×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

زيارة القبور شرك؟ أم تثبيت لعقيدة التوحيد؟

الإسم الكامل: المستبصرة الحجازية
الدولة: دولة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
المذهب السابق: لا مذهب ان لم أكن شيعية
المساهمة:

زيارة القبور شرك؟ أم تثبيت لعقيدة التوحيد وترسيخ لمبادئ الرسالات السماوية؟

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام الله على سيدنا ومولانا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم الي قيام يوم الدين

كلمة لابد أن تقال ...
مد و جزر بين القائلين بأن زيارة القبور هي تجذير لعقيدة الشرك بالله سبحانه وتعالى, وبين المدافعين عنها و الثابتين عليها والذين يثبت دفاعهم أمام هذه التهمة بالحجة الدامغة, ومن الواضح أن الذين ينادون بهذا القول لديهم موقف خاص وهدف بعيد المدى لتحقيق مصالح بعيدة كل البعد عن ذلك العنوان العريض والذي تمثل في كلمة التوحيد.
فهل كل ما قيل بخصوص هذه المسألة هو فعلا مدافعة عن اصل التوحيد؟ وهل يخلو قولهم هذا من عناصر خاصة ونوايا غير نزيهه يراد بها دفع الناس وابعادهم عن الحقيقة ورموزها؟ ولماذا التذرع فقط بقبور آل البيت عليهم السلام على الأخص؟
فلو قالوا : أزلنا كل القبور
أقول ... نعم ( لأن الشر يعم كما يقال )
ولكن ما أهمية قبور الباقين أمام قبور صفوة الله الطاهرة ؟! ولماذا كانت بداية الهدم بقبور آل البيت عليهم السلام دون الغير؟! ولذا والوقوف أمام هذه القضية وتحليلها بموضوعية واجب في نظري, والكل مكلف في البحث في أسس هذه الادعاءات والتي تعدت الحدود منذ أول لحظة سُمح فيها بأن تمس تلك المواقع المقدسة بمعاول الوهابية وتدنس بعصاة ابن عبد الوهاب المهترئة !
ولكنني مستعدة لأخذها من يد من ورثوا ذلك الغبن الأسود من ساداتاهم وكسرها ورميها في بئر الحجج الدامغة حتى نزيح هذا الثقل وهذا الهم عن صدور الحائرين.
ومن يريد السفر معي في سماوات الدليل وبيان الحجة على من انكرها ومن غير لسان الشيعة عليه أولا أن يكون كله عقلا مجردا عن الأفكار المسبقة حتى تتبلج النتيجة امام عينه صافية من كل عيب ساطعة كالشمس في رابعة النهار, وإلا فلا يجهد ناظريه والنية هي النية.

رسول الله يعاتب: ..أما آن لك أن تزورني يا بلال !
1- روى ابن عساكر في تاريخه بسنده عن أبي الدرداء قال: لما فرغ الخليفة عمر بن الخطاب عن فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأله بلال مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقرأ في الشام ففعل ذلك.. إلى أن قال: ثم أن بلالاً رأى في منامه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال فأنتبه حزيناً وجلا خائفاً فركب راحلته وقصد المدينة المنورة فأتى قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه فأقبل الحسن والحسين (سلام الله عليهما) فجعل يضمهما ويقبلهما لأنهما ريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالا له: نشتهي آذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد، ففعل، فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه فلما أن قال: الله أكبر, الله أكبر إرتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا اله ألا الله إزدادت إرتجاجاً, فلما قال: أشهد أن محمداً رسول الله خرجت العواتق من خدورهن, وقالوا: بعث رسول الله. فما رؤي يوم اكبر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك اليوم.
مختصر تاريخ دمشق 5: 265، الحافظ جمال الدين المزي, تهذيب الكمال 4: 289.

2- روى أبو الليث السمرقندي الحنفي في الفتاوي / باب الحج: قال أبو القاسم: لما أردت الخروج إلى مكة. قال القاسم بن غسان: أن لي إليك حاجة, إذا أتيت قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرأه مني السلام، فلما وضعت رحلي في مسجد المدينة ذكرت.. قال الفقيه: فيه دليل إن من لم يقدر على الخروج يأمر غيره ليسلم عنه فانه ينال فضيلة السلام
السبكي الشافعي, شفاء السقام: 56

3- روى ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن انه قد استفاض عن عمر بن عبد العزيز انه كان يبرد البريد من الشام إلى المدينة يقول: سلم لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

4- روى القاضي عياض في الشفاء بإسناده عن أبن حميد قال: (( ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول الله (ص) فقال له مالك: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد، فأن الله تعالى أدب قوماً فقال (( لاَ تَرفَعُوا أَصوَاتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبِيِّ )) (الحجرات:2)، ومدح قوماً فقال (( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصوَاتَهُم عِندَ رَسُولِ اللَّهِ )) (الحجرات:3) وذم قوماً فقال (( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ )) (الحجرات:4)، وأن حرمته ميتاً كحرمته حياً، فإستكان لها أبو جعفر، وقال: يا أبا عبد الله أأستقبل وأدعو، أم أستقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! فقال:ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم (عليه السلام) الى الله تعالى يوم القيامة، بل أستقبله وأستشفع به فيشفعه الله تعالى: (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُم الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) (النساء:64).. فأنظر هذا الكلام من مالك وما أشتمل عليه من الزيارة والتوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحسن الأدب معه)) السبكي الشافعي، شفاء السقام: 70

5- روى سفيان بن عنبر عن العتبي (وكلاهما من مشايخ الشافعي وأساتذته) أنه قال:كنت عند قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يارسول الله، سمعت الله يقول: (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُم الرَّسُولُ لَوَجَــدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) (النساء:64) وقد جئتك مستغفراً من ذنبي، مستشفعاً بك الى ربي)) ثم بكى وأنشأ يقول:

يا خير من دفنت في القاع أعظمه
فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنــه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم أستغفر وأنصرف))
السمهودي، وفاء الوفا 1361:4، أحمـد زيني دحلان، الـدرر السنية،21

6- روى أبو سعيد السمعاني عن أمير المؤمنين الأمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: ((أن أعرابياً جاء بعد ثلاثة أيام من دفن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فرمى بنفسه على القبر الشريف وحثا من ترابه على رأسه وقال: ((يا رسول الله قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن الله ما وعينا عنك فيمـا أنزله عليك ((ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم)) وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي إلى ربي)) السمهودي، وفاء الوفا 612:2 أحمد زيني دحلان، الدرر السنية:21،وأبن حجر في الجوهر المنظم

رسول الله حي لم يمت...
وإلى البصير فليقرأ:
1- قال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي في كتابه الأحكام السلطانيـة: 109 دار الفكر، بيـروت: ((فأذا عاد (ولي الحاج) سار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل وزيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رعاية لحرمته وقياماً بحقوق طاعته، وذلك وإن لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع وعبادات الجميع المستحبة)).

2- قال الإمام الغزالي في كتابه أحياء علوم الدين / كتاب الحج، 306:305:1 قال: الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال: ((من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي))

3- وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ((من وجد سعة ولم يفد إلي فقد جفاني)) إلى أن قال أبو حامد الغزالي: فمن قصد زيارة المدينة فليصل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في طريقه كثيراً فأذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال: اللهم هذا حرم رسولك فأجعله لي وقاية من النار وأماناً من العذاب وسوء الحساب … ثم ذكر الزيارة وآدابها وطقوسها، وذكر زيارة الشيخين وزيارة البقيع بمن فيه، كزيارة قبر عثمان وقبر الإمام الحسن المجتبى أبن علي بن أبي طالب (سلام عليهما), ثم قال: ويصلي في مسجد فاطمة (رضي الله عنها) ويزور قبر إبراهيم (ع) أبن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذلك كله بالبقيع، ويستحب له أن يأتي مسجد قباء في كل سبت ويصلي فيه لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: ((من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان له عدل عمرة))

4- قال أبن هبيرة (م/560هـ): أتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل (رحمه الله عليهم) على زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مستحبة ((أبن الحاج، المدخل 256:1))

5- قال الإمام القدوة أبن الحاج محمد العبدري القيرواني المالكي (م/738 هـ) بعد أن ذكر لزوم وكيفية زيارة الأنبياء والرسل (صلوات الله عليهم) والتوسل بهم إلى الله تعالى وطلب الحوائج منهم قال: وأما في زيارة سيد الأولين والآخرين (صلى الله عليه وآله وسلم) فكل ما ذكر يزيد عليه أضعاف، أعني في الانكسار والذل والمسكنة، لأنه الشافع المشفع الذي لا ترد شفاعته و لا يخيب من قصده، ولا من نزل بساحته، ولا من إستعان أو إستغاث به إذ أنه عليه الصلاة والسلام قطب دائرة الكمال وعروس المملكة … الى أن قال: فمن توسل به أو أستغاث به أو طلب حوائجه منه، فلا يرد و لا يخيب لما شهدت به المعاينة والآثار ويحتاج إلى الأدب الكلي في زيارته عليه الصلاة والسلام، وقد قال علماؤنا (رحمة الله عليهم): إن الزائر يشعر بنفسـه بأنه واقف بين يديه عليه الصلاة والسلام كما هو في حياته)) أبن الحاج، المدخل 257:1
وهذا هو شعورنا وشعور كل مسلم ومسلمة حين تلتقي احداق المقل في رؤية ذلك القدس الاعظم ومضجع منقذ الإنسانية ومعلمها وصاحب الفضل الأول والأخير (صلى الله عليه وآله وسلم) على أمته وعلى الناس جميعاً فهو المرسل رحمة للعالمين

6- قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي (م / 476): ((ويستحب زيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) )) المهذب في فقه الإمام الشافعي،233:1 دار الفكر بيروت

7- حكى عبد الحق بن محمد الصقلي (م / 466 هـ) عــن الشيخ أبي عمران المالكي: ((أن زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واجبة، قال عبد الحق: يعني من السنن الواجبة)) تهذيب الطالب كما في شفاء السقام: 68

8- قال القاضي عياض المالكي (م / 544 هـ): ((وزيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها.. ثم ذكر عدة من أحاديث الباب فقال: قال إسحاق بن إبراهيم: ومما لم يزل من شأن من حج المزور (قيل بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو: مصدر ميمي بمعنى الزيارة) بالمدينة والقصد الى الصلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والتبرك برؤية روضه ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي أستند إليه ومنزل جبرئيل بالوحي فيه عليه)) الشفاء، 194:2-197 ط دار الفيحاء - عمان

9- قال القاضي أبو العباس أحمد السروجي الحنفي (م / 710 هـ): ((إذا أنصرف الحاج والمعتمرون من مكة فليتوجهوا الى طيبة مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزيارة قبره فأنها من أنجح المساعي)) الغاية كما في شفاء السقام: 66

10- قال نجم الدين بن حمدان الحنبلي (م / 695 هـ): ((ويسن لمن فرغ عن نسكه زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبر صاحبيه (رض) وله ذلك بعد فراغ حجه وإن شاء قبل فراغه)) الرعاية الكبرى في الفروع الحنبلية، كما في شفاء السقام: 67 زيارة قبور المسلمين

لم يفصل القرآن والسنة النبوية بين الإنسان ومشاعره بل العكس فأن القرآن يرى أن على الإنسان أن يعيش بالفطرة التي فطرها عليه الله سبحانه وتعالى ولا يناقضها بما لا ينسجم معها… فالحزن والألم والبكاء على فقد الأحبة طبيعة في النفوس الإنسانية من دون إعتراض على إرادة الله سبحانه وتعالى.. وزيارة القبور إنما هي من باب الاعتبار وقطعة من الادب العالي ((أما مسألة الحكم الشرعي في هذا الأمر فهو واضح لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الصحيح في عموم زيارة القبور ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فأنها تذكركم بالآخرة)) ثم خصوصية قبور الصالحين بخروج النبي من المدينة إلى أحد لزيارة شهداء أحد، ثم ذكره (صلى الله عليه وآله وسلم) في ما رواه مسلم في صحيحه أنه ليلة أسري به قال: ((مررت بموسى فإذا هو قائم يصلي عند الكثيب الأحمر ولو كنتم هناك لأريتكموه)) الم يرنا (صلى الله عليه وآله وسلم) قبر موسى ؟! أما تكفي القبور التي في بلداننا للاعتبار، لولا أن لقبور الصالحين خصوصية وهذه الخصوصية هي أنها منزل للرحمة.. والقبر كما جاء في الحديث الصحيح, أما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار, فلا شك ولا ريب أن قبر الإمام الحسين بن علي عليهما السلام روضة من رياض الجنة و لا يختلف في هذا إثنان من أهل العقل ثم أن هناك قضية أخرى وهي ما يثار اليوم من أن هذا شرك أو وسائل للشرك, يقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ما رواه البخاري في صحيحه في أكثر من خمسة مواضع ((والله ما أخاف أن تشركوا من بعدي)).. الذي أؤتمن على رسالة التوحيد لا يخاف أن تشرك))

منافع الزيارة حياة للعقول واعتبار بالنهاية وحماية للمثل
الأول: أن الصلة بين الأحياء والأموات لا تنقطع ويجب أن لا تنقطع حتى لا ينسى الأموات وخاصة القادة والأولياء الصالحين والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل نصرة الدين والوطن وزيارتهم إنما هي من باب رد الجميل والعرفان وإستذكاراً للمعاني السامية التي سطروها فـي الماضي.. وللحاضر وللمستقبل أيضاً.. قال تعالى (( وَلاَ تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَاتًا بَل أَحيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُم اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرُونَ بِالَّذِينَ لَم يَلحَقُوا بِهِـم مِـن خَلفِهِم أَلاَّ خَوفٌ عَلَيهِم وَلاَ هُم يَحزَنُونَ )) (آل عمران:171)
يقول أبن قيم الجوزيه حول مقاصد الزيارة إن:
((أحدهما: تذكرة الاخرة، والاعتبار والاتعاظ وقد اشار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى ذلك بقوله: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الاخرة)).

الثاني: الاحسان الى الميت وإن لا يطول عهده به، فيهجره ويتناساه كما إذا ترك زيارة الحي مدة طويلة تناساه، فإذا زار الحي فرح بزيارته وسر بذلك فالميت أولى، لانه قد صار في دار قد هجر أهلها إخوانهم وأهلهم ومعارفهم، فأذا زاره وأهدى اليه هدية من دعاء، أو صدقة، أو أهدى قربة أزداد بذلك سروره وفرحه كما يسر الحي بمن يزوره ويهدي له ولهذا شرع النبي  للزائرين أن يدعوا لأهل القبور بالمغفرة والرحمة وسؤال العافية فقط ولم يشرع إن يدعوهم ولا أن يدعوا بهم ولا يصلي عندهم …

الثالث: إحسان الزائر الى نفسه بأتباع السنة، والوقوف عند ما شرعه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيحسن الى نفسـه والى المــزور))
أبن قيم الجوزيه، (ت / 751 هـ) في كتابه إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ص 218، دار أبن زيدون، ط بيــروت تحقيق د: السيد الجميلي.

زوروا القبور
أحاديث نبوية ساطعة :
1- عن أبن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ((نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)) صحيح مسلم 46:7 سنن الترمذي 370:3 سنن النسائي 89:4

2- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، الافزورها فأنها ترق القلوب وتدمع العين وتذكر الاخرة، ولا تقولوا هجراً)) المتقي الهندي، كنز العمال،15: الحديث 42555 و 42998

3- عن عائشة قالت: ((كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلما كان ليلتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخرج من آخر الليل الى البقيع فيقول: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون، غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم أغفر لاهل بقيع الغرقد)) صحيح مسلم 41:7
فهل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتكلم مع الاموات عيثا وبلا هدف ؟!
حاشاه فهو الذي لا ينطق عن الهوى ...

4- وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: ((زوروا القبور فانها تذكركم الاخرة)) أبن ماجة في سننه 500:1 ح 1569

5- عن بريدة قال: ((كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلمهم إذا خرجوا الى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)) رواه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه، وأبن ماجه في سننه - المنتقى، 116:2

6- عن عبد الله بن أبي مليكه: ((أن عائشة أقبلت ذات يـوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن فقلت لها: أليس كان نهي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن زيارة القبور ؟ قالت: نعم كان نهي عن زيارة القبور، ثم آمر بزيارتها)) أبن تيميه، المنتقى من أخبار المصطفى وأبن ماجة في سننه والحاكم في مستدركه، والبغوي في شرح السنة

7- وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:( ما من رجل يمر بقبر كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا عرفه ورد عليه السلام)) قال المتقي الهندي في كنز العمال: وسنده جيد والروايات التي جمعها في كنز العمال الجزء الثامن الصفحة 99 وما بعدها والصفحة 125 وما بعدها يقرب من ثمانين رواية ومن أراد الاطلاع عليها فليراجعها.

حرموا الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة...!!
فكيف سأصلي في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
إن كل من زار المدينة المنورة على ساكنيها ومشرفيها افضل الصلاة والسلام يعرف بأنه توجد ثلاثة قبور للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر، والمسلمون يصلون في هذا المسجد من خلف القبر وعن يمينه وعن شماله، ومن أمامه فلو أخذنا هذا الكلام بعين الاعتباروقلنا أن الصلاة لا تجوز أذن فعليك أن تحكم ببطلان صلاة المسلمين جميعاً في هذا المسجد باطلة، وأن هؤلاء المسلمين كلهم عباد قبور، فهل يجوز هذا الكلام؟!
فلو وصفنا الذين يصلون في المسجد النبوي بالشرك، فنكون بين امرين :
الأول: مطلوب أن نصلي في المسجد النبوي وبنص الحديث النبوي الشريف، لان الصلاة فيه تفضل الصلاة في المساجد الاخرى، وهذا المسجد نشد اليه الرحال، وهذا محل اتفاق.
الثاني: اننا حينما نشد الرحال الى هذا المسجد ونصلي فيه سيقال أن صلاتنا فيه فيها شرك!!
فكيف يكون مطلوب مني كمسلم أن اشد الرحال الى مسجد تكون الصلاة فيه شرك ؟

هل يستساغ هذا الكلام؟
كل ما هنالك أن الصلاة على القبر ممنوعة، واذا اعتقدت انك تصلي لهذا القبر فهذا كفر، انا اصلي لله في مسجد وهذا المسجد ملحق به قبر, وهذا لا إشكال ولاخلاف فيه.

لوكان حيا توسلنا به! فهل ماتت شفاعته حتى لا تتوسلون ؟!
قال تعالى: (( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً )).
ثبت في الحديث الصحيح ان المسلمين ومنهم ابو بكر وعمر توسلوا بالعباس عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته. أذن التوسل بالاحياء جائز برغم ان العباس ليس نبياً فاذا جاز التوسل بغير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيجوز التوسل بالنبي ومن رحمة الله ان حدث التوسل بالعباس وكأنه اراد الا يترك الامة في هذه المذاهب الضيقة التي استنفدت طاقات الامة في كلام غير مجد.
اذن من كان على مستوى العباس من صحابي او صالح يجوز التوسل به، وابن تيمية نفسه اعترف بأنه يجوز التوسل بالحي وكل ما هنالك انهم يقولون بعدم جواز التوسل بالميت!
هؤلاء يمنعون التوسل بالميت لان فيه شركاً فإذا قلت لك وأجزت التوسل بالحي أذن أنا أجيز الشرك للحي، وكأنك تقبل ان يكون لله شريك حي ولا تقبل ان يكون له شريك ميت!!

هل يعرف الاموات زيارة الاحياء ويشعرون بهم ؟!
ظاهر الروايات الواردة أدناه توحي بالايجاب الذي لايقبل معه أدنى شك السلف مجمعون على ذلك وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر ويستأنس به

1- ففي الصحيحين عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) من وجوه متعددة: أنه أمر بقتلى بدر فألقوه في قليب ثم جاء حتى وقف عليهم ونادهم باسمائهم: (يافلان بن فلان، ويافلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ فأني وجدت ما وعدني ربي حقاً فقال له عمر : يا رسول الله ما تخاطب من أقوام جيفوا. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابا)
انظر: البخاري - الصحيح / كتاب المغازي - باب قتل ابي جهل، مسلم - الصحيح، كتاب الجنة ونعيمها - باب عرض مقعد الميت في الجنة أو النار عليه، أحمد - المسند الحديث رقم 16359.

2- روى الزبيدي والسيوطي بسندهما عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده الا أستأنس به ورد عليه حتى يقوم) (انظر: الزبيدي في اتحاف السادة: 365:10، السيوطي - الحاوي للفتاوي، 302:2)

3- روي البيهقي بسنده عن بشر بن منصور انه قال: (لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف الى الجبان (أي المقبرة) فيشهد الصلاة على الجنائز، فإذا أمسى وقف على باب المقابر فقال: آنس الله وحشتكم ورحم غربتكم، وتجاوز عن مسيئكم، وقبل حسناتكم، لا يزيد على هؤلاء الكلمات. قال: فأمسيت ذات ليلة، وأنصرفت الى أهلي ولم آت المقابر فأدعوا كما كنت أدعوا قال: فبينما أنا نائم إذا بخلق كثير قد جاءوني فقلت: ما أنتم وما حاجتكم ؟ قالوا: نحن أهل المقابر قلت: ما حاجتكم ؟ قالوا: إنالاحياء على الموتى، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءاً قالوا: اللهم راجع به (انظر: الطبراني - المعجم الكبير، 154:4، الزبيدي - اتحاف السادة، 385:10، أبن كثير - التفسير، 147:4، الهندي - كنز العمال الحديث: 43029، السيوطي - الحاوي للفتاوي، 2/ 303-304).

4- روي عن الفضل بن الموفق قال: (كنت آتي قبر أبي المرة بعد المرة فأكثر من ذلك فشهدت يوماً جنازة في المقبرة التي دفن فيها، فتعجلت لحاجتي ولم آته، فلما كان من الليل رأيته في المنام، فقال لي: يا بني لم لا تأتني ؟ قلت له: يا أبت وإنك لتعلم بي إذا أتيتك ؟ قال: أي والله يا بني لا أزال أطلع عليك حين تطلع من القنطرة حتى تصل إلي وتقعد عندي ثم تقوم، فلا أزال أنظر اليك حتى تجوز القنطرة.. (ذكره أبن قيم الجوزيه - كتاب الروح:21)

أن التبرك بآثار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والصالحين وتقبيل قبورهم وغيرها ليست من جنس الزيارة وإنما أمور ثانوية.. وما يؤيد كلامنا ما روى داود بن أبي صالح ((قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تضع ؟! قال: نعم فأقبل عليه فأذا هو أبو أيوب الأنصاري (رضوان الله عليه) فقال: جئت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم آت الحجر / سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن أبكوا عليه إذا وليه غير أهله))
رواه الحاكم في المستدرك، 515:4 وصححه ولم يتعقبه الإمام شمس الدين الذهبي،
ولابن تيمية الذي اشتهر بعدائه للإمامية روايات تقبيل الحجر واستلامه ووضع الخد عليه في المنتقى من أخبار المصطفى الجزء الثاني الصفحة 261، 262، 263
ولنا في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اسوة حسنة، فلقد زار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قبر أمه وبكى عليها وأبكى من حوله
(انظر: البيهقي - السنن، 70:4، الخطيب - تاريخ بغداد، 279:7)
وبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رأى حمزة بن عبد المطلب (رضوان الله تعالى عليه) قتيلاً، فلما رأى ما مثل به شهق
(انظر أبن عبد البر - الاستيعاب بهامش الإصابة 275:1، أبن الأثير - الكامل في التاريخ، 970:2، أبن هشام -السيرة النبوية- 105:3 غزوة أحد)
ومما روي عن أبن مسعود أنه قال: ما رأينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) باكياً قد أشد من بكاءه على حمزة أبن عبد المطلب لما قتل … الى أن قال: ووضعه في القبر ثم وقف (صلى الله عليه وآله وسلم) على جنازته وأنتحب حتى نشغ من البكاء
(انظر محب الدين الطبري - ذخائر العقبى، 81، السيرة الحلبية، 246:2)
وبكاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه) (انظر ابن الأثير - الكامل في التاريخ، 161:2، طبعة دار الكتاب العربي، أبن سعد -الطبقات الكبرى، 282:8)
وعند وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) روحي وأرواح العالمين له الفـداء بكاه الصحابة ومما يروى أن عبد الله بن عمر كان يبكي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (انظر: ابن سعد - الطبقات الكبرى،312:2).
كما روى أبن عساكر أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) وقفت على قبره (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعت على عينيها وانكبت وأنشأت: ماذا على من شم تربة أحمد … أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليَ مصائب لو أنها … صبت على الأيام صـرنا لياليا (ينظر: السمهودي - وفاء الوفا،1405:4، أبن سيد الناس، عيون الأثر، 340:2)

هل الصحابة أشركوا ؟!
لقد تبرك الصحابة بشخص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبأجزاء من جسده الشريف وثبت ذلك بإقرار من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بل وبفعله فقد صح عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه حلق شعره ثم جعل يعطيه الناس وفي صحيح مسلم أن أم سلمة (رضوان الله عليها) كانت تجمع عرقه (صلى الله عليه وآله وسلم) فتعصره فـي قواريـر، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تصنعين ؟! قالت: نرجو بركته لصبياننا فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أصبت …)

أما الصحابة فقد كانوا يتبركون بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر التي تلي المنبر بميامينهم ثم يستقبلون القبلة يدعون
وذكر أبن تيمية عن الإمام أحمد أبن حنبل أنه رخص في التمسح بالمنبر والرمانة وذكر أن أبن عمر وسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك … أما التبرك بآثار الصالحين فأن الإمام الشافعي كان يتبرك بماء غسيل قميص الإمام أحمد بن حنبل، وإنه يأخذ من ذلك الماء كل يوم ويمسح على وجهه تبركاً بأحمد بن حنبل …!!

والقول هو: أن آثار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليست بأقل من قميص يوسف حيث تبرك به يعقوب فعاد بصره اليه من بعد ان ابيضت عيناه من الحزن على فراق ولده قال عز وجل: (( اذهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلقُوهُ عَلَى وَجهِ أَبِي يَأتِ بَصِيرًا وَأتُونِي بِأَهلِكُم أَجمَعِينَ * وَلَمَّا فَصَلَت العِيرُ قَالَ أَبُوهُم إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَولاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القَدِيمِ * فَلَمَّا أَن جَاءَ البَشِيرُ أَلقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَم أَقُل لَكُم إِنِّي أَعلَمُ مِن اللَّهِ مَا لاَ تَعلَمُونَ )) (يوسف:94-96)
وليس ضريح منقذ الإنسانية ومعلمها (صلى الله عليه وآله وسلم) ومدفنه وأهل بيته الشهداء الطاهرين بأقل كرامة من تابوت بني إسرائيل وما ترك آل موسى وآل هارون من قميص وعصى قال تعالى: (( وَقَالَ لَهُم نَبِيُّهُم إِنَّ آيَةَ مُلكِهِ أَن يَأتِيَكُم التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكُم وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحمِلُهُ المَلاَئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ )) (البقرة: 248)

... يقول الرزاي في كتابه مفاتيح الغيب 177:6: إذا حضر بنو إسرائيل القتال قدموه بين أيديهم يستفتحون به على عدوهم وكانت الملائكة تحمله فوق العسكر وهم يقاتلون فإذا سمعوا من التابوت صيحة استيقنوا بالنصر، فلما عصوا وفسدوا سلط الله عليهم العمالقة فغلبوهم على التابوت وسلبوه، فلما سألوا نبيهم البينة على ملك طالوت قال ذلك النبي: (( إن آية ملكه أنكم تجدون التابوت في داره ))

يتبين لنا من خلال البحث أن زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبور أهل بيته وأصحابه وأئمة المسلمين وقادة الفكر والعظماء إنما هي من صميم أخلاق الإسلام، ذلك لو ترك المسلمون قبر نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبور أهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه الصادقين وغيرهم لضاعت معالمهم ولتناستهم الأجيال القادمة.

والسلام على أهل لا إله إلا الله
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين