المكتبة العقائدية » الانتصار (ج6) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) (لـ العاملي)



الصفحة 77
(راجع تفسير الطبري، والجلالين، والقرطبي، ابن كثير، وهكذا في التفاسير الشيعية.. فقد قال الجلالين في تفسيره: (يوشع بن نون كان يتبعه ويخدمه ويأخذ عنه العلم.) إذن عملية خدمة الأنبياء لبعضها البعض وارد في القرآن، وليس بغريب، وإذا نظرت إلى الآية التي تأتي بعدها بقليل ترى كيف كان نوع هذه الخدمة: لما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا الكهف - 62، والخدمة هنا وتفاوت المقام واضح ولا غبار عليه.

وكلمة (الفتى) تعني: حديث السن، أو تطلق على الذي يتبع ويخدم، ولذا يسمى العبد بالفتى لخدمته مولاه، كما جاء في تفسير الجديد (الشيعي)، وكما يقول القرطبي (سني) في تفسيره لكلمة: فتى أنها إما تعني: الشاب.

أو تعني: الخادم، والعربي يتجه في رأيه إلى أن معنى كلمة (الفتى) هي (الخادم)، استدلالا بآيات أخرى من القرآن، وسواء كان (الفتى) يعني العبودية الحقيقة بمعنى الرق، أو الخدمة تحقق في المعنيين خدمة الأنبياء لبعضهم البعض. إذن لا بأس من أن يكون نبيا خادم (كذا) لنبي آخر بلا جدال، والآية تبين ذلك، ويكفي الاستدلال في هذا الموضوع بآية واحدة، وإن كانت هناك آيات أخرى تبين أن خدمة الأنبياء لبعضهم البعض متحققة.

ثانيا: هل يجوز أن يكون النبي خادما لغير نبي؟

نحن نعرف تماما أن الإمام علي (ع) ليس بنبي، وإنما كان خاتم الأنبياء سيد المرسلين محمد (ص) (ولاحظ كلمة (سيد المرسلين)، وهذه كلمة دائما تقال، ولكن ربما لا ينتبه لها أحد)، فنسأل هل من الممكن أن يكون الإمام علي (ع) في مرتبة تجعل النبي عيسى (ع) يتشرف أن يكون خادما له، أم لا؟


الصفحة 78
نسأل السؤال الأول، هل هناك من هو أقل منزلة من الإمام علي الذي يكون فيه النبي عيسى منقادا لأمره؟. نعم، فالروايات الواردة حول الإمام المهدي تدل على ذلك. ففي ينابيع المودة يقول في قوله تعالى: إن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمنوا به قبل موتهم، ويصلي عيسى خلف الإمام المهدي.

وفي تذكرة الخواص لسبط الجوزي (الحنفي) قال السدي: يجتمع المهدي وعيسى بن مريم فيجئ وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى: تقدم، فيقول:

أنت أولى بالصلاة، فيصلي عيسى وراءه بالصلاة مأموما.

وفي كنز العمال عن الرسول (ص): (منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه).

إذا كان النبي عيسى لا يسمح لنفسه أخذ القيادة في الصلاة، ويعتبر نفسه أقل منزلة من الإمام المهدي، فكيف هو مع الإمام علي (ع) الذي هو أعلى منزلة من الإمام المهدي؟ ألا يكون النبي عيسى تشرف بخدمة الإمام علي (ع)؟

ثم إذا ما قرأت الأحاديث لرأيت أن الأنبياء كانوا يتوسلون بأهل البيت الذين من ضمنهم الإمام علي (ع)، أليس هذا يدل على عظم مقام أهل البيت الذين لولاهم لما نجحت طلباتهم من الله تعالى؟

مثال على تلك الأحاديث: هو توسل النبي آدم (ع) لطلب المغفرة من الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن


الصفحة 79
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأل بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، إلا تبت علي، فتاب عليه). كنز العمال.

وإذا كان الإمام علي (ع) بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بنبي، أليس الذي يكون بمنزلة هارون من موسى بالنسبة لسيد الأنبياء محمد (ص) يتشرف أن يكون له المسيح خادما؟

المشكلة أن الناس قللوا من قدر الإمام علي (ع) إلى درجة أنهم لا يعرفون قيمته، فعندئذ أصبح من هو صحابي عادي أعلى منه منزلة. ونطلب من غيرنا الإتيان بالأدلة على عكس ذلك. فليتفضلوا.

  • وكتب (مالك الأشتر)، السابعة صباحا:

    أولا، أحسنت أخي مدقق وجزاك الله خير الجزاء، وحشرك مع نبينا وآله الأوفياء عليهم السلام. وأزيدك أخي: أن الرسول الأعظم قال: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل). فكيف بسيد العلماء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ألا وهو أمير المؤمنين علي عليه السلام، والله يقول: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. إذن العلم أساس التفضيل، وبما أن الرسول هو أعلم الخلائق وأمير المؤمنين وارث علم الرسول (ص)، فيكون أمير المؤمنين أفضل الخلائق بعد رسول الله. ونلاحظ أن القرآن الكريم جعل في آية المباهلة الرسول وعلي عليهما وآلهما السلام نفس واحدة بقول: وأنفسنا.

  • وكتب (بالدليل) التاسعة صباحا:

    الأخوين العزيزين مدقق ومالك الأشتر، السلام عليكم. إضافة للموضوع:

    المعلوم أن وصي النبي سليمان (ع) استطاع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين بلمح البصر، والقرآن الكريم يقول عنه: الذي عنده علم


    الصفحة 80
    من الكتاب (جزء منه). فكيف بمن عنده علم الكتاب (كله) وهو أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. ففي القرآن الكريم: قل كفى بالله شهيد بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب. نسألكم الدعاء.

  • وكتب (عبد الله)، الثانية عشرة والنصف ظهرا:

    قال تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة.

    علي عليه السلام الثالث بعد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وقال تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) أجمع المفسرون أن أبناءنا: إشارة إلى الحسن والحسين، ونساءنا: إشارة إلى فاطمة، وأنفسنا: إشارة إلى علي عليه السلام. فكون علي بن أبي طالب عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الخلق، فعلي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    وقال صلى الله عليه وآله وسلم: مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله. وقال صلى الله عليه وآله وسلم:

    مكتوب على ساق العرش لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي ونصرته بعلي. أخرجه الطبراني في الكبير، وأنظر الجزء السادس من الكنز. فلماذا لم يكتب على باب الجنة اسم أحد من الأنبياء بدل اسم علي. وقد جمع علي عليه السلام أفضل صفات الأنبياء.


    الصفحة 81
    قال صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه، وإلى آدم في علمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى موسى في فطنته، وإلى عيسى في زهده، فلينظر إلى علي بن أبي طالب. أخرجه البيهقي في صحيحه، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده.

    فهل النبي صلى الله عليه وآله يغلو في علي بن أبي طالب عليه السلام؟

  • وكتب (مدقق)، الثانية ظهرا:

    للذين لم يقرأوا بعد!

  • وكتب (الفاروق)، الثامنة مساء:

    ما زلت تخلط الحق بالباطل حتى تواري عوار عقيدتكم؟؟؟

    لا بأس أكمل الردود. فوالله أنت أشجع رافضي رأيته في حياتي.

  • فكتب (مدقق)، التاسعة مساء:

    لا والله، كل الروافض شجعان. وأما ردودي فهي واضحة مثل الشمس، ولكنها تحتاج إلى قلب سليم، ليس فيه حقد.

  • وكتب (مالك الأشتر)، العاشرة مساء:

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما). وهذا الحديث كافي (كذا) في بيان أفضلية هؤلاء السادة عليهم السلام على جميع المخلوقات بعد النبي الأعظم صلى الله عليه آله.

    يقول: (سيدا)، ومقابل السيد هو العبد (الخادم) فمن لا يتشرف أن يخدم سيده؟؟؟


    الصفحة 82
  • وكتب (محب السنة)، العاشرة والنصف مساء:

    إلى الزميل مدقق وسائر الزملاء:

    هذه ليست مشكلة الوهابية فقط، بل مشكلة جميع المسلمين وكل من له عقل سليم، فهو لا يمكن أن يقبل هذا الهراء!

    كيف يقبل العقل أن يكون رجل من المسلمين مهما كانت درجته في الفضل، أعظم من واحد من أولي العزم من الرسل؟!

    إن هذا الافتراء لا يعدو كونه استخفافا بالرسالة وبرسل الله تعالى الذين أعلى الله شأنهم واصطفاهم على سائر الناس. قال تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس).

  • وأجاب (عبد الله) بتاريخ 2 - 12 - 1999، الواحدة والربع صباحا:

    يا أخي، لماذا قلت هراء؟

    هل قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هو الهراء؟.

    أم قول الله تعالى عز وجل هو الهراء. مجرد قولك: هراء، ليس بدليل، لكن كان من المفروض عليك أذا أردت أن تنقض كلام الأخوة السابق أن تبين موطن الخلل في كلامهم. مثلا: أن تقول الأحاديث التي جئتم بها ليست صحيحة، الآيات التي استدللتم بها لم تنزل في علي. لا مجرد صف كلمات من قبيل: هراء، استخفاف. أما قولك (كيف يقبل العقل) أتقصد أنه يوجد مانع عقلي، ما هو هذا المانع العقلي؟!

    (فرد (محب السنة)، الثامنة مساء:

    هل جئتم بأحاديث أو آيات تدل على أن عليا أفضل من المسيح؟.


    الصفحة 83
    بل العكس هو الصحيح، فالقرآن والسنة تظافرا على ذكر المسيح باسمه صراحة، وبيان فضله وأنه من أولي العزم من الرسل، فالعقل والشرع دالان على أنه لا يصح المفاضلة بينه وبين أحد من الناس، حتى وإن كان من الصحابة رضي الله عنهم.

  • وكتب (فرزدق) بتاريخ 3 - 12 - 1999، السابعة صباحا:

    كنت قد كتبت هذا الموضوع فيما مضى وأعيده هنا لارتباطه بالموضوع، وإن كان بعض الأخوة الأعزاء قد ذكروا بعض هذه الأحاديث، ولكن في الإعادة إفادة إن شاء الله.. وأيضا لكي يلتفت الأخ محب السنة إلى أن محبة السنة هي في الحقيقة محبة أحاديث النبي المصطفى بالدرجة الأولى، لأنها هي السنة الحقيقية، إلا إذا كان يريد بالسنة غير ذلك!! فهو أمر آخر!!!

    هنالك أحاديث كثيرة رواها علماء أهل السنة تدل على أفضلية الإمام علي (ع) على جميع البشر عدا رسول الله (ص) وإليك باقة من هذه الأحاديث الشريفة:

    أولا: قال رسول الله (ص): (علي خير البشر، من شك فيه فقد كفر).

    وتجد هذا الحديث في:

    1 - كنز العمال ج 6 ص 159.

    2 - تاريخ بغداد ج 5 ص 37.

    3 - كنوز الحقائق المطبوع بهامش الجامع الصغير ج 2 ص 16.

    4 - مناقب الخوارزمي ص 235.

    وقد ورد هذا الحديث بصيغة أخرى وهي (علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر). وتجد هذا الحديث في:


    الصفحة 84
    1 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 271.

    2 - تأريخ دمشق لابن عساكر، ترجمة الإمام علي ج 2 ص 444 و ص 446 حديث 958.

    3 - كنوز الحقائق ص 98، طبع بولاق.

    4 - منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 35.

    5 - تأريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 3 ص 154 و ج 7 ص 421.

    6 - كفاية الطالب للحاكم الكنجي ص 245.

    7 - فرائد السمطين ج 1 ص 154.

    وأيضا قال (ص): (من لم يقل: علي خير الناس فقد كفر).

    وتجد هذا الحديث في:

    1 - تهذيب التهذيب لابن حجر ج 9 ص 419.

    2 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 حديث 954.

    3 - كنز العمال ج 6 ص 159.

    4 - تأريخ بغداد ج 3 ص 192.

    5 - منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 35.

    6 - فرائد السمطين ج 1 ص 145 حديث 116.

    7 - كفاية الطالب للحاكم ص 245.

    وجاء في لسان الميزان ج 1 ص 175 حديث 562 عن النبي (ص) أنه قال: (علي خير البرية) وفي أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 103، حديث 36: أنه سئل جابر (رض) عن علي (ع)، فقال: ذلك خير البشر. وفي تاريخ دمشق ج 2 ص 444، حديث 965.

    وكذلك كفاية الطالب ص 246: أن عائشة قالت لعطا، وقد سألها عن علي: ذاك خير البشر، لا يشك فيه إلا كافر.

    ثانيا: حديث الطائر المشوي الذي أتى به جبرئيل (ع) للنبي قال (ص):

    (اللهم ائتني بأحب الخلق إليك، يأكل معي هذا الطائر) فجاء علي وأكل معه..


    الصفحة 85
    وتجد هذا الحديث في:

    1 - صحيح الترمذي ج 5 ص 636 حديث 3721.

    2 - أسد الغابة ج 4 ص 30.

    3 - البداية والنهاية ج 7 ص 351.

    4 - مستدرك الحاكم ج 3 ص 130. وقد صححه. وقال: رواه أنس عن أكثر من ثلاثين شخصا.

    5 - فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 560 حديث 945. 6 6 - جامع الأصول ج 9 ص 471.

    7 - مصابيح السنة ج 4 ص 173.

    8 - أنساب الأشراف ج 2 ص 143 حديث 141.

    9 - المناقب لابن المغازلي ص 156 حديث 189.

    10 - أسنى المطالب للكنجي الشافعي ص 35 حديث 25.

    11 - تأريخ دمشق ج 2 ص 120 حديث 625.

    12 - الخصائص للنسائي ص 5. وذكر ابن المغازلي في مناقبه ص 168، صيغة أخرى للحديث وهي: (اللهم ائتني بأحب الخلق إليك من الأولين والآخرين..).

    ثالثا: حديث النور، قال رسول الله (ص): (كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا وجزء علي). تجد هذا الحديث في:

    1 - لسان الميزان لابن حجر ج 2 ص 229.

    2 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 507.

    3 - فردوس الأخبار للديلمي في حرف الكاف (كنت أنا...) وحرف الخاء (خلقت...).

    4 - مختصر الفردوس للعسقلاني، في حرفي الكاف والخاء أيضا.

    5 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 164 و ص 217.

    6 - تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 52 رواه عن ابن حنبل.


    الصفحة 86
    7 - كفاية الطالب للحاكم الكنجي ص 314، رواه عن الخطيب البغدادي.

    8 - المناقب لابن المغازلي ص 87.

    9 - الخوارزمي في المناقب ص 88، رواه عن ابن مردويه.

    10 - منتخب كنز العمال بهامش المسند ج 5 ص 32، روى روايات بمعناه.

    رابعا: حديث الأشباه، قال النبي (ص): (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي ابن أبي طالب). تجد هذا الحديث في:

    1 - كنز العمال للمتقي ج 1 ص 226.

    2 - شرح المقاصد ج 2 ص 299.

    3 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 21 و ص 107.

    4 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 218 و ص 290.

    5 - معجم الأدباء لعبد الرزاق في ترجمته للإمام علي (ع).

    6 - فردوس الأخبار للديلمي حرف الميم (من أراد أن ينظر...).

    7 - تفسير الفخر الرازي ج 2 ص 700. وفي طبعة أخرى ج 8 ص 81 في ذيل آية المباهلة، رواه بلفظ آخر بمعناه.

    8 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 ص 280 حديث 804. رواه بلفظ آخر بمعناه.

    9 - مناقب الخوارزمي ص 220.

    10 - وقد أيد مضمون هذا الحديث العارف ابن العربي، كما نقله عنه الشعراني في اليواقيت والجواهر ص 72 المبحث 32.

    خامسا: قال رسول الله (ص): (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).

    وإذا علمنا أن أهل الجنة كلهم شباب كما قال النبي: لا تدخل الجنة عجوز وكما في تفسير: (أتراب) من قوله (كواعب أترابا)، علمنا أنهما خير الناس.


    الصفحة 87
    تجد هذا الحديث في:

    1 - صحيح الترمذي ج 2 ص 306.

    2 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 220.

    3 - أسد الغابة ج 5 ص 574.

    4 - تهذيب التهذيب ج 3 ص 358.

    ولعلك تقول: وأين أبوهما علي؟

    فأقول: لقد روى ابن ماجة في سننه ج 1 ص 56، وابن الأثير في البداية والنهاية ج 8 ص 35 هذا الحديث هكذا: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما.

    سادسا: لقد جعلت الأحاديث الشريفة عليا نفس النبي. وإذا كان النبي خير الناس فعلي كذلك. قال النبي الأكرم (ص): (والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي...

    فأخذ بيد علي فقال: هو هذا). تجد هذا الحديث في:

    1 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 2 ص 120.

    2 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 163 و ص 134.

    3 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 75 وفي طبعة أخرى ص 124.

    4 - كنز العمال للمتقي ج 15 ص 144 حديث 412.

    5 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 ص 368 حديث 867.

    6 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي ص 446. وروي قريب منه في:

    7 - الخصائص للنسائي ص 89 وفي طبعة أخرى ص 32.

    8 - الإستيعاب لابن عبد البر ج 3 ص 46.

    9 - تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 4.

    10 - المناقب للخوارزمي ص 81.


    الصفحة 88
    واعلم أن القرآن قد سمى عليا نفس النبي في آية المباهلة: (قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم). حيث لم يدع معه إلا الحسن والحسين وهم: الأبناء في الآية. وفاطمة وهي: النساء في الآية، وعليا وهو: الأنفس في الآية، وقال (ص): اللهم هؤلاء أهل بيتي. أو اللهم هؤلاء أهلي).

    ذكر ذلك المفسرون في ذيل آية المباهلة ويمكنك مراجعة المصادر التالية:

    1 - صحيح مسلم ج 7 ص 121 طبع مصر.

    2 - صحيح الترمذي ج 4 ص 293 طبع المدينة.

    3 - مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 185، طبع الميمنية بمصر.

    4 - مصابيح السنة ج 2 ص 204، طبع مصر.

    5 - جامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 470. وغيرها كثير.

    سابعا: لما نزل قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) سئل النبي (ص): أي البيوت هذه؟ قال: بيوت الأنبياء. فأشار أبو بكر إلى بيت علي وفاطمة. وقال هذا منها؟ فقال (ص): نعم، من أفاضلها.

    ومن الواضح أن شرف البيت بشرف ساكنيه.

    وأما مصادر هذا الحديث فراجع:

    1 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 18 ص 174، طبع المنيرية بمصر.

    2 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 50 طبع مصر، وفي طبعة أخرى ج 6 ص 203.

    3 - توضيح الدلائل ص 163.

    4 - عوارف المعارف ص 261.

    5 - أرجح المطالب ص 75 طبع لاهور.

    ثامنا: لما نزل قوله تعالى (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه). سئل النبي (ص) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، قال (ص): (سأله بحق


    الصفحة 89
    محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علي. فتاب عليه). تجد هذا الحديث في:

    1 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 60 و ص 147، طبع بيروت.

    2 - دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 89، طبع دار الفكر بيروت.

    3 - فردوس الأخبار للديلمي ج 3 ص 151 حديث 4409، طبع بيروت.

    4 - منتخب كنز العمال بهامش المسند ج 1 ص 419.

    5 - السيرة الحلبية ج 1 ص 219، طبع مصر.

    6 - المناقب لابن المغازلي ص 63 حديث 89.

    والسلام على من اتبع الهدى...

  • فكتب (مدقق)، الثامنة صباحا:

    أحسنت والله يا فرزدق.

    وأما بالنسبة لمحب السنة فأضف إلى ذلك: أنه ليس كل من ذكره القرآن دليل على أفضليته، فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء، وليس عدد مرات الذكر تدل على أفضلية الشخص، فموسى ذكر في القرآن أكثر من النبي محمد (ص) وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا محمد (ص). والآيات التي ذكرت في الإمام علي (ع) فهي متروكة لتفسير رسول الله (ص)، وهي أكثر مما ذكرت في المقال الأول، وهي أكثر مما تعلم (فربما تقرأ بعض كتبكم).

    (فرد (محب السنة)، الحادية عشرة ليلا:

    أما الأحاديث من الأول إلى الرابع والثامن كذلك، فلم تخرج من مشكاة النبوة وتحيط بها ظلمات الوضع والكذب، وهل يقبل عقل صحة هذا النص


    الصفحة 90
    مثلا: علي خير البشر من شك فيه فقد كفر. الشك في ذات الله تعالى أو صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي بصاحبه إلى الكفر، أما مجرد الشك بأفضلية علي على البشر هل يعقل أن يكون هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. نحن لا نقبل الكلام على عواهنه بل ننظر في صحة السند والمتن، ولنا عقول نميز بها بين الحق والباطل.

    أما البقية ففيها ما هو صحيح، لكنه لا يؤيدكم فيما تريدون، ولو أننا اتبعنا طريقتكم في فهم النصوص الشرعية، لقلنا في أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم مثل قولكم أو أشد.

    أما ما قول مدقق: أنه ليس كل من ذكره القرآن دليل على أفضليته، فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء، وليس عدد مرات الذكر تدل على أفضلية الشخص، فموسى ذكر في القرآن أكثر من النبي محمد (ص) وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا محمد (ص).

    فنقول: هل ذكر عيسى أو موسى أو غيرهما من الأنبياء في القرآن مثل ذكر فرعون؟ هؤلاء الرسل الكرام ذكروا في معرض الثناء عليهم وبيان فضلهم وصبرهم في الدعوة إلى الله تعالى وحث لمن بعدهم للاقتداء بهم حتى النبي أمر بالاقتداء بهم، فبعد أن ذكرهم الله تعالى، قال لنبيه صلى الله عليه السلام (أولئك الذين هدى فبهداهم اقتده). الأنعام. أما فرعون وأضرابه من الطغاة فذكروا لبيان جرمهم وكفرهم وتحذير للناس من التشبه بهم.

  • وكتب (عمر) بتاريخ 4 - 12 - 1999، الثانية عشرة والنصف صباحا:

    أقسم بالله العظيم بأنكم أشد كفرا من كفار قريش!


    الصفحة 91
    ما تقولونه شرك في شرك، والله لا يغفر الشرك، ومصيركم إلى النار وبئس المصير هذا إذا لم تتوبوا. أين عقولكم يا أصحاب الشيطان؟

    صدق بكم قول الله سورة إبراهيم - آية 22: وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم.

    هل تعرفون بأنكم أشد كفرا من النصارى؟! والسبب بأن لديهم كتاب محرف وأنتم لديكم كتاب محفوظ من الله. الحج - آية 3: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد. المجادلة - آية 19: استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون..

    أين ما يدعيه الشيعة من هذه الفضائل وهي موجودة بالقرآن، وفي النهاية عيسى بشر وأكرمه الله بالنبوة، كما قال الحق..... انتهى.

    (ثم ساق عمر الآيات في مدح عيسى على نبينا وآله وعليه السلام).

  • فكتب (مدقق)، الخامسة صباحا:

    أما استدلالك بالآية التي تتحدث عن تكلم النبي عيسى (ع) في المهد.

    فلم يكن رسول الله (ص) كذلك، فهل النبي عيسى (ع) أعلى منزلة من الرسول (ص) لذلك؟ ولم يحيي الرسول الموتى، ولم يولد من أم فقط، فدليل عائد عليك. وأما تكفيرك لنا فهذه عادتكم، ونحن مسلمون رغم أنفك.


    الصفحة 92
  • وكتب (محب السنة) بتاريخ 6 - 12 - 1999، الثانية عشرة ظهرا:

    إلى الأخوة من أهل السنة:

    أرى أن النقاش حول هذا الموضوع لن يأتي بنتيجة، فمن الصعوبة بمكان أن تقنع من ينكر البديهيات التي يثبتها سائر العقلاء فضلا عن الأذكياء.

    كيف تثبت لمن ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار أن الشمس طالعة؟!

    لو كانت المفاضلة بين نبي ونبي لكان هذا ممكنا، لكن أن يكون التفضيل لواحد من البشر على أحد أولي العزم من الرسل، فهذا ما لا يستسيغه العقل السليم!

    وليتهم جاؤوا بأدلة من الكتاب والسنة، ولكنهم يعتمدون على ظنون وشبهات زعموها أدلة هي أوهى من خيوط العنكبوت. وكلما جئتهم بدليل تظن أنه سيردعهم عن الاستمرار فيما هم فيه، ما زادوك إلا تمسكا بهواهم!

    فالنقاش إذا لم تكن له ثمرة. فالأولى تركه والله المستعان.

  • وكتب (مالك الأشتر)، الواحدة ظهرا:

    أنظروا إلى هذا المدعو محب السنة يقول: كيف تثبت لمن ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار... يقول: ليتهم جاءوا بأدلة من الكتاب والسنة؟

    كل هذه الأدلة وكل هذه الروايات الواردة عن النبي الأقدس صلى الله عليه وآله يقول عنها محب السنة: ظنون وشبهات زعموها. والأخ فرزدق أتاه بروايات من كتب السنة، وانظروا كيف يرد!! على كل حال، سنحتمل أنه لم يقرأها، وها نحن نعيدها عليه مرة ثانية... انتهى. (وأعاد نشر ما كتبه الأخ الفرزدق).


    الصفحة 93
  • وكتب (عمر)، الحادية عشرة والثلث ليلا:

    سورة النساء - آية 69: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

    لا شك بأن الشيعة ابتعدت عن هؤلاء الذين وصفهم الله في آياته. أما الشيعة فقد بين لنا القرآن حكمهم حين قال الحق: سورة يونس - 18:

    ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون... يا شيعة العالم استيقظوا.

  • وكتب (محب السنة) بتاريخ 8 - 12 - 1999، العاشرة والثلث ليلا:

    يا مالك الأشتر: ليس كل ما رواه أهل السنة يعتبر حجة عليهم. وليس كل ما رواه سني يعتبر صحيحا، فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل وأعظم من أن يجامل فيها أحد. وأهل الجرح والتعديل أحيانا بعضهم يجرح أباه أو أخاه ويرد روايته، إن كان فيه ما يدعو إلى رد روايته، فلا بد من صحة الدليل ثم صحة الاستدلال وبعد ذلك نقول على الرأس والعين.

  • فأجاب (علي بن يقطين) بتاريخ 9 - 12 - 1999، الحادية عشرة صباحا:

    الأخ الزميل محب السنة... أنت تقول.. في مقالتك (وأهل الجرح والتعديل أحيانا بعضهم يجرح أباه أو أخاه ويرد روايته إن كان فيه ما يدعو إلى رد روايته) وأنا أقول: هلا أبنت لنا من هم أهل الجرح والتعديل المعتمدين عندكم بالأسماء وغير المعتمدين عندكم بالمصادر والأسماء.. حتى نقف على الحقيقة.


    الصفحة 94
  • وكتب (حقيقة التشيع) في شبكة هجر الثقافية، بتاريخ 5 - 4 - 2000، العاشرة مساء، موضوعا بعنوان (كيف يكون علي بن أبي طالب أفضل من جميع الأنبياء)، قال فيه:

    أرجو ممن لديه علم شرح ذلك، لأنه مشكل علينا.

  • فكتب (العاملي) بتاريخ 6 - 4 - 2000، الثانية عشرة والربع صباحا:

    لأنه في الدنيا والآخرة أخ لأفضل الأنبياء صلى الله عليه وآله، ويسكن معه في جنة الفردوس في درجة الوسيلة.. وعلى ذلك نصت الأحاديث الصحيحة عندنا وعندكم.

    فإن كنت معترضا على أحد، فاعترض على الله تعالى لماذا جعل عليا مع النبي!

    وإن كنت معترضا على ذلك، فاترك الصلاة على علي عليه السلام في صلاتك، ولا تقرنه بنبيك!!

    وإن كنت معترضا على ذلك فقل في صلاتك: اللهم صل على محمد وعلى أصحابه! (حذف مراقب هجر كلمة (أصحابه)).

    وإن لم تستطع ذلك، ولم تكن راضيا بهذه الدرجة لعلي، ففكر في الانتحار!!

  • وكتب (حقيقة التشيع)، الثانية عشرة والنصف صباحا:

    المعذرة يا أخي العاملي. ما ذكرته لا يجعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أفضل من الأنبياء بمجرد الصلاة عليه، ثم إن الصلاة، لم تختص بعلي فقط بل تشمل آل البيت جميعهم.


    الصفحة 95
    أما الوسيلة فهي درجة لا تنبغي إلا لواحد فقط هو النبي صلى الله عليه وسلم، بنص الأحاديث الصحيحة. أعتقد أن هذا القول مخالف للمعتقد الصحيح، وهذا ما عليه أكثر المسلمين، لكن لا داعي للانتحار. نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

  • وكتب (علي العلوي)، الواحدة إلا ربعا صباحا:

    شيخنا العاملي. أرجو التنبه إن الأخ الذي تحدثه ليس من شيعة أهل البيت فهو من الأخوة السنة، وهو يشكل إشكالات عند السنة على الشيعة، فالحديث لا بد أن يكون من المصادر التي يقر بها هو، أي مصادر أهل السنة.

  • وكتب (حقيقة التشيع)، الواحدة صباحا:

    الأخ علوي... الأخ العاملي يعرفني من زمان، ولعلك لاحظت ذلك من رده.

  • فكتب (العاملي)، الواحدة والثلث صباحا:

    أشكر الأخ علوي، فالأخ صديق قديم منذ نحو سنة.. من أيام (أنا العربي) و (هجر).. وأهلا بالأخ حقيقة...

    تدل أحاديث كثيرة عندكم على أن: عليا والأئمة من أهل بيت النبي هم معه صلى الله عليه وآله ملحقون بدرجته يوم القيامة.. وما دامت درجته أفضل من درجة الأنبياء، فهم معه في تلك الدرجة. بل نجد في مصادركم أن محبيهم في درجة النبي صلى الله عليه وآله، فكيف بمن أمر الله بحبهم!!!

    - روى الترمذي في ج 4 ص 331: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحبني، وأحب هذين، وأباهما، وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة. هذا حديث حسن. انتهى.


    الصفحة 96
    وقد وردت أحاديث كثيرة أن أهل بيته أول أمته ورودا عليه إلى الحوض، وأن عليا حامل لواء الحمد الذي هو لواء رئاسة المحشر، وأنه ساقي النبي على الحوض وذائد المنافقين عنه... الخ.

    منها: ما رواه الإمام أحمد في مناقب الصحابة 661: حدثنا محمد بن هشام بن البختري، ثنا الحسين بن عبيد الله العجلي، ثنا الفضيل بن الاستثناء، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص):

    أعطيت في علي خمسا هن أحب إلى من الدنيا وما فيها!

    أما واحدة: فهو تكأتي إلى بين يدي حتى يفرغ من الحساب.

    وأما الثانية: فلواء الحمد بيده، آدم عليه السلام ومن ولد تحته.

    وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي يسقى من عرف من أمتي.

    وأما الرابعة: فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي.

    وأما الخامسة: فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان أو كافرا بعد إيمان.

    ورواه أبو نعيم في الحلية ج 10 ص 211، والطبري المؤرخ في الرياض النضرة 2 ص 203، ورواه في كنز العمال 6 ص 403.

    وإليك هذان الحديثان في مقام فاطمة الزهراء عليها السلام وشفاعتها:

    - روى مسلم في صحيحه: 2 / 4: عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة! انتهى.


    الصفحة 97
    ورواه أبو داود: 1 / 128، والترمذي: 5 / 247، والبيهقي في السنن:

    1 / 409 وأحمد: 2 / 167 و 168 وفي: 2 / 265 و 365.

    وليس معنى أن درجة الوسيلة العظيمة تختص به صلى الله عليه وآله، أنه لا يكون معه فيها أحد!! بل يكون آله معه، ثم تتسع هذه الدرجة لمحبيهم أيضا!! وقد ورد تفسير هذه الوسيلة ما رواه ابن مردويه كما في كنز العمال:

    12 / 103 و 13 / 639: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: في الجنة درجة تدعى الوسيلة، فإذا سألتم الله فسلوا لي الوسيلة. قالوا: يا رسول الله، من يسكن معك فيها؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين. انتهى.

    وانظر إلى هذا الحديث العجيب في بيان مقام آل النبي صلى الله عليه وعليهم:

    - في مناقب علي لمحمد بن سليمان: 2 / 589: حدثنا أبو أحمد قال:

    أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد، عن عبد الله بن سوار، عن عباس بن خليفة، عن سليمان الأعمش قال: قال: بعث أبو جعفر أمير المؤمنين إلي فأتاني رسوله في جوف الليل فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي، فقلت عسى أن يكون بعث إلى أبو جعفر في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي فلعلي إن صدقته صلبني. قال: فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه، فإذا عنده عمرو بن عبيد فحمدت الله على ذلك. فقال لي أبو جعفر: يا سليمان أدن مني، قال: فدنوت منه. فاشتم رائحة الحنوط.

    فقال لي: والله يا سليمان لتصدقني أو لأصلبنك!

    قال: قلت: حاجتك يا أمير المؤمنين.

    قال: ما لي أراك محنطا؟.