×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج06 / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية
٥

الفصل الخامس:

علي (عليه السلام) في بني جذيمة..

٦
٧

رواية صحيحة عن الإمام الباقر (عليه السلام):

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال:

بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم: بنو المصطلق من بني جذيمة. وكان بينهم وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية.

فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأخذوا منه كتاباً، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة، فصلى وصلوا. فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى، فصلى وصلوا. ثم أمر الخيل، فشنوا فيهم الغارة، فقتل، وأصاب.

فطلبوا كتابهم فوجدوه، فأتوا به النبي (صلى الله عليه وآله)، وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد.

فاستقبل القبلة، ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد .

قال: ثم قدم على رسول الله تبر ومتاع، فقال لعلي (عليه السلام): يا علي، إئت بني جذيمة من بني المصطلق، فأرضهم مما صنع خالد.

٨

ثم رفع (صلى الله عليه وآله) قدميه، فقال: يا علي، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك.

فأتاهم علي (عليه السلام)، فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله.

فلما رجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: يا علي، أخبرني بما صنعت.

فقال: يا رسول الله، عمدت، فأعطيت لكل دم دية، ولكل جنين غرة، ولكل مال مالاً.

وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم لميلغة كلابهم، وحبلة رعاتهم.

وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم لروعة نسائهم، وفزع صبيانهم.

وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون.

وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله.

فقال (صلى الله عليه وآله): يا علي، أعطيتهم ليرضوا عني؟! رضي الله عنك، يا علي، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي(١).

١- الأمالي للشيخ الصدوق (ط سنة ١٣٨٩ هـ) ص١٥٢ و ١٥٣ و (ط مؤسسة البعثة) ص٢٣٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص١٤٢ و ج١٠١ ص٤٢٣ و ٤٢٤ ومستدرك الوسائل ج١٨ ص٣٦٦ و ٣٦٧ وعلل الشرائع (ط سنة ١٣٨٥ هـ) ج٢ ص٤٧٣ و ٤٧٤ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٦ ص٤٨٦ وموسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ج١١ ص٨٠ وغاية المرام ج٢ ص٧٦.

٩

حديثان آخران:

وفي حديث آخر: أنه (صلى الله عليه وآله) بعث خالداً والياً على صدقات بني المصطلق حي من خزاعة.

ثم ساق الحديث نحو ما تقدم، ولكنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) في آخره:

(أرضيتني، رضي الله عنك، يا علي، أنت هادي أمتي. ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك، وأخذ بطريقتك. ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك، ورغب عن طريقتك إلى يوم القيامة)(١).

وفي حديث المناشدة يوم الشورى، قال (عليه السلام):

(نشدتكم بالله، هل علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، ففعل ما فعل، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر، فقال: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد) ثلاث مرات.

ثم قال: (اذهب يا علي).

فذهبت، فوديتهم، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شيء؟!

فقالوا: إذا نشدتنا بالله، فميلغة كلابنا، وعقال بعيرنا.

١- الأمالي للشيخ الطوسي (ط سنة ١٤١٤ هـ) ص٤٩٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص١٤٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ج١١ ص٢١٩.

١٠

فأعطيتهم لهما(١). وبقي معي ذهب كثير، فأعطيتهم إياه، وقلت: وهذا لذمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولما تعلمون، ولما لا تعلمون، ولروعات النساء والصبيان.

ثم جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخبرته، فقال: (والله، ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم).

قالوا: اللهم نعم(٢).

علي (عليه السلام) يصلح ما أفسده خالد:

وحين أوقع خالد ببني جذيمة، وقتلهم صبراً، وغدراً بعد أن أمنهم، وبلغ الخبر النبي (صلى الله عليه وآله) رفع (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء قال: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد، وبكى.

ثم أرسل (صلى الله عليه وآله) علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) بمال ورد إليه من اليمن، فودى به لهم الدماء، وما أصيب من الأموال، حتى إنه ليدي العقال وميلغة الكلب، وبقيت بقية من المال أعطاهم إياها، إحتياطاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله)(٣).

١- أي أنه أعطى بني جذيمة مالاً لأجل ميلغة الكلب، وعقال البعير.

٢- الخصال ج٢ ص٥٦٢ وبحار الأنوار ج١ ص١٤١ و ٣٢٧.

٣- سبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٠١ وأشار في هامشه إلى: البخاري ج٤ ص١٢٢، والنسائي ج٨ ص٢٣٧ وأحمد في المسند ج٢ ص١٥١ والبيهقي في السنن ج٩ = = ص١١٥. وراجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج١ ص١٥٣ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص٣٣ و ٣٤ والإصابة ج١ ص٣١٨ و ٢٢٧ وج٢ ص٨١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص١٤٧ و ١٤٨ والبداية والنهاية ج٤ ص٣٥٨ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٥٩٢ وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف بمصر) ج٣ ص٦٧ و ٦٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٣٤٢ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٧٨ و ٤٠٩ والكامل في التاريخ ج٢ ص١٧٣ والغدير ج٧ ص١٦٨ و ١٦٩ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص٧٢ و ٧٣ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٤ ص٨٨٤ وتاريخ أبي الفداء ج١ ص١٤٥ وأسد الغابة ج٣ ص١٠٢ والمغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢ وتاريخ الخميس ج٢ ص٩٨ والمنمق ص٢٥٩ و ٢٦٠ و٢١٧ وراجع: الثقات لابن حبان ج٢ ص٦٢ و ٦٣.

١١

وفي نص آخر: أنه (عليه السلام) فعل ذلك على أن يُحلُّوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مما علم ومما لا يعلم.

فقال له (صلى الله عليه وآله): لما فعلت أحب إلي من حمر النعم، ويومئذ قال لعلي (عليه السلام): فداك أبواي(١). فلماذا قالوا: لم يحمع أبويه لأحد إلا لسعد؟!

وفي نص آخر: ثم دعا علياً (عليه السلام) فقال: أخرج إليهم، وانظر في أمرهم، وأعطاه سفطاً من ذهب، ففعل ما أمره، وأرضاهم(٢).

وعن إبراهيم بن جعفر المحمودي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه

١- تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج٢ ص٦١.

٢- بحار الأنوار ج٢١ ص١٤٠ وإعلام الورى ج١ ص٢٢٨.

١٢

وآله): (رأيت كأني لقمت لقمة من حيس، فالتذذت طعمها، فاعترض في حلقي منها شيء حين ابتلعتها، فأدخل عليٌّ يده، فنزعه).

فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، هذه سرية من سراياك، تبعثها فيأتيك منها بعض ما تحب، ويكون في بعضها اعتراض، فتبعث علياً فيسهله(١).

قال أبو جعفر، محمد بن علي (عليهما السلام): فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، فقال:

(يا علي، اخرج إلى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك).

فخرج علي (عليه السلام) حتى جاءهم، ومعه مال قد بعث به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فودى لهم الدماء، وما أصيب لهم من الأموال، حتى إنه ليدي لهم ميلغة الكلب، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه، بقيت معه بقية من المال، فقال لهم عليٌّ حين فرغ منهم: (هل بقي لكم مال لم يؤد إليكم)؟!

قالوا: لا.

قال: فإني أعطيكم من هذه البقية من هذا المال، احتياطاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مما لا يعلم ومما لا تعلمون).

١- سبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٠٠ و ٢٠١ عن ابن هشام، والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص٧٢ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٤ ص٨٨٣ وتاريخ الخميس ج٢ ص٩٨ والغدير ج٧ ص١٦٩.

١٣

ففعل، ثم رجع إلى رسو ل الله (صلى الله عليه وآله)، فأخبره الخبر، فقال: (أصبت، وأحسنت).

ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه، حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه، يقول: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد). ثلاث مرات(١).

وذكر الواقدي: أن علياً (عليه السلام) جاءهم بالمال الذي أعطاه إياه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فودى لهم ما أصاب خالد، ودفع إليهم ما

١- سبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٠١ وأشار في هامشه إلى: البخاري ج٤ ص١٢٢، والنسائي ج٨ ص٢٣٧ وأحمد في المسند ج٢ ص١٥١ والبيهقي في السنن ج٩ ص١١٥. وراجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج١ ص١٥٣ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص٣٣ و ٣٤ والإصابة ج١ ص٣١٨ و ٢٢٧ وج٢ ص٨١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص١٤٧ و ١٤٨ والبداية والنهاية ج٤ ص٣٥٨ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٥٩٢ وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف بمصر) ج٣ ص٦٧ و ٦٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٣٤٢ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٧٨ و ٤٠٩ والكامل في التاريخ ج٢ ص١٧٣ والغدير ج٧ ص١٦٨ و ١٦٩ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص٧٢ و ٧٣ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٤ ص٨٨٤ وتاريخ أبي الفداء ج١ ص١٤٥ وأسد الغابة ج٣ ص١٠٢ والمغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢ وتاريخ الخميس ج٢ ص٩٨ والمنمق ص٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢١٧ وراجع: الثقات لابن حبان ج٢ ص٦٢ و ٦٣.

١٤

لهم، وبقي لهم بقية من المال، فبعث علي (عليه السلام) أبا رافع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليستزيده، فزاده مالاً، فودى لهم كل ما أصاب(١).

ولما رجع علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: ما صنعت يا علي؟!

فأخبره، وقال: يا رسول الله، قدمنا على قوم مسلمين، قد بنوا المساجد بساحتهم، فوديت لهم كل من قتل خالد حتى ميلغة الكلاب الخ..(٢).

جرى لأبي زاهر مثل ما جرى لبني جذيمة:

ذكر ابن شهرآشوب قضية إغارة خالد على حي أبي زاهر الأسدي، فجاء سياقها موافقاً ـ تقريباً ـ لسياق قضية بني جذيمة، فقال:

(في رواية الطبري: أنه أمر بكتفهم، ثم عرضهم على السيف، فقتل منهم من قتل.

فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أماناً له ولقومه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وقالوا جميعاً: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد.

وفي رواية الخدري: اللهم إني أبرأ إليك من خالد ثلاثاً.

ثم قال: (أما متاعكم فقد ذهب، فاقتسمه المسلمون، ولكنني أرد عليكم

١- المغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢ وراجع: إمتاع الأسماع ج٢ ص٧.

٢- المغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢.

١٥

مثل متاعكم).

ثم إنه قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث رزم من متاع اليمن، فقال: يا علي، فاقض ذمة الله، وذمة رسوله. ودفع إليه الرزم الثلاث.

فأمر علي (عليه السلام) بنسخة ما أصيب لهم.

فكتبوا، فقال: خذوا هذه الرزمة، فقوّموها بما أصيب لكم.

فقالوا: سبحان الله هذا أكبر مما أصيب لنا!

فقال: خذوا هذه الثانية، فاكسوا عيالكم وخدمكم، ليفرحوا بقدر ما حزنوا، وخذوا الثالثة بما علمتم وما لم تعلموا، لترضوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فلما قدم علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبره بالذي كان منه، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بدت نواجذه، وقال: أدى الله عن ذمتك، كما أديت عن ذمتي.

ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة(١).

ونقول:

قد ناقشنا ما جرى لبني جذيمة في كتابنا الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله)، فصل: خالد يبيد بني جذيمة.. ونقتصر هنا على ذكر ما يرتبط بعلي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذلك فيما يلي من عناوين..

١- مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء سنة ١٤١٢ هـ) ج١ ص١٥٠ و ١٥١ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٩٥ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٧٣.

١٦

البراءة مما صنع خالد:

ويلاحظ: أنه (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. ولم يصرح ببراءته من خالد نفسه.. ربما لان فعل خالد كانت تكتنفه الشبهة بحسب ظواهر الامور، التي يجب على النبي(صلى الله عليه وآله) أن يعامل الناس بها وعلى أساسها.. فالشبهة تدرأ المؤاخذة عن خالد.. ويبقى الفعل وآثاره التي يجب إزالتها في الواقع الخارجي..

ولأجل ذلك لم يكن التعرض لخالد بشيء مما يدخل في دائرة المؤاخذة، وترتيب الأمر على فعله هذا..

فداك أبواي:

تقدم: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) في قصة بني جذيمة: فداك أبواي، وعبارة اليعقوبي تشعر بأن قول النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الكلمة لعلي (عليه السلام)، كان شائعاً ومعروفاً، فإنه قال: (ويومئذٍ قال لعلي: فداك أبواي) فكأن قوله هذا لعلي (عليه السلام) كان مفروغاً عنه، ولكنه أراد أن يعين مناسبة وزمان حصوله.

وذلك يدل على كذب ما زعموه: من أن هذه الكلمة قالها النبي لسعد بن أبي وقاص، ثم رووا عن علي (عليه السلام) قوله: ما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) جمع أبويه إلا لسعد)(١).

١- راجع: المغازي للواقدي ج١ ص٢٤١ والسيرة الحلبية ج٢ ص٢٢٩ وتاريخ الخميس = = ج١ ص٤٣٣ والمجموع للنووي ج١٩ ص٢٨٨ ومسند أحمد ج١ ص١٣٧ وصحيح البخاري ج٣ ص٢٢٨ وج٥ ص٣٢ و ٣٣ وج٧ ص١١٦ وصحيح مسلم ج٧ ص١٢٥ وسنن الترمذي ج٤ ص٢١١ وج٥ ص٣١٤ وفضائل الصحابة للنسائي ص٣٤ والمستدرك للحاكم ج٢ ص٩٦ والسنن الكبرى ج٩ ص١٦٢ وشرح مسلم للنووي ج١٥ ص١٨٤ وفتح الباري ج٦ ص٦٩ وج٧ ص٦٦ وعمدة القاري ج١٤ ص١٤٢ و ١٨٥ وج١٧ ص١٤٨ و ١٤٩ وج٢٢ ص٢٠٤ والأدب المفرد للبخاري ص١٧٤ ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص٦٣ وكتاب السنة ص٦٠٠ والسنن الكبرى للنسائي ج٥ ص٦١ وج٦ ص٥٦ و ٥٧ و ٥٨ و ٥٩ ومسند أبي يعلى ج١ ص٣٣٤ وج٢ ص٣٥ وصحيح ابن حبان ج١٥ ص٤٤٧ ومصادر كثيرة أخرى.

١٧

مع أنهم هم أنفسهم يدعون ـ زوراً أيضاً ـ أنه (صلى الله عليه وآله) قد قال هذه الكلمة للزبير يوم أحد، وقريظة(١).

١- السيرة الحلبية ج٢ ص٢٢٩ و ٢١٧ و ٣٢٧ و ٣٢٨ عن الشيخين، والترمذي، وحسَّنه، والتاريخ الكبير للبخاري ج٦ ص١٣٩ والسيرة النبوية لدحلان ج٢ ص٥ و ١٠ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٥٦٢ وحدائق الأنوار ج٢ ص٥٩٠ عن الصحيحين، وصحيح البخاري، كتاب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، باب مناقب الزبير، وفضائل الصحابة للنسائي ص٣٤ وفتح الباري ج١٠ ص٤٦٩ وعمدة القاري ج١٤ ص١٤٢ وج١٦ ص٢٢٥ وج٢٢ ص٢٠٤ وتحفة الأحوذي ج٨ ص٩٦ والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٥١٠ وج٨ ص٥٠١ و ٥٠٣ وكتاب السنـة ص٥٩٧ والسنن الكـبرى للنسائي ج٥ ص٦١ وج٦ ص٥٨ ومسند أبي = = يعلى ج٢ ص٣٥ والإستيعاب ج٢ ص٥١٣ وكنز العمال ج١٣ ص٢٠٦ و ٢٠٨ و ٢١٠ و ٢١١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص١٠٦ وتاريخ ابن معين ج٢ ص٥٦ ومصادر كثيرة أخرى.

١٨

والمهم عند هؤلاء المنحرفين عن علي (عليه السلام) هو جحد كل فضيلة له (عليه السلام)، أو التشكيك بها ولو عن طريق نسبتها إلى غيره بلفظ قيل، ونحو ذلك.

وقد فات هؤلاء: أن عبد الله وآمنة بنت وهب أجل وأعظم عند الله من أن يفدّي النبي (صلى الله عليه وآله) بهما سعداً والزبير، اللذين ظهرت منهما المخزيات، والموبقات بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فأما عبد الله، فقد روي عن ابن عباس، وأبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام) عن قول الله عز وجل {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}(١) قال: يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه، من نكاح غير سفاح من لدن آدم (عليه السلام)(٢).

١- الآية ٢١٩ من سورة الشعراء.

٢- راجع: بحار الأنوار ج١٥ ص٣ وج١٦ ص٢٠٤ وج٨٦ ص١١٨ وميزان الحكمة ج٤ ص٣٠١٩ ومجمع البيان ج٧ ص٣٥٨ والتفسير الصافي ج٤ ص٥٤ ونور الثقلين ج٤ ص٦٩ ومجمع البيان ج٧ ص٣٥٨ وتفسير الميزان ج١٥ ص٣٣٦ ومدينة المعاجز ج١ ص٣٤٧ ومجمع الزوائد ج٧ ص٨٦ وج٨ ص٢١٤ وإختيار معرفة الرجال ج٢ ص٤٨٨ وتفسير السمعاني ج٤ ص٧١ وتفسير القرآن العظيم= = ج٣ ص٣٦٥ ومعجم رجال الحديث ج١٨ ص١٣٢ وسبل الهدى والرشاد ج١ ص٢٣٥ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج١ ص٤٩.

١٩

فهذا الحديث يدل على نبوة عبد الله ـ ولو لنفسه ـ ولا يمكن أن يكون أحد الأنبياء فداء لإنسان عادي، يرتكب المعاصي، ويقع في الموبقات.

قال المجلسي عن آباء النبي (صلى الله عليه وآله): (بل كانوا من الصديقين، إما أنبياء مرسلين، أو أوصياء معصومين)(١).

كتابة الخسائر:

وتقدم: أن علياً (عليه السلام) أمر بكتابة خسائر حي أبي زاهر: وقال ابن شهرآشوب: (ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة)(٢).

وهذا الإجراء له أهدافه ومبرراته، فمن ذلك:

١ ـ أن الكتابة تضمن حفظ حقوق الناس.

٢ ـ إن ذلك يدخل في نظم الأمر والتخلص من الفوضى بصورة عملية.

٣ ـ إنه يمنع محاولات الخداع، وأخذ ما لا يحق أخذه، ولو بالأخذ أكثر من مرة.

١- بحار الأنوار ج١٥ ص١١٧.

٢- مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج١ ص١٥١ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٩٥ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٧٣ ومكاتيب الرسول ج١ ص٢٤٤.

٢٠