×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ليس دفاعا إنما هو بيان

الإسم الكامل: ابو زينب
الدولة: سوريا
المساهمة:

ليس دفاعا إنما هو بيان

اللهم صل على محمد وآل محمد

المسلمون قاطبة علموا بالنصوص القطعية وتواتر الروايات والأحاديث القدسية، وسياق التاريخ المسطر في أمهات كتب التاريخ بينت لنا مدى رفاعة الخلق الكريم للنبي الأعظم (ص)، وأن الله سبحانه وتعالى أرسل لعباده أكرم الخلق صاحب أرفع السجايا وهو رحمة للعالمين، وأمرنا بالإقتداء به والاستنان بسننه، ولاشك أن مسيرة الأنبياء السابقين كانت على نفس المنوال، وهو الدعوة للخلق الكريم، مع الموالي والمخالف للعقيدة التي اقتنعنا بها، والقاعدة الأخلاقية هي لكل البشر دون استثناء، فقد جاء النبي عسيى بن مريم (ع) بالمحبة والإخلاص والدعوة إلى الله عز وجل بالكلمة الطيبة، كما جاء سيدنا موسى، ويعقوب، ويوسف، وإبراهيم ( عليهم وعلى نبينا وآله أفصل الصلاة وأتم التسليم )

لكن البشرية دائما تبتلى بنماذج تتلبس بثوب الأتقياء الإسلام والدعوة إلى الله تعالى خدمة لأهدافهم وغاياتهم المريضة، ولكنها بعيدة تماما عن خلق القرآن الكريم وأخلاق الأنبياء والمرسلين، ولاشك أن كل من تابع أو قرأ النهج السلفي الوهابي وجد أن هؤلاء القوم بعيدين تمام البعد عن الإسلام والخلق النبوي الكريم، فلا ترى في كلامهم ومداخلاتهم وأسطرهم إلا شتم وقذف، وتضمين كلامهم اتهام للآخرين بالفسق والزندقة، وما أن يشعروا بأن أحد ممن كان بينهم اكتشف المؤامرة الكبيرة التي مني الإسلام بها، وعلم أن الصراط المستقيم هو بإتباع النبي (ص) وكل فضيلة جاء بها والتزام كل أوامره ونواهيه، إلا وهبوا في شتمه وقذفه، كما حصل معي سابقا أو ما حصل مع الكثيرين ممن استبصروا ووالوا العترة الطاهرة المنصوص عليها.

لا شك أن العديد من هم مثلي مهتمون بمتابعة التنظير السلفي وتهافت بدعه وافتراءاته، وفتاويه المضلة التي تضحك الثكلى، وتبكي العروس ليلة عرسها،ولا أبالغ إن قلت أنني من جملة الكثيرين الذين ينشرح صدرهم ويسروا لمجرد معرفة أن احدى الشخصيات ممن كان يتابع هذا المنهج المضل، قد وصل لحقيقة هذا المنهج وعلم حجم الكارثة التي كان يعيشها معهم، ودعوتهم الباطلة، وأن منهج ابن تيمية وغيره ممن تابعه قائم على مبدأ التكفير والتبديع وقتل الآمنين والأبرياء وتفسيق كل من هب ودب على هذه البسيطة.

قبل أيام عثرت على رسالة في احد المواقع معنونة " اضرام النيران .... " وللوهلة الأولى عندما يقرأ المرء هذا العنوان يشعر بمدى حقد دفين تتنازع فيه نفس هذا المسطر لهكذا رسالة، وهي تتضمن الرد على الشيخ "حسن بن فرحان المالكي" حفظه الله، والحقيقة أنني من المتابعين لمؤلفاته وللقاءاته على الرغم من قلتها، واستوقفتني العديد من النقاط التي طرحها في كتابه داعية وليس نبيا، والصحبة والصحابة، وفي رده على الشيخ عبد الله السعد وغيرها من مؤلفات حقيقة تظهر مدى إخلاص هذا الرجل وشعوره بالمسؤولية تجاه الإسلام والمسلمين، ومحاولته تبيان الكثير مما خفي عن أتباع ابن تيمية وعبد الوهاب من ممارسات وتنظيرات باطلة، بل إنه ناقش موضوعا غاية في الحساسية وكان يعتبر من المواضيع التي تم التأشير عليه بالخط الأحمر لدى أهل السنة، ولكنه رأى أن صلاح الأمة هو سبر أغوار الممنوع لإكتشاف هذا الوهن الحاصل في صفوف الأمة، ولا أخفي عليكم أنني أوافق الشيخ في كثير مما طرحه، وأخالفه ببعض نقاط، لكن هذا لا يستدعي مني بأن أقذف الرجل وأشتمه وأضيع حقوقه الشخصية والعلمية، لأنتصر لنفسي ولعقيدتي، وأفرض رأيي على الجميع، فليس هذا من خلق الإسلام، فصاحب الرسالة الذي هو " سليمان بن عبد الله البهيجي " عنون رسالته - بإضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحان - ومن مستهل رسالته بدأ بالطعن بشخصية [ الشيخ حسن بن فرحان المالكي ]، مستندا لقول أحد المتكلمين عندهم وهو المدعو جمال سلطان، فكالوا أقسى العبارات في الرجل وأخرجوه في طيات كلامهم من دائرة الإسلام، بل جعلوه مجرما كما في هذه العبارة التي أنقلها ((....... أن من يمارس هذا الفعل الإجرامي لابد وأن يحمل اسماً إسلامياً أو يكون مسلماً ولو بالنشأة حتى يكون للصدمة إثارتها وجاذبيتها إذ لو كان غير مسلم لغاب عنصر الإثارة المطلوب لجذب الانتباه أما أن يكون مسلماً ويجرح الإسلام وتاريخه وعقيدته وشريعته فهذا هو النموذج المثالي لتجارة الإثارة الفكرية الرخيصة .... )).
الملاحظ أن هذه الحركة السلفية لا تتقن سوى فنون رزانة الألفاظ ورزانة العقول بعيدة تماما عنهم .. ولله في خلقه شؤون .

أغلب رسالة هذا الذي يحب إضرام النار والظاهر أنه لديه عقدة ما وكأنه كان في صغره يحب إضرام النار كثيرا وكان والداه يمنعانه فانتظر حتى شب فراح يضرم على هواه، فغالب رسالته شتم وقذف للشيخ حسن بن فرحان المالكي، وباقي الرسالة هي إنكار للكثير من المسلمات الموجودة في أمهات كتب السنة، والتي أظهرها الشيخ حسن وناقشها في أبحاثه المختلفة

نقول هذا ديدن أهل السلف نعم هم بلا شك يتبعون سلفهم في كل خطوة من شتم وقذف لكل من قال كلمة حق، ولكل من والى أمير الحق علي (ع)، وللأسف فقد استعجل إضرام نار حقده و أراد إحراق نفسه بها في دنياه، فكل من يأكل من لحم أخيه المسلم فالنار أولى به كما جاء ببعض معاني الأحاديث الكثيرة .

نقول للشيخ حسن بن فرحان المالكي، تابع في أبحاثك وتثبتك من الكثير مما أخفي في أعماق التاريخ وأظهرها، فالحق أحق أين يتبع ولا يغرنك جعجعة هؤلاء الصبية فماهم إلا حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام كما عبر عنهم نبينا الأعظم (ص).
نقول كما قال إمامنا الصادق (ع) الحمد لله الذي جعل أعدائنا من الحمقى .
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم