وفي صحيح مسلم: 1 / 60، تحت عنوان: باب حب علي من الإيمان:
عن زر بن حبيش قال: قال علي عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي، أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.
- ورواه ابن ماجة: 1 / 42، والنسائي في سننه: 8 / 115 و 117 وفي خصائص علي:
1375، وأحمد في مسنده: 1 / 84 و 95 و 128 وفي فضائل الصحابة: 2 / 264، وابن أبي شيبة في المصنف: 12 / 56، وعبد الرزاق في المصنف: 11 / 55، وابن أبي عاصم في السنة: 5842، وابن حبان في صحيحه: 9 / 40، والخطيب في تاريخ بغداد: 2 / 255 و 14 / 426، وابن عبد البر في الإستيعاب: 3 / 37، وأبو نعيم في حلية الأولياء: 8 / 185، وابن حجر في الإصابة: 2 / 503، والحاكم في المستدرك: 3 / 139، والبيهقي في سننه: 5 / 47، وابن حجر في فتح الباري: 7 / 57.
- وفي مسند أبي يعلى: 1 / 237: عن الحارث الهمداني قال: رأيت عليا جاء حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: قضاء قضاه الله على لسان نبيكم النبي الأمي صلى الله عليه و (آله) وسلم إلي: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق، وقد خاب من افترى.
- وفي فتح الباري: 7 / 72: وفي كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه يقول: لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجمانها على المنافق على أن يحبني ما أحبني! وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه و (آله) وسلم أنه قال: يا علي لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق.
- وهو في نهج البلاغة: 2 / 154، شرح محمد عبده، وقال ابن أبي الحديد في شرحه 2 / 485: في الخبر الصحيح المتفق عليه أنه: لا يحبه إلا
قال شيخنا أبو القاسم البلخي: قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند المحدثين فيها أن النبي قال له: لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن.
- وفي بشارة المصطفى للطبري الشيعي / 107: أخبرنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الطوسي رحمه الله بقراءتي عليه في شعبان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسين الطوسي رحمه الله قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا علي بن العباس بن الوليد قال:
حدثنا إبراهيم بن بشير بن خالد، قال: حدثنا منصور بن يعقوب قال:
حدثنا عمرو بن ميمون، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: والله لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما أحبني، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق! انتهى. ورواه محمد بن سليمان في مناقب أمير المؤمنين (ع):
2 / 484، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين / 295
- وفي فردوس الأخبار: 5 / 316: قال النبي (ص): يا علي محبك محبي، ومبغضك مبغضي. ونحوه في الطبراني في الأوسط: 3 / 89، عن عمران بن حصين. وأحمد في فضائل الصحابة: 2 / 639، عن جابر بن عبد الله الأنصاري. والحاكم في: 3 / 130، عن سلمان الفارسي. وفي: 3 / 129، عن أبي ذر الغفاري. والهيثمي في
4 / 41، وفي: 13 / 23، عن ابن مسعود، وفي ص 153، عن ابن عباس. ورواه أيضا في: 9 / 72، وروى فيها: عن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله يقول لعلي: يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك.
- وروى الحاكم في المستدرك: 3 / 128: عن ابن عباس قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال: يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي!! صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
ورواه في تاريخ بغداد: 4 / 41، وفي فردوس الأخبار: 5 / 324.
- وفي الطبراني الأوسط: 3 / 89: عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة مثلها! إن الله تعالى حبب إليك المساكين والدنو منهم، وجعلك لهم إماما ترضى بهم، وجعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك.
فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك من جنتك.
وأما من أبغضك وكذب عليك، فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين.
- ((وفي مستدرك الحاكم ص 138: عن علي بن أبي طلحة قال: حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة، ومعنا معاوية بن حديج، فقيل للحسن:
إن هذا معاوية بن خديج الساب لعلي، فقال علي به، فأتي به فقال: أنت الساب لعلي؟! فقال: ما فعلت! فقال: والله إن لقيته، وما أحسبك تلقاه
- وفي مسند أبي يعلى: 6 / 174: عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج، وكان من أسب الناس لعلي، قال: فمر في المدينة وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس، فقيل له: هذا معاوية بن خديج الساب لعلي! قال: علي الرجل، قال: فأتاه رسول فقال: أجب. قال من؟ قال: الحسن بن علي يدعوك، فأتاه فسلم عليه. فقال له الحسن: أنت معاوية بن خديج؟ قال: نعم. فرد ذلك عليه، قال: فأنت الساب لعلي بن أبي طالب؟! قال:
فكأنه استحيا.
فقال له الحسن: أما والله لئن وردت عليه الحوض، وما أراك ترده، لتجدنه مشمر الأزار على ساق، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الأبل. قول الصادق المصدوق، وقد خاب من افترى. ورواه أبو يعلى في مسنده: 12 / 139، والطبراني في الأوسط: 3 / 22، وفي الكبير: 913، وفي مجمع الزوائد: 9 / 130، و 272 وفيه:
قال يا معاوية بن خديج إياك وبغضنا، فإن رسول الله قال: لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار.
- ورواه في مختصر تاريخ دمشق: 12 جزء 24 / 393، وفي كفاية الطالب / 89، عن أبي كثير، ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة:
8 جزء 15 / 18، عن المدائني.
- وفي شواهد التنزيل: 1 / 550 ح 583: بسنده عن جابر قال: قال رسول الله (ص) يا علي، لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد، وصلوا حتى صاروا كالحنايا، ثم أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار!!
- وفي شواهد التنزيل: 1 / 496 ح 524: بسنده عن جابر قال:
خطبنا رسول الله (ص) فسمعته يقول: من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا!!
- وفي شواهد التنزيل: 1 / 550 ح 584: بسنده عن أبي سعيد قال:
قتل قتيل بالمدينة على عهد النبي (ص)... فقال: والذي نفس محمد بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله عز وجل في النار على وجهه!
- وفي بشارة المصطفى للطبري الشيعي / 204: قال حدثنا الهيثم بن حماد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قافلين من تبوك فقال في بعض الطريق: ألقوا إلي الأحلاس والأقتاب ففعلوا، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: معاشر الناس ما لي أراكم إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم، فإذا ذكر آل محمد كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان!! والذي بعثني نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال، ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار!!
محاولة ابن حجر تجريد علي من هذه الفضيلة!!
قال في فتح الباري: 1 / 63: وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي أن النبي (ص) قال له: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وهذا جار باطراد في أعيان الصحابة لتحقق مشترك الاكرام، لما لهم من حسن الغناء في الدين!
قال صاحب المفهم: وأما الحروب الواقعة بينهم، فإن وقع من بعضهم بغض فذاك من غير هذه الجهة، بل للأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة!
ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق، وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام، للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد!! والله أعلم.
- وقال في فتح الباري: 7 / 72، في شرح رواية البخاري: 1 / 525:
لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله: وقوله في الحديثين إن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله: أراد بذلك وجود حقيقة المحبة، وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة!
وفي الحديث تلميح بقوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله (ص) حتى اتصف بصفة محبة الله له، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق، كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه، قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي (ص) أن لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق. وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد. انتهى.
فقد حاول ابن حجر أن يميع شهادة النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في خيبر، وشهادته له بأن حبه وبغضه ميزان الإيمان.. ويجعلهما شهادتين عامتين لكل الصحابة!! فتأمل في هذا البغض المكنون!!
وفي اليوم التالي قاد الحملة عمر بن الخطاب، فتكرر نفس المشهد بشكل أسوأ! وانهزم المسلمون من أول رشق!! ورجعوا وهم يجبنون عمر وهو يجبنهم!!
عندها غضب النبي صلى الله عليه وآله وقال كلمته الخالدة (لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرار غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه) وكان علي مريضا برمد العينين، فأحضره النبي صلى الله عليه وآله ومسح بريقه على عينيه فشفاه الله تعالى، وأعطاه الراية، فتقدم علي أمام المسلمين وصعد في جبل الحصن قبلهم، وهو يدفع السهام والأحجار حتى تكسر ترسه، وتمكن من الصعود إلى باب الحصن وبه جراحات، فاستعان بالله تعالى ودحا الباب الحديدي الضخم فانفتح، فدخل عليهم وحده وقتل فارسهم مرحبا، ورفع صوته بالتكبير، ففهم المسلمون أنه النصر، فدخلوا الحصن على أثره وأكملوا تحريره!!
فانظر كيف حاول ابن الحجر توسيع هذه الشهادة النبوية لتشمل كل الصحابة، ويغمض عينيه عن خصوصياتها المتعددة، التي لا تنطبق إلا على علي؟!
يعني بذلك أن حب كل واحد من الصحابة علامة على الإيمان وبغض أي واحد منهم علامة على النفاق، لأنهم جميعا شاركوا في نصرة النبي صلى الله عليه وآله!
يفعل ابن حجر ذلك وهو يعلم أن غرض الإسلام من التأكيد على حب علي عليه السلام أن يجعله الميزان لادعاء كال من ادعى الإسلام.
وكيف يعقل ابن حجر أن يكون الصحابة جميعا مقياسا لذلك، وعددهم عنده أكثر من مئة ألف، وقد كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وآله مختلفي المشارب والاتجاهات والمستويات، وصاروا بعده أكثر اختلافا وعداوة وبغضاء.. حتى انقسمت الأمة بسببهم إلى محب لهم ومبغض، وقامت بينهم الحروب!!
فلو جعلنا حب أي واحد منهم مقياسا للإيمان، فقد نفينا وجود منافقين في الأمة!
لأن المنافقين في زمنه وبعده، إما صحابة أو يحبون أحدا من الصحابة! وذلك تكذيب للقرآن حيث أخبرا بوجود منافقين في حياة النبي صلى الله عليه وآله.
وإن جعلنا بعض أي واحد منهم مقياسا للنفاق فيكون جميع الصحابة منافقين!! لأنه لا يكاد يوجد صحابي إلا وأبغض صحابيا آخر!! فانظر أي مشكلة عقيدية أنزلها ابن حجر على رؤوس الصحابة أنفسهم!!
وهي حيلة وجدها علماء الخلافة القرشية قبل ابن حجر، فحللوا بها بغض علي، وزعموا أن التأكيد النبوي المطلق مخصوص بمن أبغضه لنصرته للنبي صلى الله عليه وآله فقط! فلا يشمل الذين يبغضونه لأسباب أخرى غير النصرة!!
وقد تشبثوا بتلك الحيلة لرفع حكم النفاق عن معاوية، وتبرير لعنه عليا عليه السلام ومطاردته محبيه في كل صقع، وتقتيله شيعته وهدم بيوتهم، وتقريب مبغضيه ولاعنيه، وإعطائهم مناصب الدولة!!
وقد تمسك بهذه الحيلة بعض فقهاء النواصب في عصر ابن حجر، ودافعوا بها أمام القضاة السنيين، الذين أصدروا حكمهم على ابن تيمية، بأنه ناصبي منافق مبغض لعلي عليه السلام! فقال المدافعون: إن بغضه لعلي الذي ليس بسبب نصرته للنبي صلى الله عليه وآله فهو مثل معاوية يبغض عليا لأسباب أخرى، فبغضه له حلال لا يصير بسببه من المنافقين، كما أن معاوية لم يصر من المنافقين! ولكنه منطق متهافت:
أولا، لأن كلام النبي صلى الله عليه وآله صريح في الاطلاق والعموم.
فأين دليلهم على التخصيص، وأين المخصص والمقيد من عقل أو نقل؟
وثانيا، أنهم بذلك جوزوا للمسلمين أن يصيروا كلهم رافضة، وأن يبغضوا الصحابة ويلعنوهم لأسباب أخرى غير نصرتهم للنبي صلى الله عليه
والواقع أن ابن حجر وأمثاله يعرفون أن عليا هو المقياس النبوي الإلهي للإيمان في الأمة في حياة النبي وبعده، ويروون في الصحاح قصة بغض بريدة وخالد وغيرهما لعلي وغضب النبي صلى الله عليه وآله عليهم لذلك!
ولكن علماء الخلافة يجادلون نبيهم، ويحتالون على أحاديثه تخصيصا وتوسيعا وتمييعا، لمصلحة مبغضي أهل بيت نبيهم من قبائل قريش الأخرى، التي أشربوا حبها على حساب أهل بيت نبيهم!! ولله في خلقه شؤون!!
تعجز الأيدي بكتابة شئ بحقك يالعاملي، مما أنت عليه من حب وولاء لأهل بيت رسول الله (ص). سلمت يداك وعقلك، وحياك الله وجزاك كل خير.
نحن ضد كل من يبغض عليا فمن يبغضه إلا كل من أعماه الله. كرم الله وجهه.
أحسنت يا أبا فراس، وهل ترى أن معاوية كان يحب عليا عليه السلام؟
وهل ترى أن ابن تيمية كان يحب عليا عليه السلام؟
أجل. وأسأل الله أن يجعلهم كما قال: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين).. فكلاهما يعرف قدر صاحبه ويعظمه.
فمن لا يعرف قدر علي فذلك ممن أعماه الله. ومن لم يعرف قدر معاوية فذلك ممن أخزاه الله.
أبا فراس. حشرك الله مع معاوية من يحب معاوية وحشرني الله مع علي عليه السلام ومن يحب عليا.
إن من أعجب الأعاجيب عندما نرى كثيرا من متعصبي أهل السنة يقول لك: أن الصحابة يعرفون قدر بعض، فلو كان إمامهم معاوية يعرف أمير المؤمنين عليه سلام لما قاتله وحاربه بكل الوسائل سواء كانت محرمة أم محللة.
ويقولون إن كان أخطأ فهو مثاب لأنه مجتهد، وقد قال الشاعر فيه:
لكن من تسموا بأهل السنة ضلوا وظلوا فيما يعتقدون من تقديس للبغاة والطلقاء.
ذنب من والاهم * تغسله مزن المحبه
والذي يبغضهم * لا يسكن الإيمان قلبه
علمه والنسك رجس * عسل في ضرع كلبه
لعن الله عدو * الآل إبليس وحزبه
حشرني الله مع معاوية. آمين. دعاء لا بأس به. ولكن أدلك على دعاء خير منه قل: حشرك الله مع محمد وصحبه.
يا أبا فراس. هل يجتمع الليل والنهار. هل يجتمع الأبيض والأسود.
هل يجتمع الماء والنار هل يجتمع الكفر والإيمان إذن كيف اجتمع في قلبك حب محمد (ص) وآله (ع) وحب عدوه وهم أبو سفيان وآله (ل) وكيف يحب قلب امرئ ويكره في آن واحد...!!
والله يا أبو فراس ما هو إلا النفاق الذي بلاكم (كذا) الله به حتى النخاع...
ولكن لا أقول إلا كقول السبط الشهيد (ع): (كونوا أحرارا في دنياكم)!
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
جزيت خيرا يا شيخنا العاملي وسلمت يداك، ورويت من الكوثر، وحشرك الله مع أهل البيت (ع) وبارك الله فيك يا شيخنا. سؤال بسيط وبرئ:
إن كان معاوية يحب الأمير (ع) ويعظمه ويعرف مكانته (ع)، فمن سيدفع حساب المئة ألف من المسلمين الذين قتلوا من وراء ابن آكلة الأكباد؟!
أم أن دمائهم كانت حلال، وكانت مشروب الكوكاكولا؟!
أسأل الله أن يحشرنا مع محمد وآل محمد.
لا يقبل أي إنسان وحتى الطفل فكرة أن الله يحشر الظالم القاتل والخارج على إمام زمانه وقائد الفرقة الباغية (معاوية بن أبي سفيان الطليق) التي قتلت عمار بن ياسر مع المظلومين علي (ع) وعمار بن ياسر، وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، وأبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنهم.
أنتم تزعمون أن الظالم والمظلوم في الجنة والقاتل والمقتول في الجنة!!
إذا أين العدالة الإلهية؟؟ حشرك الله يا أبا فراس مع معاوية إن شاء الله.
سبحان الله. يا ناصر.. إتق الله.. إتق الله. كفاك أن تصف الصحابي الجليل معاوية بالكفر فتكون كافرا لكفرك (كذا) إياه. من كفر صحابي (كذا) فهو كافر، ثم لو أن معاوية كافر فيكون الحسن بن علي كافر وليس بمعصوم... فكيف يعطي الخلافة لكافر؟؟ يا رجل اتق الله. كفاكم تخبطا في قولكم!
ثم من المعلوم أن عليا هو الذي بدأ بالقتال وليس معاوية. ولا نقول عنهما إلا كل خير. ثم كيف تكفر وقد قال رسول الله لابنه الحسن بأنه سيد يصلح الله علي يديه بين طائفتين عظيمتين من المسلمين.
هذا دعاء لي يا رجل... اللهم آمين عسى أن أحشر مع محمد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين. مع صحابته أجمعين مع الصالحين في العليين، وحسن أولئك رفيقا. اللهم آمين.
هذه هدية متواضعة مني إلى النواصب:
في الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 464 قال: وروى عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب (ع).
يقول السيد الحميري في ذلك:
فنعرفهم بحبهم عليا * وإن ذوي النفاق ليعرفونا
ببغضهم الوصي ألا فبعدا * لهم ماذا عليه ينقمونا
ومما قالت الأنصار كانت * مقالة عارفين مجربينا
ببغضهم الهادي عرفنا * وحققنا نفاق منافقينا
اللهم احشرنا مع محمد وآل محمد.
أحسنت يا مولانا العاملي وشيعة الآل الأطهار، وحشرنا مع محمد وآل محمد صلوات الله عليهم، ومع الذين يدخلون الجنة الذين هم بقدر (همل النعم).
ومن الطبيعي معاوية مع من حارب أمير المؤمنين علي (كذا) في جهنم وبئس المهاد.. عجيب أمر من يقول بدخول المقاتل للحق والمقتول على الحق في الجنة!
عزيزي العاملي: لو سلمنا بحديثكم وأن الكافر هو الذي يبغض الإمام علي (رض) فما قولك بمن كفر الصحابة وجعلهم مرتدين، وهم لهم نفس الحديث من البخاري أي معتمد. ولك من البخاري ما يشابه حديثك:
علامة الإيمان، حب الأنصار من الإيمان. آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار.
فتح الباري بشرح صحيح البخاري: قوله: (آية الإيمان) هو بهمزة ممدودة وياء تحتانية مفتوحة وهاء تأنيث، والإيمان مجرور بالإضافة، هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الروايات، في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد. والآية: العلامة كما ترجم به المصنف، ووقع في إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري (إنه الإيمان) بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء، والإيمان مرفوع، وأعربه فقال: إن للتأكيد، والهاء ضمير الشأن، والإيمان مبتدأ وما بعده خبر، ويكون التقدير: إن الشأن الإيمان حب الأنصار. وهذا تصحيف منه. ثم فيه نظر من جهة المعنى لأنه يقتضي حصر الإيمان في حب الأنصار، وليس كذلك. فإن قيل: واللفظ المشهور أيضا يقتضي الحصر، وكذا ما أورده المصنف في فضائل الأنصار من حديث البراء بن عازب (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن)، فالجواب عن الأول: أن العلامة
وليس فيه نفي الإيمان عمن لم يقع منه ذلك، بل فيه أن غير المؤمن لا يحبهم.
فإن قيل: فعلى الشق الثاني هل يكون من أبغضهم منافقا وإن صدق وأقر؟
فالجواب: أن ظاهر اللفظ يقتضيه ; لكنه غير مراد، فيحمل على تقييد البغض بالجهة، فمن أبغضهم من جهة هذه الصفة - وهي كونهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم - أثر ذلك في تصديقه فيصح أنه منافق.
ويقرب هذا الحمل زيادة أبي نعيم في المستخرج في حديث البراء بن عازب (من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم)، ويأتي مثل هذا الحب كما سبق. وقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيد رفعه (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)، ولأحمد من حديثه (حب الأنصار إيمان وبغضهم نفاق). ويحتمل أن يقال إن اللفظ خرج على معنى التحذير فلا يراد ظاهره، ومن ثم لم يقابل الإيمان بالكفر الذي هو ضده، بل قابله بالنفاق إشارة إلى أن الترغيب والترهيب إنما خوطب به من يظهر الإيمان، أما من يظهر الكفر فلا ; لأنه مرتكب ما هو أشد من ذلك.
قوله: (الأنصار) هو جمع ناصر كأصحاب وصاحب، أو جمع نصير كأشراف وشريف، واللام فيه للعهد أي: أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد الأوس والخزرج، وكانوا قبل ذلك يعرفون ببني قيلة، بقاف
قال صاحب المفهم: وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم لبعض فذاك من غير هذه الجهة، بل الأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة، ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق، وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام: للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد. والله أعلم.
ومن هنا نثبت كفر معاوية لبغضه للمدينة والأنصار، وكذلك كفر ابنه يزيد صاحب موقعة الحرة.. فما تقول؟!
صلوات الله على رسوله وعلى وصيه علي..
علي ميزان الكفر والإيمان في حياة النبي..
وكان وما يزال ميزان الكفر والإيمان بعده..
هذا ما يرويه حتى خصوم علي والناصبون له العداء!! ولو كان عندهم نصف حديث في أئمتهم لهجموا به بيوتنا وهدموها أكثر مما هدموها!!
ها أنت ترى أن شيعة علي عليه السلام على بصيرة من ربهم ونبيهم.. فقد جعل الله لهم نورا يمشون به في الناس ويقيسونهم به..
وترى مخالفيه.. متخبطين، حشويين، خلاطين، متناقضين، لا بصيرة لهم ولا يقين، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور!!
قالت النصارى: الله والأب والابن ثلاثة = واحد!! وقالت النواصب:
حب علي فريضة، والصلاة عليه مع النبي فريضة.. ومبغضه في النار..
ولكن معاوية قاتله وهو محب له، فهو في الجنة!!! أرأيتم أنهم في التناقض سواء؟!!
أبا فراس: أنتم تروون أن الخلافة ثلاثون سنة فقط، وبعدها الملك العضوض للمسلمين!! فمعاوية بنصكم هو: العضوض، فاتق الله ولا تسميه خليفة.. والإمام الحسن عليه السلام صالحه للضرورة، وهو يعلم أنه سيحكم المسلمين ويعضهم، وشرط عليه شروطا فنكثها، وانفسخ الصلح..
عمر: عندما واجه أئمتكم نبيهم وردوا عليه، ورفضوا أن يلتزموا بالكتاب الذي أراد أن يكتبه لهم فلا يضلوا.. فقد ارتدوا وانتهى أمرهم!!
وقد وصفهم عليه السلام بأنهم أئمة الضلال الذين حذر منهم النبي، فقبلنا قوله. وقد جاراهم وداراهم ولم يجاهدهم لمصلحة الإسلام.. فقبلنا عمله..
لأنه معصوم بنص الله في كتابه (وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وحاشا لله أن يفرض إطاعة ولي أمر غير معصوم!!
ومعصوم بنص النبي بأنه ولي الأمة بعده. وحاشا لله أن يجعل وليا على الأمة ويفترض طاعته وهو غير معصوم!!
من هم النواصب؟
في قولك يا العاملي (وقالت النواصب: حب علي فريضة، والصلاة عليه مع النبي فريضة.. ومبغضه في النار.. ولكن معاوية قاتله وهو محب له، فهو في الجنة!!! أرأيتم أنهم في التناقض سواء؟!!) من تعني؟ كأنك تعنينا؟؟ نحن نحب عليا ونواليه ونصلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، ولا نذكر عليا أو معاوية إلا بكل خير، هل هذا في نظرك نصبا (كذا)؟ علي بن أبي طالب نشهد له في الجنة، لأن رسول الله شهد له بذلك فهو من العشرة المبشرين بالجنة. ومعاوية نشهد له بصلاح أمره وبالمغفرة وفي الجنة إن شاء الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لأن رسول الله دعا له حيث قال: اللهم اجعله هاديا مهديا. ورواية أخرى في البداية والنهاية حديث قال: اللهم علمه القراءة والحساب وقه العذاب.
هل حب صحابة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه تعدونه نصبا.
ألا تعرف بأنه لم يثبت عند علمائكم في الجرح والتعديل أي حديث في معاوية إلا قوله صلى الله عليه وآله (لا أشبع الله بطنه).
ألا تعرف قصة النسائي مع أهل دمشق، عندما قال لهم لم يصح عندي في معاوية إلا (لا أشبع الله بطنه)!! فهجموا عليه وضربوه حتى مات على أثرها!!
إقرأ آراء علمائكم في معاوية، ولا تقتصر في قراءتك على النواصب، الذين يدافعون عن معاوية!!
أما ثبت عندكم أنه قائد الفئة الباغية، وأنه الملك الذي يعض الأمة!!!
نعم يا أبا فراس. فمعاوية عار على الإسلام ويجب التبرأ منه تماما وكل من يحبه يحشر معه، فمعاوية لو ظفر بعلي لقتله بدون تردد. ولما لم يستطع ذلك نفث حقده وسمه لمن بعده لقتل ذريته الطاهرة، ولكن قبل أن يموت سن سنة اللعن والسب اللاأخلاقية، فضلا عن كفر ونفاق من أمر بها وقالها...
وإليك هذه المصادر في أن معاوية أمر بسب علي عليه السلام:
1 - صحيح مسلم ج 2 ص 360
2 - صحيح الترمذي ج 5 ص 301: قال رسول الله ص: (من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار).
1 - نور الأبصار للشلبجي ص 100. ط السعيدية و ص 99 ط العثمانية.
2 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 205 ط اسلامبول.
3 - ذخائر العقبى ص 66.
4 - مناقب علي بن أبي طالب للشافعي ص 394.
5 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 111.
فهل يكب الله تعالى بالنار مؤمن (كذا) أم كافر؟؟؟؟
علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار.
أما أن يكون علي إمام المتقين، وأول الناس إسلاما وأكثرهم بلاء، مع ما فيه من قول الرسول صلوات الله وسلامه عليه، في كفة من أي ميزان، وفي الكفة الأخرى الطليق، شارب الخمر وقاتل النفس المحرمة، الباغي على إمامه، والمبتدع في الإسلام، فتلك ظلامة التاريخ والضمير المتعصب التي تنال من أمير المؤمنين عليه السلام اليوم، مثلما نالت منه بالأمس.
بورك فيك أيها المحب لآل البيت الناصر لهم ولحقهم، وأنت لها ولكل صعبة.
الغريب بأن الشيعة تلعن من والى معاوية، ولا تدري بأنها تلعن أئمتهم وعلى رأسهم الحسن والحسين (رض) وعلي (رض) الذي لم يقبل بسب أصحاب معاوية ولا تكفيرهم.
لا أدري متى ابتدع الشيعة لعن معاوية وهذا الحسين (رض) يبايع معاوية حتى وفاته ولكم قول الحسين (رض) في معاوية قبل أن يقتله الشيعة؟
المصدر: الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد شيخ الأمة وعلم الشيعة محمد بن محمد بن النعمان: (لما مات الحسن عليه السلام تحركت الشيعة بالعراق، وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه، حتى تمضى المدة، فإذا مات معاوية نظر في ذلك، فلما مات معاوية وذلك للنصف من رجب سنة ستين من الهجرة).



