×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الشيعة في: البرازيل

الشيعة في البرازيل

معلومات عامة:    البرازيل تقع في وسط القارة الامريكية الجنوبية، وشرقها بأجمعه واقع على المحيط الاطلسي، وعاصمتها برازيليا، وحكومتها جمهورية فدرالية ويبلغ عدد السكان في البرازيل 170 مليون ولغتهم الرسمية البرتغالية مع وجود اللغة الاسبانية والانجليزية والفرنسية، ونسبة المسيح تبلغ 89% أغلبهم من الكاثوليك، والباقي يتبعون اديان متعددة منها المحلية والافريقية، اما الحكومة فتتبنا فلسفة حرية الاديان، ولا يتجاوز عدد المسلمين الثلاثة ملايين ويتواجدون في الغالب في مدينة ساوباولو.
    قدم الإسلام الى هذه البلاد عن طريق العبيد الذين جلبوا من افريقيا وكذلك المهاجرين في زمن الدولة العثمانية وكانت مدينة ريودي جنيرو قديماً محط نزول المستشرقين المخطوفين من مسلمي افريقيا وبأعداد تتجاوز الملايين وبواسطة هؤلاء عرفت هذه المدينة الإسلام، ومع ان الاستعمار البرتغالي عمل على تصفيتهم جسدياً وإماتة الروح الإسلامية في ذريتهم عبر قرون إلا ان هذه البلاد لا تزال تشهد كل حين صحوة اسلامية ، ومن الشواهد على تمركز الإسلام في هذه البلاد وجود الاثار العربية والإسلامية القديمة، ففي مدينة (بهية) الخاضعة لأناس اصلهم من افريقيا توجد آثار لكتابة عربية وكذلك وجود الكلمات العربية في الشارع البرازيلي واسماء لبعض المناطق مثل (كروتيبا) واصلها قرطبة، وفي العصر الحديث (في الخمسينيات) عرفت هذه البلاد الإسلام بوصول الجالية العربية من التجار، واسست الجمعيات الإسلامية والتي كانت تقوم باحياء المناسبات والاحتفالات الإسلامية، وبني أول مسجد في البرازيل سنة 1950م في مدينة ساوباولو واليوم يوجد في البرازيل أكثر من 60 مركزاً اسلامياً ، و 40 مسجداً .
    اما التواجد الشيعي فيرجع تاريخه الى زمن الدولة العثمانية وذلك بقدوم الشيعة الهاربين من التجنيد العسكري وكانت هجرتهم الى الارجنتين ومن ثم الى البرازيل، وفي منتصف هذا القرن كان لهجرة اللبنانيين الاثر الكبير لوجود التشيع في هذا البلد وبرز وظهر على شكل تجمعات ومراكز ومؤسسات في سنة 1985م، ويبلغ عدد الشيعة اليوم مليون نسمة تقريباً أي بنسبة 40% من المسلمين متمركزين في كروتيبا ولهم مسجد باسم الامام علي (عليه السلام) يصلي فيه السنة والشيعة وكذلك في ساوباولو ولهم مسجد بأسم محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكذلك في فوزدواكوازو وفيها حسينية الامام الخميني تحت اشراف الجمعية الخيرية الإسلامية وهو اهم المراكز الشيعية في البرازيل وأكثرها نشاطاً.
    يتمتع الشيعة في هذا البلد بمستوى عقائدي جيد على خلاف اهل السّنة الذين انصهروا في المجتمع المسيحي، واليوم اصبح الشيعي وخصوصاً الشباب يفتخر بهويته.
    وللشيعة نشاطات كثيرة تتلخص بالدعم المالي للمؤسسات الدينية والحركة التبليغية حيث أن المراكز الموجودة في البرازيل هي من مساهمات الشيعة بالخصوص التجار منهم، وكذلك يوجد لديهم نشاطات اجتماعية لغير المسلمين أي البرازيليين ، وعلى المستوى الثقافي توجد لديهم بعض الاصدارات مثل الكتب العقائدية الصغيرة التي ترجمت الى اللغة البرتغالية، وترجمة بعض الكتب مثل نهج البلاغة ونظام حقوق المرأة في الإسلام والشيعة في الإسلام وعدة كراسات أخرى.
    شهدت الساحة البرازيلية حركة تحول وتغيير في أهل السنة اتجاه الشيعة وذلك بفضل النشاط الثقافي والحركة التبليغية واخلاق وسلوك الشيعة انفسهم، ففي السابق كانوا ينظرون للشيعة نظرة سيئة بسبب الاعلام المضاد من قبل اعداء أهل البيت (عليهم السلام) اما الان اصبح هناك احترام جيد من قبل اهل السنة، ويحدث بين الحين والاخر تزاور بين علماء السنة والشيعة واصبح هناك تعاون وتعاطف من قبل بعض العلماء والشخصيات السنية مع المؤسسات والمراكز الشيعية هناك. 

الشيعة عبر القرون

٩ رمضان ١٤٢٤
📩
معلومات عامة: لا نريد في هذا المقال أن نثبت أفضلية الشيعة ، أو فضلهم بكثرة عددهم وانتشارهم في البلدان وأكثريتهم في بعضها ، لأن الكثرة لا تكشف عن الحق ، والقِلَّة لا تدل على الضلال .
وقديماً قيل : ( إن الكِرَام قليل ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يدور الحق معه كيفما دار : لا تزيدني كثرة الناس حولي عِزَّة ، ولا تَفَرُّقُهُم عنِّي وَحشة .
ولو كانت الكثرة تغني عن الحق شيئاً لكانت الطوائف غير الإسلامية أفضل ديناً ، وأصح عقيدة من المسلمين .
وإنما الغرض الأول أن نثبت أن الشيعة كسائر الفرق والطوائف التي لها كيانها وتأثيرها.
فإن الذين يتجاهلون وجود الشيعة وينظرون إليها كفئة قليلة يمكن استئصالها ، هم في الحقيقة بعيدون عن الواقع كل البعد ، ولا يعبرون إلا عن رغباتهم وأحلامهم .
لإن القضاء على الشيعة لن يكون إلا بالقضاء على جميع المسلمين ، ولن يكون ذلك حتى لا يبقى على وجه الأرض ديار .
لمحة تاريخية :
كانت الدول فيما مضى - شرقية كانت أم غربية - تقوم على أساس الدين ، فتخوِّل لنفسها حق التدخل في شؤون الإنسان الداخلية والخارجية ، لأنها نائبة عن الله .
ومن هنا كانت تعامل الناس على أساس أديانهم ومعتقداتهم ، لا على المؤهلات العلمية والخلقية .
فتحب أبناء دينها ، وتضطهد الآخرين ، أو تتجاهل وجودهم كرعايا ومواطنين .
ومن هنا كان التفاوت في عدد الشيعة والسنة قلة وكثرة حسب الدول القائمة الحاكمة ديناً ومذهباً .
ففي عهد الأمويين والعباسيين كان السنة أكثر عدداً من الشيعة ، وفي عهد البويهيين والفاطميين كانت الكثرة في جانب الشيعة ، وفي عهد السلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين ازداد عدد السنة حتى أصبحوا على تعاقب الأجيال والقرون أضعاف عدد الشيعة .
والغريب حقاً أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفاً لاضطهاد الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب السنة في كثير من البلدان والأزمان .
ومن أراد التوسع في هذا المجال فعليه مراجعة كتاب ( الشيعة والحاكمون ) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مَغنِيَّة .
من بلدان الشيعة :
البرازيل : وهي بلد تقع في وسط قارة أمريكا الجنوبية ، ونسبة الشيعة فيها أكثر من 40% من نسبة المسلمين في البلاد ، ففيها أكثر من مليون شيعي .
وأخيراً :
نختم كلامنا بما ذكره الشيخ أبو زهرة – وهو أحد علماء السنة المعاصرين – في آخر كتابه ( الإمام الصادق ) بعنوان : ( نمو المذهب الجعفري ومرونته ) ، حيث قال :
لقد نما هذا المذهب وانتشر لأسباب :
الأول : إن باب الاجتهاد مفتوح عند الشيعة ، وهذا يفتح باب الدراسة لكل المشاكل الاجتماعية ، والاقتصادية ، والنفسية .
الثاني : كثرة الأقوال في المذهب - أي في المسائل الفقهية النظرية - ، واتِّسَاع الصدر للاختلاف ما دام كل مجتهد يلتزم المنهاج المسنون ، ويطلب الغاية التي يتغياها من يريد مَحص الشرع الإسلامي خالطاً غير مشوب بأية شائبة من هوى .
الثالث : إن المذهب الجعفري قد انتشر في أقاليم مختلفة الألوان من الصين إلى بحر الظلمات ، حيث أوروبا وما حولها ، وتفريق الأقاليم التي تتباين عاداتهم وتفكيرهم وبيئاتهم الطبيعية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والنفسية .
إن هذا يجعل المذهب كالنهر الجاري في الأرضين المختلفة الألوان ، يحمل في سيره ألوانها واشكالها من غير أن تتغير في الجملة عذوبته .

أضف معلومات حول الشيعة في العالم