الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » الرد على بعض تخرصات الملحدين


عبد / العراق
السؤال: الرد على بعض تخرصات الملحدين
تطلعت على كتب عن الاساطير السومرية ورأيت بها تشابها كبيرا مع قصص الانبياء فمثلا قصة خلق ادم و ذكره هو وحواء في الاساطير ويتم خلقهما من الهيين إنكي وكي.. وقصة الطوفان التي ذكرت بأن الهه غضبت على البشر فعاقبتهم بالطوفان فأتى الاله إنكي الى حلم زيوسيدرا بأن يبني سفينة وينقذ شبعه والخ. والقصة معروفة.
وذكر الطوفان في ملحمة كلكامش.. ويزعم العلمانين والملحدين وحتى صاحب الكتاب الذي قرأت هذه الاساطير في كتابه انهم يزعمون بأن هذه القصص هي اصل قصص الانبياء في الاديان الابراهيمية حيث يقول بأن اليهود سرقوها من قصص البابلين ومن ثم اتى المسيح فسرقت هذه القصص من اليهود ومن ثم اتى الاسلام فسرق قصص الانبياء من التوراة والانجيل مع تحريف.. وعلى حسب زعمهم بأن زيوسيدرا هو ملك و ليس نبي ونوح شخصية خرافيه صنعتها الاديان الابراهمية.
وايضا قصة ولادة سرجون التي تشبه لحد كبير قصة موسى (عليه السلام) حيث تضعه امه في سله او قبر في النهر ثم يأخذه احد الساقين الملك من النهر ويربيه الملك.. وبسبب هذا التشابه تهافت العلمانين والملحدين بأن موسى شخصية خرافية مسروق من سرجون..
اتمنى ان تيجبوني 
واذا كانت هناك مؤلفات قد الف حول هذا الموضوع فسيكون خيرا ان تكتبوا اسمها عند الاجابة 
وبكل اختصار هم يحاولون ان يقولون بأن الاديان اخترعها البشر و محاولة ضرب الاسلام عن طريق جعل الانبياء شخصيات خرافية من اجل ابطال القرآن والاسلام.
الجواب:
الأخ عبد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن الرد على هذا الادعاء بعدة صور:
أولاً: مع القول بان النبي (صلى الله عليه وآله) امي كما يلتزم بذلك الملحدين من كون النبي ليس لديه اتصال بالسماء ولم يتعلم على يد احد فان قدرته على تعلم كل ما ذكر في القرآن امر صعب ان لم يكن مستحيل لانه يحتاج الى معلم يحيط بكل تلك العلوم ولم يسجل لنا التاريخ شخصا ارتبط بالنبي (صلى الله عليه وآله) بهذه المواصفات.

ثانياً: من خلال مراجعة التوراة والانجيل لا نجد القصص التي ذكرها القرآن بالدقة والتفاصيل المذكورة فيه فكيف تكون التوراة والانجيل مصدر علوم النبي (صلى الله عليه وآله) وهي خالية من تلك القصص والتفاصيل.

ثالثاً: المفروض ان الملحدين يفكرون بطريقة عكسية فعندما يجدون حوادث تاريخية مذكورة في القرآن وفي نفس الوقت موجودة في المصادر القديمة فالمناسب ان يؤمنوا بصدق القرآن الذي يخبر عن الاجيال الغابرة بصدق.

رابعاً: القرآن مليء بالحوادث المستقبلية والعلوم الدقيقة التي لم يستطع العلم اكتشافها الى وقت متآخر فاذا كان هناك شك في الحوادث الماضية فلا مجال للشك في الحوادث المستقبلية التي لا يستطيع احد الاخبار عنها بصدق اذا لم يكن متصلا بقوة عارفة بما يجري في الكون.

خامساً: كل ما ذكر ما هو الا ادعاءات فليذكروا مثلا حوادث تاريخية تبين سرقة اليهود لتلك القصص وسرقة المسيحين لها فكلامهم ما هو الا افتراضات ليس لها واقع تاريخي.

سادساً: ثبت بالابحاث العلمية الحديثة حصول الطوفان ووجود سفينة نوح فالقول بان شخصية نوح خرافية لا يتناسب مع العلوم الحديثة المبنية على التنقيب والبحث في الاثار.

سابعاً: العجيب من الملحدين ان يصدقوا بالكتب التاريخية التي تذكر حوادث ويأخذها الملحد اخذ المسلمات بينما يكذب القرآن ويعتبر كل ما جاء فيه كذب فاذا لم يقبل بالقرآن كونه كتاب سماوي فلماذا يكذبه وهو يذكر حوادث تاريخية فالمناسب ان تكون قيمته عنده مثل قيمة بقية المصادر التاريخية الاخرى.

ثامناً: لا ينحصر اثبات الانبياء بالقرآن الكريم حتى يقوم الملحدين بتكذيبهم فهناك من الادلة العقلية ما يثبت ضرورة وجودهم وكذلك هناك من المصادر التاريخية ما يثبت وجودهم وهناك من الابحاث العلمية الحديثة ما يثبت وجودهم فلا مجال للتكذيب لان اثبات الانبياء لا ينحصر بطريق القرآن.

تاسعاً: ذكرنا بعض الشيء عن قصة الانوناكي فارجع الى الموقع / الاسئلة والاجوبة /الخلق والخليقة / اسطورة الانوناكي السومرية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال