×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

السلف الصالح / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
 السلف الصالح مركز الأبحاث العقائدية (ص ٥ - ص ٣٥)

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]d.com


شابك : ................................

السَلف الصالح

تأليف

مركز الأبحاث العقائدية في النجف الأشرف

الطبعة: الأولى ١٤٣٠هــ

عدد النسخ : ٢٠٠٠ نسخة

المطبعة : ستارة

٥

مقدّمة المركز

بقلم الشيخ محمّد الحسّون      

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله على ما منح من الهداية، ووهب من الدلالة، وصلواته على مَن ابتعثه رحمةً للعالمين، ومصباحاً للظلام، وغيثاً للعباد، وعلى أخيه أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وآلهما الغُرّ الكرام، عليهم أفضل الصلاة ما هطل غمام ووكف(١) رُكامُ(٢).

بعد رحلة نبيّ الرحمة محمّد(صلى الله عليه وآله)، انقسم المسلمون في مسألة الخليفة والإمام من بعده(صلى الله عليه وآله) إلى قسمين:

الأول: يرى أنّ هذا المنصب - الإمامة - كمنصب النبوّة، أي هو أمر تعييني وجعلي من الله سبحانه وتعالى، فكما أنّ الباري عزّ وجلّ اختار من بين خلقه أشخاصاً وجعلهم أنبياء، كذلك اختار مجموعة منهم وجعلهم أئمّة وخلفاء في أرضه، وهم اثنا عشر إماماً، أولهم أمير المؤمنين علي(عليه السلام) وآخرهم الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وهذا القسم من المسلمين هم أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام أو الشيعة الإماميّة.

الثاني: يرى أنّ منصب الإمامة والخلافة يختلف عن منصب النبوّة، وهو منصب انتخابي أو اختياري، أي أنّ الله سبحانه وتعالى أوكل هذا الأمر إلى الأمّة وأمرهم بانتخاب خليفة لهم بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله).

١-وَكَفَ: قَطَرَ، الصحاح ٤: ١٤٤١ « وكف » .

٢-الرَكامُ: السحاب المتراكم، الصحاح ٥: ١٩٣٦ « ركم » .

٦

وهذا القسم من المسلمين هم أتباع مدرسة الخلفاء، أو السُنّة.

ولكلّ من هذين القسمين من المسلمين أدلّتهم على معتقدهم هذا من الكتاب والسنّة، وحاول - ولا زال - كلّ منهم إثبات معتقدهم والردّ على الطرف الآخر من خلال مقالات، أو كتب - ألّفت مستقلّة أو ضمن مواضيع أخرى - أو مناظرات جرت بينهم، حتّى قيل: إنّه ما ألّف المسلمون كتباً حول موضوع كما ألّفوا حول موضوع الإمامة ؛ لأنّ الاختلاف فيه هو الأصل والأساس في الاختلاف بين المسلمين، وكلّ الخلافات الأُخرى هي خلافات فرعية عنه.

ونتيجةً لذلك فقد انقسم المسلمون من ذلك اليوم وإلى يومنا هذا إلى شيعة وسنّة، ابتداءً بالصحابة ثمّ التابعين، ثمّ تابعي التابعين، وهكذا إلى هذا اليوم.

ثمّ حصلت تشعّبات في أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وانقسموا إلى عدّة أقسام، اضمحل أكثرها وبقي منها اليوم ثلاثة: الإمامية، والزيدية، والإسماعيلية.

وكذلك تشعّب أتباع مدرسة الخلفاء إلى فرق ومذاهب كثيرة، شاءت السياسة آنذاك حصرها في أربعة مذاهب: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبليّة.

والنقطة المهمّة التي نريد الحديث عنها - وهي موضوع الكتاب الذي بين أيدينا - من هم الصحابة الذين تبعوا مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)؟ ومن هم الصحابة الذين تبعوا مدرسة الخلفاء؟

أو نقول بشكل صريح: من هم الذين أيّدوا عليّاً(عليه السلام) من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين؟ ومن هم الذين أيّدوا أبا بكر وساروا على نهجه ونهج من جاء بعده، ودافعوا عن ذلك الكيان، وأسّسوا أركانه وشيّدوا بنيانه؟

أو فلنقل: من هو السلف الصالح؟ من هو سلفكم؟ ومن هو سلفنا؟

والمقارنة يمكن أن نجعلها في مرتبتين:

الأُولى: بين أمير المؤمنين علي(عليه السلام)، وبين كافة الصحابة.

٧

الثانية: بين الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، وبين أئمة المذاهب الإسلامية الأُخرى.

فالحديث عن علي(عليه السلام) وفضائله ومناقبه، وتقدّمه على كافة الصحابة في كلّ المجالات، حديث مهم وشيّق، ولا يمكن لأحد أن ينكره مهما أوتي من قوّة البيان والبنان.

فعلي(عليه السلام) أوّل من أسلم، وأوّل من صلّى مع النبيّ(صلى الله عليه وآله)، ربّاه النبيّ(صلى الله عليه وآله) وتعهّده وعلّمه، وقد نزلت فيه(عليه السلام) آيات كثيرة، إذ قال ابن عباس: نزلت في عليّ(عليه السلام) ثلاثمائة آية (١) منها على سبيل المثال لا الحصر:

{ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ } (٢).

{ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (٣).

{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } (٤).

{ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ }(٥).

١-اُنظر الصواعق المحرقة: ١٢٧.

٢-السجدة: ١٨، الكشّاف: ١٨، الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة٣: ٣٦، أنوار التنزيل ٢: ٢٣٦، الكشف والبيان٧: ٣٣٣.

٣-التوبة: ١٩، جامع الأصول٨: ٦٦٣، معالم التنزيل ٣: ٢٠، ربيع الأبرار ٣: ٤٢٣، الدر المنثور ٤: ١٤٤.

٤-البقرة: ٢٧٤، الكشّاف ١: ٣٩٨، الصواعق المحرقة: ١٦٠.

٥-الفاتحة: ٧، معالم التنزيل ١: ٢٩.

٨

{ أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }(١).

{ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }(٢).

{ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }(٣).

{ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }(٤).

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }(٥).

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}(٦).

{ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ }(٧).

{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }(٨).

١-هود: ١٨، معالم التنزيل ٣: ١٩٨.

٢-الأحزاب: ٥٨، الكشّاف ٣: ٢٧٣، أنوار التنزيل ٢: ٢٤٧، معالم التنزيل ٤: ٤٨٧.

٣-الحاقّة: ١٢، الكشّاف: ٢٤، الكشف والبيان ١٠: ٢٨.

٤-االصافات: ٢٤، الصواعق المحرقة: ١٥٩.

٥- المجادلة: ١٢، الكشّاف٤: ٧٦، أنوار التنزيل ٢: ٤٦١.

٦-البيّنة: ٧، الصواعق المحرقة: ١٦١، النهاية في غريب الحديث والأثر ٤: ١٠٦، « قمح»، الدر المنثور ٨: ٥٨٩.

٧-المطفّفين: ٢٩، الكشّاف ٤: ٢٣٣.

٨-الإنسان: ٨، الكشّاف ٤: ١٩٧، معالم التنزيل ٥: ٤٩٨

٩

{ قُل لاّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }(١).

{ وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }(٢).

{ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }(٣).

{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }(٤).

{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ }(٥).

أمّا أحاديث النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) في حقّ عليّ(عليه السلام)، فهي معروفة وكثيرة، ولا يمكن لأي شخص إنكارها أو تأويلها، والتي منها على سبيل المثال:

حديث الدار: ((إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا)) (٦).

١-الشورى : ٢٣، الكشّاف ٣: ٤٦٧، أنوار التنزيل ٢: ٣٥٧، الصواعق المحرقة : ١٦٢، الكشف والبيان ٨: ٣١.

٢-الزمر: ٣٣، الدر المنثور ٧: ٢٢٨، معالم التنزيل ٤: ٤٨٤.

٣-آل عمران : ٦١، صحيح مسلم ٤: ١٨٧، سنن الترمذي ٥: ٦٣٨، فرائد السمطين ١: ٣٧٧، جامع الأصول ٨: ٦٥٠، الكشّاف ١: ٤٣٤، أنوار التنزيل ١: ١٦١، الكامل في التاريخ ٢: ٢٩٣، مصابيح السنّة ٤: ١٨٣، الصواعق المحرقة: ١٤٨.

٤- الأحزاب: ٣٣، صحيح مسلم ٤: ١٨٨٣، مصابيح السنّة ٤: ١٨٣، معالم التنزيل ٤: ٤٦٤، سنن الترمذي ٥: ٦٦٣.

٥-المائدة: ٥٥، معالم التنزيل ٢: ٢٧٢، الكشّاف ١: ٦٢٣، أنوار التنزيل ١: ٢٨٠، التفسير الكبير ١٢: ٢٦.

٦-معالم التنزيل ٤: ٢٧٨، تفسير الطبري ١٩: ٧٤، السنن الكبرى ٩: ٧، تفسير ابن أبي حاتم ٩: ٢٨٢٦.

١٠

وحديث الولاية: ((عليّ منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي)) (١).

وحديث الغدير: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعادِ من عاداه)) (٢).

وحديث المنزلة: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي))(٣).

وحديث الراية: ((لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحبُ الله ورسوله، ويحبُه الله ورسوله)) (٤).

وحديث الطائر المشوي: ((اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر)) (٥).

وحديث النجوى: ((ما انتجيته ولكنّ الله انتجاه)) (٦).

وحديث الثقلين: ((إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما)) (٧).

وحديث الموآخاة: ((أنت أخي في الدنيا والآخرة)) (٨).

١-المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٤، مسند أبي داود الطيالسي: ٣٦٠، مسند أحمد بن حنبل ١: ٥٤٥.

٢-مسند أحمد بن حنبل ٥: ٥٠١، فضائل الصحابة للنسائي: ١٥.

٣-انظر صحيح البخاري ٥: ٢٤ و٦: ٣، صحيح مسلم ٤: ١٨٧٠.

٤-صحيح البخاري ٤: ٧٣، صحيح مسلم ٣: ١٤٤٠، جامع الأصول ٨: ٦٥٤، مصابيح السنّة ٤: ١٧١.

٥-سنن الترمذي ٥: ٥٩٥، فضائل الإمام علي(عليه السلام) لأحمد بن حنبل: ٤٢، مجمع الزوائد ٩: ١٢٥، المستدرك على الصحيحين ٣: ٨٣٠ حلية الأولياء ٤: ٣٥٦.

٦-سنن الترمذي ٥: ٦٣٩، مصابيح السنّة ٤: ١٧٣، جامع الأصول ٨: ٦٥٨.

٧-سنن الترمذي ٥: ٦٦٢، مسند أحمد بن حنبل ٥: ٤٩٢، مصابيح السنّة ٤: ١٩٠، جامع الأصول ١: ٢٧٨.

٨-جامع الأصول ٨: ٦٤٩، مصابيح السنّة ٤: ١٧٣، الصواعق المحرقة: ١٧٦.

١١

وغيرها من عشرات الأحاديث التي أفردّ لها بعض علمائنا مؤلّفات مستقلّة.

أمّا المقارنة بين الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) وبين أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة، وتفضيله(عليه السلام) عليهم، فهو أمر واضح وجليّ لكلّ منصف، فلا يستطيع أحد تقديم أيّ واحد منهم على الإمام الصادق(عليه السلام).

وتفضيله(عليه السلام) عليهم - أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة - هو في الواقع تفضيل للإمام عليّ(عليه السلام) على كافة الصحابة، بل تفضيل لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) على بقيّة المذاهب الإسلامية الأخرى.

ونحن ننقل هنا عبارات بعض كبار العلماء والمحدّثين من أتباع مدرسة الخلفاء في حقّ الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، ثمّ ننقل عبارة ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة المتضمّنة لتفضيل الإمام الصادق(عليه السلام) على أئمة المذاهب الإسلاميّة، وتفضيل الإمام عليّ(عليه السلام) على الصحابة، وأنّ منشأ كافة العلوم الإسلامية إليه(عليه السلام).

قال مالك بن أنس: ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق علماً وعبادة وورعاً(١).

وقال المنصور الدوانيقي مؤبّناً الإمام الصادق(عليه السلام): إنّ جعفر ابن محمّد كان ممّن قال الله فيه: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }(٢) ، وكان ممّن اصطفى الله وكان من السابقين بالخيرات(٣).

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٣٢٧ هـ): سمعت أبي يقول:جعفر بن محمّد ثقة لا يُسأل عن مثله.

١-تهذيب التهذيب: ٢: ١٠٤.

٢-فاطر: ٣٢.

٣-تاريخ اليعقوبي: ٣: ١٧.

١٢

وقال: سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بن محمّد عن أبيه وسهيل بن أبي صالح عن أبيه والعلاء عن أبيه أيّما أصح؟ قال: لا يقرن جعفر بن محمّد إلى هؤلاء(١).

وقال أبو حاتم محمّد بن حيّان (٣٥٤ هـ) عنه: كان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً(٢).

وقال أبو عبد الرحمن السلمي (٣٢٥ - ٤١٢ هـ) عنه: فاق جميع أقرانه من أهل البيت(عليهم السلام)، وهو ذو علم غزير وزهد بالغ في الدنيا، وورع تامّ عن الشهوات، وأدب كامل في الحكمة(٣).

وقال أبو نعيم (٤٣٠ هـ): ومنهم الإمام الناطق ذو الزمام السابق أبو عبد الله جعفر ابن محمّد الصادق، أقبل على العبادة والخضوع، وآثر العزلة والخشوع، ونهى عن الرئاسة والجموع(٤).

وأضاف الشهرستاني (٤٧٩ - ٥٤٨ هـ) على ما قاله السلمي عنه: وقد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم، ثمّ دخل العراق وأقام بها مدّة، ما تعرّض للإمامة قط، ولا نازع في الخلافة أحداً، ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شط، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حطّ(٥).

١-الجرح والتعديل: ٢: ٤٨٧.

٢-الثقات: ٦: ١٣١.

٣-الإمام الصادق والمذاهب الأربعة: ١: ٥٨.

٤-حلية الأولياء ١: ٧٢.

٥-الملل والنحل ١: ١٤٧.

١٣

وذكر الخوارزمي (٥٦٨ هـ) في مناقب أبي حنيفة أنّه قال: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد. وقال: لولا السنتان لهلك النعمان. مشيراً إلى السنتين اللتين جلس فيهما لأخذ العلم عن الإمام جعفر الصادق(١).

وقال ابن الجوزي (٥١٠ - ٥٩٧هـ): جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين كان مشغولاً بالعبادة عن طلب الرئاسة(٢).

وقال محمّد بن طلحة الشافعي ( ٦٥٢هـ) عنه: هو من عظماء أهل البيت(عليهم السلام) وساداتهم، ذو علوم جمّة وعبادة موفورة وأوراد متواصلة وزهادة بيّنة، وتلاوة كثيرة، يتتبّع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ويستنتج عجايبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكّر الآخرة، واستماع كلامه يزهّد في الدنيا، والاقتداء بهديه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذريّة الرسالة، نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من الأئمة وأعلامهم وعدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها.

وأمّا مناقبه وصفاته فتكاد تفوت عدّ الحاصر، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتّى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى، صارت الأحكام التي لا تدرك عللها، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، تضاف إليه وتروى عنه.

وقد قيل: إنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ويتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه(عليه السلام)، وإن في هذه لمنقبة سنيّة، ودرجة في مقام الفضائل عليّة، وهي نبذة يسيرة ممّا نقل عنه(٣).

١-مناقب أبي حنيفة ١: ١٧٢، والتحفة الاثنى عشرية: ٨.

٢-صفوة الصفوة ٢: ٩٤.

٣-مطالب السؤول ٢: ٥٦.

١٤

وقال ابن خلّكان (٦٠٨ - ٦٨١ هـ): أبو عبد الله جعفر الصادق... أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، وكان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يُذكر، وله كلام في صنعة الكيميا، والزجر والفال... ودفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه عليّ زين العابدين وعمّ جده الحسن بن عليّ رضي الله عنهم أجمعين، فللّه درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه(١).

وقال محمّد بن خواجه پارساي البخاري في فصل الخطاب (٧٥٦ - ٨٢٢ هـ): اتفقوا على جلالة الصادق(عليه السلام) وسيادته(٢).

وقال ابن الصبّاغ المالكي (٧٨٤ - ٨٥٥ هـ): نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان، ولم ينقل من العلماء عن أحدٍ من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث.

وروى عنه جماعة من أعيان الاُمة... وصّى إليه أبو جعفر(عليه السلام) بالإمامة وغيرها وصيّة ظاهرة، ونصّ عليها نصّاً جليّاً(٣).

وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ١: ١٦ - ٢٠:

فأما فضائل علي(عليه السلام) ؛ فإنها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغاً يسمُجُ معه التعرّض لذكرها، والتصدّي لتفصيلها ؛ فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكّل والمعتمد: رأيتُني فيما أتعاطى من وصف فضلك، كالمخبر عن ضوء النهار الباهر، والقمر الزاهر، الذي لا يخفى على الناظر ؛ فأيقنت أنّي حيث انتهى بي القول مُنسوب إلى العجز، مقصّر عن الغاية، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك.

١-وفيات الأعيان ١: ٣٢٧.

٢-ينابيع المودّة ٣: ١٦٠.

٣-الفصول المهمّة: ٢٢٢.

١٥

وما أقولُ في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحدُ مناقبه، ولا كتمان فضائله، فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها، واجتهدوا بكلّ حيلة في إطفاء نوره، والتحريض عليه، ووضع المعايب والمثالب له، ولعنوه على جميع المنابر، وتوعّدوا مادحيه، بل حبسوهم وقتلوهم، ومنعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة، أو يرفع له ذكراً، حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلا رفعةً وسمُوّا ؛ وكان كالمسك كلّما سُتر انتشر عرفه، وكلّما كتم تضوّع نشره ؛ وكالشمس لا تستر بالراح، وكضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة، أدركته عيون كثيرة.

وما أقول في رجل تعزى إليه كلّ فضيلة، وتنتهى إليه كلّ فرقة، وتتجاذبه كلّ طائفة، فهو رئيس الفضائل وينبوعها، وأبو عذرها، وسابق مضمارها، ومجلّى حلبتها، كلّ من بزغ فيها بعده فمنه أخذ، وله اقتفى، وعلى مثاله احتذى.

وقد عرفت أنّ أشرف العلوم هو العلم الإلهيّ ؛ لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم، ومعلومه أشرف الموجودات، فكان هو أشرف العلوم. ومن كلامه(عليه السلام) اقتبس، وعنه نقل، وإليه انتهى، ومنه ابتدأ.

فإنّ المعتزلة - الذين هم أهل التوحيد والعدل، وأرباب النظر، ومنهم تعلّم الناس هذا الفن - تلامذته وأصحابه ؛ لأنّ كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة، وأبو هاشم تلميذ أبيه، وأبوه تلميذه(عليه السلام).

وأمّا الأشعريّة فإنّهم ينتمون إلى أبي الحسن عليّ بن [إسماعيل ابن] أبي بشر الأشعريّ، وهو تلميذ أبي عليّ الجبّائيّ، وابو عليّ أحد مشايخ المعتزلة، فالأشعرية ينتهون بأخرة إلى أستاذ المعتزلة ومعلّمهم، وهو عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).

وأما الإمامية والزيديّة فانتماؤهم إليه ظاهر.

ومن العلوم علم الفقه، وهو(عليه السلام) أصله وأساسه، وكلّ فقيه في الإسلام فهو عيال عليه، ومستفيد من فقهه.

١٦

أمّا أصحابُ أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمّد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة.

وأمّا الشافعيّ فقرأ على محمّد بن الحسن، فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة.

وأمّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعيّ، فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة، وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن محمّد(عليه السلام)، وقرأ جعفر على أبيه(عليه السلام)، وينتهي الأمر إلى عليّ(عليه السلام).

وأمّا مالك بن أنس فقرأ على ربيعة الرأي، وقرأ ربيعة على عكرمة، وقرأ عكرمة على عبد الله بن عباس، وقرأ عبد الله بن عباس على عليّ بن أبي طالب.

وإن شئت فرددت إليه فقه الشافعيّ بقراءته على مالك كان لك ذلك، فهؤلاء الفقهاء الأربعة.

وأمّا فقه الشيعة فرجوعه إليه ظاهر.

وأيضاً فإنّ فقهاء الصحابة كانوا: عمر بن الخطّاب وعبد الله ابن عباس ؛ وكلاهما أخذ عن عليّ(عليه السلام).

أمّا ابن عباس فظاهر.

وأمّا عمر فقد عرف كلّ أحدٍ رجوعه إليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة، وقوله غير مرّة: " لولا عليّ لهلك عمر" ؛ فقد عُرف بهذا الوجه أيضاً إنهاء الفقه إليه.

وقد روت العامّة والخاصّة قوله(صلى الله عليه وآله): "أقضاكم عليّ"، والقضاء هو الفقه، فهو إذاً أفقهُهم.

وروى الكلّ أيضاً أنّه(عليه السلام) قال له وقد بعثه إلى اليمن قاضياً: " اللهمّ اهد قلبه وثبّت لسانه"، قال: فما شككتُ بعدها في قضاء بين اثنين.

١٧

وهو(عليه السلام) الذي أفتى في المرأة التي وضعت لستة أشهر، وهو الذي أفتى في الحامل الزانية، وهو الذي قال في المنبريّة: صار ثمنها تسعا. وهذه المسألة لو فكّر الفرضي فيه فكراً طويلا لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب، فما ظنّك بمن قاله بديهة، واقتضبه ارتجالا!

ومن العلوم علم تفسير القرآن، وعنه أخذ، ومنه فرّع وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحة ذلك ؛ لأنّ أكثره عنه وعن عبد الله بن عباس، وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له، وانقطاعه إليه، وأنّه تلميذُه وخرّيجه. وقيل له: أين علمك من علم ابن عمّك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.

ومن العلوم علم الطريقة والحقيقة وأحوال التصوّف ؛ وقد عرفت أن أرباب هذا الفنّ في جميع بلاد الإسلام إليه ينتهون، وعنده يقفون ؛ وقد صرّح بذلك الشبليّ، والجنيد، وسريّ، وأبو يزيد البسطاميّ، وأبو محفوظ معروف الكرخي ؛ وغيرهم. ويكفيك دلالة على ذلك الخرقة التي هي شعارهم إلى اليوم، وكونهم يُسندونها بإسناد متّصل إليه(عليه السلام).

ومن العلوم علم النّحو والعربية، وقد علم الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه، وأملى على أبي الأسود الدؤليّ جوامعه وأصوله، من جملتها: الكلام كلّه ثلاثة أشياء: اسم وفعل وحرف، ومن جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة، وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع والنصب والجر والجزم، وهذا يكاد يُلحق بالمعجزات؛ لأنّ القوة البشريّة لا تفي بهذا الحصر، ولا تنهض بهذا الاستنباط.

وإن رجعت إلى الخصائص الخلقيّة والفضائل النفسانية والدينية وجدته ابن جلاها وطلاع ثناياها.

انتهى كلام ابن أبي الحديد.

نعم، هؤلاء هم أئمتنا وقادتنا وسلفنا الصالح، منهم نأخذ أحكامنا الدينية، وبهم نقتدي، وهم الحجّة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى. لا كما يفعل الآخرون إذ يدّعون

١٨

محبّة أهل البيت(عليهم السلام)، لكنّهم يقتدون بغيرهم ويأخذون أحكامهم وعقائدهم من مخالفيهم، فإنّ المحبّ لمن أحبّ مطيع.

والكتاب الذي بين أيدينا، محاولة جادّة لبيان السلف الصالح الذي يجب على المسلمين الاقتداء بهم، وهو خطوة تضاف إلى خطوات العلماء الآخرين في سبيل الوحدة الإسلامية الواقعية بين المسلمين.

وختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير للإخوة الأعزاء أعضاء "مركز الأبحاث العقائدية" في مدينتي النجف الأشرف وقم المقدّسة، الذين قاموا بإخراج هذا الكتاب ونخصّ بالذكر الأخ الكريم سماحة الشيخ خالد البغدادي الذي أخذ على عاتقه تأليف هذا الكتاب ، فللّه درّهم وعليه أجرهم، والحمد لله ربّ العالمين.


محمّد الحسّون
٤ رجب ١٤٢٩هـ
الصفحة على الأنترنيت: site.aqaed.com/mohammad
البريد الإلكتروني: [email protected]






١٩

المقدّمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمّد وآله الطيبين الطاهرين.

وبعد:

تداول الناس في العراق بعد سقوط النظام الصدامي أقراصاً ليزرية تحوي محاضرات وخطب لجملة من دعاة الحركة السلفية في العراق, يذكرون فيها جملة من الشبهات والمغالطات في حقّ التشيّع لأهل بيت النبوّة (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين), فدعت الحاجة إلى الرد على هؤلاء (الدعاة) من أجل إراءة الحقيقة لمن يرغب في معرفتها والاطلاع عليها, فلخصّنا من هذه الأقراص ما تناولته عن التشيّع وجذوره خاصّة، وقد جمعنا هذه الإيرادات فوجدناها تتناول محاور رئيسية أربعة لا غير كانت تدور عليها رحى أقوال المحاضرين وتعليقاتهم, والمحاور الأربعة هي:

المحور الأوّل: ((أنّ التشيّع يعني حبّ أهل البيت(عليهم السلام) لا أكثر))!

ومرادهم من ذلك أنّ قول أهل البيت(عليهم السلام) وفعلهم وتقريرهم ليس بحجّة دون قول أو فعل أو تقرير غيرهم, وقد أفردنا لهذا المحور بحثاً مستقلاً فيما يخص معنى التشيّع لغةً واصطلاحاً وبيان أدلّته كتاباً وسنّةً.

المحور الثاني: ((لم يكن?في القرون الثلاثة الاُولى منذ صدر الإسلام شيعة بالمعنى الّذي يفهمه الناس اليوم, وإنّما هذا المفهوم - أي: التشيّع والشيعة - قد تبلور بعد هذه الفترة وبفعل عوامل خارجية)).

وقد أجبنا عن هذه الدعوى جواباً عملياً، وذلك بذكر ترجمة موضوعية لحياة نخبة من الصحابة والتابعين الّذين عُرفوا بتشيّعهم وولائهم لأمير المؤمنين(عليه السلام), وممّن

٢٠