×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الى المغفور له والدي الكريم

الإسم الكامل: أبو مرتضى علي
الدولة: بلاد القيروان
تاريخ ومكان الولادة: 5-7-1952
الرتبة العلمية: ثانوي
الدين والمذهب السابق: مالك
البريد الالكتروني: [email protected]
تاريخ ومكان الاستبصار: 1980 - قابس
المساهمة:

الى المغفور له والدي الكريم

إهـــداء :
رحمك الله يا أبي وغفر لك بحبّك لعليّ (عليه السّلام) - ولو بالقدر المتاح - ..
وسلامٌ على المولى الروح الله الخميني - رضوان الله عليه - ..
وكلّ الإمتنان لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري - دام ظلّه -..

إلى المغفور له والدي الكريم .. إلى من علّمني حبّ آل الكمال والقيم والحقيقة .. ولم أبلغ معـــهُ مرحلة الإدراك حتّى سقاني بنهم الجائع حبّ الوصيّ "عليه السّلام " .. حيث كان مثلهُ الأعلى وخشبة الخلاص لمن أراد النجاة .. . أبــي .. ورغم أميّتـك المقيتةُ كانت لك بصيرة المستنير زيّا وطرازا . وكان تفهّمُك لمعانــي الحياة معبرا للآخرة ، فكان زهدك بالأولى طريقا إلى الثانية .. وكم كانـت لك من مواعظ وحكم رميت بها في طريق بصيرتي ، وكم أخذت من عقلي نحتا وصقلا حتّى تهديه لمنابع الفضيلة والجمال ، لينهبَ من قيمها وينــال من رونقها ، وما أن وقفتُ على عتبة الإدراك ومدراج من مناهج الحياة ، رأيتني أكره من نفسي التّافه المعدوم ، ومن الحياة حواشيها والمبتذل ولم تستهوني فرقعات الناصرية ، وجعجعت النهضويّة ، ولا صرير اليسار ..بل كنت أنتظر العمارة المُثلى حيث ينكشف السرّ على شخصيّة معشـوق الصبا .. الذي إمتطى ظهر البراق وهو يُقاتل أهل الشرك ، وقد أقسـم أن يجعل دمائهم تبلغ الرُكب .. وحتّى يُكفَّرَ عن يمينه الصادق ومع صعوبـة الإيفاء .. أرسل الله له حمامة حطّت عن تلكم الدّماء الجارية حتّى إنغمست رجلاها بأكملها وهكذا صدقت يمين أسد الله الغالب ، وبذلك أصبحــت لحمام أرجل حمراء .. ومع هذه القصص ووتلكم الخرافات من التراث الفاطمي تتولد شخصيّة أبـــو مرتضى ، حتّى يوم الوقوف عند بابه "ع" لتستعيد ألوانها ، كريمة الوشاح ، مصقولة المزايا .. ويوم إستقبلت إيران الإسلام المولى روح الله الخميني - رض - .. كان يوما لمولد الجديد ، حيث فاضت مفاهيم ومعاني ومضامين لمدارك العقل من على زبد الموروث ، وبدأ معها لشخصيّة المعشوق مقاييس ومزايــا وصفات موقرة الجوانب تتباهى أحسابها بأنسابها .. حيثُ كان هاشم وعبد المطلب وأبو طالب وكان سيد الكائنات محمّد - صلى الله عليه وآله وسلّم - في من تجلّت الأوصاف وإستجمعت القيّم .. ومع إنتصار الثورة المبارك وبعد أن عرفتُ روح الله - رض - ولــو بالقدر المتاح من الإدراك .. برز العقل منّي أنّه السيد المطلق .. حتّــى كانت ليلة مع رفقة لصوت الجمهورية الإسلامية وضيافة لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري يتلو فيها على مسامـعي حديث السفينة المشهور عبر الأثير .. وهكذا إنصهرت في أعماق البصيرة مجموعة مواهب ومجموعة صفـات مزايا .. يشدُّ بمجامعها نصّ شرعي ما دونهُ إلاّ الضلالـــة والضياع والنكص على الأعقاب ... لذلك إنقدّتُ له وسلمته أمري حيث وجدت عند حياضه المهيع ركيـــزة المنارة للوهج المحمّدي الأصيل ، نور يتعدّى نطاق الحُجب لأنّ مصدره قـد تعدّى المكان والزمان بمستوى الفيض .. وما بين يوم الإنذار والرزيّة أصبح حدُّهُ أبعد من هذا وذاك ، وكان يوم من أيام الصبا حيث كان عليّ "ع " تحتويه أوراق لقصص وخرافات .. ثمّ كانت مواقف لحفيده روح الله - رض - حيثُ أماط اللـثام عن حقيقة أباه "ع " .. ومع النّص والوصيّة .. أصبحت الحقيقة على سفور ، بعد أن أسقطت من على وجهها أقنعت الموروث وصروح الزور والبهتان .. والحمد لله الذي هدانا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله .. رحمك الله يا أبي وغفر لك بحبّك لعليّ "ع" - ولو بالقدر المتــاح - .. وسلامٌ على المولى الروح الله وكلّ الإمتنان لسماحة الشيخ محمّد عليّ التسخيري
والسلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مُقيمــا .. .
بلاد القيروان - في 11 ربيع ثاني 1431