×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج24 / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
٥

الباب الثالث:‏

حوارات وأسئلة من بعض المسلمين..‏

٦
٧

الفصل الأول:‏

لا تسأل تعنتاً..‏

٨
٩

أسئلة شامي وآخرين:‏

روى الصدوق عن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري, عن ‏محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة, عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي, ‏عن أبيه, عن الرضا عن آبائه, عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال:‏

كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه ‏رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسألك عن أشياء.‏

فقال: سل تفقهاً، ولا تسأل تعنتاً.‏

فأحدق الناس بأبصارهم.‏

فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله تبارك وتعالى.‏

فقال: خلق النور.‏

قال: فمم خلق السماوات؟!‏

قال: من بخار الماء.‏

قال: فمم خلق الأرض؟!‏

قال: من زبد الماء.‏

١٠

قال: فمم خلقت الجبال؟!‏

قال: من الأمواج

قال: فلم سميت مكة أم القرى؟!‏

قال: لأن الأرض دحيت من تحتها.‏

وسأله عن سماء الدنيا: مما هي؟!‏

قال: من موج مكفوف.‏

وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما؟!‏

قال: تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ.‏

وسأله: كم طول الكواكب وعرضه؟!‏

قال: اثنا عشر فرسخاً، في اثني عشر فرسخاً.‏

وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها؟!‏

فقال له: اسم السماء الدنيا: رفيع وهي من ماء ودخان.‏

واسم السماء الثانية: قيدرا، [في المصدر قيدوم] وهي على لون النحاس.‏

والسماء الثالثة اسمها: الماروم [أو المادون. أو الهاروم] وهي على لون ‏الشبه.‏

والسماء الرابعة اسمها: أرفلون وهي على لون الفضة.‏

والسماء الخامسة اسمها هيعون [في المخطوطة: هيفوف. وفي المصدر: ‏هيفون] وهي على لون الذهب.‏

والسماء السادسة اسمها: عروس، وهي ياقوتة خضراء.‏

١١

والسماء السابعة اسمها: عجماء وهي درة بيضاء.‏

وسأله عن الثور: ما باله غاض طرفه، ولا يرفع رأسه إلى السماء؟!‏

قال: حياء من الله عز وجل، لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه(١).‏

وسأله عن المد والجزر: ما هما؟!‏

قال: ملك موكل بالبحار يقال له: رومان، فإذا وضع قدميه في البحر ‏فاض، وإذا أخرجهما غاض.‏

وسأله عن اسم أبي الجن؟!‏

فقال: شومان الذي خلق من مارج من نار.‏

وسأله: هل بعث الله نبياً إلى الجن؟!‏

فقال: نعم، بعث إليهم نبياً يقال له: يوسف، فدعاهم إلى الله، فقتلوه.‏

وسأله عن اسم إبليس ما كان في السماء؟!‏

فقال: كان اسمه الحارث.‏

وسأله: لم سمي آدم آدم؟!‏

قال: لأنه خلق من أديم الأرض.‏

١- في عيون أخبار الرضا زيادة تقول: وسأله عن الجمع بين الأختين، فقال: ‏يعقوب بن إسحاق: جمع بين حبار وراحيل، فحرم بعد ذلك، ففيه أنزل: ‏{ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ }‏.راجع: عيون أخبار ‏الرضا ج٢ ص٢١٩ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ص٤٨٣.‏

١٢

وسأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟!‏

فقال: من قبل السنبلة، كان عليها ثلاث حبات، فبادرت إليها حواء ‏فأكلت منها حبة، وأطعمت آدم حبتين، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل ‏حظ الأنثيين.‏

وسأله عمن خلق الله من الأنبياء مختوناً؟!‏

فقال: خلق الله آدم مختوناً، وولد شيث مختوناً، وإدريس، ونوح(١)، ‏وإبراهيم، وداود، وسليمان، ولوط، وإسماعيل، وموسى وعيسى، ومحمد ‏صلى الله عليه وعليهم أجمعين.‏

وسأله: كم كان عمر آدم؟!‏

فقال: تسعمائة سنة وثلاثين سنة.‏

وسأله عن أول من قال الشعر؟!‏

فقال: آدم.‏

قال: وما كان شعره؟!‏

قال: لما أنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها، ‏وقتل قابيل هابيل قال آدم (عليه السلام):‏

تغيرت البلاد ومن عليهافوجه الأرض مغبر قبيح

١- زاد في عيون أخبار الإمام الرضا: سام بن نوح. راجع: عيون أخبار الرضا ج٢ ‏ص٢١٩ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ص٤٨٤.‏

١٣

تغير كل ذي لون وطعموقل بشاشة الوجه المليح(١)

فأجابه إبليس:‏

تنح عن البلاد وساكنيهاففي الفردوس ضاق بك الفسيح(٢)
وكنت بها وزوجك في قرار وقلبك من أذى الدنيا مريح‏
فلم تنفك من كيدي ومكريإلى أن فاتك الثمن الربيح(٣)
فلولا رحمة الجبار أضحى بكفك من جنان الخلدريح(٤)

١- أضاف في عيون أخبار الإمام الرضا:‏

أرى طول الحياة علي غماً وهل أنا من حياتي مستريح
ومالي لا أجود بكسب دمع وهابيل تضمنه الضريح‏
قتل قابيل هابيلا أخاه فوا حزنا لقد فقد المليح.‏

وفي البيت الأخير اختلال.‏

راجع: عيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٢٠ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ص٤٨٤.‏

٢- في عيون أخبار الرضا: فبي في الخلد ضاق بك الفسيح. ‏

٣- في عيون أخبار الرضا زيادة البيت التالي:‏

وبدل أهلها أثلاً وخمطاًبجنات وأبواب منيح.‏

٤- في عيون أخبار الرضا زيادة تقول:‏

وسأله عن بكاء آدم على الجنة، وكم كان دموعه التي جرت من عينه؟!‏

قال: بكاء آدم ماءة سنة، وخرج من عينه اليمنى قتل دجلة. ومن الأخرى مثل ‏الفرات.‏

راجع: عيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٢٠ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ‏ص٤٨٥.‏

١٤

وسأله: كم حج آدم (عليه السلام) من حجة؟!‏

فقال له: سبعين حجة(١) ماشياً على قدميه. وأول حجة حجها كان ‏معه الصرد يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة، وقد نهي عن أكل ‏الصرد والخطاف.‏

وسأله: ما باله لا يمشي على الأرض؟!‏

قال: لأنه ناح على بيت المقدس، فطاف حوله أربعين عاماً يبكي عليه، ‏ولم يزل يبكي مع آدم (عليه السلام) فمن هناك سكن البيوت. ومعه تسع ‏آيات(٢) من كتاب الله عز وجل مما كان آدم يقرؤها في الجنة. وهي معه إلى ‏يوم القيامة: ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان(٣) ‏وهي ‏‏{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ}‏، وثلاث آيات من يس: ‏‏{وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا}‏‏.‏

وسأله عن أول من كفر وأنشأ الكفر؟!‏

فقال: إبليس لعنه الله.‏

وسأله عن اسم نوح ما كان؟!‏

١- في نسخة: سبع مئة حجة.‏

٢- في عيون أخبار الرضا: ونزل ومعه تسع آيات.‏

٣- في عيون أخبار الرضا: من سبحان الذي أسرى.‏

١٥

فقال: كان اسمه السكن، وإنما سمي نوحاً، لأنه ناح على قومه ألف ‏سنة إلا خمسين عاماً.‏

وسأله عن سفينة نوح (عليه السلام) ما كان عرضها وطولها؟!‏

قال: كان طولها ثمانمائة ذراع، وعرضها خمسمائة ذراع، وارتفاعها في ‏السماء ثمانون ذراعاً.‏

ثم جلس الرجل وقال إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أول ‏شجرة غرست في الأرض فقال: العوسجة. ومنها عصا موسى (عليه السلام).‏

وسأله عن أول شجرة نبتت في الأرض؟!‏

فقال: هي الدبا. وهو القرع.‏

وسأله عن أول من حج من أهل السماء؟!‏

فقال له: جبرئيل (عليه السلام).‏

وسأله عن أول بقعة بسطت من الأرض أيام الطوفان؟!(١). ‏

فقال له: موضع الكعبة وكان زبرجدة خضراء.‏

وسأله عن أكرم واد على وجه الأرض؟!‏

١- في عيون أخبار الرضا زيادة تقول:‏

وسأله عن أطهر موضع على وجه الأرض لا يحل الصلاة فيه.‏

فقال له: ظهر الكعبة.‏

راجع: عيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٢١ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج٢ ص٤٨٦.‏

١٦

فقال له: واد يقال له: سرنديب، سقط فيه آدم (عليه السلام) من ‏السماء.‏

وسأله عن شر واد على وجه الأرض؟!‏

فقال له: واد باليمن يقال له: برهوت، وهو من أودية جهنم.‏

وسأله عن سجن سار بصاحبه؟!‏

فقال: الحوت سار بيونس بن متى (عليه السلام).‏

وسأله عن ستة لم يركضوا في رحم؟!‏

فقال: آدم، وحواء وكبش إبراهيم، وعصا موسى، وناقة صالح، ‏والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم، وطار بإذن الله عز وجل.‏

وسأله عن شيء مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الإنس؟!‏

فقال: الذئب الذي كذب عليه إخوة يوسف (عليه السلام).‏

وسأله عن شيء أوحى الله عز وجل إليه ليس من الجن ولا من الإنس؟!‏

فقال: أوحى الله عز وجل إلى النحل.‏

وسأله عن موضع طلعت عليه الشمس ساعة من النهار ولا تطلع ‏عليه أبداً.؟!‏

قال: ذلك البحر حين فلقه الله عز وجل لموسى (عليه السلام)، ‏فأصابت أرضه الشمس، وأطبق عليه الماء فلن تصيبه الشمس(١).‏

وسأله عن شيء شرب وهو حي، وأكل وهو ميت؟!‏

١- في عيون أخبار الرضا: فلن تصيبه الشمس بعد هذا أبداً.‏

١٧

فقال: تلك عصا موسى.‏

وسأله عن نذير أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس.‏

فقال: هي النملة.‏

وسأله عن أول من أمر بالختان؟!‏

قال: إبراهيم.‏

وسأله عن أول من خفض من النساء؟!‏

فقال: هاجر أم إسماعيل خفضتها سارة لتخرج من يمينها.‏

وسأله عن أول امرأة جرت ذيلها؟!‏

فقال: هاجر لما هربت من سارة.‏

وسأله عن أول من جر ذيله من الرجال؟!‏

فقال: قارون.‏

وسأله عن أول من لبس النعلين؟!‏

فقال: إبراهيم (عليه السلام).‏

وسأله عن أكرم الناس نسباً؟!‏

فقال: صديق الله يوسف بن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح ‏الله، ابن إبراهيم خليل الله.‏

وسأله عن ستة من الأنبياء لهم اسمان؟!‏

١٨

فقال: يوشع بن نون وهو ذو الكفل، ويعقوب وهو إسرائيل(١)، ‏والخضر وهو تاليا(٢)، ويونس وهو ذو النون، وعيسى وهو المسيح، ‏ومحمد وهو أحمد (صلوات الله عليهم).‏

وسأله عن شيء تنفس ليس له لحم ولا دم؟!‏

فقال: ذاك الصبح إذا تنفس.‏

وسأله عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية؟!‏

فقال: هود، وشعيب، وصالح، وإسماعيل، ومحمد (صلى الله عليه ‏وعليهم).‏

ثم جلس، وقام رجل آخر، فسأله وتعنته، فقال: يا أمير المؤمنين، ‏أخبرنا عن قول الله عز وجل: ‏‏{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ‏وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}‏‏ من هم؟!‏

فقال: قابيل يفر من هابيل، والذي يفر من أمه موسى، والذي يفر من ‏أبيه إبراهيم(٣)، والذي يفر من صاحبته لوط، والذي يفر من ابنه نوح يفر ‏من ابنه كنعان.‏

وسأله عن أول من مات فجأة؟!‏

فقال: داود (عليه السلام) مات على منبره يوم الأربعاء.‏

١- في عيون أخبار الرضا: إسرائيل الله.‏

٢- في نسخة علل الشرايع: جعليا. وفي عيون أخبار الرضا: حلقيا. حليفا خ. ل.‏

٣- زاد في عيون أخبار الرضا: يعني الأب المربي لا الوالد.‏

١٩

وسأله عن أربعة لا يشبعن من أربعة؟!‏

فقال: أرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم.‏

وسأله عن أول من وضع سكك الدنانير والدراهم؟!‏

فقال: نمرود بن كنعان بعد نوح.‏

وسأله عن أول من عمل عمل قوم لوط؟!‏

فقال: إبليس فإنه أمكن من نفسه.‏

وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية؟!‏

فقال: تدعو على أهل المعازف، والقينات، والمزامير والعيدان.‏

وسأله عن كنية البراق؟!‏

فقال: يكنى أبا هزال(١).‏

وسأله: لم سمي تبع تبعاً؟!‏

قال: لأنه كان غلاماً كاتباً، فكان يكتب لملك كان قبله، فكان إذا كتب ‏كتب: بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً.‏

فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد.‏

فقال: لا أبدأ إلا باسم إلهي، ثم اعطف على حاجتك، فشكر الله عز ‏وجل له ذلك، وأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه الناس على ذلك فسمي ‏تبعاً.‏

١- في نسخة، وفي عيون أخبار الرضا: أبا هلال.‏

٢٠