×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أسطورة عثمان ذو النورين (٢)

الاسم الكامل : أبو زينب
الدولة : سوريا
المساهمة :

أسطورة عثمان ذو النورين (2)

بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتباع مع بإذن الله استدلال تفنيد أسطورة عثمان ذو النورين ونسأل الله أن يكرمنا بشفاعة سيدنا محمد وآل بيته المعصومين الأنوار الإثناعشر المنصوص عليهم من قبل الرحمن عز وجل

إقـــــــرارات
كما أسلفت لقد حاول الأمويون اختلاق شخصيتين وهميتين نسبوهما إلى النبي (ص) بينما نجد أدلة وشواهد تنفي هذا الزعم على أن أصل الموضوع لم يكن معروفا في عصر النبي (ص) وحتى بعد وفاته إلى زمن طويل إلى ما بعد مجيء معاوية .
1- لم يحتج عثمان في حياته بأنه صهر للنبي (ص) أبدا ولا حتى في يوم الشورى ولا في خلافته .
2- ولم ينقل لنا أن النبي (ص) ذكر أو روى أن عثمان صهري !!
3- بينما نجد أن النبي (ص) قال لعلي (ع) (( يا علي أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا حتى أنا أوتيت صهرا مثلي ولم أؤت أنا مثلي وأوتيت صديقة مثل ابنتي,ولم أوت مثلها زوجة, وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أؤت من صلبي مثلهما ولكنكم مني وأنا منكم )).
4- وقد قال عمر: (( لقد أؤتي علي بن ابي طالب ثلاث خصال لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم, زوجه رسول الله (ص) ابنته, وولدت له السبطين, وسكناه بالمسجد لايحل لأحد غيره الإقامة فيه, والراية له يوم خيبر )) الصواعق المحرقة لابن حجر الباب 9 الفصل 3 ص 196 ط دار الكتب الوطنية 1999 .
وهناك روايات كثيرة وسياق الأحداث تفيد أنه لا صهر للنبي (ص) إلا الإمام علي (ع) ويظهر حشو اسم عثمان زورا في زمن معاوي وتحديدا بعد مقتل أمير المؤمنين علي (ع) وأنقل لكم رواية :

- قال ابن عمر وهو يجادل أحد الخوارج : أما عثمان فكان عفا الله عنه وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه, وأما علي (ع) فابن عم رسول الله (ص) وختنه وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون . البخاري ج 3 ص 68 .
فالملاحظ أن ابن عمر اكتفى على وصف علي (ع) بختن رسول الله (ص) ولو كان عثمان ختنه لكان ذكره من باب أولى فهو يسير على نفس المنهج فقضية ذو النورين لم تكن معروف في صدر الإسلام لابعصر النبوة ولا بعصر الخلفاء الأربعة حسب الترتيب أهل الجماعة التابعة لمعاوي

- وقد روى ابن عباس إن النبي (ص) كان إذا قدم من سفر زار ابنته فاطمة (ع) وقبلها واطمئن عليها ولم نجد له ذكراً لمروره على بيت زينب ولارقية أو أم كلثوم . يراجع أسد الغابة ج7

- وذكر المقدسي : كل ولد النبي (ص) ولدوا في الإسلام((البدء والتاريخ ج4ص 139 )) .

- يقول صاحب السيرة الحلبية أن أمير المؤمنين علي (ع) هاجر إلى المدينة مصطحبا معه الفواطم وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين ( فأين أم كلثوم, أم أن السيدة خديجة ولدت بالمدينة ) .

ولهذا قال المقدسي : كل ولد النبي (ص) ولدوا في الإسلام عدا عبد مناف فإنه ولد في الجاهلية وبهذه الرواية يستحيل أن تكون زينب ورقية من بنات رسول الله (ص) لأنهما تزوجتا عثمان وأبا العاص في الجاهلية وإذا فرضنا ولادتهما بعد المبعث فيستحيل تزويج رسول الله (ص) زينب لأبي العاص الكافر ومن المستحيل أن يتزوج عثمان رقية وعمرها دون السنة الخامسة من العمر !! . فأين النورين ؟!!!
ولماذا هذه الأنوار لم تنفعه عند الثوار لما حاصروه فلو كان هذا الأمر صحيح لكانت له هيبة على الرغم من وفاتهما, ولماذا لم تنفعه عندما قتل ورمي في مزبلة اليهود فلو كان حقا صهرا للنبي (ص) وتزوج ابنتيه لتهيب الناس منه ولكن قاتل الله معاوية وجنده المدلسين ؟؟؟

فرار عثمان
لقد وضحت لنا الصورة الآن فكل هذه الإختلافات في مناقب عثمان ودعوى زواجه من بنات النبي (ص) ما هي إلا تغطية على فراره في بدر وأحد وحنين
فقد جاء في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 326, أن عثمان قد تغيب عن حضور غزوة بدر فذمه عبد الرحمن بن عوف, والإمام علي بن ابي طالب (ع) وطلحة بن عبيد الله, كما أنه تغيب عن حضور بيعة الرضوان في الحديبية كما نقل الكثير ومنهم الحاكم في مستدركه ج3 ص 104 ح 4538 والدر المنثور للسيوطي ج2 ص 9 ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 68

- وقال عبد الرحمن بن عوف محملا رجلا رسالة لعثمان قال : أبلغه عني أني لم أغب عن بدر ولم أفر يوم أحد (تاريخ المدينة المنورة لابن شبة ج3 ص 1033 ط مكة
وقد ذكر ابن سيد الناس في كتابه عيون الأثر :

- أن الذين تغيبوا عن بدر هم عثمان وطلحة وسعيد بن زيد ج1 ص 325 وقد ذكر ابن حبان في سيرته ج1 ص 182 نحوا من هذا الكلام

مع أنهم يقولون في كتبهم أن رسول الله (ص) أسهم لكل من غاب في بدر وأحد وهذه المقالة المختلقة تكذبها مقالة لأمير المؤمنين علي (ع) أثناء الشورى وقد قال لعثمان وطلحة وباقي الموجودين أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب مثلي, فقالوا لا (( اللألئ المصنوعة للسيوطي ج 1 ص 362, وترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ج3 ص 93

وفي معركة أحد في السنة الثالثة فر عثمان بن عفان حيث غاب ثلاثة أيام بعد الحرب فعندما عاد قال له رسول الله (ص) لقد ذهبتم بها عريضة ((بمعنى أنه أمر لا يوجب السكوت عنه )) سيرة ابن كثير ج 3 ص 55 البداية والنهاية

ونرى أن الصحابي عبد الله بن مسعود يتعرض لعثمان ويعير به عندما قال عثمان للناس لما قدم عبد الله بن مسعود المدينة قال : لقد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيئ ويسلّح, فقال ابن مسعود له (أي عثمان ) : لست كذلك ولكن صاحب رسول الله (ص) يوم بدر ويوم بيعة الرضوان, بهذا القول من عبد الله بن مسعود نلمس أنه كان يتعرض لفرار عثمان من هاتين الواقعتين, أنساب الأشراف ج5 ص 36
وقد تضاربت أخبار وروايات سبب تخلفه عن بدر وكلها أعذار مصطنعة, فنجد أن بني أمية يقولون أنه تخلف عن بدر لأجل مرض رقية, مرة يقولون أنه كان مصابا بالجدري ( السيرة الحلبية ج2 ص 146 )

- قال ابن كثير : وفر عثمان بن عفان وسعد بن عثمان رجل من الأنصار حتى بلغوا الجلعب جبل بناحية المدينة فأقاموا ثلاثا ثم رجعوا .
وقد ذكر العديد من المؤرخين وأصحاب السنن فرار عثمان يوم بدر وأحد وتغيبه عن بيعة الرضوان, لكن أعطوه أعذارا واهية لا تنفع .
وقد ذكر الذهبي أيضا فرار الصحابة يوم أحد وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وقد فروا إلى الجبل حيث قال : إنهزم الناس عن رسول الله (ص) يوم أحد فبقي معه سبعة من الأنصار ورجلين من قريش, والرجلين هما الإمام علي (ع) وأبو دجانة .
تاريخ الإسلام للذهبي ( قسم المغازي ص 191, ودلائل النبوة للبيهقي )

يقول مارسدن جونس أحد المستشرقين في مقدمة له لكتاب المغازي للواقدي :
- ويظهر بوضوح أن النص بالمخطوطة الأم كان يذكر عثمان وعمر ممن ولوا الأدبار يوم أحد ولكن النساخ الجدد لم يقبلوا هذا في حق عمر وعثمان :
والملاحظ أن النساخ في عهد معاوية ومابعد بدؤوا بإتلاف وإخفاء فضائح القوم وإظهار مختلقات وفضائل مصنوعة ترفع ممن كانوا مغمورين قبل الإسلام وفي عهد رسول الله (ص)
فمن الأحاديث الكاذبة أن رقية بنت رسول الله (ص) قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول مازوجت عثمان من أم كلثوم إلا بوحي من السماء, أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه, عن طريق أحمد بن محمد المفلس وهو كذاب ووضاع مشهور عن بد الكريم بن روح البزاز الأموي البصري
قال أبو حاتم عنه مجهول, ويقال أنه متروك
وقال ابن حبان : يخطئ ويخالف, مجهول
وقال الذهبي : لا يعرف تفرد عنه ولده روح

وهذا الحديث وضع في مقابل حديث تزويج السيدة الزهراء (ع) من الإمام علي (ع) حيث, أن القوم سألوا رسول الله (ص) عن هل أن تزويج علي من فاطمة منه أم من السماء وهذه القصة معروفة لدى العام والخاص .

فكم وكم من الأحاديث أخفوها أو قلبوها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فيتبين لنا أن عثمان لم يحضر أهم وقائع إنشاء الدولة الإسلامية ولم يكن يوما زوج لبنات النبي (ص), وحتى لو أن بعض الروايات الموجودة هنا وهناك بين الطرفين .

يلاحظ أنه لم يكن هناك احتجاج من قبل عثمان ولم يرد بأي مراسلة جرت بينه وبين أحد من الصحابة بل العكس لم يكن هناك إلا ذم وتوبيخ لأفعاله, وكما أسلفت لو كان هذا الأمر موجودا زواجه من بنات النبي (ص) لكان له وجه حياء عند أبرز الصحابة ومن أوائلهم عائشة تذكروا أنها قالت ( أقتلوا نعثلا فقد كفر ), فلو كان هذا الامر صحيحا لم تتجرأ عائشة على ذلك والتاريخ موجود فليراجع الباحث بدقة عن تفاصيل الأمر بعين التبصر والتجرد ليصل ما وصلنا إليه .
والله ولي الأمر والتدبير
وصلى الله على سيدنا محمد وآل بيته الأطهار المنتجبين