×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (ج2) / الصفحات: ٢٤١ - ٢٦٠


هم أوصياء أحمدأكرم من تحت السماء
ذرية من فاطمةأكرم بها من فطما
يعمى الأنام عنهموهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهمحتى أحل الرجما

قال الجارود: فقلت: يا رسول الله أخبرني بهذه الأسماء التي لم نشهدها، ووأشهدنا قس ذكرها؟ فقال: أوصى الله إلي ليلة الأسرى أن اسأل من أرسلنا قبلكمن رسلنا على ما بعثتهم؟ فسألتهم فقالوا: على نبوتك وولاية علي بن أبي طالبوالأئمة منكما، فأوحى الله إلي أن التفت فالتفت فإذا علي، والحسن، والحسينوعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بنموسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسنفقال: هؤلاء أوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي، وقد أسلفنا جانبا من ذلك.

وأسند المفيد في إرشاده برجاله إلى محمد بن إسماعيل بن موسى الكاظم عليه السلامقال: رأيت محمد بن الحسن عليه السلام بين المسجدين وهو غلام.

وأسند إلى الرازي أنه سمع أبا علي بن مطهر يذكر أنه رآه ووصف قده.

وأسند إلى خادم النيسابوري(١) وكانت من الصالحات قالت: كنت واقفةمع سيدي ومولاي على الصفا، وجاء صاحب الزمان وقبض على كتاب مناسكهوحدثه بأشياء.

وأسند إلى عبد الله بن صالح، أنه رآه بحذاء الحجر والناس يتجاذبون عليهوهو يقول: ما بهذا أمروا.

وأسند إلى إبراهيم بن إدريس عن أبيه أنه رآه فقبل يده.

وأسند إلى العنبري أنه قال: رآه جعفر(٢) مرتين.

وأسند إلى الأهوازي قال: أرانيه أبو محمد وقال: هذا صاحبك.

(١) يعني خادم إبراهيم بن عبيدة النيسابوري.

(٢) يعني جعفر الكذاب كما مر في ص ٢٣٧.

٢٤١

وأسند إلى طريف الخادم أنه رآه عليه السلام.

والأخبار كثيرة في معنى ما ذكرناه والذي اختصرنا كاف في ما قصدناه.

(٥)
فصل


أسند صاحب المقتضب إلى جماعة قالوا: كان علي عليه السلام إذا أقبل الحسن قال:

مرحبا با ابن رسول الله، وإذا أقبل الحسين قال: بأبي أنت وأمي يا أبا خير الأمناءقلنا: من خير الأمناء؟ قال: ذلك الفقيد الطريد الشريد، محمد بن الحسن بن عليابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين.

وأسند الخزاز إلى مسعدة قال: كنت عند الصادق عليه السلام فإذا بشيخ قد انحنىفسلم فرد عليه، فبكى فقال: ما يبكيك؟ قال: قمت على قائمكم أنتظره مائة سنةأقول: هذا الشهر، هذه السنة، وقد اقترب أجلي ولا أرى فيكم ما أحب فدمعتعينا الصادق عليه السلام وقال: إن بقيت حتى ترى قائمنا كنت في السنام الأعلى معنا، وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد، فقال الشيخ: لا أبالي بعد سماعهذا الخبر.

ثم قال: يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، والحسن من صلبعلي، وعلي يخرج من صلب محمد، ومحمد يخرج من صلب علي، وعلي يخرج منصلب ابني هذا، وأشار إلى موسى وهذا خرج من صلبي، نحن اثنى عشر كلهممعصومون مطهرون، والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليومحتى يخرج قائمنا أهل البيت، إلا أن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته، هناكيثبت على هداه المخلصون، اللهم أعنهم على ذلك.

وأسند الديلمي في الفردوس إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله: المهدي طاووسأهل الجنة.

وأسند إلى حذيفة قول النبي صلى الله عليه وآله: المهدي ولدي، وجهه كالقمر الدري

٢٤٢

اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الدنيا عدلا كما ملئت ظلمايحبه أهل السماء والأرض، يملك عشرين سنة، وجمع أبو نعيم الحافظ كتابا سماهكتاب ذكر المهدي ونعوته وحقيقة مخرجه.

وأسند الثعلبي في تفسير (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى(١))إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله: نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، وذكر نفسهوخمسة سماهم من أهل بيته، ثم قال: والمهدي، وفي تفسيره أن أهل الكهفيحييهم الله للمهدي.

وروي في الجمع بين الصحاح الستة عن الخدري قول النبي صلى الله عليه وآله: المهديفتى أجلى الجبهة أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلمايملك سبع سنين، وفي رواية هشام والفراء في المصابيح تسع سنين.

وفيه أيضا عن علي عليه السلام أنه نظر إلى ابنه الحسين وقال: إن ابني هذا سيدكما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج من صلبه رجل باسم نبيكم يشبهه في الخلق يملأالأرض عدلا.

وأسند ابن المغازلي أخبارا كثيرة تتضمن البشارة بالمهدي وذكر فضائل دولته.

وأسند الفراء في مصابيحه قول النبي صلى الله عليه وآله: يصيب هذه الأمة بلاء حتىلا يجد الرجل ملجأ من الظلم، فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ به الأرض قسطاوعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ملائكة السماء والأرض، لا تدع السماءمن قطرها شيئا إلا أخرجته، حتى تتمنى الأحياء الأموات أن تعيش، يكون ذلكسبع سنين، أو تسع، حتى يقول الرجل يا مهدي أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاعأن يحمله.

وذكر ابن الخشاب الحنبلي في تاريخ أهل البيت و؟ صر بن علي الجهضميفي تاريخ أهل البيت ما يتضمن تسمية الاثني عشر عليهم السلام، وقد ذكرنا في أخبار أعدادهموأسمائهم وكون المهدي في جملتهم، من تصفح كتابا منه عثر على الزلال البارد

(١) الشورى: ٣١.

٢٤٣

فينتقع صداء الصادر والوارد، ويقمع به رأس كل شيطان مارد.

قال عبد المحمود(١): وجدت كتابا لبعض الشيعة اسمه [ كشف ] المخفي فيمناقب المهدي، روي فيه مائة وعشرة أحاديث من طرق المذاهب الأربعة منها فيصحيح البخاري ٣، ومسلم ١١، والجمع بين الصحيحين ٢، ومن الجمع بين الصحاحالستة ١١، ومن فضائل الصحابة ٩، ومن تفسير الثعلبي ٥، ومن غريب الحديثللدينوري ٦، ومن فردوس الديلمي ٤، ومن كتاب الدارقطني ٩، ومن المفتقدللسكسكاني(٢) ٢، ومن المصابيح ٥، ومن الملاحم لأحمد بن جعفر ٣٤، ومنكتاب الحضرمي ٣، ومن الرعاية لأهل الدراية للفرغاني ٣، ومن كتاب الاستيعابللنميري ٢، وخبر سطيح رواه الحميدي.

قال: ورأيت في كتاب السنن سبعة أحاديث بأسانيدها في خروج المهدي.

(٦)
فصل


غاية طعن المنكرين لولادته متعلقة بنفي مشاهدته، قلنا: قد أسلفنا مشاهدةقوم من أوليائه، على أن نفي رؤيته لا يدل على نفي وجوده، ولا يقدح فيه قولالمنحرف عنه بجحوده، إذ ليس طرق العلم محصورة في المشاهدة فإذا دلت البراهينعلى إمامته ووجوده، لم تكن غيبته عن الأبصار مانعة عن تولده، وأكثر المواليدإنما تثبت بالشيعة(٣) وهي حاصلة هنا من الشيعة، وكيف ينكر وجوده لعدم مشاهدتهوالأبدال موجودون ولا يشاهدون.

قال [ ابن ] ميثم في شرحه للنهج: قد نقل أنهم سبعون رجلا منهم أربعون بالشام

(١) هو سيد ابن طاووس، وقد أخرجه العلامة المجلسي في البحار راجع ج ٥١ص ١٠٥ من طبعته الحديثة.

(٢) في نسخة البحار: ومن كتاب المبتدأ للكسائي حديثان(٣) يعني الشياع.

٢٤٤
٢٤٥

الآيات والروايات، لم تقدح فيها هذه الإيهامات الواهيات.

تذنيب:

وجد بخط الشيخ السعيد أبي عبد الله الشهيد وذكره أيضا شيخنا المفيد فيأخبار كثيرة: لا يخرج القائم إلا على وتر من السنين، ويمكن أن تكون ولادته فيوقت يقتضي طول غيبته، فقد حكي عن علماء المنجمين أن دور الشمس ألفوأربعمائة، وإحدى وخمسون سنة، وهو عمر عوج بن عنق، عاش من نوح إلى موسىودور القمر الأعظم ستمائة واثنان وخمسون، وهو عمر شعيب بعث إلى خمس أممودور زحل الأعظم مائتان وخمسة وخمسون، قيل: وهو عمر السامري من بني -إسرائيل، ودور المشتري الأعظم أربعمائة وأربعة وعشرون قيل وهو عمر سلمانالفارسي، ودور الزهرة الأعظم ألف ومائة وإحدى وخمسون قيل: وهو عمر نوحودور عطارد الأعظم أربعمائة وثمانون قيل: وهو عمر فرعون، وقد كان في اليونانمثل بطلميوس، وفي الفرس مثل الضحاك عاش ألف سنة وأقل وأكثر، وقدحكي عن سام إذا مضى من ألف السمكة سبعمائة سنة يكون العدل ببابل، وعن سابورالبابلي نحو ذلك، وعن بعض العلماء إذا انقضت سبعمائة سنة يكون الآيات والعدل.

(٧)
فصل
* (في شئ من دلائله عليه السلام) *


١ - أسند المفيد في إرشاده إلى ابن مهزيار قال: اجتمع عند أبي مال جزيلفحمله فوعك، فقال: ردني فهو الموت، واتق الله في هذا المال، ومات، فحملتالمال إلى العراق وكتمت أمري أياما فإذا رقعة مع رسول فيها يا محمد معك كذا وكذاحتى قص منه شيئا لم أعلمه، فسلمته إلى الرسول، واغتممت بعده أيامافخرج إلي: قد أقمناك مقام أبيك فأحمد الله، وقد أسلفنا هذا الحديث في شئ منمعاجزه عليه السلام.

٢٤٦

٢ - قال القاسم بن العلا: ولد لي عشر بنين وكنت أكتب أسأله الدعاء لهمفلم يكتب إلي شيئا فماتوا، فولد لي الحسين فكتبت فأجبت وبقي. والحمد لله.

٣ - قال محمد بن يوسف الشاشي: خرج بي ناسور فأريته الأطباء فأنفقت عليهمالا فلم يصنع الدواء فيه شيئا، فكتبت رقعة أسأل الدعاء، فوقع ألبسك الله العافيةوجعلك معنا في الدنيا والآخرة، فما أتت الجمعة حتى عوفيت، فأريت الموضعطبيبا من أصحابنا، فقال: ما عرفنا لهذا دواء، وما جاءتك العافية إلا من قبل اللهبغير احتساب.

٤ - علي بن الحسين اليماني قال: تهيأت للخروج من بغداد فكتبت أستأذنفيه، فكتب: لا تخرج فلا خيرة، فخرجت بنو حنظلة على القافلة فاجتاحتهم.

فكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يأذن لي فخبرت أن المراكب في تلكالسنة قطع عليها البوارج فلم يسلم منها مركب.

٥ - علي بن الحسين قال: دخلت العسكر ولم أتعرف بأحد، فجاءني خادموقال: قم إلى المنزل فقلت: ومن أنا لعلك أرسلت إلى غيري؟ فقال: لا أنت عليابن الحسين، وقد كان مع الخادم غلام فساره بشئ فأتاني بجميع ما أحتاج إليه وأقمت عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من داخل الدار فأذن لي فزرت.

٦ - الحسين بن الفضل الهمداني قال: كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابهوكتب رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فإذا الرجل قد تحولقرمطيا.

٧ - ابن الفضل خرجت إلى العراق أريد الحج وقلت: لا أخرج إليه إلاعن بينة، وأخاف أن يطول أمري فيفوتني الحج فجئت محمد بن أحمد وكان السفيريومئذ أتقاضاه فقال: سر إلى مسجد كذا، فسيلقاك رجل. فسرت فدخل وضحكوقال: لا تغتم فستحج وترجع سالما، فسكن قلبي، فأردت العسكر فخرج إلي صرةفيها دنانير وثوب فرددتها، ثم ندمت، وقلت: كفرت بردها على مولاي، وكتبترقعة أعتذر فيها وقلت في نفسي: إن ردت إلي لم أفتحها وأحملها إلى أبي، فخرج

٢٤٧

إلي الرسول الذي حملها ومعه جواب: أخطأت في ردك برنا فإذا استغفرت الله فاللهيغفر لك، وإذا كانت عزيمتك أن لا تحدث فيه حدثا، فقد صرفناه عنك فأما الثوبفخذه لتحرم فيه.

٨ - الحسن بن عبد الحميد قال: شككت في أمر حاجز، فجمعت شيئا وصرت إلى العسكر فخرج إلي: ليس فينا شك ولا فيمن يقوم بأمرنا، فرد ما معكإلى حاجز بن يزيد.

٩ - محمد بن صالح: لما مات أبي كان له على الناس سفاتج من مال الغريم - قالالمفيد: يعني صاحب الأمر عليه السلام لأن هذا زمن كانت الشيعة تعرفه وتخاطب بهلأجل التقية - قال محمد: فكتبت إليه اعلمه، فكتب: طالبهم واستقض عليهم، فقضونيإلا واحدا مطلني فأخذت بلحيته وسحبته فصاح ابنه هذا قمي رافضي قد قتل والديفاجتمع علي الأكثر من أهل بغداد فقلت: أنا رجل من أهل السنة وهذا يرمينيبالرفض ليذهب بحقي، فطلبوا أن يدخلوا حانوته فسكنتهم عنه، فحلف ليوفينيفاستوفيت منه.

١٠ - الحسن بن علي بن عيسى قال: لما مضى العسكري عليه السلام جاء رجلمن مصر بمال لصاحب الأمر إلى مكة فقيل له: قد مضى بغير خلف، وقيل: خلفأخاه جعفرا، وقيل ولدا. فبعث رجلا بكتاب إلى العسكر يبحث عنه فجاء فسألجعفرا عن برهان، فقال: لا يتهيأ لي الآن، فصار الرجل إلى الباب ودفع إلىالسفراء الكتاب فخرج الجواب: آجرك الله في صاحبك فقد مات وأوصى بالمال الذيمعه إلى ثقة. فكان الأمر كما قيل له.

محمد بن شاذان: اجتمع عندي خمسمائة تنقص عشرون فتممتها من عندي، وبعث بها إلى الأسدي ولم أعلمه بالذي من عندي، فورد الجواب: وصل خمسمائةلك منها عشرون.

١٢ - كتب علي بن زياد يسأل كفنا فخرج إليه: إنك تحتاج إليه سنة ثمانينفبعث به إليه فمات في تلك السنة وقد سلف ذلك في معاجزه.

٢٤٨

١٣ - محمد بن هارون قال: كان للناحية علي خمسمائة دينار فقلت في نفسي:

لي حوانيت قد جعلتها للناحية بذلك، ولم أنطق بها فكتب إلى محمد بن جعفر اقبضالحوانيت بالخمسمائة التي لنا عليه.

فهذه الأمور ونحوها كثيرة تجري مجرى المعاجز الدالة على استحقاق الإمامةولا يضر نقلها بالآحاد، لتواترها معنى بين خواص الأنام، كما في أكثر معجزاتالنبي عليه السلام.

(٨)
فصل
* (في علامات القائم ومدته وما يظهر في دولته) *


وردت الروايات بأنه يكون أمامه دلالات: خروج السفياني، وقتل الحسنيواختلاف بني العباس، وكسوف الشمس في نصف رمضان، والقمر في آخره، وخسف بالمشرق والمغرب، والبيداء، وركود الشمس من الزوال إلى العصر، وطلوعها من المغرب، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة، ورجل هاشمي بين الركنوالمقام، وإقبال رايات سود من خراسان، وخروج اليماني والمعربي، ونزولالترك الجزيرة، والروم الرملة، وطلوع نجم بالمشرق يضئ كالقمر يتقوس، ونار تظهر بالمشرق وتبقى أياما، وسنورد تفصيل شئ من ذلك وغيره في آثار واردة به.

أسند المفيد في إرشاده أن المنصور قال لسيف بن عميرة: لا بد من مناد منالسماء باسم رجل من ولد أبي طالب ومن ولد فاطمة، ونحن أول من يجيبه، لولاأني سمعته من أبي جعفر محمد بن علي ما قبلته لو حدثني به أهل الأرض.

وأسند إلى عبد الله ابن عمر قول النبي صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعةحتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذابا كلهميقول: أنا نبي.

وأسند إلى أبي جعفر عليه السلام أن من المحتوم خروج السفياني وطلوع الشمس

٢٤٩

من المغرب، واختلاف بني العباس، وقتل النفس الزكية، وخروج القائم، والنداء من السماء أول النهار: الحق مع علي وشيعته، وفي آخره ينادي إبليس:

الحق مع عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون.

وأسند إلى الصادق عليه السلام: لا يخرج القائم حتى يخرج قبله اثنى عشر منبني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه.

وأسند إلى علي عليه السلام: بين يدي القائم موت أحمر هو السيف، وأبيض هوالطاعون، وجراد في حينه وغير حينه.

وأسند إلى جابر الجعفي قول أبي جعفر عليه السلام: الزم الأرض ولا تحركيدا حتى ترى علامات اختلاف بني العباس، ومناد من السماء، وخسف الجابيةمن قرى الشام، ونزول الترك الجزيرة، والروم الرملة، واختلاف كثير، وتخرب الشام بثلاث رايات: الأصهب والأبقع والسفياني.

وأسند إلى أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (إن نشأ ننزل عليهم من السماءآية فظلت أعناقهم لها خاضعين(١)) قال أبو بصير: قلت: من هم؟ قال: بنو أميةوشيعتهم، قلت: وما الآية؟ قال: ركود الشمس من الزوال إلى العصر، وخروجيد ورجل ووجه يخرج من عين الشمس، يعرف بحسبه ونسبه، وذلك في زمانالسفياني، عندها يكون بواره وبوار قومه.

وأسند إلى أبي جعفر عليه السلام: آيتان تكونان قبل القائم كسوف الشمس في نصفالشهر، والقمر في آخره، فتعجب السامع فقال: أنا أعلم بما قلت، إنهما آيتان لم تكونامنذ هبط آدم عليه السلام.

وأسند إلى أبي جعفر عليه السلام: ليس بين قيام القائم والنفس الزكية أكثر منخمس عشرة ليلة.

وأسند إلى الصادق عليه السلام: إذا هدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد اللهابن مسعود، زال ملك القوم، وعند زواله خروج القائم.

(١) الشعراء: ٤.

٢٥٠

وأسند إلى الصادق عليه السلام: خروج السفياني والخراساني واليماني في يومواحد ليس فيهم أهدى من اليماني لأنه يدعو إلى الحق.

وأسند إلى أبي الحسن عليه السلام: كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغاتحتى تأتي الشامات، فتهدي إلى ابن صاحب الوصيات.

وأسند إلى الصادق عليه السلام: أن لولد فلان عند مسجد الكوفة لوقعة في يومعروبة، يقتل فيها أربعة آلاف، بين باب الفيل وأصحاب الصابون، فإياكم وهذاالطريق، فاجتنبوه، وأحسنهم حالا من يأخذ في درب الأنصار.

وأسند إلى الصادق عليه السلام: سنة الفتح تنبثق الفرات، حتى تدخل أزقة الكوفة.

وأسند إلى الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع إلى قوله: وبشر الصابرين(١)) قال: بتعجيل خروج القائم عليه السلام.

وأسند إلى الصادق عليه السلام: تزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهموتظهر في السماء حمرة، وخسف ببغداد، والبصرة، ودماء تسفك بها، وخرابدورها، وفناء يقع في أهلها، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار.

(٩)
فصل


أسند المفيد في إرشاده إلى الصادق عليه السلام: ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم في يوم عاشورا يوم السبت بين الركن والمقام، جبرئيل عن يمينهينادي (البيعة لله تعالى) فتصير إلى شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتىيبايعوه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما.

وأسند إلى الباقر عليه السلام كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها منمكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد.

(١) البقرة: ١٥١.

٢٥١

وعن أبي جعفر عليه السلام: يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت، فتصفو لهفيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أنيخط له مسجد على الغري فيصلي به.

وفي رواية صالح بن أبي الأسود: قال الصادق عليه السلام: مسجد السهلة منزلصاحبنا إذا قدم بأهله.

وفي رواية المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: إذا قام قائم آل محمد بنىفي ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب، واتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلا.

وفي رواية [ عبد الكريم ] الجعفي عن الصادق عليه السلام: يملك القائم سبع سنينتطول له الأيام والليالي، فتكون السنة مقدار عشر سنين، فإذا آن قيامه مطرتالأرض في جمادى الآخرة وعشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين فيقبورهم، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة، ينفضون شعورهم من التراب.

وفي رواية أبي بصير: يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام والسنونكما قال في القيامة: إنه (كألف سنة مما تعدون) وروي أن مدة ملكه تسع سنينيطول فيها الأيام والأشهر. والرواية الأولى أشهر.

إن قيل: استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر، قلنا: ذلك هو البعثالعام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا(١))وفي موضع آخر (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا(٢)) فلو لا اختلاف القولين لزمتناقض الكلامين، وكذا قوله تعالى: (أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين(٣)) فالموتةالأولى في الدنيا والحياة فيها، والآخرة بعدها، والحياة في الآخرة.

إن قيل: بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله: (كيف تكفرونبالله وكنتم أمواتا فأحياكم الآية(٤)) قلنا:: لا شك أن ذلك من المجاز، إذ يطلق

(١) النمل: ٨٦.

(٢) الكهف: ٤٦.

(٣) المؤمن: ١١(٤) البقرة: ٢٨.

٢٥٢

الموت على ما لا يقع فيه، قال الله تعالى: (بلدة ميتا(١)) (الأرض الميتة(٢))وما نحن فيه لا ضرورة إلى ردة إلى المجاز. وفي القرآن (ونريد أن نمنعلى الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم فيالأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون(٣)) فقد ورد أنالمستضعفين آل محمد صلى الله عليه وآله، وفرعون وهامان الشيخان المتقدمان.

إن قيل: الآية ظاهرة في بني إسرائيل قلنا: ظاهر (نرى) وأخواتها تدلعلى الاستقبال، ويؤيده ما في ذلك من الأخبار. وقد ورد فيها رجوع الأئمة الأطهار.

إن قيل: فعلى هذا يكون علي عليه السلام في دولته، وهو أفضل منه، قلنا: قدقيل: إن التكليف سقط عنهم، وإنما يحييهم الله ليريهم ما وعدهم، وبهذا يسقط ماخيلوا به من جواز رجوع معاوية وابن ملجم وشمر ويزيد وغيرهم، فيطيعونالإمام فينقلون من العقاب إلى الثواب، وهو ينقض مذهبكم من أنهم ينشرونلمعاقبتهم والشقاية فيهم.

قلنا: مع ما سلف، لما ورد السمع بخلودهم في النيران، وتبرأ الأئمةمنهم، ولعنهم إلى آخر الزمان، قطعنا بأنهم لا يختارون الإيمان، كما أخبرالله بتخليد قوم، وقال فيهم: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه(٤) ولأنه إذا أنشرهمللانتقام، لم تقبل توبتهم لو وقعت، لكونها إلجاء كما لو وقعت في الآخرة، قالالله لإبليس: (الآن وقد عصيت(٥) وآمن فرعون عند الغرق فلم يقبل منه، وقدتظافرت عن الأئمة بمنع التوبة بعد خروج المهدي، وفسروا على ذلك قوله تعالى:

(يوم يأتي بعض آيات ربك لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل(٦)) [ وقولهتعالى: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس

(١) ق: ١١.

(٢) يس: ٣٣.

(٣) القصص: ٥ و ٦.

(٤) الأنعام: ٢٨(٥) يونس: ٩١، والخطاب لفرعون لا إبليس.

(٦) الأنعام: ٢٨.

٢٥٣

كانوا بآياتنا لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهميوزعون) إلى تمام الآيات وهي في سورة النمل ](١).

هذا وفي رواية المفضل قال الصادق عليه السلام: إذا قام عليه السلام أشرقت الأرض، وذهبت الظلمة، واستغنى الناس عن الشمس، وعمر الرجل حتى يولد له ألف ذكر، وأظهرت الأرض كنوزها حتى يطلب الرجل منكم من يأخذ منه زكاة ماله فلا يجدأحدا.

وروى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:

سأل عمر بن الخطاب عليا عليه السلام عن اسم المهدي فقال: عهد إلي حبيبي أن لاأحدث به حتى يبعثه الله، فسأله عن صفته، فقال: شاب مربوع، حسن الوجهيسيل شعره على منكبيه، ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته.

وفي رواية المفضل: يخرج وعليه قميص يوسف، فيشم المؤمنون رائحتهشرقا وغربا، وهو الذي شم رائحته يعقوب في قوله: (إني لأجد ريح يوسف(٢).

وروى المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: إذا قام قائمنا صعد المنبرودعا إلى نفسه، وناشد الناس بحق ربه، وسار فيهم بسيرة رسوله، فيبايعه جبرائيلوثلاثمائة وبضعة عشر من أنصاره فيقيم بمكة حتى تتم أصحابه عشرة آلاف، فيسيرفيه إلى المدينة.

وفي رواية ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام: أنه يقتل ثلاثة آلاف من قريش ومن مواليهم.

وفي رواية سليمان الديلمي قلت للصادق عليه السلام: (هل أتاك حديث الغاشية(٣))قال: يغشاهم القائم بالسيف، قلت (وجوه يومئذ خاشعة) قال: خاضعة لا تطيقالامتناع، قلت: (عاملة) بغير ما أنزل الله قلت: (ناصبة) قال: نصبت غيرولاة الأمر، قلت: (تصلى نارا حامية) قال: الحرب في الدنيا على عهد القائم وفيالآخرة جهنم.

(١) النمل: ٨٤ - ٨٧.

(٢) يوسف: ٩٤.

(٣) سورة الغاشية: ١، وما بعدها ذيلها.

٢٥٤

وفي رواية أبي بصير أنه يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ويحولالمقام إلى موضعه الذي كان قبله، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها بالكعبة ويكتبعليها: هؤلاء سراق الكعبة.

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام: إذا قدم الكوفة خرج إليه بضعةعشر ألف بالسلاح يدعون البترية يقولون: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بنيفاطمة، فيقتلهم عن آخرهم، ويقتل كل منافق ومرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتلها.

وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام يهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق بدعة إلا أزالهاولا سنة إلا أقامها، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم.

وفي رواية المفضل عن الصادق عليه السلام يخرج معه من ظهر الكوفة خمسة عشرمن قوم موسى، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع وسلمان وأبو دجانة والمقدادومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما.

وفي رواية ابن عجلان عن الصادق عليه السلام أنه يحكم بحكم داود ولا يحتاجإلى بينه: يلهمه الله فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه، ويعرف وليه منعدوه بالتوسم.

تذنيب:

ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام أولاده منبعده، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي صلى الله عليه وآله: كيف تهلك أمة أنا أولها، وعيسى بن مريم آخرها، والمهدي في وسطها، ونحوها روي عن أنس وزاد: ولكنيهلك بين ذلك ثبج أعوج، ليس مني ولا أنا منهم، وهاتان تدلان على دولةبعد دولته.

ونحن قد أسلفنا الكلام في دلك؟ عند النص على آبائه وأكثر الروايات أنهلن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج، وعلامة خروج الأمواتللحساب، والله ولي الصواب، وإليه المرجع والمآب.

٢٥٥

وهنا أبيات اخترناها من نظم الشيخ محمود بن نبهان تتعلق بهذا الشأن وبآبائهمن أئمة الأزمان:


آل طه وآل حم والحشرعليهم وفيهم التنزيل
هم أولوا الأمر والمودة في القربىوكل عن ودهم مسؤول
طالبيون فاطميون عليونلا علة ولا تعليل
نسب طاهر المعارس للشمسبمعناه غرة وحجول
كل فرع إذا رسى الأصل بالفرعسمت بالغصون منه الأصول
كلهم للورى أئمة عدلتتساوى شبانهم والكهول
الهداة المعرفون إذا استعجمعند التلاوة التأويل
بهم استدفع ابن متى وموسىخوف بحربهما وفاز الخليل
طاعة حكمها على الماء والنارعصاها للإمرة المستقيل
أنا مولى لسادة كل أمرلجميع الورى إليهم يؤل
إذا ما الكتاب أفصح بالمدحفماذا عسى فصيح يقول
ليت شعري متى تقوم لأخذالثار ليث على الأعادي تقول
قائم يقعد الضلالة والكفرويسمو به الهدى ويطول
يملأ الأرض عدله ونداهليس للعالمين عنه عدول
طال مطل الغريم يا آل طهواقتضى دينه الذميم المطول

وقال عامر البصري في عروض نظم السلوك:


إمام الهدى حتى متى أنت غائبفمن علينا يا أبانا باوبة
مللنا وطال الانتظار فجد لنابرأيك يا قطب الوجود بلفتة
فأنت لهذا الأمر قدما مينالذلك قال الله أنت خليفتي
فعجل ظهورا كي نراك فلذةالمحب لقا محبوبه بعد غيبة
٢٥٦

(١٠)
فصل


أسند ابن بابويه أن له عليه السلام علما وسيفا، إذا حان خروجه انتشر العلمبنفسه، وخرج السيف من غمده، ونادى: يا مهدي اخرج فلا يحل لك أن تقعدفيخرج وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وشعيب ابن صالح على مقدمته.

وأسند ابن بابويه في كتاب النبوة أن هشام بن عبد الملك بعث يستخرج بئرافحفروا فيها مائتي قامة فإذا جمجمة طويلة فحفروا حولها فإذا رجل قام على صخرةوعليه ثياب بيض، وكفه اليمنى على رأسه فكنا إذا نحيناه سال الدم، وإذا تركناهعاد، فسد الجرح. وإذا في ثوبه مكتوب: أنا شعيب ابن صالح رسول شعيب، بعثنيإلى قومه فضربوني وطرحوني ههنا.

فكتبوا إلى هشام فكتب: أعيدوا عليه التراب.

وفي الخرايج والجرايح: بهمدان بيت مؤمنون، فسئلوا عن سبب إيمانهمفقالوا: حج جدنا سنة، فرجع قبل الحاج بكثير فسألناه فقال: نمت وانتبهت فلمأجد أحدا، فسرت فرأيت قصرا فقصدته فوجدت شابا حسن الوجه، فقلت: منأنت؟ قال: أنا الذي ينكرني قومك وأهل بلدك، فقلت: متى تخرج؟ قال: إذاانسل هذا السيف عفوا ثم قال: أتريد بيتك؟ فقلت: نعم، فقال لغلامه: خذ بيدهفخرجنا نمشي والأرض تطوى لنا، فأراني منزلي وانصرف، فدخل الحاج بعد مدةوحدثوا الناس بانقطاعي فتعجبنا واستبصرنا.

وأسند في الخرايج إلى الباقر عليه السلام: سمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفييبعث إلى الرجل من أصحابه لا يعرف له ذنب فيقتله.

قال أبو الأديان خادم العسكري عليه السلام: بعثني بالكتب إلى المدائن وأخبرنيبالعود إليه بعد خمسة عشر يوما، وقد مات، فقلت: إذا كان ذلك فإلى من؟ قال:

٢٥٧

إلى من يطلب منك جوابات كتبي، ويصلي علي، ويخبرك بما في الهميان، فهوالقائم بعدي، فخرجت وجئت فكان كما قال، فتقدم أخوه جعفر ليصلي عليه فخرجصبي أسمر بأسنانه فلج، فنحاه وصلى عليه، ثم قدم نفر من قم، ومعهم هميانفأخبرهم أن فيه ألف دينار.

(١١)
فصل


من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر ليوسف بن يحيى السلمي عن سالمالأشل قال: سمعت الباقر عليه السلام يقول: نظر موسى بن عمران في السفر الأولإلى ما يعطى قائم آل محمد فقال: رب اجعلني قائم آل محمد، فقيل له: ذلك من ذريةأحمد، فنظر في السفر الثاني فقال: فقيل له، وفي الثالث فقال: فقيل له.

وعن حذيفة قال للنبي صلى الله عليه وآله: يلتفت المهدي وقد نزل عيسى بن مريم كأنمايقطر من شعره الماء، يقول له المهدي: تقدم فصل، فيقول: إنما أقيمت الصلاةلك فيصلي عيسى خلف رجل من ولدي.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لا تبقى مدينة دخلها ذو القرنين إلا دخلها المهديويأتي إلى مدينة فيها ألف سوق في كل سوق مائة دكان، فيفتحها ويأتي مدينة يقاللها القاطع على البحر المحيط، طولها ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل، فيكبرونالله ثلاثا فتسقط حيطانها، فيخرج منها ألف ألف مقاتل ثم يتوجه إلى القدس الشريفبألف مركب، فينزل شام فلسطين بين مكة، وصورة وغزوة وعسقلان.

وعن حذيفة يبنى مدينة مما يلي المشرق، يكون فيها وقعة لم يسمع أهل ذلكالزمان بمثلها، ثم تنجلي هي، والواقعة التي قبلها في أهل الشام عن أربعة مائة ألفقتيل ثم يخرج المهدي في أثر ذلك في ثلاثمائة راكب، منصورا لا يرد له راية.

ومن كتاب الهداية. قال الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر: ليس للمهدي وقتلأنه كالساعة، إنما علمها عند ربي (ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال

٢٥٨

بعيد(١)) قال: يقولون: متى ولد، وهو أين يكون ومتى يظهر؟ استعجالالأمر الله، وشكا في قضائه وقدرته، لا يوقت لمهدينا وقتا إلا من شارك الله في علمهوادعى أنه أظهره على سرة.

ومن كتاب الروضة للكليني عن يعقوب السراج قلت للصادق عليه السلام: متىفرج شيعتكم؟ قال: إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم، وخلعت الأعرابأعنتها، ورفع كل ذي صيصية صيصيته، وظهر الشامي، وأقبل اليماني، وخرجصاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلاحه.

وعن حذيفة وجابر، هبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وبشره بأن القائم منولده لا يظهر حتى يملك الكفار الأنهر الخمسة سيحون، وجيحون، والفراتين، والنيل، فينصر الله أهل بيته على الضلال فلا ترفع لهم راية إلى القيامة.

وسئل الصادق عليه السلام عن ظهوره، فقال: إذا حكمت في الدولة الخصيانوالنسوان، وأخذت الإمارة الشبان والصبيان، وخرب جامع الكوفة من العمرانوانفقدت الجيران، فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس، وظهور قائمناأهل البيت.

ومن كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه السلام: إذا أراد الله أن يظهر آل محمدبدأ الحرب من صفر إلى صفر، وذلك أوان خروج المهدي عليه السلام.

قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين ما أقرب الحوادث الدالة على ظهوره؟ فدمعتعيناه، وقال: إذا فتق بثق في الفرات، فبلغ أزقة الكوفة فليتهيأ شيعتنا للقاء القائم.

وعن ابن عباس يبعث الله المهدي بعد الياس، حتى تقول الناس لا مهدي، وأنصاره ناس من أهل الشام عدتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.

ومن كتاب عجائب البلدان قال عمار: قلت للصادق عليه السلام: متى يقوم قائمكمقال: عند هدم مدينة الأشعري.

وأسند الصادق إلى آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال: إذا وقعت النار في حجازكموجرى الماء بنجفكم، فتوقعوا ظهور قائمكم.

٢٥٩

وعن زين العابدين عليه السلام إذا ملأ هذا نجفكم السيل والمطر، وظهرت النارفي الحجارة والمدر، وملكت بغداد التتر، فتوقعوا ظهور القائم المنتظر.

وفي كتاب الشفا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: عشرة قبل الساعةلا بد منها: السفياني، والدجال، والدخان، والدابة، وطلوع الشمس منمغربها، ونزول عيسى، وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب، ونار تخرج من قعر عدنتسوق الناس إلى المحشر.

ومن كتاب الغيبة لا يخرج المهدي إلا على حرب شديد وزلازل وفتن وطاعون.

(١٢)
فصل


روى أبو العلاء الهمداني من أفضل علماء الجمهور، وقد أثنى عليه الحافظمحمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب، حتى قال: تعذر وجود مثله في أعصاركثيرة ذكر في كتاب أخبار المهدي أحاديث في ذلك.

١ - منها عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يخرج المهدي وعلىرأسه ملك ينادي: ألا إن هذا المهدي فاتبعوه.

٢ - عن شهر بن حوشب: قال النبي صلى الله عليه وآله: في المحرم ينادي مناد: ألا إنصفوة الله من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا.

٣ - عبد الله بن عمر قال النبي صلى الله عليه وآله: يخرج المهدي من قرية يقال لها:

كرعة، على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا خليفة الله فاتبعوه.

٤ - عن أبي رومان قال علي عليه السلام: بعد الخسف ينادي مناد من السماء أولالنهار: إن الحق في آل محمد، وفي آخر النهار الحق في ولد عيسى، وذلك ونحوهمن الشيطان ويظهر المهدي على أفواه الناس ويشربون حبه.

٥ - إذا التقى فلان المهدي يسمع صوت من السماء ألا إن أولياء الله أصحابفلان يعني المهدي.

٢٦٠