×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ومن عنده علم الكتاب

الاسم الكامل : عمر عبد الحليم
الدولة : فلسطين
المساهمة :

ومن عنده علم الكتاب

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة على محمد واله وبعد :
يقول تعالى في كتابه بعد بسم الله الرحمان الرحيم
ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب(الرعد43)
وقد اختلف المفسرون في من هو اللذي عنده علم الكتاب .واستطيع تلخيص جل التفاسير بالاتي :
1- قال معظمهم (( هم من اليهود والنصارى او علماء اليهود والنصارى ))
2- قال بعضهم (( هو عبد الله بن سلام وهو حبر يهودي اسلم وقال بعضهم سلمان الفارسي وقيل غيرهم )).
3- قال بعضهم هو الله تعالى .
4- قال بعضهم (( هم الملائكة )).

ما مدى صحة هذه الاراء وماذا يقول القران في صحتها ؟؟

الاول: فلو امعنا النظر والتفكير في الراي الاول لبرز سؤالان مهمان :
1- هل علماء اهل الكتاب الذين كانوا في زمن النبي كان عندهم علم الكتاب الصحيح اللذي نزل على موسى وعيسى اللذي لم يناله التحريف ؟
2- هل اصلا الكتاب الذي في الايه هو التوراة او الانجيل او حتى الاثنين معا ؟
 
سالنا القران السؤال الاول بالنسبة لليهود فاجاب :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين )) (المائدة 13)
اقول : الله لعنهم وجعل قلوبهم قاسية وحرفوا الكلم ونسوا حظا مما ذكروا به – كل ذلك جزاء انهم نقضوا الميثاق مع الله وذلك حدث قبل بعثة محمد (صلى الله عليه واله) بكثير فكيف يعود سبحانه ويشرفهم بالشهادة بين الرسول والمشركين ؟ ويضم شهادتهم الى شهادته ؟

وسئلنا القران بالنسبة للنصارى فاجاب :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه فامنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا )) (النساء171)
(( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير )) ( المائدة 17 )
(( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون )) (التوبة 30)
اقول : فان كانت تلك مقالتهم وذاك لعن الله لهم فكيف يتخذهم الله شهداء ؟ وكيف عدل الله تعالى شهادتهم بشهادته بعد ان لعنهم ؟؟؟؟

ورب قائل انه ليست كل اليهود او النصارى ملعونين وان منهم طائفة مؤمنة اقول : هذا قول صحيح وهم الذين قال بهم ربهم :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الاخر اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما )) ( النساء)
فاقصى ما زكاهم به هو الاجر العظيم ولا دليل على انه سبحانه اعطاهم علم ((الكتاب)) وان شهادتهم تقرن بشهادة الله .

وسالنا القران عن السؤال الثاني بحق التوراة فاجلب :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون )) ( المائدة 44 )
اقول : الله انزل التوراة فيها هدى للناس ونور وليس (( الهدى والنور )) كقوله تعالى (( فيه شفاء للناس )) وليس ( فيه الشفاء للناس ) فلو قالها كذالك لاصبح العسل شفاء كل الامراض .
اذا حاصل ما انزل في التوراة هو بعض الهدى وبعض النور .

وسالنا القران ما قال الله بحق الانجيل فاجاب :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وقفينا على اثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين )) ( المائدة 46 )
(( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ )) ( ال عمران )

اقول : ما ورد في الانجيل هو مصدقا لما في التوراة مع بعض الاضافات فنستنتج ان اللذي عندة العلم الكامل في التوراة والانجيل لا يرقى لكونه عنده (( علم الكتاب ))لان الذي عنده علم الكتاب عنده علم (( كل الكتاب )) وليس بعضا منه بدليل :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما راه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم )) (النمل 40)

اقول : بهذا الدليل ينتج ان الذي عنده علم الكتاب هو عنده علم كل الكتاب وليس (( علم من بعضه )) لكونه يوجد من عنده (( علم من الكتاب )).
اذا الذي في الايه (( عندة علم الكتاب )) ليس من اليهود والنصارى بدليل ان مجمل ما في التوراة والنجيل لا يرقى الى ما في (( الكتاب )) واليك الدليل :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون )) (المائده 66)

اقول : مفاد الاية ان الله كان لينعم على اهل الكتاب لو انهم :
1- اقاموا التوراة
2- اقاموا الانجيل
3- اقاموا ما انزل اليهم من ربهم والارجح هو الزبور او سنن انبيائهم او ايات انبيائهم
اذا مجمل ما نزل عليهم لا يرقى الى مقام (( الكتاب )) لان الكتاب المقصود المنزل اوسع واشمل من مجمل التوراة والانجيل .

واليك دليل اخر :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون )) (ال عمران23)
اقول : في هذة الاية فصل المقال بان ما اتى الله من اليهود هو نصيب من الكتاب .
اذا أي كتاب هذا الذي قرن الله شهادة عالمه بشهادة الله ؟
 
اقول : (( هو كتاب الله الذي نزل على محمد )).
فما هي الادلة ؟ الادلة كثيرة نذكر منها :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( هاانتم اولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور )) (ال عمران 119)
(( وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون )) (المائدة 48)
(( وما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين )) (يونس 37)
(( وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )) (النحل 64)
(( ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير )) (البقرة 106)

اقول : تمعن بالايات السابقه تجد ان كتاب الله الذي نزل على محمد قد حوى وفصل وهيمن واثبت ونسخ كل الكتب السابقه .
انظر قوله تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما ))(الاحزاب40)
ترى ان كونه صلى الله عليه واله وسلم اخر النبيين فكتابه اخر الكتب .

واما الذين ذهبوا الى ان الكتاب هو اللوح المحفوظ فاقول : سماه تعالى ام الكتاب انظر قوله :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم )) (الزخرف 4)

ولا دليل في القران ان الله اطلع على هذا العلم – علم ام الكتاب- احد ,وبما انه تعالى يقول :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون )) (الانعام 38)
(( ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين )) (النحل 89)
اذا وبعد ان بين الله ان القران تبيان لكل شيئ وبما انه لا دليل على ان الله اطلع احدا على علم (( ام الكتاب )) فبالضرورة ان الكتاب المقصود هو ليس ام الكتاب وهناك دليل اخر نورده بمبحث الملائكة ان شاء الله .
اذا كل القرائن تفيد بان (( الكتاب )) هو الكتاب الذي نزل على محمد والذي بحق يرقى لمكانة (( الكتاب )) فهو كامل, جامعا لباقي الكتب السماوية, مفصلا لها, ناسخا لبعضها ومتمم لبعضها وباختصار : فيه تبيان لكل شيئ. فكيف يكون لليهود والنصارى وعلملئهم علم القران وخصوصا علم كل القران؟؟

الثاني : واذا تمعنت القول الثاني بان الاية نزلت بعبد الله بن سلام او سلمان الفارسي او غيره فهذا القول مردود بعدة دلائل:

1- ان هذة الاية تتحدث - وكذا كل السورة - عن حوار بين الرسول صلى عليه الله واله وبين الكفار. وهذا الحوار حصل في مكة وعبد الله بن سلام او سلمان اسلم في المدينة بعد الهجرة فكيف يشهد الله احدا على مشهد لم يره وكلام لم يسمعه ؟؟؟

2- لم نرى ولم نسمع عن كرامات خاصة - كاللتي ينبغي ان تكون لمن عنده علم الكتاب - لعبد الله بن سلام او غيره ممن حاول المفسرون تطبيق الاية عليهم فهذا الذي عنده علم الكتاب وشهادته مقرونة بشهادة الله جل جلاله وهو الذي سيشهد بما دار بين النبي والكفار ينبغي له كرامات تليق بمقامه .

3- انظر كيف فاضل الله بين صحابة رسول الله صلى الله عليه واله :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )) (الواقعة 10-12)
(( وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير )) (الحديد 10)

أقول : اذا كان الله يفاضل بين الصحابة بحسب اسبقيتهم بالايمان والانفاق والقتال فكيف يعاود سبحانه وتعالى ويفضل احد ليس من السابقين بفضل كبير كأن يؤتيه علم الكتاب ؟؟؟
اللهم الا اذا كان هذا العالم مبعد عن الله , وهذا محال من منطق ان شهادة هذا العالم مقرونة بشهادة الله وانظر قوله تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما )) (طه 114)

اقول : ان كان الله تعالى يعلم رسوله دعوة تنفعه فلا بد ان الخير كل الخير في زيادة العلم ثم انظر قوله :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )) (فاطر 28)
اقول : اذا علل الرحمان خشيته بالعلم فلا يمكن ان يكون هذا العالم مبعدا عن الله .
 
4- حاول البعض توثيق رواياتهم بان هذة الاية نزلت بعبد الله ابن سلام او سلمان او غيره فاوردوا احاديث واستندوا عليها في ادعائاتهم واليك امثلة :
1) لما أريد عثمان، جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان : ما جاء بك؟ قال : جئت في نصرتك، قال : اخرج إلى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير لي منك داخل. قال : فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس. فقال : أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ونزلت في آيات من كتاب الله، نزلت في : (( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )) ونزلت في : (( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب )) إن لله سيفا مغمودا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، ولتسلن سيف الله المغمود عنكم، فلا يغمد إلى يوم القيامة. قال : فقالوا : اقتلوا اليهودي ، واقتلوا عثمان
الراوي: عبدالله بن سلام - خلاصة الدرجة: حسن غريب - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3256
2) أقبل عبد الله بن سلام وعثمان محصور فانطلق فدخل عليه فوسعوا له حتى دخل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال وعليك السلام ما جاء بك يا عبد الله بن سلام قال قد جئت لأثبت حتى أستشهد أو يفتح الله لك ولا أرى هؤلاء القوم إلا قاتلوك فإن يقتلوك فذاك خير لك وشر لهم فقال عثمان أسألك بالذي لي عليك من الحق لما خرجت إليهم خير يسوقه الله بك وشر يدفعه بك الله فسمع وأطاع فخرج عليهم فلما رأوه اجتمعوا وظنوا أنه قد جاءهم ببعض ما يسرون به فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا يبشر بالجنة من أطاعه وينذر بالنار من عصاه وأظهر من اتبعه على الدين كله ولو كره المشركون ثم اختار له المساكن فاختار له المدينة فجعلها دار الهجرة وجعلها دار الإيمان فوالله ما زالت الملائكة حافين بالمدينة مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وما زال سيف الله مغمودا عنكم مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ثم قال إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدى الله ومن ضل فإنما يضل بعد البيان والحجة وإنه لم يقتل نبي فيما مضى إلا قتل به سبعون ألف مقاتل كلهم يقتل به ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألف مقاتل كلهم يقتل به فلا تعجلوا على هذا الشيخ بقتل فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله يوم القيامة ويده مقطوعة مشلولة واعلموا أنه ليس لولد على والد حق إلا ولهذا الشيخ عليكم مثله قال فقالوا كذبت اليهود كذبت اليهود فقال كذبتم والله وأنتم آثمون ما أنا بيهودي وإن لأحد المسلمين يعلم الله بذلك ورسوله والمؤمنون وقد أنزل الله في القرآن (( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب )) وقد أنزل الآية الأخرى (( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم )) قال فقاموا فدخلوا على عثمان فذبحوه كما يذبح الحلان قال شعيب فقلت لعبد الملك بن عمير ما الحلان قال الحمل قال وقد قال عثمان لكثير بن الصلت يا كثير أنا والله مقتول غدا قال بل يعلي الله كعبك ويكبت عدوك قال ثم أعادها الثالثة فقال مثل ذلك قال عم يقول يا أمير المؤمنين قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فقال لي يا عثمان أنت عندنا غدا وأنت مقتول غدا فأنا والله مقتول قال فقتل فخرج عبد الله بن سلام إلى القوم قبل أن يتفرقوا فقال يا أهل مصر يا قتلة عثمان قتلتم أمير المؤمنين أما والله لا يزال عهد منكوث ودم مسفوح ومال مقسوم لا سقيتم
الراوي: محمد بن يوسف بن عبدالله بن سلام - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/95
اقول : انظر من الراوي وتعجب !!!
فما بال مثل هذة الروايات لا يحدث عنها في زمن الرسول؟ علما بان علم الكتاب امر مهم جدا فلا نسمع من النبي يبين ان هذا العالم هو احد هؤلاء ؟؟؟ (( وسبحان ربك رب العزة عما يصفون ))
3) لو تمعنت جيدا لوجدت ان هذا العالم لا يمكن ان يكون الله ! لماذا ؟ اليك البراهين :
أ- ان الله قد اشهد ذاته بقوله (( وكفى بالله شهيدا )) فما معنى ان يضيف شهادته ب (( ومن )) وليس ب (( الذي )) اذا لكانت الايه (( وكفى بالله شهيدا بيني وبينكم الذي عنده علم الكتاب ولاصبحت جملة )) الذي عندة علم الكتاب صفه وهذا لم يحصل او لو انه قال (( وكفى بالله شهيدا بيني وبينكم عالم الكتاب )) لكان الامر واضح ولكنه لم يقل .
ب- ان الله اشهد ذاته باسم الجلالة وهو كاف فلماذا يشهد ذاته بان عنده علم الكتاب مع ان له مناقب اعظم من (( عنده علم الكتاب )) فقط بل (( لله الامر من فبل ومن بعد )) فكيف يشهد الله باسمه ثم يشهد ذاته بصفة مجتزئه من قدرته ؟؟؟ كأن الله اشهد ذاته شهادة غير كافية فاردفها بشهادة ثانية؟؟؟ حاشى لله وتعالى الله عما يصفون.
ج- حاول البعض تفسير الايه بان قالوا ( ومن عنده) بكسر الميم في ومن وكسر الدال في عنده وادعوا ان هذه قرائة الانصار ومع انني لست ملما بكل قراءات القران ولكني اقول : ما معنى ان يعطف الله جمله اخبارية عامة الى موقع الشهادة وفصل الشهادة ؟؟؟ بل ان اظافة كهذة مستقبحة خصوصا ان الله فصل الكلام ب (( وكفى )).
ان القرائة المتواترة - حفص عن عاصم - قالت (( ومن بفتح الميم عنده بفتح الدال ))
انظر بما يصف الله تعالى كتابه الكريم :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )) (فصلت 42)
فحاشى لله النقص والقبح في كتابه شكلا ولغة ومضمونا
د- قالو ا (( هم الملائكة )) وهذا كلام مردود ليس بصحيح. لماذا؟ اليك البراهين:
1: يقول تعالى في محكم التنزيل :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) )) ( البقرة )
اقول : لو كان الملائكة جميعهم او احدهم يعلمون علم الكتاب لاجابوا الله عن سؤاله لهم .
هذا ان كان علمهم ازلي ( ابتدائي ).
اما ان كان علمهم طارئا فالاجدر ان يقولوا (( لا علم لنا الا ما تعلمنا )).
2: حاصل علم الملائكة بالكتاب لو كان واقعا لا يؤهلهم ان يشهدوا شهادة التئدية لان الله عندما يشهد احدا شهادة تاديه يجب ان يكون حاضرا الواقعة مؤدات الشهادة بشهادة المشهود عليهم. كي لا يكون للكفار حجة على الله عندما يشهد هو عليهم ويردف بشهادة الملائكة الذين - بنظر الكفار - لم يكونوا موجودين.
3: يقول تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )) (ال عمران 18)
اقول : كون الله قد فصل الملائكة عن اولو العلم فهذا دليل اخر على ان الذي عنده علم الكتاب ليس من الملائكة.
4: يقول تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا )) (النساء 166)
اقول : انظر مبلغ شهادة الملائكة في ان التنزيل الحاصل للنبي صلى عليه الله واله هو على علم الله وانه من الله ثم اردف بكفاية شهادة الله ! فلا ذكر لعلم الملائكة بان عندهم علم الكتاب او لاحدهم.
ثم انظر كيف نسخ سبحانه وتعالى شهادة الملائكة بقوله (( وكفى )) بالله شهيدا لان الله لا يحاجج بشهادة الملائكة شهادة ألتأدية لقوله :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون )) (التحريم 6)
اقول : الله لا يحاجج بشهادتهم شهادة تأدية لانهم - الملائكة - يفعلون ما يؤمرون فمن عدل الله عندما يحاجج ويشهد ان ياتي بشهود لهم من امرهم وليسوا مأمورين.
5: في كل الايات التي ذكر الله بها ملائكته وصفهم انهم طائعين لا يعصون الله ما امرهم اذا هم مسيرين بعلم وقدرة الله الازلية فلذا يكون مبلغ علمهم الامر والنهي ولا يمكن ان يكون لديهم علم الكتاب لان عالم الكتاب مكلف ان يعمل بعلمه ويثاب ويعاقب.

وبعد ان وجدنا ان التفاسير التي قالها المفسرون ليست صحيحة يبقى السؤال :
من هو هذا العالم الذي عنده علم الكتاب ؟
 
سنسأل القران فأجاب انهم ثلاثة نذكرهم :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما )) (النساء 113)
اقول : هو محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا يمكن ان يكون هو الشاهد في هذا الباب لانه طرف من المشهود بينهم .
وقال تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا واذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني وتبرئ الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني واذ كففت بني اسرائيل عنك اذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم ان هذا الا سحر مبين )) (المائدة 110)

اقول : على فرض ان الكتاب في هذة الاية هو القران عند رجعة عيسى فهو لا يمكن ان يكون العالم المنشود واقعا لانه مرفوع الى الله ولم يشهد مشاهد النبي والكفار فلا يمكن ان يكون شاهدا في هذا الموضع .
فمن الثالث؟
قال تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ))
(( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ))
(( وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ))
(( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ))
 
اقول : (( ثم )) في الاية المباركة هي للتراخي وليست للاتباع او التتابع الزمني.
و (( اورثنا )) هي فعل رباني ولا يفهم القارئ ان التوريث الرباني هو التوريث الانساني من الاموال وغيره من التوارث الذي نعرفه ونعرف قوانينه والدليل هو ان الموروث هو كتاب الله فتوريث الله لكتابه هو شأن رباني لا تحده قوانين الوراثة الانسانية في الاموال ونحوه .
المطلوب ان لا يفهم القارئ ان الله لا يورث الكتاب الا اذا مات النبي .

وكلمة (( فمنهم )) المقصود (( من عبادنا )) وليس المقصود (( الذين اصطفينا )) اذ لا يمكن لله اصطفاء من هم ظالمون لانفسهم او المقتصدون بالخيرات بدليل قوله سبحانه :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )) (البقرة 124)
اقول : فيكون معنى الايات المباركات (( الذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لسابق الكتب نورث (نؤتي) علمه للذين اصطفيبا من عبادنا - وعلامات هؤلاء المصطفون انهم ( يتلون الكتاب ويقيمون الصلاة وينفقون سرا وعلانية ويرجون منالله ان لا يبور عملهم ) - من دون الناس الذين منهم الظالمين انفسهم او المقتصدين بالخيرات.

والدليل على ان التوريث هو ايتاء علم الكتاب هو :
1- لو كان التوريث هو التوريث الذي نعرف لكان لزاما يشطرط وفاة النبي فالتوريث من بعد الموت .
2- لكان لزاما على المتورث ان يكون رسولا لانه يتورث كتاب الله في انزاله .
3- هنالك دليل قاطع في القران ان الله اعطى العلم لبعض المؤمنين في حياة النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم , انظر قوله تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم )) ( محمد 16)
اقول : من هذه الاية الكريمة نفهم ان الله اتى العلم ايتاء ربانيا لمن ارتضى. والدليل قوله (( اوتوا )) ولم يقل مثلا (( الذين علموه )) او (( الذين علمتهم يا محمد )).
وان هذا الايتات هو واقعا في حياة النبي واضحا من سياق الاية .

ومن هنا نفهم ان هذا التوريث الذي تتكلم عنه الاية المباركة هو توريث العلم بالكتاب من بعد انزاله على النبي (صلى الله عليه واله) لمن ارتضى له الله ذلك .
فيتضح المعنى ان الذي عنده علم الكتاب هو الذي اورثه الله علم الكتاب من بعد انزاله على محمد صلى عليه الله واله وسلم .

يبقى السؤال ان الذي عنده علم الكتاب هو واحد واية التوريث تتكلم بصيغة الجمع.
اقول :لا اشكال في ذالك اذا علمنا ان :
1- ان هذا العالم يتلو كتاب الله ويقيم الصلاة وينفق مما رزقه الله سرا وعلانيه ويرجو تجارة لن تبور .
2- انه من عباد الله المصطفين
3- انه سابق بالخيرات
4- ان هذا العالم حظر مواقف رسول الله مع الكفار
الشرط الاول يشمل مجموعة كبيرة من الناس فيجب علينا الحصر في باقي الشروط .
الشرط الثاني يحدد نطاق البحث فلو قلنا بان نفس محمد صلى عليه الله واله وسلم هو المصطفى اذا علينا ان نبحث عن نفس كنفسه صلى عليه الله وسلم وهذا نجده بقوله تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) (ال عمران 61 )
اقول : فمن هي هذه النفس الشريفة التي عدلها الرسول بنفسه الشريفة عندما اتى ليباهل نصارى نجران ؟؟؟

ثم انظر اية التطهير :
بسم الله الرحمان الرحيم
(( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )) (الاحزاب 33)
اقول : فمن هو هذا الذي طهر مع الرسول

انه سابق بالخيرات -انظر الايات سابقا (( والسابقون السابقون أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )) فمن هو سابق السابقين الى الاسلام؟ بعد الرسول وخديجة صلى عليهما واولادهما الله وسلم .
فمن هذا العالم الذي فدا الرسول بنفسه وناصره واول من امن به من الرجال وطهره الله وعد الرسول نفسه كنفسه؟
قلنا سابقا ان هذا العالم لا بد ان يكرمه الرسول بالعديد من الكرامات .
فنسأل بحق من قال الرسول :
عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية في قوله (( ولكل قوم هاد )) وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال : أنا المنذر وأومأ إلى ( فلان ) وقال : أنت الهادي بك يهتدي المهتدون بعدي
الراوي: سعيد بن جبير - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 8/226
 
 من أحب علي فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض علي فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله
الراوي: أم سلمة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/135
 من أحب علي فقد أحبني ، و من أبغض علي فقد أبغضني
الراوي: سلمان الفارسي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5963
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحي إلي في علي ثلاث، إنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين - قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
 
147826 - إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدأوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله قال : فاستشرف لها من استشرف قال : أين علي قال : هو في الرحل يطحن قال : وما كان أحدكم ليطحن قال : فجاءه وهو أرمد لا يكاد يبصر قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه قال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة قال : وعلي معه جالس فأبوا فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )) قال : وشرى علي نفسه لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال : فقال : يا نبي الله قال : فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك قال : فقال له علي : أخرج معك قال : فقال له نبي الله : لا فبكى علي فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي قال : وقال له رسول الله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي وقال : سدوا أبواب المسجد غير باب علي فقال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال : وقال من كنت مولاه فإن مولاه علي قال : وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد قال : وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال : ائذن لي فلأضرب عنقه قال : أوكنت فاعلا وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم
الراوي: عمرو بن ميمون - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/25
أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال إنك على خير
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية - خلاصة الدرجة: حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3871
نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )) في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أنت على مكانك وأنت إلي خير
الراوي: عمر بن أبي سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3787
 لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمع بأذنيه
الراوي: زيد بن أرقم - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الطحاوي - المصدر: شرح مشكل الآثار - الصفحة أو الرقم: 5/18

السلام عليك يا مولاي
يا حبيب رسول الله وحبيب الله
يا سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين
يا من نزلت من محمد كهارون من موسى بلا نبوه
يا من عنده علم الكتاب

وصلاة الله وبركاته عليك وعلى محمد واله والحمد لله رب العالمين