×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٦ فارغة
الرد النفيس على أباطيل الخميس للشيخ حسن عبد الله العماني (ص ١ - ص ٢٩)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

المقدمة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من كل دنس تطهيرا، وعلى أصحاب محمد الميامين ومن تبع نهج الثقلين الكتاب والعترة إلى قيام يوم الدّين.

هذا الكتاب الذي بين يديك أخي القارىء هو رد على مجموعة من الشبهات التي أوردها الشيخ عثمان الخميس في كتابه (حقبة من التاريخ) على بعض الأدلة التي يستند إليها الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في إثبات إمامة العترة الطاهرة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، حيث فنّدت فيه جميع محاولاته للخدش في هذه النصوص سواء كان ذلك من حيث السند أو الدلالة، فالحمد لله على توفيقه وتسديده.

والله من وراء القصد


حسن عبد الله

٧
٨


رد أباطيل عثمان الخميس

على آية التطهير وحديث الكساء




٩
١٠
١١


الفصل الأول
رد محاولة عثمان الخميس حصر آية
التطهير بأزواج النبي صلى الله عليه وآله




١٢

رد محاولة عثمان الخميس
حصر آية التطهير بأزواج النبي صلى الله عليه وآله

قال عثمان الخميس: (حديث الكساء، وقد روته عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي غداة وعليه مرط مرجل (وهو الكساء) فأدخل علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنه ثم قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }(١))(٢).

وقد أورد الحديث وكأن روايته محصورة بعائشة، مع أنه كما يقول متخصص بالحديث وعالم بالجرح والتعديل!

لا يصح حصر رواية حديث الكساء بعائشة

أقول: لم تنحصر رواية حديث الكساء من طريق عائشة وليست هي الراوي الوحيد له، بل رواه كثيرون غيرها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله منهم:

(١) سورة الأحزاب الآية: ٣٣.

(٢) حقبة من التاريخ: ١٨٧.

١٣

أم سلمة روت حديث الكساء

فقد روت هذه السيدة الجليلة الموالية لأهل البيت عليهم السلام حادثة تجليل النبي صلى الله عليه وآله بكسائه لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بعد نزول آية التطهير ودعائه لهم بقوله: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا))، وقد روى عنها هذه الحادثة جماعة من الصحابة والتابعين وأخرجه عنها العديد من المحدثين السنيين، فروايته عنها مستفيضة إن لم نقل انها متواترة.

رواة حديث الكساء عن أم سلمة

١- عطاء بن يسار

وممن أخرجه عنه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين(١) قال: (حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، وأبو العباس محمد بن يعقوب قالا: حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } قالت: فأرسل رسول الله (ص) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهل بيتي) ثم قال الحاكم النيسابوري: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه).

(١) المستدرك على الصحيحين ٣/١٥٨ برقم: ٤٧٠٥، وأخرجه أيضاً في نفس المصدر ٢/٤٥١ برقم: ٣٥٥٨.

١٤
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى(١)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دشق(٢)، وغيرهم.

٢- شهر بن حوشب

وممن أخرجه عنه الطبراني في المعجم الكبير(٣) قال: (حدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا أبو إسرائيل، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن الآية نزلت في بيتها: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ورسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين فأخذ عباءة فجللهم بها ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقلت وأنا عند عتبة الباب: يا رسول الله وأنا معهم؟ قال: إنك بخير وإلى خير).

وأخرجه في المعجم الأوسط(٤)، وكذلك الطبري في تفسيره(٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(٦)، وغيرهم.

(١) السنن الكبرى ٢/١٠٥ برقم: ٢٦٨٣.

(٢) تاريخ دمشق ١٤/١٣٨.

(٣) المعجم الكبير ٢٣/٣٣٣.

(٤) المعجم الأوسط ٤/١٣٤ برقم: ٣٧٩٩.

(٥) تفسير الطبري ٢٢/٦.

(٦) تاريخ دمشق ١٣/٢٠٣ – ٢٠٤.

١٥

٣- أبو سعيد الخدري

أخرج روايته عنها الطبري في تفسيره(١) قال: (حدثني أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }، دعا رسول الله (ص) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلل عليهم كساءً خيبرياً فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنك إلى خير).

وفي رواية أخرى أخرجها الطحاوي في " مشكل الآثار " قال: (حدثنا فهد، حدثنا أبو غسان، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية عن أبي سعيد، عن أم سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال: إنك على خير، إنك من أزواج النبي، وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين)(٢).

وأخرجها الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل(٣) وفيه أكثر من رواية رواها بسنده عن أبي سعيد الخدري عنها رضوان الله تعالى عليها.

(١) تفسير الطبري ٢٢/٦.

(٢) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار ٨/٤٧٤ برقم: ٦١٥١.

(٣) شواهد التنزيل ٢/٥٧.

١٦
وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق(١)، وغيرهم.

٤- أبو هريرة الدوسي

ورواه عن أم سلمة أبو هريرة الدوسي، أخرج روايته عنها الطبري في تفسيره(٢) قال: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أم سلمة قالت: جتءت فاطمة إلى رسول الله (ص) ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعته بين يديه فقال: أين ابن عمك وإبناك؟ فقالت: في البيت، فقال: ادعيهم، فجاءت إلى علي فقالت: أجب النبي (ص) أنت وابناك، قالت أم سلمة: فلما رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان على المقامة، فمدّه وبسطه وأجلسهم عليه، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله، فضمّه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربّه فقال: هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).

(١) تاريخ دمشق ١٣/٢٠٦.

(٢) تفسير الطبري ١/٢٩٧ برقم: ٢٨٤٩٧.

١٧

٥- أبو ليلى

وأخرج روايته إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده(١) وفيه:

(حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي (ص) كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت عليه فقال لها: ادعي زوجك وابنيك، قالت: فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري، قالت: وأنا أصلي في الحجرة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }، قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: إنك إلى خير، إنك إلى خير.

قال: قال عبد الملك: وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء.

وقال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي الجحاف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء) وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط عن هذا الحديث بسنده الثاني – وهو الذي رواه أبو ليلى عن أم سلمة ٠ أنه (صحيح).

(١) مسند أحمد ٦/٢٩٢ برقم: ٢٦٥٥١.

١٨
أقول: وسنده الثالث (حسن).

وأخرجه أيضاً الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل(١).

٦- حكيم بن سعد

وقد أخرج روايته عنها الطبراني في المعجم الكبير(٢) قال: (حدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } في رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين).

وأخرجها الطحاوي في " مشكل ألاثار "(٣) وعلق عليه بقوله:

(ففي هذا الحديث مثل الذي في الأول) وقد قال عن الحديث الأول وهو الحديث الذي رواه بسنده عن عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص: (ففي هذا الحديث أن المرادين بما في هذه الآية هم رسول الله (ص) وعلي وفاطمة وحسن وحسين).

وفي رواية أخرجها محمد بن جرير الطبري في تفسيره عنه عن أم سلمة قال: (حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش

(١) شواهد التنزيل ٢/٨٦.

(٢) المعجم الكبير ٢٣/٣٢٧.

(٣) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار ٨/٤٧٠ برقم: ٦١٤٦.

١٩
عن حكيم بن سعد قال: ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة، قالت: فيه نزلت: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }، قالت أم سلمة: جاء النبي (ص) إلى بيتي فقال: لا تأذني لأحد، فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جدّه وأمّه، وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا حول النبي (ص) على بساط فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال: هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط، قالت: فقلت: يا رسول الله وأنا؟ قالت: فوالله ما أنعم، وقال: إنك إلى خير)(١).

٧- عبد الله بن وهب بن زمعة

أخرج روايته عنها الطبري في تفسيره(٢) قال: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب، قال: حدثني هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتني أم سلمة أن رسول الله (ص) جمع علياً والحسنين ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأر إلى الله ثم قال: هؤلاء أهل بيتي، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أدخلني معهم، قال: إنك من أهلي).

(١) تفسير الطبري ١٠/٢٩٨ برقم: ٢٨٥٠٢.

(٢) تفسير الطبري ١٠/٢٩٨ برقم: ٢٨٤٩٨.

٢٠