×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - (ج 2) / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية



الباب السّادس
في إثبات إمامته (عليه السلام) بمعجزاته الباهرات
التي ظهرت منه أيام الغيبة الصغرى




٦

٧

الباب السّادس


في اثبات امامته عليه السلام عن طريق المعجزات الباهرات وخوارق العادات التي ظهرت منه في أيام غيبته الصغرى وزمان تردد خواصّه ونوّابه عليه عليه السلام، وبه ثبتت حياته ومهدويّته عليه السلام.

فليس في المسلمين من يعترف بوجوده في زمانه وامامته ويرى غيره هو المهدي الموعود.

وان كل من يعترف بأنّه الامام المفترض الطاعة من الله تعالى بالنصوص والمعجزات فانه يعترف بان الامامة تختم به وانّه هو المهدي الموعود.

ومعجزاته عليه السلام كثيرة وقد نقلها أكابر العلماء الأتقياء المعروفين بالصلاح والصدق والفضل عند الخاصة والعامة.

وبما انّ مبنانا على الاختصار فلهذا ننقل أربعين معجزة من الكتب التي لم تكن عند العلامة المجلسي رحمه الله أو كانت عنده وقد غفل عن النقل عنها ; وهي تؤيّد ما نقله سنداً ومضموناً.

روى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان في غيبته عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ابي يعفور قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام:

٨

" ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء الّا يُظهر الله تبارك وتعالى مثلها على يد قائمنا لاتمام الحجة على الأعداء "(١).

الحديث الأول:

نقل في كفاية المهتدي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن هبة الله الطرابلسي في كتابه (الفرج الكبير) بسنده عن أبي الأديان وكان أحد خدّام الامام العسكري عليه السلام، انّه قال(٢): كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علّته التي توفّي فيها صلوات الله عليه(٣)، فكتب معي كتباً وقال: تمضي بها إلى المدائن(٤) فانّك ستغيب خمسة عشر يوماً فتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر(٥)، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.

قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي فاذا كان ذلك فمن؟(٦) قال: من طالبك بجوابات كتبي [ فهو القائم بعدي ](٧) فقلت: زدني(٨) فقال: من يصلّي عليّ(٩) فهو

١- الأربعين ـ كشف الحق ـ (الخاتون آبادي): ص ٦٧.

٢- اقول نقله المير لوحي في كتاب كفاية المهتدي: ص ١٢٤ ـ مخطوط، عن الشيخ المذكور في كتابه المذكور ولكنّه ترجمه إلى الفارسية ولم ينقل اصله العربي، ولعدم وجود الأصل لدينا حالياً فاكتفينا بنقل ما نقله الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتابه الشريف (كمال الدين): ج ٢، ص ٤٧٥ ـ وقد قال المير لوحي في كتابه كفاية المهتدي: ص ١٢٦ من المخطوط ما تعريبه: " هذا الحديث الذي تقدمت ترجمته ذكره ابن بابويه رحمة الله عليه بأقل اختلاف في كتاب كمال الدين وتمام النعمة ".

٣- في الترجمة ما معناه: اسرعت إليه عليه السلام فوجدته عليلا وضعيفاً فأعطاني عدّة كتب.

٤- في الترجمة ما معناه: " وتوصلها إلى موالينا فلان وفلان ".

٥- في الترجمة ما معناه: " واعلم انك تصل إلى هذه البلدة بعد خمسة عشر يوم ".

٦- في الترجمة زيادة ما معناه: " فمن هو حجة الله وهادينا ".

٧- هذه الزيادة ليست في الترجمة.

٨- في الترجمة ما معناه: " زدني علامة ".

٩- في الترجمة ما معناه بدل (فهو القائم بعدي) (فهو حجة الله والهادي والامام والقائم بالأمر بعدي).

٩

القائم بعدي فقلت: زدني(١) فقال: من أخبر بما في الهميان [ فهو القائم بعدي ](٢) ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان، وخرجت بالكتب(٣) إلى المدائن وأخذات جواباتها، ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السلام فاذا أنا بالواعية في داره(٤) واذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار، والشيعة(٥) حوله يعزّونه، [ ويهنّئونه ](٦) فقلت في نفسي: إن يكن هذا الامام، فقد بطلت الامامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطّنبور.

فتقدّمت فعزّيت [ وهنّيت ](٧) فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه، فدخل جعفر بن علي والشيعة [ من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة ](٨).

فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفّناً فتقدّم جعفر بن علي ليصلّي على أخيه فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيٌّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، [ بأسنانه تفليج ](٩)، فجذب رداء جعفر بن عليّ وقال: تأخّر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي، فتأخّر جعفر وقد اربدَّ وجهه، فتقدّم الصبي فصلّى عليه، ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السلام(١٠).

ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها اليه(١١)، وقلت في

١- في الترجمة زيادة ما معناه: " فطلبت من سيدي زيادة علامة ".

٢- سقطت هذه الزيادة من الترجمة.

٣- في الترجمة بعد ما في الهميان: " وأي هميان، وما هو الشيء الذي في الهميان. فخرجت من سامراء ووصلت إلى المدائن ".

٤- في الترجمة زيادة ما معناه: " ورأيت نعشه على المغتسل ".

٥- بدل الشيعة في الترجمة (الناس).

٦ و ٧ و ٨ و ٩- سقطت من الترجمة.

١٠- في الترجمة زيادة (الامام علي النقي عليه السلام).

١١- في الترجمة (فدفعت الكتب اليه).

١٠

نفسي: هذه اثنتان بقي الهميان ثمّ خرجت الى جعفر بن علي وهو يزفر، فقال له:(١)حاجز الوشّاء: يا سيدي من الصبيّ؟ ـ ليقيم عليه الحجة ـ(٢) فقال: والله ما رأيته قطّ ولا عرفته.

فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي صلوات الله عليه(٣)فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزّي؟(٤) فأشار الناس(٥) إلى جعفر بن علي فسلّموا عليه وعزّوه [ وهنّأوه ](٦) وقالوا: معنا كتب ومال(٧) فتقول ممّن الكتب وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه، ويقول: يريدون منّا أن نعلم الغيب(٨) قال: فخرج الخادم(٩) فقال:(١٠)معكم كتب فلان وفلان، وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلّسة فدفعوا الكتب والمال(١١) وقالوا: الذي وجّه بك لأجل ذلك هو الامام.

فدخل جعفر بن علي على المعتمد(١٢) وكشف له ذلك فوجّه المعتمد(١٣) خدمه

١- في الترجمة (فقال له أحد الحضار يقال له حاجز الاشاء).

٢- في الترجمة (ليقيم الحجة على جعفر).

٣- في الترجمة بدل اسمه الشريف عليه السلام (عن الامام).

٤- في الترجمة (فمن مكانه).

٥- في الترجمة (فأشاروا) بدون (الناس).

٦- سقطت من الترجمة.

٧- في الترجمة (قالوا لنا أوصلوها إليه عليه السلام فما نفعل الآن؟ فقال جعفر: سلّموها إلى خدّامي. فقالوا: قل لنا من هم الذين كتبوا الكتب، وكم هو المال؟).

٨- في الترجمة زيادة ما معناه: " فتحيّرت تلك الجماعة ".

٩- في الترجمة (فخرج خادم).

١٠- في الترجمة ما معناه: " فقال: يا أهل قم وذكر اسم واحد واحد ".

١١- في الترجمة بدل (والمال) (والهميان إلى ذلك الخادم).

١٢- في الترجمة مامعناه: "فذهب جعفر إلى المعتمد بالله العباسي أحد خلفاء بني العباس وسعى".

١٣- في الترجمة ما معناه: " فوجّه المعتمد جماعة وجاؤوا إلى تلك الدار فلم يجدوا طفلا ولم تكن السيدة نرجس في ذلك الوقت في الحياة فأخذوا جارية باسم مارية لتدلهم على الطفل فانكرت مارية وجود طفل في تلك الدار وحينها وصل موت عبيد الله... ".

١١

فقبضوا على [ صقيل الجارية وطالبوها بالصبيّ فأنكرته وادّعت حملا بها لتغطّي على حال الصّبي فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ](١) وبغتهم موت عبيد الله [ بن يحيى ](٢) بن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة، فشُغلوا بذلك عن [ الجارية ](٣) فخرجت(٤) عن أيديهم(٥).

الحديث الثاني:

روى الحسين بن حمدان في الهداية وفي كتابه الآخر عن عبد الحميد البزاز وأبي الحسن محمد بن يحيى، ومحمد بن ميمون الخراساني، وحسن بن مسعود الفزاري(٦) جميعاً وقد سألتهم في مشهد سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام بكربلاء عن جعفر(٧) وما جرى في أمره بعد غيبة سيدنا أبي الحسن علي وأبي محمد الحسن الرضا(٨) عليهم السلام وما ادّعاه له جعفر وما فعل فحدّثوني بجملة أخباره ان سيدنا أبا الحسن عليه السلام(٩) كان يقول لهم تجنّبوا ابني جعفر اما انّه بني مثل حام(١٠)من نوح الذي قال الله جلّ من قائل فيه: { قَالَ نُوح رَبّ اِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى } الآية، فقال له الله يا نوح: { اِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ اِنَّهُ عمل غَير صَالِح } وان أبا محمد عليه

١ و ٢ و ٣- سقطت من الترجمة.

٤- في الترجمة ما معناه: " ونجت تلك المجللة ولم يفكر بها أحد فيما بعد ".

٥- نقلنا النص ـ كما نبهنا سابقاً ـ من كمال الدين، ولا يخفى ان هناك فروقاً كثيرة بين النصّين، ذكرنا بعضها وأغفلنا عن بعضها الآخر الذي قد يكون ناشئاً من الترجمة الأولى من العربي إلى الفارسي.

وعلى كل حال حاولنا أن نرجع النص إلى أصله ولو بنحو تقريبي.

٦- السند في المصدر المطبوع هكذا: " عن محمد بن عبد الحميد البزاز وأبي الحسين بن مسعود الفراتي قالا... ".

٧- في الترجمة زيادة (الكذاب).

٨- في الترجمة بدل (الرضا) (العسكريين).

٩- في الترجمة زيادة (علي بن محمد الهادي عليهما السلام).

١٠- في الترجمة (نمرود) بدل (حام).

١٢

السلام كان يقول لنا بعد أبي الحسن عليه السلام الله الله ان يظهر لكم أخي جعفر على سرّ فوالله ما مثلي ومثله الّا مثل هابيل وقابيل ابني آدم حيث حسد قابيل لهابيل على ما أعطاه الله لهابيل من فضله فقتله، ولو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، ولكن الله غالب على أمره، فلقد عهدنا بجعفر وكل من في البلد وكل من في العسكر من الحاشية الرجال والنساء [ والخدم ](١) يشكون اذ أوردنا الدار أمر جعفر، يقولون انّه يلبس المصنعات من ثياب النساء ويضرب له بالعيدان(٢) فيأخذون منه ولا يكتمون عليه، وان الشيعة بعد أبي محمد عليه السلام زادوا في هجره وتركوا رمي السلام عليه وقالوا: لا تقيّة بيننا وبينه نتجمل به وان نحن لقيناه وسلّمنا عليه ودخلنا داره وذكرناه نحن فنضل الناس فيه وعملوا على ما يرونا نفعله فنكون بذلك من أهل النار، وان جعفر كان في ليلة أبي محمد عليه السلام ختم الخزائن وكلما في الدار ومضى إلى منزله، فلما أصبح أتى الدار ودخلها ليحمل ما ختم عليه فلما فتح الخواتم ودخل نظر فلم يبق في الدار ولا في الخزائن الّا قدراً يسيراً فضرب جماعة من الخدم ومن الاماء فقالوا له: لا تضربنا فوالله لقد رأينا الأمتعة والرجال توقر الجمال في الشارع ونحن لا نستطيع الكلام ولا الحركة إلى أن سارت الجمال وغلقت الأبواب كما كانت، فولول جعفر وضرب على رأسه اسفاً على ما خرج من الدار وانه بقي يأكل ما كان له ويبيع حتى ما بقي له قوت يوم وكان له في الدار أربعة وعشرون ولداً بنون وبنات وامهات اولاد وحشم وخدم وغلمان فبلغ به الفقر إلى أن أمرت الجدة وهي جدة أبي محمد عليه السلام ان يجرى عليه من مالها الدقيق واللحم والشعير والتبن لداوبه وكسوة لأولاده وامهاتهم وحشمه وغلمانه(٣) ونفقاتهم(٤).

١- سقطت من الترجمة.

٢- في الترجمة زيادة ما معناه: " ويشرب الخمر ويبذل الدرهم والدينار والخلع على أهل الدار ".

٣- في الترجمة زيادة ما معناه: " وحشمه وخدمه وغلمانه وجواريه ".

٤- الهداية الكبرى (الخصيبي): ص ٣٨٢ ـ ٣٨٣.

١٣

الحديث الثالث:

روى المسعودي في اثبات الوصية والحضيني في الهداية عن جعفر بن محمد بن مالك [الفزاري الكوفي ](١) قال: حدّثني محمد بن جعفر بن عبد الله عن أبي نعيم محمد بن احمد الأنصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن ابراهيم المدايني [المعروف بصناعة ](٢) إلى أبي محمد عليه السلام ليناظره في أمرهم، قال كامل: فقلت في نفسي اسأله وأنا أعتقد انه لا يدخل الجنة الّا من عرف معرفتي وقال بمقالتي؟! قال: فلما دخلت عليه نظرت إلى ثياب بيض ناعمة(٣) عليه فقلت في نفسي: وليّ الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله، فقال متبسماً: يا كامل وحسر عن ذراعيه فاذا مسح أسود خشن رقيق على جلده ; فقال: هذا لله عزّ وجلّ وهذا لكم، فخجلت وجلست إلى باب عليه ستر مسبل فجاءت الريح فرفعت طرفه فاذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من ابناء اربع سنين أو مثلها فقال لي: يا كامل بن ابراهيم فاقشعررت من ذلك، فألهمني الله أن قلت: لبيك يا سيدي. فقال: جئت إلى ولي الله وحجته [ وبابه ](٤) تسأله هل يدخل الجنة الّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك، قلت: اي والله، قال: اذن والله يقلّ داخلها، والله انّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: يا سيدي من هم؟ قال: قوم من حبهم [ لعلي صلى الله عليه ] أمير المؤمنين(٥) يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله ثم سكت [ صلى الله عليه ](٦) عني ساعة، ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا، بل

١- (الفزاري الكوفي) سقطت من (الاثبات).

٢- سقطت من اثبات الوصية.

٣- هكذا في المصدرين المطبوعين، وأما في الترجمة (برمكية).

٤- سقطت من الهداية.

٥- في الهداية (أمير المؤمنين) وحدها، وفي اثبات الوصية (لعلي صلى الله عليه) وحدها.

٦- سقطت من الهداية.

١٤

قلوبنا أوعية الله فاذا شاء الله شئنا وهو قوله: { وما تشاؤن الّا أن يشاء الله } ثم رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر اليّ أبو محمد عليه السلام متبسماً فقال: يا كامل بن ابراهيم ما جلوسك وقد انبأك [ المهدي ](١) والحجة بعدي [ بما كان في نفسك وجئت تسألني عنه. قال: فنهضت وأخذت الجواب الذي أسررته في نفسي من الامام المهدي عليه السلام، ولم ألقه بعد ذلك ](٢).

قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به [ عن آخره بلا زيادة ولا نقصان ](٣)(٤).

الرابع:

وروى في كتابه الآخر غير الهداية عن محمد بن جمهور عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار قال: شككت بعد مضي ابي محمد عليه السلام ; واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعاً فوعك وعكاً شديداً.

فقال: يا بني ردّني فهذا الموت، وقال: اتق الله في هذا المال، وأوصاني ومات. فقلت في نفسي: لم يكن أبي أوصاني في شيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري داراً على الشط ولا اخبر احداً بشيء، فإنْ وضح لي شيء كوضوح أيام أبي محمد عليه السلام انفذته، أو رجعت به.

وقدمت بغداد، واستكريت داراً على الشط، وبقيت اياماً، فاذا انا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا في جوف كذا، حتى قصّ عليّ جميع ما عملته وما لم أعمله، فسلّمته للرسول. وبقيت اياماً لا يراجع بي رسول، فاغتممت، فخرج الأمر

١- سقطت من اثبات الوصية.

٢- سقطت هذه الجملة من اثبات الوصية.

٣- سقطت من اثبات الوصية.

٤- الهداية الكبرى: ص ٣٥٨ و٣٥٩ ـ اثبات الوصية: ص ٢٢٢.

١٥

قد اقمناك في مال لنا مقام أبيك فاحمد الله واشكره(١).

الخامس:

وروى ايضاً عن سعد بن ابي خلف قال: كان الحسن بن النصر وأبو صدام وجماعة تكلّموا معي بعد مضي أبي محمد عليه السلام(٢)... إلى آخر ما تقدّم برواية الكليني في الباب الثاني في اللقب الأول باختلاف قليل لا يستدعي التكرار.

السادس:

وروى ايضاً عن (جعفر بن محمد الكوفي عن رجاء المصري)(٣) محمد بن جعفر الكوفي، عن أبي خالد البصري وكان يسمى عبد ربه، قال: خرجت في طريق مكة بعد مضي أبي محمد عليه السلام بثلاث سنين فوردت المدينة وأتيت صاريا فجلست في ظلة كانت لأبي محمد عليه السلام وكان سيدي أبو محمد رام أن أتعشى عنده، وأنا أفكر في نفسي فلو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين، فاذا بهاتف يقول لي: اسمع صوته ولا أرى شخصه يا عبد ربه [ ابن نصير ](٤) قل لأهل مصر هل رأيتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حيث آمنتم به قال: ولم أكن أعرف اسم أبي وذلك انّي خرجت من مصر وأنا طفل صغير فقلت: ان صاحب الزمان بعد أبيه حق وان غيبته حق وانّه الهاتف بي فزال عنّي الشك وثبت اليقين(٥).

ونقل القطب الراوندي هذه المعجزة باختصار في الخرائج، ولكنّه هناك أبو رجاء المصري، وفي النداء قال له (يا نصر بن عبد ربه)، وقال هو: " اني ولدت

١- الهداية: ص ٣٦٧.

٢- الهداية: ص ٣٦٨.

٣- هكذا في الترجمة، وقد اثبتنا الاثنين لاحتمالهما.

٤- ثبتت هذه العبارة في الترجمة. وأما في كمال الدين: ص ٤٩٢ (يا نصر بن عبد ربه) ـ وكذا في الخرائج: ص ٦٩٩، ج ٢.

٥- الهداية: ص ٣٦٩.

١٦

بالمدائن فحملني أبو عبد الله النوفلي إلى مصر فنشأت بها "(١).

السابع:

وروى ايضاً عن أبي [ احمد ](٢) حامد المراغي ان القاسم بن علاء(٣)الهمداني كتب يشكو قلّة الولد وكان من وقت كتب إلى أن رزق ولداً ذكراً تسعة أشهر، ثم كتب يسأل بالدعاء باطالة الحياة لولده فورد الدعاء له في نفسه ولم يجب في ولده شيئاً فمات الولد فمنّ الله فرزق ابنين(٤).

الثامن:

وروى عن محمد بن يحيى الفارسي، قال: حدّثني الفضل الخراز(٥)المدني، مولى خديجة ابنة أبي جعفر عليه السلام، ان قوماً من أهل المدينة الطالبيين كانوا يقولون الحق فكانت الوظائف ترد عليهم في وقت معلوم، فلما مضى أبو محمد عليه السلام رجع قوم منهم عن القول بالخلف عليه السلام فوردت الوظائف على من ثبت على الاقرار به بعد أبيه عليهما السلام وقطع عن الباقين فلم يعد اليهم(٦).

التاسع:

وروى ايضاً عن أبي الحسن احمد بن عثمان العمري، عن أخيه أبي جعفر بن عثمان، قال حمل رجل من أهل السواد(٧) مالا كثيراً إلى صاحب الزمان عليه السلام فرد عليه وقيل له اخرج حق أولاد عمك منه اربعمائة درهم، وكان في يده قرية لولد

١- الخرائج (القطب الراوندي): ج ٢، ص ٦٩٨ و٦٩٩ ـ وقريب منه في كمال الدين مع اختلاف يسير.

٢- سقطت من المصدر المطبوع.

٣- في المصدر المطبووع بدل (علاء) (المعلى).

٤- الهداية الكبرى: ص ٣٦٩.

٥- في الترجمة (الحرّان).

٦- الهداية الكبرى: ص ٣٧٠.

٧- في الترجمة زيادة ما معناه: " نواحي الكوفة ".

١٧

عمّه دفع اليهم بعضاً وزوى عنهم بعضاً، فبقي باهتاً متعجباً ونظر في حساب المال فاذا الذي لولد عمّه اربعمائة درهم كما قال عليه السلام(١).

العاشر:

وروى ايضاً عن أبي الحسن العمري قال حمل رجل من القائلين [بالحق ](٢) مالا إلى صاحب الزمان عليه السلام مفصلا بأسماء قوم مؤمنين، وجعل بين كل اسمين فصلا، وحمل عشرة دنانير باسم امرأة لم تكن مؤمنة فقبل مال الجميع ووقع في فصوله وردت العشرة دنانير على الامرأة ووقع تحت اسمها { انّما يتقبّل الله من المتقين }(٣)(٤).

الحادي عشر:

وروى ايضاً عن عبد الله الشيباني(٥) قال: أوصلت مالا وحلياً للمرزباني كان فيه سوار ذهب فقبل الجميع ورد السوار وأمرني بكسره، فجئت إلى المرزباني فعرفته ما رد به صاحب الأمر فكسرناه فوجدنا فيه مثقال حديد ونحاس وغيره فأخرجنا ورددناه إليه فقبله(٦).

الثاني عشر:

وروى عن أبي الحسن [ الحسين قال: كان لي على أخ مال ](٧)

١- الهداية الكبرى: ص ٣٧٠.

٢- سقطت من المصدر المطبوع.

٣- من الآية ٢٧ من سورة المائدة.

٤- الهداية الكبرى: ص ٣٧٠.

٥- في الترجمة (عبد الله السفياني).

٦- الهداية: ص ٣٧٠ ـ ٣٧١.

٧- هذه الجملة معنى ما في الترجمة وأما ما في المصدر المطبوع: " أبو الحسن الجلتيتي كان لي أخ على الفرح مالا.. ".

١٨
١٩

الخامس عشر:

وروى ايضاً محمد بن عباس القصيري قال: كتبت في سنة ثلاثة وسبعين إلى الناحية اسأل الدعاء بالحج ولم يكن عندي ما يحملني، وان أرزق السلامة، وان اكفى أمر بناتي. فوقع تحت المسألة: سألت بالدعاء عليها. فرزقت الحج والسلامة ومات لي ثلاث بنات من الستة(١)(٢).

السادس عشر:

وروى ايضاً عن أبي العباس الخالدي: قال كتب رجلان من اخواننا بمصر إلى الناحية يسألان صاحب الزمان عليه السلام في جملين(٣) فخرج الدعاء لأحدهما بالبقاء، وخرج الآخر: وأمّا انت يا حمدان فآجرك الله بجملك فمات الجمل الذي له(٤).

السابع عشر:

وروى ايضاً عن أبي الحسن علي بن الحسن اليماني: قال: كنت ببغداد(٥) فتهيأت قافلة لليمانيين فأردت الخروج معهم، وكتبت ألتمس الأمر من صاحب الزمان فخرج إليّ الأمر لا تخرج مع هذه القافلة فليس لك بالخروج معهم خير، وأقم بالكوفة، قال فأقمت كما أمرني، وخرجت القافلة فخرجت عليهم حنظلة فأباحتهم(٦) قال: وكتبت استأذن في ركوب الماء من البصرة فلم يؤذن لي وسارت

١- في الترجمة وماتت لي أربع بنات وبقيت لي بنت واحدة. والظاهر ان العبارة فيها سقط في المصدر والترجمة.

٢- الهداية الكبرى: ص ٣٧١.

٣- في الترجمة (حملين) بدل (جملين).

٤- الهداية الكبرى: ص ٣٧١.

٥- في المصدر المطبوع (بالكوفة) ولكن في الترجمة وكذلك في (مدينة المعاجز): ص ٦٠١، الطبعة الحجرية، والكافي وغيرها (بغداد).

٦- عن الكافي (فاحتاجتهم) ـ وفي مدينة المعاجز: ص ٦٠١ (فاجتاحتهم).

٢٠