×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

دلائل الصدق لنهج الحق ـ ج 5 / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
كتاب دلائل الصدق (ج٥) للشيخ محمد حسن المظفّر (ص ١ - ص ٣٢)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

١١ ـ آيـة: (وَقِـفوهم إنّـهم مسـؤولون)

قال المصنّـف ـ قـدّس الله روحه ـ(١):

الحادية عشرة: قوله تعالى: (وقفوهم إنّـهم مسـؤولون)(٢).

روى الجمهور عن ابن عبّـاس، وعن أبي سـعيد الخـدري، عـن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " عن ولاية عليّ بن أبي طالب "(٣).


*    *    *

(١) نهج الحقّ: ١٨١.

(٢) سورة الصافّات ٣٧: ٢٤.

(٣) تفسير الحبري: ٣١٢ ـ ٣١٣ ح ٦٠، ما نزل من القرآن في عليّ ـ لأبي نعيم ـ: ١٩٦، شـواهد التـنـزيـل ٢ / ١٠٦ ـ ١٠٨ ح ٧٨٥ ـ ٧٩٠، منـاقب الإمـام عليّ (عليه السلام)ـ للخوارزمي ـ: ٢٧٥ ح ٢٥٦، تذكرة الخواصّ: ٢٦، كفاية الطالب: ٢٤٧، فرائد السمطين ١ / ٧٨ ـ ٧٩ ح ٤٦ و ٤٧، جواهر العقدين: ٢٥٢، الصواعق المحرقة: ٢٢٩.

٦

وقال الفضـل(١):

ليس هذا من رواية أهل السُـنّة، ولو صحّ دلّ على أنّه من أولياء الله تعالى، فالوليُّ: هو المحبّ المطيع، وليس هو بنصّ في الإمامة.


*    *    *

(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ٣ / ١٠٧.

٧

وأقـول:

قال ابن حجر في " الصواعق "، في الآية الرابعة من الآيات النازلة في أهل البيت (عليهم السلام): " أخرج الديلمي، عن أبي سعيد، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (وقفوهم إنّهم مسـؤولون) ; عن ولاية عليّ.

وكأنّ هذا مراد الواحدي بقوله: روي في قوله تعالى: (وقفوهم إنّـهم مسـؤولون) أي عن ولاية عليّ وأهل البيت (عليهم السلام) "(١).

ونقل المصنّف (رحمه الله) في " منهاج الكرامة " حديث الديلمي، وحديثاً آخر مثله عن أبي نعيم بسـنده عن ابن عبّـاس(٢).

ونقلهما معاً في " ينابيـع المودّة "(٣).

ونقل أيضاً في " الينابيع "، عن " المناقب "، عن ثمامة بن عبـد الله بن أنس، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنّم، لم يجز عليه إلاّ من كان معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب، وذلك قوله تعالى: (وقفوهم إنّهم مسـؤولون) عن ولاية عليّ "(٤).

وفي " الينابيـع " أيضاً، عن الحمويني، بسـنده عن عليّ (عليه السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " إذا نصب الصراط على جهنّم، لم يجز عنه أحد إلاّ

(١) الصواعق المحرقة: ٢٢٩.

(٢) منهاج الكرامة: ١٢٧.

(٣) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٤ ح ١١ و ١٢.

(٤) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٨ ح ٢١، وانظر: مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ٢١٨ ح ٢٨٩.

٨
من كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب "(١)..

وفيها نحوه أيضاً، عن موفّق بن أحمد، عن ابن مسعود، من طريقين، وعن ابن عبّـاس من طريق..

وأيضاً عن ابن المغازلي، عن ابن عبّـاس، من طريقين..

وعن أبي سـعيد، من طريق..

وعن أنس، من طريق(٢).

ويؤيّد هذه الأخبار ما في " ميزان الاعتدال " بترجمة إبراهيم بن عبـد الله الصاعدي، قال: " روى عن ذي النون، عن مالك، خبراً باطلا ومتنه: إذا نصب الصراط لم يجز أحد إلاّ من كانت معه براءة بولاية عليّ ".

ثمّ قال: ذكره ابن الجوزي في (الموضوعات)، وقال: إبراهيم مـتروك الحديث "(٣).

ولا سبب للحكم بوضعه وبطلانه، إلاّ التعصّب والاستبعاد، وكيف يستبعد ذلك في حقّ أخ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفسه، وثقله في أُمّـته؟!

وذكر السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " هذا الحديث نقلا عن الحاكم بسنده عن عليّ (عليه السلام)، وذكر كلام ابن الجوزي والذهبي، وتعقّبهما بأنّ للحديث طريقاً آخر ذكره أبو عليّ الحـدّاد(٤) في معجمه، ثمّ بيّن

(١) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٥ ح ١٤، وانظر: فرائد السمطين ١ / ٢٨٩ ح ٢٢٨.

(٢) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٥ ذ ح ١٤، وانظر: مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ للخوارزمي ـ: ٣١٩ ـ ٣٢٠ ح ٣٢٤، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ١٤٧ ح ١٧٢ و ص ٢١٨ ح ٢٨٩.

(٣) ميزان الاعتدال ١ / ١٦٥ رقم ١٣٢، وانظر: الموضوعات ١ / ٣٩٩.

(٤) هو: أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمّـد بن عليّ الأصبهاني الحدّاد، شيخ أصبهان بالقراءات والحديث جميعاً، المقرئ المجوّد، مسند الوقت، كان مع علـوّ إسناده أوسع أهل وقته روايةً، حَمَلَ الكثير عن أبي نُعيم، وخرّج لنفسه معجم أسامي مشايخه ; قال عنه السمعاني: كان ثقة صدوقـاً.

وُلد في شعبان سنة ٤١٩، وتوفّي في ذي الحجّـة سـنة ٥١٥.

انظر: المنتظم ١٠ / ١٧٩، سير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٠٣ رقم ١٩٣، معرفة القرّاء الكبار ١ / ٤٧١ رقم ٤١٥، العبر في خبر من غبر ٢ / ٤٠٤، مرآة الجنان ٣ / ١٦١، غاية النهاية في طبقات القرّاء ١ / ٢٠٦ رقم ٩٤٦، توضيح المشـتبه ٨ / ٢٩٤، شذرات الذهب ٤ / ٤٧.

٩
١٠
الطريـق(١).

وحينئذ فلا بُـدّ للمنصف من الحكم بصدق مضمون الحديث، بل تواتره، ولا سـيّما بضميمة أخبارنا(٢) واقـتضاء فضل أمير المؤمنين (عليه السلام)لمثلـه.

وكيـف كان ; فهذه الآيـة ـ علـى ذلـك المعـنى ـ دالّـة عـلى إمامـة عليّ (عليه السلام) ; لأنّ الإمامة أوّل ما يُسأل عنه بعد الوحدانية والرسالة، وأحقّ ما يحتاج إلى معرفته في الجواز على الصراط ; لأنّ من لا يعرف إمامة إمامه مات ميتة جاهلية، كما سـبق(٣)، بخلاف سائر الواجبات، فإنّ من لا يقوم بها لا يخرج عن الدين، إذ ليست من أُصوله، ولذلك جاءت الآية الكريمة في أثناء ذِكر الكافرين.

وممّا بيّـنّا يُعلم ما في قول الفضل: " ولو صحّ دلّ على أنّه من أولياء الله تعالى ".

(١) اللآلئ المصنوعة ١ / ٣٤٧.

(٢) انظر مثلا: معاني الأخبار: ٦٧ ح ٧ و ص ٣٨٧ ح ٢٣، الاعتـقادات ـ للشيخ المفيد ـ: ٧٢، الأمالي ـ للشيخ الطوسي ـ: ٢٩٠ ح ٥٦٤، مناقب آل أبي طالب ٤ / ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٨، عمدة عيون صحاح الأخبار: ٣٦٣ ح ٥٣٠.

(٣) راجع ج ٤ / ٢١٣ ـ ٢١٤ من هذا الكتاب.

١١
وأيّ عاقل يفهم هذا المعنى من تلك الرواية؟!

ولو سُلّم، فالسؤال عن ولايته (عليه السلام) بهذا المعنى دون سائر الأولياء دليل على تميّزه عليهم بالفضل، والقرب إلى الله عزّ وجلّ، وهو يستدعي الإمامـة.

ويبعد أيضاً أنْ يُراد بالولاية في الأخبار: الحبّ، وإنْ كان حبّه واجباً وأجراً للرسالة، اللّهمّ إلاّ بلحاظ الملازمة بين الحبّ الخالص له والإقرار بإمامته، إذ لا ينكرها بعد وضوح أمرها إلاّ من يميل عنه.

مع أنّ السؤال عن حبّه، وتوقّـف الجواز على الصراط على ودّه، دليل على أنّ له ـ دون سائر الصحابة ـ منزلة عظمى ومرتبة توجب ذلك ; لفضله عليهم ; والأفضل أحـقّ بالإمامـة.

وقد نقل في " الينابيع " القول بإرادة الحبّ من الولاية، عن الحاكم، والأعمش، ومحمّـد بن إسحاق صاحب كتاب " المغازي "(١).

ويشهد لهم الأخبار الكـثيـرة الدالّـة على السـؤال عن حبّ أهـل البيت (عليهم السلام)(٢).

منها: ما في " الينابيع " عن الثعلبي وابن المغازلي، بسنديهما عن ابن عبّـاس(٣)..

(١) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٥ ح ١٣.

(٢) انظر: المعجم الكبير ١١ / ٨٣ ـ ٨٤ ح ١١١٧٧، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ١٤١ ح ١٥٧، كفاية الطالب: ٣٢٤، جامع المسانيد والسنن ـ لابن كثير ـ ٣٢ / ٣٢٥ ح ٣٣٥١، مجمع الزوائد ١٠ / ٣٤٦ ; وانظر: ج ٤ / ٣٨٦ هـ ٤ من هذا الكتاب.

(٣) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٦ ذ ح ١٥، وانظر: مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ١٤١ ح ١٥٧.

١٢
وعن الترمذي(١) وموفّق بن أحمد(٢)، بسنديهما عن أبي برزة الأسلمي..

وعن موفّـق أيضاً، بسـنده عن أبي هريرة(٣)..

وعن الحاكم، بسـنده عن أبي سـعيد(٤)..

وعن الحمويني، بسـنده عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)(٥)..

وعن " المناقب "، بسـنده عن الباقر (عليه السلام)(٦)..

قالوا: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تزول قدم عبـد عن قدم حتّى يُسأل عن عمره، فيما أفناه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟ ـ وفي رواية: " وعن شبابه " بدل " جسده " ـ، وعن ماله ممّا اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وعن حبّـنا أهل البـيت ".

وكلّ الروايات بهذا اللفظ أو بهذا المضمون، إلى كـثير من الأخبار التي يطول ذِكرها، وسـبق بعضها في آية القربى(٧).

(١) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٧ ذ ح ١٨، وانظر: سنن الترمذي ٤ / ٥٢٩ ح ٢٤١٦ و ٢٤١٧ ولم ترد فيهما جملة: " وعن حبّنا أهل البيت " أو ما بمعناها، أمّا الحديث الثاني فهو عن أبي برزة الأسلمي، وأمّا الحديث الأوّل فهو عن ابن مسعود، وقال الترمذي في ذيله: " وفي الباب عن أبي برزة وأبي سعيد "، فلعلّ يد التحريف طالت الحديثيـن طمسـاً للحـقّ ; فلاحـظ!

(٢) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٦ ذ ح ١٥.

(٣) يـنــابـيــع الـمــودّة ١ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ح ١٨، وانـظـر: مـنـاقـب الإمـام عليّ (عليه السلام)ـ للخوارزمي ـ: ٧٦ ـ ٧٧ ح ٥٩.

(٤) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٦ ذ ح ١٥.

(٥) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ح ١٥، وانظر: فرائد السمطين ٢ / ٣٠١ ح ٥٥٧.

(٦) ينابيع المودّة ١ / ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ح ٢٠.

(٧) راجع: ج ٤ / ٣٨٦ هـ ٤ من هذا الكتاب.

١٣
وليت شعري أكان أبو بكر، وعمر، وعثمان أئمّةً لأمير المؤمنين وهم لا يجوزون الصراط إلاّ ويسألون عن ولايته، ولا يمرّون عليه إلاّ ببراءة منـه وسـند منه؟!

مـا هـذا إلاّ عجـب!!


*    *    *

١٤

١٢ ـ آيـة: (ولتعرفـنّهم في لحنِ القولِ)

قال المصنّـف ـ قـدّس سرّه ـ(١):

الثانية عشرة: قوله تعالى: (ولتعرفـنّهم في لحنِ القولِ)(٢).

روى الجـمـهـور، عـن أبـي سـعيـد الخـدري، قـال: بـبغـضهـم علـيّـاً (عليه السلام)(٣).


*    *    *

(١) نهج الحقّ: ١٨١.

(٢) سورة محمّـد ٤٧: ٣٠.

(٣) ما نزل من القرآن في عليّ ـ لأبي نعيم ـ: ٢٢٧، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ٢٦٢ ح ٣٥٩، شواهد التنزيل ٢ / ١٧٨ ـ ١٧٩ ح ٨٨٣ ـ ٨٨٥، تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٦٠ وقد حُـرِّفت فيه كلمة " ببغضهم " إلى " بعضهم " وقد غفل المحـرِّف وفاته أنّ المعنى لا يسـتقيم بها، كفاية الطالب: ٢٣٥، الدرّ المنثور ٧ / ٥٠٤.

١٥

وقال الفضـل(١):

ليس في تفسير أهل السُـنّة، وإنْ صحّ دلّ على فضيلته لا نصّ على إمامتـه.


*    *    *

(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ٣ / ١١٤.

١٦

وأقـول:

ذكره السيوطي في تفسيره " الدرّ المنثور "، ونقله عن ابن مردويه، وابن عساكر، عن أبي سـعيد(١).

ونقله المصنّف (رحمه الله) في " منهاج الكرامة "، عن أبي نعيم، عن أبي سعيد أيضـاً(٢).

وقال السيوطي أيضاً: أخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: ما كـنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ ببغضهم عليّ بن أبي طالـب(٣).

أقـول:

وروى الترمذي في فضائل عليّ (عليه السلام)، عن أبي سعيد، قال: " إنّا كنّا لنعرف المنافقين ـ نحن معاشر الأنصار ـ ببغضهم عليّ بن أبي طالب "(٤).

وروى أيضاً، عن أُمّ سلمة، قالت: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " لا يحبُّ عليّـاً منافق، ولا يبغضه مؤمن "(٥).

(١) الدرّ المنثور ٧ / ٥٠٤، وانظر: تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٦٠.

(٢) منهاج الكرامة: ١٢٧، وانظر: ما نزل من القرآن في عليّ: ٢٢٧.

(٣) الدرّ المنثور ٧ / ٥٠٤.

(٤) سنن الترمذي ٥ / ٥٩٣ ح ٣٧١٧، وانظر: فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ ٢ / ٧١٥ ح ٩٧٩.

(٥) سنن الترمذي ٥ / ٥٩٤ ح ٣٧١٧ م، وانظر أيضاً: مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٥٠٣ ح ٥١، مسند أحمد ٦ / ٢٩٢، مسند أبي يعلى ١٢ / ٣٣١ ـ ٣٣٢ ح ٦٩٠٤، المعجم الكبير ٢٣ / ٣٧٥ ح ٨٨٥ و ٨٨٦.

١٧
١٨
وروى مسلم، عن عليّ (عليه السلام)، قال: " والذي فلـق الحبّـة وبَـرأَ النَسَـمة، [ إنّه ] لعهد النبيّ الأُمّي إليَّ أنّه لا يُحبّـني إلاّ مؤمن، ولا يُبغضني إلاّ منافق "(١).

ونحوه في " سنن النسائي "، في علامة الإيمان من كتاب الإيمان(٢).

ورواه بسـند آخر في علامة النفاق(٣).

وأيضاً نحوه في " سنن الترمذي "، في فضائل عليّ (عليه السلام)(٤).

وكذا في " كنز العمّال " في فضائل عليّ(٥)، عن الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والعدني، وابن ماجة، وابن حبّان، وأبي نعيم في " الحلية "، وابن أبي عاصم في " السُـنّة "(٦).

(١) صحيح مسلم ١ / ٦١، كتاب الإيمان، باب الدليل على أنّ حبّ الأنصار وعليّ من الإيمان وبغضهم من علامات النفاق.

(٢) سنن النسائي ٨ / ١١٦.

(٣) سنن النسائي ٨ / ١١٧.

(٤) سنن الترمذي ٥ / ٦٠١ ح ٣٧٣٦.

(٥) ص ٣٩٤ من الجزء السادس [ ١٣ / ١٢٠ ح ٣٦٣٨٥ ]. منـه (قدس سره).

(٦) انظر: مسند الحميدي ١ / ٣١ ح ٥٨، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٤٩٤ باب ١٨ ح ١، مسند أحمد ١ / ٨٤ و ٩٥ و ١٢٨، سنن ابن ماجة ١ / ٤٢ ح ١١٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩ / ٤٠ ح ٦٨٨٥، حلية الأولياء ٤ / ١٨٥، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ: ٥٨٤ ح ١٣٢٥، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٥ / ٤٧ ح ٨١٥٣ و ص ١٣٧ ح ٨٤٨٥ ـ ٨٤٨٧، فضـائل الصحـابـة ـ لأحمـد بن حنبـل ـ ٢ / ٦٩٦ ح ٩٤٨ و ص ٧٠٤ ح ٩٦١، مسند البزّار ٢ / ١٨٢ ح ٥٦٠، مسند أبي يعلى ١ / ٢٥١ ح ٢٩١، العلل ـ لابن أبي حاتم ـ ٢ / ٤٠٠ ح ٢٧٠٩، الاستيعاب ٣ / ١١٠٠ رقم ١٨٥٥، تاريخ بغداد ٢ / ٢٥٥ رقم ٧٢٨، مصابيح السُـنّة ٤ / ١٧١ ح ٤٧٦٣، تاريخ دمشق ٤٢ / ٢٧١ ـ ٢٧٧.

١٩
وروى الحاكم في " المستدرك "، في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)(١)، عن أبي ذرّ، قال: " ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلّف عن الصلوات، والبغض لعليّ بن أبي طالب ".

ثمّ قال: " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ".

ونقله في " كنز العمّال " في فضائل عليّ، عن الخطيب في " المتّـفق "(٢).

ونقل ابن حجر في " الصواعق "، في المقصد الثالث من المقاصد المتعلّقة بآية القربى، عن أحمد والترمذي، عن جابر: " ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّـاً "(٣).

والحصر في هذا الحديث ونحوه بلحاظ أنّ المنافق يتسـتّر بجميع علائم النفاق إلاّ ببغض عليّ (عليه السلام) ; لكثرة مبغضيه، حتّى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعرفه منهم بلحن القول، مع علمهم بحبّه له وشدّة اختصاصه به، ولذا لمّا قُبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجدوا الفرصة، فاتّـفق عليه أكثر قريش وكثير من الأنصـار.

وهذه الأحاديث وإنْ لم تذكر نزول الآية، لكنّها تؤيّد رواية أبي سعيد التي أشار إليها المصنّف(٤)، ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ظاهرة ;

(١) ص ١٢٩ من الجزء الثالث [ ٣ / ١٣٩ ح ٤٦٤٣ ]. منـه (قدس سره).

(٢) ص ٣٩٠ من الجزء السادس [ كنز العمّال ١٣ / ١٠٦ ح ٣٦٣٤٦ ]. منـه (قدس سره).

وانظر: المتّفق والمفترق ١ / ٤٣٤ ح ٢٢٠.

(٣) الصواعق المحرقة: ٢٦٥، وانظر: فضائل الصحابة ـ لأحمد ـ ٢ / ٧٩٢ ـ ٧٩٣ ح ١٠٨٦ و ص ٨٣٥ ح ١١٤٦، سنن الترمذي ٥ / ٥٩٣ ح ٣٧١٧، المعجم الأوسط ٢ / ٣٩١ ح ٢١٤٦ و ج ٤ / ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ح ٤١٥١، تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٧٤.

(٤) انظر: ج ٤ / من هذا الكتاب.

٢٠