×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإلهام ومعرفة الحقيقة

الاسم الكامل : بودلاعة دليلة
الدولة :الجزائر
تاريخ ومكان الولادة :28-5-1970
الرتبة العلمية :ليسانس فرنسي
الدين والمذهب السابق :المالكي
تاريخ ومكان الاستبصار :جوبلية 2006 البحرين
الإقتراحات :حاولوا الإتصال بي لأخذ الأمان انا متخوفة نوعا ما في إعلان تشيعي امام الناس
أسباب وقصة الاستبصار :

الإلهام ومعرفة الحقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ايام الحرب على لبنان, كنت ارى معظم الأخبار على قناة المنار, كانت طلة السيد حسن نصر الله طلة غير طبيعية تحس فيها برهبة ومصداقية وعنفوان واستغربت ان حزب الله فقط هم الذين يقاومون دون الجيش فحزو في خاطري وقلقت عليهم جدا مع الخوف الشديد والدعاء لهم.
وفي أثناء الحرب عرفت من بعض الزملاء ان هذا الحزب, هو حزب شيعي فحبيت اعرف إيش يعني شيعة اي مرجعية يرجع لها الشيعة فأخذت السماعة وإتصلت بزميل بالشغل اطمن عليهم واسأله بالمرة عن الشيعة قال لي انهم يوالون سيدنا علي (عليه السلام) ويوالون اهل البيت وهم على المذهب الجعفري ....
حسيت في لحظتها دون دراسة ولا بحث أن هذا الكلام شرح صدري وان انا أوالي سيدنا علي وانا مع اهل البيت فيه أحد بالدنيا ما يوالي أهل البيت, قال لي انهم يكرهون عمر وابو بكر, احسست في لحظتها ان هذان الإسمان ليس قريبان على قلبي مثل أهل البيت وعلي لأننا نعرف ان علي إبن عم الرسول لكن هذان الشخصان أصحاب فقط فقلت للشخص الذي معاي والله ان هؤلاء الشيعة هم القوم ذو البأس الشديد الذين ذكرهم ربنا في القرأن, قلت له شوف إيران وتحديها لأمريكا وشوف حزب الله وتحديه لأسرائيل مش معقول العدوين الوحيدين الملعونين في العالم هم امريكا وإسرائيل والشيعيين الوحدين في العالم هم الذين تصدوا لهم بهذه القوة والثقة الكبيرة فقال لي الله يحفظهم بس وتخلص الحرب هذه على خير.
هناك دخل موضوع الشيعة برأسي ودخل الشك في مذهبي لكن تركت الموضوع للتأمل واندمجت في احداث الحرب, كان بين فترة وفترة يطلع السيد حسن ويعطينا تفاصيل الأحداث وذات يوم صارت الحرب اسخن من البارود والبركان وصارت المجازر وجاءت الفتاوي ضد حزب الله الحبيب وبانت المؤامرات العربية عليه من بعض الدول العربية, هناك احسست بالأسف الشديد من موقف الحكام في عوض انهم يساعدونه لأنه كان لديه موقف شجاع وخفف عن الفلسطينيين الضغط الذي كان عليهم ويطالب بتحرير اسرى بأسرى لبنانيين كانوا كلهم ضده, هناك احسست بهذا الحزب الرباني وحزنت كونه لوحده وخفت عليه جدا ومن هناك صرت اتوجه للدعاء له بالنصر والخزي إنشاء الله لمعارضيه ولاعداءه بإذن الله كنت أحس انهم صادقين, وعندما كان يطل السيد حسن حفضه الله كنت أحس بمصداقية هذا الشخص وكنت أدعو له بالإنتصار ولما طلع في يوم السيد حسن نصر الله عبر الهاتف وقال نحن ابناء محمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم اجمعين احسست بقشعريرة وتأمل في هذا الكلام وكان ايماني بهم يزيد يوماً بعد يوم إلى ان جاء اليوم الموعود ... !!!

لحظات الهداية
بعد ان توالت الأحداث والمتابعة الدقيقة والدعاء, وهنا احب ان الفت إنتباه القارئين انه كنت في سنوات الحمل ببنتي اتوحم على السجائر واحب رائحتها فصرت من المدخنات وفي كل الأحداث وعند متابعتي لها ادخن وفي يوم من ايام الحرب العصيبة جاء خبر عاجل في كل القنوات بأن هناك كلمة لسماحة السيد حسن نصر الله ففرحت بهذا الخبر وكان ذلك بعد مجزرة قانا, وأتذكر ذلك اليوم جدا كان يوم خميس وكانت إجازتي خلصت تقريباً جلست بقرب التلفاز وكنت اولع سجارة ورى سجارة حتى اطل علينا سماحته في ذلك اليوم تكلم سماحته عن كل شئ وعند توجيهه رسالة إلى شعب إسرائيل وإلى حكام إسرائيل الملاعين ثم وجه كلامه إلينا نحن الشعوب في العالم وعندما وصل إلى هذه الجملة بالضبط (( اود ان اقول العالم كله للعدو للصديق انكم لا تستطيعون القضاء على حزب الله )),
شعرت في تلك اللحظة بقشعريرة ونبضة داخل صدري وبإهتزاز فإرتجف كل جسمي فإنتبهت لهذا الإحساس فأردت الوقوف فلم استطع وعندها إزدادت عندي نبضات القلب واحسست حينها انني لا استطيع التحرك فتجاهلت ذلك واردت الإستماع لبقية كلام سماحته فلم أستطع حتى السماع لأي شئ آخر أحسست حينها انه كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (( فبلغت القلوب الحناجر )), لقد كان قلبي ايها الإخوة والاخوات لحظتها واقسم بالله العلي العظيم كانت نبضات قلبي بالفعل بلغت الحنجرة وعرفت كيف يبلغ القلب الحناجر من شدة الخوف والفزع وهنا يا إخواني طلعت من عالمي المعتاد ودخلت في آخر :
لم ارى في حياتي موقف مثل هذا الموقف كنت اعلم ان هناك شئ يبلغ لي لكن لم اسمع صوتا ولم ارى صورة, كنت افهم فقط ولما كنت احاول الهروب من ذلك الموقف كنت احس نفسي مربوطة ولا استطيع الحراك, فاستغفرت وشهدت واحسست بان الموت قد دخلني فاحسست بالبرد وهنا جاءني بما معنى انك من حزب الله والكل يمكن ان يكون كذلك كل شريف وكل مؤمن والجميع يمكن ان يكون مقاوم وانت تقدرين ان تكوني مقاومة حتى هته السجارة التي بين يديك يمكن ان تقاومي نفسك وتمتنعي عنها فزادت نبضات قلبي لدرجة الإختناق لأني لم اكن افكر لحظتها بالسجارة وهي بيدي فانتبهت واطفيتها مباشرة خشية ان توقع من يدي وانا في مثل هذا الموقف ويشتعل البيت كله .
عندها ادركت انه اول درس فاجبت بيني وبين نفسي اي والله يمكن اقاوم نفسي واتخلى على هذه السجاير وكنت احس باان احد معي او يمكن إلهام من الله او يمكن ملك الموت معي ولم اره خصوصا وانا مكتوفة في مكاني لا استطيع الحركة وارتجف مثل ما يرتجف العصفور في يد ماسكه وهناك كنت استوعب اشياء ما دارت يوم بخلدي مثل ان هذا هو نصر الله وجاءت لحضتها في إستعابي للآية الكريمة (( يا حسرة على العباد ما بعثنا لهم من رسول إلا وكانو به يستهزؤون )) بما معنى الآية واقسم لكم يا إخواني ان تصدقوني لأني وانا استرجع تلك اللحظات ارتجف ومتأثرة جدا, صدقوني وان الله تعالى هو الأول وهو الآخر وكان أحدا يقول لي انكي متى إنولدتي فأدركت لحظتها انني من مواليد يوم الجمعة وان هذا اليوم هو الخميس فأحسست لحضتها انني ساموت غدا الجمعة واحسست انها الموت فغرقت في مولدي ومولد امي وام امي وام ام امي لغاية وصولي إلى امنا حواء (عليها السلام) ومن ولد خلق حواء وعندها ادركت ان حواء خلقها الله ومن ثم من خلق الله كان هذا ليس بسؤالي لكن كنت مدرجة للتلك السلسلة من امي وام امي وام اأم امي لغاية أمنا حواء ولغاية وصولي إلى جدار كله نور فعرفت ان هذه السلسلة إنتهت ووصلت لغاية هذا الحد بأن الله هو الأول ليس قبله شئ وان الله هو الآخر ليس بعده شئ, فإزدادت توتري لأن هاته الأفكار لم يكن لي يد فيها ولم افكر ان افكر فيها يا ناس.
انا كنت اسمع خطاب السيد حسن, كيف طلعت من عالمي إلى هذا العالم ومن الذي يسيطر علي هذه اللحظة التي لا استطيع فيها حتى الهروب من البيت وعندها صرت اقول ياربي رضوانك علي وسامحني غذا أخطأت انت ربي ورب العالمين واردت أن أقوم لأصلي ركعتين علما بأنني كنت أصلي صلاة متقطعة ولم ألتزم يوما بصلات متواصلة رغم إيماني وطيبتي وطلبت من الله لحضتها ان يسمح لي بالصلاة ركعتين حتى لما اموت أقل ما فيها اموت وانا على وضوء وطهارة وعندها إنفك الرباط الذي كان يقيدني ولا أعرف حتى ماهو فأسرعت إلى جهة الشباك حتى اتاكد إذا كنت أحلم أم لا وكان شباك بيتي يطل على الشارع العام وهذا الشارع دائما مليان بالسيارات فابتعدت من الشباك نوعا ما خشية من الوقوع كوني ارتجف ولا استطيع الوقوف او المشي بطريقة طبيعية فرفعت راسي إلى السماء ورجعت فجأة إلى مكاني ففكرت لحظتها انني يجب ان اتوجه إلى الحمام وان استحم بالماء البارد من راسي إلى قدماي حتى اصحصح نفسي وانا ارتجف ولا زلت في تلك الدهشة.
عندما انتهيت اردت الوضوء للصلاة وعند إنتهائي من الوضوء اخذت السجادة واردت الصلاة وفي هذه اللحظة يا اخواتي انتابني نوعا من الزحمة وانها تعصيرة ولادة وانا أم واعرف كيف هي حالة الولادة وكيف هي تعصيرة الولادة فكنت اتعصر لدرجة انني وضعت كعب رجلي على الارض واضغط وكانني في حالة ولادة صدقوني رجاءا انا قسمت بالذي خلقني وخلقكم انني صادقة وربنا عالم لأننا سنكون امام الله سبحانه وتعالى في يوم ما وهو سيحاسبنا على كل شئ والله على ما أقوله شهيد وعندها احسست ان وضوئي قد بطل فخرجت عيني من الذهول وتوضأت مرة ثانية وصار معي نفس الشئ زحمة ولادة وانه طلق ولادة وقلبي من الخوف وكنت كل مرة أحس بالموت, وأحسست حينها انها الموت يمكن ان تطلع من حيث طلوع الروح ألى الدنيا وصار معي هذا الوضع اي تسبحت كخمس مرات وتوضأت خمس مرات إلا ان قدر لي الله الصلاة ركعتين أخذت المصحف الشريف وسجدت عليه وصليت وانا أرتجف على السجادة في صلاتي وسجت وطلبت من الله الغفران وحينها والله يا أخواتي وجدت نفسي تلقائيا أشكر الله على هدايتي, ولم أكن أفكر لحظتها في الشكر بقدر ما كنت اطلب الغفران ووعد الله وجبهتي على المصحف أنني سأقاوم كل شئ وسأبث لله صدقي في مقاوتي إلى السجائر كدليل قاطع إلى صدقي برغم أنني مدمنة للسجائر وحاولت كذا مرة ولم استطع وعندما خلصت صلاتي جلست في مكاني اتأمل في الذي جرى لي وعندها رجع الإلهام أو الإحساس وربنا وحده الذي يعلم ماذلك الموقف فوجدت نفسي ارى نفسي قدامي يارب انت تعلم بصدقي فألهم قارئي كتابي هذا بأن يصدقوني إنك على كل شئ قدير لقد رأيت نفسي امامي مع أفواج كثيرة كلنا نهتف بإسم حزب الله وكلنا مقاومة إلى ان صرت ارى نفسي من الخلف اي من ضهري مع حشود كثيرة وصرنا في النهاية نهتف (( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ... إلى آخر الآية )), وكأننا على أعتاب أرض فلسطين كنت أنا أسمع هذه الآية بصوت جماعي في أذني اربك جوارحي واننا ذاهبين إلى القدس فقمت لحضتها ووقفت, ارى نفسي وجسدي مع كل ذلك الجمع صارو بعدين جدا وارى نفسي قزم من بعيد إلى ان صارت نقطة على حيط الصالة ثم إختفت وهناك وقعت على الكنبة وانا اردد هذه الآية فعلمت لحضتها ليس من نفسي لكن بشعور خارج عن إرادتي.

يا سيد حسن ارجو ان تقرأ رسالتي هاته وتؤكد عن طريق مشرفين هذا المنتدى ان كلامي صح وعرف بنفسك لهم ارجوكم سامحوني على هذا التعبير لكنني متأثرة جدا لما سردت هذا الموضوع بقليل من إمكانيتي وعدم قدرتي على التعبير إسترجعت تلك اللحظات وحين ذهب عني ذلك الإحساس رجعت إلى حالتي لكن صرت إنسانة ثانية وجلست في تلك الليلة مثل التائهة افكر في الذي صار معي وعندما طلع النهار ذهبت إلى مسجد شيعي وانا مثل التائهة الحائرة وقلت دام هذا الرجل شيعي فانا ساصلي في مسجد شيعي وساكون شيعية من اليوم وعند دخولي إلى المسجد وجدت كل الأخوات الشيعيات وانا احمد الله انني في بلد مباركة اغلب سكانها من الشيعة حتى اتمكن من الصلاة في مسجد شيعي وجدت الاخوات قبل الدخول إلى المسجد يأخذون حجرا ويدخلون فإضطرتت ان اعمل مثلهم, ولم اكن اعرف ما هذا الحجر وعند جلوسي امام اخت من الأخوات كان كلهم ينظرون إلي لأنهم كانوا لابسين مشمر للصلاة إلا انا بعباءة واحسو انني غريبة فجلست لأسمع الخطبة وعندها ألتفتت بنت في العشرينات وسألتني من أي بلد اكون فقلت لها من الجزائر فقالت لي هل أنتي شيعية فأحسست لحظتها انني أطرح على نفسي نفس السؤال واحسست وكأن الله اراد لي ان اعلن تشيعي في هذا المسجد وكان سؤالها مزلزل بالنسبة لي وعندها ألتفتت لها وقلت نعم انا شيعية واعلنت تشيعي في المسجد الشريف وكان يوم جمعة وهو يوم مولدي الحقيقي في هذا الكون ومولدي الحقيقي في هذا المذهب وصليت كما رأيتهم يصلون على التربة وأسترجعت لحظات امس لما ادركت انني مولودة يوم الجمعة وأن ذلك الطلق وزحمة الولادة كانت أن اخرجت فيها نفسي وولدت من جديد يوم الجمعة المبارك وحينها ادركت انني تشيعت.

لما طلعت من المسجد وجدت نفسي غريبة جدا في هذا البلد وانا في حالتي هاته تمنيت لو كنت اعرف احدا يقول لي ما معنى هذا الزلزال لكن رجعت إلى بيتي وبقيت فترة معتكفة في البيت لا اقوم إلا للصلاة وصدقوني فأنا لم اتناول قطعة خبز ولم يأتي بفكري ابدا لكن كنت اعاني من عدم اخذ سجارة واحدة لأني بعد كل ذلك الإدمان والسنين الطويلة أنقطعت فجأة من غير ان أهيئ نفسي إلى ذلك وكنت في كل لحظة تأتيني الرغبة في التدخين لكن وجدت نفسي ملتزمة بوعد إلى الله بأن اقاوم نفسي من السجائر وإخواننا الرجال أو الشباب يعلمون جيدا انه من سابع المستحيلات ان يتمكن أي إنسان من التوقف عن التدخين فجأة مرة واحدة, وهذا في حد ذاته مع حالتي كان مؤثرا جدا على صحتي النفسية لكن وعدي للله جعلني أقاوم .......

جاء يوم السبت وكان بداية الأسبوع وعودتي من الإجازة إلى شغلي فالسيدة الرشيقة الجميلة المعجبة بهامتها وقامتها وجمالها دخلت إلى عملها بشخصية أخرى وشكل آخر لقد ذهبت بعبائة كنت استعملها من سنين لأجل طلعة سريعة آخذ بها جريدة او اذهب بها إلى دكان أشتري بها خبز او شئ آخر كانت هذه العبائة التي ذهبت به للمسجد وعند دخولي إلى عملي إنتبه الجميع إلي لكن حيرتي وتعبي لم أبالي بأحد طلعت إلى مكتبي ولم أدخل على مرؤوسي مثل العادة كان وجهي اشحب واصفر وحول عيني سواد وكأنني مدمة مخدرات وشفتاي ناشفتان.
طبعاً هذا كله كان من أن آثار الموقف الذي صار معي لا زلت أحسها ولازلت اشعر بها فكنت من قلة النوم وعدم الأكل وضح آثار ذلك جليا على مظهري ووجهي, وفجأة وجدت الجميع وقف عند رأسي يريدن ان يعرفو ما حدث لي لكن اين انا واين هم, انا في عالم وهم في عالم آخر وحتى لو قصصت عليهم قصتي كنت احس انهم ما راح يصدقونني فإلتزمت الصمت فمنهم من قال لي هل مات لك أحد ومنهم من يقول اولادك صار لهم شئ وانا كنت فقط ارد بالحركات فأعطاني مرؤوسي يوما آخر لأرتاح إذا كنت مريضة وبالفعل ذهبت وكنت اتجنب اي إتصال أو ان اقول حكايتي وبقيت على ذلك الحال إلا ان رجت حياتي إلى طبيعتها, لكن بقوة ولأتزام مطلق فصرت الإنسانة المؤمنة جدا جدا بربها وصرت الإنسانة المحجبة وصرت الإنسانة التي لا تسلم على أحد من زملائها باليد ووووو, و كل هاته المتغيرات تدل على هدايتي وانها في صالحي واحسست حينها ان الله هداني فصرت اتجنب الذهاب إلى حفلات الشغل الرسمية التي يوجد فيها كل أنواع البذخ والناس الهاي هاي مثل ما يقولون ولكن هم في الأصل دنيويين عمالقة في الأمور الدنيوية أقزام امام اي مؤمن صالح وهنا ادركت كم انا محضوضة من بين كل اللذين كانوا يحيطون بي واحيط لهم حتى زوجاتهم اي إنسان يحضر زوجته في الحفلات الرسمية.
كنت قبل إستبصاري كنت لما احضر إلى اي إحتفال وطني واي اي مناسبة كنت احس بكل الحضور انني غريبة عنهم واحس بأن هذا الجو ليس جوي وكانت نفسي دائما تبحث على شئ لكنني لا اعرف ماهو ولكن عند إستبصاري صرت احس انني تشيعت لكن لا اعرف كيف يتصرف الشيعة فذهبت إلى محل في ذلك البلد وتعمدت الدخول والتعمق في داخل المساكن والأحياء الشيعية, وعندها وجدت مكتبة وقلت لصاحبها انا سنية اريد ان تعطيني كل الكتب عن الشيعة عن صلاتهم حياتهم عبادتهم كل شئ عنهم حتى اعرف الفرق بيننا وبينهم صلاتنا وصلاتهم من مرجعيتهم ومالذي يجعلنا مختلفين عنهم.
قال لي صاحب المحل ان لديه كتب كثيرة لكنها ستكلفني مبالغ لم يكن يهمني المبلغ وبالفعل اخذت الكتب وصرت أقرا فيها وهناك احسست ان قصص غريبة وحساسة طمست من قبل حكامنا عبر الأجيال وكيف انقسم المسلمون بعد وفاة سيدنا محمد ومظلومية اهل البيت (عليهم السلام) ولا زلت لغاية الآن ابحث على معرفة الحقائق لان الفرق بيني وبين بعض المستبصرين انني تشيعت من غير ان ابحث او اقرأ واقارن بين المذهبين والفرق بيني وبينهم انني تشيعت بطريقة مختلفة اي اعلنت تشيعي وبعدها صرت ابحث عن وأقرا عن هذا المذهب وكل الحقائق تثبث بان سلسلة المراجع عند الشيعة سلسلة ذهبية من سيدنا محمد (ص) إلى سيدنا علي ومن إمام إلى إمام وهذه السلسلة متينة ولم اكن اعرف عن السنة شئ وبعد الدراسة والبحث وجدت ان هناك إختلافات كثيرة واشياء لا يتحدث عنها اي أحد إلا وان يقول والله اعلم وكانهم يشككون في أنها من سيدنا رسول الله.

في الحقيقة ولحد الآن وانا اقرأ لمعرفة المزيد لكن يا إخواني في بداية هذه السنة وبعد الإنتصارات دخل محرم كان الشخص الذي آخذ من عنده الكتب قد أخبرته بأنني تشيعت وانه إذا صار عندكم اي حلقة دينية إخبرني وما كان عليه إلا أن عرفني بزوجته واخته وجاء محرم ودخلت المأتم لأول مرة في حياتي كنت جالسة أسمع في أحدى الأخوات تلقي في خطاب وبعدها تحول إلى حكاية إلى قصة إلى أن صرت لا أعرف ماهذا كنت أفكر انه مثل المسجد تسمع فقط وتاخذ العبرة وتذهب إلى البيت, لكني وجدت نفسي في عالم آخر عرفت قصة سيدنا الحسن ورأيت كيف كانت النساء تبكي, وصدقوني أيها القراء لم اجد نفسي إلا في المآتم يعني عرفت الشئ الذي كنت ابحث عنه ولا اعرف ماهو وهو المآتم البكاء وجدت نفسي في المآتم في الحقيقة الضائعة في الدموع المكبوتة.

كنت اول مرة أعرف ان سيدتنا فاطمة (عليها السلام) لديها أبنان الحسن والحسين لم ندرس عنهم يوما واحدا ولا حتى مآسيهم وكنت في كل مرة اذهب إلا ان جاء اليوم الذي تكلمت فيه القارئة عن مأساة أهل البيت وعن ضلع سيدتي فاطمة المكسور وما جرى لها وكيف قتل الحسين (عليه السلام) إنهرت حينها واحسست ان جبال وقعت فوق رأسي ولما رأيت النساء تبكين وتلطمن احسست بالإنهيار ... وقوة حب الشيعة لأهل البيت مظلومية اهل البيت بكيت وبكت كل النساء لكن بعد أن خلص العزاء انا التي بكيت كل اللواتي كن موجودات بكيتهم بعدم درايتي بكيتهم بأنني لن اسامح من تسبب لنا في إخفاء هذه الحقائق بيكيتهم لأني كنت أبكي على والداي وخفت أن يموتا من غير موالتهم لسيدنا علي بكيتهم لما كنت أستسمح سيدتي الزهراء وسيدي الحسن والحسين ان يسامحوني لأنني لم اكن اعرف عنهم شئ بكيت على الرضيع عبد الله وبكيت على زينب المسكينة والمفجوعة وعلى سيدنا علي الذي مات وهو يصلي بكيت على كل قصة من قصص اهل البيت على الحسين حبيبي واخي الذي تقطع جسمه من اجلنا ومن اجل أمة جده ياللله سامحوني يا اااااااااااهل بيت رسول الله سامحوووني وسامحو أهل السنة الطاهرين المظلومين لأن أغلبهم لا يعرفون ما عرفت انا, لذلك فمن واجبي أن اكتب قصة إستبصاري حتى يقرأها إخوتي السنة ويعرفون من إمامنا, إنه علي وإبناه الحسن والحسين أولاد فاطمة بنت الرسول المعظم وينظرون إلى بلداننا كيف تحولت إلى ملاهي وفنادق للعب والمرح, اهذا هو الإسلام الذي وعد به الله عز وجل أهذا هو الإسلام الذي أستشهد لأجله الحسن والحسين وابواهما علي وفاطمة واهذا هو الإسلام الذي أهان رجالنا ونساءنا من الحكام الدنيويين يالله حشاك ان يكون هذا الإسلام الذي وعدتنا به آآه على كل سني مات ولم يعرف الحقيقة وأأأأه على كل سني واي إنسان يعيش ولا يعرف سبب وجودنا في هذه الحياة.

هذه الدنيا يا إخواني اكبر مقلب شربه الإنسان ولأنه على اقل عايش ولا يعرف مالذي يجري حوله, أقلام مسطورة واقلام مرفوعة وكل يوم يمر تكبر المصيبة على رأسه إذا لم يفكر ولو للحظة ما سبب وجوده في الحياة وما هدفه في الحياة وماهي رسالته, وهنا يمكن أن اسأل اي واحد منكم وكل قارئ لهذه الرسالة اين هي رسالتك وما هي رسالتك في الحياة ستجده فقط يفكر في امور الدنيا او رسالة دنيوية اكثر ماهي روحانية مرتبطة اصلها وجذورها بسبب وجوده بالحياة واين هو الله عندكم وهو معكم في كل مكان اريد ان يتامل كل واحد منا اين هم اجدادنا واين هم السلاطين والملوك واين اهل البيت والرسل واصحابهم وعوائلهم, اين هم الجبابرة واين هو صدام الذين كنا نراه كلنا قبل اربعة اشهر واين سنكون وكيف يكون حالنا وحال السموات والارض وقت قيام الساعة يقول تعالى :  (( إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الأرض رجا )) (سورة الواقعة آية 1-4)
وفي سورة الحاقة (( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيوم إذ وقعت الواقعة ))
تصورو حالنا نحن العباد اين كنا واين اصبحنا إن وعد الله حق وإنه لا يخلف الميعاد.