×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

منهم المرتدين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

الإسم الكامل: محمد عبدلاه حسين عواس
الدولة: اليمن
المذهب السابق: سني
المساهمة:

منهم المرتدين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

عندما نثبت من كتاب الله وسنة نبيه بان النبي قد أوصى الإمام علي بالخلافة ووضح بأنه مولى كل مؤمن بعدة وعلينا الأخذ به وبعترتة أهل البيت حتى لا نضل. الا ان الكثير لايقتنع بهذه الأدلة بل يحاولون تأويلها بغير ما تعنى وذلك لأنهم يستبعدو إن يكون الصحابة على علم بان النبي اوصى الإمام على بالخلافة وأمر بولايته بعدة. لكن الصحابة خالفوا النبي متعمدين واستخلفوا أبو بكر.
نحن نقول لهم لماذا تستبعدون ذلك من الصحابة الم ينزعوا الخلافة من الإمام علي بعد إن بايعه الناس خليفة بعد عثمان عندما خدع عمر ابن العاص أبو موسى الأشعري وقد اقتنع أبو موسى الأشعري وهو من كبار الصحابة بنزع الخلافة من الإمام علي وهو يعلم انه الخليفة الذي بايعة الناس بعد عثمان كما نزعوا الخلافة من الحسن وتمردوا عليه حتى تنزل لمعاوية. فلماذا تستبعدون من الصحابة ما قد حصل منهم فعلاً! وما لم يستبعده منهم كبار علماء السنة مثل إمام المفسرين محمد ابن جرير الطبري الذي روى في تاريخه إن عمر ابن الخطاب قال يابن عباس أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد قال ابن عباس فكرهت أن أجيبه فقلت إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني فقال عمر كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا فاختارت قريش لأنفسها فاصابت ووفقت فقلت يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتمط عني الغضب تكلمت فقال تكلم يابن عباس فقلت أما قولك يا أمير المؤمنين اختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت فلو أن قريشا اختارت لأنفسها حيث اختار الله عز و جل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود وأما قولك إنهم كرهوا أن تكون لنا النبوة والخلافة فإن الله عز و جل وصف قوما بالكراهية فقال ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم فقال عمر هيهات والله يابن عباس قد كانت تبلغني عنك أشياء كنت أكره أن أفرك عنها فتزيل منزلتك مني فقلت وما هي يا أمير المؤمنين فإن كانت حقا فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك وإن كانت باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه فقال عمر بلغني أنك تقول إنما صرفوها عنا حسدا وظلما فقلت أما قولك يا أمير المؤمنين ظلما فقد تبين للجاهل والحليم وأما قولك حسدا فإن إبليس حسد آدم فنحن ولده المحسودون فقال عمر هيهات أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا ما يحول وضغنا وغشا ما يزول فقلت مهلا يا أمير المؤمنين لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش فإن قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم من قلوب بني هاشم فقال عمر إليك عني يابن عباس فقلت أفعل فلما ذهبت لأقوم استحيا مني فقال يابن عباس مكانك فو الله إني لراع لحقك محب لما سرك فقلت يا أمير المؤمنين إن لي عليك حقا وعلى كل مسلم فمن حفظه فحظه أصاب ومن أضاعه فحظه أخطأ ثم قام فمضى.
هذا ما روى محمد ابن جرير الطبري وغيرة عن ابن عباس الذي اتهم قريش بالظلم لأنها اختارت أبو بكر وعمر ولم تختار الذي اختار الله لها. فهل روى كبار علماء السنة مثل هذا الكلام عن ابن عباس وهم يستبعدون إن يكون هذا الكلام صحيح؟! لاشك إن الجواب لا.

ولهذا أخى الكريم عليك بكتاب الله فهو الكتاب الذي تكفل الله بحفظة أم ألسنة النبوية فلم يتكفل الله بحفظها ولكن توعد من كذب على النبي متعمدا بمقعد في النار فحذر أخي وخذا بكل سنة أو تاريخ يوافق كتاب الله واترك ما خالفه ولا تستبعد عن الصحابة ما لم يستبعد عنهم رب العالمين القائل (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دِينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَومَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) وخطاب الرد ة في هذه الآية موجه للذين امنوا وقد أكد الله ردتهم بقولة تعالى (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَم عَلَى قُلُوبٍ أَقفَالُهَا * إِنَّ الَّذِينَ ارتَدُّوا عَلَى أَدبَارِهِم مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى الشَّيطَانُ سَوَّلَ لَهُم وَأَملَى لَهُم )) فتدبر أخي القرآن ولا تكن ممن قال تعالى فيهم (( أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعُونَ أَو يَعقِلُونَ إِن هُم إِلَّا كَالأَنعَامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبِيلًا )) والذين هم أضل من الإنعام منذ وفاة النبي وحتى الان هم الذين لم ياخذوا بعترة النبي من اهل البيت وقد علموا إن النبي (صلى الله علية وعلى آلة وسلم) قال: (( تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي )) فهل ستأخذ أخي بعترة النبي من أهل البيت حتى لاتضل؟ أم ستكون كالإنعام بل أضل سبيلا.