×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام (ج 2) / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الباب الثامن عشر

في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الولي في قوله تعالى
* (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

من طرق العامة وفيه أربعة وعشرون حديثا


الحديث الأول: قال الثعلبي: قال السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله: إنما عنىبقوله: * (إنما وليكم الله ورسوله الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * علي بن أبيطالب (عليه السلام) لأنه مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه(١).

ثم قال الثعلبي: أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه قال: حدثنا عبد الله بن أحمدالشعراني قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين قال: حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال:

حدثنا السري بن علي الوراق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عنالأعمش عن عباية بن الربعي قال: بينا عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) جالس على شفير زمزم يقول: قالرسول الله (صلى الله عليه وآله): إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله إلا وقال الرجل:

قال رسول الله، فقال له ابن عباس: سألتك بالله ممن أنت؟

قال: فكشف العمامة عن وجهه وقال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأناجندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهاتين وإلا صمتا ورأيته بهاتين وإلافعميتا يقول: علي قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله، أما إني صليت معرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما من الأيام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يدهإلى السماء وقال: اللهم أشهد إني سألت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يعطني أحد شيئا، وكان عليراكعا فأومئ إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصرهوذلك بعين النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن موسى سألك فقال:

(١) تفسير الثعلبي المخطوط: ٧٤.

٦

* (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا منأهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري) * فأنزلت عليه قرأنا ناطقا، * (سنشد عضدك بأخيكونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا) * " اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم واشرح ليصدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري ".

قال أبو ذر: فما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلمة حتى نزل عليه جبرائيل (عليه السلام) من عند الله تعالى فقال:

يا محمد اقرأ. قال: وما أقرأ؟ قال: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاةويؤتون الزكاة وهم راكعون) *(١).

الثاني: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين من الجزء الثالث في تفسير سورة المائدة قولهتعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

من صحيح النسائي عن ابن سلام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت إن قومنا حادونا لما صدقنا اللهورسوله وأقسموا أن لا يكلموننا فأنزل الله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذينيقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * الآية، ثم أذن بلال لصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمنبين ساجد وراكع إذا سائل يسأل فأعطاه علي خاتمه وهو راكع، فأخبر السائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقرأعلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهمراكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) *(٢).

الثالث: من مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي في تفسير قوله تعالى * (إنما وليكم الله ورسولهوالذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن إذنا، حدثناالحسين بن شاذان البزاز بن علي العدوي قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الرزاق قال:

مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاةويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

قال: نزلت في علي (عليه السلام)(٣).

(١) تفسير الثعلبي المخطوط: ٧٤، والآية في سورة المائدة: ٥٥.

(٢) أنظر: تفسير الدر المنثور: ٢ / ٢٩٣. ومذكور بمضمونه في شواهد التنزيل: ١ / ١٨٠.

(٣) مناقب ابن المغازلي: ٣١١ ح ٣٥٤، وأخرجه الطبري في تفسير: ٦ / ١٦٥.

٧

الرابع: ابن المغازلي الفقيه الشافعي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة عنالقاضي أبي الفرج الحنوطي، حدثنا عبد الحميد بن موسى القناد، حدثنا محمد بن إسحاقالخزان، حدثنا عبد الله بن بكار، حدثنا جنيدي أبي الفضل عن محمد بن الحسن عن أبيه عنجده عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * قال: * (الذين آمنوا) *علي بن أبي طالب (عليه السلام)(١).

الخامس: ابن المغازلي الفقيه الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان إذنا أن أبا أحمدعمر بن عبد الله بن شوذب حدثهم قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد السلام قال: حدثنامحمد بن عمر بن بشير العسقلاني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مطلب بن زياد عن السدي عن أبيعيسى عن ابن عباس قال: مر سائل بالنبي (صلى الله عليه وآله) وفي يده خاتم قال: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال:

ذاك الراكع وكان علي يصلي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) " الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي " * (إنماوليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * الآية، وكان على خاتمه الذي تصدق به، سبحان من فخري بأنيله عبد(٢).

السادس: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان قال: أخبرنا أبو أحمد عمر بنعبد الله بن شوذب قال: حدثنا محمد بن أحمد العسكري الدقاق قال: حدثنا محمد بن عثمان بنأبي شيبة قال: حدثنا عبادة قال: حدثنا عمر بن ثابت عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابنعباس قال: كان علي راكعا فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " من أعطاك هذا؟ ".

فقال أعطاني هذا الراكع، فأنزل الله هذه الآية * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * إلى آخرالآية(٣).

السابع: ابن المغازلي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن طاوان إذنا أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بنشوذب أخبرهم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد العسكري قال: حدثنا محمد بن عثمان قال:

حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا علي بن عابس قال: دخلت أنا وأبو مريم على عبدالله بن عطاء قال أبو مريم: حدث علي بالحديث الذي حدثتني عن أبي جعفر قال: كنت عند أبيجعفر جالسا، إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام قلت: جعلني الله فداك هذا ابن الذي عنده علمالكتاب قال: لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي أنزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل

(١) المصدر: ح ٣٥٥، وتفسير الدر المنثور: ٢ / ٢٩٣.

(٢) المصدر: ح ٣٥٦، وتفسير الدر المنثور: ٢ / ٢٩٣، وجامع الأصول: ٩ / ٤٧٨.

(٣) مناقب ابن المغازلي: ٣١٣ ح ٣٥٧، وأسباب النزول للواحدي: ١٤٨.

٨

* (ومن عنده علم الكتاب) * و * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * و * (إنما وليكم اللهورسوله والذين آمنوا) * الآية(١).

الثامن: من صحيح النسائي عن ابن سلام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلنا إن قومنا حادونا لماصدقنا الله ورسوله وأقسموا أن لا يكلمونا، فأنزل الله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنواالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * الآية، ثم أذن بلال لصلاة الظهر فقام الناسيصلون فمن بين ساجد وراكع إذا سائل يسأل، فأعطى علي خاتمة وهو راكع، فأخبر السائل رسولالله (صلى الله عليه وآله) فقرأ علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتونالزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) *(٢).

التاسع: صدر الأئمة عند المخالفين أخطب خوارزم موفق بن أحمد قال: أخبرني الشيخ الزاهدعلي بن أحمد بن العاصي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة الزاهد إسماعيل بن أحمد الواعظ،حدثنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد اللهمحمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن سلم الرازي الأصبهاني، حدثنا يحيى بنجريش، حدثنا يحيى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية علىرسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهمراكعون) *، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل المسجد والناس يصلون ما بين راكع وساجد وإذا سائلفقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟

قال: لا إلا هذا الراكع - يعني عليا - أعطاني خاتما(٣).

العاشر: موفق بن أحمد في جواب مكاتبة معاوية إلى عمرو بن العاص، قال عمرو بن العاص:

لقد علمت يا معاوية ما أنزلت في كتابه في علي من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيهاأحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر ويخافون) * * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمونالصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * وقد قال اللهتعالى: * (رجال صدقوا ما عاهدوا الله) *، وقد قال الله تعالى لرسوله: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلاالمودة في القربى) *(٤).

الحادي عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الإمام الأجل شمس الدين سراج الأئمة أبو الفرج

(١) مناقب ابن المغازلي: ح ٣٥٨، وتفسير القرطبي: ٩ / ٣٣٦.

(٢) مذكور بمضمونه في تفسير الدر المنثور: ٢ / ٢٩٣، شواهد التنزيل: ١ / ١٨٠.

(٣) المناقب ٢٦٦ / ح ٢٤٨.

(٤) المناقب ٢٠٠ / ح ٢٤٠.

٩

محمد بن أحمد المكي، حدثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل،حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله، حدثنا أبو أحمدمحمد ابن علي المؤدب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر،حدثنا الحسين بن محمد بن أبي هريرة، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الأسودعن مروان بن محمد عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: أقبل عبد الله بنسلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن منازلنا بعيدة وليس لنامجلس ولا متحدث دون هذا المجلس، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وقد صدقناهرفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا وقد شق ذلك علينا، فقال لهمالنبي (صلى الله عليه وآله) * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع وبصر بسائل، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): هلأعطاك أحد شيئا؟

قال: نعم خاتم من ذهب.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): من أعطاكه؟

فقال: ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): على أي حال أعطاك؟

قال: أعطاني وهو راكع، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قرأ * (ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزبالله هم الغالبون) *.

فأنشأ حسان بن ثابت يقول:


أبا حسن تفديك نفسي ومهجتيوكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبر ضائعاوما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعافدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولآيةوبينها في محكمات الشرائع(١)

الثاني عشر: الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا جعفر بنمحمد العلوي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد البيع أخبرني محمد بن علي دحيم الشيبانيحدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه

(١) المناقب: ٢٦٤، ح ٢٤٦.

١٠

عن أبي صادق قال: قال علي صلوات الله عليه: " أصول الإسلام ثلاثة لا ينفع واحدة منهن دونصاحبتها: الصلاة والزكاة والموالاة ".

قال الواحدي: وهذا منتزع من قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمونالصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

وذلك أن الله تعالى أثبت المولاة بين المؤمنين، ثم لم يصفهم إلا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال:

* (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) * فمن والى عليا فقد والى الله ورسوله، وذكر تعالى في آيةأخرى أنه حببه إلى عباده المؤمنين فقال: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمنودا) *.

قال الواحدي: أنبأنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الحرثي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمدالجرجرائي، حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله العبيدي، حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثنامالك بن أنس عن يزيد بن أسلم عن عطا عن ابن عباس في قوله تعالى: * (إن الذين آمنوا وعملواالصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) *.

قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما من مسلم إلا ولعلي في قلبه محبة.

قال الواحدي: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمويه، حدثنا يحيى بن محمد العلوي، حدثناأبو علي الصواف ببغداد، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد بن النعمان الفارسي، حدثنا إسحاق بنبشر عن خالد بن زيد عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليهوآله: " يا علي قل اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في صدور المؤمنين مودة "، فأنزل اللهتعالى: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) *.

قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)(١).

الثالث عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا الشيخ الصالح جمال الدين أحمد بن محمد بن محمدالمعروف بمذكويه القزويني بقراءتي عليه بها في الخانقان الإمامي، ضحوة يوم الأحد ثاني ذيالقعدة سنة سبع وثمانين وست مائة قلت له: أخبرك الشيح الإمام إمام الدين أبو القاسم عبد الكريمالرافعي القزويني إجازة، قال: نعم قرأت على الإمام أحمد بن إسماعيل قال: أنبأنا الإمام أبو الأسعدهبة الرحمن عبد الواحد القسري وأبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم القسري إجازةقال: أنبأنا الأستاذ زين الإسلام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القسري، أنبأنا أبو محمد عبد

(١) فرائد السمطين: ١ / ٧٩ / ب ١٤ / ح ٤٩ - ٥٠ - ٥١.

١١

الله بن يوسف الأصفهاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أنبأناالخضر بن الهمدان الهاشمي، أنبأنا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، أنبأنا أنس بن مالك، أن سائلاأتى المسجد وهو يقول من يقرض الملي الوفي، وعلي صلوات الله عليه وآله راكع يقول بيده خلفهللسائل أن إخلع الخاتم من يدي قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا عمر وجبت.

قال: بأبي وأمي يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما وجبت؟

قال: وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى خلعه [ الله ] من كل ذنب ومن كل خطيئة(١).

الرابع عشر: الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة مجد الدين أبو الحسن محمد بنيحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي القزويني بقراءتي في داره بمدينة قزوين قلت له: أخبركالشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي المقري الطوسي إجازة قال: نعم، قال: أنبأناجدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف بعباسة سماعا عليه قال: أنبأناالقاضي أبو سعيد الفرج زادي النوقاني قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بنإبراهيم الثعلبي قال: سمعت أبا منصور الحمشادي يقول سمعت محمد بن عبد الله " ح "(٢).

وأخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمدالشعراني، أنبأنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين، حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال: حدثناالسندي بن علي الفراق، نبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عنعباية بن ربعي قال: بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم فجعل ابن عباس لا يقول: قالرسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قال الرجل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس:

سألتك بالله من أنت؟

قال: فكشف العمامة عن وجهه وقال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأناجندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري... وذكر الحديث الذي في أول الباب(٣).

الخامس عشر: الحمويني قال: أنبأني جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي،أنبأنا النقيب أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرائيلالقمي قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بنمحمد بن علي التظيري(٤) قال: أنبأنا أبو الفتح إسماعيل بن الأخشيد السراج فيما قرأت عليه قال:

(١) فرائد السمطين: ١ / ١٨٧ / ب ٣٩ / ح ١٤٩.

(٢) يعني حيلولة لسند آخر.

(٣) فرائد السمطين: ١ / ١٩١ / ب ٣٩ / ح ١٥١.

(٤) في المصدر: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النطنزي.

١٢

أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: نبأنا أبو محمد بن جبان قال: نبأنا الحسن بنمحمد بن أبي هريرة قال: نبأنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: نبأنا محمد بن الأسود قال: نبأنامحمد ابن مروان عن محمد ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلامومعه نفر من قومه، وذكر الحديث الحادي عشر السابق(١).

السادس عشر: الحمويني قال: أخبرني محمد بن يعقوب بن أبي الفرج إذنا عن عبد الرحمن بنعبد السميع إجازة عن شاذان القمي قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن أحمد بنعلي قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري بقراءتي عليه، حدثنا أبو نعيمالحافظ قال: نبأنا سليمان بن أحمد في معجمه الأوسط قال: نبأنا محمد بن علي الصايغ قال: نبأناخالد بن يزيد العمري قال: نبأنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن علي عنالحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر (رضي الله عنه) يقول: وقف لعليابن أبي طالب (عليه السلام) سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه وأعطاه السائل، فأتى رسول اللهفأعلمه ذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الآية * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمونالصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه "(٢).

السابع عشر: الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني فيكتابه الموسوم بنزول القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالإسناد عن ابن صالح عن ابنعباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه فيمن قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه وآله) قالوا: يا رسولالله (صلى الله عليه وآله) إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس، وإن قومنا لما رأونا آمنابالله ورسوله وصدقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشقذلك علينا فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية.

ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج إلى المسجد والناس من بين يديه ما بين قائم وراكع، فبصر بسائل يسألفقال النبي (صلى الله عليه وآله): هل أعطاك أحد شيئا؟

فقال: نعم خاتم.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): من أعطاكه؟

قال: ذاك القائم وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) " على أي حال أعطاكه "؟

(١) فرائد السمطين: ١ / ١٩٣ / ب ٣٩ / ح ١٥٢.

(٢) فرائد السمطين: ١ / ١٩٤ / ب ٣٩ / ح ١٥٣.

١٣

قال: أعطاني وهو راكع، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قرأ: * (من يتول الله ورسوله والذين آمنوا) *.

فأنشد حسان بن ثابت يقول في ذلك:


أبا حسن تفديك نفسي ومهجتيوكل بطئ في الهواء ومسارع

وقد تقدمت الأبيات وقيل في ذلك:


أوفى الصلاة مع الزكاة أقامهاوالله يرحم عبده الصبارا
من ذا بخاتمه تصدق راكعاوأسره في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمدومحمد أسرى يوم الغارا
من كان جبرائيل يقوم يمينهيوما وميكال يقوم يسارا
من كان في القرآن سمي مؤمنافي تسع آيات جعلن كبارا(١)

الثامن عشر: الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى زيد بن الحسن عن أبيه قال: سمعت عمار بن ياسر (رضي الله عنه)يقول: وقف لعلي (عليه السلام) سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه فأعطاه، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)فأعلمه، فنزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية(٢).

التاسع عشر: الحافظ أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل: * (إنماوليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *، يريد علي بن أبي طالب بالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاةوهم راكعون.

قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، أنا رأيت علي بن أبي طالب تصدق بخاتمه وهو راكع علىمحتاج فنحن نتولاه(٣).

العشرون: الحافظ أبو نعيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يتوضأللصلاة فنزلت عليه * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية، فتوجه النبي (صلى الله عليه وآله) وخرج إلى المسجد فاستقبلسائلا فقال: من تركت في المسجد؟

فقال له: رجلا تصدق علي بخاتمه وهو راكع.

فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو علي(٤).

الحادي والعشرون: أبو نعيم رفعه إلى أبي الزبير عن جابر (رضي الله عنه) قال: جاء عبد الله بن سلام وأنا

(١) أسباب النزول للواحدي: ١٣٣، وشواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٢٤٣.

(٢) شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٢٢٣.

(٣) أحكام القرآن للجصاص: ٢ / ٥٥٧. شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٢١٩.

(٤) أنظر: تفسير ابن كثير: ٢ / ٧٤. وشواهد التنزيل: ١ / ٢٢٢.

١٤

معه يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ابغوا إلي سائلا، فدخلنا المسجدفدنا سائل إليه فقال له: أعطاك أحد شيئا؟

قال: نعم، مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه.

قال: فاذهب فأرني.

قال: فذهبنا فإذا علي قائم، فقال: هذا، فنزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية(١).

الثاني والعشرون: الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابنعباس (رضي الله عنه) عن قول الله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله) *. نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)(٢).

الثالث والعشرون: الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بنكهيل قال: تصدق علي (عليه السلام) بخاتمه وهو راكع، فنزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية(٣).

الرابع والعشرون: الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى عوف بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال:

دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو نائم إذ يوحى إليه، وإذا حية في جنب البيت فكرهت أن أقتلهاوأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية فإن كان شئ كان في دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية* (إنما وليكم الله ورسوله) *، قال: الحمد لله فإني إلى جانبه فقال: لما اضطجعت هاهنا؟

قلت: لمكان هذه الحية.

قال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها، ثم أخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا،حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراءذلك(٤).

قال ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل في باب النصوص على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) في فصلقوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * الآية.

قال: أجمعت الأمة إن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام)(٥)، وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيدفي ذلك في الباب الآتي.

(١) أسباب النزول للواحدي: ١٩٢ - ١٣٣، وشواهد التنزيل: ١ / ٢٢٥.

(٢) تفسير الدر المنثور: ٢ / ٢٩٣.

(٣) تاريخ دمشق: ٤٢ / ٣٥٧ ط. دار الفكر، وزاد المسير: ٢ / ٢٩٢.

(٤) مجمع الزوائد: ٩ / ١٣٤، والمعجم الكبير: ١ / ٣٢١، وكنز العمال: ١٥ / ١٠٢، ح ٤٠٢٦٦.

(٥) مناقب آل أبي طالب: ٢ / ٢٠٨.

١٥

الباب التاسع عشر

في النص على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وبنيه الأئمة الأحد عشر بالولاية
في قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

من طريق الخاصة وفيه تسعة عشر حديثا


الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بنمحمد بن الحسن بن محمد الهاشمي عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول اللهعز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *.

قال: إنما يعني أولى بكم، أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم من الله ورسوله،(والذين آمنوا)، يعني عليا وأولاده الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله عز وجل فقال:

* (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

وكان علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع، وعليه حلة قيمتهاألف دينار، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) كساه إياها، وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليكيا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين، فطرح الحلة إليه وأومأ بيده أناحملها، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية، وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغالإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين منالملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة(١).

الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عنالحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي عن أحمد بن عيسى قال: حدثني جعفر عن أبيه عنجده علي (عليهم السلام) في قوله عز وجل: * (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) *.

قال: لما نزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهمراكعون) *، أجتمع نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: ما تقولون

(١) الكافي: ١ / ٢٨٨ / ح ٣.

١٦
١٧

قالوا جميعا غير أبي الجارود: قال أبو جعفر (عليه السلام): وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرىوكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عز وجل * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) *،قال أبو جعفر (عليه السلام): يقول الله عز وجل: لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض(١).

السادس: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن حاتم (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيدالهمداني قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي قال: حدثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عنأبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *.

قال: إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريافأتوا النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا نبي الله إن موسى (عليه السلام) أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول اللهومن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاةويؤتون الزكاة وهم راكعون) * قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قوموا فقاموا وأتوا المسجد فإذا سائل خارجفقال: يا سائل أما أعطاك أحد شيئا؟

قال: نعم، هذا الخاتم.

قال: من أعطاكه؟

قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي.

قال: على أي حال أعطاك؟

قال: كان راكعا فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) وكبر أهل المسجد.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " علي وليكم بعدي، قالوا رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبياوبعلي بن أبي طالب وليا، فأنزل الله عز وجل: * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللههم الغالبون) *، فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: والله لقد تصدقت بأربعين خاتما وأنا راكع لينزلفي ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل(٢).

السابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن صفوان عن أبان بن عثمان عن أبيحمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد الله بنسلام إذ نزلت عليه هذه الآية، فخرج رسول الله إلى المسجد، فاستقبله سائل فقال: هل أعطاكأحد شيئا؟

قال: نعم، ذلك المصلي.

(١) الكافي: ١ / ٢٨٩ / ح ٤.

(٢) أمالي الصدوق ١٨٦ / مجلس ٢٦ / ح ٤.

١٨

فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا هو علي (عليه السلام)(١).

الثامن: الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى [ عن محمد بن خالدالبرقي ] عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسن بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)الأوصياء طاعتهم مفترضة؟

فقال: نعم هم الذين قال الله * (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وهم الذين قال الله* (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *(٢).

التاسع: الشيخ الطوسي في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنيأبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: حدثني الحسن بن علي الزعفراني قال: حدثني أبو إسحاقإبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا العباس بن عبد الله العنبري عنعبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع قال:

دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما وهو نائم وحية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظالنبي (صلى الله عليه وآله)، وظننت أنه يوحى إليه، فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت إن كان منها سوء كان إلي دونهفمكثت هنيئة، فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *. حتى أتىعلى آخر الآية ثم قال: الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته وهنيئا له بفضل الله الذي أتاه، ثم قال لي:

ما لك ههنا فأخبرته بخبر الحية، فقال لي: أقتلها، ففعلت ثم قال: يا أبا رافع كيف أنت وقوميقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل، جهادهم حق لله عز اسمه فمن لم يستطع فبقلبهليس وراءه شئ.

فقلت: يا رسول الله أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم، قال: فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: إنلكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع.

قال: فلما بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي (صلى الله عليه وآله) فبعت داريبالمدينة وأرضا لي بخيبر، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين (عليه السلام) لأستشهد بين يديه، فلمأزل معه حتى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا، ولمأزل معه حتى استشهد علي (عليه السلام)، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض، فأقطعنيالحسن بن علي (عليه السلام) أرضا بينبع وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين (عليه السلام) فنزلتها وعيالي(٣).

(١) تفسير القمي: ١ / ١٧٠.

(٢) الاختصاص: ٢٧٧.

(٣) أمالي الطوسي ٥٩ / مجلس ٢ / ح ٥٥.

١٩

العاشر: أبو النصر محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن الحسن بن زيد عن أبيه زيدابن الحسن عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر يقول وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع فيصلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله فأعلمه بذلك، فنزل على النبي (صلى الله عليه وآله) هذهالآية * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * إلىآخر الآية، فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله) علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادمن عاداه(١).

الحادي عشر: العياشي بإسناده عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أعرض عليكديني الذي أدين الله به.

قال: هاته.

قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وأقر بما جاء به من عند الله، ثموصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر (عليه السلام) قلت: وأقول فيك ما أقول فيهم.

فقال: أنهاك أن تذهب باسمي في الناس.

قال أبان: قال ابن أبي يعفور: قلت له: مع الكلام الأول وأزعم أنهم الذين قال الله في القرآن* (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) *.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والآية الأخرى.

قال: قلت له: جعلت فداك أي آية؟

قال: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *.

قال: فقال: رحمك الله.

قال: قلت: تقول رحمك الله على هذا الأمر؟

فقال: رحمك الله على هذا الأمر(٢).

الثاني عشر: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسفي بيته وعنده نفر من اليهود قال: خمسة من اليهود فيهم عبد الله بن سالم، فنزلت هذه الآية: * (إنماوليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * بهذا الفتى فتركهمرسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزله وخرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتصدق عليك[ أحد ] بشئ؟

(١) تفسير العياشي: ١ / ٣٢٧ / ح ١٣٧.

(٢) تفسير العياشي: ١ / ٣٢٧، ح ١٣٨.

٢٠