×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الشريف الرضي وشعره في الغدير / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحة: ١ فارغة
كتاب الشريف الرضي وشعره في الغدير للعلامة الأميني (ص ١ - ص ١٤)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الشريف الرضي

المولود ٣٥٩
المتوفى ٤٠٦


نطق اللسان عن الضمير * والبشر عنوان البشير
ألان أعفيت القـــــلوب من التقلقل والنفور
وانجابت الظلماء عن * وضح الصباح المستنير

إلى أن قال

غدر السرور بنا وكان * وفاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوصي * وقد تلقب بالأمير
فتسل فيه ورد عارية * الغرام إلى المعير
وابتز أعمار الهموم * بطول أعمار السرور
فلغير قلبك من يعلل * همه نطف الخمور
لا تقنعن عند المطالب * بالقليل من الكثير
فتبرض الأطماع مثل * تبرض (١) الثمد الجرور
هذا أوان تطاول الحاجات * والأمل القصير
فانفح لنا من راحتيك * بلا القليل ولا النزور
لا تحوجن إلى العصاب * وأنت في الضرع الدرور
آثار شكرك في فمي * وسمات ودك في ضميري
وقصيدة عذراء مثل * تألق الروض النضير

(١) التبرض من تبرض: إذا تبلغ بالقليل من العيش.
٢
فرحت بمالك رقها * فرح الخميلة (١) بالغدير

القصيدة (٢)

* (الشاعر) *

الشريف الرضي ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام.

أمه السيدة فاطمة بنت الحسين بن أبي محمد الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام.

والده أبو أحمد كان عظيم المنزلة في الدولتين العباسية والبويهية لقبه أبو نصر بهاء الدين بالطاهر الأوحد، وولي نقابة الطالبيين خمس مرات، ومات وهو النقيب وذهب بصره، ولولا استعظام عضد الدولة أمره ما حمله على القبض عليه و حمله إلى قلعة بفارس، فلم يزل بها حتى مات عضد الدولة فأطلقه شرف الدولة ابن العضد واستصحبه حين قدم بغداد، وله في خدمة الملة والمذهب خطوات بعيدة، ومساعي مشكورة، وقدم وقدم، ولد سنة ٣٠٤ وتوفي ليلة السبت ٢٥ جمادى الأولى سنة ٤٠٠ (٣) ورثته الشعراء بمراث كثيرة، وممن رثاه ولداه المرتضى والرضي ومهيار الديلمي ورثاه أبو العلاء المعري بقصيدة توجد في كتابه سقط الزند.

وسيدنا الشريف الرضي هو مفخرة من مفاخر العترة الطاهرة، وإمام من أئمة العلم والحديث والأدب، وبطل من أبطال الدين والعلم والمذهب، هو أول في كل ما ورثه سلفه الطاهر من علم متدفق، ونفسيات زاكية، وأنظار ثاقبة.

وإباء وشمم، وأدب بارع، وحسب نقي، ونسب نبوي، وشرف علوي، و مجد فاطمي، وسودد كاظمي، إلى فضائل قد تدفق سيلها الأتي، ومئانر قد التطمت أواذيها الجارفة، ومهما تشدق الكاتب فإن في البيان قصورا عن بلوغ مداه،

(١) الخميلة: الشجرة الكثير الملتف الموضع الكثير الشجر المنهبط من الأرض.

(٢) توجد في ديوانه ١ ص ٣٢٧ يمدح بها أباه في (يوم الغدير) ويذكر رد أملاكه عليه في سنة ٣٩٦.

(٣) صحاح الأخبار ص ٦٠، والدرجات الرفيعة، وعدة أخرى من الكتب والمعاجم.

٣
وللتنقيب تقاعسا عن تحديد غايته، وللوصف انحسارا عن استكناه حقيقته، وإن دون ما تحلى به من مناقبه الجمة، وضرائبه الكريمة، كل ما سردوه في المعاجم من ثناء وإطراء مثل فهرست النجاشي ص ٢٨٣، يتيمة الدهر ٣ ص ١١٦، الأنساب للمجدي، تاريخ بغداد ٣ ص ٢٤٦، كامل ابن الأثير ٩ ص ٨٩، معالم العلماء ١٣٨، دمية القصر ص ٧٣، تاريخ ابن خلكان ٢ ص ١٠٦، المنتظم لابن الجوزي ٧ ص ٢٧٩، خلاصة العلامة ٨١، صحاح الأخبار ص ٦١، الأنساب لأبي نصر البخاري، عمدة الطالب ١٨٣، تحفة الأزهار لابن شدقم، تاريخ ابن كثير ١٢ ص ٣، مرآة الجنان ٣ ص ١٨، الشذرات ٣ ص ١٨٢، شرح ابن أبي الحديد ١ ص ١٠، غاية الاختصار، الدرجات الرفيعة للسيد، مجالس المؤمنين ٢١٠، جامع الأقوال نسمة السحر لليمني، لسان الميزان ٤ ص ٢٢٣، رياض الجنة للزنوزي الروضة البهية للسيد، ملخص المقال، رجال ابن أبي جامع الإجازة للسماهيجي، الإتقان ص ١٢١، منهج المقال ٢٩٣ تأسيس الشيعة ١٠٧، سمير الحاضر للشيخ علي، تنقيح المقال ص ١٠٧ اليتيمة للعاملي ص ١٨، تاريخ آداب اللغة ٢ ص ٢٥٧ (١) أعلام الزركلي ٣ ص ٨٨٩ دائرة المعارف للبستاني ١٠ ص ٤٥٨، دائرة المعارف لفريد وجدي ٤ ص ٢٥١، مجلة الهدى العراقية في الجزء الثالث من السنة الأولى ص ١٠٦. معجم المطبوعات.

وتجد تحليل نفسية (الشريف الرضي) الكريمة في ما ألفه العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي النجفي كمقدمة للجزء الخامس المطبوع من تفسيره فطبع معه في ١١٢ صحيفة ١]

وما نضد عقد جمانه الكاتب الشهير زكي مبارك في مجلدين ضخمين مطبوعين أسماه (عبقرية الرضي ٢)

وقبلهما ما كتبه العلامة الشيخ محمد رضا بن شيخنا الحجة الشيخ هادي كاشف الغطاء ٣]

وأفرد زميلنا السيد علي أكبر البرقعي القمي كتابا في ترجمته أسماه [كاخ دلاويز ٤]

(١) اشتبه في تأليف المترجم وبيئة نشأته وتاريخ وفاته.
٤
م - قال الأميني: كان البرقعي محمود السيرة، ميمون النقيبة، من روار الفضيلة و الأدب، غير أنه تحزب في الآونة الأخيرة بفئة ضالة ساقطة، وأصيب - العياذ بالله - بمتعسة أزالته عن مكانته، وأسفته إلى هوة البوار، عصمنا الله من الزلل، وآمننا من الخطل، وحفظنا من خاتمة سوء].

وكتب الدكتور محفوظ ترجمته في ٢٥٠ صحيفة سماها ب [الشريف الرضي] طبعت في بيروت بمطبعة الريحاني ٥] ولولدنا محمد هادي الأميني كتاب في ترجمته ٦] وهناك من كتب (٢) في عبقريته من المتطفلين على موائد الكتابة من الشباب الزائف في مصر، غير أنه كشف عن سوئة نفسه وخلد لها شية العار على مر الدهور، فطفق ينحو فيما حسبه خدمة للرضي ونشرا لعبقريته النيل من سلفه الطاهر، وأخذ ينشر ما في علبة عداؤه على أهل البيت النبوي المقدس بالوقيعة في سيدهم سيد الوصيين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، هنالك أبدى ضئولة رأيه، وسخف أنظاره، وخبث عنصره، فجاء كالباحث عن حتفه بظلفه، وهب أنه من قوم حناق على آل الرسول صلوات الله عليهم لكنه لم يسلم من نعراته حتى أئمة مذهبه، فقد جاثاهم وسلقهم بلسان حديد، أنا لا أحاول نقد كلماته حرفيا فإنها أسقط من ذلك، وإن صاحبها أقل من أن ينوه به في الكتب، ولكن أسفي على مصر أن يشوه سمعتها الذنابي، أسفي على جامعتها أن لا تنفي عنها ما يدنس مطارف فضلها القشيبة، أسفي على مطابعها أن تنشر السفاسف المخزية، أسفي أسفي أسفي.

أساتذته ومشايخه

١ - أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان النحوي المعروف بالسيرافي المتوفى ٣٦٨ تلمذ عليه في النحو وهو طفل لم يبلغ عمره عشر سنين، ذكره ابن خلكان، واليافعي، وصاحب (الدرجات الرفيعة) نقلا عن أبي الفتح ابن جني شيخ المترجم.

٢ - أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي المتوفى ٣٧٧ وله منه إجازة، يروي عنه في كتابه (المجازات النبوية).

٣ - أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني المتوفى ٣٨٤ وقيل ٧٨.

(٢) هو محمد سيد الكيلاني أفرد في المترجم كتابا في ١٥٩ صفحة وسماء ب (الشريف الرضي)
٥
٤ - أبو محمد الشيخ الأقدم هارون بن موسى التلعكبري المتوفى ٣٨٥.

٥ - أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي المتوفى ٣٩٢ وقد أكثر النقل عنه في (المجازات النبوية).

٦ - أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد المعروف بابن نباتة صاحب الخطب المتوفى ٣٩٤.

٧ - الشيخ الأكبر شيخنا المفيد أبو عبد الله ابن المعلم محمد بن نعمان المتوفى ٤١٣، قرأ عليه هو وأخوه علم الهدى المرتضى قال صاحب (الدرجات الرفيعة): كان المفيد رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها: الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين فسلمتهما إليه وقالت له: علمهما الفقه. فانتبه متعجبا من ذلك فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها: علي المرتضى ومحمد الرضي. صغيرين فقام إليها وسلم عليها فقالت له: أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه. فبكى الشيخ وقص عليها المنام وتولى تعليمهما وأنعم الله تعالى وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر. وذكرها ابن أبي الحديد في شرحه ج ١ ص ١٣.

٨ - أبو الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي البغدادي المتوفى ٤٢٠ كما في (المجازات النبوية) ص ٢٥٠، وقال المترجم في تفسير قول تعالى: رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت: قال لي شيخنا أبو الحسن علي بن عيسى النحوي صاحب أبي علي الفارسي، وهذا الشيخ كنت بدأت بقرائة النحو عليه قبل شيخنا أبي الفتح عثمان، بن جني، فقرأت عليه مختصر الجرمي، وقطعة من كتاب الايضاح لأبي علي الفارسي، ومقدمة أملاها علي كالمدخل إلى النحو، وقرأت عليه العروض لأبي إسحاق الزجاج والقوافي لأبي الحسن الأخفش.

٩ - القاضي عبد الجبار أبو الحسن بن أحمد الشافعي المعتزلي، قرأ عليه كما في (المجازات النبوية).

١٠ - أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي، قرأ عليه في الفقه كما في (المجازات) ص ٩٢.

٦
١١ - أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، يروي عنه الحديث كما في (المجازات) ص ١٥٥.

١٢ - أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، شيخه في الحديث كما في (المجازات) ص ١٥٣.

١٣ - أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي الأكفاني.

١٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي، تلمذ عليه في عنفوان شبابه كما في (المنتظم) لابن الجوزي وغيره.

تلامذته والرواة عنه

ويروي عنه جمع من أعيان الطايفة وأعلام العامة منهم:

١ - شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى ٤٦٠.

٢ - الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي.

٣ - الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحلواني كما في الإجازات.

٤ - القاضي أبو المعالي أحمد بن علي بن قدامة المتوفى ٤٨٦، كما في كثير من إجازات أعلام الدين.

٥ - أبو زيد السيد عبد الله بن علي كيابكي ابن عبد الله الحسيني الجرجاني، كما في إجازة الشهيد الثاني لوالد شيخنا البهائي العاملي، وإجازة مولانا المجلسي الأول لولده العلامة المجلسي.

٦ - أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي، وهو من أجلاء تلمذة المترجم وأخيه الشريف المرتضى كما في (المقابيس) للعلامة الحجة التستري

٧ - أبو منصور محمد بن أبي نصر محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري المعدل كما في (قصص الأنبياء) للراوندي.

٨ - القاضي السيد أبو الحسن علي بن بندار بن محمد الهاشمي يروي عن المترجم وأخيه علم الهدى المرتضى كما في إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي الكبيرة للشيخ ياسين وإجازته للشيخ ناصر الجارودي سنة ١١٢٨

٩ - الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى النيسابوري يروي عن المترجم

٧
وأخيه علم الهدى جميع مصنفاتهما بلا واسطة كما في إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي الكبيرة المذكورة.

تآليفه وكتبه

١ * (نهج البلاغة) * كان يهتم بحفظه حملة العلم والحديث في العصور المتقادمة حتى اليوم ويتبركون بذلك كحفظ القرآن الشريف، وعد من حفظته في قرب عهد المؤلف القاضي جمال الدين محمد بن الحسين بن محمد القاساني، فإنه كان يكتب (نهج البلاغة) من حفظه كما ذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسته. م - ومن حفاظه في القرون المتقادمة الخطيب أبو عبد الله محمد الفارقي المتوفى ٥٦٤ كما ذكره ابن كثير في تاريخه ١٢ ص ٢٦٠، وابن الجوزي في (المنتظم) ١٠ ص ٢٢٩].

ومن حفظة المتأخرين له العلامة الورع السيد محمد اليماني المكي الحائري المتوفى في الحائر المقدس سنة ١٢٨٠ في ٢٨ ربيع الأول.

ومنهم العالم المؤرخ الشاعر الشيخ محمد حسين مروة الحافظ العاملي، حكى سيدنا صدر الدين الكاظمي عن العلامة الشيخ موسى شرارة: إنه كان يحفظ تمام قاموس اللغة، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، وأربعين ألف قصيدة. ا هـ. ونقل بعض الأعلام: إنه كان حافظا لكامل ابن الأثير من أوله إلى آخره. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وقد توالت عليه الشروح منذ عهد قريب من عصر المترجم له بما يربو على السبعين شرحا وممن شرحه:

١ - السيد علي بن الناصر المعاصر لسيدنا الشريف الرضي شرحه وأسما شرحه ب (أعلام نهج البلاغة) وهو أول الشروح وأقدمها.

٢ - أحمد بن محمد الوبري من أعلام القرن الخامس.

٣ - ضياء الدين أبو الرضا فضل الله الراوندي علق عليه سنة ٥١١.

٤ - أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد بن أميرك محمد بن أبي علي الحسين ابن أبي سليمان فندق بن أيوب بن الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عمر بن الحسن بن عثمان بن أيوب بن خزيمة بن عمر بن خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين

٨
صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيهقي النيسابوري من مشايخ ابن شهر آشوب قرأ نهج البلاغة على الشيخ الحسن بن يعقوب القارئ سنة ٥١٦ وشرحه وأسماه ب (معارج نهج البلاغة) ولد يوم السبت سابع وعشرين شعبان في سبزوار ومات سنة ٥٦٥ (١).

٥ - أبو الحسين سعيد بن هبة الله قطب الدين الراوندي المتوفى ٥٧٣ أسما شرحه ب (منهاج البراعة).

٦ - الشيخ أبو الحسين محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيسابوري الشهير بقطب الدين الكيدري، له شرحه الموسوم ب (حدايق الحقايق) فرغ من تأليفه سنة ٥٧٦.

٧ - أفضل الدين الحسن بن علي بن أحمد الماهابادي، أحد مشايخ صاحب الفهرست الشيخ منتجب الدين المتوفى بعد سنة ٥٨٥ (٢).

٨ - القاضي عبد الجبار المردد بين جمع (٣) مقارنين بعصر شيخ الطائفة ذكره العلامة النوري في (المستدرك).

٩ - الفخر الرازي محمد بن عمر الطبري الشافعي المتوفى ٦٠٦ كما صرح به القفطي في (تاريخ الحكماء).

١٠ - أبو حامد عز الدين عبد الحميد الشهير بابن أبي الحديد المعتزلي المدايني المتوفى سنة ٦٥٥، له شرحه الدائر الذي اختصره المولى سلطان محمود الطبسي الآتي ذكره.

١١ - السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن طاوس الحسيني المتوفى سنة ٦٦٤.

(١) ترجمه الحموي في (معجم الأدباء) ٥ ص ٢٠٨ نقلا عن كتابه (مشارب التجارب) وعد شرح النهج من تأليفه، فما في (كاخ دلاويز) ص ١١٦ من نفى صحة نسبة الشرح إليه ردا على ابن يوسف الشيرازي في غير محله، كما اشتبه عليه في قوله: إن البيهقي أول شارح الكتاب.

(٢) اسم الشارح أفضل الدين الحسن لا أبو الحسن كما في بعض المعاجم.

(٣) ألا وهم الفقهاء الأفذاذ: القاضي ركن الدين عبد الجبار بن علي الطوسي، والقاضي عبد الجبار بن فضل الله، وعبد الجبار بن منصور، والشيخ عبد الجبار بن أحمد، والشيخ عبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي، وعبد الجبار بن محمد الطوسي، وأبو علي عبد الجبار بن الحسين.

٩
١٢ - أبو طالب تاج الدين المعروف بابن الساعي علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله البغدادي المتوفى ٦٧٤، صاحب التآليف الكثيرة منها شرح نهج البلاغة كما في (منتخب المختار) ص ١٣٨.

١٣ - كمال الدين الشيخ ميثم بن علي بن ميثم البحراني المتوفى ٦٧٩، له شرحه الكبير والمتوسط والصغير.

١٤ - الشيخ أحمد بن الحسن الناوندي، من أعلام القرن السابع تلميذ الشيخ جمال الدين الوراميني، له حواش كثيرة على (نهج البلاغة) من تقريرات استاده المذكور.

١٥ - العلامة الحلي جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر المتوفى ٧٢٦.

١٦ - الشيخ كمال الدين ابن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم العتائقي الجلي أحد أعلام القرن الثامن له شرحه الكبير في أربع مجلدات.

١٧ - يحيى بن حمزة العلوي اليمني من أئمة الزيدية المتوفى ٧٤٩، اقتصر في شرحه على حل عويصاته اللغوية.

١٨ - سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني الشافعي المتوفى ٧٩١ / ٢ / ٣.

١٩ - السيد أفصح الدين محمد بن حبيب الله بن أحمد الحسيني، فرغ من شرحه شهر صفر سنة ٨٨١ (١)

٢٠ - المولى قوام الدين يوسف بن حسن الشهير بقاضي بغداد المتوفى حدود سنة ٩٢٧.

٢١ - أبو الحسن علي بن الحسن الزواري، من تلمذة المحقق الكركي شرحه بالفارسية وأسماه ب (روضة الأبرار) فرغ منه سنة ٩٤٧.

٢٢ - المولى جلال الدين الحسين بن خواجة شرف الدين عبد الحق الأردبيلي المعروف بالإلهي المتوفى ٩٥٠، شرحه بالفارسية ويسمى ب (منهج الفصاحة).

(١) ذكر البحاثة ابن يوسف الشيرازي في ترجمته (ما هو نهج البلاغة) شرحين أحدهما ص ١٧ للسيد أفصح الدين المذكور والآخر في ص ٢٦ للسيد أفصح الدين الآخر ولم يعرف مؤلفه، وهو اشتباه واضح وليس هناك إلا شرح واحد لرجل واحد.
١٠
٢٣ - المولى فتح الله بن المولى شكر الله القاشاني المتوفى ٩٨٨، له شرحه الفارسي المطبوع الموسوم به [تنبيه الغافلين وتذكرة العارفين]

٢٤ - عز الدين علي بن جعفر شمس الدين الآملي من تلمذة الشيخ علي بن هلال الجزائري له شرحه بالفارسية.

٢٥ - المولى عماد الدين علي القاري الاسترابادي أحد أعلام القرن العاشر له تعليق على الكتاب.

٢٦ - المولى شمس بن محمد بن مراد ترجم شرح ابن أبي الحديد المعتزلي سنة ١٠١٣.

٢٧ - شيخنا البهائي العاملي المتوفى ١٠٣١، له شرح نهج البلاغة ولم يتم، ذكره البرقعي فيما كتبه إلينا.

٢٨ - الشيخ الرئيس أبو الحسن ميرزا القاجاري، له شرحه لم يتم، كتبه إلينا السيد البرقعي.

٢٩ - الشيخ نور محمد بن القاضي عبد العزيز بن القاضي طاهر محمد المحلي شرحه فارسيا سنة ١٠٢٨.

٣٠ - المولى عبد الباقي الخطاط الصوفي التبريزي المتوفى ١٠٣٩ شرحه بالفارسية وسماه ب [منهاج الولاية] (١) ٣١ - المولى نظام الدين علي بن الحسن الجيلاني يسمى شرحه ب [أنوار الفصاحة] فرغ من أول مجلداته الثلاث ٤ ربيع الأول سنة ١٠٥٣.

٣٢ - الشيخ حسين بن شهاب الدين بن الحسين العاملي الكركي المتوفى ١٠٧٦ عن ٦٨ سنة.

٣٣ - فخر الدين عبد الله بن المؤيد بالله لخص شرح ابن أبي الحديد وأسماه [العقد النضيد المستخرج من شرح ابن أبي الحديد] توجد منه نسخة مؤرخة بسنة ١٠٨٠.

(١) ذكر البحاثة ابن يوسف الشيرازي في ترجمة (ما هو نهج البلاغة) ص ١٩ شرحا للمولى عبد الباقي ولم يسمه. وذكر في ص ٢٥ الشرح (منهاج الولاية) ولم يعرف مؤلفه،
١١
٣٤ السيد ماجد بن محمد البحراني المتوفى ١٠٩٧ لم يتم شرحه.

٣٥ - الشيخ محمد مهدي بن أبي تراب السهندي شرحه باللغة الفارسية وفرغ منه شهر رمضان سنة ١٠٩٧.

٣٦ - ميرزا علاء الدين محمد گلستانه المتوفى ١١٠٠ يسمى شرحه ب [حدائق الحقائق] وشرحه الآخر الصغير ب [بهجة الحدائق].

٣٧ - السيد حسن بن مطهر بن محمد اليمني الجرموزي الحسني المولود ١٠٤٤ والمتوفى ١١١٠، له شرحه ذكره له الشوكاني في (البدر الطالع) ١ ص ٣١١.

٣٨ - المولى تاج الدين حسن المعروف بملا تاجا والد شيخنا الفاضل الهندي المتوفى ١١٣٧ له شرح فارسي يوجد في إصبهان.

٣٩ - المولى محمد صالح بن محمد باقر الروغني القزويني من أعلام القرن الحادي عشر شرحه فارسيا طبع بايران (١).

٤٠ - السيد نعمة الله بن عبد الله الجزائري التستري المتوفى ١١١٢ له شرحه في ثلاث مجلدات.

٤١ - المولى سلطان محمود بن غلام علي الطبسي القاضي من تلمذة العلامة المجلسي.

٤٢ - المولى محمد رفيع بن فرج الجيلاني المتوفى بالمشهد الرضوي حدود ١١٦٠.

٤٣ - الشيخ محمد علي بن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني الاصبهاني المتوفى في الهند ١١٨١ له شرح بعض خطبه.

٤٤ - السيد عبد الله بن محمد رضا الشبر الحسيني الكاظمي المتوفى ١٢٤٢، له شرحان.

٤٥ - الأمير محمد مهدي الخاتون آبادى الاصبهاني المتوفى ١٢٦٣، له شرحه بالفارسية.

٤٦ - الحاج السيد محمد تقي بن الأمير محمد مؤمن الحسيني القزويني المتوفى

(١) خفى مؤلف هذا الشرح على صاحب (وقايع الأيام) وذكره للحاج المولى صالح البرغاني القزويني، وتبعه البرقعي في (كاخ دلاويز) والبحاثة ابن يوسف الشيرازي في ترجمة (ما هو نهج البلاغة).
١٢
١٢٧٠، له شرحه بالفارسية.

٤٧ - ميرزا باقر النواب بن محمد بن محمد اللاهجي الاصبهاني، كتب له شرحا بالفارسية بأمر السلطان فتحعلي شاه القاجار وطبع بايران.

٤٨ - الحاج نصر الله بن فتح الله الدزفولي، ترجم شرح ابن أبي الحديد بالفارسية وزاد عليه تحقيقاته بأمر السلطان ناصر الدين شاه القاجار وفرغ منه سنة ١٢٩٢.

٤٩ - السيد صدر الدين بن محمد باقر الموسوي الدزفولي، من تلمذة آقا محمد البيد آبادي.

٥٠ - السيد مفتي عباس المتوفى ١٣٠٦ (أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر) عده البرقعي فيما كتبه إلينا من شراحه.

٥١ - المولى أحمد بن علي أكبر المراغي نزيل تبريز والمتوفى ٥ محرم سنة ١٣١٠ علق على مشكلاته.

٥٢ - الشيخ بهاء الدين محمد (أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر) له شرحه ذكره البرقعي فيما كتبه إلينا.

٥٣ - الأستاذ محمد حسن نائل المرصفي، شرح مشكلات لغاته طبع بمصر تعليقا عليه سنة ١٣٢٨ ٥٤ - الشيخ محمد عبدة المتوفى سنة ١٣٢٣.

٥٥ - الحاج ميرزا حبيب الله الموسوي الخوئي المتوفى حدود ١٣٢٦، له شرحه الكبير الموسوم ب (منهاج البراعة).

٥٦ - الشيخ جواد الطارمي بن الحاج المولى محرم علي الزنجاني المتوفى سنة ١٣٢٥، له شرحه الموسوم ب (شرح الاحتشام على نهج بلاغة الإمام).

٥٧ - الحاج ميرزا إبراهيم الخوئي الشهيد سنة ١٣٢٥، له شرحه المسمى ب (الدرة النجفية) طبع في تبريز سنة ١٢٩٣.

٥٨ - جهانگيرخان القشقائي المتوفى بإصبهان سنة ١٣٢٨.

٥٩ - السيد أولاد حسن بن محمد حسن الهندي المتوفى سنة ١٣٣٨، يسمى شرحه ب [الاشاعة].

١٣
٦٠ - الشيخ محمد حسين بن محمد خليل الشيرازي المتوفى ١٣٤٠.

٦١ - السيد علي أطهر الكهجوي الهندي المتوفى في شعبان سنة ١٣٥٢.

٦٢ - الأستاذ محيي الدين الخياط نزيل بيروت طبع شرحه في ثلث مجلدات.

٦٣ - السيد ذإكر حسين أختر الدهلوي المعاصر شرحه بلغة اردو.

٦٤ - الأستاذ محمد بن عبد الحميد المصري زاد على شرح الشيخ محمد عبدة بعض إفاداته وطبع.

٦٥ - السيد ظفر مهدي اللكهنوي له شرحه بلغة اردو.

٦٦ - السيد هبة الدين محمد علي الشهرستاني، له شرحه الموسوم ب [بلاغ المنج]

٦٧ - الشيخ محمد علي بن بشارة الخيقاني، له شرحه ذكره له الشيخ أحمد النحوي في قصيدة يمدحه بها فقال:

ولقد كسى نهج البلاغة فكره * شرحا فأظهر كل خاف مضمر

وكتب إلينا البرقعي من شراحه.

٦٨ - ميرزا محمد تقي الألماسي حفيد العلامة المجلسي قال: له شرحه بالفارسية لم يتم.

٦٩ - الشيخ عبد الله البحراني صاحب العوالم.

٧٠ - الشيخ عبد الله بن سليمان البحراني السماهيجي.

٧١ - الحاج المولى علي العلياري التبريزي.

٧٢ - الشيخ ملا حبيب الله الكاشاني صاحب التآليف القيمة.

٧٣ - السيد عبد الحسين الحسيني آل كمونة البروجردي.

٧٤ - ميرزا محمد علي بن محمد نصير چهاردهي الگيلاني، له شرحه في ثلاث مجلدات.

٧٥ - ميرزا محمد علي قراجه داغي التبريزي.

٧٦ - الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد المدرس في كلية اللغة العربية بالأزهر، زاد على شرح الشيخ محمد عبدة زيادات هامة طبعت مع الأصل والشرح بمصر في مطبعة الاستقامة.

م - ووقفنا على آثار قيمة أو مآثر خالدة حول (نهج البلاغة) لجمع ممن عاصرناهم ألا وهم:

١٤
كتاب الشريف الرضي وشعره في الغدير للعلامة الأميني (ص ١٥ - ص ٢٨)
١٥

٧ - إجازة شيخنا الشهيد الأول للشيخ ابن نجدة سنة ٧٧٠.

٨ - إجازة الشيخ علي بن محمد بن يونس البياضي صاحب [الصراط المستقيم] للشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الحساوي سنة ٨٥٢.

٩ - إجازة الشيخ علي المحقق الكركي للمولى حسين الاسترابادي في سنة ٩٠٧.

١٠ - إجازة الشيخ المحقق الكركي للشيخ إبراهيم سنة ٩٣٤.

١١ - إجازة المحقق الكركي للقاضي صفي الدين عيسى سنة ٩٣٧.

١٢ - إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في سنة ٩٤١.

١٣ - إجازة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني الكبيرة.

١٤ - إجازة الشيخ أحمد بن نعمة الله بن خاتون للمولى عبد الله التستري في سنة ٩٨٨.

١٥ - إجازة الشيخ محمد بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون للسيد ظهير الدين الهمداني في سنة ١٠٠٨.

١٦ - إجازة العلامة المجلسي الأول لتلميذه آقا حسين الخونساري سنة ١٠٦٢

١٧ - إجازة العلامة المجلسي الأول الكبيرة لولده العلامة المجلسي المؤرخة بسنة ١٠٦٨.

١٨ - إجازة الشيخ صالح بن عبد الكريم للمولى محمد هادي بن محمد تقي الشولستاني سنة ١٠٨٠.

١٩ - إجازة المجلسي الثاني للسيد ميرزا إبراهيم النيسابوري سنة ١٠٨٨.

٢٠ - إجازة العلامة المجلسي للسيد نعمة الله الجزائري سنة ١٠٩٦. وغيرها من الإجازات.

وقبل هذه كلها نصوص الشريف الرضي نفسه في كتبه بذلك فقال في الجزء الخامس من تفسيره ص ١٦٧: ومن أراد أن يعلم زمان ما أشرنا إليه من ذلك فليمعن النظر في كتابنا الذي ألفناه ووسمناه [بنهج البلاغة] وجعلناه يشتمل على مختار جميع الواقع إلينا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع الأنحاء والأغراض والأجناس والأنواع من خطب وكتب ومواعظ وحكم وبوبناه أبوابا ثلاثة. إلخ

١٦
وقال في كتابه [المجازات النبوية] (١) ص ٢٢٣: وقد ذكرنا ذلك في كتابنا الموسوم، [نهج البلاغة] الذي أوردنا فيه مختار جميع كلامه.

وقال في ص ٤١ من المجازات: وقد ذكرنا ذلك في كتابنا الموسوم ب [نهج البلاغة]

وقال في ص ١٦١: قد ذكرنا الكلام في كتابنا الموسوم ب [نهج البلاغة].

وقال في ص ٢٥٢: قد ذكرناه في جملة كلامه عليه السلام لكميل بن زياد النخعي في كتاب (نهج البلاغة).

وقال في أواخر (نهج البلاغة) في شرح قوله عليه السلام: العين وكاء السنة: قال الرضي وقد تكلمنا في هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية.

وقال في ديباجة (نهج البلاغة): فإني كنت في عنفوان السن، وغضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص أئمة عليهم السلام يشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم. إلخ. وكتاب الخصايص المذكور موجود بين أيدينا ولم يختلف فيه اثنان أنه للشريف الرضي.

فما تورط به بعض الكتبة من نسبة الكتاب إلى أخيه علم الهدى واتهامه بوضعه (٢) أو وضع بعض ما فيه على لسان أمير المؤمنين عليه السلام والدعوى المجردة ببطلان أكثر ما فيه وعزو ذلك إلى سيدنا الشريف الرضي (٣) الذي عرفت موقفه العظيم من الثقة و العلم والجلالة، أو الترديد فيمن وضعه وجمعه بينهما (٤) مما لا يقام له في سوق الحقايق وزن، وليس له مناخ إلا حيث تربض فيه العصبية العمياء، ويكشف عن جهل أولئك المؤلفين برجال الشيعة وتآليفهم، وأعجب ما رأيت كلمة الذهبي في طبقاته ج ٣ ص ٢٨٩ وفيها [يعني سنة ٤٣٦] توفي شيخ الحنفية العلامة المحدث أبو عبد الله الحسين بن موسى الحسيني الشريف الرضي واضع كتاب [نهج البلاغة].

قال ابن أبي الحديد ج ٢ ص ٥٤٦ بعد ذكر خطبة ابن أبي الشحماء العسقلاني

(١) كون المجازات النبوية للشريف الرضي من المتسالم عليه لم يختلف فيه اثنان.

(٢) ميزان الاعتدال ٢ ص ٢٢٣، ودائرة المعارف للبستاني ١٠ ص ٤٥٩، تاريخ آداب اللغة ٢ ص ٢٨٨.

(٣) كما في ميزان الاعتدال، ولسان الميزان ٤ ص ٢٢٣.

(٤) تاريخ ابن خلكان ١ ص ٣٦٥، مرآة الجنان لليافعي ج ٣ ص ٥٥.

١٧
الكاتب: هذه أحسن خطبة خطبها هذا الكاتب وهي كما تراها ظاهرة التكلف بينة التوليد، تخطب على نفسها، وإنما ذكرت هذا لأن كثيرا من أرباب الهوى يقولون: إن كثيرا من (نهج البلاغة) كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة، وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن وغيره، وهؤلاء قوم أعمت العصبية أعينهم فضلوا عن النهج الواضح، وركبوا بينات الطريق ضلالا، وقلة معرفة بأساليب الكلام، وأنا أوضح لك بكلام مختصر ما في هذا الخاطر من الغلط فأقول: لا يخلو إما أن يكون كل (نهج البلاغة) مصنوعا منحولا أو بعضه، والأول باطل بالضرورة لأنا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقد نقل المحدثون كلهم أو جلهم والمؤرخون كثيرا منه وليسوا من الشيعة لينسبوا إلى غرض في ذلك، والثاني يدل علي ما قلناه لأن من قد أنس بالكلام والخطابة وشدا طرفا من علم البيان وصار له ذوق في هذا الباب لا بد أن يفرق بين الكلام الركيك والفصيح، وبين الأصيل والمولد، وإذا وقف علي كراس واحد يتضمن كلاما لجماعة من الخطباء أو لاثنين منهم فقط فلا بد أن يفرق بين الكلامين ويميز بين الطريقين، ألا ترى؟ إنا مع معرفتنا بالشعر ونقده لو تصفحنا ديوان أبي تمام فوجدناه قد كتب في أثنائه قصايد أو قصيدة واحدة لغيره لعرفنا بالذوق مباينتها لشعر أبي تمام ونفسه وطريقته ومذهبه في القريض، ألا ترى؟ أن العلماء بهذا الشأن حذفوا من شعره قصايد كثيرة منحولة إليه لمباينتها لمذهبه في الشعر، وكذلك حذفوا من شعر أبي نواس شيئا كثيرا لما ظهر لهم أنه ليس من ألفاظه ولا من شعره، وكذلك غيرهما من الشعراء، ولم يعتمدوا في ذلك إلا على الذوق خاصة، وأنت إذا تأملت (نهج البلاغة) وجدته كله ماء واحدا ونفسا واحدا وأسلوبا واحدا كالجسم البسيط الذي ليس بعض من أبعاضه مخالفا لباقي الابعاض في الماهية، وكالقرآن العزيز أوله كأوسطه وأوسطه كآخره، وكل سورة منه و كل آية مماثلة في المأخذ والمذهب والفن والطريق والنظم لباقي الآيات والسور، ولو كان بعض (نهج البلاغة) منحولا وبعضه صحيحا لم يكن ذلك كذلك، فقد ظهر لك بهذا البرهان الواضح ضلال من زعم أن الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين عليه السلام واعلم أن قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به لأنا متى فتحنا
١٨
هذا الباب وسلطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبدا وساغ لطاعن أن يطعن ويقول: هذا الخبر منحول، وهذا الكلام مصنوع، وكذلك ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والأدب وغير ذلك، وكل أمر جعله هذا الطاعن مستندا له فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الراشدين والصحابة والتابعين والشعراء والمترسلين والخطباء، فلنا صري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستعد إلى مثله فيما يروونه عنه من (نهج البلاغة) وغيره وهذا واضح. ا هـ.

وقال في ج ١ ص ٦٩ في آخر الخطبة الشقشقية: حدثني شيخي أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي في سنة ثلاث وستمائة قال: قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب (المتوفى ٥٦٨) هذه الخطبة (يعني الشقشقية) فلما انتهيت إلى هذا الموضع (يعني قول ابن عباس: فوالله ما أسفت. إلخ) قال لي: لو سمعت ابن عباس يقول هذا لقلت له: وهل بقي في نفس ابن عمك أمر لم يبلغه في هذه الخطبة لتتأسف أن لا يكون بلغ من كلامه ما أراد؟! والله ما رجع عن الأولين ولا عن آخرين ولا بقي في نفسه أحد لم يذكره إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال مصدق: وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل قال: فقلت له: أتقول إنها منحولة؟! فقال: لا والله وإني لأعلم أنها كلامه كما أعلم أنك مصدق: قال: فقلت له: إن كثيرا من الناس يقولون: إنها من كلام الرضي رحمه الله تعالى، فقال: أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب؟! قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور وما يقع من هذا الكلام في خل ولا خمر. قال: والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي، قلت: وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة، ووجدت أيضا كثيرا سها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب " الانصاف " وكان أبو جعفر

١٩
هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجودا. ا هـ.

وقد أفرد العلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء كتابا في ٦٦ صحيفة حول الكتاب ودفع الشبهات عنه بعد نقلها، وقد جمع فأوعى وتبسط فأجاد (١) وألقي الشيخ محمد عبدة حول الكتاب كلمات ضافية في شرحه، وأطال البحث عنه وعن اعتباره الأستاذ حسين بستانه أستاذ الأدب العربي في الثانوية المركزية [سابقا] تحت عنوان (أدب الإمام علي ونهج البلاغة) وتعرض الأوهام الحائمة حول النهج، نشر في العدد الرابع من أعداد السنة الخامسة من مجلة (الاعتدال) النجفية الغراء، وللعلامة السيد هبة الدين الشهرستاني تأليف حول اعتبار ما في النهج ومحله من الرفعة والبذخ عند العالمين تحت عنوان (ما هو نهج البلاغة) طبع في صيدا، وترجمه إلى الفارسية أحد فضلاء ايران في عاصمتها (طهران) وزاد عليه بعض الفوايد.

ومن تآليف سيدنا الرضي

٢ - خصائص الأئمة ذكره مؤلفه في صدر (نهج البلاغة) وأطراه، وعندنا منه نسخة وقد شرح فيه بعض كلمات أمير المؤمنين عليه السلام وذكر اسمه في غير موضع واحد، والعجب عن العلامة الحلي وكلامه حوله قال: توجد في العراق نسخ باسمه تشبهه في المنهج لكن لم تصح نسبتها.

٣ - مجازات الآثار النبوية طبع ببغداد سنة ١٣٢٨.

٤ - تلخيص البيان عن مجاز القرآن، ذكره في مواضع من كتابه المجازات النبوية ص ٢، ٣، ٩، ١٤٥.

٥ - حقايق التأويل في متشابه التنزيل، وهو تفسيره ذكره في كتابه (المجازات النبوية) يعبر عنه تارة بحقايق التأويل. وأخرى بالكتاب الكبير في متشابه القرآن، وعبر عنه النجاشي بحقايق التنزيل، وصاحب عمدة الطالب بكتاب المتشابه في القرآن.

٦ - معاني القرآن، وهو كتابه الثالث في القرآن ذكره له ابن شهر آشوب في (المعالم) ص ٤٤ وقال يتعذر وجود مثله، وقال النسابة العمري في (المجدي) شاهدت

(١) طبع مع كتابه (مستدرك نهج البلاغة) في النجف الأشرف.
٢٠