الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » شجاعة عمر


علي اصغر / ايران
السؤال: شجاعة عمر
لماذا عمر كان يقول دائما: من أراد ان تثكله أمه فليتبعني خلف الجبل !!!
ولماذا خلف الجبل ؟؟
وماذا يفعل خلف الجبل ؟؟
وهل تدل على شجاعته ؟
يرجى مراجعة المصدر التالي كنز العمال ج12 ص 575
وشكرا
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما موجود في كنز العمال يختلف عما ذكرته أولاً والمذكور هنا تحدي عمر في الهجرة إلى المدينة وبيان لشجاعته وعدم خوفه من المشركين وقد أجاب عن ذلك العلامة العاملي في الصحيح من السيرة ج3ص347 بقوله:
ونحن نقطع بعدم صحة هذا الكلام. لان عمر لم يكن يملك مثل هذه الشجاعة, وذلك:
أولا: لما تقدم في حديث اسلامه عن البخاري وغيره, من أنه حين أسلم اختبأ في داره خائفا, حتى جاءه العاص بن وائل, فأجاره, فخرج حينئذ. وفي بدر تكلم وأساء الكلام, حيث كان يجبن النبي (صلى الله عليه وآله) والمسلمين.
ثانيا: إن مواقفه الحربية كانت عموما غير مشجعة لنا على تصديق مثل هذا الكلام فلقد فر في أحد, وفر في حنين, رغم أنه يرى الخطر يتهدد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله ) فلا يلتفت إليه, ولا يفكر إلا في الحفاظ على نفسه. وأما فراره في خيبر فهو أعجب وأعجب حيث إنه كان معه من يدافع ويحامي عنه. أما في واقعة الخندق ففر فيها أيضا كما أنه لم يجرؤ على الخروج إلى عمرو بن عبد ود. وحينما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) سيفا في أحد, وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه طلبه أبو بكر, وعمر فلم يعطهما إياه. وأعطاه أبا دجانة. إلى غير ذلك مما لا مجال له هنا. ولسوف نشير إليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى. حين الكلام على الغزوات المشار إليها. والغريب في الامر: أننا لم نر ولم نسمع: أن عمر, وأبا بكر, وعثمان قد قتل واحد منهم أحدا, أو بارز انسانا, وما ذكر من ذلك قد ثبت عدم صحته. كما أنه لم يجرح أي من هؤلاء ولا دميت له يد ولارجل في سبيل الله. مع أن أعاظم صحابته (صلى الله عليه وآله) قد أصيبوا في الله وضحوا في سبيله, الامر الذي يشير إلى أن هؤلاء كانوا شجعانا في الرخاء, غير شجعان عند اللقاء.
ثالثا: لقد أشرنا فيما سبق إلى أنه لم يجرؤ على أن يأخذ رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمكيين في عام الحديبية, بحجة: أن بني عدي لا ينصرونه ان أوذى!! فمن كانت هذه فعاله في تلك المواقع الصعبة هل يحتاج إلى بني عدي, أو إلى غيرهم؟!.
رابعا: قال أبو سفيان في فتح مكة للعباس, حينما كانا يستعرضان الألوية, فمر عمر, وله زجل: يا أبا الفضل, من هذا المتكلم؟! قال: عمر بن الخطاب. قال: لقد أمر بني عدي بعد - والله - قلة وذلة. فقال العباس: يا أبا سفيان إن الله يرفع من يشاء بما يشاء, وإن عمر ممن رفعه الاسلام.
وخامسا: إنهم متفقون على أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان أشجع البشر دون استثناء, بل سيأتي أن بعضهم يحاول ادعاء أشجعية أبي بكر على سائر الصحابة - وإن كان سيأتي أن العكس هو الصحيح - ونحن نرى في حديث الهجرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) يختفى في الغار, حذرا من المشركين, كما أن أبا بكر يخاف ويبكى, رغم كونه مع النبي الأكرم, الذي يتولى الله رعايته وحمايته, وظهرت له آنئذ الكثير من المعجزات الدالة على ذلك. وقد ذكر الله خوف وحزن أبي بكر في القرآن.
فكيف يخاف أبو بكر ويحزن مع أنه إلى جانب رسول الله الذي يتولى الله حمايته ورعايته, مع ادعاء محبي أبي بكر أنه أشجع الصحابة بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) - نعم كيف يخاف أبو بكر ولا يخاف عمر؟! ولماذا يعمل الرسول بالحزم, ويراعي جانب الحذر من قريش, ولا يفعل ذلك عمر بن الخطاب؟! ولماذا لم يحم عمر رسول الله (صلى الله عليه وآله), حتى يخرجه من مكة إلى المدينة؟!. ولماذا يرضى عمر للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يتحمل كل هذه الصعاب والمشاق, حتى يتمكن من التخلص من الورطة التي هو فيها؟! بل إذا كان لعمر هذه الشجاعة والشدة؟ فلماذا يضطر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الهجرة,؟ فليحمه هذا البطل الشجاع, وليرد عنه بعض ما كانت قريش تؤذيه به؟!. ثم إننا لا ندري لماذا لم يحدثنا التاريخ عن موقف مماثل لحمزة بن عبد المطلب, أسد الله وأسد رسوله, الذي شج رأس أبي جهل شجة منكرة, وعز المسلمون باسلامه؟!. ولماذا يترك النبي والهاشميين محصورين في الشعب, يكادون يهلكون جوعا, ولا يجرؤ أحد على أن يوصل لهم شيئا من طعام؟!. لان عمر عند هؤلاء قد أسلم قبل الحصر في الشعب, وان كنا أثبتنا في ما تقدم بشكل قاطع: أنه قد أسلم قبل الهجرة بقليل. إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي لن تجد لها عند هؤلاء الجواب المقنع والمفيد.
ودمتم في رعاية الله

خالد / العراق
تعليق على الجواب (1)
مصادر حديث اعز الله الاسلام باحد العمرين
الجواب:
الأخ خالد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ترويه مصادر العامة ولا حجة فيه.

ثانياً: رواه الترمذي وقال عنه هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد تكلم بعضهم في النضر ابي عمر وهو يروي مناكير.أهـ
 فترى الترمذي لم يصححه ولم يحسنه رغم كونه متساهلا.
نعم رواه في مكان اخر من سننهوصححه وكذا رواه احمد وفيه (خارجة بن عبد الله) قال الحافظ عنه: صدوق فيه مقال!!

ثالثاً: رواه الحاكم في مستدركه بالفاظ مختلفة مضطربة تنم عن وضعه او التلاعب به. احدهما عن ابن عمر بلفظ: اللهم ايد الدين بعمر بن الخطاب. ولم يصححه الحاكم وتبرع الذهبي فصححه.
والاخرى عن ابن عمر ايضا عن ابن عباس: اللهم اعز الاسلام بعمر.صححها الحاكمووافقه الذهبي. علما ان ابن عباس لم يخلق حين اسلم عمر وابن عمر كان طفلا صغيرا والثالثة عن عائشة: اللهم اعز الاسلام بعمر بن الخطاب خاصة!! وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!! كذلك عائشة كانت في بطن أمها حين اسلم عمر!!
والرابع اخرجه عن ابن مسعود وهو المشهور وهو مورد السؤال فرواه بلفظ: اللهم اعز الاسلام بعمر بن الخطاب او بابي جهل بن هاشم. ولم يصححه الحاكم ولا والذهبي واعترف الحاكمان مداره على مجالد ومجالد لم يخرجه لهحتى الحاكم في مستدركه فضلا عن البخاري ومسلم لانه مضعف عندهم.
ورواها خامسة عن عثمان بن الأرقم بلفظ: اللهم اعز الاسلام باحب الرجلين اليك عمر بن الخطاب او عمرو بن هشام. وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو عندهم كذاب فلم يصححه الحاكم ولا الذهبي فلا هي صحيحة ولا مستدركة عليهما!!

رابعاً: اخرجها الهيثمي في مجمع زوائده(9/61-62) بعدة طرق ولم يصحح اية رواية منها ابدا مع تساهله نوعا ما بالحكم على الرجال عادة. 

خامساً: امامتنا فلا ندري بماذا اعز الله الاسلام حين اسلم عمر بهروبه وفراره وعدم قتله لكافر واحد؟!! ثم ان من ضروريات الدين ان الاسلام عزيز بالله وعزيز برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يجوز القول بإعزاز الدين به وبأمثاله مع وجود النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) واهل بيته وعشيرته التي امر الله تعالى بدعوتهم بقوله (( وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ )) (الشعراء:214) وهم الذين نصروه في دعوته وفي كل حروبه (صلى الله عليه وآله) ولم يؤمر بدعوة عمر وأمثاله ابدا!!
اضافه الى حصول حصار قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لثلاث سنين كاملات بعد اسلام عمر مباشرة! 
اضافة الى قول عالمكم الاكبر عكرمة حين سئل عما يروى من قوله (صلى الله عليه وآله): اللهم اعز الاسلام بعمر فقال: معاذ الله! دين الاسلام اعز من ذلك! ولكنه قال: اللهم اعز عمر بالدين او ابا جهل!!
وكذلك يجزم الجميع ويعترف بان نصرة ابي طالب (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ونصرة ابنه علي بن ابي طالب (عليه السلام) والحمزة (عليه السلام) وجعفر (عليه السلام) وخديجة (عليها السلام) هي النصرة الحقيقة والجوهرية المتفق عليها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وللاسلام فما قام الاسلام الا برعاية وحفظ ابي طالب وكفالته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وبمال خديجة (عليها السلام) وبسيف علي (عليه السلام) فلماذا هذه الاراجيف والاكاذيب لطمس الحقائق وقبلها؟!
ومع ذلك لم يمن احد منهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكلمة واحدة انه نصر الاسلام.
ناهيك عن مخالفة هذا الحديث وغيره من منَ ابي بكر على رسول الله لصريح القرآن الكريم كما في قوله تعالى (( يَمُنُّونَ عَلَيكَ أَن أَسلَمُوا قُل لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيكُم أَن هَدَاكُم لِلإِيمَانِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ )) (الحجرات:17).

سادساً: علاوة على عدم دلالة كل هذه الأكاذيب - لو سلمنا بصدورها - على فضل او اثبات تقوى وإيمان او اخلاص.....الخ حيث كما قدمنا انكم تقرون نصرة النبي (صلى الله عليه وآله) والدين بابي طالب (عليه السلام) وتقولون بأنه كافر مشرك من اهل النار -والعياذ بالله- ثم انكم تروون في الصحاح (ان الله عزوجل يؤيد هذا الدين باقوام لا خلاق لهم) وفي حديث (يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)!!
خصوصا اذا قورن باعدى اعداء الله تعالى وهو ابو جهل فاحبهما الى الله لا يلزم كونه محبوبا مرضيا فقد يكون معناه ادناهما وأقلهما بغضا وبعدا له سبحانه.
 فلا تلازم بين نصرة الدين والتقوى والعدالة والايمان والإخلاص.

سابعاً: ذكر الحديث اكثر العلماء الذين الفوا كتبا خاصة بالموضوعات فذكره ملا علي القاري في الاسرار المرفوعة في الاخبار الموضوعة (الموضوعات الكبرى) فقال في(ص132) حديث: اللهم ايد الاسلام باحد العمرين،قال: لا اصل له بهذا اللفظ. المهم ان الحديث لا يمكن أن يصح سنداولا متنا وهو مجانب للواقع و مخالف للشريعة ايضا كما قال عكرمة فالظاهر انه لو صدر ذلك لكان باللفظ الذي قاله عكرمة وليس فيه اي فضيلة لعمر فتامل كيف يتلاعب هؤلاء بالاحاديث النبوية وتصحيحها وعمن يروون ولمن يوثقون تعلم انهم مجانبون للصراط المستقيم هدانا الله وإياهم الى سواء السبيل؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال