×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المارقون الجدد (٤)

الإسم الكامل: أبو زينب
الدولة: سوريا
المساهمة:

المارقون الجدد (4)

رائدا التكفيرالسلفي الوهابي :
يرتكز السلفية والوهابية على شخصيتين تعتبران لديهم الأبويين الروحيين لهم بل لا نغالي لو قلنا أنهم يعتبرونهم بمصافي الأنبياء كيف لا وهم يقولون - أتباعهما - أنهم مجددين للدين الإسلامي ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) ومن ثم تشعب عنهم عدد من التلامذة الذين ارتضوا الضلال ديدنا لهم وهما ابن يتيمة - ومحمد بن عبد الوهاب وقد تحدثنا عنه سابقا .

ابن تيمية :
هو احمد بن تيمية وقد أشتهر بـ ابن تيمية, ولد بعيد سقوط الخلافة الإسلامية تقريبا في نهايات خلافة العباسيين وظهور دولة المماليك, بخمس سنين وتحديدا 661 هـ حسب ما ترجم له أرباب التراجم أو ما جاء ذكره عن تلامذته أو ممن عاصروه تتلمذ على يد والده عبد الحليم ودرس عند عدد من مشايخ المذهب الحنبلي في 17 شعبان عام 695 بدأ ابن تيمية التدريس في المدرسة الحنبلية - دمشق - خلفا لأستاذه ( زين الدين المنجي ) الذي توفي ذاك الوقت وكانت الفرصة المناسبة له لبث بعض معتقداته ومخالفاته التي لم يتحملها الكثيرين من أهل العلم الذين عاصروه,
لاشك أن هذا الرجل ابتدع الكثير من الأمور وتأول في كثير من النصوص والأحاديث, ولكن هذا لم يكن ليأتي من فراغ, وليس وليد صدفة كما يقول الكثيرين ممن ترجم له, علينا أن نلاحظ مسألة هامة وهي أن ابن تيمية كان ينتمي إلى المذهب الحنبلي فكرا وعقيدة, وقد إرتكز على كثير من أقوال أحمد بن حنبل وتلامذته وومن تتلمذوا على يديه, فمسألة التجسيم والتشبيه هي من ضمن عقيدة الحنابلة, لكن هذا الرجل أضاف من كيسه العجيب الذي ورثه عن أبي هريرة وبدأ ينسج حبائله ويطرحها على الناس مستغلا جهلهم وسذاجتهم, وانغماس أغلب الناس في معايشهم وأموالهم من جهة, ومن جهة تسلط الحكام والملوك التي أبعدتهم عن الجو العقائدي السليم, مثال :
قضية نزول الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا هي أصلا موجودة في كتب العقيدة الحنبلية, وكنت كثيرا أسمع هذه المقولة تتردد في أوساط الخطب والوعظ لدى الحنابلة في مناطقهم في غوطة دمشق, وكانوا يتباهون بهذا وتراهم يترنمون بها خصوصا ليالي الجمعة ولكن الرجل - ابن تيمية - قام بتمثيل الدور أمام الناس ( والعياذ بالله ) في المسجد عندما وقف على المنبر, وقال ( إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا مثل نزولي هكذا, ونزل درجة أو درجتين عن المنبر, كما صرح بذلك أحد المؤرخين الذي عاصره - ابن بطوطة وذكر ذلك في كتاب دون فيه أبرز محطات رحلته .
نعم يمكن أن نعتبره قد تميز عن الحنابلة بعد أن انشق عنهم وكون رأيا جديدا له واعتمد فرضية التكفير العلني والإفتراء وتكذيب وإلغاء أكثر المسلمات لدى المسلمين وقاد حرب فكرية ضروس ضد كل من خالفه وحتى أنه تعدى على رموز وشخصيات ورجالات كثيرة من الصحابة, والتابعين, وتابعي تابعيهم, وحتى على رجال الأسانيد, وقلب النصوص الثابتة وخالف بذلك سلفه وأعلن ظهور هذه الفرقة المارقة على الدين الإسلامي ككل وهذا ما أثار حفيظة المذاهب السنية الأخرى, فضلا عن أتباع مدرسة أهل البيت (ع) المدرسة الأولى التي كانت ومازالت أسوة بنبي الرحمة وآل بيته الأطهار ( صلوات ربي وسلامي عليهم )
في حقيقة الأمر أنني بحثت وادعوا كل منصف أن يبحث عن كلمة مديح أو ثناء قيلت في حق هذا الرجل من قبل شخصيات ورموز رجالية إسلامية معتبرة ومشهود لها لدى إخواننا أهل السنة لكن لم ولن نجد سوى عبارات القدح والذم و دحض ترهاته وأثناء بحثي لفتت انتباهي مقولة لأحد علماء الجرح والتعديل, والذي يشار إليه بالبنان عند المتخصصين بالرجال وهو - ابن حجر الهيثمي - يقول في معرض ترجمته لابن تيمية, قائلا : ابن تيمية : عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه, وأذله, ويسترسل ابن حجر قائلا : أن علماء الإجتهاد الذين عاصروا ابن تيمية مثال : أبي الحسن السبكي, والشيخ الإمام العز بن جماعة, أدانوا هذا الرجل وتعرضوا لأفكاره المضلة, ثم يذكر ابن حجر, - ابن تيمية - لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في الوعر ( الطريق ) ولا يلتفت إليه, فهو ضال, مبتدع, غال, عامله الله بعدله, وأجارنا من مثل طريقته وقد صدرت عدة رسائل وكتب الكثير من المخطوطات من قبل أعلام السنة في الرد على بدع هذا المنحرف, وبالرغم من أن دعوته قد إنكفئت بإعدامه في قلعة دمشق وكادت أن تصبح في مهب الريح إلا أن أحد تلامذته عاد ونشر أفكاره فترة من الزمن وهو ابن القيم الجوزية ( 691 - 751 هـ ) وجوبهت أيضا بعنف من قبل العلماء لدى الطائفتين ( السنة والشيعة ) وبعد مرور قرابة خمسة قرون عاد وظهرت أفكار وضلالات ابن تيمية على يد محمد بن عبد الوهاب .
لعل المتابع لحركة التاريخ الإسلامي وملاحظة الظروف المحيطة التي سبقت ظهور دعوة ابن تيمية المبتدعة من حال تكالب القوى الغازية ذلك الوقت من الروم غربا, والتتار شرقا على الأمة الإسلامية, وتحديدا منطقة بلاد الرافدين, والجزيرة العربية وكيف أنهم أغاروا على المقدرات الإسلامية والأراضي الغنية ونهبوا ثرواتها وعاثوا فسادا وقتلا يجد أن نفس الظروف قد أحاطت بالأمة من جديد وذلك إبان ظهور محمد بن عبد الوهاب حيث أن الدول الإستعمارية الكبرى عادت بثوب جديد عبر تحالفات الروم مع اليهود لتمزيق ما تبقى من أواصر المحبة والمودة التي كانت تجمع المسلمين قاطبة وفي هذه المرة قاموا بزرع بذرة نتنة وفيروس قاتل استشرى في جسد الأمة الإسلامية, وقدموا له كل إمكانياتهم
المادية والمعنوية والعسكرية لنمو هذا الفيروس لإرضاخ الناس, قهرا بالسيف أو
طوعا من خلال إغرائهم كما مر معنا في السياق التاريخي لهذه الحركة في بداية الكتاب
لقد تبين لكل من تابع ودرس تاريخ هذه الفرقة المارقة أنها فرقة سياسية بإمتياز وضعت في مقابل سياسة الإسلام الحنيف المعروفة والموسومة بنشر كل فضيلة وتدعوا لتوحيد الله ونبذ التعصب القبلي وحقن دماء المسلمين تحت مظلة ( لا إله إلا الله, محمد رسول الله ) (ص) فإن هذه المنظومة الإلهية لم ولن تعجب بني إسرائيل ومن والاهم كما أخبرنا القرآن الكريم (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تدخل في ملتهم )) لذلك عمدوا إلى نشر الفتنة وإذكاء الطائفية والصراعات وشرعوا بتأسيس دولة آل يهود في الحجاز !!!!!.

أسماء الشهداء في الحجاز
هذه بعض أسماء المشايخ والشخصيات الذين سقطوا أثناء غزو الوهابين للحجاز(1)
1- الشيخ عبد الله مرداد قاضي مكة وعالمها الكبير
2- الشيخ عبد الله الزواوي مفتي الشافعية بمكة المكرمة
3- الشيخ يوسف الزواوي شقيق المفتي
4- الشيخ عمر أحمد كمال من قضاة الحجاز وعلمائها
5- الشيخ عبد القادر الشيبي وشقيقه سادن الحرم المكي
6- الشيخ علي صقر من علماء الحجاز
7- الشيخ عبد الله فريد من وجهاء مكة
8- الشيخ عبد الله العطار, أو ( عطار ) وشقيقه أحمد عطار
9- الشيخ عبد القادر بن ابراهيم رمل عمدة محلة الشامية بمكة
10– الشيخ حسن مكاوي
11- الشيخ سليمان مراد قاضي الطائف
12- الشيخ عبد اللطيف السكوتي
13- الشيخ عبد الرحمن قاضي جدة
14- الأستاذ عثمان قاضي مدير البريد والبرق
15- الأستاذ سراج زمزمي
كما مثلوا الوهابية وقتئذ بستة شبان من عائلة قطب بمكة, ومثلوا بطفلين وامرأة وثلاثة رجال من عائلة آل الطيب .

أسماء من شردهم الوهابيون من بلادهم
1- العالم الشيخ حبيب الله الشنقيطي مات بمصر
2- العالم الشيخ زيدان الشنقيطي مات باليمن
3- العالم الشيخ خضر الشنقيطي وقاضي قضاة الحجاز مات بالأردن
4- العلامة السيد أحمد السقاف مات في جاوه
5- الشيخ محمد الشرقاوي
6- الطيار عبد الله المنديلي مات بمصر
7- الشيخ حسين صيبان من كبار أدباء الحجاز مات بمصر
8- الزعيم أحمد الداغستاني
9- الشيخ مرزوق قرارة مات بمصر(2)
أعمالهم الخبيثة في هدم الأماكن المقدسة
1- قام الوهابيون بهدم البيت الذي ولد فيه النبي الأعظم (ص) بشِِعب الهواشم بمكة
2- هدم الوهابيون بيت السيدة خديجة بنت خويلد ( رض )
3- قاموا بهدم البيت الذي ولدت فيه السيدة الزهراء (ع ) في زقاق الحجر بمكة
4- قاموا بهدم بيت سيدنا حمزة بن عبد المطلب(رض) عم النبي (ص) وأول
شهيد بالإسلام ويقع بيته في منطقة المسفلة بمكة
5- قاموا بهدم بيت الأرقم أول بيت تكونت فيه الخلايا الثورية للدعوة المحمدية
6- قاموا بهدم قبور الشهداء الواقعة في المصلى بأعلى مكة وبعثروا رفاتهم
7- قاموا بهدم قبور الشهداء في بدر وهدموا مكان العريش التاريخي الذي
نصب للنبي الأعظم (ص) ليشرف من عليه ويقود معركته ضد المشركين
8- قاموا بهدم البيت الذي عاش فيه كل من أمير المؤمنين الإمام علي (ع) والإمامين الحسن والحسين (ع)
9- قاموا بتدمير البقيع الغرقد في المدينة المنورة حيث أضرحة أئمة أهل البيت (ع) وعدد من الصحابة وبعثروا رفاتهم وهموا بتدمير القبة التي تظلل قبر المصطفى (ص)
كل هذه الأعمال فعلوها لأجل أن لا يبقى أي أثر لأولئك الأئمة الأطهار والمؤمنين الأبطال الذين سحقوا أجدادهم من بني قينقاع وبني النضير وقريظة و الذين لولاهم لما بقي الإسلام

المساجد التي هدمها الوهابيون
1- مسجد المنارتين
2- مسجد بن عمرو بن مبذول, من بني النجار
3- مسجد بني عبيد
4- مسجد بني سلمة
5- مسجد بني أسلم
6- مسجد بني حرام الصغير
7- مسجد واقم
8- مسجد بني مازن
9- صدقة الزبير
10- بني الحبلى
11- مسجد بني الواقف
12- مسجد النور
13- مسجد المثيب أو صدقة النبي (ص)
14- مسجد بن غفار
15- مسجد بني راتج
16- مسجد بني جهينة
17- مسجد بني خداره
18- مسجد البياضة
19- مسجد بني دينار
20- مسجد بني وائل الأوسي
21- مسجد التوبة
22- مسجد عتبان بن مالك
23- مسجد بقيع الزبير
24- مسجد السيدة فاطمة الصغرى
25- مسجد بني ساعدة
26- مسجد أبي بن كعب ( مسجد البقيع )
27- مسجد سيدنا حمزة بن عبد المطلب (رض)
28- مسجد العمرة ( مسجد عرفة )
29- مسجد عدي ( دار النابغة )
30- مسجد دار سعد بن خيثمة
وهناك الكثير من المساجد المهدمة ومن أراد الإستزادة يراجع كتاب البقيع الغرقد لسماحة السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره ), والكتب التي اعتنت بتدوين جرائم الوهابية وآل سعود في الحجاز, أو ليذهب للحجاز للزيارة ويشاهد عن كثب كيف يغلقون أبرز الأماكن المقدسة بدعاوى مزيفة باطلة, حتى أن أهم الأماكن المقدسة من أثر النبي (ص) أو آل بيته أو ممن كان يلوذ بهم ويواليهم حولوها لمرافق عامة !!! .
ولم يقف الأمر فقط بالحجاز بل تعدى الأمر أنهم أوعزوا لأتباعهم في كل مكان تطأه أرجلهم بأن يقوموا بهدم كل أثر يمت للنبي (ص) وآله بصلة أوقبور الأولياء والصالحين أو علماء سابقين كانوا قد قاموا بالرد على شيخ الضلالة ابن تيمية وخلفه من المضلين . في اليمن السعيد, في موريتانيا, في المغرب, في الجزائر, حتى في فلسطين "غزة هاشم "
- قامت مجموعة تكفيرية تتبنى الفكر السلفي الوهابي في بداية عام 2006 تقريبا بتفجير ضريح ومرقد السيد هاشم بن عبد مناف جد رسول الله (ص) في " غزة " وبجواره مسجد كبير وقديم يعتبر أثر تاريخي من عهد المماليك وهو أكبر مسجد في قطاع غزة داخل الأراضي الفلسطينية, وقد قام بتجديده السلطان العثماني " عبد المجيد " عام 1266 هجـ -1850 م, وتعرض للقصف أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1914- 1917 م, ثم تم إعادة ترميمه وبناءه, وجاءت أيدي اليهود لتعبث به وتدمره أثناء احتلالها للمنطقة, وتحديدا عندما قامت أول انتفاضة شعبية في غزة قبل سنوات .
وهذه المرة على أيدي أتباع ربائبها آل سعود, ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

(1) تاريخ آل سعود ص 173
(2) نفس المصدر السابق