لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (32)

إصدارات المركز

ندوات مركز الأبحاث العقائديّة ج6، 7، 8
 
 
v صدر عن مركز الأبحاث العقائديّة، الأجزاء 6، 7، 8 من كتاب (ندوات مركز الأبحاث العقائدية)، وكان المركز سابقاً قد أصدر خمسة أجزاء من هذه الندوات، والعمل مستمرّ في إصدار باقي أجزاء هذا الكتاب.
وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من الندوات التي أقامها المركز في مقرّه الواقع في مدينة قم المقدّسة، والتي ساهم فيها مجموعة من فضلاء وأساتذة الحوزة العلميّة.

أسماء المشاركين في هذه الندوات حسب الترتيب الزمني
1 - السيّد علي الحسيني الميلاني
2 - الشيخ محمد حسين الأنصاري
3 - الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي
4 - السيّد علي الشهرستاني
5 - الشيخ فاضل المالكي
6 - السيّد كمال الحيدري
7 - السيّد عادل العلوي
8 - الشيخ محمّد رضا الجعفري
9 - الشيخ محمّد باقر الايرواني
10 - الشهيد السيّد محمّد باقر الحكيم
11 - الشيخ محمّد مهدي الآصفي
12 - السيّد سامي البدري
13 - الشيخ محمّد السند
14 - آية الله الشيخ جعفر السبحاني
15 - الشيخ علي الكوراني
16 - الشيخ حسين النجاتي
17 - الشيخ محمّد هادي آل راضي
18 - الشيخ حسن الجواهري
19 - الشيخ محمّد هادي اليوسفي الغروي
20 - الشيخ حسين الفقيه
21 - الشيخ جعفر الهادي
22 - الشيخ محمّد صادق اخوان
23 - الشيخ إبراهيم الأنصاري
24 - السيّد علي الحسيني الصدر
25 - الشيخ باقر المقدسي
26 - الشيخ مسلم الداوري
27 - الدكتور السيّد عصام العماد
28 - الشيخ محمّد جواد فاضل اللنكراني

وكتَبَ مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة العلاّمة الشيخ محمّد الحسّون، مقدّمة مختصرة لهذا الكتاب، جاء فيها:
 
بسم  الله  الرحمن  الرحيم
 
مقدّمة  المركز 
لا يخفى  أنّنا  لازلنا  بحاجة  إلى  تكريس  الجهود  ومضاعفتها  نحو  الفهم الصحيح  والإفهام  المناسب  لعقائدنا  الحقّة  ومفاهيمنا  الرفيعة ،  ممّا  يستدعي  الالتزام الجادّ  بالبرامج  والمناهج  العلمية  التي  تُوجد  حالة  من  المفاعلة  الدائمة  بين  الأُمّة وقيمها  الحقّة ،  بشكل  يتناسب  مع  لغة  العصر  والتطوّر  التقني  الحديث .
وانطلاقاً  من  ذلك ،  فقد  بادر  مركز  الأبحاث  العقائدية  التابع  لمكتب  سماحة آية  الله  العظمى  السيّد  السيستاني  ـ  مدّ  ظلّه  ـ  إلى  اتّخاذ  منهج  ينتظم  على  عدّة محاور  بهدف  طرح  الفكر  الإسلامي  الشيعي  على  أوسع  نطاق  ممكن .
ومن  هذه  المحاور :  عقد  الندوات  العقائديّة  المختصّة ،  باستضافة  نخبة  من أساتذة  الحوزة  العلمية  ومفكّريها  المرموقين ،  التي  تقوم  نوعاً  على  الموضوعات الهامّة ،  حيث  يجري  تناولها  بالعرض  والنقد  والتحليل  وطرح  الرأي  الشيعي  المختار فيها ،  ثم  يخضع  ذلك  الموضوع  ـ  بطبيعة  الحال  ـ  للحوار  المفتوح  والمناقشات  الحرّة لغرض  الحصول  على  أفضل  النتائج .
ولأجل  تعميم  الفائدة  فقد  أخذت  هذه  الندوات  طريقها  إلى  شبكة  الإنترنيت العالمية  صوتاً  وكتابةً .
كما  يجري  تكثيرها  عبر  التسجيل  الصوتي  والمرئي  وتوزيعها  على  المراكز والمؤسسات  العلمية  والشخصيات  الثقافية  في  شتى  أرجاء  العالم .
والخطوة  الثالثة  تكمن  في  طبعها  ونشرها  على  شكل  كراريس  تحت  عنوان «سلسلة  الندوات  العقائدية»  بعد  إجراء  مجموعة  من  الخطوات  التحقيقية  والفنيّة اللازمة  عليها .
 وبعد  طبع  تلك  الكراريس  اقترح  علينا  البعض  إعادة  طباعتها  في  مجموعة واحدة ;  لتعميم  الفائدة ،  ولنفاد  الطبعة  الأُولى  منها ،  فجاءت  هذه  المجلّدات  حاوية لتلك  الندوات  المطبوعة  سابقاً ،  وأضفنا  إليها  الندوات  التي  لم  تطبع  سابقاً ،  مرتبةً حسب  الترتيب  الزمني  لها .

كتب تحت الطبع

موسوعةُ أسئلة الإماميّةِ
في العقائد والمسائل الخلافية
إِشكالاتٌ عَلَى المُخَالِفِين لِمَذهَبِ أهلِ البَيتِ(عليهم السلام)
 
 
v يصدر قريباً عن مركز الأبحاث العقائديّة المجلّد الأوّل من ((موسوعة أسئلة الإماميّةِ في العقائد والمسائل الخلافية))، لمؤلّفه الشيخ عليّ الحسّون، وهو عبارة عن الإشكالات العلميّة التي وجّهها المؤلّف على المذاهب الإسلاميّة الاُخرى، وقد خصّص المؤلّف المجلد الأوّل من هذه الموسوعة ـ الذي يقع في 800 صفحة ـ عن ابن تيميّة الحرّاني وآرائه في العقائد والتأريخ.
 
وجاء في مقدّمة المركز، التي كتبها مديره سماحة العلاّمة الشيخ محمّد الحسّون:

هذه الموسوعة:
من حقّ أيّ شخصٍ صاحب فكرة معيّنة وعقيدة خاصّة، أن يعرض ما لديه من أفكار، وأن يُقيم الحجج والبراهين على صحّة معتقده، بل من حقّه أيضاً ـ وكدليل على صحّة وكمال عقيدته ـ أن يُبيّن بطلان الرأي الآخر، وذلك بطرح عدّة إشكالات وأسئلة على المخالف له؛ منتظراً منه الجواب عليها، وكلّ ذلك لا بدّ أن يجري في جوّ علميّ هادئ، بعيداً عن المشاحنات وأساليب التنقيص والسبّ والشتم ونحوها؛ التي تفرّق الأُمّة وتبعدها عن دينها أكثر ممّا تجمعها وتوحّدها.
وقد قام علماء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، وطيلة قرون ماضية، بردّ الشبهات التي أثارها المخالفون، وإقامة الحُجج والبراهين الساطعة على أحقيّة هذا المذهب المظلوم، مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وأجابوا على جميع  الأسئلة التي طرحها المخالفون، أو المعاندون الذين نصبوا العداء لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومين(عليهم السلام).
إلاّ أنّ هذا العمل ـ أي:  ردّ شبهات المخالفين ـ  لوحده لا يكفي في إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل، فلا بدّ من بيان نقصان رأي المخالف وعدم تماميّته، وعدم إمكانيّته معالجة كافّة المسائل العقدية..
فجاءت هذه الموسوعة لتسدّ هذا الفراغ، مبيّنة كمال وتمام وصحّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وأنّه المذهب الوحيد الذي يمكنه وضع الحلول الصحيحة لكافة المشاكل العقديّة؛ التي يعانيها مجتمعنا الإسلامي الآن.
تحتوي هذه الموسوعة على عدّة أسئلة وإشكالات عقديّة، وجّهها مؤلّفها القدير للمخالفين لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، بأسلوب علميّ رصين، نابع من أخلاق مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، وعملاً بالدعوة للمذهب الحقّ بالحكمة والموعظة الحسنة.
وهي مرتبةً حسب المواضيع العلميّة المهمّة المطروحة في الساحة الإسلاميّة؛ التي تناولتها وسائل الإعلام المختلفة للطرفين، والتي تعتبر من أساسيّات مسائل الخلاف بين المدرستين.
ولأهميّة (ابن تيميّة) عند المخالفين؛ إذ اعتبره بعضهم شيخاً للإسلام ومجدّداً، ولكون أكثر الشبهات المثارة علينا الآن نابعة من فكره الهدّام ونصبه العداء لمولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)، خصّه المؤلّف بالمجلّد الأوّل من موسوعته المباركة هذه.
ولا يخفى أنّ إكمال هذه الموسوعة المهمّة، وبهذا المنهج الحديث، كي تشمل كافة الأبحاث العقديّة المطروحة في الساحة العلميّة، يستوجب تظافر الجهود، وتقديم الدعم المناسب للمؤلّف؛ الذي قضى من عمره المبارك ـ وهو لازال في أوّل مشواره العلمي ـ سنوات عدّة يعمل بمفرده في تأليفها وإخراجها.
وختاماً أشكر الله سبحانه وتعالى أن وفّق ولدي العزيز وقرّة عيني  لهذا العمل الرصين؛ دفاعاً عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وأوصيه أن يستمرّ به ويعمل على إكماله، رغم الصعوبات الكثيرة التي واجهها ويواجهها، فالأجر على قدر المشقّة، وأفضل الأعمال أحمزها، والحمد لله أوّلاً وآخراً، والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا النبيّ الأُمّي، وعلى أهل بيته الأطهار، صلوات الله عليهم أجمعين))

وجاء في مقدّمة المؤلّف:
(( الحمد لله الذي لا يبلُغ مِدحته القائلون، ولا يحصي نعمه العادّون، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون؛ الذي لا يدركه بُعد الهِمم، ولا يناله غَوص الفِطن.. الذي ليس لصفته حدٌّ محدود، ولا نعتٌ موجود، ولا وقتٌ معدود، ولا أَجلٌ ممدود. وله الشُّكر على ما ألهم، والثّناء بما قدّم؛ من عموم نِعَمٍ ابتدأها، وسبوغ آلاءٍ أَسداها، وتمام مِننٍ أولاها.
وأفضل الصلاة وأزكى السلام على عبده ورسوله، وأمينه وصفيّه، وخيرته من خلقه، حبيب قلوبنا، وشفيع ذنوبنا، أبي الزّهراء(عليها السلام)، محمّد(صلى الله عليه وآله).. وعلى أخيه ووصيّه، وخليفته من بعده أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، ومولى الموحّدين، ويعسوب الدّين، وقائد الغرّ المحجّلين، أسد الله الغالب، عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).. والصدّيقة الشهيدة، الرضيّة المرضيّة، المحدَّثَة العليمة، عصمة الله الكبرى، فاطمة الزهراء(عليها السلام).. والإمامَين البرَّين التقيَّين، الرضيَّين الزكيَّين، سيّدَي شباب أهل الجنّة، الحسن والحسين(عليهما السلام).. والتّسعة المعصومين من ذريّة الحسين(عليه السلام) الطاهرة: عليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، وصاحب الأمر وإمام العصر المهدي المنتظر (صلوات الله عليهم)؛ الأئمّة الراشدِين، المهدِيّين المعصومِين، المكرّمِين المقرّبِين، المتّقِين، المصطفِين، المطيعِين لله، القوّامِين بأمره، العاملِين بإرادته، الفائزِين بكرامته.
واللّعنة الدائمة المؤبّدة على أعدائهم ومبغضيهم، ومخالفيهم، وظالميهم، وقتلتهم، ومنكري فضائلهم، وغاصبي حقوقهم، وناصبي العداء لشيعتهم ومحبّيهم، ومن رضي بذلك إلى يوم الدين.
الحرب الإعلاميّة ضدّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام):
لا يخفى على المتتبّع لوسائل الإعلام المرئيّة والسمعيّة والمقروءة في هذه الأيّام، ما يتعرّض له مذهب أهل البيت(عليهم السلام)؛ من إثارة الشبهات، وتوجيه الافتراءات تجاه أصول مرتكزاته العقديّة وفروعها، مضافاً إلى الجرائم البشعة التي يرتكبها أعداء الإسلام؛ من سفك دماء محبّي العترة الطاهرة(عليهم السلام) وشيعتهم على أرض الواقع، في شتّى البلدان، ومهما سنحت لهم الفرصة؛ لأسباب سياسيّة، بتحريض من فقهاء التكفير ودعاة الإرهاب، على حساب العقيدة..
وقد ضاعف هؤلاء الجناة من الضجيج الإعلامي المفتعل ـ الناضح بالحقد واللؤم والتعصب المقيت ـ ضدّ الشيعة الإماميّة وعقائدهم، لأنّهم يرون كيف أنّ الإسلام الحقّ المتمثّل بمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ونهجهم القائم على التمسّك بحبل ولايتهم ومودّتهم، والاعتقاد بعصمتهم وإمامتهم، يزيد تألّقاً وسطوعاً وإشراقاً في مختلف أرجاء العالم؛ ليعمر القلوب بالهدى والنّور، ويغمرها بالمحبّة والسلام.
وكانت لهم الأساليب الماكرة في ذلك، فقد تفنّنوا في اختراع وسائل الخداع والتزوير للحقّ في ما يثيرونه من شبهات، وما يطرحونه من أفكار، وما يروّجون له من أكاذيب، في وسائل إعلامهم التقليديّة وغيرها من المواعظ والخطب المنبريّة، والقنوات الفضائيّة، والمجلاّت والمنشورات الدعويّة، والإصدارات السمعيّة والمرئيّة، ومواقع ومنتديات شبكة المعلومات العالميّة (الإنترنت)، والدروس والمحاضرات والمؤتمرات والندوات والحوارات المصطنعة، والمسلسلات، ومختلف برامجهم المشبوهة، حتّى الترفيهيّة منها، فضلاً عمّا يزعمون أنّها ثقافيّة، فأصبح كلّ همّهم التسويق للباطل بطريقة التجنّي وتزوير الحقيقة؛ لافتقارهم إلى البراهين الساطعة والأدلّة المقنعة؛ لإثبات معتقداتهم الباطلة.
تصدّي علماء الإماميّة للدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام):
وفي المقابل تصدّى علماء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) المعاصرون، بكلّ قوّة وصلابة، للإجابة على جميع شبهات المخالفين ـ الثابتة في مضامينها والمتغيّرة في ظاهرها ـ بالاعتماد على مصنّفات متكلّمي السّلف الصالح وفقهائهم؛ طبقاً لقواعد معرفيّة متينة، من أجل صيانة أبناء الأُمّة الإسلاميّة من الوقوع في أودية الضلال والجهل والضياع.
وكان من الطبيعي في السنوات الأخيرة أن تكرّس جهود علماء الإماميّة في مجال الدفاع عن مذهب الطائفة الحقّة والفرقة المحقّة؛ نظراً إلى توسّع حركة العداء للشيعة والتشيّع.. فألّفت الكتب والمقالات، وتأسّست المؤسّسات، وتسرّعت حركة المقاومة العلميّة؛ حتّى أثمرت تلك الجهود المباركة كمّاً هائلاً من الدراسات والبحوث القيّمة لسدّ حاجة الباحثين في هذا المجال، والسير بهم نحو التمييز بين الحقّ والباطل في سبيل التعرّف على الحقيقة، والانتماء إلى الفرقة الناجية.
أسئلة تطرح نفسها:
v هل يكفي استمرار العاملين في مجال نشر عقائد الإماميّة على النهج الدفاعي، وتحديد نشاطاتهم العلميّة بالإجابة على الأسئلة، وردّ الشبهات؟
v لماذا لا نتحرّك إلى الأمام في مجال العمل العقائدي، ونخطوا خطوة أخرى نحو المرحلة الجديدة؛ المتمثّلة بحركة عرض الإشكالات والتساؤلات لأتباع الرّأي الآخر، ومطالبتهم بالأدلّة والبراهين على ما يدّعون؟
v هل تقتصر قوّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) على إقناع الآخرين بالإجابة عن الاستفسارات، وحلّ الإشكالات، ودرء الشبهات؛ أم لنا قدرة استجواب الآخر ومناقشته، وسرد الإشكالات العلمية على مذهبه؟
قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين:
إنّ مطالبتنا المخالف بالدليل والبرهان، هو المنهج الذي دعا إليه الإسلام في الكتاب العزيز..
قال تعالى: ((وَقَالُوا لَن يَدخُلَ الجَنَّةَ الاّ مَن كَانَ هُوداً أو نَصَارَ‌ىٰ تِلكَ أَمَانِيُّهُم قُل هَاتُوا بُر‌هَانَكُم إِن كُنتُم صَادِقِينَ)).
وقال عزّ وجلّ: ((أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُل هَاتُوا بُر‌هَانَكُم ﻫٰذَا ذِكرُ‌ مَن مَّعِيَ وَذِكرُ‌ مَن قَبلِي بَل أَكثَرُ‌هُم لَا يَعلَمُونَ الحَقَّ فَهُم مُّعرِ‌ضُونَ)).
وقال سبحانه: ((أَمَّن يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَر‌زُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَر‌ضِ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّـهِ قُل هَاتُوا بُر‌هَانَكُم إِن كُنتُم صَادِقِين)).
وقال عزّ من قائل: ((وَنَزَعنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلنَا هَاتُوا بُر‌هَانَكُم فَعَلِمُوا أَنَّ الحَقَّ لِلَّـهِ وَضَلَّ عَنهُم مَّا كَانُوا يَفتَرُ‌ونَ)).
وعلى هذا الأساس انطلقت فكرة تأليف هذه الموسوعة؛ إذ تكفّلت: ((جمع وإعداد الأسئلة والإشكالات على المخالفين لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، في العقائد والمسائل الخلافيّة))، كخطوة أُولى للتمكّن من غربلة العقيدة الإسلاميّة وتطهيرها من الشوائب العالقة بها على مرّ العصور، بأسلوب علميّ معتدل، لا يخرج عن إطار الاحترام المتبادَل، ولا يتنازل عن العقيدة الصحيحة القطعيّة قيد شعرة أو أقل، مجاملةً لأتباع الرأي الآخر.

منهجيّة التأليف:
تتلخّص الخطوات التي قمنا بها لإنجاز هذا العمل المتواضع في ما يلي:
1- اختيار مواضيع الأسئلة وترتيبها حسب الأهمّية.
2- مراجعة المصادر والكتب المتقدّمة، والمتأخّرة، والحديثة؛ لجمع المعلومات بشأن الموضوع.
3- تصحيح وتحديث المعلومات، والتعليق عليها، وإضافة بعض التنبيهات لها؛ وذلك بعد البحث الشامل، و الدراسة المعمّقة، و التدقيق بشأنها.
4- ترتيب الأبحاث حسب المواضيع، وصياغة الأسئلة المتعلّقة بها، وضبط النصوص والمصادر.

زيارات

زيارة دولة ماليزيا
 
 
 
 
 
v قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون بزيارة تبليغيّة إلى دولة ماليزيا، لمدة عشرة أيام، ابتداءً من 25 ربيع الأول 1438 هـ = 25/12/2016م، التقى خلالها بمجموعة من المشايخ وأساتذة الجامعات، وعددٍ من المستبصرين الماليزيين، ووقف عن قربٍ على المشاكل التي يعانيها أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام هناك.
كما قام سماحته بإلقاء عدّة محاضرات في. الحوزة العلميّة، وبعض الحسيّنيات.
وفي هذه السفرة التبليغيّة قام سماحته بافتتاح دار القرآن الكريم ((الهدى))، الذي يتمّ فيه تعليم قراءة القرآن، وبيان أحكامه، للرجال والنساء.
 
زيارة وفد العراقيّين المقيمين في الدانمارك
 
 
 
 
v في يوم الأحد 23 ربيع الآخر 1438 هـ = 22/1/2017م ، قام مجموعة من العراقيين المقيمين في دولة الدانمارك، بزيارة إلى مركز الأبحاث العقائديّة، وكان في استقبالهم مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون، الذي أوضح لهم أسباب الهجمة الشرسة التي يتعرّض لها أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، وما هي وظيفة الجميع ـ خصوصاً المقيمين في الخارج ـ في التصدّي والوقوف أمام هذه الهجمة، والإشكالات التي يثيرونها ضدّ  المذهب الحقّ.
وفي نهاية اللقاء، استمع سماحته إلى ملاحظات واقتراحات بعض أعضاء الوفد.
 
زيارة محافظة الأهواز
 
 
 
 
 
 
 
 
v قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون ـ برفقة سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الشهرستاني، الوكيل العام والمطلق للمرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيّد عليّ الحسيني السيستاني ـ بزيارة لمحافظة الأهواز، استغرقت ستّة أيام، ابتداءً من يوم الأربعاء 26 ربيع الآخر 1438 هـ =25/1/2017م، شملت: المراكز والمؤسسات الثقافية، والمدارس العلميّة، وبعض المساجد والحسيّنيات، حيث التقى سماحة السيّد الشهرستاني والوفد المرافق له بأئمة الجمعة والجماعات، وأساتذة الحوزة والجامعات في هذه المحافظة.
كما التقى سماحته مع عموم المؤمنين، واستمع إلى مشاكلهم، وأوعد بحلّ ما يمكن حلّه.
وأوعز سماحته ـ في هذه السفرة ـ برفد بعض المكتبات بمجموعة من الكتب وما تحتاجه هذه المكتبات من أدوات ومستلزمات، منها: مكتبة إمام جمعة الأهواز سماحة آية الله السيّد محمّد علي الموسوي الجزائري، ومكتبة حوزة الغدير العلميّة بإشراف سماحة آية الله الشيخ محسن حيدري، ومكتبة حوزة الإمام الكاظم (عليه السلام) في مدينة شادكان، والمكتبات العامة في الأهواز، وغيرها من المكتبات الموجودة في محافظة الأهواز.
وقد شملت هذه الزيارة أكثر مدن محافظة الأهواز.

نشاطات

تقرير عن منع التعبّد بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) في ماليزيا
 

v في السفرة الأخيرة التي قام بها مدير مركز الأبحاث العقائدية، سماحة العلاّمة الشيخ محمّد الحسّون، إلى دولة ماليزيا، التي استغرقت عشرة أيام، ابتداءً من 25 ربيع الأول 1438هـ = 25/12/2016م.
وفي هذه السفرة، اطّلع سماحته على الفتوى التي أصدرها رئيس لجنة الإفتاء في ولاية ((سلانجور))، التي تقع في إحدى عشرة فقرة، والتي تمنع التعبّد بمذهب أهل البيت عليهم السلام، وتُعاقب كلّ من يروّج له بأيّ وسيلة من وسائل الأعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وكلّف سماحة الشيخ الحسّون، أحد الشباب الماليزيين بترجمة هذه الفتوى ـ التي كُتبت باللغة الماليزيّة ـ إلى اللغة العربيّة، وقد بعثها سماحته إلى مراجع الدين والشخصيّات العلميّة وفضلاء الحوزة العلميّة.
وقام بنشرها ـ بعد ترجمتها إلى اللغة الفارسيّة ـ الموقع الرسمي للحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة ((حوزة نيوز))، كما نشرتها صحيفة ((اُفق حوزه)) ـ وهي الصحيفة الرسميّة الناطقة باسم الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة ـ في عددها 497 ـ الصادر يوم 3 جمادى الأولى 1438هـ = 1/2/2017م.

ونصّ الرسالة هو:

بسم الله الرحمن الرحيم

الفتوى المرتبط بالشيعة في محافظة سلانجور بماليزيا

١- إنّ مذهب الشيعة يختلف وينحرف عن الإسلام الحقيقيّ، على حسب مذهب أهل السنّة والجماعة.
٢- كلّ المسلمين ـ فرداً كان أو جماعة ـ ممنوع من التمسّك، أو أن يكون من أتباع مذهب الشيعة. فمن تمسّك به عمداً، فيحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته التي تنحرف عن الإسلام الحقيقيّ.
٣- كلّ المسلمين ـ فرداً أو جماعة ـ ممنوع من الحضور والمشاركة في المجالس والاحتفالات المرتبطة بمذهب أهل البيت.
٤- كلّ مسلم ـ فرداً كان أو جماعة ـ الذي أعلن أو أظهر عن تشيّعه: إما بواسطة الإقرار بالقسم أو بطرق أخرى، فيحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته المنحرفة عن الإسلام الحقيقيّ.
٥- كلّ مسلم ـ فرداً كان أو جماعة ـ الذي يكون عضواً في مذهب الشيعة أو من أتباعه، ولكن يختبي من خلاله في الأنشطة الاقتصاديّة والتجاريّة والتربوية والفنيّة وغير ذلك، بواسطة الجمعيّات أو المؤسّسات أو الشركات التي لها شبيهة بمذهب الشيعة واعتقاداته وتعليماته، فيحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته المنحرفة عن الإسلام الحقيقيّ.
٦- كلّ مسلم ـ فرداً كان أو جماعة ـ الذي يحاول ويسعى لإحياء مذهب الشيعة مجدّداً، بواسطة الجمعيات أو المؤسّسات أو الشركات التي لها شبيهة بمذهب الشيعة واعتقاداته وتعليماته، فيحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته المنحرفة عن الإسلام الحقيقيّ.
٧- كلّ مسلم ـ فرداً كان أو جماعة ـ ممنوع أن يكون عضواً أو قائداً لأيّة مجموعة أو فرقة شيعيّة، لإحياء أو نشر تلك الفرقة. فمن فعل ذلك، فهو يحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته المنحرفة عن الإسلام، على حسب اعتقاد أهل السُنّة والجماعة.
٨- كلّ مسلم ـ فرداً كان أو جماعة ـ الذي يدرّس أو يقدّم أو يساعد في عقد أيّ برنامج أو احتفال أو مجلس مرتبط بمذهب الشيعة، فيحسب كعامل بهذا المذهب واعتقاداته وتعليماته المنحرفة عن الإسلام الحقيقي.
٩- أيّ موادٍّ للدعاية والنشر التي تبرز عن مذهب الشيعة واعتقاداته وتعليماته، أو أيّ مذهب جديد، أو فكرة جديدة، التي لها شبيهة بمذهب الشيعة واعتقاداته وتعليماته، بأيّ نوع من الإصدارات أو الطبعات أو التبليغات، في أي موقع من المواقع أو المدوّنة أو فيسبوك أو تويتر أو وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، فهي محرّمة.
١٠- كلّ مسلم ممنوع أن يمتلك أو يحتفظ أو يطبع أو يبيع أو ينشر أو يوزّع الأفلام أو الأصوات المسجّلة، أو الرسائل أو الكتب أو المجلّات، أو أي نشرة أو الرسائل أو الوثائق التي تستخدم أيّ شكل من أشكال الشعارات والرموز والرسم البياني والعلامات المرتبطة بمذهب الشيعة.
وكلّ شخص ممنوع ومنهيّ عن تقديم أي تسهيلات أو تبرعات أو مساعدات إلى طائفة الشيعة، من حيث العمل والنشر والنموّ والتطوير لمذهب الشيعة واعتقاداته وتعليماته في محافظة سلانجور بماليزيا.
١١- كلّ مسلم الذي يعمل ويطبّق كلّ الاُمور المذكورة أعلاها، فهو محسوب بارتكاب الأخطاء والمخالفات، ويستحق الإجراءات القانونية المطبّقة في محافظة سلانجور بماليزيا.
التأريخ: ٧ من أكتوبر ٢٠١٣ الميلادي
التوقيع: الحاج محمد تمييز بن عبد الوحيد
رئيس لجنة الفتاوى في سلانجور بماليزيا
 
لقاء ((اُفق حوزة)) عن موسوعة ابن عباس
 
 
 
 
 
 
 
v أجرت الصحيفة الفارسيّة الناطقة باسم الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة ((اُفق حوزه)) لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية، سماحة الشيخ محمّد الحسّون، وذلك للحديث عن ((موسوعة ابن عباس)) التي قام بمراجعتها وإعدادها للطبع هذا المركز المبارك، ونصّ اللقاء هو:

مقابلة مع وكالة أنباء الحوزة حول موسوعة عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن (ربيع الثاني 1438)

مدير مركز الابحاث العقائدية في مقابلة مع وكالة الحوزة:
آية الله محمد مهدي الخرسان قضى سبعين عاماً في تأليف موسوعة ابن عباس
خاص بوكالة الحوزة – قال سماحة الشيخ الحسون: إن "موسوعة عبدالله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن" تقع في واحد وعشرين مجلدا ويجب أن نقول أن آية الله الخرسان قضى سبعين عاما في تأليفها.
قال سماحة الشيخ محمد الحسون مدير مركز الأبحاث العقائدية (التابع لمكتب سماحة آية الله العظمى السيستاني) في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الحوزة: إن "موسوعة عبدالله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن" تقع في واحد وعشرين مجلدا ويجب أن نقول أن آية الله الخرسان قضى سبعين عاما في تأليفها، وفيما يلي نص الحوار:
v نظرا للإصدار الجديد لمركز الأبحاث العقائدية باسم «موسوعة عبدالله ابن عباس حبرالأمة و ترجمان القرآن» بقلم سماحة آية الله السيد محمد مهدي الخرسان، من علماء حوزة النجف العلمية، نطلب منكم أولا تعريف سماحة المؤلف إجمالا، ثم تبيين أسباب انتخاب ابن عباس موضوعا للكتاب ونهايةً تعريف الكتاب والموسوعة لنا.
هذه الموسوعة بعنوان "موسوعة عبدالله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن" تقع في واحد وعشرين مجلدا. بداية أسلط الضوء على المؤلف، ثم نتعرض إلي شيء مختصر عن صاحب هذه الموسوعة وهو عبدالله بن عباس ثم إلى الكتاب.
v حسب ما أتذكره فإنّ إحدى آثار سماحة آية الله الخرسان تمّ اختيارها بعنوان كتاب السنة في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران. ونظراً إلى علاقتكم الوثيقة والقديمة مع سماحته نفضّل الاطلاع عن حياته العلميّة باختصار قبل الدخول إلى بحث الموسوعة.
بالنسبة إلى المؤلف هو السيد محمد مهدي ابن السيد حسن الخرسان ولد في مدينة النجف الأشرف سنة 1347 هـ ق يعني الآن عمره المبارك الشريف 91 سنة. والده السيد حسن الخرسان من أوائل الذين عملوا في التراث و حفظه واقتنائه و تحقيقه حتي عُرف اسمه بتحقيق بعض المصادر الرئيسية ويعتبر من أوائل المهتمين بالتراث في ذلك الوقت يعني قبل عشرات السنوات كان معروفا باهتمامه بالتراث. السيد مهدي الخرسان حفظه الله ورعاه من تلاميذ السيد الخوئي وكذلك كان من تلاميذ المرجع السيد محسن الحكيم. وهو بالإضافة إلى اهتمامه بالتراث رجل عالم فاضل شاعر أديب له الكثير من المؤلفات و الكثير من التحقيقات. حسب اطلاعي فإن قسما من أثاره لم تطبع بعد وله ما يقارب أربعين أثرا وعنوانا لا أربعين كتابا. إنه من الذين ساهموا في تحقيق بحارالأنوار الذي كان سابقا مطبوعا بالطبعة الحجرية وبعد ذلك تم توزيعه على عدة أشخاص لكي يقوموا بتحقيقه وطباعته بهذه الطبعة الحديثة التي تقع في 110 مجلدا فالسيد الخرسان حقق تقريبا 12 مجلدا من البحار.
لديه أيضا موسوعة ابن إدريس الحلي تقع في 14 مجلدا كتب فيها عن حياة ابن ادريس و جمع كل مؤلفاته وحققها. إضافة إلى موسوعة عبدالله بن عباس التي طبعت الآن في 21 مجلدا ولديه كتاب "المحسن السبط؛ مولود أم سقط" وهو يتعرض في هذا الكتاب إلى الحديث عن المحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب و ابن الزهراء سلام الله عليهم ويعتبر هذا الكتاب من أفضل ما كتب في المحسن سلام الله عليه.
له أيضا كتاب آخر بعنوان "علي إمام البررة" وهو عبارة عن شرح الأرجوزة للمرجع السيد الخوئي رحمة الله عليه. هذه القصيدة تتعلق بإمامة أميرالمؤمنين(ع) و فضائله ومعاجزه و الأدلة على إمامته، تقع في 166 بيتا من الشعر وهذه تعتبر آخر ما كتبها المرجع السيد ابوالقاسم الخوئي رحمه الله، كتبها في سنة 1410 وكلف تلميذه السيد مهدي الخرسان بشرح هذه الأرجوزة. يعني السيد الخوئي حينما يذكر في الشعر مثلا آية المباهلة وأنها نزلت في عليّ أو علي(عليه السلام) واحد من الذين نزلت فيهم الآية، هنا يأتي السيد مهدي الخرسان ويشرح آية المباهلة ويذكر المصادر. السيد الخوئي مع أنه عربي في النسب، لكن لسانه ليس عربيا ولكنه يكتب الشعر العربي الفصيح وفي هذه الأرجوزة ذكر مناقب أميرالمؤمنين(ع) والشيء اللطيف أنه في آخر هذه القصيدة يقول بأنني لست شاعرا ولست أديبا ولكن من أجل الحصول على الثواب نظمت مناقب أميرالمؤمنين في هذه الأرجوزة الشعرية في 166 بيتا من الشعر فيأتي العلامة السيد مهدي الخرسان يشرح هذه الأرجوزة. السيد الخوئي كتب هذه الأرجوزة في سنة 1410 وتوفي في سنة 1413 ولكنها طبعت هذه الأرجوزة بعد وفاة السيد الخوئي وكتب المرحوم المرجع آية الله العظمى السيد علي البهشتي وهو من كبار تلاميذ السيد الخوئي لهذا الكتاب مقدمة كبيرة وهذه تعتبر من مؤلفات السيد محمد مهدي الخرسان.
السيدالخرسان حسب ما شاهدته يتصف بصفتين قلّما يتصف بها الذين يهتمون بالتراث. الصفة الأولى هي حينما أنت تجلس  إليه تشعر كأنك أمام مكتبة متحركة لديه من المعلومات الكثيرة ولا تتكلم أمامه عن أي كتاب أو عن أي موضوع إلا و يبدأ و يعطيك هذا الكتاب أين طبع متي ألف، في أي مكان طبع، من الذي حققه بحيث هو يعتبر دائرة المعارف عن التراث وعن الكتب.
المرحوم السيد عبدالعزيز الطباطبائي اليزدي كان في هذه الصفة شبيها للسيد الخرسان.
الصفة الثانية التي يتصف بها السيد مهدي الخرسان وهذه لعلها نادرة وهي كرمه و سخاؤه بما عنده من الكتب ومن المخطوطات. المعروف ممن يمتلكون المخطوطات و التراث هو أنه يكونون نوعا ما بخلاء بما عندهم من التراث ولا يعطون مخطوطة لأحد، أما السيد محمد مهدي الخرسان كريم بما عنده يعني يعطي حتى قبل أن تسأله أنت أو تطلب منه. أنا أتذكر حينما أخبرته بأنني أعمل في جمع الشعائر الحسينية هو بدأ وقال لي هل عندك هذه الرسالة أو تلك الرسالة؟ ثم قال هذه الرسائل موجودة عندي وأنا أصورها لك وأعطيها لك. كريم بكل معنى كلمة بما عنده من التراث وهاتان الصفتان قلما تجدهما في شخص من المهتمّين بالتراث والسيد لازال في قيد الحياة وبما أنه في هذا السن ولكنه يشتغل بالتأليف والتحقيق وبين يديه كتاب مهم حسب ما أخبرني عن الزهراء سلام الله عليها وعنده مجلد من مذكراته كتب ما شاهده بنفسه فيه. حينما نقول عمره 91 سنة هذا يعني يعتبر هذا الكتاب مذكراته في قرن كامل من الزمن ونحن نسأل الله تعالى أن يطيل في عمره حتى يكمل ما في يده من آثار ومن تراث ويفيد به المسلمين والشيعة.
v حسناً، التوضيحات كانت وافية، فلنشرع في موضوع موسوعة ابن عبّاس. أتصوّر بأنّ سماحة آية الله الخرسان قد تناول موضوعاً مهمّا حيث إن ابن عبّاس شخصيّة هامّة في تاريخ الإسلام والشيعة، إلا أنه تطرح أحيانا بعض الروايات والشبهات حول هذه الشخصيّة ممّا أتمنّى أن يكون قد تطرّق سماحته إليها في موسوعته.
أما في ما يتعلق بابن عباس نقول إنه ولد ثلاث سنوات قبل الهجرة النبوية حينما حاصر الكفار المسلمين وحاصروا بني هاشم في شعب أبي طالب حينما كان النبي وبنو هاشم محصورين في شعب أبي طالب ومعروف أن والده عباس بن عبدالمطلب حينما ولد هذا الطفل(عبدالله) أتي به إلى النبي والنبي دعا له دعاءه المشهور وقال «اللهم ألهمه التأويل و علمه الحكمة» وكذلك أصبح ابن عباس من كبار المفسرين ومن كبار العارفين بتأويل القرآن وبأسراره وحتى أن الإمام علي قال عن عبدالله بن عباس «كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر». إذًا ابن عباس ولد ثلاث سنوات قبل الهجرة وعندما توفي النبي كان عمره 14 سنة فهو يعتبر من الصحابة ومن الذين شاهدوا النبي ونقلوا عن النبي ويعتبر من الرواة حتى أنه كان يسأل خالته ميمونة زوجة النبي متى يأتي النبي عندك؟ فتخبره ميمونة فهو يذهب إلى بيت خالته حتى ينظر إلى النبي كيف يتوضأ وكيف يصلي وكيف ينام ولذلك ينقل وضوء النبة وينقل صلاة النبي وكيفية تهجده في الليل.
ابن عباس هو ثقة عند عموم المسلمين السنة والشيعة؛ يوثقونه وينقلون عنه بالأخص فيما يتعلق بالقرآن و تفسيره بحيث أنت لا تجد تفسيرا من تفاسير المسلمين عموما إلا وتجد المفسرين ينقلون من ابن عباس لأن قوله معتبر عند السنة والشيعة.
طبعا بعد وفاة النبي هو تتلمذ على يد علي بن أبي طالب(عليه السلام) أكثر دراسته و تتلمذه وأكثر أخذِه للعلوم كان من أستاذه علي بن أبي طالب سلام الله عليه. طبعا ابن عباس توفي سنة 68 الهجرية وقد أصيب في آخر عمره بالعمى فهو كان ثقة عند عموم المسلمين.
v أشرتم إلى أن الموسوعة تتشكّل من 21 مجلّداً؛ فما هي الأجزاء التي تشتمل عليها؟
أما فيما يتعلق بالموسوعة وهي موسوعة عبدالله بن عباس، يجب أن نقول أن السيد الخرسان قضي من عمره سبعين سنة في تأليف هذه الموسوعة. هذا الرجل قضي سبعين عاما في تأليف هذه الموسوعة وبداية كتبها في اربعة مجلدات وأراد أن يطبعها في أربعة مجلدات وفي سنة 1374هـ يعني قبل 64 سنة كتب له السيد هبة الدين شهرستاني تقريظا حينما أراد أن يطبع تلك المجلدات الأربعة والمرجع الديني السيد عبدالهادي الشيرازي أيضا كتب له تقريظا و هذان التقريظان موجودان الآن في الكتاب. ثم إنه رأى أن هذه الموسوعة تحتاج إلي بحث وشرح كثير فاستمر في البحث عما يتعلق بابن عباس و استغرق هذا الكتاب من بداية تأليفه حتي نهايته أكثر من 70 سنة فهذا يعتبر كتاب العمر ذكر فيه كل ما يتعلق بابن عباس مطلقا من ولادته دراسته من علمه وممّا قيل فيه ومن أساتذته وتلاميذه وآثاره وتفسيره للقرآن وكل شيء يتعلق بابن عباس قد ذكره في هذه الموسوعة.
أتذكّر كنت قد ذهبت سنة 1432هـ في شهر شعبان إلى العمرة وزيارة بيت الله الحرام والمدينة المنورة وهو حينئذ جاء إلى إيران وزار مشهد المقدسة ثم قم المقدسة وحينما سمع السيد جواد شهرستاني بأنه جاء إلي إيران، أخذوا له التأشيرة من العراق وجاء إلى العمره وبقي هناك عدة أيام وذهب إلى الطائف من أجل أن يقف عند قبر عبدالله بن عباس ويقرأ له الفاتحة ويطلب من الله سبحانه أن يرزقه العمر والصحة حتى يكمل هذه الموسوعة.
هذه الموسوعة في الواقع تقع في أربع حلقات وكل حلقة في خمسة مجلدات ما عدا الحلقة الأخيرة جعلها في ستة مجلدات و المجلد الأخير كأنه مسك الختام أو تعريف مختصر لهذه الموسوعة.
v بماذا تختصّ كلّ حلقة من هذه الحلقات من موضوعات ومباحث؟ سماحة الشيخ محمد الحسون
الحلقة الأولي بعنوان "ابن عباس تأريخ وسيرة" تحدث فيها عن تأريخ ابن عباس منذ ولادته وحتى وفاته؛ منذ ولادته في زمن النبي(صلى الله عليه وآله) ثم بعد ذلك من بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) إلى آخر حكومة عثمان بن عفان ثم بعد ذلك في خلافة أميرالمؤمنين(عليه السلام) ثم بعد ذلك في أيام الإمام الحسن(عليه السلام) و خلافته و بعد ذلك في خلافة بني أمية إلى وفاته سنة 68هـ بحيث يتذكر كلما يتعلق بحياته وذكر أيضا الإشكالات التي أوردت وأجاب عليها والأخطاء التي وجدها في الكتب التي ألفت عن ابن عباس.
السيد محمد مهدي الخرسان جمع كل ما يتعلق بابن عباس من الكتب و المقالات باللغات الفارسية والعربية والتركية أو الأردو وكذلك المخطوطات التي تتعرض إلى ابن عباس.
حينما سافر إلي إيران سنة 1432هـ ذهب إلى مشهد و هنالك المسؤولون في العتبة الرضوية عرفوه ووضعوا المخطوطات تحت يده وصوّروا له مجموعة كبيرة من المخطوطات وذلك في حين أن المسؤولين في هذه العتبة غير معروفين بهذا الكرم في تصوير المخطوطات وبهذه السرعة ولكن لما عرفوا بأن السيد يكتب هذه الموسوعة، فصوروا له ما يحتاج من المخطوطات و أيضا كلّف بعض الأشخاص كي يصوروا له بعض المخطوطات في المكتبات الرئيسية هناك. فإذًا هو جمع كل ما يتعلق بابن عباس من الكتب المطبوعة والمخطوطة في كل اللغات كي ينظر ماذا قالوا عن ابن عباس ويردّ الأخطاء التي كتبها بعض الأشخاص عنه.
الحلقة الثانية أيضا في خمس مجلدات بعنوان "دراسة وعطاء" ويذكر فيها دراسته وأساتذته؛ من أين أخذ الحديث، من أين أخذ العلم، ثم يذكر بعد ذلك منهجه العلمي في التفسير والأخبار وما نقل عنه وما كتب عنه.
أما الحلقة الثالثة جعلها بعنوان "آثار ابن عباس". عبدالله بن عباس ليس له مؤلَّف بمعنى أنه لم يؤلف في حياته كتابا وإنما من جاء من بعده جمع ما قال ابن عباس وجعله في كتاب ومن أهمهم ابنه الذي كتب كتابا مما سمع من والده من تفسير القرآن. كتب عطاء ابن أبي رباح أيضا عن تفسير ابن عباس والشيء المهم في هذه الحلقة أن السيد الخرسان جمع فيها 18 مؤلفا من المؤلفات المنسوبة لابن عباس؛ فصحح قسما منها وناقش في قسم آخر لأن بعض الأشخاص نسبوا بعض الأقوال وبعض الكتب لابن عباس خاصة فيما يلائم منهجهم.
الحلقة الرابعة وهي المهمة تعتبر من اهتمامات مركز الأبحاث في ردّ الشبهات وعنوانه "ابن عباس في الميزان بين الجرح والتعديل". مثلا هناك شبهة تثار عن ابن عباس حينما كان واليا على البصرة من قبل أميرالمؤمنين عليه السلام (وأيضا كان واليا علي البصرة منصوبا من الإمام الحسن عليه السلام). الشبهة تقول بأن ابن عباس في آخر أيام الإمام علي سلام الله عليه أخذ أموال البصرة وذهب إلى مكة أو إلى الطائف فهنا يأتي السيد المؤلف الخرسان ويستعرض هذه الشبهة بشكل دقيق ويذكر كيف وردت في كتب السنة وكيف وردت في كتب الشيعة وكيف تطورت هذه الشبهة ويأخذها تسلسلا من الناحية الزمنية والتأريخية وفي هذه الشبهة التي ذكرناها يذكر الرسائل التي حصلت بين الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) و بين ابن عباس يذكرها تسلسلا ثم يستنتج بأن هذه الشبهة ليست واقعة وغير ثابتة ويثبت بطلان هذه الشبهة وأن ابن عباس لم يفارق أميرالمؤمنين(عليه السلام) يوما واحدا ولم يخنه وحينما قتل الإمام علي(عليه السلام) واستشهد في مسجد الكوفة كان ابن عباس موجودا في الكوفة عند الإمام علي(عليه السلام) وقد شارك في تغسيل وتكفين الإمام علي سلام الله عليه وهو من أوائل الأشخاص الذين بايع الإمام الحسن(عليه السلام) بل دعا الناس إلى بيعة الإمام الحسن سلام الله عليه وأصبح بعد ذلك واليا من قبل الإمام الحسن على البصرة. ولو كان خان أميرالمؤمنين عليا و أخذ أموال البصرة كيف يمكن أن يجعله الإمام الحسن واليا على البصرة؟ طبعا هذه الحلقة الأخيرة في غاية الأهمية وهي التي تدخل في موضوع ودائرة نشاطات وفعاليات مركز الأبحاث والعقائد و المركز طبع هذه الموسوعة من ضمن سلسلة ردّ الشبهات وهناك شبهات واردة على ابن عباس ولذلك قام هذا الرجل المؤلف بردها واستغرق تصحيح ومراجعة هذه الموسوعة في المركز عشر سنوات يعني نحن طبعنا الحلقة الأولى سنة 1428 و نحن الآن في سنة 1438 فاستغرق تصحيحها و مراجعتها في المركز عشر سنوات فنحن لم نقم فقط بطباعة هذه الموسوعة ونشرها بل قام المركز بمراجعتها وتصحيحها وكلما كان هناك من ملاحظة كنا نكتب إلى السيد المؤلف وكان يبدي رأيه وبحمدالله تعالى خرجت هذه الموسوعة الآن في 21 مجلدا وهو كتاب العمر لهذا المؤلف السيد محمد مهدي الخرسان ونسأل الله تعالة أن يطيل في عمره الشريف والمبارك وهو يعتبر من مشايخي وأعطاني وزوجتي السيدة أم علي مشكور الإجازة في الرواية ونحن نعتز بهذه الإجازة.
v هل تم توزيع هذه الموسوعة على المراكز العلمية وكيف كان استقبال هذه المراكز لها؟
نحن هنا في مركز الأبحاث العقائدية لا يوجد عندنا بيع و أكثر كتبنا نوزعها على المراكز العلمية وعلى الشخصيات وبعثنا للمؤلف 200 دورة من الكتاب وهو أيضا لا يبيعها بل يوزعها ويهديها ولكن بعض هذه النسخ تباع في قم في مكتبة البيع وتباع بسعر زهيد جدا ولعله المجلد الواحد يباع بثلاثة أو أربعة آلاف تومان ونحن لا نبيعها لأن المركز تابع لسماحة المرجع آية الله العظمي السيد علي السيستاني و تحت إشراف مباشر لوكيله العام حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد شهرستاني فلا يوجد عندنا بيع وليس هدفنا الربح والإستفادة ومع ذلك قسم منها يباع في السوق كي يستطيع بعض الأشخاص أن يشتريها فهي موجود في المكتبة بسعر زهيد جدا.
v أشرت إلى أن تأليف هذه الموسوعة وطبعها قد استغرق أكثر من سبعين سنة من المؤلف. هنا يطرح هذا السؤال بأن عالما كالسيد الخرسان لماذا اختار ابن عباس للتأليف فيه وبذل هذا الكم من العمر والوقت؟
هو يجيب على هذا السؤال ويقول بأن ابن عباس علم في الإسلام عموما وكل المذاهب الإسلامية تعتمد عليه وتأخذ منه التفسير والتأويل وكذلك الحديث والتأريخ وله الكثير من المواقف في أيام الإمام علي سلام الله عليه وله نقاش طويل مع عائشة وحتى أن عمربن خطاب كان يقدمه وهو شاب علي الصحابة ويسأله ويستفسر منه لكن لم أجد شخصا اهتم به وكانت آثاره متفرقة بشكل قد حصلت هنالك ظلامة لهذا الرجل فاهتم المؤلف به وبآثاره وأخرج هذه الموسوعة وهو يقول في نهاية هذه الموسوعة أنا آمل أن أنال شفاعة ابن عباس في يوم القيامة لأنه أظهر حقيقة أحد تلاميذ الإمام علي عليه السلام.
v ما هو دور مركز الأبحاث العقائدية في تحقيق وتصحيح هذه الموسوعة؟
المركز له فرع في النجف وأكثر أعمال الطباعة والتصحيح والمراجعة قام بها بعض الشباب في مركز الأبحاث العقائدية في النجف لأن الأوراق التي كتب عليها السيد الخرسان كان قد مضى على بعضها أربعون أو خمسون أو ستون سنة فكانت أوراقا قديمة تحتاج إلى التجديد وإعادة النظر من قبل المؤلف ثم صف الحروف ومراجعتها وهذا يحتاج إلى الإرتباط مع المؤلف وطوال هذه السنوات مركز الأبحاث العقائدية في النجف الأشرف قام بهذه المهمة وكان على تواصل مستمر مع المؤلف وعملنا نحن على مساعدتهم في استخراج هذه الموسوعة ثم حينما تأتي هذه الموسوعة إلى قم راجعها المحققون هنا بشكل دقيق واستخرجوا بعض الأشياء التي تحتاج إلى استخراج وإذا كان لنا بعض الملاحظات فنكتب للمؤلف وهو كان قد يجيز بعضها أو لا يجيز وعلى أي حال كنا خلال عشر سنوات في تصحيح ومراجعة هذه الموسوعة إلى أن تم إخراجها بهذا الشكل.
 
جائزة كتاب السنّة
 
 
 
v أحرز كتاب ((عبد الله بن عباس حبر الاُمّة وترجمان القرآن)) لمؤلّفه آيةالله العلاّمة السيّد محمّد مهدي الموسوي الخرسان، جائزة أفضل كتاب طبع في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية.
وقد قام مركز الأبحاث العقائديّة بمراجعة وتصحيح هذا الكتاب خلال عشر سنوات، وقدّمت وزارة الإرشاد في إيران جائزة تقديريّة ولوحاً ذهبياً، لمؤلّفه، قام باستلامه نيابة عن المؤلّف مدير مركز الأبحاث العقائديّة، وذلك يوم السبت 9 جمادى الأولى 1438 هـ = 7/2/2017م ـ في احتفال كبير اُقيم في طهران، حضره رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة الدكتور الشيخ حسن روحاني.
 
مؤتمر الصحابي الجليل سلمان المحمّدي
 
 
 
 
 
 
 
v مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة العلاّمة الشيخ محمّد الحسّون، ترأسّ الوفد العلميّ الذي شارك في مؤتمر الصحابي الجليل سلمان الفارسي المحمّدي، وقد ضمّ هذا الوفد ممثلين من دول: إيران، ومصر، والجزائر، وساحل العاج، ولبنان.
وشارك الشيخ الحسّون في هذا المؤتمر بمقال علميّ تحت عنوان ((الجدال والحوار في الشريعة الإسلاميّة)) الذي ألقاه يوم انعقاد المؤتمر، السبت 3 رجب 1438 هـ = 1/4/2017م وقد وضع المقال كاملاً في الموقع الرسميّ لسماحة الشيخ الحسّون.