الاسئلة و الأجوبة » سلمان المحمدي(سلام الله علیه) » مرتبته تقل عن مرتبة الامام


عبد الله
السؤال: مرتبته تقل عن مرتبة الامام
في رواية: 
قلت للصادق (ع): أكان سلمان محدَّثاً؟.. قال: نعم، قلت: مَن يحدّثه؟.. قال: ملَكٌ كريم، قلت: فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو؟.. قال: أقبل على شأنك.

أرجو منكم شرح: فصاحبه أي شيء هو؟
بالإضافة إلى رد الإمام (ع) على هذا التساؤل.
ولو بشيء من الإطناب والتفصيل، لأن في قلبي عوارض شك واعتراض وأستعيذ بالله من هذا؛ غيرَ أن هذه الشكوك والوساوس والانفلات في تقييم الأئمة قد وسوسَها لي الشيطان، فأنا سابقا كنت موقنا متمسكا بصوابية جميع مواقف أهل البيت (ع)، لكن بسبب قراءتي لبعض الروايات، في الكافي والبحار واختيار معرفة الرجال للكشي رحمه الله وأمثال هذه الكتب التي تحوي كل شيء بلا تصنيف وبلا توضيح وشرح لمواقف الأئمة، فصرت في داخلي أقول: الأئمة متكبرون أو مغرورون -حاشاااااهم، ولكن هذا عمل الوساوس التي أسعى لطردها جاهدًا؛ حتى صرت لا أنام مرتاح البال!-
وأخشى أن تكون هذه الوساوس سببا لتقليل درجة تمسكي بأهل البيت (ع) وأصير من الشكّاكين عديمي الثبات!
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يوجد اي دلالة على التكبر والغرور في قول الصادق (عليه السلام) لذلك الرجل الذي سأله عن سلمان ثم عن الامام امير المؤمنين (عليه السلام): (اقبل على شأنك)، فلا يوجد في العبارة ما ظاهره التوبيخ او السب او العجب او نحو ذلك، ولكنه ردع لطيف لذلك السائل كي لا يسأل عما لا يتحمله،فلعلك تصورت ان الامام حين قال له هذه العبارة عبس في وجهه او طرده او انتهره فاستنتجت هذه النتائج التي هي مجرد تصورات لا صحة لها، وقد احسنت بوصفك لها بالوساوس، فهي فعلا وساوس.

ويبقى هناك على الدوام احتمال وجود وجوه في كلام اهل البيت (عليهم السلام) يمكن ان تنكشف وبملاحظة القرائن اللفظية والمقامية ومع اعتقاد كونهم في المرتبة العليا من الخلق والنزاهة والتواضع فمن يشك في ذلك عليه ان يراجع سائر اقوالهم وخاصة في الادعية المباركة، فهذا الامام زين العابدين (عليه السلام) يضع خده على التراب ويخاطب ربه: (الهي انا ذرة فما دونها)، فمن يلفظ هذا القول هل يتصور فيه عجب وكبر او غطرسة؟ معاذ الله وهكذا سائر الائمة (عليهم السلام) فانهم في الذروة من حسن الخلق ومكارم الصفات والأخلاق. 

واما سؤالك عن معنى قوله (عليه السلام): (فصاحبه اي شيء هو؟) تساؤل من الراوي عن مبلغ علم صاحب سلمان الفارسي ويقصد به امير المؤمنين (عليه السلام) او مطلق الامام فيشمل حيتئذ سائر الائمة ومنهم الصادق (عليه السلام)، فكأنه يقول: اذا كان سلمان محدثا وان الملائكة تحدثه مع انه ليس بمعصوم فكيف هو اذن حال الامام وما هي منزلة الامام الذي هو افضل من سلمان وأجل قدرا؟ وحينما عرف الامام الصادق (عليه السلام) مراده، اعرض عن جوابه، لان في السؤال نوع من التمادي وسوء الادب في محضر الامام،والمفروض ان الشيعي يسلم للامام في كل شيء، ولا يسأل عما لا ينبغي، فان حقيقة الامام لا يحيط بها الا خالقه، وفضل الامام لا يفهمه عامة الناس، ولذلك ورد في الاخبار: (نزلونا عن الربوبية وقولوا في فضلنا ما شئتم) ومن جهة أخرى فان السؤال بذلك الأسلوب ينم عن تعجب من السائل مع ان المقام هو مقام استفهام لا مقام تعجب. 
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال