×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المارقون الجدد (٩)

الإسم الكامل: ابوزينب
الدولة: سوريا
المذهب السابق: حنفي
المساهمة:

المارقون الجدد (9)

قراءة في نشوء الحركات التكفيرية :
لاشك أن كل باحث عقلاني منصف مستقرء للتاريخ بموضوعية وجد أن الحركات التكفيرية عبر الزمن كانت تتقوم على مبدأ الإستقواء على المستضعفين والبسطاء والتعالي وحب الظهور وعلى مبدأ " خالف تعرف " وهي لم تنشأ من فراغ حقيقة فلها ماضي عريق وأسس إستندت إليها وكانت تظهر للناس أنها هي فقط الحصن الحصين المدافع عن الدين وأنها تمثل الحاكمية العليا بل الحاكمية الإلهية في الأرض، والمتابع لحركة البشرية عبر التاريخ يلمس أنه كان هناك صراعا دمويا عبر مختلف العصور وكانت تقوده قوى الظلام وكان المنظر والمؤسس له هو الشيطان اللعين، وقد وجد بغيته في النفوس المريضة، هو لم يقم بشيء سوى أنه دعا الذين في قلوبهم مرض فلبوا النداء، وبالرغم من أن الله عزوجل كان دائما يحذر بني البشر من اتباع عدوه عبر ارسال الأنبياء والرسل تترا،وإنزال دستورا إلهيا محكما يبين أنه هو الحاكم الفعلي ( إن الحكم إلا لله ) إلا أن البعض ونظرا لعدم اكتمال مداركهم وصفاء قلوبهم، واتباعهم القول السديد والتشريع السماوي والرأي الحكيم، كانوا يقعون في حبائل الشيطان، مشكلة الحركات التكفيرية أنها نشأت بفعل عدم الفهم الصحيح للنصوص بل عدم فهمها لعمق الرسالات السماوية والحركة الرسالية الواحدة للأنبياء وأوصيائهم وأوليائهم، ولو بحثنا عبر التاريخ سنجد أنه عند كل عصر لظهور نبي من الأنبياء(ع) كانت هناك حركات تكفيرية إما تسعى وتقوم لقتل النبي أو قتل أتباعه وزرع الفتن بين العباد وكلا الأمرين هو نتيجة اتباع الهوى والتعالي ومخالفة المنطق والعقل، لو رجعنا للقرآن الكريم لوجدنا أنه بين لنا بشكل واضح حركة الأنبياء مع رسالاتهم وكيف أن الله سبحانه وتعالى كان يخاطب العقل فينا وحثنا على التفكر لمعرفة الحق من الباطل واوضح لنا انه كيف كان يقابل كل نبي منهم (ع) بحركة تكفير وتكذيب، وكيف كان يتعرض للطرد والقتل وحتى بعد رحيله فالأمر لم ينتهي وأكبر دليل على ذلك بني إسرائيل ( اليهود ) هم أتباع دين سماوي وفيهم طرق وفرق كثيرة، ومن هذه الفرق خرجت فرقة "المتطرفين " لتقوم بتكفير العباد فكفروا أبناء جلدتهم، وكفروا كل من خالفهم ولجأوا للقتل والترهيب وهم إمتداد لجماعة أخذوا بتكفير يوسف (ع)، وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى (ع)، والمعلوم أن كلمة التطرف : هي الإبتعاد عن جادة الحق، وتوالت حركات التكفير وعطلت أحكام الله الصحيحة وحرفت الكتب السماوية الأولى - التوراة والإنجيل - وعملوا بمبدأ لوي عنق النص ليناسب أذواقهم ومشتهياتهم فكانت الغاية السلطة والحاكمية والتعالي على الناس والتحكم بمقدراتهم، ثم جاء خاتم الأنبياء سيدنا محمد (ص) ليتم ما بدأه أسلافه من الأنبياء ويضيف دستورا خاتما محفوظا من قبل الله عز وجل وقام بتصحيح المفاهيم المغلوطة التي كانت سائدة في المجتمع، وأمر العباد بإتباعه أسوة بالأنبياء السابقين (ع) [ قل هذه سبيلي فاتبعوني ]، ولم يقم بتكفير العباد من أهل الكتاب بل دعاهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، وبين لهم نقاط الخطأ الذي وقعوا فيه، نعم هو حارب أولئك المشركين الذين كانوا يعبدون الأصنام، والذين في قلوبهم مرض ونجد ان أولئك لم يستسيغوا ظهوردولة جديدة بحاكمية إلهية تخلص العبادة وتحكم بما يرضي الله تعالى، وأعلنوا الحرب على النبي (ص) وكانوا يريدون أن يبقوا هم الحاكمين، ولأن النبي الخاتم (ص) مؤيدا من السماء بمعاجز عجزت أياديهم ونفوسهم عن ردها، وبعد استنفاذ كل الطرق، فلم ينجحوا في تأليب القبائل وتجييش الجيوش،عمدوا إلى الخديعة والمكر والتستر بعباءة الإسلام.

وبعد أن رحل النبي الأعظم (ص) متمما واجباته مبلغا رسالة الله سبحانه ومكملا للدين الذي ارتضاه لنا بتنصيب أخاه ووزيره علي بن أبي طالب (ع) إماما وخليفة على المسلمين، ظهرت ضغائن وأحقاد القوم، وبدأت ملامح التكفير تستعيد عافيتها من جديد وعطّلت الكثير من الأحكام والسنن النبوية، لأن ملكة التفكير عطلت وحلت محلها آلة التكفير، وما لم يستطع المشركون أخذه في حياة النبي الأكرم (ص) أخذوه بعد رحيله وأصبحت السمة البارزة للمجتمع الإسلامي الوليد حديثا هي سمة التكفير فأخرجوا أهل الحق وتسلطوا على رقاب المسلمين بدعوى" شورى" وقاتلوا الوصي وكفروه فظهرت قوى نكثت العهد ومارقة من الدين خوارج وقاسطين وجيشوا الجيوش لقتله وباؤوا بالفشل بادئ الأمر ومن ثم قتل الوصي (ع) بمحرابه وقتلوا سبطي النبي وريحانتاه (ع)، وأظهروا للمسلمين أن من قتلهم الخليفة هم خوارج ومافعله هو للحفاظ على بيضة الدين، وقاموا بتكريس مفهوم الإسلام الأموي القائم على تكفير أتباع النبي وآله (ص) "الشيعة " و كل من يعترض أمر الأمير أو السلطان، وكلما جاءت دولة لعنت سابقتها وألغت مراسيمها وأقامت مراسم جديدة، ولكن تبين أنهم كانوا وجوها كثيرة لعملة واحدة هي (التكفير- التكفير) بل لم يقف الأمر عند هذا الحد بل اعتمدوا منهج تكفير أهل الكتاب، بعد أن أعطاهم النبي (ص) الأمان، فلجأوا إلى غزو البلاد الآمنة بدعوى نشر الإسلام بالسيف،وظهور مذاهب مصطنعة عملت على تكريس التكفير وتشريعه من خلال لوي عنق النصوص القرآنية والنبوية وكان المذهب الحنبلي المنسوب لاحمد بن حنبل هو الرائد في مجال تكفير الناس مسلمين مخالفين، نصارى وغيرهم وابتداع أمور أخرى وتوالت النظريات التكفيرية، مما حدا بظهور فرق تكفيرية بالطرف المقابل وتعاملت مع المسلمين بالمثل، ومحاكم التفتيش أكبر دليل على ذلك، وماجرى في أوروبا بالعصور الوسطى ومابعد، فاتحين الباب أمام صراع مرير وتوالي الغزوات من الصليبين، وهذا كله من جني أيدي ولاة الأمرالمصطنعين الذين تسلطوا على المسلمين ونادوا بالتكفير، ثم ظهر ابن تيمية وتلميذه وابتكر أسس جديدة للتكفير ونظّر وألقى وعبس وبسر، ونادى أنا ربكم الأعلى وتبعه الحمقى والسذج مما لا صلة لهم بالعلم وأصوله ظنا منهم أنه المجدد بل هو المضل الضال، ثم لقي حتفه وباء بذنوبه ذليلا، ولكنه ترك فكرا تكفيريا مميزا استمده من سلفه أرباب السقيفة، والبصرة، والنهروان،وصفين،وكربلاء،والحرة وغيرها من المآسي، وفيما بعد جاء من حمل راية التكفير وبعثها من جديد واعاد هيكلة نظام سلفه بثوب جديد ونشر حركة الإخوان المسعدنين ومن بعدها المتهوكين الوهابية مارقة العصر الحديث وأحدث إخوان الشياطين، وتوالت حركات التزييف والتزوير بدعوى الإسلام التحكم بمصائر العباد، تعبث بالأرض فسادا وقتلا وتفجيرا وتمنح لهذا الضال المكفر وسام الدين، وتمنع ذاك المؤمن من شرف تقبيل عتبة خاتم الأنبياء، وعتبة سيد الأوصياء بدعوى الحفاظ على بيضة الدين !!!!

نماذج من فتاوي التكفير :
لو أراد المرء البحث عن أصل نشوء فتاوي التكفير ومن أين صدرت وبأي وقت ظهرت سيكتشف دون أدنى شك أن فتاوي التكفير بدأت أثر تداعيات يوم السقيفة، حيث أن الأمة إفترقت إلى قسمين قسم اغتصب الخلافة وأرسى قواعد الفكر التكفيري، وقسم كان مع الوصي والخليفة المنصب من قبل الله عزوجل ورسوله الكريم (ص) حيث أخرجوا الإمام علي (ع) من داره بعد أن كبسوا الدار وأحرقوا الباب وكسروا ضلع الزهراء (ع) وطالبوه بالمبايعة أو القتل فقال لهم أتقتلون عبد الله وأخو رسوله فقالوا له أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسوله فلا !!! والمتحفص في هذه العبارة يجد بين طياتها تكفير مبطن، فكيف تنكرون أن الإمام علي (ع) هو أخو النبي الأعظم (ص)، وما قضية الصحابي الجليل مالك بن نويرة إلا مصداق آخر على منهج التكفير الذي انتهجه القوم، ومن ثم ماجرى من تداعيات أخرى وكيف قامت دول على تكفير صحابة الإمام علي وأبناءه المعصومين (ع)،وحتى لا نبتعد عن أصل الموضوع . أذكر بعض شواهد من فتاوي التكفير التي اعتمدها ابن تيمية ومن والاه من وعاظ السلاطين الذين يقتاتون على فتات موائد سلاطينهم وأمرائهم عبر التاريخ .

يقول ابن تيمية(1):
" إن جهاد هؤلاء ( الشيعة ) وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات(2) وأكثر الواجبات وهو أفضل من قتال المسلمين للمشركين وأهل الكتاب فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد الإسلام "

توالت الفتاوي التكفيرية فيما بعد وقد سجل العديد من المؤرخين الذين عاصروا تلك الفترة كـ الجبرتي وابن الوردي وغيرهما الكثير من الحملات التي قامت ضد الشيعة أبتاع أهل البيت (ع) في بلاد الشام وقد ذكر ابن الوردي في تاريخه كيف أنه خرجت حملة بقيادة جمال الدين آقوش الأخرم بالهجوم على العلويين في جبال الظنين وجبال طرابلس الشرقية وقتلوا الرجال والنساء وأسروا الأطفال والفتيات ونهبوا العديد من الأموال وخربوا الحقول ولم يسلم منهم لا الشجر والا الحجر(3).
- كما أصدر القاضي نوح الحنفي فتوى في عصر الدولة العثمانية وأقرها السلطان العثماني سليم الأول وأدت إلى مذابح مروعة بحق الشيعة في القسم الشمالي لبلاد الشام وتحديدا في مدينة حلب وما حولها إلى قريب الحدود التركية المعروفة الآن من ديار بكر وعينتاب ولواء اسكندرون، ومن أبرز الأماكن التي شهدت هذه المذابح الطائفية التكفيرية هي مسجد الأطروش في مدينة حلب في منطقة ما يسمى الآن - تحت القلعة - وقد زرت هذا المكان وعاينته عن قرب وكان كما وصفه الكثير من المؤرخين لتلك الحقبة، مسجد حجري له باب صغير لتدخل إليه عليك النزول ببضع درجات ومن ثم تدلف إليه،وقد قتل في هذا المسجد العظيم نحو خمسمائة مصل شيعي بين ليلة وضحاها، كما استعر الذبح في المنطقة كلها وتم تهجير وتشريد آلاف العوائل الشيعية الأصيلة من مدينة حلب إلى البراري والجبال، وقد زرت عدد من هذه العوائل ولعل أبرزها عائلة بني زهرة وهي من العوائل التي تحمل الأرث العلوي الجعفري ومازال أحفاد أولئك الشهداء يذكرون قصص القتل والتهجير نقلا عن ما عاصروهم من آبائهم وأجدادهم وليست القضية ببعيدة زمانيا عن عصرنا وبإمكان أي باحث أن يزور مدينة حلب وتحديدا منطقة القلعة وماحولها ويرى هذا المسجد لازال أثرا يحاكي الناس عن مدى وحشية وقسوة أولئك الذين تلبسوا بعباءة الإسلام وقاموا بقتل الآلاف لغايات دنيئة . .
ثم توالت الفتاوي في كل عصر حاملين فكرة التكفير من سيدهم معاوية وجروه يزيد، مستمرين بحمل هذه الأمانة القذرة، وتركوا قول النبي (ص) وسنته وعترته الطاهرة في مهب الريح بل لاحقوهم تحت كل حجر ومدر إلى أن أصبحنا في زمان أن الفتوى أصبحت تجارة سهلة وكل يفتي وكل يطلق عنان لسانه ليفتري ويشتم ويكفر أتباع أهل البيت (ع) وكل من رأى أن منهج الإسلام الصحيح هو منهج النبي الأعظم وعترته الطاهرة (ص)، وفي عصرنا هذا تسارعت الفتاوي واستغلها الإعلام المناؤى لأهل البيت (ع) وأتباعهم، وأصبحت القنوات الفضائية تتسابق لنيل شرف خدمة الشيطان الأكبر وربائبه .وأصبح الأغبياء يتهافتون كالفراش المبثوث إلى النار يخدمون أسيادهم وأطماعهم، سأذكر بعض فتاوي صدرت من علماء السوء الذي يهدون إلى النار ليرى المنصف والباحث الموضوعي كيف أصبح السواد الأعظم من المسلمين مجرد أحجار على رقعة شطرنج يتقاذفها شيطان الجن والإنس .

أ- رقم الفتوى : (12869)
الموضوع : موقفنا من الرافضة
( السؤال ) :
فلا يخفى على فضيلتكم !!! أن الرافضة فرقة ضالة منذ نشأتها. وهي قائمة أصلا على عداوة صحابة رسول الله وأزواجه. وهي - أعني الرافضة - كانت وما زالت تكيد المكائد لإذلال أهل السنة بل لإبادتهم. وهم - كما نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله - أخطر على المسلمين من اليهود والنصارى. وللأسف الشديد فبعض من ينتسب لأهل السنة - وقد يكون حائزًا على شهادة عليا - يدافع عنهم دفاعًا مريرًا ويطالب بإعطائهم حقوقهم بحجة أن الفرق بين أهل السنة وبينهم أمور جزئية لا أصولية، أو بحجة أن صورتهم مشوهة وأن كثيرًا مما يقال عنهم مبالغ فيه، والسؤال: هل يجوز وصف هذا المدافع بالنفاق وبنقص محبته لصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولأزواجه، وهل تجب معاداته في الله تعالى؟ وهل يجوز إذا حدث نقاش مع أحدهم أن نقول نحن ندافع عن الصحابة ونسأل الله تعالى أن نحشر معهم، وأنت تدافع عن الرافضة ونسأل الله تعالى أن تحشر معهم؟ أرجو من فضيلتكم إجابة وافية شافية، والله يرعاك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الاجابة :
فإن نشأة الرافضة كان بسبب غلوهم في محبة علي -رضي الله عنه- . فولدوا أكاذيب في فضله ومزاياه(4) وبالغوا فيها حتى رفعوه عن طور البشر، وادعوا أنه سيعود إلى الدنيا، وأنه مرفوع في السحاب. ونتج عن ذلك احتقارهم لسائر الصحابة والادعاء بأنهم بخسوه حقه،
وأنهم اعتدوا على الخلافة وليسوا لها وليست لهم؛ وإنما هي خاصة بعلي وذريته. وكان من آثار ذلك أن أبغضوا الصحابة وشتموهم وكفروا أكابرهم وبالغوا في ذمهم وسبهم ولعنهم وردوا فضائلهم ولو كانت في الصحيحين. بل لم يعترفوا بكتب أهل السنة كالبخاري ومسلم وتعدوا فطعنوا في القرآن حيث لم يذكر فيه فضل أهل البيت، وإنما فيه فضل الصحابة. وذلك موجود في كتبهم كما في الكافي الذي هو عندهم كصحيح البخاري عند أهل السنة، وكذا غيره من كتبهم. وعلى هذا فهم يحقدون على أهل السنة ويبغضونهم أشد البغض، ويكيدون لهم بكل ما يستطيعون ولو أظهروا الموافقة تقية فإن قلوبهم تجيش بالحقد. فعلى هذا لا يجوز الانتصار لهم ولا الذب عنهم، وإنما يفعل ذلك الجاهل بحقائقهم ولو اطلع على كتبهم لتحقق نفاقهم، فلا بد أن نبين له أمرهم ثم نحكم عليه. والله أعلم.
التوقيع عبد الله بن جبرين .

ب- رقم الفتوى : (9546)
موضوع الفتوى : هل الشيعة أشد على الإسلام من اليهود والنصارى.

(السؤال ) :
هل الشيعة أشد على الإسلام من اليهود والنصارى؟ وهل ورد هذا القول عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى ؟

الاجابة :
ورد عنه وعن غيره كلام شديد في حقهم، ولا شك أنهم يتفاوتون : فمنهم عوام مقتصدون، ومنهم غلاة، تشددوا في مذهبهم، وبالغوا في الأكاذيب، فهم أشد عداوة لأهل السنة من غيرهم، والأمثلة على ذلك ظاهرة، وأما عوامهم أو مقتصدوهم، فقد يتسامحون، وقد يستحيون مع غيرهم، سواء كان ذلك عن تقية، أو عن تأويل يتأولونه. والله أعلم.

ج- رقم الفتوى : 43
(السؤال) :
- ما حكم دفع زكاة أموال أهل السنة لفقراء الرافضة (الشيعة) وهل تبرأ ذمة المسلم الموكل بتفريق الزكاة إذا دفعها للرافضي الفقير أم لا؟

الجواب:
لقد ذكر العلماء في مؤلفاتهم في باب أهل الزكاة أنها لا تدفع لكافر ولا لمبتدع، فالرافضة بلا شك كفار لأربعة أدلة:
الأول : طعنهم في القرآن، وادعاؤهم أنه قد حذف منه أكثر من ثلثيه، كما في كتابهم الذي ألفه النوري وسماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وكما في كتاب الكافي )، وغيره من كتبهم، ومن طعن في القرآن فهو كافر مكذب؛ لقوله تعالى : ( وإنا له لحافظون )
الثاني : طعنهم في السنة وأحاديث الصحيحين، فلا يعملون بها، لأنها من رواية الصحابة الذين هم كفار في اعتقادهم، حيث يعتقدون أن الصحابة كفروا بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا علي وذريته، وسلمان وعمار ونفر قليل، أما الخلفاء الثلاثة، وجماهير الصحابة الذين بايعوهم فقد ارتدوا، فهم كفار، فلا يقبلون أحاديثهم، كما في كتاب (الكافي) وغيره من كتبهم.
الثالث : تكفيرهم لأهل السنة، فهم لا يصلون معكم، ومن صلى خلف السني أعاد صلاته، بل يعتقدون نجاسة الواحد منا، فمتى صافحناهم غسلوا أيديهم بعدنا، ومن كفّر المسلمين فهو أولى بالكفر، فنحن نكفرهم كما كفرونا وأولى.
الرابع : شركهم الصريح بالغلو في علي وذريته، ودعاؤهم مع الله، وذلك صريح في كتبهم، وهكذا غلوهم ووصفهم له بصفات لا تليق إلا برب العالمين، وقد سمعنا ذلك في أشرطتهم. ثم إنهم لا يشتركون في جمعيات أهل السنة، ولا يتصدقون على فقراء أهل السنة، ولو فعلوا فمع البغض الدفين، يفعلون ذلك من باب التقية، فعلى هذا من دفع إليهم الزكاة فليخرج بدلها، حيث أعطاها من يستعين بها على الكفر وحرب السنة، ومن وكل في تفريق الزكاة حرم عليه أن يعطي منها رافضيا، فإن فعل لم تبرأ ذمته، وعليه أن يغرم بدلها؛ حيث لم يؤد الأمانة إلى أهلها، ومن شك في ذلك فليقرأ كتب الرد عليهم، ككتاب القفاري في تفنيد مذهبهم، وكتاب ( الخطوط العريضة ) للخطيب وكتب إحسان إلاهي ظهير وغيرها، والله الموفق.

د- رقم الفتوى : 12461
موضوع الفتوى : في طريقة التعامل مع الروافض
(السؤال) : كيف التعامل مع الرافضة ؟

الاجابـــة:
لا يجوز تشجيعهم ولا تهنئتهم بمواسمهم ولا الشراء من بضائعهم ولا من تجاراتهم، وكذا لا يجوز بدايتهم بالسلام ولا القيام لهم، ولا تصديرهم في المجالس؛ وذلك لأنهم يُكفرون الصحابة غالبًا ويردون الأحاديث التي رويت عنهم مع أنها في الصحيحين، ولأنهم يكفرون أهل السُنة، ولهذا لا يُصلون خلف أئمة أهل السُنة، وقد فشا فيهم الشرك الذي هو دُعاء أئمتهم كعلي والحسن والحُسين وزين العابدين ونحوهم، والشرك يُحبط الأعمال ويُدخل صاحبه في النار . والله أعلم .

- سؤال طرح على ابن باز
من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم ؟

الإجابة :
التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن؛ لأن العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب، ومن عقيدة أهل السنة محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعا والترضي عنهم والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عن الجميع، والرافضة خلاف ذلك فلا يمكن الجمع بينهما، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها .(مجموع فتاوى ابن باز ج5 ص 156).

هـ- رقم الفتوى : 18080
الموضوع تكفير الشيعة :
(السؤال) :
سماحة الشيخ استنكر أحد الأخوة تكفير الرافضة- المقصود من يقومون بأعمال شركية كالاستعانة و الاستغاثة بالحسين و زيارة و حِج الأضرحة- فقال الأخ (علماً أنه أقدم منى في طلب العلم) أن تكفير عقيدتهم لا يعني تكفير عامة جُهّالهم الذين يُضَلّلون مِن قِبل أئمتهم، ولكن إن نُصِحوا وبُيِّنَ لهم وأقيمت عليهم الحُجة ولم يرجعوا عن تلك العقيدة الفاسدة وجب تكفيرهم، فما رأي سماحة الشيخ، هل الجاهل منهم معذور بشركه ؟ .

الإجابة:
الحمد لله : الرافضة الذين يسمون أنفسهم الشيعة، ويدعون حب آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، هم شر طوائف الأمة،وقد كان المؤسس لهذا المذهب يهودي اسمه عبد الله بن سبأ، وأصحابه السبئية الغلاة الذين ادعوا الإلهية في علي رضي الله عنه،وورثتهم يألهون أئمتهم من ذرية علي رضي الله عنه، وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين، وإذا أظهروا الإسلام وكتموا اعتقادهم كانوا منافقين، وهؤلاء من غلاة طوائف الرافضة الذين قال فيهم بعض العلماء : إنهم يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض، ومن الرافضة السبابة الذين يسبون أبا بكر وعمر ويبغضونهما،ويبغضون سائر الصحابة،ويكفرونهم، ويفسقونهم إلا قليلا منهم . وفي مقابل ذلك يغلون في علي رضي عنه وأهل البيت، ويدعون لهم العصمة، ويدعون ان عليا رضي الله عنه هو الأحق بالأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك، وأن الصحابة كتموا الوصية، واغتصبوا حق علي في الخلافة، فجمعوا بين الغلو،والجفاء، ثم اعتنقوا بعض أصول المعتزلة كنفي الصفات، والقدر، ثم أحدثوا بعد القرون المفضلة بناء المشاهد على قبور أئمتهم ؛ فأحدثوا في الأمة شرك القبور، وبدع القبور، وسرى منهم ذلك لكثير من طوائف الصوفية، والمقصود أن الرافضة في جملتهم هم شر طوائف الأمة،واجتمع فيهم من موجبات الكفر، تكفير الصحابة، وتعطيل الصفات، والشرك في العبادة بدعاء الأموات، والاستغاثة بهم , هذا واقع الرافضة الإمامية الذين أشهرهم الإثنا عشرية فهم في الحقيقة كفار مشركون لكنهم يكتمون ذلك، إذا كانوا بين المسلمين عملا بالتقية التي يدينون بها، وهي كتمان باطلهم، ومصانعة من يخالفهم، وهم يربون ناشئتهم على مذهبهم من بغض الصحابة خصوصا أبا بكر وعمر، وعلى الغلو في أهل البيت خصوصا علي، وفاطمة، وأولادهما، وبهذا يعلم أنهم كفار مشركون منافقون وهذا هو الحكم العام لطائفتهم، وأما أعيانهم فكما قرر أهل العلم أن الحكم على المعين يتوقف على وجود شروط، وانتفاء موانع، وعلى هذا فإنهم يعاملون معاملة المنافقين الذين يظهرون الإسلام . ولكن يجب الحذر منهم، وعدم الاغترار بما يدعونه من الانتصار للإسلام - تاريخ الفتوى 17- 12 -2006 الموافق للهجري 26-11-1427.

فتوى جهاد الشيعة لعبد الله بن جبرين :
يكثر الابتلاء بالشيعة في كثير من الدوائر من مدارس وجامعات ودوائر حكومية، في هذه الحال نرى إذا كانت الأغلبية لأهل السنة أن يظهروا إهانتهم وإذلالهم وتحقيرهم وكذلك أن يظهروا شعائر أهل السنة فيذكرون دائم فضائل الصحابة ويذكرون الترضي عنهم ومدائحهم وتشتمل مجالسهم على ذكر فضل القرآن وعلى ذكر - تكفير من حرفه أو ما أشبه ذلك_ لعلهم أن ينقمعوا بذلك وأن يذلوا ويبصق في وجوههم ويُهانوا ؛ لتضيق بذلك صدورهم ويبتعدوا، أما معاملتهم فيعاملهم الإنسان بالشدة فيظهر في وجوههم الكراهية ويظهر البغض والتحقير والمقت لهم ولا يبدأهم بالسلام ولا يقوم لهم ولا يصافحهم، لكن يمكن إذا ابتدؤا بالسلام - أن يرد عليهم بقوله وعليكم أو ما أشبه ذلك وعلى هذا إن كان لأهل السنة دولة وقوة وأظهر الشيعة بدعهم، وشركهم، واعتقاداتهم، فإن على أهل السنة أن يجاهدوهم بالقتال، بعد دعوتهم ليكفوا عن إظهار شركهم، وبدعهم، ويلزموا شعائر الإسلام، وإذا لم تكن لأهل السنة قدرة على قتال المشركين، والمبتدعين، وجب عليهم القيام بما يقدرون عليه من الدعوة، والبيان، لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ).

- اعتبر رئيس المجلس الاعلى للقضاء السعودي الشيخ صالح الفوزان خلال محاضرة القاها الجمعه في الرياض ان التظاهرات التي شهدها العالم العربي ضد العدوان الاسرائيلي على غزه هي من قبيل الاستنكار الغوغائي والفوضى وان علماء النفس وصفو جمهور المظاهرات بمن لاعقل له وراى الفوزان ان التظاهرات مساله فوضى فهم يخربون مايمرون عليه من متاجر وان هذه المظاهرات تلهي عن ذكر الله
منقول عن جريدة الحياة اللندنيه امس وجريدة الخليج اليوم
وطبعا هذا يذكرنا بتلك الفتاوي السعوديه التي حرمت نصرة المقاومين الأبطال الجنوب اللبناني العزيز بدعوى انهم شيعه والان لم يجدو شيء على حماس فجاءنا هذا الشخص ليقول ان المظاهرات التي تخرج لنصرة غزه هي غوغاء وتلهي عن ذكر الله !!!
فلا يسعنا الا ان نقول لاحول ولا قوة الا بالله .
لعل القارئ العزيز قد تبين له مدى وضاعة هذا الفكر وأربابه والقائمين عليه وهذا غيض من فيض تزخر به مواقعهم الألكترونية وكتبهم فهل هذا يعطي مدلولا على أن هؤلاء القوم مسلمين ينهجون السنة التي يدعونها؟!!!، أم ترى هذه سنة خلفاء السوء الذين وصلوا للحكم عبر القمع والتشريد، ومن أراد الإستزادة من هذه الفتاوي التكفيرية فليراجع مواقع ابن باز، وابن جبرين، وغيرهم نحمد الله سبحانه وتعالى أن هدانا إلى السنة الصحيحة وولاية العترة الطاهرة .

هنا نصل لنهاية الفصل الخاص بسرد الجانب التاريخي للسلفية وأسباب نشوء هذه الفرق المارقة الجديدة سائلين المولى سبحانه أن نكون وفقنا لبيان خطر هذه الفرق على أنني لا أدعي الكمالية وأرجوا من المؤمنين تقديم نقاط النقص والخلل في هذه العجالة لإستدراكها لا حقا لو أذن الله لنا الإستمرارية بالحياة، ونبدأ فصلا جديدا نبين ونناقش عقائد وشبهات الوهابية(5)، والحوارات التي جرت مع بعض منهم والأسئلة التي طرحوها وأشكلوا فيها عليّ . وبالله نستعين .

(1) مجموع فتاوي ابن تيمية المسألة 409
(2) في أحد المرات التقيت بمنطقة السيدة زينب (ع) في ضواحي دمشق ببعض الأخوة العراقيين الهاربين من بطش الحركات التكفيرية التي نشطت في عام 2004 ومابعد وذكروا لي قصة جدا آلمتني جدا وهم أصحابها يقول أبو باقروهو في النصف الثاني من العقد الثالث من عمره أنه كان بصحبة صديقه علي أبو حسن يريدون الذهاب من منطقة إلى أخرى ونظرا لوجود حواجز تفتيش كثيرة على الطريق بين بغداد وكربلاء وأحيانا يستلزم نصف نهار ليقطعوا مسافة 10 كم، بسبب الزحام والتدقيق، من قبل جهات عدة، وصادفت أنهم بعد أن انتهوا من حواجز السيطرة أن بدأ الليل يرخي سدوله، والسيارة التي كانوا يستقلونها كانت قديمة نوعا، وإذا بهم يفاجئون بحاجز مدجج بالسلاح والأفراد من بعيد تبين لهم من الوهلة الأولى أن هؤلاء ليسوا من الأهالي أو الأمن أو من قوات الإحتلال أو حلفائهم وعلى الفور قال أبو باقر لصديقه : أنه إذا تم إيقافنا فعلينا أن نغير أسمائنا هذه وانتبه لكل ما أقوله لهم وتابعني بالقول، وبالفعل أوقفهم العناصر الموكلة بهذا الحاجز التفتيشي وعلى الفور سألوهم عن أسمائهم فقال لهم أبو باقر : اسمي عمر أبو حازم، وهذا صديقي حذيفة أبو نادر، ونحن لدينا بضاعة وأموال مستحقة للدفع عند جماعة من أخوتنا نريد التخالص بيننا، فقال لهم رئيس الحاجز أهلا وسهلا بكم أنا أبو الوليد وهؤلاء رجالي ونحن عصبة المجاهدين طبعا بعد أن إطمئن أنهم ليسوا شيعة وهم من الرمادي وو، وطلب منهم البقاء حتى يسفر الصبح عن ضياءه وأخذوا الأخ أبو باقر إلى بيت قريب من الحاجز نوعا ما وهم يبيتون فيه ليلا، يقول الأخ أبو باقر، أن حالنا أصبح أكثر حرجا خاصة بعد أن طلبوا منا أن نبيت عندهم وبالفعل ذهبت وصديقي وبدات الساعات تمر كأنها دهرا علينا خاصة وأن البيت مظلم ولاتوج به خطوط كهرباء أو أي إضاءة حتى جاء وقت صلاة الفجر، وطلبوا منا الوضوء وبالفعل تحركة لمكان الوضوء وبدأت الوضوء وفق ما أعرفه عن وضوء السنة، وأدخلونا إلى غرفة مظلمة حيث يضعون فيها بعض السجاد للصلاة وكان رجلين يجلسان في زاوية حالكة الظلام واقتربت منهما وألقيت السلام عليهما وكان رجلين ضخمين الجثة وعمرهما بحدود 45 سنة، وكانت لحاهم طويلة لدرجة أنهاتصل لمنتصف الصدر وجلابيبهم قصيرة، وأراد أبو الوليد أن يقدمني لأن أكون إماما لهم في الصلاة فقلت له أبدا لا يقدم على أهل الدار أحد، وأدرت وجهي نحو الرجلين الجالسين في الزاوية الأخرى وقلت له - أبو الوليد - أعتقد هذا الرجلين هما أحق منا بسبب أنهما أكبر سنا منا جميعا حبذا لو أن أحدهم يقيم الصلاة وتؤمونه فابتسم أبوالوليد فقال : ياليتنا نصل لمصافي هؤلاء الرجال لازال أماميب الكثير لأصل لدرجتهما فهؤلاء قد أسقطت الصلاة عنهما وسيدخلان الجنة بإذن الله دون حساب !! فتعجبت من قوله فقلت له : ولما ذلك ؟!!! فقال أبو الوليد لأنهما قتلا أكثر من عشرة من الروافض وثلاثة من الأمريكان، وحسب عقيدتنا كما تعرف أخي أنه تسقط الصلاة عنا بمجرد قتل أكثر من خمسة من الروافض أهل البدع، حقيقة سمعت هذا الكلام وارتعدت فرائصي منه وكادت نفسي تزهق، وتألمت كثيرا من منطق هؤلاء، وقلت في نفسي هل هؤلاء بشر ؟!!!
( المؤلف ) : كثيرة هي الروايات التي سمعتها من ثقات وشخصيات محترمة أيدت هذه الرواية لما عاينوه وسمعوا بمثلها، وقمت بدوري بتسجيل وتدوين الكثير من هذه الحوادث المؤثرة لأجعلها شاهدة على عصر التكفير الحديث التي شهدته أمتنا العربية والإسلامية وسأبرزها بإذن الله تعالى في كتابي "حروب التكفير "، ألا لعنة الله على الظالمين .
(3) تاريخ ابن الوردي ج1 نقلا عن نسخة ألكترونية .
(4) هل فضائل الإمام علي (ع) الموجودة في صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد مجرد أكاذيب كما يقول هذا المدعي
(5) أنقل لكم قصيدة أعجبتني تبين مجمل عقيدة السلفية والوهابية أفتتح فيها الفصل الخاص بعقائدهم وشبهاتهم كتبها الشيخ محمد الشبراوي الباجوري . وقـــوفـــا يــا أنــاســا بـــربـــريــة ***** وقــــوفــــا إنــكـم بــئـس الـبــريــــة
كــفـــاكــم مــن مـهــاتــرة رد يـــة ***** كــفــاكـــم يـا بـــهـائـــم رتـــعـيــــة
فــكــم مــن جـهــلــكم نــلـنــا أذيــة ***** وكــم مـن مــثــلـكــم حــلـت بــلــيـة
فــنـال الــغـرب مـن خـير الـبرايـا ***** وســاء الــظــن فــي ديــــن قـــويــة
فــمـن لـدن ابـن لادن والـظـواهــر ***** وأصـــنــافـ ضـــلالــتــهــم جـلـيــة
حـــويـــنــي ويـــعــقــوب وغـيره ***** أنــاسـ كــلــهــا بـئــس الــطــويـــة
فــإرهـــــاب وإرجــــاف وقــتــل ***** وأفـــكــار الســعــود بـــــلا هــويـة
وتـبـديــــع لأهــل الـعـلـم فــيـنـــا ***** وتـــضلـيــل ورمـي الــجـاهــليــــة
فــلا الـعــلـمـاء تــرضيــهم ولـكن ***** ستــعــجـبهــم شـيــوخ أعــجــمــيـة
ولا الـشعـراو أو أربـــاب عــــلـم ***** لـيـبـقـى عــلـمـهـم فـي الــجــاهـلـيـة
ولـيس الـعـلـم إلا عـنـد ابـن بــاز ***** ويـا بـئـس الـشـقـاء بـذي الـقـضيــــة
وعــودا والــمنــجد والــعثــيـمـن ***** وفـــتــواهــم قــد بــاتــت شـــقــيـــة
وتــكــفـير لأهــل الــفـضل حـينا ***** وزوار الــولـــي بـــــلا مـــريـــــــة
ولـيـس الــمـولــد الــنـبوي لـديهم ***** سـوى الإشـراك أ وفــعـل الـعـصيـة
وقــالــوا أنـهــم أنــصــار سـنــة ***** وهــم أحــــداث سن خــارجــيـــــــة
فـهـم لا يـفـهمـون دلــيــل شـرع ***** كــمــا قــد شـاءه خــيــر الــبريــــــة
ولا تـعـجب فـهـم أربــاب جـهـل ***** بــــهــم جـــاءت أحـــاديـــث جــليــة
وهـــم سـفــهــاء أحــلام وفــهـم ***** غـــلاة الـــديـن تــلـك هـي الـقضيــة
وأمـــا ديــنــهــم أشيــاء ثــلاثــة ***** نــقــاب لـحيــة أصــل الــقـضـيــــــة
وثــالــثـهـا ثـيـاب غــيــر مسبل ***** فــمـا فــيـهـا خــلاف أو هـــنـيــــــــة
فــإن قــلـت الـنقاب فـذاك فرض ***** وإن قـلـت الــحـجـاب يـكـن خـطــيـــة
ولــحــيـتـهــم بـهــا قــول وحـيد ***** ولا تـنـطــق ســواه بــذي اللـــهــيـــــة
وذلــك كـــذبـهــم قــد روجـــوه ***** وفــيــه خــــلاف فــقـــه واســـعــيــــة
فـــقــالـــوا سُــنـةً وكذاك فرض ***** وقـــالـــوا غـــيــر ذا مــا هــي قـضية
وأمــا الـــثـوب قــصــره بـتـاتـا ***** وإلا أنــــت فــي وزر عــــتـــيــــــــة
ومــا ذاك الــذي يـعـطيــه شرع ***** ولـــكــن شرطـــها الــخــيلا الـرديـــة
فلا عــرفــوا شروطـا أو قـيـودا ***** كـــذلــك شـأنــهـم يــا سـامـعــيــــــــة
وإن شئـت الـتحـدث في اختلاط ***** فــكـيـــف خــروجــها كــيف الــولــية
خــروجـا من مــجــاورة الأهالي ***** إلى حــيـث الـــزواج بـــلا عُـــدّيــــة
وإن مـاتــت ستـخـرج لـلـمقـابـر ***** فــهــل هــذا يــصــح أخــا الــحـمـيـة
كــذا قــد قــال ذر الــقــالــمانــي ***** كــلام يـــضـحـــك الـــثــكـلى أخــيـة
وذاك فــقـيهـهم ذاك الـحـويـنـي ***** وهــل هــذا الــفــقــيـه سـوى فــسيـة
ولــو تــركـوا الـعـلـوم لـعارفيها ***** لـكــان الـنـاس فــي حــــال هــنـيــة
ولـــكــن شيــخــوه فــشمــخــوه ***** لــيـبـقــى عــنــدهــم مــثــل الرزية
ومـــكة حـرمـوا الـتـصوير فيها ***** بــبــــيـت الله قــــالــــوا: طـــاهـريـة
فــقـالـوا : إنــمـا الـتصوير ذنب ***** ولـــيـس يــــحــل أرض عــلـــيـــة
فــبـئس الـقول قـد خرجوا علينا ***** غــــــبــاوات تــــسمـى شائـــخــيـة
ومــا الـتـصوير إلا حـبس ظــل ***** ولـــيـس كــوضــع تــمـثـال رديـة
فــقـل بــالله يـــاهـــذا عــلـيك ***** أمـــثـلــهــم يـــصــدر فـي فــتـيــة
لـيـفـتـي الـنـاس في أمر جليل ***** ونــتــرك ديـــنــنــا لــلسافـــلــيــة
ومــن أقـوالـهـم أيــضـا أخـيا ***** أمـــور لا تـــعــد لــهـا هــويــــــة
وقـــد عــددت أسـمـاءا وفـيها ***** مــن الــتــحـذيــر مــافــيــه رويــة
ولـيس لـذكـرهم في الإثم شيء ***** ولــكـن كــل مــافــيــه مــزيـــــــة
لــعــل الله يـهـدي بعض خلقه ***** مـن الــعـقـلاء أصـحـاب الـسـويــة
وهــذا الــحـمد حقا في ختامي ***** عـسـانـي أن أنــال بـــه مـــنّـــيـــة
وصـل ربـنـا دومـا عـلى مـن ***** جــعــلـت إمــامــنــا خــيـر البرية