعقيلي ج٣ ص٣٢٧ و٣٢٨، ولسان الميزان ج٥ ص١٤٠، والمعجم الكبير ج ٢٤ ص١٤٥ حتى ص ١٥٨، ومنهاج السنة ج٢ ص١٨٦ حتى ص ١٩٥، ومجمع الزوائد ج٣ ص٥٠، وج٨ ص٢٩٧، وكشف الخفاء للعجلوني ج١ ص٢٢٠ و٤٢٨، والمقاصد الحسنة للسخاوي ص٢٢٦، والخصائص الكبرى للسيوطي ج٢ ص٣٢٤، وعمدة القاري للعيني ج١٥ ص٤٣، واللآلي المصنوعة للسيوطي ج١ ص٣٣٦ ـ

=>

٢٠