×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

كتاب وعتاب / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٨ فارغة
كتاب (كتاب و عتاب) للشيخ قيس بهجة العطار (ص ١ - ص ٢٣)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الإهداء

إلى صاحب الشريعة الغراء، سيد المرسلين والانبياء

وإلى باب مدينة علمه سيّد الائمة والاوصياء

وإلى كلّ من حدّثوا وكتبوا ودوّنوا الحقيقة من الصحابة والعلماء

وإلى الازهر الشريف ايّام حمله من العلم اللواء

وإلى من فنّدوا آراء أهل التقوّل والإفتراء

أهدي ثواب هذا الجواب

المؤلف

٩
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

وبعد، فقد أعارني بعض الأخوة كتاباً كان قد أتى به من بيت الله الحرام أيّام اعتماره في شهر شعبان المعظم، فأخذتُ الكتاب كي اقرأهُ ليالي رمضان وأقف على أساليب أعداء الإسلام في مواجهة السنة النبوية وأجوبة العلماء لها، لأنّ الكتاب كان يظهر من عنوانه أنّه عقدت أبوابه وفصوله لهذا الغرض.

لكنّ الأمر لم يكن كما تصورته، وانقلب انطباعي عن الكتاب من مطالع إلى ناقد، إذ أنه لم يفِ بالغرض المرجوّ منه، ولم يكن بالمستوى المطلوب، فسجّلت بعض الملاحظات على الكتاب لنفسي ثمّ للأخوة القراء كي لا يغتر أحد بعنوان كهذا.

فأصل الكتاب هو رسالة ماجستير تقدم بها المؤلّف إلى قسم الحديث النبوي بكلية أُصول الدين بالقاهرة / جامعة الأزهر الشريف باسم "السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام" في مجلدين.

١٠
وقد ناقش هذه الرسالة وأشرف عليها ثلاثة من الدكاترة(١) واجيزت بتاريخ ١٥/٤/١٩٩٩م بتقدير "ممتاز".

وعندما تصفحت الكتاب أصابني ـ والله ـ ذهول من جامعة الأزهر الشريف ومن الدرجة التي منحتها لهذه الرسالة; فإنّ ما عهدناه عن الأزهر الشريف ـ جامعاً وجامعة ـ أنّه من المراكز العلمية التي لها مستواها المرموق في العالم العربي والإسلامي، وقد قدمت ثماراً علمية طيبة إلى الأمة الإسلامية وعلى أكثر من صعيد من الاصعدة ولاكثر من مذهب.

كيف بالأزهر يمنح "ماجستير في العلوم الإسلامية" بدرجة "ممتاز" لرسالة مملوءةً بالأخطاء التي يفترض أن لا يقع في مثلها أدنى طلاب العلوم الدينية بضاعة، فكيف بأستاذ يكتب حول السنة النبوية المباركة ويوازن بين الآراء المثارة حولها، ويستنطق نصوص الكتاب العزيز ويستنبط ما تقوله السنة النبوية الأصيلة؟! وكيف فات ذلك على مشايخ ودكاترة ناقشوا وأشرفوا على مثل تلك الرسالة؟!

ولولا رقم الايداع بدار الكتب المصرية ١٤١٨٥/٢٠٠١، لذهبنا إلى أنّ هذا الكتاب ملصَقٌ زوراً واحتيالاً بجامعة الأزهر الشريف، لأنّ مستواه العلمي لا يكاد يمت إلى أصالة جامعة الأزهر بصلة.

وعلى عجالة نعرض لك بعض النماذج من هفواته النحوية لتقف على صحة ما نقول:

١ ـ ففي الصفحة السابعة، وضمن التقديم الذي كتبه الاُستاذ المناقش الشيخ الدكتور عبدالمهدي عبدالقادر عبدالهادي، وجدنا هذه العبارة "وكان نصيبُ القرآن والسنّة

١- وهم:

١ ـ الدكتور الشيخ إسماعيل عبدالخالق الدفتار ـ اُستاذ الحديث وعلومه بكلية أُصول الدين بالقاهرة (مشرفاً) .

٢ ـ الدكتور الشيخ عبدالمهدي عبدالقادر ـ اُستاذ الحديث وعلومه بكلية أُصول الدين بالقاهرة (مناقشاً) .

٣ ـ الدكتور محروس حسين عبدالجوار ـ اُستاذ الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية (مناقشاً) .

١١
كبير"(١)!!

٢ ـ وفي ص ٧٢، السطر ١١ "نجد أنّ لها امتداد يسري"(٢).

٣ ـ وفي ص ٧٣، السطر ٥ "لتعرية دورهم الخطير في الطعن والتشكيك في الإسلام قرآن وسنة"(٣).

٤ ـ وفي ص ٨٧، السطر ١٠ "بغضهم وتكفيرهم ولعنهم صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ نفر يسير"(٤).

٥ ـ وفي ص ٢٢٠، السطر ١٩ "واستدل بالحديث الأوّل قديما الشيعة الاثني عشرية"(٥).

٦ ـ وفي ص ٢٥٩، السطر ١ وبالخطّ الأسود العريض "ونسوق هنا نموذج من ذلك"(٦).

٧ ـ وفي ص ٢٨٦، السطر ١٨ "وفي نفس الوقت الكلُّ (النبيّ (صلى الله عليه وآله) والصحابة والتابعين) "(٧).

٨ ـ ص ٢٩١، السطر ١ "ليس في ذلك ابطال لإعجاز القرآن، بل حفاظاً"(٨).

السطر ١٧ ـ ١٨ "كما أملى النبيّ كثير من سنته"(٩).

١- الصواب: "كبيراً".

٢- الصواب: "امتدادا".

٣- الصواب: "قراناً وسنّةً".

٤- الصواب: "إلاّ نفراً يسيراً".

٥- الصواب: "الاثنا عشرية".

٦- الصواب: "نموذجاً".

٧- الصواب: "والتابعون".

٨- الصواب: "بل حفاظ".

٩- الصواب: "كثيراً من سنته".

١٢
السطر ٢٠ "وكان النهي دائر مع الخوف"(١).

٩ ـ ص ٢٩٢، السطر ٢٠ "وفي ذلك يقول أبي سعيد الخدري"(٢).

١٠ ـ ص ٣٠٥، السطر ٦ "تدويناً عامّاً في مكان واحد زمن أبو بكر الصديق، وتردُّدُ أبو بكر"(٣).

، السطر ٩ "إنّ تردّد أبو بكر وزيد"(٤).

١١ ـ ص ٣٠٩، السطر ١ "فالصحابة أجمع وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين"(٥).

١٢ ـ ص ٣١٦، السطر ٢ "ومنع من ذلك الجبائي وأبي هاشم"(٦).

١٣ ـ ص ٣١٨، السطر ٧ "زاعمين أنّ الإمام عليّ"(٧).

السطر ١١ "وإذا كان هذا موقف اجتهادي"(٨)

١٤ ـ ص ٣٤١، السطر ١٨ "بأنَّ نهَي عمر عن الإكثار من الرواية كتمانا"(٩).

١٥ ـ ص ٣٤٧، السطر ٩ ـ ١٠ "اما أهل السنة وفي مقدمتهم أبي بكر"(١٠).

١٦ ـ ص ٣٥٤، السطر ٦ "حفاظا لكتاب الله زمن أبو بكر"(١١).

السطر ٩ ـ ١٠ "غلاةِ الشيعة الزاعمين أن اهل السنة وفي مقدمتهم أبي بكر"(١٢).

١- الصواب: "دائراً مع الخوف".

٢- الصواب: "أبو سعيد الخدري".

٣- الصواب: "أبي بكر" في الموضعين.

٤- الصواب: "أبي بكر".

٥- الصواب: "الراشدون".

٦- الصواب: "أبو هاشم".

٧- الصواب: "أنّ الإمام عليا".

٨- الصواب: "موقفاً اجتهاديا".

٩- الصواب: "كتمان" أو "كان كتماناً".

١٠- الصواب: "أبو بكر".

١١- الصواب "أبي بكر".

١٢- الصواب: "ابو بكر".

١٣
١٧ ـ ص ٣٥٧، السطر ٢ "وهذا لا يعارضه ما روي أنّ أبي هريرة"(١).

١٨ ـ ص ٣٦٦، السطر ١٠ ـ ١١ "لان الحفظ وإن كان خوان وضعيف"(٢).

١٩ ـ ص ٣٦٨، الهامش ٥ "بل وكان فعله تحقيقا لما همّ به أبيه عبدالعزيز"(٣).

٢٠ ـ ص ٣٧٠ وبالمانشيت العريض "الجواب على ما يزعمه بعض الرافضة أنّ اهل السنة وفي مقدمتهم ابي بكر"(٤).

ص ٣٧٠، السطر ١٨ "لكان ذلك القول تكذيب"(٥).

٢١ ـ ص ٤١٥، السطر ٦ "وكثيرا ما كان التابعون وأتباعهم يتذاكرون الحديث، فياخذوا ما عرفوا ويتركوا ما انكروا"(٦).

٢٢ ـ ص ٤٢٧، السطر ١ "بانهم بعيدين عن تعاليم الاسلام"(٧).

٢٣ ـ ص ٤٣٥، السطر ١٨ "فقد مرّ موقف ابو سعيد الخدري"(٨).

وهذا غيض من فيض ما وقع في رسالة الماجستير هذه من أغاليط نحوية لا يُكاد يصدّق صدورها عن رسالة مصدّقة وممضاة من أساتذة كلية أُصول الدين / جامعة الأزهر.

وإذا تجاوزنا هذا النزول في المستوى العلمي والادبي فنقول: إن الملاحظات(٩) التي لنا

١- الصواب: "أبا هريرة".

٢- الصواب: "خواناً وضعيفا".

٣- الصواب: "ابوه".

٤- الصواب: "ابو بكر".

٥- الصواب: "تكذيبا".

٦- الصواب: "فياخذون... ويتركون".

٧- الصواب: "بعيدون".

٨- الصواب: "ابي سعيد الخدري".

٩- لا يفوتك أنّ ما كتبناه ما هو إلاّ ملاحظات عابرة حول الكتاب، وليس ردّاً لكل أبوابهوفصوله ومسائله.

١٤
حول أفكار الكتاب ومواضيعه، منها ما يتمثل بالإشكالات العامة، ومنها ما يكون إشكالات خاصة. ولهذا فقد جعلت كتابي في بابين وخاتمه:

١٥

الباب الاول
الإشكالات العامة

اوّلاً: التهافتات الناتجة عن النقل العشوائي

إنّ الكتاب بمجلّديه لم يطرح ولا فكرة واحدة جديدة، ولم يظهر لكاتبه فيه أيّ ابتكار واجتهاد، والمناقشات لم تكن من بنيات أفكاره، بل كان يثقل كاهل الأوراق بما قاله لفيف ممن قبله، بحيث انه لم يجهد نفسه حتّى في صياغة عبارة من عنده، بل ينقل النصوص المتعلقة بالمسألة المثارة، متبنيا لها على علاّتها، فكتابه يكاد يكون أشبه بالتجميع منه بالتأليف، مع أنّ الذي عليه كل جامعات العالم أنّ رسالة الماجستير والدكتوراه لابد أن تأتي بفكرة جديدة غير مطروقة من قبل، أو تبحث فكرة أو أفكاراً مطروقة من قبل لكن الرسالة تبحثها من زوايا جديدة وبآراء مستقلة للكاتب، وكلا هذين الأمرين معدوم في هذه الرسالة، بل اعتمدت الرسالة بكل ثقلها على النقل لما قيل في المسألة المثارة.

وهذه النكتة هي التي أوقعته في تهافتات وتناقضات كثيرة تراها مبثوثة في نواحي كتابه.

١٦

مع الخوارج

أ ـ ففي المبحث الثاني من الفصل الأول حمل على الخوارج، وقال أنهم ليس فيهم أحد من الصحابة ولا من التابعين(١)، ونقل ذلك عن الدكتور أبي زهو، ونقل قول ابن حزم فيهم، وكانت خلاصة الأقوال أنّهم أعداء السنة منحرفون أعراب، ليس فيهم من يفهم القرآن فهماً صحيحاً، ولا فيهم من كان عالماً بالسنة(٢).

لكنّه لما واجهته مشكلة أنّ البخاري في صحيحه ينقل عن الخوارج، ويحتج بعمران بن حطان، راح يتمحّل قائلاً:

ثمّ لا يغيب عن البال أنّ هذا الحكم لا يسري على جميع أفراد الخوارج، بل قد وُجد منهم فيما بعد أفراد وأئمة تفقهوا في الدين، ورووا الحديث، واعتمدهم ـ كما قال ابن الصلاح في مقدمته ـ بعض أئمّة الحديث كالبخاري، فقد احتج بعمران بن حطان وهو من الخوارج(٣).

ثمّ نقل عن فتح الباري ثلاثة وجوه ـ وهي في الواقع أربعة ـ للحفاظ على ماء وجه البخاري في نقله عن ابن حطان، وهي كلّها لا تنطبق على مروية عمران بن حطّان في البخاري(٤)، ثمّ كتب تحت عنوان "هل كان الخوارج يكذبون في الحديث" قائلا: "تحت هذا العنوان نفى الدكتور السباعي في كتابه ـ السنة ومكانتها في التشريع ـ أن يكون الخوارج

١- مع أنّ ذا الثدية من الصحابة، وفيهم جماعة من التابعين، وحسبك أنّه قال قبلها مباشرة أنّ نشوءهم كان بعد التحكيم في صفين، وهذا يقتضي أنّ كثيرًا منهم من التابعين. وذكر هو بعد أسطر أنّ منهم ذا الخويصرة الذي قال للنبيّ: "يا محمّد اعدل، يا محمد اتق الله"، فكيف قال أنّهم ليس فيهم ولا صحابي؟!

٢- انظر كتابه ١: ٧٥ ـ ٨٠.

٣- انظر كتابه ١: ٨٠ ـ ٨١ نقلا عن كتاب الحديث والمحدثون: ٨٦.

٤- انظر كتابه ١:٨١. نقلا عن فتح الباري / كتاب اللباس ـ باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه ١٠:٢٩٦، رقم ٥٨٣٥.

١٧
كذبوا على رسول الله... ونفى أن يكون هناك دليلا محسوساً(١) يدل على أنّهم وضعوا الحديث"..

واسترسل في نقل كلام السباعي ذاكراً نصّين عنه، أحدهما: عن ابن لهيعة عن شيخ للخوارج أنه قال: "إنّ هذه الأحاديث دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم فإنا كنّا إذا هوينا أمراً صيّرناه حديثا"، والثاني عن عبدالرحمن بن مهدي حيث قال: إن الخوارج والزنادقة قد وضعوا هذا الحديث "إذا أتاكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب الله"..

ثمّ نقل رفض السباعي لهذين النصين، إذ أنّ السباعي لم يعثر على حديث وضَعَهُ خارجي، ثمّ نقل عنه عن ابن تيمية أنّ الخوارج شرٌّ من الرافضة ولكنهم لايكذبون(٢)، نقل كل ذلك ثم قال:

قلت: وأنا مع الدكتور السباعي فيما ذهب إليه ورجّحه... لأنّه لادليل على كذبهم، والأخبار الواردة في اتّهامهم بالوضع ضعيفة تحتمل التأويل كما سبق، والأخبار التي تدلّ على صدقهم ونفي الكذب عنهم صريحة وواضحة(٣).

لكن الكاتب راح في المطلب الأوّل من المبحث الثاني ليردّ بزعمه شبهة عرض السنة النبوية على القرآن الكريم، وذكر الأحاديث التي استَدل بها خصومُهُ على ذلك، فكان أوّلها ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إن الحديث سيفشو عني، فما أتاكم يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني"، وراح يرد هذا الحديث عبر قول الدكتور محمد أبي زهو، وتعليقة الأستاذ أحمد شاكر، وما قاله ابن حزم في كتاب الاحكام، وما قاله الإمام البيهقي في دلائل النبوة، ثمّ قال:

وقال الإمام ابن عبدالبر: وقد أمر الله بطاعته واتّباعه (صلى الله عليه وآله) أمراً مطلقا مجملاً لم يقيّد

١- كذا، والصواب "دليل محسوس".

٢- انظر كتابه ١: ٨٣ ـ ٨٥، نقلا عن كتاب السباعي السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ١: ٨١ ـ ٨٣.

٣- انظر كتابه ١:٨٥.

١٨
بشيء، كما أمرنا باتّباع كتاب الله، ولم يقل "وافق كتاب الله" كما قال بعض أهل الزيغ، قال عبدالرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث(١)...

ولا أدري كيف انقلب الحديث الذي حكم بضعفه تبعًا للسباعي في ص ٨٥، إلى حديث يحتج به تبعًا لابن عبدالبر في ص ٢٢٥؟! إن الذي أوقعه في ذلك هو النقل العشوائي، لأنّه ليس صاحب فكر مستقل، ولأنّه يجرّ النار إلى قرصه، فإذا أعوزه الدليل جاء بالضعيف ونقل أقوال من استدلوا به، وإذا استدل خصومه بهذا الحديث نقل أقوال من قالوا بضعفه!!! فحين أراد الدفاع عن البخاري رَفَضَ وضع الخوارج له، وحين أراد إبطال عرض السنة على الكتاب قال أنّ الخوارج هم واضعوه!!!

وحسبك أنّه في المبحث الأول من الفصل الأول، وتحت عنوان "أهمية دراسة الفرق في التاريخ للسنة المطهرة" أرسل وضع الخوارج لحديث عرض السنة على الكتاب إرسال المسلمات، قائلا:

رابعاً... فإن كثيرًا من طلاب العلم ـ فضلا عن عوام المسلمين ـ يجهلون أفكار فرق يموج بها العالم... ولا أدل على ذلك من تلك الأفكار وبعض العبارات التي يرددها كثير من المسلمين في كثير من المجتمعات الإسلاميّة دون أن يعرفوا أنّ مصدرها من الخوارج مثل قولهم "لا حجة في شيء من أحكام الشريعة إلاّ من القرآن، أمّا السنة فلا حجة فيها(٢)...

هذه أول نكتة احببت أن الفت إليها نظر الاخوة المشرفين على الرسالة واطلب من القراء التحكيم.

مع حديث الغدير

ب ـ ومن نماذج تهافتاته إنكاره لحديث الغدير، تبعاً لابن تيمية ومن لفّ لفه، قال:

١- انظر كتابه ١:٢٢٥، نقلا عن كتاب جامع بيان العلم وفضله ٢: ١٩٠ ـ ١٩١.

٢- انظر كتابه ١:٧٤.

١٩
ومن تلك الأحاديث التي يصححونها ولا عدالة لرواتها ولا اتّصال لسندها حديث غدير خم... وهذا الحديث هو عند أهل السنة حديث مكذوب لا أساس له باللفظ الذي يروونه عن طواغيتهم(١).

ونقل في الهامش ما هذا نصّه:

قال الإمام ابن تيمية في فصل "الطرق التي يعرف بها كذب المنقول" ما ينفرد به، ويتضمن أمراً تتوافر الدواعي على نقله، ومن هذا الباب نقل النص على خلافة علي، فإنا نعلم أنه كذب من طرق كثيرة... ثمّ أحال للاستزادة على ما كتبه الدكتور علي السالوس، وعلى كتاب مختصر التحفة الاثني عشرية للالوسي، وعلى العواصم من القواصم لابن

١- انظر كتابه ١: ٩٦ ـ ٩٧. نافق الكاتب فتارة يصلي ويسلم على آل البيت، واخرى يطلق عليهم لفظة "الطواغيت" فقد قال في ١: ٩٣ "وفيه اكثر من الفي رواية عن طواغيتهم المعصومين" واضاف في صفحة ٩٤ قائلاً: "فان الكتاب ينطوي كما سبق على الاف النصوص عن طواغيتهم".

وللمزيد انظر كلامه في هامش ١ صفحة ٢٩٦ وهو يريد الاجابة على ما تذهب إليه بعض الشيعة في سبب منع تدوين الحديث، وهو خوف الخلفاء من اشتهار فضائل أهل البيت، فقال:... يكذبه الواقع فكتب السنة الصحيحة بين ايدينا تشهد بكذب هذا الزعم بمجرد النظر في كتب المناقب وفضائل الصحابة نجدها مملوءة بالاحاديث الصحيحة الواردة في فضائل آل البيت عليهم الصلاة والسلام ثم ان...

وقال في صفحة ٣٤٥ وهو بصدد الدفاع عن المنع انه كان لوجوه من المصالح، قال:... لا زهداً في الحديث النبوي، ولا تعطيلاً له، ولا إخفاءً لاحاديث فضائل أهل البيت وما يدل على إمامتهم كما تزعم الرافضة، فاحاديث فضائل أهل البيت وما يدل على امامتهم وعظيم منزلتهم مدونه في سائر كتب السنة في كتب المناقب وفضائل الصحابة.

قلت: لو كان حقاً يدري بأن تلك الاحاديث تدل على امامتهم وعظيم منزلتهم وان الاحاديث الصحيحة الواردة في فضائل آل البيت مملوءة بها كتب المناقب فكيف يصح قوله (يروونه عن طواغيتهم) وفي آخر (عن طواغيتهم المعصومين) اترك الامر للقارئ كي يعرف الحق من الباطل ويحكم في مثل هذا الامر.

٢٠