×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام (ج 1) / الصفحات: ٣٠١ - ٣٢٠

٣٠١

مناقبه وأعان أعدائه ميلا مع الدنيا وإيثارا للعاجلة فمنهم: أنس بن مالك ناشد علي (عليه السلام) في رحبةالقصر - أو قال برحبة الجامع بالكوفة - " أيكم سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعليمولاه "؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها وأنس بن مالك في القوم لم يقم. فقال له: يا أنس؟ مايمنعك أن تقوم فتشهد فلقد حضرتها فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت ونسيت. فقال: " اللهم إن كانكاذبا فارمه ببيضاء لا تواريها العمامة ". قال طلحة بن عمر: فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلكأبيض بين عينيه.

وروى عثمان بن مطرف: أن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب؟

فقال: إني آليت أن لا اكتم حديثا سئلت عنه في علي بعد يوم الرحبة، ذاك رأس المتقين يومالقيامة، سمعته والله من نبيكم(١).

الخامس والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح، قال ابن نوح: واعجباه من قوم - يعني منأصحاب صفين - يعتريهم الشك في أمرهم لمكان عمار، ولا يعتريهم الشك لمكان علي (عليه السلام)،ويستدلون على أن الحق مع أهل العراق بكون عمار بين أظهرهم، ولا يعبؤون بمكان علي (عليه السلام)،ويحذرون من قول النبي (صلى الله عليه وآله) تقتلك الفئة الباغية ويرتاعون لذلك ولا يرتاعون لقوله (صلى الله عليه وآله) فيعلي (عليه السلام): " اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ولا لقوله لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلامنافق "(٢).

السادس والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: قال عمار بن ياسر في حديث له مع عمروابن العاص في يوم صفين قال له عمار: سأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أمرني أن أقاتل الناكثين فقد فعلت، وأمرني أن أقاتل القاسطين، وأنتم هم، وأما المارقون فلا أدريأدركهم أو لا. أيها الأبتر ألست تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والمن والاه، وعاد من عاداه "؟ فأنا مولى الله ورسوله، وعلي مولاي بعدهما(٣).

السابع والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبيسلمان(٤) المؤذن أن عليا (عليه السلام) نشد الناس من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من كنت مولاه فعلي

(١) شرح نهج البلاغة: ١ / ٣٦١، الغدير: ١ / ١٩٣ - ١٩٤.

(٢) شرح نهج البلاغة: ٢ / ٢٧١.

(٣) شرح نهج البلاغة: ٢ / ٢٧٣.

(٤) في المصدر: سليمان.

٣٠٢

مولاه ". فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد، وكان يعلمها، فدعا علي (عليه السلام) عليه بذهابالبصر فعمي، فكان يحدث بالحديث(١) بعد ما كف بصره(٢).

الثامن والثمانون: ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بإسناده إلى الوليد ابن صالح عنابن امرأة زيد بن أرقم قال:(٣) أقبل نبي الله في حجة الوداع(٤) حتى نزل بغدير الجحفة، بين مكةوالمدينة، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى: الصلاة جامعة! فخرجنا إلى رسولالله (صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر(٥)انتهينا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال... - ثم ذكر تحميده لله تعالىوتوحيده وشهادته برسالته ثم قال:(٦) - " أيها الناس(٧) إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمرمن قبله، وإن عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإني قد أشرعت في العشرين، إلا وإنييوشك أن أفارقكم ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم؟ فما أنتم قائلون؟

فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول: نشهد أنك عبد الله ورسوله، قد بلغت رسالتهوجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتى أتاك اليقين، جزاك الله عنا خير ما جزى نبياعن أمته.

ثم ذكر تفصيل ما بلغ إليهم من الوحدانية والرسالة والجنة والنار وكتاب الله ثم قال(٨):

ألا وإني فرطكم، وأنتم تبعي، توشكون أن تردوا علي الحوض، فأسألكم عن ثقلي(٩) كيفخلفتموني فيهما، قال: فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان، حتى قال رجل من المهاجرين فقال: بأبي

(١) في المصدر: يحدث الناس بالحديث.

(٢) شرح نهج البلاغة: ١ / ٣٦٢.

(٣) كذا ورد السند في المصدر: أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا قال: أخبرنا عبد السلام بنعبد الملك بن حبيب البزار قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال: حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق،حدثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال: حدثني مسلم بن إبراهيم، حدثنا نوح بن قيس الحداني، حدثناالوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم قالت..

(٤) في المصدر: من مكة في حجة الوداع.

(٥) في المصدر: من شدة الرمضاء حتى انتهينا.

(٦) كذا اللفظ في المصدر: ثم قال: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضل، ولا مضل لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداعبده ورسوله.

(٧) في المصدر: أما بعد: أيها الناس فإنه.

(٨) في المصدر: فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له؟ وأن محمدا عبده ورسوله؟ وأن الجنة حق،وأن النار حق، وتؤمنون بالكتاب كله؟ قالوا: بلى، قال: فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني، ألا وإني فرطكم.

(٩) في المصدر: فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي.

٣٠٣

أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان؟ قال (صلى الله عليه وآله): الأكبر منهما كتاب الله عز وجل، سبب طرفه بيد اللهتعالى، وطرف بأيديكم، فتمسكوا به ولا تضلوا، والأصغر منهما عترتي.

ثم ذكر وصيته بعترته ثم قال:

فإني سألت لهما(١) اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما ناصري، وخاذلهما خاذلي، ووليهماوليي، وعدوهما عدوي(٢) ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها، وتظاهر على نبيها،وتقتل من قام بالقسط منها، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فرفعها فقال: من كنت مولاه فعليمولاه(٣) ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاده ". قالها ثلاثا. هذا آخرالخطبة(٤).

التاسع والثمانون: المالكي في الفصول المهمة قال: روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابهالمسمى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: * (يا أيهاالرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) *(٥) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب.

وقوله: بغدير خم: هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين، اسم لغيضة على ثلاثةأميال من الجحفة، وعندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة، فيقال: غدير خم. هكذا ذكره الشيخمحي الدين النووي(٦).

أقول: خبر غدير خم قد بلغ حد التواتر من طريق العامة والخاصة، حتى أن محمد بن جريرالطبري صاحب التاريخ أخرج خبر غدير خم وطرقه من خمسة وسبعين طريقا، وأفرد له كتابا سماهكتاب الولاية، وهذا الرجل عامي المذهب(٧).

(١) كذا ورد اللفظ في المصدر: والأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي، وأجاب دعوتي! فلا تقتلوهم، ولاتقهروهم، ولا تقصروا عنهم، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير.

(٢) في المصدر: ناصر لهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليهما لي ولي، وعدوهما لي عدو.

(٣) في المصدر: فهذا مولاه.

(٤) المناقب لابن المغازلي ص ١٦.

(٥) المائدة: ٦٧ و.

(٦) الفصول المهمة ص ٢٥.

(٧) قال الذهبي في طبقاته ٢ / ٢٥٤. لما بلغ (محمد بن جرير) أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم عملكتاب الفضائل وتكلم في تصحيح الحديث ثم قال: قلت: رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت لهولكثرة تلك الطرق.

وقال ابن كثير في تاريخه: ١١ / ١٤٦ في ترجمة الطبري: إني رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم فيمجلدين ضخمين، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير.

٣٠٤

وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا، وطرقه منمائة وخمسة طريق. هذا وقد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق،فيجب أن يكون أصلا متبعا، وطريقا مهيعا.

والدليل على ما ذكرناه - أنه لم يوجد خبر له طرق كخبر غدير خم - ما حكاه السيد العلامة عليابن موسى بن طاووس وعلي بن محمد بن شهرآشوب ذكرا عن شهرآشوب قال: سمعت أباالمعالي الجويني يتعجب ويقول: شاهدت مجلدا ببغداد في يدي صحاف فيه روايات غدير خممكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ويتلوه فيالمجلدة التاسعة والعشرين(١).

حكاية لطيفة: ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: حدثني يحيى بن سعيد بن عليالحنبلي المعروف بابن غالية(٢) من ساكني قطفيا بالجانب الغربي ببغداد وأحد الشهود المعدلينبها قال: كنت حاضرا عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام ابن المثنى، وكانالفخر إسماعيل(٣) هذا مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف، ويشتغل بشئ في علم المنطق،وكان حلو العبارة، وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه، توفي سنة عشرة وستمائة قال ابنغالية: ونحن عنده نتحدث، إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان له دين على بعض أهل الكوفةفانحدر إليه يطالبه به فاتفق أن حضرت(٤) زيارة يوم الغدير والحنبلي المذكور في الكوفة، وهذهالزيارة وهي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من الخلائق جموععظيمة تتجاوز حد الإحصاء قال ابن غالية: فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص: ما رأيت؟ هلوصل مالك إليك؟ هل بقي لك منه بقية عند غريمك؟ وذلك الشخص يجاوبه حتى قال: يا سيديلو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير لرأيت ما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضايحوالأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة، من غير مراقبة ولا خيفة.

فقال إسماعيل: أي ذنب لهم، والله ما جرأهم على ذلك، ولا فتح لهم هذا الباب إلا صاحب هذاالقبر، فقال ذلك الشخص: ومن هو صاحب القبر؟ قال: علي بن أبي طالب قال: يا سيدي هو الذي

(١) ذكر هذه الحكاية القندوزي في ينابيع المودة ص ٣٦ وقال: حكى العلامة علي بن موسى وعلي بن محمدأبي المعالي الجويني الملقب بإمام الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي رحمهما الله...

(٢) في المصدر: عالية.

(٣) في المصدر: إسماعيل بن علي.

(٤) في المصدر: واتفق أن حضره.

٣٠٥

سن لهم ذلك، وعلمهم إياه، وطرقهم إليه؟ قال: نعم والله، قال: يا سيدي فإن كان محقا فما لنانتولى فلانا وفلانا؟ وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه؟ ينبغي أن نبرأ منه(١) أو منهما، قال ابن غالية: فقامإسماعيل مسرعا فلبس نعله وقال: لعن الله إسماعيل الفاعل (ابن الفاعل) إن كان يعرف جوابهذه المسألة، ودخل دار حرمه وقمنا نحن وانصرفنا(٢).

(١) في المصدر: أما منه.

(٢) شرح نهج البلاغة: ٢ / ٤٩٦ ط - مصر - الميمنية.

هذا جل ما رواه السيد البحراني - قدس سره - من ألفاظ حديث الغدير نقلا عن مصادر العامة وذلك عن اثنينوأربعين واحدا من الصحابة والتابعين ولم يقف على مصادر السلف أكثر مما نقل عنها. وقد أفرد المرحوم الأميني- رحمه الله - دراسة صافية للحديث رواه فيها عن مائة وعشرة صحابيا، وعن أربعة وثمانين من التابعين، وعنثلاثمائة وستين واحدا من الحفاظ وأئمة الحديث ممن رواة هذه الإثارة النبوية قرنا بعد قرن، وذكر ستة وعشرينمؤلفا أفرده العلماء حول الحديث وضبط ما صح لديهم من طرقه وألفاظه. راجع الغدير: ١ / ١٤ - ١٥٨.

٣٠٦

الباب السابع عشر

في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية
المقتضية للإمارة والإمامة بغدير خم

من طريق الخاصة، وفيه ثلاثة وأربعون حديثا


الحديث الأول: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بنعمر الحافظ البغدادي قال: حدثني محمد بن الحسين بن حفص قال: حدثني محمد بن هارون بنإسحاق(١) الهاشمي المنصوري قال: حدثنا قاسم بن الحسن الذبيري(٢) قال: حدثنا يحيى بن عبدالحميد قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون عن أبي سعيد قال: لما كان يوم غدير خم أمررسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى الصلاة جامعة، فأخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: " اللهم من كنت مولاه فعليمولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". فقال حسان بن ثابت: يا رسول الله أقول في عليشعرا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إفعل "، فقال:

يناديهم يوم الغدير نبيهمبخم وأكرم بالنبي مناديا
يقول: فمن مولاكم ووليكم؟فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا:
إلهك مولانا وأنت وليناولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له: قم يا علي فإننيرضيتك من بعدي إماما وهاديا
وكان علي أرمد العين يبتغيلعينيه مما يشتكيه مداويا
فداواه خير الناس منه بريقهفبورك مرقيا وبورك راقيا(٣)


الثاني: ابن بابويه قال: حدثني أحمد بن إدريس(٤) قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بنأبي عمير، عن محمد القبطي قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أغفل الناس قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)

(١) في المصدر: أبو إسحاق.

(٢) في المصدر: الزبيدي.

(٣) أمالي الصدوق ص ٥١٤، البحار: ٣٧ / ١١٢.

(٤) في المصدر: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن إدريس.

٣٠٧

في علي بن أبي طالب في مشربة(١) أم إبراهيم كما أغفلوا قوله يوم غدير خم، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانفي مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه إذ جاء علي (عليه السلام) فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له قال: " يامعاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم، أما والله لئن غبت عنكم فإنالله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه، وسلم له وللأوصياءمن ولده. حقا. على أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي، ومن تبعني فإنه مني سنة جرت في منإبراهيم، لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، وفضلي له فضل، وفضله فضلي، وأنا أفضل منه تصديققول ربي: * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) *(٢) " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثئت(٣) رجله فيمشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس(٤).

الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى(٥) بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسينالسعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر،عن أبي الجارود، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خطبنا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس إن قدام منبركم هذاأربعة رهط من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) " منهم: أنس بن مالك، والبراء بن عازب الأنصاري،والأشعث بن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي. ثم أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: " ياأنس إن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه ثم لم تشهد لي اليومبالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة، وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعترسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم لمتشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك، وأما أنت يا خالد بن يزيد إن كنتسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه،ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية، وأما أنت يا براء بن عازب إن كنتسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه،

(١) في المصدر: يوم مشربة.

(٢) آل عمران: ٣٤.

(٣) الوثئ: وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم أو دون أن ينكسر العظم.

(٤) أمالي الصدوق ص ٩٨.

(٥) في المصدر: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي قال:

حدثنا محمد بن موسى.

٣٠٨

ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه ".

قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولقد(١) رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فلاتستره، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول: الحمد لله الذي جعل دعاءأمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب.

وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنونه فحفر له في منزله فدفن فسمعت بذلك كندةفجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية، وأما البراء بن عازب فإنه ولاهمعاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر(٢).

الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر ابن محمدالحسيني قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف قال: حدثنا سهل بن عامر قال: حدثنا زافر(٣) بنسليمان، عن شريك، عن أبي إسحاق قال: قلت لعلي بن الحسين (عليه السلام) ما معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله): " منكنت مولاه فعلي مولاه ". قال أخبرهم بأنه الإمام بعده(٤).

الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن جعفر بنسلمة الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن البريد(٥) عن أبيه قال: سئلزيد بن علي (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه ". قال: نصبه علما ليعلم بهحزب الله عند الفرقة(٦).

السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي من ولد محمد بن الحنفيةابن علي بن أبي طالب قال: حدثنا أبو الحسين(٧) أحمد بن موسى قال: حدثنا أحمد بن علي قال:

حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي العباسي قال: حدثني أبو سعيد عمير بن مرداسالدولقي، عن جعفر بن بشير المكي عن وكيع المسعودي(٨) رفعه، عن سلمان الفارسي رحمه اللهقال: مر إبليس لعنه الله بنفر يتسابون(٩) أمير المؤمنين فوقف أمامهم فقال القوم: من الذي وقف

(١) في المصدر: والله لقد رأيت.

(٢) أمالي الصدوق ص ١٠٧ - ١٠٨.

(٣) في المصدر: زفر بن سليمان.

(٤) أمالي الصدوق ص ١٠٩.

(٥) في المصدر: عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا القتاد قال: حدثنا علي بن هاشم بن البريد.

(٦) أمالي الصدوق ١٠٩.

(٧) في المصدر: أبو الحسن علي بن أحمد.

(٨) في المصدر: حدثنا وكيع عن المسعودي.

(٩) في المصدر: يتناولون.

٣٠٩

أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرة فقالوا: يا أبا مرة أما تسمع كلامنا! فقال سوءة لكم تسبون مولاكم عليبن أبي طالب فقالوا له: من أين علمت أنه مولانا؟ فقال: من قول نبيكم: " من كنت مولاه فعليمولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ". فقالوا له: أنت منمواليه وشيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكني أحبه وما يبغضه أحد إلا شاركته فيالمال والولد: فقالوا له: يا أبا مرة فتقول في علي شيئا: فقال لهم: اسمعوا مني معاشر الناكثينوالقاسطين والمارقين عبدت الله عز وجل في الجان اثنتا عشرة ألف سنة فلما أهلك الله الجانشكوت إلى الله عز وجل الوحدة فعرج بي إلى السماء فعبدت الله عز وجل في السماء الدنيا اثنتاعشرة ألف سنة(١) في جملة الملائكة فبينا نحن نسبح الله عز وجل ونقدسه إذ مر بنا نور شعشعانيفخرت الملائكة لذلك(٢) سجدا فقالوا سبوح قدوس، نور ملك مقرب أو نبي مرسل. فإذا النداء منقبل جل جلاله: لا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل هذا نور طينة علي بن أبي طالب(٣).

السابع: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن سليمان، عن عبد الله بنأحمد(٤) اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن الصباح المزني، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لماأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة لم يبق منهم أحد في برولا بحر إلا أتاه، فقالوا لسيدهم ومولاهم: ماذا دهاك؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختكهذه؟ فقال لهم: فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا، فقالوا: يا سيدهم أنت كنت لآدم، فلماقال المنافقون ينطق عن الهوى، وقال أحدهما لصاحبه أما ترى عينيه يدوران في أم رأسه كأنهمجنون - يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) - صرخ إبليس صرخة بطرب فجمع أولياءه فقال: أما علمتم أني كنتلآدم من قبل؟ فقالوا: نعم! قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب، وهؤلاء نقضوا العهد وكفروابالرسول، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام الناس غير علي لبس تاج الملك، ونصب منبرا وقعد فيالزينة، وجمع خيله ورجله ثم قال لهم: أطربوا لا يطاع الله حتى يقام إمام. وتلا أبو جعفر (عليه السلام): * (ولقدصدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) *(٥) قال أبو جعفر (عليه السلام): " كان تأويل هذه الآيةلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ينطق عن الهوى، وظن

(١) في المصدر: ألف سنة أخرى.

(٢) في المصدر: لذلك النور.

(٣) أمالي الصدوق ص ٣١٠.

(٤) في البرهان: عبد الله بن محمد.

(٥) السبأ: ٢.

٣١٠

إبليس بهم ظنا فصدقوا ظنه "(١).

الثامن: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك منربك) * في علي بغدير خم فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبروحثوا التراب على وجوههم فقال لهم إبليس: ما لكم؟ قالوا: إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لايحلها شئ إلى يوم القيامة فقال لهم إبليس: كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفونيفأنزل الله على رسوله: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه) * الآية(٢).

التاسع: الشيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) فيالقرآن قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي فضالة(٣)،عن عبد الصمد بن بشير، عن عطية العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخذ بيدعلي (عليه السلام) بغدير خم فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " كان إبليس حاضرا بعفاريته، فقال له حيثقال: من كنت مولاه فعلي مولاه والله ما هكذا قلت لنا، قد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابهوهذا أمر مستقر كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر فقال: افترقوا فإن أصحابه قد وعدوني أنلا يقروا له بشئ مما قال. وهو قول عز وجل: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا منالمؤمنين) *(٤).

العاشر: علي بن إبراهيم، عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) وسألهعن قوله عز وجل: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * قال: " لما أمر اللهنبيه بنصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس وهو قوله تعالى: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) *في علي: * (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) يوم غدير خم وقال:

من كنت مولاه فعلي مولاه، حثت الأبالسة التراب على رأسها فقال لهم إبليس الأكبر: ما لكم؟

قالوا قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلا إن الذين

(١) البرهان في تفسير القرآن: ٣ / ٣٤٩ - ٣٥٠، الكافي: ٨: ٣٤٤، تأويل الآيات: ٤٦٤.

(٢) البرهان: ٣ / ٣٥٠، البحار: ٣٧ / ١٦٩، تفسير القمي: ٢ / ٢٠١.

(٣) في البحار: الحسين بن أحمد، عن اليقطيني، عن ابن فضال.

(٤) البرهان: ٣ / ٣٥٠، البحار: ٣٧ / ١٦٨ - ١٦٩.

٣١١

حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها فأنزل الله سبحانه هذه الآية: * (ولقد صدق عليهمإبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * يعني شيعة أمير المؤمنين "(١).

الحادي عشر: عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدةابن صدقة قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه أن إبليس عدو الله رن أربع رنات: يوم لعن، ويوماهبط إلى الأرض، ويوم بعث النبي (صلى الله عليه وآله)، ويوم الغدير ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال أبي: إن اللعنة إذاخرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن، فإن وجدت مساغا وإلا عادت إلى صاحبهاوكان أحق بها. فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فتحل بكم "(٢).

الثاني عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى،ومحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبدالكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل قال فقالالله جل ذكره: * (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) * يقول: فإذا فرغت فانصب علمك وأعلنوصيك: فأعلمهم فضله علانية فقال (عليه السلام): " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد منعاداه "(٣).

الثالث عشر: محمد بن العباس بن ماهيار قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بنخالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قوله تعالى: * (فإذا فرغتفانصب) * كان رسول الله حاجا فنزلت: * (فإذا فرغت فانصب) * عليا للناس(٤).

الرابع عشر: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد، عن الحسن بنالقاسم، عن عمرو بن الحسن، عن آدم بن حماد، عن حسين بن محمد قال: سألت سفيان بن عيينةعن قول الله عز وجل: * (سأل سائل بعذاب واقع) *(٥) فيمن نزلت؟ فقال: يا بن أخي لقد سألتني عنشئ ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) في مثل هذا الذي قلت فقال:

أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما كان يوم غدير خم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله)

(١) البرهان: ٣ / ٣٥٠، البحار: ٣٧ / ١٦٩، تأويل الآيات: ٤٦٣.

(٢) قرب الإسناد ص ٧. ط - طهران.

(٣) البرهان: ٤ / ٤٧٥.

(٤) البحار: ٣٦ / ١٣٥.

(٥) المعارج: ١.

٣١٢
٣١٣

ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين) *(١) والذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت: الحمد للهالذي أسمعني منك هذا، فقال: لولا إنك جمال(٢) ما حدثتك بهذا، لأنك لا تصدق إذا رويتعني(٣).

السادس عشر: الشيخ في التهذيب بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بنالحسين، عن الحجال، عن عبد الله بن بشير(٤) عن حسان الجمال قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) منالمدينة إلى مكة، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل(٥) فقال: ذاك موضع قدمرسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". ثم نظرفي الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدةابن الجراح، فلما رأوه رافعا يده(٦) قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزلجبرائيل (عليه السلام) بهذه الآية: * (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنهلمجنون * وما هو إلا ذكر العالمين) *(٧) [ ثم قال: يا حسان لولا أنك جمالي ما حدثتك بهذاالحديث ](٨).

السابع عشر: محمد بن علي بن شهرآشوب، عن معاوية بن عمار، عن الصادق (عليه السلام) في خبر لماقال النبي (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه " قال العدوي لا والله ما أمره الله بهذا وما هو إلا شئيتقوله. فأنزل الله تعالى: * (ولو تقول علينا بعض الأقاويل) * إلى قوله: * (وإنه لحسرة على الكافرين) *يعني محمدا: * (وإنه لحق اليقين) *(٩) يعني به عليا(١٠).

الثامن عشر: محمد بن العباس، عن أحمد بن القاسم(١١)، عن منصور بن العباس، عن الحصين،

(١) القلم: ٥٠ - ٥١.

(٢) في البحار: جمالي.

(٣) البحار:: ٣٧ / ٢٢١.

(٤) في الكافي: عبد الصمد بن بشير.

(٥) في الكافي: نظر إلى ميسرة المسجد.

(٦) في الكافي: فلما أن رأوه رافعا يديه.

(٧) القلم: ٥٠ - ٥١.

(٨) من لا يحضره الفقيه: ١ / ٢٣٠ ح ٦٨٧ ولم نجده في التهذيب.

(٩) الحاقة ٤٤ - ٥١، ونص الآيات: " ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منهالوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإنه لحسرةعلى الكافرين * وإنه لحق اليقين ".

(١٠) مناقب آل أبي طالب: ٣ / ٣٧.

(١١) في البرهان: أحمد بن القسم.

٣١٤

عن العباس القصباني، عن داود بن الحصين(١)، عن فضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: " لما أوقف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين يوم الغدير افترق الناس ثلاث فرق: فقالت فرقة:

ضل محمد، وفرقة قالت: غوى، وفرقة قالت: يهواه يقول في أهل بيته وابن عمه. فأنزل اللهسبحانه: * (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحييوحى) * "(٢).

التاسع عشر: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثناأحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عنالأعمشي عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري به(٣) إلىالسماء إنتهى إلى نهر يقال له النور، وهو قول الله عز وجل: * (وجعل الظلمات والنور) *(٤) فلما إنتهىبه إلى ذلك النهر قال له جبرائيل: يا محمد أعبر على بركة الله، فقد نور الله لك بصرك، ومد لكأمامك، فإن هذا نهر لم يعبره أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، غير أن لي في كل يوم اغتماسةفيه ثم أخرج منها فانفض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منهاملكا مقربا له عشرون ألف وجه، وأربعون ألف لسان، يلفظ كل لسان بلغة لا يفقهها(٥) الآخر، فعبررسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى الحجب، والحجب خمسمائة حجاب من الحجاب إلى الحجابمسيرة خمسمائة عام، ثم قال: تقدم يا محمد، فقال له: " يا جبرائيل: ولم لا تكون معي "؟

قال ليس لي أن أجوز المكان(٦) فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما شاء الله أن يتقدم حتى سمع ما قالالرب تبارك وتعالى فقال تبارك وتعالى: " أنا المحمود وأنت محمد شققت اسمك من اسمي، فمنوصلك وصلته ومن قطعك بتته(٧)، أنزل على عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك، وأني لم أبعث نبياإلا جعلت له وزيرا، وإنك رسولي وإن عليا وزيرك "، فهبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكره أن يحدث الناسبشئ كراهية أن يتهموه لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية حتى مضى لذلك ستة أيام فأنزل اللهتبارك وتعالى: * (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك) *(٨) فاحتمل رسول الله ذلكحتى كان يوم الثامن فأنزل الله تبارك وتعالى عليه: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم

(١) في البرهان: داود بن الحسين.

(٢) البرهان: ٤ / ٢٤٥. والآية في سورة النجم: ١ - ٥.

(٣) في المصدر: انتهى به جبرائيل.

(٤) الأنعام: ١.

(٥) في المصدر: لا يفقهها اللسان الآخر.

(٦) في المصدر: أن أجوز هذا المقام.

(٧) بتته: أي قطعه.

(٨) هود: ١٢.

٣١٥

تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) *(١) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تهديد بعد وعيدلأمضين لأمر الله عز وجل فإن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعةفي الدنيا والآخرة ". قال: وسلم جبرائيل على علي بإمرة المؤمنين فقال علي (عليه السلام): " يا رسول اللهأسمع الكلام ولا أحس الرؤية "! فقال: " يا علي هذا جبرائيل أتاني من قبل ربي بتصديق ماوعدني "، ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال: يابلال ناد في الناس أن لا يبقى(٢) أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم.

فلما كان من الغد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيهاالناس، إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة وإني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهمونيوتكذبوني حتى أنزل الله علي وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر(٣) من عقوبة الله إياي إنالله تبارك وتعالى أسرى بي وأسمعني وقال: يا محمد أنا المحمود وأنت محمد، شققت اسمكمن اسمي، فمن وصلك وصلته ومن قطعتك بتته، إنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك، وأنيلم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا، وإنك رسولي وإن عليا وزيرك ". ثم أخذ (صلى الله عليه وآله) بيدي علي بن أبيطالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ولم تريا قبل ذلك، ثم قال: " أيها الناس إن اللهتبارك وتعالى مولاي وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعادمن عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله "، فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهممرض وزيغ: نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم، ولا نرضى أن يكون علي وزيره، هذه منه عصبية،فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر: والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية: * (اليومأكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فكرر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثاثم قال: " إن كمال الدين وتمام النعمة، ورضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبيطالب "(٤).

العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بنإبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عنالصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يوم غدير خم أفضلأعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي

(١) المائدة: ٦٧.

(٢) في المصدر والمخطوطة: أن لا يبقى غدا.

(٣) في المصدر: أيسر علي.

(٤) أمالي الصدوق ص ٣١٦ - ٣١٨.

٣١٦

يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضيلهم الإسلام دينا، ثم قال (عليه السلام): معاشر الناس علي مني وأنا من علي خلق من طينتي، وهو إمامالخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين،ويعسوب المؤمنين، وخير الوصيين، وزوج سيدة نساء العالمين، وأبو الأئمة المهتدين(١).

معاشر الناس: من أحب عليا أحببته، ومن أبغض عليا أبغضته، ومن وصل عليا وصلته، ومنقطع عليا قطعته، ومن جفا عليا جفوته، ومن والى عليا واليته ومن عادى عليا عاديته.

معاشر الناس: أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبلالباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا.

معاشر الناس: والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لأمتيفي الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته، وأوجب ولايته على جميع ملائكته "(٢).

الحادي والعشرون: أمالي أبي عبد الله النيسابوري وأمالي أبي جعفر الطوسي في خبر، عنأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: " حدثني أبي، عن أبيه قال إن يوم الغدير فيالسماء أشهر منه في الأرض، إن الله تبارك وتعالى بنى في الفردوس الأعلى قصرا(٣) لبنة من فضةولبنة من ذهب، فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوت خضراء، ترابهالمسك والعنبر، وفيه أربعة أنهار: نهر من خمر، ونهر من ماء، ونهر من لبن، ونهر من عسل،حواليه أشجار جميع الفواكه، عليها الطيور، أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوانالأصوات، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون الله ويقدسونهويهللونه، فتتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر فإذااجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة، فإذا كانآخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في مثل هذا اليومتكرمة لمحمد وعلي (عليهما السلام) "(٤).

الثاني والعشرون: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال:

حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القلانسي المراغي قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد

(١) في المصدر: الأئمة المهديين.

(٢) أمالي الصدوق ص ١١١.

(٣) في البحار: إن لله تعالى في الفردوس قصرا.

(٤) البحار: ٣٧ / ١٦٣ - ١٦٤.

٣١٧

الرحمن بن صالح قال: حدثنا موسى بن عمران الحضرمي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيدبن أرقم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم يقول: " إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، لعن اللهمن ادعى إلى غير أبيه، لعن الله من تولى غير مواليه، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر،وليس لوارث وصية، ألا وقد سمعتم مني ورأيتموني، ألا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده منالنار، ألا وإني فرط لكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة فلا تسودوا وجهي، ألالأستنقذن رجالا من النار وليستنقذن من يدي أقوام، إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة،ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه "(١).

الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بنمحمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بنيحيى بن زكريا(٢) قال: حدثنا علي بن قادم قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن سهل(٣)، عن سهمابن الحصين الأسدي قال: قدمت إلى مكة أنا وعبد الله ابن علقمة وكان عبد الله بن علقمة سبابةلعلي بن أبي طالب دهرا. قال: فقلت له: هل لك في هذا - يعني أبا سعيد الخدري - نحدث بهعهدا؟ قال: نعم، فأتيناه فقال: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: نعم إذا حدثتك تسأل(٤) عنهاالمهاجرين والأنصار وقريشا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام يوم غدير خم فأبلغ ثم قال: " يا أيها الناس ألستأولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قالها ثلاث مرات، ثم قال: ادن يا علي فرفع رسول اللهيديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثلاث مرات ".

قال: فقال عبد الله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال أبو سعيد: نعم وأشار إلىأذنيه وصدره قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي.

قال عبد الله بن شريك: فقدم علينا عبد الله بن علقمة وسهم بن حصين، فلما صلينا الهجير قامعبد الله بن علقمة فقال: إني أتوب إلى الله وأستغفره من سب علي، ثلاث مرات(٥).

الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه بهذا الإسناد قال: أبو العباس(٦) قال: حدثنا يحيى بن زكريا

(١) أمالي الطوسي: ١ / ٢٣١.

(٢) في المصدر: أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أبو العباس قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا.

(٣) في المصدر: عبد الله بن شريك.

(٤) في المصدر: فسل.

(٥) أمالي الطوسي: ١ / ٢٥٢.

(٦) في المصدر: وبالإسناد قال: أخبرنا أبو عمر قال: حدثنا أبو العباس.

٣١٨

ابن شيبان الكندي قال: حدثنا إبراهيم بن الحكيم بن ظهير قال: حدثني أبي، عن منصور بنمسلم ابن سابور، عن عبد الله بن عطا، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " عليبن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو وليكم من بعدي "(١).

الخامس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدثناالحسن بن جعفر بن مدرار(٢) قال: حدثنا معاوية بن ميسرة بن شريح، قال: حدثني الحكم بنعتبة(٣) وسلمة بن كهيل قالا: حدثنا حبيب - وكان اسكافا في بني عدي وأثنى عليه خيرا - أنه سمعزيد بن أرقم يقول: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والمن والاه وعاد من عاداه "(٤).

السادس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر - يعني ابن مهدي - قال: أخبرنا أحمد- يعني ابن عقدة - قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبد الله، عن فطر، عن أبيإسحاق، عن عمرو ذي مر، وسعيد بن وهب وزيد بن نفيع قالوا: سمعنا عليا (عليه السلام) يقول في الرحبة:

" من سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام "، فقام ثلاثة عشر فشهدوا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: منكنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض منأبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ". قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبا بكر: فيأشياء أخر(٥).

السابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد- يعني ابن عقدة - قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثناهاني بن أيوب، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد أنه سمع عليا (عليه السلام) في الرحبة ينشد الناسمن سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ".

فقام بضعة عشر فشهدوا(٦).

(١) أمالي الطوسي: ١ / ٢٥٣.

(٢) في المصدر: قال: حدثني عمي طاهر بن مدرار قال: حدثنا معاوية.

(٣) الحكم بن عيينة.

(٤) أمالي الطوسي: ١ / ٢٥٩ - ٢٦٠.

(٥) أمالي الطوسي: ١ / ٢٦٠ - ٢٦١.

(٦) أمالي الطوسي: ١ / ٢٧٨.

٣١٩

الثامن والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمدابن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا علي بن ثابت قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود،عن مسلم الملائي، عن أنس بن مالك أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم: " أنا أولىبالمؤمنين من أنفسهم، وأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاهوعاد من عاداه "(١).

التاسع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا ابن الصلت(٢) قال: أخبرنا ابن عقدة قال: حدثناعلي بن محمد قال: حدثنا داود بن سليمان قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه، عن جعفر، عنأبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنتمولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره "(٣).

الثلاثون: الشيخ في أماليه بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى(٤) قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله)الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح الله عليه، وأوقفه يوم غدير خم، فأعلم(٥) أنه مولىكل مؤمن ومؤمنة وقال له: " أنت مني وأنا منك ". وقال له: " تقاتل - يا علي - على التأويل كماقاتلت أنا على التنزيل " وقال له: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى - إلا أنه لا نبي بعدي " وقالله: " أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ". وقال له: " أنت العروة الوثقى ". وقال له: " أنتتبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي "، وقال له: " أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة، وولي كل مؤمن ومؤمنةبعدي " وقال له: " أنت الذي أنزل الله فيه: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * "(٦).

وقال له: " أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي ". وقال له: " أنا أول من تنشق عنه الأرض وأنت

(١) أمالي الطوسي: ١ / ٣٤١.

(٢) في المصدر: وبالإسناد قال: أخبرني الشيخ المفيد أبو علي - رحمه الله - قال: أخبرني والدي قال ابنالصلت.

(٣) أمالي الطوسي: ١ / ٣٥٢ - ٣٥٣.

(٤) كذا ورد السند في المصدر: " أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي قراءة عليه قال: أخبرناوالدي - رحمه الله - قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمرالجعابي الحافظ قال: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه قال: حدثنا الحسن بن علي الهاشمي قال:

حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا أبو مريم، عن ثور بن أبي فاختة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.

(٥) في المصدر: فأعلم الناس.

(٦) التوبة: ٣.

٣٢٠