×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة عبد الله بن عبّاس ـ ج 12 / الصفحات: ١ - ٢٠

موسوعة عبدالله بن عباس ج ١٢ » السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان » (ص ١ - ص ٣٠)



١

٢

٣

٤

مركز الأبحاث العقائدية

* العراق ــ النجف الأشرف ــ شارع الرسول صلي الله عليه و آله وسلم

شارع السور جنب مكتبة الإمام الحسن عليه السلام

الهاتف: ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٩٦٤+)

ص ــ ب ٧٢٩

* إيران ــ قم المقدّسة ــ صفائية ــ ممتاز ــ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٩٨ +)

فاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٩٨ +)

البريد الإلكتروني: عليها السلام[email protected]

الموقع على الإنترنت: www.aqaed.com

شابِك (ردمك) : ٧-٥٠٠-٣١٩-٩٦٤-٩٧٨/دورة ٢٠ جزءاً احتمالاً

موسوعة عبد الله بن عبّاس حَبر الأُمّة وترجمان القرآن

تأليف

السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان

الجزءالثاني عشر

الطبعة الأُولى ـ ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع : ١٤٣٦ هـ

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٥

بسم الله الرحمن الرحيم

٦

٧

الرسالة السادسة (٦)

كتاب الأسامي في من نزل فيهم القرآن الحكيم

برواية ابن عبّاس (؟)

لأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله الحيري الضرير

المتوفى بعد (٤٣٠هـ)

تحقيق السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان

٨

٩

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

وبه نستعين

الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد خاتم النبيّين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن صحابته المهتدين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

لمّا كان حبر الأُمّة عبد الله بن عبّاس رضي الله عنه من أبرز الصحابة ذكراً في التفسير، وقد استُهدِف من قبل الآخرين، فلاذوا بجنابه بعد غيابه، فأوردوا عنه ما ليس له، فتضخّم التراث بألوان الصحيح وغيره، فأُسيء الأداء وأُسيء فهمه، وبقي الدارس في دوامة الشكّ في كثرة ذلك العطاء غير المجذوذ بين المقبول والمنبوذ.

وبعد التحقيق في الآثار المنسوبة إليه، وجدت الدخيل يوازي الأصيل إن لم يزد عليه في بعض الجوانب، فصرت معنيّاً بعرض ما وصلت إليه يدي من آثار كُتبت باسمه ونُسبت إليه، وفيها ما يستبطن كذبه، فضلاً عن علل الإسناد، وما أكثرها.

وقد عرضت في الجزء الأوّل من هذه الحلقة ما توفّرت عليه من فوائد وتحقيقات حول ما نُسب إليه من تفاسير كُتبت باسمه، كـ(تنوير المقباس)، أو بطرق الرواية عنه من قبل تلاميذه، ولهم تفاسير بأسمائهم منسوبة إليه، وذكرت كتاب (أسامي من نزل فيهم القرآن) المنسوب تصنيفه لأبي عثمان ــ عبد الرحمن ــ أحمد بن عبد الله الحيري الضرير المتوفى (بعد ٤٣٠هـ)،

١٠
وفي أوّله ذكر أنّ ما فيه هو برواية ابن عبّاس رضي الله عنه ، فوجدته مليئاً بالأغلاط، لما في تسميته أناساً ليس لهم ذكر في مصادر التفسير والحديث، وفيه من الخبط والخلط ما أحوجني إلى تفنيده، حيث ظهر لي تعصّب المصنّف في نُصبه، فاتّخذ من كتابه وسيلة للنيل من أهل البيت عليهم السلام ما وسعه ذلك، كذكره جدّهم أبا طالب مات كافراً (؟) أو تحريفه شأن ما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام من آي القرآن الكريم فذكره لأعدائه، فأخذت في إبطاله وتفنيده استناداً إلى مصادر أهله وقومه، ممّن لا يُتهمون بممالاة أهل البيت، أو بأنّهم روافض، التزاماً منّي بقواعد البحث والجدل، أن يحتجّ المجادل بما يرويه خصمه ويراه حجّة، لا بما يرويه هو وأهل مذهبه، وقد استغرق عرضه وإبطاله وقتاً طويلاً، ومساحة واسعة، استغرقت الجزء الثاني بأكمله.

والآن إلى قراءة نقدية في (كتاب الأسامي في من نزل فيهم القرآن الحكيم).

١١

قراءة نقدية في

(كتاب الأسامي في من نزل فيهم القرآن الحكيم)

١٢

١٣

قراءة نقدية في (كتاب الأسامي في من نزل فيهم القرآن الحكيم)

كتاب يعرف موضوعه من اسمه الذي كتب في أوّل النسخة المخطوطة(أ)، وإن كنت على شكّ من تصرّف الناسخ في جعله منه، كما لا أشكّ في تصرّفه في جعل عنوان المصنّف (منحه لقب الإمامة)، وإن كان اللقب اليوم وقبل اليوم لم ينفرد به المصنّف المذكور، وقد ابتذل حتّى استهين به، لتسيّب الألقاب) ومهما يكن فقد ذكر اسمه ولقبه وكنّاه بـ(أبي عثمان)، بينما وردت كنيته بـ(أبي عبد الرحمن) في كثير من المصادر، كما سيأتي، وقد جريت على ما في المخطوطة، إذ كنّيّ بـ(أبي عثمان).

ولم يرد من هذا شيء في نسخة (ب)، بل ورد بعد البسملة والاستعانة: (في كتاب طيفور بن منصور، هذا كتاب أسامي الذين نزل فيهم القرآن الحكيم)، فمن ذا هو طيفور بن منصور؟

ولمّا كان المصنّف مجهولاً لديّ فعلاً لما سيأتي، فلا بدّ من البحث عنه وتعريفه.

ولمّا كان الكتاب هو الآخر لا يخلو من ملاحظات نقدية، فلا بدّ من التنبيه على ما فيه من كثرة الغثّ وقلّة السمين، وصحّة نسبة ما فيه إلى ابن عبّاس رضي الله عنه وعدمها.

ولمّا كنت معنيّاً بابن عبّاس رضي الله عنه في حفظ آثاره وأخباره، فلا بدّ من

١٤
وقفة تحقيق في المقام، فهذه اللابدّيات الثلاث فرضت علَيَّ أن أجعل الكتاب ملحقاً بما تقدّم من تفاسير منسوبة إلى ابن عبّاس رضي الله عنه، لاشتراكه معها في النسبة إلى ابن عبّاس رضي الله عنه زوراً، وعلى هذا فسيكون هذا الكتاب والمباحث الثلاثة الآتية ضمن الفصل الرابع من الباب الثاني، ومباحثه تكون كالآتي:

المبحث الأوّل: في تعريف المصنّف.

المبحث الثاني: في تعريف الكتاب.

المبحث الثالث: في رأي الباحث في ما جاء في الكتاب، من مجانبة الصواب.

١٥

المبحث الأوّل : في تعريف المصنّف

لا بدّ من وقفة استيضاح منه عن نفسه، فهو أعرف بها من غيره، وهذا ما يمكن استفادته من خلال أسماء كتبه الخمسة عشر التي ذكرها في مقدّمة كتابه هذا، ولكن وعند الرجوع إلى المقدّمة وجدناها غُفلاً عن اسمه، ولم تكشف لنا المقدّمة إلاّ عن أبعاد ثقافته القرآنية، وهذه هي في حدّ ذاتها مفيدة لإنارة الطريق لمن استهدى، وإن طال السُرى وبَعُدت الشقّة.

إذاً فعلينا فعلاً اعتماد ما ذكره ناسخ نسخة (أ) من اسم الكتاب واسم مصنّفه، إلى أن يتّضح الحال بعد نتائج البحث، التي تستهدي بـ (عسى) في المصادر التي ذكرت اسم المصنّف المثبت على أوّل صفحة من الكتاب وهو:

(الشيخ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن أحمد الضرير الحِيري).

فمن ذا يكون هذا الإمام؟

لقد ذكر الرجل في مصادر المتقدّمين والمتأخّرين في التراجم والتاريخ بلغت العشرين، وربما زادت لمن أمعن في البحث، وحسبنا ما عثرنا عليه في أقدمها، وهو (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي، فهو أغزرها مادّة، وأكثرها نفعاً، وأصدقها خبراً، لأنّ الخطيب عاصر الشيخ الضرير الحِيري المفسّر المحدّث، وقرأ عليه صحيح البخاري في ثلاث جلسات ذكرها مفتخراً كما سيأتي، ومن أتى من بعد الخطيب البغدادي فعنه أخذ،

١٦
وأشار إلى قراءته صحيح البخاري عليه، فالشيخ إسماعيل بن أحمد الضرير الحِيري هو الذي ذكرته المصادر التالية مرتبة على الحروف الهجائية:

١ــ إرشاد الأريب ــ معجم الأدباءــ لياقوت الحموي(١).

٢ــ الأعلام، للزركلي(٢).

٣ــ الأنساب، للسمعاني، في (الحِيري)(٣).

٤ــ تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي(٤).

٥ــ التحبير، للسمعاني(٥).

٦ــ تذكرة الحفّاظ، للذهبي(٦).

٧ــ الخطيب البغدادي، ليوسف العش(٧).

٨ــ السياق، لعبد الغافر الفارسي.

٩ــ سير أعلام النبلاء، للذهبي(٨).

١٠ــ شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي(٩).

١- إرشاد الأديب/ معجم الأدباء ٦/١٢٨ ــ ١٢٩، ط دار المأمون.

٢- الأعلام ١/٣٠٣.

٣- الأنساب ٤/٣٢٧، ط حيدر آباد.

٤- تاريخ بغداد ٦/٣١٤.

٥- التحبير ١/١٩٠.

٦- تذكرة الحفّاظ: ١٠٩٧.

٧- الخطيب البغدادي: ٨١ .

٨- سير أعلام النبلاء: ١٣، ط دار الفكر.

٩- شذرات الذهب ٣/٢٤٥، ط المكتبة التجارية.

١٧

١١ــ طبقات الشافعية، للأسنوي(١).

١٢ــ طبقات الشافعية، للسبكي(٢).

١٣ــ طبقات المفسّرين، للسيوطي(٣).

١٤ــ طبقات المفسّرين، للداوودي(٤).

١٥ــ العبر، للذهبي(٥).

١٦ــ كشف الظنون، لحاجي خليفة(٦).

١٧ــ المنتظم، لابن الجوزي(٧).

١٨ــ معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة(٨).

١٩ــ نكت الهميان، للصفدي(٩).

٢٠ــ هدية العارفين، لإسماعيل باشا البغدادي(١٠).

٢١ــ الوافي بالوفيات، للصفدي(١١).

١- طبقات الشافعية ٢/١٥٠ ترجمة ٧٥٢.

٢- طبقات الشافعية ٤/٢٦٥، ط محقّقة (الأُولى).

٣- طبقات المفسّرين: ٦٥.

٤- طبقات المفسّرين ١/١٠٤.

٥- العبر ٢/٢٦٢

٦- كشف الظنون: ٤٤٢ و١٤٩٨، ط المعارف التركية.

٧- المنتظم ٨/١٠٥، ط حيدر آباد.

٨- معجم المؤلفين ٢/٢٦٠.

٩- نكت الهميان: ١١٩.

١٠- هدية العارفين ١/٢٠٩.

١١- الوافي بالوفيات ٩/١٤.

١٨
ونحن نقتبس من هذه المصادر ما يكشف عن هويّة الشيخ (إسماعيل ابن أحمد الضرير الحيري) بأبعاده العلمية؛ ونبدأ بما قاله الخطيب البغدادي لاجتماعه به فقال في تاريخه:

((إسماعيل بن أحمد بن عبد الله، أبو عبد الرحمن الضرير الحيري، من أهل نيسابور. قدم علينا حاجّاً في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وحدّث ببغداد عن أبي طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن إبراهيم العبدوي، والحسن بن أحمد المخلدي، وأحمد بن محمّد بن إسحاق الأنماطي، وأحمد بن محمّد بن عمر الخفّاف، وأبي الحسن الماسرجسي، ومحمّد بن عبد الله بن حمدون، وأبي بكر الجوزقي، ومحمّد بن أحمد بن عبدوس المزكي النيسابوريين، وأزهر بن أحمد السرخسي، والحاكم أبي الفضل محمّد بن الحسين الحدادي المروزي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، وأبي الهيثم محمّد بن المكّي الكشميهني، وأبي عبد الرحمن السلمي، وغيرهم.

كتبنا عنه، ونعم الشيخ كان فضلاً وعلماً، ومعرفة وفهما، وأمانة وصدقا، وديانة وخلقا.

سُئل إسماعيل الحِيري عن مولده، فقال وأنا أسمع: ولدت في رجب من سنة إحدى وستّين وثلاثمائة.

ولمّا ورد بغداد كان قد اصطحب معه كتبه عازماً على المجاورة بمكّة، وكانت وقر بعير، وفي جملتها صحيح البخاري، وكان سمعه من أبي الهيثم الكشميهني عن الفربري، فلم يقض لقافلة الحجيج النفوذ في تلك

١٩

السنة لفساد الطريق، ورجع الناس، فعاد إسماعيل معهم إلى نيسابور، ولمّا كان قبل خروجه بأيام خاطبته في قراءة كتاب الصحيح، فأجابني إلى ذلك، فقرأت جميعه عليه في ثلاثة مجالس، اثنان منها في ليلتين كنت أبتدئ بالقراءة وقت صلاة المغرب، وأقطعها عند صلاة الفجر، وقبل أن أقرأ المجلس الثالث عبر الشيخ إلى الجانب الشرقي مع القافلة ونزل الجزيرة بسوق يحيى، فمضيت إليه مع طائفة من أصحابنا كانوا حضروا قراءتي عليه في الليلتين الماضيتين، وقرأت عليه في الجزيرة من ضحوة النهار إلى المغرب، ثمّ من المغرب إلى وقت طلوع الفجر، ففرغت من الكتاب!! ورحل الشيخ في صبيحة تلك الليلة مع القافلة. وحدّثني مسعود بن ناصر السجزي أنّه مات بعد سنة ثلاثين وأربعمائة بيسير))(١). اهـ

وقال ياقوت في (إرشاد الأريب): ((إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري، أبو عبد الله الضرير، المفسّر المقرئ الواعظ الفقيه المحدّث الزاهد، أحد أئمّة المسلمين ــ والحِيرة محلّة بنيسابور وهي الآن خراب ــ مات فيها. ذكره عبد الغافر بن إسماعيل بعد الثلاثين وأربعمائة، ومولده سنة إحدى عشرة وثلثمائة.

وله التصانيف المشهورة في علوم القرآن، والقراءات، والحديث، والوعظ والتذكير، سمع صحيح البخاري من أبي الهيثم، سُمع منه ببغداد، وقد روى عن زاهر السرخسي))(٢). اهـ .

١- تاريخ بغداد ٦/٣١٤.

٢- إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (معجم الأدباء) ٢/١٩٣، ط بيروت ١٤١١هـ دار الكتب العلمية.

٢٠