الاسئلة و الأجوبة » التقية » أدلتها في الكتاب والسنة


حمدي صالح / الكويت
السؤال: أدلتها في الكتاب والسنة
ما معنى كلمة ( التقية ) هل تعني الكذب؟فقد جاء في كتاب أصول الكافي للكليني : ".. عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبدالله- عليه السلام-: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له..."
فما المقصود بالتقية ؟
ارجوكم ارشيدوني فقد زايدت صفحات المتهجمين على اخوانا الشيعة ( انا سني احب الشيعة لأنكم تحبون أهل البيت ) و سلامتكم
الجواب:

الأخ حمدي صالح المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ان التقية رخصة شرعية في كتاب الله و سنة رسول (صلى الله عليه و آله) تعمل في موارد الخوف والخطر والضرر. وقد جرت سيرة الانبياء والاولياء والمؤمنين على العمل بها وقد استدل لجوازها بالادلة الاربعة.

الدليل الاول : القرآن
قال تعالى : (( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه… )) (غافر: 28). فنجد مؤمن آل فرعون يكتم ايمانه خوفاً من الضرر. وقال تعالى : ((من كفر بالله من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌ بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب الله ولهم عذاب عظيم )) (النحل:106). فنجد الصحابي الجليل عمّار بن ياسر يعمل بالتقية والنبي (صلى الله عليه وآله) يمضي عمله ويجوّز له العمل بها.
وقد اشتهر في كتب التفسير أن هذه الآية نزلت في عمّار بن ياسر الذي عذّب في الله حتى ذكر آلهة المشركين ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إن عادوا فعد). (الطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة عمار بن ياسر، تفسير الماوردي ج3 ص 215، تفسير الواحدي ج 1 ص 466 مطبوع بهامش تفسير النووي، تفسير الصافي ج3 ص 57، تفسير الميزان ج 12 ص 357، وتفاسير أخرى للفريقين).
وهناك آيات أخرى دالة بالصراحة أو بالضمن على التقيّة وهن:
1- (( لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلاّ ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير )) (آل عمران 28).
2- الكهف 19.
3- الانعام 119.
4- البقرة 195.
5- الحج 78.
6- فصلت 34.

الدليل الثاني : السنة
إن الروايات الدالة على جواز التقية كثيرة منها:
1- سئل الامام الصادق (عليه السلام) عن التقية فقال: (التقية من دين الله، قلت: من دين الله؟ قال: أي وا… من دين الله، ولقد قال يوسف: (( ايتها العير انكم لسارقون )) والله ما كانوا قد سرقوا شيئاً، ولقد قال ابراهيم: ((إني سقيم)) والله ما كان سقيماً). (الكافي 2: 172/3، المحاسن 258،303).
وهناك أحاديث كثيرة بهذا المضمون.
2- اخرج البخاري من طريق قتيبة بن سعيد، عن عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته أنّه استأذن على النبي (صلى الله عليه وآله) رجل ، قال (صلى الله عليه وآله): (ائذنوا له فبئس ابن العشيرة، أو بئس أخو العشيرة)، فلما دخل ألان له الكلام. فقلت له: يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألفنت له في القول؟ فقال: (أي عائشة، إنّ شر الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه). (صحيح البخاري ح 5780 وقريب منه 5685و5707، سنن أبي داود 4: 251،4791).
3- تفسير الحسن البصري 2: 76.
4- سنن ابن ماجة 2: 1338،4032.
وغيرها الكثير.

الدليل الثالث : الاجماع
اتفق جميع المسلمين وبلا استثناء على ان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يدعو الناس سراً الى الاسلام مدة ثلاث سنين من نزول الوحي، فلو كانت التقية غير مشروعة لكونها نفاقاً لما مرّت الدعوة الى الدين الحنيف بهذا العمر من التستر والكتمان.
وقد نقل الاجماع على أن التقية مشروعة وجائزة جمهرة من علماء السنة منهم:
1- القرطبي المالكي (الجامع لاحكام القرآن 10: 180): اجمع أهل العلم على ان من اكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل انه لا إثم عليه ان كفر وقلبه مطمئن بالايمان.
2- ابن كثير الشافعي / تفسيره 2: 609.
3- ابن حجر العسقلاني / فتح الباري 1: 264.

الدليل الرابع: العقل
فإن التقية موافقة لمقتضاه فان جميع الناس يستعملونها في حالات الخطر والضرر من دون أن يسموها تقية. وأما فقه المذاهب الاسلامية فقد ذهبوا الى جوازها فتجد :
1- الامام مالك (المدونة الكبرى 3: 29) يقول بعدم وقوع طلاق المكره على نحو التقية محتجاً بذلك بقول الصحابي ابن مسعود: ما من كلام يدرأ عني سوطين من سلطان إلا كنت متكلماً به.
ولا شك أن الاحتجاج بهذا القول يعني جواز إظهار خلاف الواقع في القول عند الاكراه ولو تم أي الاكراه بسوطين.
2- ابن عبد البر المالكي (الكافي في فقه اهل المدينة 503)، حيث افتى بعدم وقوع عتق وطلاق المكره، ولو كانت التقية لاتجوز في العتق والطلاق عند الاكراه من ظالم عليهما لقال بوقوعهما.
3- ابن العربي / احكام القرآن 3: 1177،1182.
4- تفسير ابن جزي : 366.
5- ابن حيان الاندلسي / البحر المحيط 2: 424.
6- القرطبي / الجامع لاحكام القرآن 10: 180.
7- فتاوى قاضيخان الفرغاني 5: 484.
8- السرخي / المبسوط 24: 48، 51، 77، 152.
9- ابن نجيم الحنفي/ الاشتباه والنظائر 89.
10- الكيالهراسي الشافعي/ احكام القرآن 3: 246.
11- الرازي / التفسير الكبير 20: 121.
12- ابن حجر العسقلاني / فتح الباري 12: 263.
13- النووي/ مجموع شرح المهذب 18 : 3.
14- ابن قدامة الحنبلي / المغني 8/ 262.
وهناك الكثير واقبلوا منّا هذا اليسير
ودمتم في رعاية الله


محمد / مصر
تعليق على الجواب (1)
الفارق الجوهرى بين اعتقاد السنة والشيعة فى التقية هو أن أهل السنة تعتبر التقية رخصة يجوز الاخذ بها اذا خشى الانسان على دينه وله ان يستعملها مع الكفار او المشركين اما الشيعة فتعتبرها اصل من اصول الدين ولا يقام الدين الا بها بل ويستعملها الشيعة مع اخوانهم فى المذهب ويستعملها علمائهم واسيادهم مع العوام منهم !
والادهى من هذا افتراء الاحاديث على آل البيت التى ترغب فى التقية فى كل وقت وكل مكان !!!
فإذا أقمت الحجة على شيعى وقلت له لماذا لم يكفر الامام على جموع الصحابة او لم يرمهم بالنفاق؟
ولماذا لم يقل ان الامامة حقى ومن اغتصبها منى فقد كفر؟
ولماذا عمل قاضيا لدى الشيخين ؟
ولماذا لم يحارب عمرعندما تهجم على حرمة بيته ؟
ولماذا لم يقاتل ابا بكر مطالبا اية بميراث فدك ؟
قال لك فعلها تقية !!!!
واذا سألته لماذا لم يطالب الائمة الاثنى عشر بالامامة عدا الحسين قال لك فعلوها تقية حفاظا على ارواحهم!!!!!
فأى خير فى تقية لا تطالب بالحق وتمنع من الجهاد فى مطالبته؟؟؟
أى خير فى تقية هدمت اساس الدين وهو الامامة ؟!!!
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للإجابة على تعليقك نقول:
1- لقد قرأت جوابنا السابق وذكرنا هناك صراحة أن التقية رخصة شرعية وأنت تقول أنكم تقولون بأنها رخصة، فلا فارق من هذه الجهة.
2- لا أحد يقول أن التقية أصلاً من أصول الدين وان وجدت واحداً كهذا فأنقل لنا عبارته، ولا يمكنك أن تجد نصاً بذلك.
3- إن حديث البخاري الذي يذكر فيه اتقاء النبي (صلى الله عليه وآله) من أحد الأشخاص لا يدل على أن الداخل عليه من الكفار والمشركين، بل الأرجح أنه من المسلمين لأن الواقعة حصلت بالمدينة حيث كانت عائشة حاضرة عنده ولا خوف في المدينة من الكفار والمشركين حتى أن النبي (صلى الله عليه وآله) يضطر أن يكون طلق الوجه منبسطاً بحضرة ذلك الرجل!!
4- إن الناس اليوم إذا تعرضوا إلى خطر معين وكان بإمكانهم درأ هذا الخطر بشيء من التقية لعملوا بذلك، ولا يفرق العقل بين صدور الخطر من كافر أو مشرك، (فلابد من استعمال التقية) وبين ما إذا كان من مسلم (فلا يجوز استعمال التقية)، بل العقل يحكم بأن كل خطر لابد من دفعه ولو بالتقية من أي أحد كان.
5- لقد احتج مالك بعدم وقوع طلاق المكره على نحو التقية، بقول الصحابي ابن مسعود: ((ما من كلام يدرأ عني سوطين من سلطان إلا كنت متكلماً به)) فابن مسعود يعمل بالتقية والتقية هنا عند ابن مسعود لابد أن تكون من مسلم كما هو حال السلاطين الحاكمين عليه في وقتة ولا يظهر ما يدل على أنه يقصد السلاطين الكفار أو المشركين.
6- إن الخوف على النفس أو المال أو العرض الذي قد يوجب بعض التقية لا يتحدد لا بالكافرين والمشركين ولا بالمسلمين، بل قد يشمل حتى من يعتقد بنفس المذهب فليس أهل المذهب الواحد كلهم معصومون اتجاه أبناء مذهبهم بل قد يعتدي بعضهم على بعض فلذا جازت التقية من بعضهم تجاه بعض على الرغم من كونهم أبناء مذهب واحد.
7- لو كنا نفتري على أهل البيت (عليهم السلام) بأنهم يقولون ويدعون إلى التقية لرد علينا بعض أهل البيت (عليهم السلام) بأنكم تفترون علينا فأين تلك الأحاديث التي ترد علينا نحن الشيعة وكيف تصمد أمام تلك الأحاديث الكثيرة الدالة على التقية؟!
ودمتم في رعاية الله

غظنفر / العراق
تعقيب على الجواب (1)

اود ان اضيف ان التقية موجودة عند كل مذاهب المسلمين بما فيها مذهب الحنابلة الذي يرجع اليه الوهابية وهي لا تخص الشيعة لكن اشتهر بها الشيعة كونهم كانوا معارضين للسلطة في كل الازمان في حين ان مذاهب الاسلام البقية كانت تتبع مبدا اتباع ولاة الامر .
واليكم اثبات ذلك من كتب اهل السنة:
- أخرج البخاري عن الحسن البصري قوله: التقيّة إلى يوم القيامة.( صحيح البخاري ج 9 ص 35 كتاب الإكراه).

- الاحناف: روى الخطيب بإسناده عن سفيان بن وكيع، قال: جاء عمر بن حمّاد ابن أبي حنيفة، فجلس إلينا، فقال: سمعت أبي حمّاداً يقول: بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن، فقال: مخلوق، فقال: تتوب وإلاّ أقدمت عليك! قال: فتابعه، فقال: القرآن كلام الله، قال: فدار به في الخلق يخبرهم أنّه قد تاب من قوله القرآن مخلوق، فقال أبي: فقلت لأبي حنيفة: كيف صرت إلى هذا وتابعته؟ قال: يا بُني خفت أن يقدم عليّ فأعطيته التقيّة.( تاريخ بغداد ج 13 ص 387).

- الملكية: ما ذكره مالك بن أنس في " المدوّنة الكبرى ": أخبرني ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وابن عباس وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن عبيد بن عمير ومجاهد وطاووس وغيرهم من أهل العلم، أنّهم كانوا لا يرون طلاق المكره شيئاً، وقال ذلك عبد الرحمن بن القاسم ويزيد بن القسيط، وقال عطاء قال الله تبارك وتعالى: (( إلاّ أن تتّقوا منهم تقاة ))، وقال ابن عبيد الليثي: إنّهم قوم فتّانون (ابن وهب) عن حيوة عن محمّد بن العجلان أنّ عبد الله بن مسعود قال: ما من كلام يدرأ عنّي سوطين من سلطان إلاّ كنت متكلّماً به(المدوّنة الكبرى ج 2 ص 129 ـ 130).

- الشافعية: قال الشافعي: قال الله عزّ وجلّ: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلاّ من أُكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان)، فلو أنّ رجلا أسره العدو، فأُكره على الكفر، لم تبن منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتدّ، وقد أُكره بعض من أسلم في عهد النبيّ (صلى الله عليه وسلم) على الكفر، فقاله، ثمّ جاء إلى النبيّ (صلى الله عليه وسلم) فذكر له ما عذّب به فنزلت هذه الآية، ولم يأمره النبيّ (صلى الله عليه وسلم) باجتناب زوجته، ولا بشيء ممّا على المرتدّ(أحكام القرآن للإمام الشافعي ـ جمع الإمام البيهقي ص 316) .
وقال الفخر الرازي الشافعي في تفسيره: ظاهر الآية يدلّ على أنّ التقيّة إنّما تحلّ مع الكفّار الغالين، إلاّ أنّ مذهب الشافعي (رض) أنّ الحالة بين المسلمين إذا شاكلت بين المسلمين والمشركين حلّت التقيّة محاماة على النفس، وقال: التقيّة جائزة لصون النفس، وهل هي جائزة لصون المال؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله (صلى الله عليه وسلم) : حرمة مال المسلم كحرمة دمه، ولقوله (صلى الله عليه وسلم) : من قتل دون ماله فهو شهيد، ولأنّ الحاجة إلى المال شديدة، والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء، وجاز الاقتصار
على التيمّم دفعاً لذلك القدر من نقصان المال، فكيف لا يجوز ههنا؟ والله أعلم(تفسير الرازي ج 8 ص 15) .

- الاحناف: قال ابن الجوزي: الإكراه على كلمة الكفر يبيح النطق بها ; وفي الإكراه المبيح لذلك عن أحمد روايتان، إحداهما: أنّه يخاف على نفسه أو على بعض أعضائه التلف إن لم يفعل ما أُمر به، والثانية: أنّ التخويف لا يكون إكراهاً حتّى ينال بعذاب، وإذ ثبت جواز التقيّة فالأفضل أن لا يفعل، نصّ عليه أحمد في أسير خُيّر بين القتل وشرب الخمر، فقال: إن صبر على القتل فله الشرف وإن لم يصبر فله الرخصة، فظاهر هذا الجواز.
وروى عنه الأثرم أنّه سُئل عن التقيّة في شرب الخمر، فقال إنّما التقيّة في القول(زاد المسير ج 4 ص 378) .

- الناصبي: لكن نحن اتباع محمد عبد الوهاب لا نقول بالتقية.


الاسئلة و الأجوبة » التقية » هي امر فطري


علي حسين / السعودية
السؤال: هي امر فطري
الذي اعرفه ويعرفه الكثيرون ان اصول مذهبكم تقوم على التقية
الجواب:
الاخ علي حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مقتضى الإنسانية أن يكون الإنسان ذا إنصاف في الحكم على من يعتقد غير عقيدته ، وأن يتفحّص أولاً ويقرأ كتب علماء المتخاصمين ثمّ يحكم ، لا أن يتكلم بجهل وعدم دراية .
نوصيك بمطالعة كتب الشيعة أولاً … ثمّ تحكيم العقل .
فان التقية أمر فطري تستعملها أنت وجميع البشرية من دون أن تعرف أنها تقية .
فالتقيّة لا تستعمل إلاّ في حالات الخوف الشديد ، حيث يضطرّ الإنسان إلى إظهار غير ما يعتقد وكتمان ما يعتقد ، وذلك في موارد الخوف الشديد .
هذا وفي القرآن الكريم وفي السنة النبوية ماهو صريح في التقية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » لا تقية في النبيذ والمسح على الخفين


جعفر / الكويت
السؤال: لا تقية في النبيذ والمسح على الخفين
قال الإمام جعفر الصادق (ع) : (... والتقية في كل شيء إلا النبيذ والمسح على الخفين ) أصول الكافي 2/220
أرجو منكم شرح العبارة السابقة ، وما الحكمة من ذلك؟
وشكراً لكم على جهودكم ..
الجواب:
الاخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد أشار الامام الصادق (عليه السلام) بقوله : ( والتقية في كلّ شيء ) إلى أن التقيّة غير مختصّة بالأحكام والأعمال الدينية ، بل تكون في الأفعال العرفيّة أيضاً مثل الخلطة بهم وعيادة مرضاهم ونحوها .
وأمّا عدم التقيّة في شرب النبيذ ومسح الخفين، هو لعدم وقوع الإنكار فيهما من العامّة غالباً لأن أكثرهم يحرمون المسكر ولا ينكرون خلع الخف وغسل الرجلين بل الغسل أولى منه ، وإذا قدّر خوف ضرر نادراً جازت التقيّة .
قال الشيخ الطوسي : ((لا تقيّة فيهما لأجل مشقّة يسيرة لا تبلغ إلى الخوف على النفس أو المال ، وإن بلغت أحدهما جازت)).
ويقرب منه قول من قال : لا ينبغي الاتقاء فيهما وإن حصل ضرر عظيم مالم يؤد إلى الهلاك .
وقيل : عدم الاتقاء مختصّ بالمعصوم (عليه السلام) باعتبار ان الاتقاء لا ينفعه لكون لاحكم فيها معروفاً من مذهبه .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » من مصاديقها


م / علي / البحرين
السؤال: من مصاديقها
ورد في احد الاخبار ان معاوية اتى باثنين فأمرهما بسب امير المؤمنين (ع) ففعل احدهما فاطلقه معاوية وامتنع الآخر فقتله... فلما سمع بذلك الامام (ع) قال ما معناه اما الاول فبرخصة الله اخذ... فهل معنى هذا انه يجوز ترك العمل بالتقية ؟
وهل توجد تقية اسمها تقية تخييرية ؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثل هذه القصّة مرويّة عن الرسول (صلى الله عليه وآله)، في رجلين عرض عليهما البراءة عن الرسول (صلى الله عليه وآله), فأبى أحدهما ووافق الآخر تقيّة ... إلى أخر القصة .
وطبيعي ان التقيّة اذا اجتمعت شروطها لا شكّ في صحتها، بل وجوبها كما حدّث القرآن الكريم بقوله: (( إلاّ أن تتّقوا منهم تقاة )) (آل عمران:28), وقوله : (( إلا من اكره وقلبه مطمئنّ بالايمان )) (النحل:106), والتقيّة هي اسلوب في التحفظ على الحقّ حتى لا يلزم الحاق الضرر بالحقّ نفسه أو بأهل الحقّ إذا خيف من إظهاره, ما لم يخشى على نفس الحق من الضياع, فإذا تعرّض نفس الحقّ الى الضياع بسبب التقيّة فلا تقيّة فيه, وهذا ما يعبّر عنه بحفظ بيضة الاسلام أو بيضة الحقّ .
وأحياناً في بعض المواقع الانسان يكون مخيّراً بين التقيّة وعدم التقيّة, وذلك من خلال موازنة المصالح والمفاسد, فأحياناً تكون التقيّة واجبة, وأحياناً محرّمة, وأحياناً يتخيّر الانسان, والظاهر من الرواية أن الموقع كان موقع تخيير, وهذا هو معنى التقيّة التخييريّة .
ودمتم في رعاية الله

باحث / العراق
تعليق على الجواب (2)
ماهي شروط التقية
الجواب:
الأخ باحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر العلماء بعض الموارد او الشروط التي يجب او يجوز فيها العمل بالتقية:
1- اذا كان الغرض منها دفع ضرر فعلي متوجه الى النفس او المال او المؤمنين بحيث يكون الضرر جسيما ودفعه بالتقية التي لا تؤدي الى فساد في الدين او المجتمع ممكنا وانه لا يمكن دفع ذلك الضرر إلا بالتقية.
2- اذا كان ترك التقية مؤديا الى الضرر تدريجيا وكون استعمالها موجبا للتحرز من الضرر ولو مستقبلاً.
3- اذا كان فيها التحرز من الضرر مساويا لعدم الضرر منه لكون المصلحة المترتبة على استخدامها او تركها متساويتين كما في اظهار كلمة الكفر اذا كان الاكراه عليه بالقتل فان في فعل التقية هنا مصلحة النجاة من القتل وفي تركها ايضا مصلحة وهي اعلاء كلمة الاسلام.
4- وتجدر الاشارة الى انه لا يجوز العمل بالتقية إذا ترتب على فعلها مفسدة عظيمة مثل ان يصدر القاضي حكما تقية يكون موجبا لقتل مسلم بريء فهنا التقية لا يجوز الحكم بها حرام.
وللمزيد راجع التقية في الفكر الاسلامي 94ـ103.
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » من لا يخاف هل يسوغ له ترك التقيّة


احمد / الامارات
السؤال: من لا يخاف هل يسوغ له ترك التقيّة
إذا كان المؤمن الذي يخاف الله يخاف منه كل شيء فهل يجوز له ترك العمل بالتقية؟
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الذي يلزم المؤمن العمل بالتقية هو الخوف من الله تعالى، ذلك أنها في بعض الأحيان تكون واجبة فمخافة الله هي التي تدفعه إلى عدم عصيانه بمخالفة التقية.
ثم إن إخافة كل شيء من المؤمن الخائف من الله لا تعني عدم القدرة عليه، فالظلمه يخافون من بعض الناس الخائفين من الله ولذلك يقدمون على قتلهم وسجنهم ومطاردتهم ووو..
فلذا يعمل هؤلاء بالتقية للتخلص من ظلم الظالمين.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » التقية رخصة أم فرض


ايمان محمد / البحرين
السؤال: التقية رخصة أم فرض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو : التقية رخصة أم فرض؟
وأريد الدليل من السنة والشيعة جزاكم الله خيرا
الجواب:

الاخت إيمان المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قسم بعض العلماء التقية إلى أقسام وهي: المحرم والمباح والواجب.
وقسم آخرون حكمها إلى الأقسام الخمسة، منهم الشيخ الأنصاري قدس سره حيث قال: ((الواجب منها ما كان لدفع الضرر الواجب فعلاً والمستحب ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر بأن يكون تركه مفضياً تدريجياً إلى حصول الضرر كترك المداراة مع العامة وهجرهم في المعاشرة في بلادهم فإنه ينجر غالباً إلا حصول المباينة الموجب لتضرره منهم والمباح ما كان التحرز عن الضرر وتحمله مساوياً في نظر الشارع والمكروه ما كان تركه وتحمل الضرر أولى من فعله والمحرم كان في الدماء)).
وهناك من الأحاديث ما يدل على عدم جواز ترك التقية عند وجوبها، منها ما روي عن الجواد (عليه السلام) قوله لأحد أصحابه: (يا داود، لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً) (وسائل الشيعة 16 : 211)، وكذلك ما روي عن الصادق (عليه السلام) انه قال: ( ليس منا من لم يلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية) (أمالي الشيخ الطوسي 1 / 287).

أما أهل السنة فانهم وان كانوا لا يقولون بالتقية مع المخالفين ولا يجيزونها بهذا اللفظ ، بل يعتبرونها في أشنع ما تأتي به الشيعة، إلاّ أنهم يفعلونها ويروون من الروايات ما يدل على فعلها من قبل بعض الصحابة والتابعين!
فانهم يرون في عمار انه فعلها حتى نزل بذلك قرآناً، وروا أيضاً أن ابن مسعود يقول: ((ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاماً يدرأ عني سوطا أو سوطين الاكنت متكلماً به))، وقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي الدرداء أنه كان يقول انا لنكشر في وجوه أقوام وان قلوبنا لتلفهم، ورووا عن أبي هريرة كما في البخاري قوله: ((حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم))، وغير ذلك من تقية بعض الصحابة وغيرهم كثير.

كما ان أفعال بعض الصحابة تدل على أنهم كانوا يعملون بالتقية في بعض الأحيان، فقد روي عن عبد الله بن حذافة انه قبل رأس كسرى فأطلق كسرى بسببها ثمانين من المسلمين، وكان الزهري يكتم فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وروى مرة ما ترى في غدير خم ( من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)؟ فقال له عبد الله: لا تحدث بهذا الشام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي؟ فقال: والله ان عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » التقية » معنى قوله (عليه السلام) (ان تسعة أعشار الدين في التقية...)


عبد الامير / البحرين
السؤال: معنى قوله (عليه السلام) (ان تسعة أعشار الدين في التقية...)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن أبي عبد الله أنه قال: (ان تسعة اعشار الدين في التقية, ولا دين لمن لا تقية له و التقية في كل شيء الا في النبيذ و المسح على الخفين..)
ما قولكم في هذا الحديث هل هو صحيح او لا ؟
واذا كان صحيحا فما التوجيه الصحيح له اذ لا يعقل ان تكون التقية هي تسعة اعشار الدين وبقية الدين كالتوحيد والنبوة والامامة والعدل والمعاد اللذين هم اصول الدين يحصلون على العشر فقط .
وهل هناك تعارض بين هذا الحديث اذا كان صحيحا وبين الحديث التالي :
( بني الاسلام على خمس:على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية, و لم يناد بشي كما نودي للولاية, فأخذ الناس بأربع و تركوا هذا - يعني الولاية -..)
الجواب:
الأخ عبد الأمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر بعض الفقهاء في تعليقه على الرواية أنها صحيحة السند, وليس معناه كما فهمت من أن تسعة أعشار الدين في التقية والعشر الباقي هو التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد فأن هذا فهم خاطئ بل يمكن فهم الرواية هكذا: بأن تسعة أعشار الدين يكون فيه التقية لأننا نخالف فيه المذاهب الأخرى فنضطر لموافقتهم في حالة الخوف منهم والمداراة لهم. ويبقى عشر من الدين نحن نتفق فيه مع المخالفين فلا تقية فيه.
يقول المازندراني في شرحه على الحديث ج9ص118 قوله: (إن تسعة أعشار الدين في التقية) لقلة الحق وأهله وكثرة الباطل وأهله حتى أن الحق عشر والباطل تسعة أعشار, ولابد لأهل الحق من المماشاة مع أهل الباطل فيها حال ظهور دولتهم ليسلموا من بطشهم, ولعل قوله: (ولا دين لمن لا تقية له) نفي الكمال لدلالة بعض الروايات على أن المؤاخذة بترك التقية لا يخرج من الإيمان وأن ثوابه أنقص من ثواب العامل بها, ووجوب التقية وإلاثم بتركها لا ينافي أصل الإيمان وإنما ينافي كماله.
وبهذا الفهم يتضح أن لا تعارض بين هذا الحديث وحديث (بني الإسلام إلا على خمس...).
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » يعمل بها في حال الخوف


فلسطين
السؤال: يعمل بها في حال الخوف
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
مولانا في التقية, السؤال الذي دائما يطرح:
اذا استخدم المسلمين التقية مع بعضهم البعض, كيف راح يكون الامن والطمأنينة في الكلام بينهم؟
راح يكون احتمال التقية في الحديث او في الفعل دائما وارد وهذه مشكلة كبيرة
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تستعمل التقية مع الظالمين الذين يخاف منهم لا مع كل مسلم، فالمسلم الذي يرى حرمة دم المسلم الآخر وحرمة عرضه وماله لا يُتقى منه، ولذا تجدنا اليوم نتحدث مع جميع الطوائف الإسلامية بحرية تامة مع إظهار لكل عقائدنا لعدم وجود خوف من الطرف المقابل.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » رواية في التقية عند أهل السنة


م/محمد / فلسطين
السؤال: رواية في التقية عند أهل السنة
كيف نحتج على المخالف بهذا الرواية؟؟
صحيح مسلم - الحج - نقض الكعبة وبنائها - رقم الحديث: ( 2369 ) ‏- ‏وحدثني ‏ ‏محمد بن حاتم ‏ ‏حدثني ‏ ‏إبن مهدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليم بن حيان ‏‏عن ‏ ‏سعيد يعني إبن ميناء ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبد الله بن الزبير ‏ ‏يقول حدثتني ‏خالتي ‏ ‏يعني ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏قال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يا ‏ ‏عائشة ‏‏لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت ‏ ‏الكعبة ‏ ‏فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وزدت فيها ستة أذرع من ‏ ‏الحجر فإن ‏قريشا ‏اقتصرتها حيث بنت ‏ ‏الكعبة.
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث يكشف عن ان بناء البيت الذي قامت به قريش بعد عهد ابراهيم (عليه السلام) مخالف لما كان عليه بناء البيت في عهده (عليه السلام) أي ما كان كذلك في أول أمره، ويؤيد هذا المعنى ما ورد من رواية الكافي ج4 ص195. باب علّة الحرم وكيف صار هذا المقدار، وفيه: ((.. ثم أوصى الله عزوجل إلى جبرئيل (عليه السلام) أن أبنه وائتمه بحجارة من أبي قبيس وأجعل له بابين باباً شرقياً وباباً غربياً...))
إلا أن المورد الذي يمكن فيه الاحتجاج على المخالف بهذه الرواية، هو أنها جاءت شاهداً لموضوع التقية الذي ينكره القوم، فمن الواضح أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يداري قريش في هذه القضية, والمدارة من التقية.... فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

احمد / الاردن
تعليق على الجواب (3)
واني استغرب جداً من هذا التحليل الباطل للحديث، فالتقية اظهار الانسان عكس ما يبطن، وانما الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف على قريش من هدم الكعبة لحداثتهم في الإسلام، فهل يعقل أن تكون دينا لنا مدى الدهر فأي مغالطة هذه التي تستخف بعقول أقل العرب علماً باللغة
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا التحليل الذي ذكرناه مناسب جداً لمعنى التقية المدارتية، ومطابق لتعريف التقية، فإن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قد دارى قومه تقّية على ما قامت به قريش في بناء البيت بعد عهد ابراهيم (عليه السلام)، وإلا فالمناسب أن يكون وضع البيت كما أراده الله عزّ وجلّ وأمر به نبيّه ابراهيم (عليه السلام). والتقية إظهار خلاف ما يعتقده الشخص قولاً أوعملاً.
وفي كلامك خلط بين الحكم وبين موضوعه، فإن الحكم يطبق على المواضيع والموارد المختلفة في الأزمان المختلفة، فلكل مورد زمانه وظرفه الخاص، ولكن الحكم يبقى واحداً، وحلال محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.
ونحن لم نستدل بالموضوع المشار إليه فهو متغير قطعاً، ولكن كان استدلالنا واستشهادنا بالحكم وهو جواز التقية، فلاحظ.
وأما قولك : أن نبقى نحن نساير هذا المعنى من التقية وتكون لنا ديناً مدى الدهر.
نقول: فدونك بلاد الحجاز وحكّامها فاطلب منهم جعل بابين للبيت كما كان على عهد إبراهيم(عليه السلام)، وأنظر ماذا يجيبونك به؟!!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » بعض الروايات تظهر منها التقية


سوما سردار / العراق
السؤال: بعض الروايات تظهر منها التقية
السلام عليكم
الى مركز الابحاث اذكر لكم بعض خصائص الائمة وما فهمته من كتبنا العقائدية والمجامع الحديثية وارجو التصحيح والتوضيح عند الخطأ.
1- ان الائمة عليهم السلام -كانو يحكمون ويفتون بقول واراء العامة والمخالفين وسلاطين زمانهم - تقية -لحفظ حياتهم
2- كانوا يفتون ويحكمون بقول ورأي لايقول به العامة والمخالفين وفقهائهم وذالك لمجرد الخلاف بين شيعتهم لكي لا يعرفوا ويتفقوا على قول واحد فيؤخذو ويتعرضوا للهلاك
3- كانوا ينفون من باب التقية بعض خواصهم وفضائلهم لأكثر الشيعة لئلا يغلو فيهم فيظهرون لخواصهم انهم يعلمون ما كان وما يكون الى يوم القيامة وكل اللغات وعندهم كل الكتب السماوية المنزلةويظهرون لغيرهم انهم لايعلمون اين يكون
ما ضاع منهم من دابه او أمه ونحوهما
4- كانوا يطعنون ويلعنون تقيه بعض اتباعهم وانصارهم امام عامة الناس وعامة الشيعة وذالك حفاظا عليهم من الساطان واعوانه لانهم يؤذون كل من يحبه ويقربه الائمة ويحمدون كل من يعيبوة ويبغضة الائمة
5- ان الائمة كانوا يظهرون انفسهم من ناحية المظهر والشكل لأحاد شيعتهم ولسائر الناس على انحاء شتى وفي سائر الاوصاف على قدر ما تتحمله عقولهم واما لخواص الشيعة فقد رأوا من جمالهم مايدهش العقول والالباب وكون الامامين الباقر والرضا اسمري اللون فأنما هو باعتبار رؤية العامة من الناس *
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخ سوما المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تقتضي التقية ان يذكر الإمام كلاماً يحتمل منه عدة احتمالات وقد يأخذ السامع باحدها وهو غير مراد للإمام ولكن الإمام عمل بذلك تقية وكذلك الحال مع الموافقين قد يعمل بعضهم بشيء يفهم من كلام الإمام لكن الإمام يريد شيئاً آخر وبشكل عام ان الأئمة عليهم السلام كانوا يتحدثون مع الناس على قدر عقولهم وتقبلهم لحديثهم فقد يخفون بعض علومهم عنهم لعدم تحمل المقابل لذلك ويعللون ذلك بقوله تعالى: (( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامنُن أَو أَمسِك بِغَيرِ حِسَابٍ )) .
ودمتم برعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » رواية متواترة


علي / العراق
السؤال: رواية متواترة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يصح الحديث الوارد عن الامام الصادق ((التقية ديني ودين ابائي)) وهل تصح عليه زيادة غير المذكور مثل التقية ديني ودين ابائي ومن لا تقية له ليس على دين ابائي او من لا تقية له لا دين له ؟
جزيل الشكر سلفا
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال السيد الخوئي في كتاب الحج 5 /153 : والاخبار في ذلك بلغت فوق حد التواتر كقولهم عليهم السلام : ولا دين لمن لا تقية له او ان التقية ديني ودين ابائي ......
وفي الرسائل للسيد الخميني 2/153 قال : 
ومنها ما عن بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله بسنده الصحيح عن معلى بن خنيس قال : قال لي أبو عبد الله : يا معلى اكتم أمرنا (إلى ان قال) : يا معلى ان التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلى ان الله يحب ان يعبد في السر كما يحب ان يعبد في العلانية، والمذيع لأمرنا كالجاحد له
لذا فما ذكر من النص الاخير ورد على لسان المعصوم كما يظهر من الرواية الصحيحة فلا مجال للتشكيك به .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » متى تكون حراما؟


خادم محمد واله
السؤال: متى تكون حراما؟
هل هناك حالات تصبح فيها التقية محرمة .؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر المظفر في عقائد الامامية ص 85 انه : قد تحرم التقية في الاعمال التي تستوجب قتل النفوس المحترمة او رواجا باطلا او فسادا في الدين او ضررا بالغا على المسلمين باضلالهم او افشاء الظلم والجور فيهم .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » كيف يتحدث الامام (عليه السلام) بخلاف الحق


شيماء حميد / العراق
السؤال: كيف يتحدث الامام (عليه السلام) بخلاف الحق

الى سماحتكم السؤال الاتي
عند مطالعة كتب العلماء وابحاثهم العلمية بخصوص نسخ التلاوة في القرأن الكريم برز لي اشكال اعرضه على سماحتكم بملاحضات اربعة ثم اطرح سؤالى واشكالي على ضوئها الثابت في مدرسة اهل البيت عليهم السلام انه لانسخ للتلاوة في القرأن الكريم ولا نعترف بوجوده كما ثبت العلماء

1- اية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره في كتابه ( البيان في تفسير القرآن ) ص 201 ( أقول سيظهر لك بعيد هذا - أن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة عند علماء أهل السنة - يستلزم اشتهار القول بالتحريف )وقال ص 205 (وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والإسقاط ) وقال في ص 202 (أقول وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن ولم تقبل منه رويت بوجوه منها - إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ومنها الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة - ومنها - إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة -وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم فلو صحت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة
2- والعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره ( الميزان في تفسير القرآن ) ( 12 / 125 )( وأما حملهم الرواية وسائر ما ورد في التحريف وقد ذكر الآلوسي في تفسيره أنها فوق حد الإحصاء على منسوخ التلاوة فقد عرفت فساده وتحققت أن إثبات منسوخ التلاوة أشنع من إثبات أصل التحريف )
3- والسيد الشهيد اية الله محمد باقر الحكيم في كتابه ( علوم القرآن ) ص 204-205 ( فقد قسموا النسخ إلى ثلاثة اقسام نوجزها بما يلي الأول نسخ التلاوة دون الحكم ويقصد بهذا النسخ أن تكون هناك آية قرآنية نزلت على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ثم نسخت تلاوتها ونصها اللفظي مع الاحتفاظ بما تضمنه من أحكام وقد مثلوا لهذا القسم بآية الرجم التي روي عن عمر بن الخطاب نصها إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم حيث قيل إنها كانت آية في القرآن الكريم نسخت تلاوتها مع الاحتفاظ بحكمها وهذا القسم وإن كاد يعترف به أكثر الباحثين من علماء الجمهور في علوم القرآن إلا أنه لا يكاد يعترينا الشك ببطلانه وعدم ثبوته في القرآن الكريم عندما ندرسه بشكل موضوعي وذلك لأنه أولا نجد أن الاعتراف بهذا اللون من النصوص والروايات التي أوردتها بعض الكتب الصحيحة السنية يؤدي بنا إلى الالتزام بالتحريف)

الملاحظة الثانية ان الامام الصادق علية السلام له روايتين في نسخ التلاوة
1- روى الشيخ الكليني في الكافي ( 7 / 177 ) ( وبإسناده عن يونس عن عبد الله سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام الرجم في القرآن قول الله عزوجل إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة
2- روى الشيخ الصدوق ابن بابويه القمي في كتابه ( من لا يحضره الفقيه )( 4 / 26 )( وروى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام في القرآن رجم قال نعم قلت كيف قال الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة

الملاحظة الثالثة العلماء اثبتوا صحة الروايتين
1- يعلق العلامة المجلسي على رواية الكافي في كتابه ( مرآة العقول ) ( 23 / 267 ) بقوله صحيح. وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها ورويت بعبارات أخر أيضا وعلى أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب ويحتمل التعميم كما هو الظاهر )
2- وعلق الشيخ علي أكبر غفاري محقق كتاب من لا يحضره الفقيه على الرواية الثانية مشيراً إلى صحتها وكذلك صحة رواية الكافي الأولى فقال السند صحيح وروى نحوه الكليني والشيخ أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) وقيل انها منسوخة التلاوة ثابتة الحكم
3- اية الله العظمى السيد الخوئي اقر بصحة إسناد الروايتين في كتابه ( مباني تكملة المنهاج )( 1 / 195 ) حيث قال عن رواية الكافي [ وأما ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( الرجم في القرآن قول الله عز وجل إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة )وقال عن رواية الشيخ الصدوق في الفقيه( ونحوها صحيحة سليمان بن خالد قال ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام في القرآن رجم قال نعم قلت كيف قال الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة )

الملاحظة الرابعة ان السيد الخوئي حمل قول الامام الصادق عليه السلام في الروايتين على التقية حيث قال بعد إيراده للروايتين في كتابه ( مباني تكملة المنهاج )( 1 / 196 [ ولا شك في أنهما وردتا مورد التقية فإن الأصل في هذا الكلام هو عمر بن الخطاب فإنه ادعى أن الرجم مذكور في القرآن فيبرز الاشكال والسؤال هنا إن الإمام الصادق علية السلام قد صرح بنسخ التلاوة في القرأن أي بتحريف القرآن ونقصانه من باب التقية لكي يحمي نفسه من الضرر من ناحية ومن الناحية الثانية هذا الفعل يتقاطع ويتناقض مع أبرز الغايات من وجود الإمام المعصوم هي حفظ الدين من التحريف من خلال تلافيه للزيادة والنقصان التي قد يحدثها فيه أهل الضلال والأهواء وان الاوصياء يقومون مقام الانبياء في حفظ الشريعة وتأديتها إلى الناس ونفي التحريف والتبديل عنها كما روي عنهم سلام الله عليهم إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام، كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإذا نقصوا شيئا أتمه لهم
نامل من مركز الابحاث العقائدية حل هذا الاشكال وهذا الغموض في المسألة

الجواب:
الأخت شيماء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الامر عام في كثير من الروايات الصادرة عن المعصوم تقية فقد يقال انه كيف ان الامام يتحدث بخلاف الحق وهو الحافظ للدين والشريعة ونقول للاجابة على ذلك ان الامام قد بين لاظهار الحق في كل مسألة عدة روايات فاذا جاءت رواية مخالفة لذلك يحصل تعارض بينها وبين تلك الروايات والامام جعل ضابطة لرفع التنافي بين الروايات باعمال المرجحات في الروايات ومن تلك المرجحات مخالفة العامة فالروايات المخالفة للعامة تحمل على الحق بخلاف الروايات الموافقة لهم فانها تكون صادرة للتقية .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » كتمان السر


حسن ناصر / لبنان
السؤال: كتمان السر
ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : نَفَس المهموم لظلمنا تسبيح, وهمه لنا عبادة, وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله، ثم قال عليه السلام: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب. (الكافي ج2 ص226 وسائل الشيعة ج16 ص249 أمالي الطوسي ص115 بحار الأنوار ج2 ص64 بشارة المصطفى ص105 أمالي المفيد ص338.)
السؤال :ما المقصود بكتمان سرنا؟ اي سر هذا الذي امرنا أهل البيت سلام الله عليهم بكتمانه؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لما كان الائمة (عليهم السلام) في حال تقية ولا يستطيعون الحديث الى كل احد كانوا يوصون بعدم اذاعة ما يقولونه لاتباعهم من تعاليم دينية ويعبرون عن ذلك بأنه سرهم والهدف هو المحافظة على اتباعهم من المطاردة والقتل وغير ذلك من الاذى .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » التقية » التقية في البراءة


محمد حسن / البحرين
السؤال: التقية في البراءة
في كتاب التقية بحوث الشيخ مسلم الداوري
التقية في أصول الدين
وهي تشمل أموراً ثلاثة:
الأول: إظهار الكفر أو إنكار أحد الأصول.
الثاني: البراءة من النبيّ صلي الله عليه و آله أو أحد الأئمة عليهم السلام .
هل تجوز التقية في البراءة من النبي والائمة؟ وقد قال الامام علي فلا تبرأوا مني
اذن لماذا لم يتبرأ حجر بن عدي من الامام علي ولم يعمل بالتقية؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب التقية للشيخ الأنصاري ص 65قال:
ثم لا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة مما اشتمل على بعض الفوائد . منها : ما عن الاحتجاج بسنده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في بعض احتجاجه على بعض، وفيه : " وآمرك أن تستعمل التقية في دينك، فإن الله عز وجل يقول : (( لَا يَتَّخِذِ المُؤمِنُونَ الكَافِرِينَ أَولِيَاءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ وَمَن يَفعَل ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنهُم تُقَاةً )) (آل عمران:28) وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهار البراءة إن (حملك الوجل) عليه، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات، (فإن تفضيلك) أعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن إظهار براءتك عند تقيتك لا يقدح فينا، (ولئن تبرأت منا) ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك (لتبقي) على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي به قيامها وجاهها الذي به تمكنها وتصون بذلك من عرف من أوليائنا وإخواننا، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل الدين وصلاح إخوانك المؤمنين، وإياك إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها، فإنك شاحط بدمك ودماء إخوانك، متعرض لنفسك ولنفسهم للزوال، مذل (لك و) لهم في أيدي أعداء الدين، وقد أمرك الله باعزازهم، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا " . وفيها دلالة على أرجحية اختيار البراءة على العمل، بل تأكد وجوبه . لكن في أخبار كثيرة، بل عن المفيد في الإرشاد : أنه قد استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني، ومن عرض عليه البراءة فليمدد عنقه، فإن برأ مني فلا دنيا له ولا آخرة " . وظاهرها حرمة التقية فيها كالدماء، ويمكن حملها على أن المراد الاستمالة والترغيب إلى الرجوع حقيقة عن التشيع إلى النصب .

مضافا إلى أن المروي في بعض الروايات أن النهي من التبري مكذوب على أمير المؤمنين وأنه لم ينه عنه . ففي موثقة مسعدة بن صدقة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة فلا تبرؤا مني، فقال عليه السلام : " ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام، ثم قال : إنما قال : ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل لا تبرؤا مني " فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : " والله ما ذاك عليه ولا له، إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان، فأنزل الله تعالى : (( إِلَّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ )) (النحل:106) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد " .

وفي رواية محمد بن مروان قال : (قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " ما منع ميثم رحمه الله من التقية) فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه (( إِلَّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ )). (وفي رواية عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجلان من أهل الكوفة أخذا، فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين)، فتبرأ واحد منهما وأبى الآخر، فخلي سبيل الذي تبرأ وقتل الآخر، فقال عليه السلام : " أما الذي تبرأ فرجل فقيه في دينه، وأما الذي لم يتبرأ فرجل تعجل إلى الجنة " .
وعن كتاب الكشي بسنده إلى يوسف بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثم النهرواني يقول : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : " يا ميثم كيف أنت إذا دعاك دعي بني أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني ؟ " فقلت : يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك، قال : " إذا والله يقتلك ويصلبك " قال : قلت : أصبر فإن ذلك في الله قليل، قال عليه السلام : " يا ميثم فإذن تكون معي في روضتي "
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » التقية » الاخبار الواردة في العمل بالتقية الى زمان ظهوره (عجل الله فرجه)


علي / الكويت
السؤال: الاخبار الواردة في العمل بالتقية الى زمان ظهوره (عجل الله فرجه)
إن مما لا شك فيه هو اعتقادنا نحن الإمامية بالتقية ولا شك بوحود روايات تبين استمرار هذه التقية إلى حين ظهور الإمام (عج) بل أن بعضها يوضح أن هذه التقية تزداد كلما اقترب الظهور ... ولكن البعض بدأ يشكك في التقية ويطعن جهرا برموز المخالفين بحجة البراءة ويدعي بأن ذلك هو منهج اهل البيت (ع) ويستدل بمثل ميثم التمار رضوان الله عليه حيث لم يستخدم التقية وغيره من الأصحاب ...
فنرجة منكم الآتي:
1- ذكر بعض روايات التقية في اخر الزمان مع بيان السند من حيث الاعتبار او لا ؟؟
2- لماذا خالف ميثم التقية؟؟
3- هل صحيح أنه لا دخل لي بمن يقتل بسبب كلامي فالبعض يقول ان وظيفتي البراءة بالعلن ولا دخل لي بمن يقتل ويؤذى بسبب كلامي في بلاد أخرى؟؟!!
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولاً: جاء في كتاب كمال الدين وتمام النعمة 371 قال : ( حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) : لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية . فقيل له : يا ابن رسول الله إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا ...)
وجاء في كتاب تأويل الايات 2/540 قال (تأويله : ما قال محمد بن العباس (رحمه الله) : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي قال : حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله (( ادفَع بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )) (فصلت:34). فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمرت بالتقية، فسار بها عشرا حتى أمر أن يصدع بما أمر وأمر بها علي، فسار بها حتى أمر أن يصدع بها، ثم أمر الأئمة بعضهم بعضا فساروا بها فإذا قام قائمنا سقطت التقية وجرد السيف، ولم يأخذ من الناس، ولم يعطهم إلا بالسيف ).
وجاء في تفسير العياشي 2/351 عن المفضل قال : (سألت الصادق عليه السلام عن قوله (( أَجعَل بَينَكُم وَبَينَهُم رَدمًا )) (الكهف:95) قال : التقية (( فَمَا اسطَاعُوا أَن يَظهَرُوهُ وَمَا استَطَاعُوا لَهُ نَقبًا )) (الكهف:97) قال ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية لم يقدروا في ذلك على حيلة، وهو الحصن الحصين وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا، قال : وسألته عن قوله : (( فَإِذَا جَاءَ وَعدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ )) (الكهف:98) قال : رفع التقية عند الكشف فينتقم من أعداء الله).
ونقل الشيخ الطوسي في الغيبة ص226 خبر لقاء علي بن ابراهيم بن مهزيار بالامام (عليه السلام) انه قال : ... فانا في التقية الى يوم يؤذن لي فاخرج .....
هذه بعض الاخبار الواردة في العمل بالتقية الى ظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه) وضعف السند لا يضرها بعد ان كانت عقيدة التقية ضرورية في مذهب الامامية والروايات المتقدمة موافقة لهذه العقيدة المهمة فلا شك انها معتبرة .

ثانياً: لم يخالف ميثم التقية لكن للتقية احكام فمرة تكون جائزة ومرة يكون العمل بها حراما كما اذا استلزمت قتل النفوس المحترمة او رواجا باطلا او فساد في الدين .

ثالثاً: ليس الامر كذلك فالانسان محاسب على كلامه اذا كان بسببه يحصل القتل نعم يبحث الفقهاء في الابحاث الفقهية ويفرقون بين السبب والمباشر فاذا كان السبب اقوى من المباشر ربما يستند القتل اليه عرفا لكن ربما مقصود من يظهر البراءة ان القتل اليوم حاصل ليس بسبب العقيدة وانما القتل بدوافع سياسية .
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » التقية » السب والبراءة


زينب عبد الحسين / البحرين
السؤال: السب والبراءة
اود معرفة مدى صحة هذه الرواية التي تروى عن الامام علي عليه السلام وهي بما معناها اذا عرضوا عليكم سبنا فسبونا واذا عرضوا عليكم البراءة فمدوا اعناقكم.. هناك بعض الاقوال بانها غير صحيحة ومكذوبة على الامام في حين ان ابا ذر وحجر وعديد من الصحابة الاجلاء عندما عرضت عليهم البراءة مدوا الاعناق وقتلوا شهداء وجزاكم الله خيرا نريد ان نرفع الاشكال .
الجواب:

الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قد رفع الاشكال عن هذه الرواية حيث قال له مسعدة ابن صدفة (ان الناس يروون ان عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة: ايها الناس انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني واني لعلى دين محمد صلى الله عليه واله ولم يقل وتبرئوا مني فقال له السائل :أريت ان اختار القتل دون البراءة منه فقال :والله ما ذلك عليه وماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث اكرهه اهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله تبارك وتعالى فيه (( إِلَّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ )) (النحل:106) فقال له النبي صلى الله عليه واله عندها :يا عمار (ان عادوا فعد فقد انزل الله عز وجل عذرك في الكتاب وامرك أن تعود ان عادوا).
وان هذه الرواية معروفة بموثقة مسعدة بن صدقة كما في كتاب التقية للشيخ الانصاري ص57 والكافي ج 2ص172 باب التقية.
ويظهر من هذه الرواية ان الفعل الحسن في هذه الحالة هو حفظ النفس الا ان يكون هناك شخص لا تليق به التورية او التقية وكتمان الايمان فعليه ان لا يعمل بالتقية ويختار لقاء الله تعالى وننقل لك رواية في هذا المجال (وقيل للباقر عليه السلام: رجلان من اهل الكوفة اخذا فقيل لهما ابرأ من امير المؤمنين فبرى احدهما وابى الاخر فخلى سبيل الذي برى وقتل الاخر فقال :اما الذي برى فرجل فقيه في دينه واما الذي لم يبرا فرجل تعجل إلى الجنة)(هداية الامة للحر العاملي ج5ص590 ..

واما رواية (مد الاعناق) وامثالها ففيها كلام عند الاعلام كما اشار اليه الشيخ الأنصاري في رسالته التقية وغيرها انه هل قال الامام ذلك ام لم يقل واما قضية ميثم التمار وحجر بن عدي وغيرهما من الاصحاب الخلص فكان حكم خاص لهم ولا تنفعهم التقية آنذاك وهم كانوا مأمورين من قبل الامام امير المؤمنين علية السلام بأحكام خاصة في انفسهم مضافا إلى ذاك انهم كانوا عارفين عن حالهم بسبب تعليم الامام علي عليه السلام لهم في امرهم وعاقبتهم.

واما رواية نهج البلاغة في خطبة 57 فقد اختلف فيها ايضا فمنهم من روى انه عليه السلام قال(فلا تتبرءوا مني ) ومنهم من قال انه لم يقل . وروى الثقفي في الغارات بسنده عن الامام الباقر عليه السلام قال خطب علي عليه السلام على منبر الكوفة فقال(سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه فان عرض عليكم سبي فسبوني وان عرض عليكم البراءة مني فاني على دين محمد ولم يقل فلا تتبروأ).وروى ايضا بسنده عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : قال علي عليه السلام (والله لتذبحن على سبي - واشار بيده إلى خلقه - ثم قال فان امروكم بسبي فسبوني وان امرواكم ان تبروا مني فاني على دين محمد صلى الله عليه واله ولم ينهاهم عن اظهار البراءة).

وقد جمع العلامة المجلسي قدس بين الروايتين بقوله (والا ظهر في الجمع بينهما ان يقال :بجواز التكلم بها عند الضرورة الشديدة وجواز الامتناع عنه وتحمل ما يترتب عليه واما ايهما اولى ففيه اشكال).
وقال الشهيد الثاني في القواعد والفوائد (التقية تبيح كل شيء حتى اظهار الكفر ولو تركهما حينئذ اثم الا في هذا المقام (أي في قتل مسلم كما اشار اليه) .ومقام التبري من اهل البيت عليهم السلام فانه لا يؤثم في تركها...وخصوصا اذا كان ممن يقتدى به) .  
ودمتم في رعاية الله

This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/