×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

دراسة في علامات الظهور / الصفحات: ٤١ - ٦٠

والعزائم، ليصبح العدو ـ من ثم ـ أقدر على توجيه الضربات الساحقة، والماحقة، لكل جهد مخلص، أساسي وبنّاء.

نعم.. إنهم (عليهم السلام) ما كانوا يريدون ربط الناس بما سيقع، وإنما بما وقع. أي أنهم يريدون للناس أن يستفيدوا مما وقع ومضى لينعش بهم الأمل، ويشحذ الهمم والعزائم ليمنحهم اليقين، ويهب لهم حالة السكون والركون إلى الحق، والارتباط العاطفي والشعوري بقائد المسيرة ورائدها، بعد الانتهاء من مرحلة الارتكاز العقائدي المستند إلى القناعات الناشئة عن وسائل الإثبات للأصول والمنطلقات الأوليّة في مسائل الإمامة على صعيد مفاهيمها الأساسية من جهة، وعلى صعيد التجسيد الحي في المثل الحي للإمامة الحاضرة، من جهة أخرى.

ولا شك في أن وجود هذا الارتباط العاطفي والشعوري، وذلك السكون والركون يصبح ضرورة ملحة، حينما يبدو أن الناس قد بدأوا يتعاملون مع قضية الإمام المهدي كمرتكز عقائدي، لا يملك من الروافد الشعورية والعاطفيّة إلا القليل القليل، الذي لا أثر له في موقع الحركة، وتسجيل الموقف.

فالمطلوب إذن، هو أن يسهم ما وقع في بعث الأمل ورفع درجة الإحساس، والشعور والارتباط بالقائد وبالقيادة إلى مستوى أعلى وأكثر حيوية وفاعلية فيه الكثير من الجدّية، والمزيد من العطاء. ويعمق في الإنسان المسلم المزيد من الشعور بالمسؤولية، والإحساس بالرقابة، ليعيش في رحاب الإمامة بكل ما فيها من معان، وكل ما تمثله من عطاء، في مجال الحركة والعمل والسلوك والموقف، وفي جميع مفردات حياته التي يعيشها.

٤١

الحل الأفضل:

وبعد هذا التوضيح الذي ذكرناه نقول:

أن هذا الحل يتلخص في إعطاء ضابطة عامة للأحاديث التي تتحدث عن المستقبل، وعن علامات الظهور للإمام الحجة (عجل الله فرجه)، تشير إلى أنها جميعاً حتى ما صح سنده منها إنما تتحدث عن أمور ليست بأجمعها حتمية الوقوع، فمن الجائز أن لا يقع بعض منها، ولكن هذا البعض لا يمكن لنا تحديده بالدقة.

والسبب في ذلك هو: أن الإمام (عليه السلام) أو النبي (صلى الله عليه وآله)، إنما يتحدث ويخبر عن تحقق المقتضي لوجود ظاهرة، أو حدث مّا وفق ما هو مخزون في علم الغيب. بحيث لو سارت الأحداث على طبيعتها لتحقق ذلك المقتضي.

ولكنه (عليه السلام) لم يخبر عن شرائط تأثير تلك المقتضيات هل سوف توجد أم لا؟ كما أنه لم يخبر عن الموانع التي قد تعرض للمقتضي، وتمنعه من التأثير.

وإذن.. فإذا تحقق شيء مما أخبر عنه (عليه السلام)، فإن ذلك يكشف عن تحقق شرائطه، وفقد موانعه، وتمامية عناصر علته، وإذا لم يتحقق، فإن ذلك يكشف عن عروض مانع، أو فقد شرط تأثير ذلك المقتضي.

فهو (عليه السلام) إذن إنما يخبر عن أمور قد تختلف في المآل والنتيجة، ولكنها متحدة، وذات طبيعة واحدة، وفي نسق واحد من حيث تحقق مقتضياتها.

وهذا بالذات هو ما تعنيه الروايات التي نصت على حتمية بعض علامات الظهور، وأوضحت أن سائر ما يُذكَر في الروايات مما عدا ذلك قد

٤٢
لا يقع بعض منه إما لاحتمال أن لا يوجد شرط تأثير مقتضيه، أو لوجود المانع من التأثير.

وذلك يعني: أن يصبح ضعيف السند، وصحيحه من تلك الروايات بمنزلةٍ واحدة، من حيث عدم إمكانية التنبوء بحتمية حصوله في المستقبل، فإن كل ما أخبرت عنه تلك الروايات يصبح في معرض أن لا يتحقق ولا يكون. وإن كان احتمال الحصول في الروايات الصحيحة أقوى منه في غيرها.

فلا مجال بعد لرسم خريطة للأحداث المستقبلية، ولا يصح صرف الجهد في التعرف على ما سيحدث، ومحاولات من هذا القبيل لن يكون لها الأثر المطلوب في ترغيب الناس، أو ترهيبهم، ما دام أنه لم يعد ثمة مجال للاستفادة من الأخبار صحيحها وسقيمها إلا بعد وقوع الحدث. فيأتي حينئذ دور المقارنة بين ما هو مذكور في الرواية، وبين ما وقع فعلاً ويكون الإيمان به، أو عدمه على هذا الأساس.

العلامات التي هي من المحتوم:

ولأجل تتميم البحث، فإننا نذكر فيما يلي طائفة من الروايات التي بينّت العلامات التي هي من المحتوم.

وسوف يلاحظ القارئ: إذا راجع ـ كتب الرجال ـ أن من بين هذه الروايات ما هو معتبر من حيث السند، مع عدم وجود ما يقتضي التشكيك في متنه.

وقد جاء ما اخترناه على قسمين(١):

(١) اعتمادنا في العلامات المذكورة على مصادر محدودة ولم نحاول الاستقصاء لها في سائر المصادر مع أنها من الكثيرة بمكان.

٤٣
أحدهما:

قد قسّم العلامات إلى قسمين: محتوم وغير محتوم، مع ذكره لبعض الخصوصيات.

الثاني:

اكتفى بتعداد العلامات التي هي من المحتوم كما سيظهر من الصفحات التالية:

ألف: الطائفة الأولى من الروايات:

ونذكر من القسم الذي فَصلَ بين المحتوم وغيره وذكر بعض الخصوصيات لهما.

الرويات التالية:

١ـ أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي، عن عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "إن من الأمور أموراً موقوفة، وأموراً محتومة، وأن السفياني من المحتوم الذي لابد منه"(١).

٢ـ أحمد بن محمد بن سعيد، عن القاسم بن الحسن بن حازم من كتابه عن عيسى بن هشام، عن محمد بن بشر الأحول، عن عبد الله بن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس، قال:

"سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من الأمر محتوم، ومنه ما ليس محتوم ومن المحتوم خروج السفياني في رجب"(٢).

(١) الغيبة للنعماني ص٣٠١ وراجع ص٢٨٢.

(٢) الغيبة للنعماني ص٣٠٠.

٤٤
٣ـ أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن خالد الأصم، عن عبد الله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: [{ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ}(١) فقال:

"إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف.

فقال له حمران: ما المحتوم؟

قال: الذي لله فيه مشيئة.

قال حمران: إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف.

فقال أبو جعفر: لا والله، إنه لمن المحتوم"(٢).

٤ ـ محمد بن همام، عن محمد بن أحمد بن عبد الله الخالنجي، عن داود بن القاسم:

"كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟.

قال: نعم.

قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم.

قال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد"(٣).

(١) الآية ٢ من سورة الأنعام.

(٢) الغيبة للنعماني ص٣٠١.

(٣) الغيبة للنعماني ص٣٠٣ والبحار ج٥٢ ص٢٥٠/٢٥١.

٤٥

المجلسي: والبداء في المحتوم:

قال المجلسي (رحمه الله): يُحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم: البداء في خصوصياته، لا في أصل وجوده، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك(١).

ولكننا لا نوافق العلامة المجلسي (رحمه الله) على جوابه هذا، فإن سياق الرواية التي تتحدث عن حتمية نفس الحدث، وعروض البداء فيه نفسه، يأبى عن صرف البداء إلى الخصوصيات. ولا أقل من أنه خلاف الظاهر.. فلابد من البحث عن إجابة أخرى تكون أوضح، وأتم.

ونحن نجمل رأينا في هذه الرواية فيما يلي:

رأينا: البداء في المحتوم!!:

إن أساس الإشكال الذي أثار تعجب السائل، وحاول العلامة المجلسي الإجابة عليه هو:

أن البداء في المحتوم ينافي حتميته، لأن معنى البداء في شيء هو العدول عنه، فحتمي الوجود يصبح ـ بواسطة البداء ـ غير حتمي، وكذلك العكس.

وعلى هذا.. فلا يبقى ثمة فرق بين المحتوم وغيره، فلا معنى لهذا التقسيم.

ولعل الجواب الأتم والأوفى هو:

أن هناك أمور ثلاثة يمكن استفادتها من الروايات:

الأول:

ما قدمناه، من أن الإخبار يكون عن تحقّق المقتضيات للأحداث

(١) البحار ج٥٢ ص٢٥١.

٤٦
والوقائع من دون تعرض لشرائطها وموانعها. فقد تتحقق تلك، وتفقد هذه، فيوجد الحدث وقد لا فلا.

وقد قدمنا الحديث عن هذا القسم ونعزّزه هنا بالمثال التقريبي.

فنقول:

أما بالنسبة للمانع، فهو نظير بيت بُنِيَ على ساحل البحر، وكان البناء من القوة بحيث يستطيع البقاء مئة سنة.

ولكن إذا ضربته مياه البحر، أو تعّرض لعاصفة عاتية، أو لزلزال، فلسوف ينتهي عمره في أقل من نصف هذه المدة فيصحّ الإخبار عن المدة الأولى من دون تعرض لذلك المانع المعارض، أو الذي يعرض له.

وكذلك الحال لو كان للإنسان حقل زرعه قمحاً، وقد استحصد، فإنه يصح له أن يقول: إن لدي مقدار ألف كيلو من القمح، ولكنه لا يدري: أن طفلاً سيلقي فيه عود ثقاب فيحرق، أو سوف يأتي سيل فيقضي عليه.

وأما بالنسبة إلى الشرط، فهو نظير شجرة خضراء غرست في الموقع وفي المكان المناسب، ولكنّ شرْطَ نموّها وحياتها هو إيصال الماء إليها، فإذا لم يتحقق هذا الشرط، امتنعت عليها الحياة. فيخبر عن حياة الشجرة، وعن عمرها، من دون الأخذ بنظر الاعتبار عدم تحقق ذلك الشرط كما قلنا.

ومن الأمثلة التي وردت في القرآن وفي السنة، على لسان الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، والأئمة الأطهار (عليهم السلام) نذكر:

١ـ أن بعض الروايات قد صرحت بأن الرجل ليصل رحمه، وقد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصّيرها الله عز وجل ثلاثين سنة، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثين سنة، فيصّيرها الله ثلاث سنين. ثم تلا: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء

٤٧
وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}(١).

٢ـ ما روي من أن إذاعة الناس، وعدم كتمانهم قد أوجب تأخُّر ظهور ذلك الرجل الذي سوف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، إلى وقت آخر(٢).

٣ـ لقد استشهدت بعض الروايات على حصول البداء في وقت ظهور القائم (عجل الله فرجه) بأن موسى قد واعد قومه ثلاثين يوماً، وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام، لم يخبر موسى قومه بها فكفروا بعد مرور الثّلاثين، وعبدوا العجلَ.

٤ـ واستشهدت على ذلك أيضاً بأن يونس قد أوعد قومه بالعذاب، "وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمر الله ما قد علمت"(٣).

وقد عبرت الروايات عن هذا القسم تارة بـ "الموقوف" وأخرى بـ "ما ليس بمحتوم" كما سبق..

الثاني:

ما يكون الإخبار فيه عن تحقق العلة التامة، بجميع أجزائها وشرائطها، وفقد الموانع، بحيث يصبح وجود المعلول ـ الحدث ـ أمراً حتمياً، لا يغيّره سوى تدخّل الإرادة الإلهية.

وذلك.. لأن تمامية العلة، لا يلغي قدرة الله سبحانه، وحاكميته المطلقة

(١) ميزان الحكمة ج٤ ص٨٠ والروايات الدالة على ذلك كثيرة فراجع الكتاب المذكور.

(٢) راجع: الغيبة للشيخ الطوسي ص٢٦٣ و٢٦٥ والغيبة للنعماني ص٢٨٨ و٢٩٢ و٢٩٣ والكافي ج١ ص٣٠٠ وبشارة الإسلام ص٢٨٣و٢٨٥ عنهما وعن الكافي وإلزام الناصب ص٧٨.

(٣) راجع في هذا وفي الذي سبقه: الغيبة للنعماني ص٢٩٢ و٢٩٤ وبشارة الإسلام ص٢٨٦ و٢٨٤ عنه وعن الكافي وراجع الكافي ج١ ص٣٠١.

٤٨
ولا حقه في التدخل، حينما لا يصطدم ذلك التدخل بأي مانع آخر سوى ذلك، فهو لا ينافي عدله سبحانه، ولا حكمته، ولا رحمته، ولا غير ذلك من صفاته الربوبية جل وعلا..

ولا ينافي هذا: أنه قد جرت عادته تعالى، فيما نشاهده ونعيشه على عدم التدخل للحيلولة بين العلل ومعلوماتها، وعلى تسيير أمور الكون والحياة وِفْقَ طريقة معينة، وقانون عام، ونظام تام.

فمثلاً قد اعتدنا: أن يسير توالد الناس، والموت، والحياة، على وتيرة واحدة، ويتم بالأسباب المعروفة.

كما أن ثبات الأرض والجبال، وتماسكها، وثقلها، واستقرارها هو السنّة التي ألفناها وعرفناها في جميع مقاطع حياتنا.

ولكن مشيئة الله سبحانه، قد تلغي ذلك كما في قضية ولادة عيسى ـ بل هي سوف تلغي حتماً ـ هذه الحالة عند انتهاء أمد الدنيا ـ وبذلك تكون نفس مشيئته، وليس فقد الشرط، ولا وجود الموانع سبباً في وقف التوالد، وفي صيرورة الجبال كالعهن(١) المنفوش. كما أنها لسوف تمّر مرّ السحاب، ولسوف يموت الناس بنفخ الصور. ثم تكون نفخة أخرى، فإذا هم قيام ينظرون.

نعم، إن ذلك كله سيكون، من دون أن يحدث أي خلل أو نقص في العلة التامة.

وقد سمّي هذا القسم بـ "المحتوم" وعبّر عن تدخل المشيئة الإلهية فيه بـ "البداء" كما تقدم في الرواية.

(١) العهن: هو الصوف.

٤٩
وقد صرحت الرواية الثالثة المتقدمة بهذا حيث قالت:

[فقال له حمران: ما المحتوم؟

قال: الذي لله فيه المشيئة".

أما الرواية الرابعة التي هي موضع البحث فقد أشارت إلى هذا القسم وإلى القسم الثالث الآتي بيانه وهي تفسر المراد من الرواية الثالثة.

الثالث: ما يكون الإخبار فيه عن أمور حتمية الوقوع، ولا يتدخل الله سبحانه للتغيير فيها، مع قدرته على ذلك، إذ إن ذلك يتنافى مع صفاته الربوبية.

فمثلاً: الله قادر على فعل القبيح، وعلى الظلم، ولكن يستحيل صدورها منه:

{وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(١)، لأن ذلك يتنافى مع عدل الله سبحانه، ومع كونه لا يفعل القبيح.

وكذا الحال بالنسبة إلى كل ما يتنافى مع حكمته ورحمته.

وخلف الوعد أيضاً من هذا القبيل، فيستحيل منه تعالى، وقد صرحت الرواية السابقة بأن قيام القائم (عجل الله فرجه) من هذا القبيل، أي من الميعاد، والله سبحانه لا يخلف الميعاد.

ومما تقدم نعرف:

١ـ أن البداء في علامات الظهور إنما هو من القسم الأول.

٢ـ أن البداء في العلامات التي هي من المحتوم، إنما هو من القسم الثاني.

(١) الآية ٤٩ من سورة الكهف.

٥٠
وأما البداء في قيام القائم (عجل الله فرجه) فهو من القسم الثالث.

ب: الطائفة الثانية من الروايات:

من الروايات التي اكتفت بالإشارة إلى حتمية بعض العلامات، نذكر ما يلي:

١ـ محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: "قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول:

[إن خروج السفياني من الأمر المحتوم؟

قال: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم الخ.."(١).

٢ـ عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى بن أعين، عن المعلِّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

[إن أمر السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب].

وذكره النعماني بنسد آخر فراجع(٢).

٣ـ عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد(رض)، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن

(١) إكمال الدين ـ ج٢ ـ ص٦٥٢ والغيبة للشيخ الطوسي ـ ص٢٨٢ والبحار ـ ج٥٢ ـ ص٢٠٦ وراجع منتخب الأثر ـ ص٤٥٧.

(٢) إكمال الدين ج٢ ص٦٥٢ و٦٥٠ والبحار ج٥٢ ص٢٠٤ والغيبة للنعماني ص٣٠٠ ومنتخب الأثر ص٤٥٧.

٥١
حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

[قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني، السفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء"(١).

٤ـ أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: "قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

[إن أبا جعفر كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): واختلاف بني فلان (في الإرشاد: بني العباس في الدولة) من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم الخ.." (٢).

٥ـ عن ابن فضال، عن حماد بن الحسين بن المختار، عن أبي نصر، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

[عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني، والدجال، والدخان، والدابة، وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من مقر عدن تسوق الناس إلى المحشر](٣).

(١) إكمال الدين ج٢ ص٦٥٠ والبحار ج٥٢ ص٢٠٤ وإلزام الناصب ص١٨١ عنه.

(٢) الغيبة للشيخ الطوسي ـ ص٢٦٦ وراجع: إلزام الناصب ـ ص١٨٤ عن الإرشاد. وعبارته هكذا: "واختلاف بني العباس في الدولة من المحتوم الخ..".

(٣) الغيبة للشيخ الطوسي ص٢٦٧ والبحار ج٥٢ ص٢٠٩.

٥٢
٦ـ عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

[إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس. حمل امرأة، ثم قال: أستغفر الله، حمل جمل وهو الأمر المحتوم، وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه](١).

٧ـ ابن عيسى، عن ابن أسباط، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك، إن ثعلبة ابن ميمونة حدثني عن علي بن المغيرة، عن زيد العمي، عن علي بن الحسين قال:

[يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة.

قال: يقوم القائم بلا سفياني! إن أمر القائم حتم من الله، وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني](٢).

٨ ـ محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن الحسن بن علي بن يسار، عن الخليل بن راشد، عن البطائني، قال: رافقت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) من مكة إلى المدينة فقال لي يوماً:

[لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض دماءهم، حتى يخرج السفياني.

قلت له: يا سيدي، أمره من المحتوم.

قال: من المحتوم الخ..](٣).

(١) الغيبة للشيخ الطوسي ص٢٧٣ والبحار ج٥٢ ص٢١٥.

(٢) البحار ج٥٢ ص١٨٢ عن قرب الإسناد.

(٣) الغيبة للنعماني ص٣٠١ وإلزام الناصب ص١٨٠.

٥٣
ولكن هذا الحديث محل نظر وتأمل، فإن ملك بني العباس لم يدم إلى حين خروج السفياني، كما هو ظاهر.

إلا أن يقال إنهم ستعود دولتهم في آخر الزمان، ثم يزيلها السفياني آنئذٍ.

٩ـ أحمد بن محمد بن سعيد عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبد الملك بن أعين، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، فجرى ذكر القائم، فقلت له:

[أرجو أن يكون عاجلاً، ولا يكون سفياني.

فقال: لا والله، إنه من المحتوم، الذي لابد منه](١).

١٠ـ علي بن أحمد البندنيجي، عن عبد الله بن موسى العلوي، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:

[النداء من المحتوم والسفياني من المحتوم، واليماني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم.

قال: وفزعة في شهر رمضان، توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها](٢).

١١ـ وقد ذكرت بعض الروايات:

[أنه لابد من صوتين قبل خروج القائم، صوت من السماء وهو صوت جبرائيل باسم صاحب هذا الأمر، وصوت آخر من الأرض، وهو صوت إبليس

(١) الغيبة للنعماني ص٢٥٢.

(٢) الغيبة للنعماني ص٢٦٤ ومنتخب الأثر ص٤٥٥.

٥٤
اللعين الخ..](١).

١٢ـ أحمد بن محمد بن سعيد بن علي بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن غير واحدٍ من أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:

[قلنا له: السفياني من المحتوم!.

فقال: نعم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، والقائم من المحتوم، وخسف البيداء من المحتوم، وكف تطلع من السماء من المحتوم.

فقلنا له: وأي شيء يكون النداء.

فقال: منادٍ ينادي باسم القائم واسم أبيه](٢).

١٣ـ أحمد بن محمد بن سعيد، بإسناده عن هارون بن مسلم، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:

[من المحتوم الذي لابد أن يكون قبل قيام القائم، خروج السفياني، وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء](٣).

١٤ـ محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد الصائغ (الصفار صح) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال:

[السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب](٤).

١٥ـ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي

(١) الغيبة للنعماني ص٢٠٣.

(٢) البحار ج٥٢ ص٣٠٥ ومنتخب الأثر ص٤٥٨ عن الكافي.

(٣) الإرشاد للمفيد ص٣٥٨ وأعلام الورى ص٤٥٥ ومنتخب الأثر ص٤٥٧.

(٤) الغيبة للنعماني ص٢٠٣.

٥٥