×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (ج3) / الصفحات: ٢٠١ - ٢٢٠

نقر كنقر الغراب، لئن مات وهذه صلاته ليموتن على غير ديني.

٢٤ - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة ومالك ذكرا في الركوع والسجودلأنهما لا تلتبس العبادة فيهما بالعادة، والقيام والقعود، لما التبسا احتج إلىالقراءة والتشهد فيهما، قلنا: الاجتهاد غير مقبول عند معارضة النص، وهو مااشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله: لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم (١)):

ضعوها في ركوعكم، ولما نزلت (سبح اسم ربك الأعلى (٢)): اجعلوها في سجودكم.

٢٥ - أجاز أبو حنيفة السجود على الأنف والكف بدل الجبهة، فخالفالنبي صلى الله عليه وآله حيث أمر بالسجود على يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته قال:

أمرت أن أسجد على سبعة آراب أي أعضاء، وفسر ابن جبير والزجاج والفراءقوله تعالى: (وأن المساجد لله (٣)) بالأعضاء السبعة ورواه المعتصم عن الباقرعليه السلام، وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تتم صلاة أحدكم إلا أن يسجد ممكنا جبهته منالأرض حتى ترجع مفاصله.

٢٦ - لم يوجب أبو حنيفة الرفع من السجود، فلو حفر لجبهته ثم هبط إليهاحسبت له ثانية، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله: ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسا.

٢٧ - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة التشهد الأول فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله.

٢٨ - لم يوجب مالك التشهد الأخير ولا الجلوس له، وأوجب أبو حنيفةالجلوس دون التشهد، فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله وتعليمه لابن مسعود، فإنه قال:

علمني التشهد، وقال: إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك.

٢٩ - لم يبطل مالك الصلاة بتعمد الكلام لمصلحتها، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآلهلا يصلح فيها كلام الآدميين.

٣٠ - قال الثلاثة غير أحمد: لو سبقه الحدث تطهر وبنى، فخالف قضاء العقل

(١) الواقعة: ٧٤.

(٢) الأعلى: ١.

(٣) الجن. ١٨.

٢٠١

في الجمع بين الضدين، وأعجب من هذا قول الشافعي إذا سبقه فرج ليتوضأفأحدث عمدا تطهر وبنى.

٣١ - كره مالك سجود الشكر وقال أبو حنيفة: هو بدعة، فخالف العقلالدال على وجوب شكر المنعم الذي أعظمه وضع الجبهة، والنقل (واشكروا لله)ونحوها قال عبد الرحمن بن عوف: سجد النبي صلى الله عليه وآله فأطال ثم جلس، وقال:

أتاني جبرائيل وقال: من صلى عليك مرة صلى الله عليه وآله عشرا فخررت شكرا للهوسجد لله شكرا لما أتي برأس أبي جهل.

وفي صحيح أبي داود كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بشر بشئ سجد شكرا لله وفيالجمع بين الصحيحين للحميدي قال النبي صلى الله عليه وآله: ما من عبد يسجد لله سجدة إلارفعه الله بها درجة، وحط بها عنه خطيئة، ومثله في سنن ابن ماجة وسجد النبيصلى الله عليه وآله شكرا لما اجتمع علي بفاطمة والحسنين، فأكلوا العصيدة وروى ابن عوف قال: سجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله، وروي مثله عن أبي بكر لما بلغهقتل مسيلمة وعن علي لما ظفر بذي الثدية.

وأنكروا علينا تعفير الوجه في السجود، وفي المجلد الثالث من صحيح مسلمقال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يعفر لأطأن رقبته، فرآه يعفر فحالت الملائكة بينهوبينه، أفصار فعل النبي صلى الله عليه وآله بدعة، وبدعة الكافر سنة٣٢ - تنقطع الصلاة بمرور الكلب الأسود والمرأة والحمار، فخالف قولالنبي صلى الله عليه وآله المتواتر: لا تنقطع الصلاة بشئ، وادرؤا ما استطعتم، فإنما هو الشيطان.

٣٣ - لم يوجب أبو حنيفة قضاء عبادات زمان الردة، فخالف عموم قول النبيصلى الله عليه وآله: من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها، ولو نقص لكانتالردة وسيلة إلى إسقاط العبادات، بأن يتركها طول عمره، فإذا حضر الموت ارتدثم أسلم، وهذا من أعظم الفساد.

٣٤ - لم يوجب أبو حنيفة الذكر على من لم يحسن القراءة، فخالف العقلفإن الذكر أنسب بالقراءة من السكوت والنقل في قوله عليه السلام: من لم يكن

٢٠٢

معه شئ فليحمد الله ويكبره والأمر للوجوب.

٣٥ - حرم أبو حنيفة دخول الجنب المساجد، فخالف (إلا عابري سبيل (١))وأجاز دخول المشرك جميع المساجد بالإذن (إنما المشركون نجس فلا يقربواالمسجد الحرام (٢)) فقد حرم ما حلل الله، وحلل ما حرم الله.

٣٦ - قال أبو حنيفة: القنوت بدعة، وقال الشافعي: محله بعد الركوع فخالفا ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله قنت في صلاةالغداة قبل الركوع.

٣٧ - جوز الشافعي وأبو حنيفة أن يأتم قائم بقاعد، فخالف العقلفإن القاعد يخل بركن والنقل: قول النبي صلى الله عليه وآله: لا يؤمن أحد بعدي قاعدابقيام، وأعجب من هذا إيجاب ابن حنبل قعود المؤتمين بالقاعد القادرين على القياموكيف يترك فرض لأجل نفل.

٣٨ - كره الشافعي الايتمام بالفاسق والمبدع، ومن يسب السلف، فخالف(إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا (٣)) (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (٤) وأيركون أعظم من الايتمام بمثل هؤلاء في عمود الدين.

٣٩ - جعل أبو حنيفة الطريق والماء مانعين من الايتمام، ولم يجعل الجدارمانعا وهو غريب.

٤٠ - جوز الشافعي قصر العاصي، فخالف قواعد الشريعة أن الرخصةلا تناط بالعاصي، وخير في سفر الطاعة بين القصر والتمام، فخالف الله حيثأوجب القصر في الصيام، ولم يفرق أحد بين الصلاة والصيام، قال عمر بن حصين:

حججت مع النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر فكانوا يصلون ركعتين، وقال ابن عباس:

(١) النساء: ٤٣.

(٢) براءة: ٢٨.

(٣) الحجرات: ٦.

(٤) هود: ١١٣.

٢٠٣

فرض الله الصلاة في السفر على لسان نبيكم ركعتين، وعن عائشة فرضت الصلاةركعتين فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر. وقال عمر: الصبح ركعتان، والجمعة ركعتان، والفطر ركعتان، والسفر ركعتان، تمام غير قصر على لساننبيكم.

٤١ - تقتضي صلاة السفر تماما في الحضر والسفر، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله:

من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، وصلاة الحضر غير صلاة السفر.

٤٢ - جوز أبو حنيفة الصلاة في السفينة جالسا للقادر على القيام، فخالفالنصوص الدالة على وجوب القيام وأي فارق بين السفينة وغيرها.

٤٣ - جوز الشافعي تقديم العصر على الظهر، فخالف إجماع الأنام، وفعلالنبي عليه السلام.

٤٤ - لم يوجب أبو حنيفة الجمعة على أهل السواد، فخالفت: (إذا نوديللصلاة من يوم الجمعة فاسعوا) (١) وقريب منه الشافعي حيث لم يوجبها على الخارجعن البلد، ما لم يسمع الأذان.

٤٥ - لم يوجب الشافعي وأحمد الجمعة على أقل من أربعين، فخالفوا عمومالقرآن.

٤٦ - جعل الشافعي وأبو حنيفة استمرار العدد إلى آخرها شرطا فيها فخالفاعموم الأمر بها.

٤٧ - جوز أبو حنيفة صلاة الانسان الظهر في داره، وإن كان قادرا علىإدراك الجمعة فخالف القرآن.

٤٨ - لم يوجب أبو حنيفة القيام في الخطبة فخالف استمرار النبي صلى الله عليه وآله عليه.

٤٩ - لم يوجب أبو حنيفة قرآنا في صلاة الجمعة فخالف فعل النبي صلى الله عليه وآله فقدروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده أنه عليه السلام كانيقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين.

(١) الجمعة: ٩.

٢٠٤
٢٠٥

صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بماء وسدر، وقال: واجعلن في الأخيرة كافوراأو شيئا من كافور.

٥٨ - أنكر جماعة منهم الحبرة للميت، وفي الجمع بين الصحيحين أن أبا بكردخل على النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته وهو مسجى بها وفي مسند عائشة نحوه، ومسندأنس: كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وآله أن يلبسها، وفي مسند ابن عوف: كفن مصعبببردة، وفي مسند سهل بن سعد من أفراد البخاري: أهدت امرأة للنبي صلى الله عليه وآله بردةفطلبها رجل فأعطاه، فعابه الناس فقال: أردت أن تكون كفني فكانت كفنه.

فهذه قطرة من بحار اختلافهم، خالفوا فيها كتاب ربهم، وسنة نبيهم، ولهمأقوال أخر شنيعة في أحكام الشريعة، سيأتي في الباب الأخير نبذة منها، تركناأكثرها خوف الإطالة بها، من أراد بها نجح طيره، طلبها في كتاب نهج الحق وغيرهولا غرو بمن تعصب وترك الأدلة الواضحة، أن يبتدع هذه الأمور الفاضحة، معنقلهم عن نبيهم (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة مصيرها إلى النار).

ونقلوا من أدخل في دين ما ليس منه فهو رد، وقد أنشأ ابن الحجاج فيخطائهم من القيل ما يغني النبيل عن الدليل:

الشافعي من الأئمة واحدولديه ذا الشطرنج غير حرام
وأبو حنيفة قال وهو مصدقفيما يبلغه من الأحكام
شرب المثلث والمنصف جائزفاشرب على طرب من الأيام
وأباح مالك الفقاع تطرقاوبه قوام الدين والاسلام
ولابن حنبل في النصوص فتاوىإن رد ما قد ناله بتمام
ورواة مكة رخصوا في متعتهوهم رعاة مصالح الأعوام
فاشرب ولط وازن وقامر واحتججفي كل مسألة بقول إمام


٢٠٦

تذنيب:

ذكر الغزالي في الذخيرة والمزني وكانا إمامين للشافعية تسطيح القبور هوالمشروع لكن لما اتخذه الرافضة شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم وذكر الزمخشريفي كشافه وهو من أئمة الحنفية في تفسير قوله تعالى: (هو الذي يصلي عليكموملائكته (١)) جوز الصلاة بمقتضى هذه الآية على أجود المسلمين، لكن لما اتخذالرافضة ذلك في أئمتهم منعناه.

وقال مصنف الهداية من الحنفية أيضا: المشروع التختم في اليمين لكن لمااتخذه الرافضة عادة جعلنا التختم في اليسار، وقال الكنجي في كفاية الطالب: إنعليا عليه السلام كان يتختم في اليمين.

وقال الترمذي والسجستاني وابن حنبل وابن ماجة وأبو يعلى المحتسبوالسلمي والبيهقي وهو في صحيحي مسلم والبخاري: إن النبي صلى الله عليه وآله والعترةوالصحابة تختموا في أيمانهم، وعد الجاحظ في كتاب نقوش الخواتيم أن الأنبياءمن آدم إلى النبي صلى الله عليه وآله تختموا في أيمانهم، وخلعه ابن العاص من يمينه ولبسه فيشماله وقت التحكيم.

وذكر الراغب في المحاضرات أن أول من تختم في اليسار معاوية فلبسالمخالف في شماله، علامة ضلالته، باستمراره على خلع علي من إمامته، وفيالتذكرة قال الشافعي وأحمد والحكم: المسح على الخفين أولى من الغسل لما فيهمن مخالفة الشيعة، وقال عبد الله المغربي المالكي في كتابه المعلم بفوائد مسلم:

إن زيدا كبر خمسا على جنازة قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبرها، وهذا المذهبالآن متروك لأنه صار علما على القول بالرفض.

فلينظر العاقل إلى من يذهب إلى ضد الصواب، ويترك ما جاء من السنةوالكتاب، ويبدل أحكام الشريعة، لأجل العمل بها من الشيعة، وهلا بدلوا الصلاة

(١) الأحزاب: ٤٣.

٢٠٧

والصيام، وغيرهما من الأحكام، لأجل عمل أتباع الإمام عليه السلام.

أما نحن فبحمد الله لم نعمد إلى ما نثبت صحته وروايته، فأخرجناه منسنة نبينا لأجل من يعمل به من غيرنا، لأن المخالف أخذ دينه عن القياس والاستحسان، ونحن أخذناه عن أئمة الأزمان، الذين أخذوا التحريم والتحليلعن جدهم النبيل، عن جبرئيل، عن الرب الجليل، وحاشاهم أن يجعلوا المشروعغير مشروع، لكون غيرهم يعتقد مشروعيته، وما أحسن قول شاعرهم في الحث علىاتباعهم:

إذا شئت أن تختر لنفسك مذهباوتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالكوأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهمروى جدنا عن جبرئيل عن الباري


٢٠٨

(كلام في القياس)
* (عدلوا به عن الكتاب والسنة) *

وقد روى الخطيب في تاريخه والديلمي في فردوسه من عدة رجال إلى عوفابن مالك إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمهافتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال، ويحللون الحرام.

وفي الفردوس أيضا عن أنس عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وآله: تعمل هذه الأمةبرهة بكتاب الله وبرهة بسنة نبيه، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا به فقد ضلوا وأضلوا:

وفي إبانة ابن بطة ومسند الهذلي عن ابن عباس: إياكم والرأي، وعنهلو جعل الله الرأي لأحد لجعله لرسوله، بل قال: (وأن احكم بينهم بما أنزلالله (١)) ولم يقل: بما رأيت.

وروى الجاحظ وغيره في كتاب الفتيا قول أبي بكر: أي سماء تظلني وأيأرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي، وقول عمر: إياكم وأصحاب الرأيفإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي فضلوا، وقال:

إياكم والمكاءلة قالوا: وما هي قال: المقايسة.

قال ابن مسعود: يذهب فقهاؤكم وصلحاؤكم ويتخذ الناس رؤساء جهالايقيسون الأمور بآرائهم وقال الشعبي: إن أخذتم بالقياس أحللتم الحرام، وحرمتمالحلال، قال مسروق: ولا أقيس شيئا بشئ أخاف أن تزل قدمي بعد ثبوتها.

فهذا النبي صلى الله عليه وآله وصحابته وأتباعه ينهون عن القياس، وهم يعملون بالقياسفإذا كانوا لقول الله ونبيه وصحابته ينكرون، فبأي حديث بعده يؤمنون.

هذا ما فيه من الأثر وأما العقل فنقول: إذا ذم الله التفاضل في البر

(١) المائدة: ٤٩.

٢٠٩

فقيس عليه الأرز، مع جواز أن يتعبدنا بتحليل تفاضله، بطل القياس.

قالوا: تحريم التفاضل في البر لعلة فيه، قلنا: فلو أباحه لنا فإن كانت العلةحاضرة استحالت حليته، وإن لم تكن جاز أن لا يكون في الأرز.

قالوا: علل الشريعة علامات لا علل موجبات، قلنا: قد ثبت أن حمل الفرععلى الأصل لعلة موجبة، على أن العلامة الدالة على الحكم توجب الحكم، لأنهالا تخرج عن الدلالة أبدا، إذ لا يصح خروج الدليل عن دلالته.

قالوا: هذه العلل سمعية، يجوز أن تخرج أحيانا عن دلالتها، قلنا: فالسمعيةلا وصول إليها إلا بالسمع، وحينئذ يكون نصا، ويبطل القياس.

قالوا: إنا نذكر العلامات بضرب من الاستخراج، قلنا: فاستخرجوا الآنفعجزوا.

وقال بعضهم طريق الاستخراج غلبة الظن، قلنا: فالظن لا بد له من سببقالوا: سبب غلبة الظن معروفة، كمن غلب في ظنه السلامة في طريق دونغيره، والربح في نوع من التجارة دون غيره، والعافية في دواء دون غيره، قلنا: هذهمستنده إلى عادات ظاهرة ولا عادة للشريعة لاتفاق أحكام المختلفات، واختلافأحكام المتفقات، ولهذا من لم يسلك الطرقات، لم يغلب في ظنه السلامة في بعضها،ومن لم يتجر لم يغلب الربح في بعضها، ومن لم يجرب الأدوية لم يغلب العافيةفي بعضها.

إن قالوا: فقول علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب فتح لي من كلباب ألف باب، دليل على صحة القياس، قلنا الذي علمه هو الذي فتحه له، أو أنهافتكر وبحث في كل باب فعرف منه ألف باب لقوله عليه السلام: من عمل بما يعلم ورثهالله علم ما لم يعلم، أو علمه علامة ألف حادثة فعرف من كل علامة ألف علامة.

هكذا ذكر المفيد في المحاسن، وذكر عن غير واحد أنه علمه صنعة الحكمإجمالا مثل (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ففتح له منه تحريم الأختونحوها ومن الربا في المكيل والموزون، ففتح له أنواع هذين، ومثل (يحل

٢١٠

من الطير ما دف ويحرم منه ما صف، ومن البيض ما اختلف طرفاه، ويحرم مااتفق) ونحو ذلك.

وذكر المفيد في المحاسن قول أبي حنيفة: البول في المسجد أحيانا أحسن منبعض القياس، قال محمد بن الحسن من أصحابه: لو دخل جنب بئرا بنية الغسل فسدالماء ولم يطهر وكذا إن خرج ودخل ثانية وثالثة فإن دخل رابعة طهر.

قال جمال الدين في مختلفه: إن اتفقت المسألتان بطل القياس لاتحادهما، وإن اختلفتا بطل القياس لامتناع قياس الشئ على مخالفه.

قال الرازي في معالمه: الحكم بالقياس بغير ما أنزل الله، إذ لو كان بما أنزلكان الحكم بالقرآن حكما بغير ما أنزل، فيدخل تحت (ومن لم يحكم بما أنزل اللهفأولئك هم الكافرون (١)) وهو باطل للزوم كفر كل من لم يعمل بقياس، فلزمالعكس وهو المطلوب.

شعر:
إن كنت كاذب في الذي حدثتني (٢)فعليك وزر أبي حنيفة أو زفر
المائلين إلى القياس تعمداالعادلين عن الشريعة والأثر


(١) المائدة: ٤٤.

(٢) روى عن علي بن صالح البغوي قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطيلأحمد بن المعدل: إن كنت كاذبة بما حدثتني الخ.

٢١١

إلحاق

دخل النعمان على الصادق عليه السلام فقال: من أنت؟ قال: مفتي العراق، قال: بما تفتي؟

قال: بكتاب الله قال: هل تعرف ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه؟ قال: نعم، قال:

فقوله تعالى: (وقد رنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين (١)) أي موضعهي؟ قال: بين مكة والمدينة فقال: (ومن دخله كان آمنا (٢)) ما هو؟ قال: البيت الحرام، فأنشد جلساءه: هل تعلمون عدم الأمن عن النفس والمال بين مكةوالمدينة، وعدم أمن ابن الزبير وابن جبير في البيت؟ قالوا: نعم.

قال أبو حنيفة: ليس لي علم بالكتاب، وإنما أنا صاحب قياس قال له:

أيما أعظم القتل أو الزنا؟ قال: القتل، قال: قنع الله فيه بشاهدين، ولم يقنع فيالزنا إلا بأربعة، أيما أفضل الصوم أم الصلاة؟ قال: الصلاة، قال: فلم أوجب علىالحائض قضاء الصوم دون الصلاة، وأيما أقذر المني أم البول؟ قال: البول، قال:

فما بال الله أوجب الغسل منه دون البول.

قال: إنما أنا صاحب رأي قال: فما ترى في امرأة إنسان وامرأة عبد، سافراعنهما، فسقط البيت عليهما فماتتا وتركتا ولدين لا يدري أيهما المالك من المملوك؟

قال: إنما أنا صاحب حدود، قال: فأعور فقأ عين صحيح، وأقطع قطعيد رجل كيف حدهما؟

قال: إنما أنا عالم بما بعث الأنبياء قال عليه السلام: فقوله سبحانه: (لعله يتذكرأو يخشى (٣)) أهذا شك من الله؟ قال: لا علم لي، فقال عليه السلام: إنك تعمل بكتابالله، ولست ممن ورثه، وإنك قياس، وأول من قاس إبليس، ولم يبن دين

(١) سبأ: ١٨.

(٢) آل عمران: ٩٧.

(٣) طه: ٤٤.

٢١٢

الاسلام على القياس، وإنك صاحب رأي وخص الله نبيه بالرأي في قوله: (واحكم بينهم بما أراك الله (١)) فكان رأيه صوابا ومن دونه خطأ، ومن أنزلت عليهالحدود أولى منك بعلمها، وأعلم منك بمباعث الأنبياء خاتم الأنبياء، ولولا أنيقال: دخل أبو حنيفة على جعفر ابن رسول الله فلم يسأله عن شئ لما سألتك فقسإن كنت مقيسا فقال: والله لا تكلمت به بعدها، فقال عليه السلام: كلا إن حب الرئاسةغير تاركك كما لم يترك من كان قبلك انتهى كلامه عليه السلام (٢).

(١) اقتباس من قوله تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بماأراك الله) النساء: ١٠٥.

(٢) روى الحديث الطبرسي في الاحتجاج ص ١٩٦ ط نجف، وروى بعده عن عيسىبن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا با حنيفة قد بلغنيأنك تقيس فقال: نعم، فقال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال: (خلقتنيمن نار وخلقته من طين) فقاس بين النار والطين ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرفما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر.

٢١٣

(٣)
فصل

وفيه أطراف أربعه للمشايخ الأربعة:

الأول أبو حنيفة (١) وفيه أمور:

١ - أتاه رجل من المشرق بكتاب سمعه منه، فرجع عنه، فنادى: عام الأول

(١) هو النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه مولى تيم الله بن ثعلبة الكوفي أحد الأئمةالأربعة صاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه، وذكر الخطيب في تاريخهأن أبا حنيفة رأى في منامه كأنه ينبش قبر رسول الله، فبعث من سأل ابن سيرين فقال ابنسيرين: صاحب هذه الرؤيا يثور علما لم يسبقه إليه أحد قبله.

قلت: (النبش عن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن كان تأويله الفحص عنآثار حياته العلمية، لكنه سارق قد أتى من غير الباب، ومن غير الوجه الذي أمر الله به،ولذلك تراه يفتي بالقياس والرأي، ويجعل الحديث الصحيح تحت قدمه ولا يبالي).

روى أنه اجتمع الثوري وشريك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى فبعثوا إلى أبيحنيفة فأتاهم فقالوا: ما تقول في رجل قتل أباه ونكح أمه وشرب الخمر في رأس أبيه؟

فقال: هو مؤمن.

فقال ابن أبي ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا. وقال الثوري: لا كلمتك أبدا، وقال شريك: لو كان لي من الأمر شئ لضربت عنقك، وقال له الحسن: وجهي من وجهكحرام أن أنظر إلى وجهك أبداوروى عن الإمام مالك: قال: ما ولد في الاسلام مولود أضر على أهل الاسلام منأبي حنيفة، وقال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس، وعن الأوزاعي:

قال: عمد أبو حنيفة إلى عرى الاسلام فنقضه عروة عروة وأحرج عن أبي صالح الفراء قال:

سمعت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول الله أربعمائة حديث أو أكثر، قال:

ولو أدركني النبي صلى الله عليه وآله وأدركته لأخذ بكثير من أقولي، وهل الدين إلاالرأي الحسن. توفى أبو حنيفة سنة ١٥٠ وقبره ببغداد.

٢١٤

أفتيتني بهذا فهرقت به الدماء وأبحت به النساء، قال أبو حنيفة: هذا رأي رجعتعنه، قال: أفيجوز أن ترى من قول غيره أيضا؟ قال: لا أدري؟ قال: لكني أدريإن من أخذ عنك فهو ضال.

٢ - قال الغزالي: أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه.

٣ - يوسف ابن أسباط قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله لأخذ بكثير منأقوالي.

٤ - الحكم بن هشام قلت لأبي حنيفة: ما تقول هو الحق بعينه؟ قال: لاأدري، ولعله الباطل بعينه؟

٥ - في تاريخ بغداد قال شعبة: كف من تراب خير من أبي حنيفة.

٦ - قال الشافعي: نظرت في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثونورقة خلاف الكتاب والسنة.

٧ - قال سفيان ومالك وحماد والأوزاعي والشافعي: ما ولد في الاسلامأشأم من أبي حنيفة.

٨ - قال مالك: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على الأمة من فتنة إبليس.

٩ - قال ابن مهدي: ما فتنة على الاسلام بعد الدجال أعظم من فتنة أبي حنيفة.

١٠ - قال له الأصمعي: (توضأت)؟ قال: (وصلات) قال: أفسدت الفقهفلا تفسد اللغة.

١١ - قال له ابن أبي ليلى: أيحل النبيذ والغنى؟ قال: نعم، قال: أفيسركأن تكون أمك نباذة أو مغنية؟

١٢ - في مجالس ابن مهدي: كان أبو حنيفة يشرب مع مساور، فلما تنسكعاب مساورا فكتب إليه شعرا.

إن كان فقهك لا يتمبغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي حيث شئتمن الأداني والأقاصي


٢١٥


فلطال ما زكيتني وأناالمقيم على المعاصي
أيام تعطيني وتأخذفي أباريق الرصاص


فأنفذ إليه أبو حنيفة بمال فكف عنه.

١٣ - طهر جلد الميتة والكلب بالدباغ، وفي سنن ابن ماجة وأمالي ابنشيبة قول النبي صلى الله عليه وآله: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.

١٤ - لو ماتت فارة في بئر نزح منها عشرون دلوا ولو وقع فيها ذنبه نزحتكلها، ولو مات فيها مؤمن طاهر نزحت كلها، فسوى بينه وبين ذنب الفارة.

١٥ - لو بالت فارة في بئر فيها ألف قربة نجستها.

١٦ - قال النبي صلى الله عليه وآله: من أدرك ركعة من العصر فقد أدركها ومن الصبحفقد أدركها، وقال أبو حنيفة: يكون للعصر مدركا وللصبح ليس مدركا، فأخذبنصف الخبر وألقى نصفه.

١٧ - يملك المسلم الخمر بشراء وكيله الذمي.

١٨ - يصح إبراء الوكيل بغير إذن الموكل.

١٩ - لو زرع بيده الأرض المغصوبة فلا أجرة عليه، ولو آجره فالأجرة له.

٢٠ - لو غير المغصوب عن صفته ملكه (١).

٢١ - إذا وجب البيع فلا خيار للمجلس بعده.

(١) قال الشيخ في الخلاف كتاب الغصب المسألة ٢٠: إذا غصب شيئا ثم غيره عن صفتهالتي هو عليها أو لم يغيره مثل أن كانت نقرة فضربها دراهم أو حنطة فطحنها أو دقيقا فعجنه وخبزه أو شاة فذبحها وقطعها لحما وشواها أو طبخها لم يملكه، وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم والمنفعة المقصودة بفعله، ملكهفاعتبر ثلاث شرائط: أن يزول به الاسم، والمنفعة المقصودة، وأن يكون ذلك بفعله، فإذافعل هذا ملك. لكن يكره له التصرف فيه قبل دفع قيمة الشئ.

وحكى ابن جرير عن أبي حنيفة أنه قال: لو أن لصا نقب فدخل دكان رجل فوجد فيهبغلا وطعاما ورحى فصمد إلى البغل وطحن الطعام ملك الدقيق، فإن انتبه صاحب الدكان كانللص قتاله ودفعه عن دقيقه، فإن أتى الدفع عليه، فلا ضمان على اللص.

٢١٦

٢٢ - جوز قبض الموهوب بدون إذن الواهب في المجلس.

٢٣ - النضر بن شميل، في كتاب الحيل: ثلاثمائة وثلاثون حيلة قال الشافعيكلها كفر:

منها من قبل حمأته (١) انفسخ نكاح زوجته ومن حلف ليتزوجن برئ بالعقدعلى كافرة أو إحدى محارمه، ومن حلف ليصومن أو ليصلين فصام بعض يوم أو سجدسجدة لم يحنث في يمينه، ومن حلف ليطأن زوجته صائمين من غير عذر يلف حريرةويطأ ولا ينقض صومه، ومن طلق ثلاثا فأراد زوجها إرجاعها أمرها بالردة فإذافعلت نكحها. شعر

لكم من فرج محصنة عفيفةأحل حرامه بأبي حنيفة
وكم من كل مسألة ظريفةتجهمها بآراء سخيفة
فصير حسنها في الناس قبحاوصير طيبها فيهم كجيفة


٢٤ - جوز الطلاق قبل النكاح، وحديث النبي صلى الله عليه وآله بخلافه.

٢٥ - أوقع سائر العقود من المكرهين مع قوله: (لا إكراه في الدين (٢))وروت عائشة لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. والاغلاق هنا الاكراه والسكر.

٢٦ - لو تزوج وطلق عقيب العقد بلا فصل، ولا دخول، لحق به الولدلستة أشهر.

٢٧ - لو عقد عليها بمصر وهي ببغداد، لحق به الولد.

٢٨ - لو غاب عن زوجته مدة طويلة ولم يفارق أصحابه فجاءت بولد لحق به.

٢٩ - لا قود على من قتل بغير حديد، من خنق، ورض رأس، وغيره، حتىقيل له: في رجل رمى آخر بحجر فقتله فقال: لو رماه بأبي قبيس لم أقتله به.

٣٠ - الجنايات الموجبة للحدود إذا تقادم عهدها سقطت.

٣١ - الشارب إذا زال سكره سقط حده.

(١) يريد بالحمأة أقارب الزوجة ممن لا يجمع بين نكاحها ونكاح الزوجة.

(٢) البقرة: ٢٥٦.

٢١٧

٣٢ - المثلث الذي لا يسكر حلال، وشربه سنة، وتحريمه بدعة.

٣٣ - قال كان النبي صلى الله عليه وآله قال: كل سكر حرام، فزادوا الميم وقالوا:

مسكر، قال أبو نواس:

أحل العراقي النبيذ وشربهوقال روينا أنه حرم السكر


وقال العزى:

وما قاله الكوفي في الفقه مثلماتغنى به البصري في صفة الخمر


يعني أبا نواس.

٣٤ - لو سرق بعض الجماعة قطع الجميع حكاه المفيد في المحاسن فأسقطالحد مع وجوبه وأوجبه مع سقوطه.

٣٥ - أسقط النبي الزكاة عن الأوقاص والخيل والرقيق والخضراوات والناقصعن خمسة أوسق من الغلات وأوجبها أبو حنيفة في ذلك كله.

الثاني الشافعي (١):

حكى عنه الربيع في كتابه أنه قال: لا بأس بصلاة الجمعة والعيدين خلف

(١) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشيالمطلبي يتفق نسبه مع بني هاشم وبني أمية في عبد مناف، لأنه من ولد المطلب بن عبد مناف، ولد يوموفاة أبي حنيفة سنة ١٥٠ بغزة هاشم - مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر - ونشأ بمكةوكتب العلم بها وبالمدينة وقدم بغداد مرتين وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حينوفاته سنة ٢٠٤.

ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأثنى عليه كثيرا وذكر في حقه هذين البيتين

مثل الشافعي في العلماءمثل البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلاأيقاس الضياء بالظلماء


وله أشعار تشعر عن حب آل بيت رسول الله، قد نقل بعضها المصنف رحمه الله في ما مرمن الكتاب، ويحكى عنه أنه قال: في جواب من سأله عن أمير المؤمنين عليه السلام، ماأقول في رجل أسر أولياؤه مناقبه، تقية، وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة، ومع ذلك قد شاعمنه ما ملأت الخافقين.

٢١٨

كل امرئ وإن كان متغلبا صلى علي بالناس وعثمان محصور، صرح بتغلب علي عليه السلاموالمتغلب على أمر الأمة فاسق، وقال: صلى الحسنان خلف مروان، وما كانا يعيدان.

أبو بكر بن عياش: سود الله وجه ابن إدريس، وقال عمار بن زريق: ذكرالشافعي عند الثوري فقال: غير فقيه ولا مأمون وقال: حكمي في أصحاب الكلامأن يضربوا بالجرايد، ويطاف بهم في العشاير، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتابوالسنة، وأخذ في الكلام، وقال أصحابه المختلفون في المذاهب ثلاثة نكفر المعتزلةونفسق السبابة للسلف، والمخالفون في الفروع لا ولا.

وفي الإحياء أخذ الشافعي من الرشيد ألف دينار.

وفي منية النفس: قال القاضي ابن شهري: كان الشافعي لا يحدث إلا ولجانبهغلام أمرد حسن الوجه، فأنشد أصحابه لنفسه:

يقولون لا تنظر وتلك بليةألا كل ذي عينين لا بد ناظر
وليس اكتحال العين بالعين ريبةإذا عف فيما بينهن الضماير


حكم بطهارة المني وقال: منه خلقت الأنبياء، ونسي خلقهم من العلقة وهم دمنجس، وقد سمي أثر المني رجز الشيطان في قوله: (ويذهب عنكم رجز الشيطان) (١)فأوجب نجاسته والتطهير منه.

١ - لو مس المؤمن التقي فرجه أو فرج كلب أو خنزير أو فرج بهيمة أوصغير أو بدن امرأة أجنبية انتقض وضوؤه.

٢ - سن مسح الرأس ثلاثا، وبمرة، لعدم اقتضاء الأمر التكرار.

٣ - جوز أكل دود الطعام معه.

٤ - كل حيوان طاهر في حياته يطهر جلده إذا مات بدباغه.

٥ - لا بأس بالصلاة خلف الخوارج لأنهم متأولون، وخلف الفاسق والمبدع.

٦ - أبطل الصلاة في السفينة إذا كان حبلها مشدودا في موضع نجس.

٧ - لو تشهد أو سلم بالفارسية أجزأه ولم يرى النبي صلى الله عليه وآله تلفظ بها في

(١) الأنفال: ١١.

٢١٩
٢٢٠