×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أطول قصة استبصار دامت ما يقارب ٧ سنوات

الدولة و المدينة : الجزائر
المساهمة :

منقول من موقع شيعة الجزائر
http://www.algeriashia.com/forums/index.php?showtopic=8252

أطول قصة استبصار دامت ما يقارب 7 سنوات

بسم الله الرحمن الرحيم و به استعين

سوف يتعجب البعض و يستنكرالبعض الاخر حينما يعلم اني عرفت فكر ال البيت في سنة 1997 ولم اتبعه الا في اواخر سنة 2004 على يد صديقة لي من العراق . واعلم ان الذين سيستنكرون هم اللذين لم يكونوا على مذهب السنه من قبل اما اللذين مروا من نفس الطريق فسوف يعذرون و يتفهمون.

فقد عرفت الامر صدفة و انا في القطار الى مدينة الرباط حيث كنت ادرس انذاك في سنة 1997 حينما حان وقت صلاة العصر و قالت احدى الصديقات انه وقت العصر ولا نجد المكان للصلاة فقلت لها حين نصل نصلي فتدخل رجل في الثلاثينات من عمره انداك ليقول لماذا لم تصلوا العصر جمعا بما انكم في سفر فأجبته بكل ثقة لاننا سنصل قبل الغروب ويمكن ان نصلي وليس عندنا في هذه الحالة رخصة الجمع فأجابني بالنفي واستنكرت عليه الامر فأخذ يعطيني الادلة على صحة قوله وأنا لا أصدق حتى ارجع الى المراجع التي يتكلم عنها و بعد ذلك تشعب النقاش بيننا دون أن نشعر ليشمل الاجتهاد للعلماء وكيف ان بعض الصحابة اجتهدوا في الدين مع وجود السنة. و اخذ يعطي الامثلة و أنا استنكر وكذلك صديقتي وهو يضحك و يقول ارجعوا الى كتب التاريخ و السيرة وكانت الطامة حين اخذنا نستدل ببعض الاحاديث فيجيبنا انها ملفقة و مكذوبة عن الرسول وان الصحابة لم يكونوا معصومين ولما احتججنا عليه بالعشرة المبشرين بالجنة قال ان الامر فيه نظر وانظروا الى من روى الحديث عند ذلك جاءتني القناعة ان الشخص زنديق منحرف وشيوعي ملحد يريد الاساءة للدين عندما واجهته بهذا القول(وانا الان اخجل من نفسي حين اذكرذلك واعتذر لذلك الشخص اينما كان الان و استغفر الله لي و له).

أقول حين واجهته بهذا القول قال استغفر الله و سكت وبعض دقائق اخرج مصحفه من حقيبة كانت معه وأخذ يقرأ القران ولم يوجه الينا كلمة حتى قام في احدى المحطات ولا أدري ان كان نزل ام غير المقصورة فقط و انتهى الامر معه لتبدأ رحلة البحث و الشك فأخذت أبحث في الصحاح و الغريب أنني بدأت أقرأ بعين أخرى و كأني لاول مرة أرى تلك الأشياء وأخذت الاحظ أن ما كنت أعتبره مناقب للصحابة يظهر لي على شكل مساوئ ومنذ ذلك الحين لم استطع أن ابقى على دين التلقين وفي نفس الوقت ليس لي بديل وكنت أستغفر الله كثيرا و اسأله أن يرني الحق وفي تلك الفترة كنت على اتصال بأحد اقاربي الذي سيصبح فيما بعد خطيبي و كان على اتصال بأشخاص من الوهابية وكان يقترح علي الانضمام ولبس اللباس الشرعي (فأنا كنت محتجبة ولكن بمقياسهم فأنا ما زلت سافرة لان النساء عندهم لباس خاص يعرفن به وهو لباس النساء الافغانيات) وحين كنت أقول له أفكاري وبضرورة البحث كان يتهمني بالكفر وينتهرني ويقول لي اتقي الله وارجعي الى الصواب.
ويلح علي ان أتبع فكر السلف الصالح كما يسمون انفسهم وترك فكر الشيعة الزنادقة (حسب لفظه) و للعلم لاول مرة أعرف شيئا عن هذا المذهب ولكن فقط ما قيل لي. و أنا في تلك الدوامة رأيت رؤيا عجيبة.
كنا قد وصلنا الى فترة الحيرة و كنت مخيرة بين البحث و بين الانضمام الى الفرقة الوهابية فقمت بالاستخارة وفي تلك الليلة بت اتحدث مع صديقتي في نفس الموضوع وهي تحاول ان تقنعني بعدم جدوى البحث في الموضوع وتقول لي تلك فترة قد مضت ولسنا مسؤولين عما وقع فيها و هذا هو الرد الذي سنقوله لله اذا سألنا

وفي منامي تلك الليلة رأيت كأن شخص متكئاعلى شجرة قال لي اذهبي في هذا الطريق فهو طريقنا و قمت و أنا في روعي أنه الامام علي ولكن للاسف لم افهم القصد وظننت انه يريد مني الانضمام الى الخط الذي كان معروضا علي و فعلا انضممت اليهم ولكن اشترطت الا البس اللباس المميز لهم بحكم عملي و انني لن استطيع لبس ذلك اللباس في العمل وفعلا بدات اقوم ببعض الجلسات مع بعض النسوة و الفتيات في عمري لكن بعقلية غريبة فمثلا في المجالس كانوا يثحدثون كثيرا عن الجن و السحر و كانوا كثيروا الاغماء و الصراخ من الصرع مما كان يرعبني وكذلك كان عندهم اليقين بان المرأة مكانها المنزل و الرجل يتكفل بتعليمها و اطعامها و كنت احس انهم يتغامزون علي اثناء الحديث على العمل و التعليم و اللباس و كنت اعمل حالي لا افهم و كان هناك مجلس يسمى مجلس التوعية الزوجية للفتاة و الله اخجل ان احكي ماذا كان يقال لنا ان نفعل لارضاء الزوج و امتاعه و هذا من صميم الواجب الديني للمراة اتجاه زوجها وكنت اقوم برفض كذلك كانت عندهم فتاوي غريبة ...
فالبيض حرام و المخللات حرام لان فيها شيء من الخمر والخميرة حرام و مجالسة الاقرباء غير المصلين شرك و مصاحبة غير المتحجبات كفر والناس كلهم كفارو.........و كانت الطامة حين كانوا يتشفين في الشعب العراقي حين نسمع اي تفجيرات وكانت المسؤولة وهي حاجة تسمى فطومة تقول عقاب الله للشيعة الكفرة الخونة من امير المؤمنين بن لادن رغم انهم يتعاطفون مع اطفال الصومال وضحايا الكوارث و الانفجارات التي كانت تقع في الدول الغير الاسلامية.

هذا اثارني فأخدت اناقشهم وارفض كل ما يقال و ادافع عن الشعب العراقي وهذه لم يعجبهم فاصبحت العضو المشاغب الذي يتوخون منه الحذر و لن ادخل في تفاصيل الشكاوى التي كانت توجه الى قريبي بشأني و العتاب الذي كان يوجهه لي في كل مرة أراه.

المهم في هذه الاثناء قامت جمعية بأقامة معرض تضامني مع الشعب العراقي و باعت فيه اشرطة و كتب و صور لجمع التبرعات للشعب العراقي و حضرت تلك الايام المفتوحة .
وفي اثناء تلك الايام التقيت اخت عراقية كانت في رواق لبيع الكتب لم اعرف في البدء انها عراقية( كانت جد جميلة وكان حجابها مميز و جميل) و لكن حينما سألتها عن ثمن احد الكتب وهو "الشيعة في التاريخ" اخدت تكلمني عليه و كان ان وجدت ضالتي فأخدت اسألها عن الشيعة و عن اصلهم فوعدتني باعطائي بعض الكتب ان حضرت في الغد وكان ان ذهبت في الموعد فاعطتني بعض الكتب ثم "اهتديت"-"لماذا التشيع"- "مع الصادقين" و" فاجعة الطف" التي افقدتني صوابي حين قرأتها فأخدتهم وقرأتهم في وقت قياسي و كلمتها لاردهم اليها وفعلا استقبلتني في بيتها و رغم ان اخ لها متزوج بمغربية لم يرحب بالامر في البداية الا انه بعد ذلك لم يعترض فربطت بيننا صداقة وبدأ النقاش بيننا و فعلا لم اجد ما أقول في كل ما كانت تروي لي لانه بالادلة و الايات و لكن كنت دائما ارفض فكرة وجود الحجة المنتظر و اضحك من قولها و دام هدا الامر مدة عام تقريبا لم اعد سنية و لم استطع ان اصبح شيعية مئة بالمئة فكان التيه ولكن الله الهمني ان اتوجه له بالدعاء ليرني الحق فاتبعه و كان ذلك في محرم المنصرم : فأنا كما قلت في البدءا عشت حيرة كبيرة انتقلت خلالها من الجماعات المعتدلة الى الجماعات الصوفية الى السلفية التى زعزعت ما تبقى عندي من اطمئنان .
فاعتزلت الناس واخذت اقوم بعبادتي العادية لكني كنت احس انها جافة وانها لا تزيدنا سوى قسوة حتى تعرفت على هديل و هو اسم صديقتي العراقية و لقد تقربت اليها وكانت النقلة الكبرى في محرم المنصرم حين دعتني عند عمها في فاس (مدينة في المغرب) لحضور عزاء سيد الشهداء ولا اخفي عليكم انني كنت مصدومة مما ارى لكني دون ان احس اخذت ابكي بحرقة و العن من كل قلبي ظالمي سيدنا الحسين و ال البيت و في نهاية العزاء احسست بشيئ غريب في قلبي شعور ما زلت احسه الى الان و لا استطيع وصفه و احسست ان تلك الدموع كانت دموع توبة غسلت بها ما كان في قلبي من حيرة و شك و منذ ذلك الحين تحسنت عبادتي و علاقتي بربي وبسادتي ال البيت و بامام عصري الذي اصبحت احبه واستغفر الله انني كنت اشكك في وجوده عندما كانت صديقتي تحذتني عنه.
وقد اهدتني صديقتي مفاتح الجنان عندما سافرت و قالت لي انني لن احتاج الى احد و لن اضل ادا جعلته صديقي الدائم وكذلك بعض المواقع التي ساعدتني كثيرا و منها موقع جامعة اهل البيت التي تعرفت من خلاله على مجموعة من الاصدقاء ساعدوني في اختيار المرجع و حل بعض المشاكل الشخصية ومنهم الاخت يا علي التي لها الفضل الكبير في التعرف على هذا المنتدى
والسلام
الكاتبة: بنت فاطمة