الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » جبن الخليفة الثاني


محمد الموسوي / البحرين
السؤال: جبن الخليفة الثاني
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
سألني احد الوهابية هل الرسول الاعظم (ص) والامام الحسن والحسين عليهما السلام قتلوا مشركاً واحد وذلك محاولة منه للهرب من مسألة شجاعة عمر الذي لم يسجل له الاسلام انه قتل مشركاً واحد ..
فلو امكن هل تستطيعون تزويدي بروايات.. فيها ان الرسول والحسن والحسين صلوات الله عليهم .. قتلوا المشركين .. بلحاظ ان الرسول قتل ابي بن خلف .. وجدت هذه
الرواية في كتاب للشيخ جعفر السبحاني ولم ارى الرواية المأخوذ منها النص فهلا تكرمتم وذكرتموها لنا .. وعند بحثي عن اسماء للكفار او المشركين الذين قتلوا على يد الحسن والحسين لم اجد فرجحت السبب انه لم يكن هناك كفار في تلك المرحلة ... ولكن ..وجدت من كتاب حكايات من بحار الانوار روايه تقول ان الحسن اخذ الرمح من محمد بن الحنفية وقتل به الاعداء .. هل لكم ان ترشدوني باسم المقتول على يد الامام الحسن من الروايات .. وكلنا نعرف كيف جاهد الحسين عليه السلام في كربلاء وكيف قتل جماعة كثيرة من جيش يزيد .. ولكن لم اجد اسماء لاحد من جيش يزيد قتل من قبل الحسين عليه السلام .. ولم اجد سوى رواية في وقعة ابو مخنف فيها ان الامام الحسين قتل قاتل القاسم .. ولكن عند تتبعي للرواية وجدت ان الحسين قطع يد عمر بن سعد الاسدي والخيول داست على الاخير وصرعته ...
اعتذر عن الاطالة .. ولكن خلاصة السؤال .. اريد روايات ويا حبذا من كتب الفريق وبالاسماء .. عن قتلى للكفار او اليزيدين قتلوا على يد الرسول الاكرم وولديه الحسن والحسين عليهم السلام
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نستدل على جبن الخليفة الثاني بعدم قتله لشخص واحد فقط، بل نستدل على ذلك من خلال فراره في الحروب ! ولو كان له دافع من وراء عدم قتله لاحد ومبرر مقبول لقبلنا ذلك, ولكن لما تكررت منه حالات الفرار عرفنا أنّه رجل جبان يخشى القتل!
أما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فان له خصوصية في عدم قتله لأحد (ان قلنا بذلك!)، وان شجاعته ثابته لا يختلف فيها بسبب عدم قتله أحد. ففي (المستدرك ج2 ص 143، ومسند أحمد ج1 ص 156) عن علي (عليه السلام) قال: (كنا إذا حمي البأس ولقي القوم اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يكون أحد منا أدنى إلى القوم منه). فالذي يكون في قلب المعركة ولا يقتل أحداً ولا يبالي بذلك فهو من أشجع الشجعان، أما الذي يفر في الحروب فلا بد أن يكون جباناً، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لاعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار) (انظر مجمع الزوائد ج9 ص124)، حيث اعطى الراية لعلي (عليه السلام) بعد ما اعطاها قبله لعده أشخاص منهم عمر فرجع فاراً.
ثم إن هناك فرق بين عمر الذي كان مؤهلاً للمشاركة في كل حروب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكبر سنه وبين صبيين لم يتجاوز عمر أحدهما عشرة أعوام عند وفاة النبي(ص)، فإذا لم يصدر منهما قتل لأحد الكفار فلوجود الفارق بينهما وبين عمر!
ثم إن واقعة الطف وإقدام الحسين (ع) على القتال على الرغم من معرفة نفسه مقتولاً لهو خير دليل على شجاعته .
وخير دليل على شجاعة الحسن والحسين(عليهما السلام) إقدامهما في حرب صفين حتى تخوف الإمام علي (عليه السلام) عليهما فقال: (أملكوا عني هذا الغلام لا يهدني فانني أنفس بهذين (يعني الحسن والحسين عليهما السلام) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله)) (انظر نهج البلاغة ج2 ص186).
ودمتم في رعاية الله

محب آل البيت
تعليق على الجواب (1)
شيخنا الفاضل : استدللت بحديث عند أخواننا أهل السنة مما لا يصح الإحتجاج به لأنه واهٍ, والقاعدة المعلومة الشهيرة عند الإمامية هي : ألزموهم بما ألزموا أنفسهم به , فهم بينوا ضعف الحديث في مجمع الزوائد
الجواب:
الأخ محب آل البيت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن حديث هزيمة عمر بن الخطاب في واقعة خيبر بعد أن بعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها وعاد يجبن أصحابه ويجبنونه، حديث صحيح صححه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج3 ص 40 ووافقه الذهبي على تصحيحهُ ورواه غير واحد كابن أبي شيبة في المصنف 8: 512/ وابن عساكر في تاريخه 42: 97، وهكذا غيرهم، وما ذكر في الجواب السابق إنما كان من باب الإستشهاد لا أكثر ولم نكن في مقام بيان صحة الحديث من عدمه.
ودمتم في رعاية الله

عمار باش / سوريا
تعليق على الجواب (2)
ما قولكم في قتل الفاروق لخاله المشرك (العاص بن هشام)
وارجو ألا يكون الرد نفي الرواية جزافاً
الجواب:
الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: هناك اختلاف في من قتل العاص بن هشام، فهناك من يقول أنه قتل من قبل عمرو بن يزيد التميمي وهناك من يقول أن قاتله هو عمار، وآخرون يقولون: علي بن أبي طالب.

ثانياً: هناك قول آخر وهو أن عمر قتل العاص وهو أسير ولو صح ذلك فليس هناك أي دلالة على شجاعة عمر، فالذي يقتل أسيراً لا يعد شجاعاً.

ثالثاً: إن مجرد قتل شخص واحد لا تثبت به الشجاعة خصوصاً إذا كان الطرف المقابل غير معروف بالشجاعة.

رابعاً: أن العاص ليس خالاً لعمر لأن حنتمة لم تكن بنت هاشم بن المغيرة وإنما هي بنت هشام بن المغيرة وقد غلط العلماء من قال أنها بنت هشام، (انظر الصحيح من السيرة ج5 ص61 نقلاً عن تاريخ عمر لأبن الجوزي 19 وقال إبن حزم أن هشامأً لم يعقب سوى حنتمة. ( جمهرة أنساب العرب 144، وقال ابن قتيبة: وأم عمر بن الخطاب بنت هاشم بن المغيرة أبنة عم أبيه).
ودمتم في رعاية الله

فارس / العراق
تعليق على الجواب (3)
شيخنا الفاضل لدي تعقيب بسيط على اتهامكم لمولانا عمر بالجبن .
أقول اليس رسولنا الكريم من دعا الله سبحانه بالدعوة التالية (( أللهم أعز الإسلام بأحد العمرين عمر بن هشام أو عمر بن الخطاب )) فلو كان سيدنا عمر جبانا" فهل كان الرسول يطلب من الله أن يعز دينه به وألا فكيف تكون العزة من جبان أو فرار .
كل ما أقول هو إتقوا الله في أصحاب رسوله الكريم والسلام على من اتبع الهدى .
الجواب:
الأخ فارس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما جبن عمر فمشهور معلوم لا ينكره إلا مغالط متجاهل، وهل يوجد مصداق للجبن أوضح من الهروب والانهزام في المعركة واشتداد الأسنة؟!!
ويكفي في حق عمر انهزامه يوم بدر ورجوعه يوم خيبر يجبن أصحابه ويجبنوه.
أما الحديث الذي ذكرته فهو مروي في كتبكم (أهل السنة) وأسفاركم ولا يصح الاحتجاج به على أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، هذا أولاً.
أما ثانياً: قد حكم غير واحد من علماء الجرح والتعديل عند السنة بعدم صحة هذا الحديث مع اختلاف صيغه وألفاظه،وخير شاهد على ذلك تكذيب عكرمة لبعض ألفاظ هذا الحديث وهو (اللهم أيد ـ أعز الإسلام بعمر) وقوله: معاذ الله، الإسلام أعز من ذلك!! (انظر الدرر المنثور للسيوطي: 19).
وثالثاً: لو تنزلنا وقلنا بصحة هذا الحديث، فيكون مفاده إن الإسلام لم يكن عزيزاً برسول الله(ص) وبذلك يكون عمر أفضل من رسول الله(ص)!! ولا يقول هذا إلا منافق.
ودمتم في رعاية الله

علي / الكويت
تعليق على الجواب (4)
هل ممكن ان تذكروا المصادر التي ذكر فيها بأنه عمر بن الخطاب هرب من بدر و هزم في خيبر.
الجواب:
الأخ علي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ذكر هروبه في معركة احد وليس في بدر عن الصحابي كليب قال: خطب عمر يوم الجمعة فقرأ ال عمران فلما انتهى الى قوله: (ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) قال: لما كان يوم احد هزمنا ففررت حتى فرت حتى صعدت الجبل فلقد رأيتني انزو كأنني اروى، والناس يقولون: قتل محمد صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا أجد أحدا يقول قتل محمد صلى الله عليه وسلم الا قتلته، حتى اجتمعنا على الجبل فنزلت: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) اخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (4/193) وعنه كنز العمال للهندي (2/376). ورواها في كنز العمال ايضا بالفاظ متقاربة عن كليب ايضا وأن عمر قد خطبهم فقال: تفرقنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم واحد فصعدت الجبل... الخ. و قال: اخرجه ابن المنذر. 

ثانياً: و اما بالنسبة لخيبر فقد قال جابر: ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية يوم خيبر الى عمر فانطلق فرجع يجبن اصحابه ويجبنونه. 
رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين(3/38) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
رواه الحاكم أيضا قبله عن علي (عليه السلام) قال: سار النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر فلما اتاها عمر وبعث معه الناس الى مدينتهم او قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا ان هزم عمر واصحابه فجاءوا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. 
وقال الحاكم صحيح الاسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال