×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

قصة استبصار جزائري

الدولة و المدينة : الجزائر
الدين والمذهب السابق : سني
المساهمة :

منقول من موقع شيعة الجزائر
http://www.algeriashia.com/forums/index.php?showtopic=8214&st=0&p=35087&

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و به نستعين وافضل الصلاة و اتم السلام على سيدنا و نبينا و حبيبنا و مولانا و شفيعنا ابي القاسم محمد المصطفى الامين و ال بيته الاطيبين الاطهرين المعصومين و صحبه الاخيار المنتجبين و على جميع الانبياء و المرسلين.

اخواني اخواتي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
اما بعد فها هو فقير الى الله يفتح لكم قلبه ليروي لكم قصة ابحاره من عالم الاوهام الى عالم الحقيقة عبر سفينة النجاة اي بطريقة اخرى قصة استبصاره و ركوبه سفينة النجاة الا و هي سفينة اهل البيت عليهم السلام .
و لكن قبل ان ابدا القصة احبذ ان اطلعكم على العوامل الاساسية التي جعلتني اتشيع و هي كلها عوامل مرتبطة بشخصيتي المتمثلة في اني ارفض التناقض و الاوهام منذ كنت صغيرا و احب الحق و اتعصب له الى ابعد الحدود حتى لو كان مرا لا يحتمل هضمه بالاظافة الى اني اكره الظلم و الجبروت و الطغيان و خاصة طغيان السلاطين و الحكام حتى اني كنت اكره صدام و اتجادل مع ابي حوله الذي يحبه و يناصره على غرار الكثير من الجزائريين بصفة خاصة و العرب بصفة عامة خصوصا ايام حرب الخليج حتى ان الجزائريين كانوا يرددون الهتافات المعروفة هنا في الجزائر"اصدم اصدم يا صدام احنا معاك للامام" و كنت اقول لابي كيف تحبون هذا الطاغية الدكتاتوري الذي اباد شعبه كما اني كنت لا اقدس الهواري بومدين و لا اعتبره ذلك الرجل العظيم الذي يجب ان يعظم او يقدس على عكس الكثير من الجزائريين الذين كانوا يعتبرونه شخصية عظيمة حيث اني كنت و مازلت اعتبره رجل دكتاتوري و حديدي اخذ الحكم بالقوة و فرض على الجزائريين دكتاتورية قاسية فيا اخواني هذه هي العوامل الثلاث رفض التناقض و حب الحق و كره الظلم و الطغيان التي ساعدتني على التشيع.

قصة استبصار جزائري

بدات قصتي مع جار لي الذي كان صديق حميم لي نحترم بعضنا البعض كثيرا الذي كان في يوم من الايام سلفي وهابي و كنا نلتقي من وقت لاخر نتجاذب اطراف الحديث و كانت المواضيع الدينية تاخذ حصة الاسد بيننا حيث طالما كان يدعوني الى الوهابية بطريقة غير مباشرة ولم استجب له لاني كانت لي ميولات ازهرية اي كنت احب علماء الازهر و كنت احب كثيرا الشيخ محمد الغزالي رحمه الله و اقرا له كثيرا فلقد اعجبت بفكره ايما اعجاب فطاما رسخ الغزالي في ذهني افكار ساعدتني على تشيعي فيما بعد .
واهم فكرة بقت راسخة في ذهني تلك التي اخذتها من كتابه "دعوة تحذير من دعاة التنصير"حيث انه تناظر رحمه الله مع احد الاقباط المصريين حول الاسلام وعندما لم يقتنع ذلك النصراني قال له الغزالي الى متى تبقى على دين ورثته عن اباءك و اجدادك اولو كانوا ابائك و اجدادك على ظلال وقال الغزالي ايضا انه عندما وصل الى سن الرشد نزع الدين الاسلامي الذي ورثه عن ابيه من ذهنه و بدا بدرس كل الديانات ايها اقرب الى العقل و المنطق و الحق فبعد دراسة عميقة فاقتنع بدين الاسلام و دخل فيه و لكن هذه المرة عن قناعة و ليس عن وراثة فهذه الفكرة اقنعت بها ايما اقتناع فبدات بدراسة الاديان السماوية بما فيها الاسلام و في الاخير اقتنعت بالاسلام .

وفي يوم من الايام تشيع جاري السلفي و بدا يخبرني شيئا فشيئا عن التشيع و خاصة عن الاحداث التاريخية مثل معركة الجمل و صفين الا اني لم اقتنع بكلامه في اول الامر لكن في نفس الوقت قلت له اني احترمك و احترم مذهبك فلقد كنت شخصا معتدلا متفهما و محترما للاخرين وحيث اني كنت اعرف شيئا عن الامام جعفر الصادق عليه السلام فلقد قرات عنه من كتاب "ائمة الفقه التسعة" للمؤلف الشرقاوي الذي و جدته في مكتبة عمي منذ كنت في حوالي السن 15 فلقد عرفني هذا الكتاب عن الكثير من الاشياء منها ان الامام جعفر الصادق عليه السلام كان فقيها كبيرا من آل محمد , و مظلومية الحسين و اهل البيت عليهم السلام من خلال احداث كربلاء المؤلمة الذي اشار اليها المؤلف قليلا, كما ان الكتاب ادخل في قلبي حب اهل البيت عليهم السلام و الفضول لمعرفة المزيد عنهم فلقد بقيت هذه احدى اهتماماتي فلطالما اشتقت الى معرفة المزيد عن اهل البيت عليهم السلام .
وفي يوم من الايام سمعت بالحديث النبوي الشريف حول الفرقة الناجية فتساؤلت في نفسي هل انا على الفرقة الناجية ام لا فانا سني لانني ولدت في بيئة سنية و من ابوين سنيين فلو ولدت مثلا في بيئة صوفية لكنت صوفيا فقررت البحث في المذاهب الاسلامية كما بحثت من قبل في الاديان .

فتذكرت انذاك جاري الشيعي فقررت ان ابدا بالمذهب الشيعي فاتصلت به في اوائل فيفري 2004 فقلت له اني اريد ان ابحث في المذهب الشيعي فهلا اعطيتني كتاب يساعدني في ذلك فاعطاني بكل سرور كتاب"و من الحوار اكتشفت الحقيقة" للمؤلف هشام ال قطيط فبدات بقراءته واذا بي اصدم بحقائق لم اسمع بها من قبل مثل مظلومية الزهراء عليها السلام و احداث السقيفة و رفض الامام علي عليه السلام مبايعة ابا بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه و اله و سلم و حديث الثقلين و الى اخره من الادلة الساطعة على احقية الشيعة .
حتى اني كنت لا انام في الليل الا قليلا بسبب الارق الذي يسببه لي التفكير الكثير بالقضية و اصبحت افكر في القضية ليلا نهارا و في كل ساعة بل و في كل دقيقة وفي الحقيقة لم اصدق ما قرات في البداية الكثير من الاشياء فقررت التاكد من الادلة المطروحة في الكتاب من كتب اهل السنة فاتصلت بمكتبة احد المساجد هنا في البليدة فاذا بي اصطدم اكثر فاكثر عندما ارى ان الادلة و الروايات موجودة فعلا في كتب اهل السنة و منها حديث الثقلين بصيغته و عترتي اهل بيتي الذي و جدته في صحيح مسلم كما اني توثقت و تاكدت من تقريبا من كل الادلة و بعد حوالي 20 يوم اتصل بي جاري قال لي ما رايك فقلت له يا صديقي و الله العظيم لو كلمني الله تكليما كما كلم موسى عليه السلام قائلا لي بان علي عليه السلام احق بالخلافة من ابي بكر ما ازددت ايمانا بانه هو الاحق بها ففرح لي كثيرا جاري و هنئني باستبصاري فشكرت الله على هدايتى الى الحق و شكرت جاري بان هداني الله على يده.

و في تلك المرحلة تغيرت حياتي جذريا فاصبحت احس بطمانينة و هدوء لم احس بهما من قبل كما اني اصبحت الح على جاري بافادتي بالمزيد من الكتب الشيعية و اصبحت اتردد على مواقع الشيعة عبر الانترنت بطريقة غير عادية نظرا للعطش الذي اصبت به بعد ان تشيعت فكنت اجلس حوالي 3 ساعات يوميا مما ادى الى انفاق الكثير من الاموال حتى اني كنت انسى نفسي في بعض الاحيان داخل مقهى الانترنت بان اتجاوز 5 ساعات و هذا كله لاعرف المزيد عن سيرة اهل البيت عليهم السلام و فقههم و اخلاقهم و الى غيرها من قضايا المذهب الشيعي و في الاخير يا اخواني اتمنى من كل سني معتدل منصف ان يقرا عن المذهب الشيعي بكل روية و ان يتمعن جيدا في ادلتهم الساطعة لكي يهتدي و اسال الله ان يوفقنا لما يحبه و يرضاه و ان يفرج عن شيعة الجزائر بصفة خاصة و عن كل الشيعة بصفة عامة و ان يفرج عن مولانا الامام المهدي عليه السلام بحق محمد و ال محمد يا رب العالمين امين و السلام.
بقلم المستبصر: محب العترة الطاهرة