الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » إرضاع الرجل للرجل


علي / استراليا
السؤال: إرضاع الرجل للرجل
السلام عليكم
ممكن جواب شافي على هذه الشبهة مشكورين(( ما حكم رضاع الرجل لرجل ))على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله عليه السلام قال:
إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته .. تهذيب الأحكام للمفيد 7/322
عند الرافضة النبي يرضع من ثدي عمه أبي طالب//.عن أبي عبد الله قال » لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم مكث أياما ليس له لبن. فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه.
فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها« (الكافي 1/373 كتاب الحجة. باب مولد النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته).
رضاع الكبير..رضاع الرسول لعلي قالت فاطمة بنت أسد كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله- بحارالأنوار ج38ص318
عند الرافضة الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه.//عن أبي عبد الله قال (( لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث)) (الكافي 1/386 كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الأولى لا علاقة لها بالموضوع مطلقاً، فلا ندري أي علاّمة زمانه حشر أنفه في الفقه فاستنبط هذا الحكم وفهمه من هذه الرواية؟!!
وإن كان قد رأى مصطلحاً لم يفهمه فيمكننا بيان ذلك، فقد تدخل الشبهة حينما يرى من يجهل مصطلحات الشريعة إلى مثل الكلمات التالية (وإذا رضع من لبن الرجل) فيورد هذه الشبهة على اتباع أهل البيت(عليهم السلام) لمجرد الإيراد سواء كانت مقبولة أو لا! فهو يغض الطرف عن قوله(عليه السلام) بعدها (حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته)! فلو قرأ الرواية جيداً لما وقع في سوء الفهم والاستدلال هذا وأضحك الثكلى عليه وكشف للجميع عن جهله.
هذا ولو نظروا إلى كتبهم كما ننصحهم حينما يحاولون الشغب والاشكال على مدرسة أهل البيت عليهم السلام لما بقيت لهم مسألة يشكلون بها علينا. عموماً أحببنا أن نذكر مثل هذه المصطلحات باستعمال علمائهم ورواياتهم أيضاً ليطمئن قلب المستشكل ويقتنع جيداً، فنقول:
1- ذكر ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتاب (المغني 7/ 472) قوله: كل امرأة أرضعتك أمها أو أرضعتها أمك أو أرضعتك وإياها أمرأة واحدة أو أرتضعت أنت وهي (من لبن رجل واحد) كرجل له أمرأتان لهما منه لبن أرضعتك إحداهما وأرضعتها الأخرى فهي أختك محرمة عليك بالآية. ونقله أيضاً ابن قدامة في (الشرح الكبير 7/ 474).
2- وقال في المغني أيضاً (7/ 476): مسألة: قال (ولبن الرجل محرِّم).
3- وقال ابن رشد في (بداية المجتهد 2/31): المسألة السابقة: وأما هل يصير (الرجل الذي له اللبن): أعني زوج المرأة أبا للمرضع حتى بينهما ومن قبلهما ما يحرم من الآباء والأبناء الذين من النسب وهي التي يسمونها(لبن الفحل)، فإنهم اختلفوا في ذلك فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي والثوري: (لبن الفحل يحرم)، وقالت طائفة: (لا يحرم لبن الفحل) وبالأول قال علي وابن عباس وبالقول الثاني قالت عائشة وابن الزبير وابن عمر.

أما الرواية الثانية وهي رواية ارضاع أبي طالب (عليه السلام) النبي(صلى الله عليه وآله)، فهذه الرواية لم تثبت، ففيها علي بن أبي حمزة البطائني وهو كذاب. وقال محقق الكافي العلامة علي أكبر غفاري في تعليقه على هذه الرواية في هامش الكافي (1/ 448): علي بن أبي حمزة سالم البطائني كذاب متهم ملعون روى الكشي في ذمة أخباراً كثيرة.
وقال محقق بحار الأنوار الشيخ الرباني الشيرازي عن الرواية (15/340): والحديث، لا يخلو عن غرابة وفي إسناده جماعة لا يحتج بحديثهم . وهو مروي بسند واحد فقط ونقله صاحب البحار عن الكافي أيضاً وأنكر اليوسفي على من أخرجه ولعن البطائني لوضعه له جازماً .

أما الرواية الثالثة وهي إرضاع النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام)، فنقول:
الرواية تفرد بذكرها إبن شهر آشوب في المناقب وبلا سند مرسلة عائمة معلقة. مع عدم وجود إستحالة فيها أو غرابة إن حملت على المعجزة والكرامة والاختصاص بأهل البيت كما سنبين ذلك إن شاء الله تعالى في الرد على الرواية الرابعة.

أما الكلام في الرواية الرابعة، فنقول:
هذه الرواية لم تثبت كأخواتها ففيها رجل مجهول. فلو نظرت أيها الاخ العزيز لفعل هذه الشرذمة المهرجة المشاغبة على الحق لرأيت أنهم جاءوا بالرواية الأولى والتي لا علاقة لها بموضوع رضاعة الرجل من الرجل قد ذكروا سندها وجاءوا بها كاملة لأنهم رأوا سندها صحيح تام وأما ما أرادوا أن يثبتوا موضوعهم به وهي هذه الروايات الثلاثة فلم يذكروا لها سنداً مطلقاً وهذا تدليس واضح. لأن الرواية الأولى فيها علي بن أبي حمزة البطائني وهو معروف مشهور لا يخفى حاله حتى على الوهابية.

وأما الرواية الثانية فكما ذكرنا بأنها مرسلة لا سند لها. وأما الرواية الثالثة فسندها واضح أيضاً وهي مرسلة لجهالة الرجل الراوي عن الإمام الصادق (عليه السلام):
الكافي: محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات (عن رجل من أصحابنا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) ولا من أنثى كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه...
بالإضافة إلى أن الراوي الذي قبله وهو علي بن إسماعيل مجهول أيضاً فازداد السند ظلمةً إلى ظلمته. وأما الكلام في متن هذه الرواية (ويقاس عليها ما قبلها) لتماثل فعل النبي(صلى الله عليه وآله) فيهما، فنقول:
لو سلمنا ثبوته سنداً أو واقعاً فإن الكرامة والمعجزة غير عاجزة عن فعل ذلك بإذنه تعالى فلماذا الاستنكار والاستغراب في هذا الباب.
ثم إن روايات العامة فيها ما يشبه ذلك فقد يكون من خصائص رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أهل بيته.
فقد روى العامة في كتبهم روايات كثيرة تحمل نفس هذا المضمون ومنها:
1- روى الحاكم في مستدركه (3/169) عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب هذا الرجل بعدما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع ما يصنع, رأيت الحسن في حجر النبي(صلى الله عليه وآله) وهو يدخل أصابعه في لحية النبي (صلى الله عليه وآله) والنبي (صلى الله عليه وآله) يدخل لسانه في فمه ثم قال: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه) وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
2- وروى ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق 13/ 193) هذه الرواية باختلاف يسير: فجعل يدخل يده في لحية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفتح فمه ويدخل لسانه في فمه ويقول: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثاً).
3- وأخرج الحاكم (3/178) نفس حديث الحسن (عليه السلام) عن الحسين أيضاً فقال: قال لي: أدع لي لكاع فأتى حسين يشتد حتى وقع في حجره ثم أدخل يده في لحية رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه). وصححه ووافقه الذهبي.
4- وروى ابن عساكر في (تاريخ دمشق 61/ 22) في كلامه عن موسى (عليه السلام) حينما كان طفلاً ورمي في البحر وكيف وجدته آسية عليها السلام: ففتحت التابوت فإذا هي فيه بصبي صغير في مهده فإذا نور بين عينيه وقد جعل الله رزقه في البحر في إبهامه وإذا إبهامه في فيه يمصه لبناً وألقى الله لموسى المحبة في قلب آسية فلم يبق منها عضو ولا شعر ولا بشر إلا وقع فيه الاستبشار فذلك قوله: (( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي )) (طـه: من الآية39).
5- قال المناوي في (فيض القدير 5/ 221): 6847 ـ (كان كثيراً ما يقبل عرف) ابنته (فاطمة) الزهراء عليها السلام وكان كثيراً ما يقبلها في فمها. أيضاً زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها، والعرف بالضم أعلى الرأس مأخوذ من عرف الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلى رأس وعرف الفرس الشعر النابت في محدب رقبته.
ودمتم في رعاية الله


مرتضى / العراق
تعليق على الجواب (1)
سلامٌ عليكم
ممكن توضحوا لنا معنى هذا الكلام لكم ؟
( فهو يغض الطرف عن قوله(عليه السلام) بعدها (حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته)! فلو قرأ الرواية جيداً لما وقع في سوء الفهم والاستدلال هذا) .
شكراً لكم ..
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى لبن الرجل أن المرأة المتزوجة من رجل فولدت منه وصار عندها لبن ينسب هذا اللبن إلى ذلك الرجل، والد الرضيع، ولو كانت متزوجة من رجل آخر فاللبن الذي يحصل من ذلك الرجل أيضاً ينسب إلى ذلك الرجل فلأجل التفريق بين لبن النساء للرجال المتعددين ينسب كل لبن إلى رجل فيقال لبن الرجل الفلاني ولا يقصدون إلا المعنى الذي ذكرناه، لا أن للرجل لبن كما للمرأة لبن، والذي يوضح المعنى الذي ذكرناه أن الرواية صرحت بوجود المرأة وأنها هي التي أرضعته، حيث قالت وأن كان من غير المرأة التي أرضعته فالرضاعة حصلت من المرأة لا من الرجل، فيكون معنى الجملة المذكورة أنه إذا رضع صبي من امرأة حرم عليه أولاد رجلها التي منها ومن غيرها.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » معنى ( لبن الرجل )


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: معنى ( لبن الرجل )
قلتم مشكورين بأن هذا الرواية لا علاقة لها بأرضاع الرجل من الرجل فكيف هذا وهي تقول :واذا رضع من لبن الرجل... ارجوا تفهميمي المقصود
على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته.. تهذيب الأحكام للمفيد 7/322
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود برضع من لبن الرجل ليس هو الرضاعة المباشرة من الرجل, فان الرجل لا يرضع وليس له لبن حتى يرضع منه، بل المقصود كما أوضحنا معنى يفهمه الفقهاء وهو أن لبن المرأة المتزوجة من رجل يسمى بلبن الرجل (أي زوجها) وإذا صار لها زوج آخر فينسب لبنها الثاني الى الرجل الثاني، فالمقصود من لبن الرجل هو التفريق بين لبن المرأة في حال تعدده.
ودمتم في رعاية الله

أبو مهدي / أمريكا
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم
هل من الممكن ان تضرب لنا مثال على ما تقدم في جوابكم الثاني مع الشرح ؟؟؟
ادامكم الله وحفظكم وجعلكم من الذين يظلهم تحت ظله مع محمد وال محمد صلواة الله عليهم يوم لا ظل الا ظله .
الجواب:
الأخ أبا مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذا تزوج رجل من امرأة فانجبت له اولادا ثم تزوج اخرى وانجبت اولادا ايضا ثم ارضعت الزوجة الثانية صبيا حرمت على الصبي كل البنات من الزوجة الاولى والثانية فأنهن اخواته من الرضاعة  باعتبار وحدة اللبن المنسوب الى رجل واحد.
ولو ارضعت الزوجة الثانية بنتا حرم عليها كل الذكور من المرأة الاولى والثانية لانهم اخوانها من الرضاعة باعتبار وحدة اللبن المنسوب الى رجل واحد.
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » الرضاعة التي تنشر الحرمة هي التي في السنتين


ابو باقر / ليبيا
السؤال: الرضاعة التي تنشر الحرمة هي التي في السنتين
ماهي صحة الأحاديث التالية وبخصوص جواز أرضاع الكبير عندنا الشيعة والأحاديث وسائل الشيعة ما يلي:
[ 25941 ] 3 ـ محمد بن الحسن بإسناده, عن محمد بن الحسن الصفار, عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال, عن ابن أبي عمير, عن جميل بن دراج, عن أبي عبدالله (عليه السلام ) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها, وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه, وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده, وإن كان من غير المرأة التي أرضعته . وسائل الشيعة / باب
انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا .
[ 25944 ] 1 ـ محمد بن يعقوب, عن محمد بن يحيى, عن أحمد بن محمد, عن ابن محبوب, عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ, عن أبي عبدالله ( عليه السلام ), قال: سئل وأنا حاضر, عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال: لا, هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه, ثمّ قال: أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وسائل الشيعة
[ 25947 ] 4 ـ علي بن جعفر في كتابه, عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال: سألته عن امرأة أرضعت مملوكها, ما حاله ؟ قال: إذا أرضعته عتق . وسائل الشيعة
الجواب:
الأخ أبا باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرضاعة التي تنشر الحرمة عندنا هي التي تقع في السنتين الأوليين من عمر الطفل وإذا ورد في الأحاديث رجل فالمقصود الرجل الذي رضع في حال صغره لا في حال كبره وكذلك المملوك فالمقصود إرضاعه في حال صغره لا كبره .
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » ليس لدينا رضاعة الكبير


محمد علي دياب / لبنان
السؤال: ليس لدينا رضاعة الكبير
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .
خلال مناظراتي مع أهل السنة في النت رووا عدد من الروايات في كتبنا تثير العجب منها:
وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 20 ص 403 :
- 15 باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا .
( 25941 ) 3 - محمد بن الحسن بإسناده, عن محمد بن الحسن الصفار, عن / صفحة 404 / أحمد بن الحسن بن علي بن فضال, عن ابن أبي عمير, عن جميل بن دراج, عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان من غير الرجل الذى كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته .
ووردت كذلك الأمر في (- الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3 ص 201 :
[ أبواب الرضاع ]
[ 126 - باب أن اللبن للفحل ] )
و- تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 321 :
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رواية الشيخ الطوسي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته.
فالجواب عنها واضح بأن وصفه بالرجل لا يقصد منه حاله عند الرضاعة وإنما حاله عند إرادته الزاوج من بنات تلك المرأة أو ذلك الرجل وهذا أسلوب عربي شرعي مقبول مشهور ولذلك فلم يفهم أي عالم سواء روى هذه الرواية أم اطلع عليها بأن المراد هنا رضاعة الرجل وهو كبير، بدليل عدم قول أحد بذلك مع اشتراط كل العلماء وانعقاد الإجماع على اشتراط أن كون الرضاعة المحرمة قبل بلوغ الصبي سنتين، ويأتون بهذه الرواية في باب اشتراط الامتصاص من الثدي وعدم كفاية الوجور (الوجر) في نشر الحرمة خصوصاً لو أخذنا بنظر الاعتبار ألفاظ الرواية وتأملناها جيداً .
فقوله (عليه السلام) : (وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنة)،(كانت أرضعته) "فكانت" تدل على أن المراد هو الماضي، والزمن الماضي يدلنا على عدم إرادة إثبات إرضاعه وهو رجل، بل انها تؤكد على زمن كونه رضيعاً فعبرت عنه (بكانت) قبل قوله (أرضعته) بخلاف ما هو ثابت عندهم عن عائشة وقولها وانفرادها بالقول به !!
ودمتم في رعاية الله

الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » رضاع الكبير برواية عائشة


محمد / العراق
السؤال: رضاع الكبير برواية عائشة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثناء مطالعتي لعدد من المواقع الاليكترونية جذبني الخلاف بين اهل السنة على موضوع رضاع الكبيروحسب ما رايت فانهم على ثلاثة فئات فيما يتعلق بهذا الحديث ومعناه :
1- الفئة الاولى تقول بان الحديث مدسوس في كتبهم ولا اصل له  وهم قلة .
2- الفئة الثانية رايها انه رخصة خاصة بتلك الحادثة وهم جمهور علمائهم وشيوخهم.
3- اما الباقون فهم القائلون بجوازه على راي عائشة وابن تيمية غيرهم .
هنا عندي تساؤل عن راي الفئة الثانية كمثال واريد ان اعرف ماهو راي علمائنا في حالة مشابهه وسؤالي هو كيف نعرف ان هذه رخصة او تخصيص بتلك الحالة او الحادثة بعينها ؟ اوليس هذا من واجبات الرسول (صلى الله عليه وآله) ليوضحه كيلا يقع اللبس كما اوضح صلوات الله عليه وآله دلالة لفظ اهل البيت بوضعهم داخل الكساء ومنع غيرهم ؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأول: إن القول بأن الحديث مدسوس في كتبهم لا يمكن قبوله لأنه ذكر في صحيح مسلم في باب رضاعة الكبير ولكنهم رأوا أنه مخالفُ للعقل والفطرة والدين، قالوا إن هذا الحديث مدسوس فما هو إلا جهد العاجز، مع أن في قبول هذا القول طعناً في صحيح مسلم، وقد أجمعوا على أن صحيح مسلم كتاب لا يمكن الطعن به، وإليك الرواية الوردة فيه:
قال: حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي  (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله أني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم (وهو حليفه) فقال النبي  (صلى الله عليه وآله): (أرضعيه).
قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله  (صلى الله عليه وآله) وقال: قد علمت أنه رجل كبير، وزاد عمر في حديثه وكان قد شهد بدراً ـ وفي رواية إبن أبي عمرـ فضحك رسول الله  (صلى الله عليه وآله) انتهى، وغيرها سنذكرها تباعاً.

الثاني: قولهم أنها رخصة خاصة بتلك الحادثة لدخول سالم عليها (أي دخوله على سهيلة بنت سهيل ـ فإذا كانت كذلك، فمن أين حصلت عائشة على الرخصة لكي يحل عليها الرجل بهذه الرضاعة، وما هو الدليل على ذلك، وإليك الأحاديث التي وردت في صحيح مسلم.
قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني ابي عن جدي ـ حدثني عُقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة أنّ أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبي  (صلى الله عليه وآله) كانت تقول ابى سائر ازواج النبي  (صلى الله عليه وآله) أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة، والله! ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله  (صلى الله عليه وآله) لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا - صحيح مسلم/ رضاعة الكبير.
وكذلك هذه الرواية ـ حدثنا صفاد بن السَّري حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء عن ابيه مسروق قال: قالت عائشة: دخل علي رسول الله  (صلى الله عليه وآله) وعندي رجل قاعد: فأشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قال: فقلت: يا رسول الله: إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال: أنظرن أخوتكن من الرضاعة.. صحيح مسلم/ باب رضاعة الكبير/ص638.

الثالث: وهذا الرأي يلزمهم لما التزموا به من أصول في تصحيح كتاب مسلم به وهو مالا يمكن قبوله البتة.
أما بالنسبة إلى رأي علمائنا في الرضاع فقالوا إنما ينشر الحرمة إذا كان المولود صغيراً، فأما إذا كان كبيراً لم ينشر الحرمة والديلل على ذلك هو - الإجماع - والقرآن الكريم لقوله تعالى: (( وَالوَالِدَاتُ يُرضِعنَ أَولاَدَهُنَّ حَولَينِ كَامِلَينِ لِمَن أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَة )) (البقرة:233)، فإنه جعل تمام الرضاعة في الحولين.
وأما بالنسبة إلى الأخبار قال النبي (صلى الله عليه وآله) لا رضاع إلا ما كان في الحولين ـ وقال لا رضاع بعد فقال) الوسائل ج14 (5) في أبواب ما يحرم بالرضاع.
ولقول الإمام الصادق (عليه السلام) (لا رضاع بعد فطام، قلت، جعلت فداك، وما الفطام؟ قال الحولين اللذين قال الله عز وجل) الكافي 5ـ423 ج3.
ومن هنا يتضح أننا لا نقبل أصل حديث رضاع الكبير حتى نبحث بعد عن مخصص له، وأما من قال بان الرخصة خاصة بالحادثة من أهل السنة، فإليه يتوجه السؤال، وعليه الدليل، ولا دليل عندهم إذ نلزمهم بفعل عائشة، الوارد في الصحيح، إلا أن يلتزموا بقول أم سلمة في نفس الرواية، وهي ترد على عائشة فعلها، وفيها من التخطئة لعائشة ما لا يخفى، وهو الذي نلتزمه وهو الحق ومنه يظهر كذب حديث (خذوا شطر دينكم من الحميراء).
ودمتم في رعاية الله


الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » تأويل بعيد للرواية السنية في ارضاع الكبير


ياسر العراقي / العراق
السؤال: تأويل بعيد للرواية السنية في ارضاع الكبير

السلام عليكم
ماهو ردكم بارك الله فيكم حول أرضاع الكبير وما أوردوه هم في هذه الاجابة
يقول الشيعي: كيف أرضعت سهلة بنت سهيل ذلك الرجل؟ وهل يجوز لها أن تكشف عورتها أو ترضعه؟

الجواب:‏
نقول: الحديث ذَكَرَ الرّضاعة، ولم يَذكر مباشرتها الرجل بالرضاعة أو مصّ الثدي أصلاً! بل قامت سهلة بنت سهيل بوضع اللبن في الإناء وسقيه له. قال الإمام ‏ابن عبد البر في التمهيد (8\257): «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها - كما تصنع بالطفل- فلا. لأن ذلك لا ‏يَحِلُّ عند جماعة العلماء. وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي ‏الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا».‏ وقال ابن حجر في الفتح (9\148): «التغذية بلبن المرضعة يحرِّم، سواء كان بشرب أم بأكل، بأيِّ صفةٍ كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ، وغير ذلك إذا ما وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد، لأن ذلك يطرد الجوع». الوجور هو صب اللبن في الفم، والثرد هو خلط اللبن بالخبز.
فمن الواضح أن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز بحال أن يرى ويمس ثدي المرأة من الرجال غير زوجها. وإلا فإن التعسف والقول بالرضاعة المباشرة فيه نكارة ‏شديدة. ذلك أن حذيفة يغار من دخوله على زوجه. فكيف يأمرها النبي بأمرٍ يغار منه المرء أشد من غيرته من الدخول، ألا وهو الرضاعة؟! هذا إذا افترضنا أن ‏الرضاعة لا بد أن تكون من الثدي مباشرة.

الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية التي ينسبونها لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر بنت سهيل بان ترضع سالما حددت العدد بالرضعات، وهذا لا يحصل الا من خلال التقام الثدي وشرب المقدار الكافي من الحليب الذي يسد الجوع وهو يختلف باختلاف الاشخاص والحالات ولو كان المقصود هو اخراج ما يحصل به ذلك لاشارت اليه الرواية ولم يجعل التحديد على عدد الرضعات.
والفقهاء عندما يأتون الى كلمة رضعة يفصلونها بان المرتضع اذا اخذ الثدي فأمتص منه ثم تركه فهذه رضعة وهذا المقدار لا يمكن تحديده بالكمية لانه يتبع الشخص المرتضع ثم ان الرواية لو كانت تقصد الكمية لحددته حتى يصير واضحا .
ودمتم في رعاية الله
This page downloaded from http://www.aqaed.com/faq/