×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

بذر الامام السيستاني سبب تشيّعي وسقاه الامام الرضا (عليه السلام)

الإسم الكامل: سميرة سنان القيسي
الدولة: العراق
الدين والمذهب: الاسام حنفية سابقا
المساهمة:

بذر الامام السيستاني سبب تشيّعي وسقاه الامام الرضا (عليه السلام)

30 سنة وانا اسمع عبارة الفرس المجوس فاصبحت جزءا من الفاظي وكتاباتي وكلما كتبت مقالة في المواقع الالكترونية ولعنت الفرس اجد اعجابا من البعض.
وفي احد المقالات التي كتبت فيها الفرس المجوس جاءني رد من الشيخ سعيد العذاري وهذا نصه:
((الشاعرة المتألقة سميرة القيسي تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق حروف تشع حكمة وجمالا والفاظ شاعرية ومعان ندية وشجية تتغلغل برفق في خلجات النفس، رأي سديد واسلوب جميل، ولكن لديّ ملاحظة خفيفة ارجو ان تفكري بها بعمق لتكون افكارك وعباراتك علمية ودقيقة: وهي عبارة الفرس المجوس
ان كنت تقصدين الايرانيين فهم ينتمون لايران ولم نسمع انهم يستخدمون مصطلح الفرس الا في كتاب الادب الفارسي. اذا سالت الفارسي والتركي والبلوشي والكردي والعربي سيقول لك انا ايراني.
اما المجوس فهي عبارة غير صحيحة فالايرانيون او الفرس اسلموا قبل اكثر من 1400 سنة وكان اغلبهم من الطائفة السنية ثم اصبح الكثير منهم شيعة وبقي عدد قليل على مجوسيته، فهل يصح تسميتهم بالمجوس وهم مسلمون؟ هل يصح ان نقول على العرب الان عبدة الاصنام واهل الجاهلية؟ فكرّي جيدا لكي تكوني علمية دقيقة لاني اراك ستكونين في المستقبل نجمة ساطعة في سماء الثقافة والوعي فلا تجعلي ثغرة غير علمية في كتاباتك)).
قرات التعليق فوجدته في غاية الخلق والتهذيب فقد مدحني في البداية ثم انتقدني، فوجدت نقده علميا معقولا فاعتذرت منه وقلت له انا مشتبهة.

وبعد ايام قرأت له موضوعا حول الوحدة بين المسلمين
فعلقت عليه في الرسائل الخاصة: ان الاختلاف كبير بين السنة والشيعة وخصوصا في عمود الدين فاني رايت مجموعة من الشيعيات لايتوضأن كوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايصلين مثله
اجابني : وكيف عرفت انهن لايتوضأن كوضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولايصلين مثله، هل رايتيه يتوظأ او يصلي ؟
اجبته: لا
فقال : اذن كيف تحكمين عليهن؟
قلت له :ان شيوخنا يقولون كان هكذا يتوضأ ويقولون كان يصلي هکذا
فاجابني : وشيوخنا ايضا قالوا لنا انه هکذا كان يتوضأ ويصلي
قلت له : ايهما اصح و كيف نعرف الحقيقة
قال: كلا الوضوئين مقبولان وكلا الصلاتين مقبولتان
قلت له : لماذا لانتوحد في كيفية واحدة
اجابني: لايمكن الاتفاق لانه تراث موروث

كان جوابه مختلفا عن اجوبة بقية الشيعة من الرجال والنساء لانهم يسردون ادلة كثيرة على صحة الوضوء والصلاة عندهم وعدم صحتها عندنا فقلت في نفسي ان هذا الشيخ ليس متعصبا وموضوعيا فطمعت في جذبه لديننا دين الجماعة. وبما اني غير مطلعة على الدين كاملا وعلى احكام الدين اضطررت للقراءة والمطالعة لكي اناقشه وانا متسلطة على احكام وقوانين الدين على ضوء مذهبي. كنت اقرا مواضيع ولكني لااميز الكتاب هل هو شيعي ام سني لان اغلبها شرح وانشاء بدون ذكر خصوصية، الى ان استعرت كتبا واشتريت بعضها ولكن لم اعرف اراء الشيعة حتى اناقشه فبدأت اناقشه بما سمعته من الناس والاهل

سالته: انكم تكفرون السنة لانهم لايؤمنون بخلافة علي المباشرة بعد الرسول وانها عندكم من اصول الدين
فاجابني : ان الخلافة هي احدى مراتب الامامة وهي اصل من اصول المذهب وليس من اصول الاسلام فمن لايؤمن بها يكون غير شيعي ولكن يبقى مسلما له حقوق المسلم
قلت له : انكم تسموننا نواصب
قال : النواصب من يعادون الامام عليا واهل البيت وانتم لاتعادونهم فلانسميكم نواصب
قلت له : انكم لاتعتبروننا اخوانكم في الدين
قال : صحيح لانعتبركم اخواننا
قلت له: اذن تعتبرونا اعداءا لكم
قال: لا، اننا نعتبركم انفسنا كما قال الامام السيد علي السيستاني.

فاجأني هذا الراي لاني لم اسمعه من قبل وقد هز مشاعري فبكيت بلا ارادة مني. وبقيت عدة ايام افكر في هذا الراي العظيم الى ان تيقنت منه

وبعد أشهر قرات للشيخ سعيد العذاري موضوعا عنوانه (( دفاع عن سيد قطب)) مدح فيه خدمات سيد قطب للاسلام ورايه بالخلفاء عثمان وعلي والحسن ومعاوية وسيدنا الحسين، فاستوقفني مدح سيد قطب لائمة الشيعة وانتقاده للخلفاء عثمان في بعض الجوانب ولمعاوية
فبدأت اقرا سيرتهم جميعا من دور علي في الوساطة بين الخليفة عثمان والمعارضين ثم قرات عدم تحرك معاوية لانقاذه من القتل ثم المطالبة بدم الخليفة ثم مخالفته للخليفة المنتخب علي بن ابي طالب وللخليفة الحسن واخذه الخلافة منه بتاثير السلاح الى ان اصبح خليفة فترك قتلة الخليفة عثمان وقال لابنته انهم قوة لانستطيع عليهم.
اقتنعت ان معاوية ليس على حق فكانت بداية تزلزل فكرة عدالة جميع الصحابة لان معاوية واحد منهم وانه قتل الكثير من الصحابة كعمار بن ياسر وحجر بن عدي واقتنعت انه من الفئة الباغية التي قتلت عمار بن ياسر بعد ان قرأت سيرة عمار بن ياسر من اول اسلامه الى شهادته

سالته عن طبيعة العلاقة بين ائمة المذاهب الشيعية والسنية هل كانوا على وفاق ام صراع وعن راي ائمة السلف بائمتكم، فطلب مني ان امهله عدة ايام فوافقت وبعد اكثر من اسبوع بعث لي الجواب:
قال الامام ابو حنيفة ((ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور الحيرة، بعث إليّ فقال: يا أبا حنيفة، أنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيّىء له من مسائلك الصعاب، فهيأت له أربعين مسألة، ثم اتيت أبا جعفر وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما، دخلني لجعفر من الهيبة مالا يدخلني لأبي جعفر... فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا.
أليس قد روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس)) .
وكان يعترف بإمامة الإمام الصادق (عليه السلام) إعترافاً صريحاً، فحينما سُئِلَ عن مسألة وقف المال للإمام، ومن هو المستحق؟ أجاب: ((يكون المستحق جعفر الصادق لأنه هو الإمام الحقّ))
وقال الامام مالك: ((والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد زهداً وفضلاً وعبادة وورعاً، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل عليّ)) .
وقال الامام الشافعي :

يا اركباً قف بالمحصّب من منى ***** واهتف بقاعد خيفنا والنّاهض
سحراً اذا فاض الحجيج الى منى ***** فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبّ آل محمد ***** فليشهد الثقلان أنّي رافضي

وقال الامام احمد بن حنبل :((((إنّ الخلافة لم تزيّن علياً بل عليّ زانها)) .
((علي بن أبي طالب من أهل بيت لا يقاس بهم أحد)) .
((ماجاء لأحد من الصحابة من الفضائل مثل ما لعليّ بن أبي طالب)) .

انقطعت عن الانترنيت ستة اشهر ثم عدت، فسألته عن احياء معركة الطف كل عام رغم مرور اكثر من الف عام عليها وان هذا الاحياء ليس صحيحا لان الحسين خرج على الخليفة يزيد وخروجه ادى الى قتله فلماذا تنبشون الماضي وتفرقون بين المسلمين؟
وفي رده عليّ شرح لي صفات الخليفة واختياره عن طريق البيعة والشورى واثبت لي ان يزيدا لم يات عن طريق البيعة من قبل اهل الحل والعقد ولا عن طريق الشورى بل ان اباه معاوية نصبه خليفة واجبر المسلمين على بيعته واحالني لبعض الكتب السنية
ثم تطرق لصفات الخليفة التي ذكرها مشايخ السنة وهي لاتتوفر عند يزيد

بعد قراءة كتب المشايخ التي حددها لي وهم الماوردي والقلقشندي والتفتازاني وعبد القادر عودة رجعت اليه وقلت له: صحيح ان الصفات لا يتصف بها يزيد ولكن اليس من واجب الحسين ان يسكت حقنا للدماء
فقال: ان يزيد خيره بين البيعة او القتل فاختار القتل لان البيعة تعني اعطاء الشرعية ليزيد واعطاء الشرعية لطريقة الوراثة في الخلافة واعطاء الشرعية لكل حاكم منحرف عن الدين وعن سنة رسول الله
فاقتنعت بان يزيد لم يكن مؤهلا للخلافة ولم تكن طريقة اختياره اسلامية لانها جاءت بالاكراه والاغراء وان اتفاقية الحسن مع معاوية تنص على عدم اعطاء الحق له في تعيين يزيد
اقتنعت بكلامه ولكن لم استطع ان اقتنع بالتشيع

بقيت مدة اقرا كتب الشيعة ودائما اتذكر قول الامام السيستاني ((انتم ليسوا اخواننا بل انتم انفسنا))
وبدأت لا اصدق بما يقال ضد الشيعة من اقوال واعيد النظر فيها واتابع افكار الشيعة في جميع القضايا ومنها طلب الشفاء من ائمتهم
 
الى ان مرض ابني مرضا عسيرا صعب علاجه في بلدي فنصحتني صديقة لي ان اسافر الى الهند او ايران لاجراء عملية جراحية له، فاخترت ايران مضطرة لاني لازلت خائفة من ايران بسبب الاشاعات الكثيرة. وحين وصولي لأيران راسلت الشيخ لاني لااعرف احدا واستفسرت منه عن الاطباء الماهرين وعن افضل المستشفيات. وبما انه لم يكن هناك فقال لي : ابعثيه الى الامام الرضا وادعي الله عنده بصدق وقناعة وثقة بالاستجابة ثم اعرضيه على الطبيب بعد ذلك. بقيت حائرة بين ان اصدق كلامه او لااصدقه ولكن اخيرا قررت زيارة الامام الرضا.

وصلت الى هناك وتوجهت للزيارة وانا مقتنعة بان لاهل هذا البيت كرامات عند الله جعل الملايين تزورهم بلا انقطاع وخصوصا ما شاهدته هذه السنة في زيارة سيدنا وامامنا الحسين فقلت في نفسي ان هؤلاء لمسوا كرامات ومعاجز حسية لذا هم يزورون رغم البرد والصعوبات والتهديد بالقتل.

دخلت من الباب فاحسست بمشاعر غريبة وراحة نفسية لاتوصف وشعرت باطمئنان لم اشعر به من قبل، فقد كانت دقاق قلبي سريعة طول الطريق وقد هدأت بعد دخولي. بدأت اسير وانا في قمة الهدوء والاستقرار النفسي وكنت كلما قربت من القبة الذهبية اشعر براحة عجيبة واحسست باني مقتنعة بشفاء ولدي. دخلت الباب التي توصلني للقبر فاجهشت بالبكاء بلا ارادة وهناك وقفت امام القبر ودعوت الله دعوة خالصة بحق هذا الامام ان يشافي ولدي ودموعي وبكائي ودموع وبكاء ولدي لم ينقطع.
بقيت 4 ساعات بين دعاء وبكاء الى ان قال لي ولدي: ماما ماما ذهب الالم واشعر ان جسمي بدأ يتحسن واني الان نشط جدا واشعر باني لست مريضا، واشعر ان حرارة تسري في جسمي وهاهي يداي استطيع رفعها ومسكني من يدي بقوة.
لم استغرب لاني كنت مقتنعة ان ولدي سيشفى
زال التعب عني وعن ابني فقرات الزيارة مرة ثانية مع البكاء والنحيب
وقررت ان اكون تابعة لهذا الامام ولائمة اهل البيت جميعا
ثم راجعت احدى المستشفيات واطلعوا على تقارير الاطباء القديمة واجروا فحوصات جديدة فلم يجدوا اثرا للمرض