×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

التشيع : الخط الرسالي الأصيل

الاسم الكامل : عصام
الدولة :المملكة المغربية
الدين والمذهب السابق : سني
المساهمة :

التشيع : الخط الرسالي الأصيل

عندما تنطلق النزعة الطائفية تضيق دائرة الحقيقة وتختفي معها حالة الوعي وإدراك الأشياء كما هي في الواقع ..لذلك ينقلب الأصل فرعا والأصيل شاذا وفي المقابل يتحول الفرع والشاذ عن الأصل أصلا أصيلا وإن كان في الواقع وهما دخيلا ..
ولذلك يخيل لمن يسمع كلام التيار الوهابي اليوم عن الشيعة أننا أمام حالة دخيلة ووافدة على التراث الإسلامي ..وللأسف الشديد إننا نسمع من بعض الشيعة أن التشيع هو مذهب من مذاهب الإسلام مما يقزم حجم التشيع الذي هو بالضرورة تقزيم لحجم الإسلام الأصيل وتضييق له ليتساوى في حجمه مع خطوط أخرى خاطئة إن لم نقل منحرفة في فهم الإسلام وتجسيده عمليا ..وللأسف يتم التسويق لكل ذلك تحت عنوانية وغطاء الوحدة الإسلامية ..لتبدو الوحدة الإسلامية حالة نمذجة هجينة بين تراث أصيل وآخر غير أصيل ووافد على هويتنا العقدية والحضارية ..

فالتشيع أيها الإخوة والأخوات ليس مذهبا في فهم الإسلام وتجسيده بل هو الإسلام الأصيل الذي جاء به سيد الخلق والمرسلين وأرسى دعائمه أمير المؤمنين (ع) وأولاده الأئمة المعصومين (ع) ..أي أن العلاقة بين الإسلام وخط أهل البيت (ع) هي علاقة مساواة لا تباين جزئي فضلا عن الكلي منه ..
إن التشيع هو خط الخضوع لأوامر الله في قرآنه والنبي (ص) في سنته والتي هي من قول الله وفعل الله وإرادة الله (وما ينطق عن هوى إن هو إلا وحي يوحى ) وهو خط الولاية من بعد رسول الله للأئمة (ع) بوصفهم علة بقاء للخط الرسالي بعد أن كان الأنبياء هم علة حدوث للخط الرسالي على امتداد الحركة التاريخية في عمق الزمن ..
وأما الحديث عن توحيد خال من خضوع لكل أوامر الله بما فيها أوامره بلزوم خط الولاية لمحمد وآله (ع) وعن توحيد خال من تنزيه للمولى من كل نقص ونسبة المماثلة والتشبيه والتجسيم لله تعالى ..فإنه توحيد غير أصيل ولا خالص ..فأنى للتوحيدين أن يلتقيان وعلى أية أرضية يقفان ؟!
والحديث عن شهادة بنبوة خالية من التزام بمنطق الخضوع والتسليم لحكم وقضاء رسول الله وسنته وإصرار على تجريده من العصمة في غير التبليغ وهمس في الآذان بكون النبي (ص) قد نسي آية هنا أو آية هناك أو أنه سهى في صلاة هنا أو صلاة هناك ..فإنها نبوة لا ترقى لحجم النبوة في المفهوم الإسلامي الاصيل ..
وحديث عن حب لأهل البيت (ع) التزاما بأمر القرآن بوجوب مودتهم لكنه لا يفرق فيه المحب لهم بين مقامهم ومقام ظالميهم ويبرئ المحب لهم ساحة أعدائهم من ظلمهم ويبرر لهم مهما فعلوا وكأنهم معصومون وجب بالدليل العقلي حمل أعمالهم على وجوه الخير المحتملة ..وأيضا إن حبا لآل محمد لا يترجم إلى حركة فعل واقعي والتزام بخطهم ونهجهم التصوري والعملي في الحياة هو حب فارغ وأجوف لا يمكن أن يكون مقصود القرآن في بيان وجوب مودتهم الاقتصار على هذا السقف المنخفض جدا ..ويقال في نهاية المطاف يجب أن نتوحد مع هذا التصور الدخيل والمنحرف ..

ولكنني أقول أن على أهل هذا التصور أن يلتقوا معنا على قاعدة واحدة ومحددة إن كانوا من أهل الوحدة الإسلامية وهي : الكتاب الكريم والعترة الطاهرة ..وليجتهدوا في بناء قواعد أحكامهم على أساس القاعدة المذكورة ولنتحاور في مدى تطابقنا مع خط الكتاب والعترة وليثبتوا لنا أنهم أقرب إلى هذا الخط منا ..أما أن نتحاور ونتوحد على غير هذه القاعدة فإن الأمر لا يخرج عن كونه ضربا من ضروب اللغو الذي لا طائلة من ورائه ..
وفي ذلك فتدبر أخي وأختي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .