×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام (ج 3) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

الباب التاسع والثلاثون

في أن الأئمة (عليهم السلام) هم العروة الوثقى

من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث


الحديث الأول: ابن بابويه في معاني الأخبار قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثناعمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسديعن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسولالله (صلى الله عليه وآله): " من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية أخي ووصييعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه فإنه لا يهلك من أحبه وتولاه ولا ينجو من أبغضه وعاداه "(١).

الحديث الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثناعيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانه قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال:

حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن خربوذ المكي عن أبيالطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا حذيفة أن حجة اللهعليكم بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر بالله والشرك به شرك بالله والشك فيه شك في اللهوالإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله والإيمان به إيمان بالله لأنه أخو رسول الله ووصيهوإمام أمته ومولاهم وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وسيهلك فيه اثنان ولاذنب له محب غال ومقصر يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ولا تخالفن عليا فتخالفني إن عليامني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني "(٢).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبيعبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عندرست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بنطريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيرهووارثه أنا أخو رسول الله ووصيه وحبيبه أنا صفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاحبه أنا ابن عم رسول الله

(١) معاني الأخبار: ٣٦٨ / ح ١.

(٢) أمالي الصدوق. ٢٦٤ / مجلس ٣٦ / ح ٣.

٤١
٤٢

ابن عيسى ومحمد بن الحسين بن الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عنالحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في خطبة طويلة له: " مضىرسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) وإمام المتقينوحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كلواحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق بالإمام عن الله عز وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه علىالعباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وواجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهارأمره والاحتجاج بحجته والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته، فأوضحالله به الهدى(١) من أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله) عن دينه، وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح(٢) بهم عن باطنينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلمفضل طلاوة إسلامه، لأن الله عز وجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمهألبسه تاج الوقار وغشاه [ من ] نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع مواده(٣) ولا ينال ما عندالله إلا بجهة أسبابه(٤)، ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفته، هو عالم بما يرد عليه من ملبساتالوحي ومعميات(٥) السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن الله ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم مايتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة "(٦).

وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب في (الكافي) بزيادة ونقصان هكذا عن محمد بن يحيىعن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيخطبة له يذكر فيها حال الأئمة (عليهم السلام) وصفاتهم: " إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيتنبينا عن دينه وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، ومنح بهم - في نسخة: وفتح بهم - عن باطن ينابيععلمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) وأحب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضلطلاوة إسلامه، لأن الله تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه وجعله حجة على أهل موادهوعالمه، ألبسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده،ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليهمن ملتبسات الدجى ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهملخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه

(١) في المصدر: قد ذخر الله بأئمة الهدى.

(٢) في المصدر: وفتح.

(٣) في المصدر: موارده.

(٤) في المصدر: بجهد أسباب سبيله.

(٥) في المصدر: مصيبات.

(٦) بصائر الدرجات: ٤٣٣ ح ٢ باب ١٧.

٤٣

ويرتضيهم، كل ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بينا وهاديا نيرا وإماما قيماوحجة عالما، أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدينبهداهم(١) العباد وتستهل بنورهم البلاد وينمو ببركتهم التلاد، جعلهم الله حياة للأنام ومصابيحللظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للإسلام جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها.

فالإمام هو المنتجب المرتضى والهادي المنتجى والقائم المرتجى اصطفاه الله بذلكواصطنعه على عينه في الذر حين ذراه وفي البرية حين برأه، ظلا قبل خلق نسمة عن يمين عرشهمحبوا بالحكمة في علم الغيب عنده اختاره بعلمه وانتجبه لطهره، بقية من آدم (عليه السلام) وخيرة منذرية نوح ومصطفى من آل إبراهيم، وسلالة من إسماعيل صفوة من عترة محمد (صلى الله عليه وآله)، لم يزلمرعيا بعين الله يحفظه ويكلؤه بستره، مطرودا عنه حبائل إبليس وجنوده مدفوعا عنه وقوبالغواسق(٢) ونفوث كل فاسق، مصروفا عنه قوارف السوء مبرءا من العاهات، محجوبا عن الآفاتمعصوما من الزلات مصونا عن الفواحش كلها، معروفا بالحلم والبر في بقاعه(٣) منسوبا إلىالعفاف والعلم والفضل عند انتهائه، مسندا إليه أمره والده صامتا عن النطق في حياته، فإذاانقطعت مدة والده إلى أن انتهت به مقادير الله إلى مشيئته وجاءت الإرادة من الله فيه إلى محبتهوبلغ منتهى مدة والده (عليه السلام) فمضى وصار أمر الله إليه من بعده، وقلده دينه وجعله الحجة علىعباده وقيمه في بلاده وأيده بروحه وأتاه علمه وأنبأه أفضل(٤) بيانه، واستودعه سره وانتدبهلعظيم أمره وأنبأه فضل بيان علمه ونصبه علما لخلقه وجعله حجة على أهل عالمه وضياء لأهلدينه والقيم على عباده.

رضي الله به إماما لهم استودعه سره واستحفظه علمه واستخبأه حكمته واسترعاه لدينهوانتدبه لعظيم أمره وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهلوتحيير أهل الجدل، بالنور الساطع والشفاء النافع بالحق الأبلج والبيان اللائح من كل مخرج علىطريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه (عليهم السلام) فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي، ولايجحده إلا غوي، ولا يصد عنه إلا جري على الله جل وعلا "(٥).

(١) في المصدر: بهديهم.

(٢) الغاسق: الليل المظلم، والوقوب: الدخول.

(٣) في المصدر: يفاعه: واليفاع أول السنة.

(٤) في المصدر: فصل.

(٥) الكافي: ١ / ٢٠٥ - ٢٠٣ ح ٢.

٤٤

الباب الأربعون

في أن الصراط المستقيم محمد وأهل بيته صلى الله عليهم

من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث


الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر ابنبابويه قال: نبأنا أبي قال: نبأنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بنمعروف عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري عن بي المعزا حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصيرعن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: " نحن جنب الله ونحن صفوته ونحنخيرته نحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجة الله ونحن أركانالإيمان ونحن دعائم الإسلام ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن بنا يفتح الله وبنا يختم ونحنأئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى، ونحن منار الهدى ونحن السابقون ونحن الآخرون، ونحنالعلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تأخر عنا غرق ونحن قادة الغر المحجلين، ونحنخير الله ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقهونحن المنهاج، ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين مختلف الملائكة، ونحنالسراج لمن استضاء بنا ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عرىالإسلام ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها محق، ونحن السنامالأعظم ونحن بنا ينزل الله عز وجل الرحمة وبنا يسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكمالعذاب فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا ويأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا "(١).

الحديث الثاني: الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى: * (اهدنا الصراط المستقيم) * قالمسلم ابن حيان: سمعت أبا بريدة يقول: صراط محمد وآله(٢).

الحديث الثالث: تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السدي عن أسباط ومجاهد عنعبد الله بن عباس في قوله: * (اهدنا الصراط المستقيم) * قال: قولوا معاشر العباد أرشدنا إلى حبمحمد وآل بيته(٣).

(١) فرائد السمطين: ٢ / ٢٥٣ / ب ٤٨ / ح ٥٢٣.

(٢) مناقب آل أبي طالب الثعلبي وابن شاهين: ٢ / ٢٧١، ونهج الإيمان لابن جبر: ٥٤٠.

(٣) المصدر السابق.

٤٥

الباب الحادي والأربعون

في أن الصراط المستقيم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام)

من طريق الخاصة وفيه أربعة وعشرون حديثا


الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله صلواتالله عليه في قوله: * (الصراط المستقيم) * قال: " هو أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ومعرفتهوالدليل على أنه أمير المؤمنين من قوله: * (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم) * "(١).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمة الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بنالصلت عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن [ عمن ذكره ] عن عبد الله الحلبي عن أبيعبد الله قال: " الصراط المستقيم أمير المؤمنين "(٢).

الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عليابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال. سألته عن قول اللهتبارك وتعالى: * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) *: قال: " هو والله علي هو والله الميزانوالصراط "(٣).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بنسويد(٤) عن خالد بن حماد ومحمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أوحى الله إلىنبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) * إنك على ولاية علي وعلي هوالصراط "(٥).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن الضر بن سويد عنخالد بن حماد ومحمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله(٦).

الحديث السادس: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن

(١) تفسير القمي: ١ / ٢٨.

(٢) معاني الأخبار: ٣٢ ح ٢، باب معنى الصراط.

(٣) البصائر: ٩٩ ح ٩ باب النوادر.

(٤) في المصدر: شعيب وفي البصائر سويد.

(٥) الكافي: ١ / ٤١٧ ح ٢٤.

(٦) البصائر: ٩١ ح ٧ باب ٧.

٤٦

عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " أوحى الله إلى نبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * في علي إنك على صراط مستقيم أي إنكعلى ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم "(١).

الحديث السابع: محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن أبي عبد الله البرقي عنالحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (إنك لتهدي إلىصراط مستقيم) * " إنك لتأمر بولاية علي وتدعو إليها وعلي هو الصراط المستقيم "(٢).

الحديث الثامن: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا محمد بن علي عنمحمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله) * (وأنك لتهدي إلىصراط مستقيم) * يعني " إنك لتأمر بولاية علي أمير المؤمنين وتدعو لها، وعلي هو الصراطالمستقيم (صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض) يعني عليا أنه جعله خازنا على مافي السماوات وما في الأرض من شئ وأئتمنه عليه (ألا إلى الله تصير الأمور)(٣).

الحديث التاسع: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عنمحمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: قلت: * (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أممن يمشي سويا على صراط مستقيم) *(٤) قال: " إن الله ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمنيمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيمأمير المؤمنين "(٥).

الحديث العاشر: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن النضر بن سويدعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (اهدنا الصراط المستقيم) * قال: " الطريق ومعرفةالإمام "(٦).

الحديث الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثناعبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم العجلي قال:

حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العرزمي قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري عن المفضلابن عمر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصراط قال: " هو الطريق إلى معرفة الله عز وجل وهما

(١) تفسير القمي: ٢ / ٢٨٦.

(٢) بصائر الدرجات: ٩٨ ح ٥ باب النوادر في الولاية.

(٣) تفسير القمي: ٢ / ٢٨٠.

(٤) المنافقون: ٣.

(٥) الكافي: ١ / ٤٣٣ ح ٩١.

(٦) تفسير القمي: ١ / ٢٨.

٤٧

صراطان: صراط في الدنيا، وصراط في الآخرة، فأما الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترضالطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ومن لميعرفه في الدنيا زلت قدمه عن صراط في الآخرة فتردى في نار جهنم "(١).

الحديث ثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيهعن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: حدثني ثابت الثمالي عن سيد العابدين علي بنالحسين صلوات الله عليهما قال: " ليس بين الله وبين حجته حجاب ولا لله دون حجته ستر، نحنأبواب الله ونحن الصراط المستقيم، ونحن عيبة علمه ونحن تراجمة وحيه ونحن أركان توحيدهونحن موضع سره "(٢).

الحديث الثالث عشر: العياشي في تفسيره بإسناده عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

" * (اهدنا الصراط المستقيم) * يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه "(٣).

الحديث الرابع عشر: الشيخ محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال: حدثنا علي بنعبد الله عن إبراهيم بن محمد عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب عن جابر بن يزيد عن أبيجعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * قال: " في علي بن أبي طالب "(٤).

الحديث الخامس عشر: علي بن إبراهيم قال أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بنسعيد عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (هذاصراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * قال: " نحن السبيل فمن أبى فهذهالسبيل [ فقد كفر ] "(٥).

الحديث السادس عشر: العياشي بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: * (وأن هذاصراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * قال: تدري ما يعني ب * (صراطيمستقيما) * قلت: لا، قال: " ولاية علي والأوصياء " قال: " وتدري ما يعني * (فاتبعوه) *؟ قلت: لا، قال:

" يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) - قال - وتدري ما يعني * (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) *؟

قلت: لا، قال: " ولاية فلان وفلان والله " قال: وتدري ما يعني * (فتفرق بكم عن سبيله) *؟ قلت: لا،قال: " يعني سبيل علي (عليه السلام) "(٦).

(١) معاني الأخبار: ٣٢ / ح ١.

(٢) معاني الأخبار: ٣٥ / ح ٥.

(٣) تفسير العياشي: ١ / ٢٤ ح ٢٥.

(٤) تأويل الآيات: ٢ / ٥٦٠ ح ٢١.

(٥) تفسير القمي: ١ / ٢٢١.

(٦) تفسير العياشي: ١ / ٣٨٤ ح ١٢٥.

٤٨

الحديث السابع عشر: العياشي بإسناده عن سعد عن أبي جعفر (عليه السلام) * (وإن هذا صراطي مستقيمافاتبعوه) * قال: " آل محمد (صلى الله عليه وآله) الصراط الذي دل عليه "(١).

الحديث الثامن عشر: ابن الفارسي في (الروضة) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (إن هذا صراطيمستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * قال: " سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل "(٢).

الحديث التاسع عشر: شرف الدين النجفي في (تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة) قال:

تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبيعن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * قال: " طريق الإمامة فاتبعوه* (ولا تتبعوا السبل) * أي طرقا غيرها * (ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) *(٣).

ثم قال شرف الدين: وذكر علي بن يوسف بن جبر في كتاب (نهج الإيمان) قال: * (الصراطالمستقيم) * هو علي بن أبي طالب في هذه الآية لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى أبيبريدة الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقبكم عن سبيله) * قال: " سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل "(٤).

قلت: وروى ابن شهرآشوب هذا الحديث في كتاب (المناقب) عن إبراهيم الثقفي بإسناده عنأبي بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحديث بعينه(٥).

الحديث العشرون: ابن شهرآشوب عن ابن عباس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحكم وعلي بين يديهمقابله ورجل عن يمينه ورجل عن شماله فقال (عليه السلام): " اليمين والشمال مضلة والطريق المستويالجادة " ثم أشار بيده * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * الآية(٦).

الحديث الحادي والعشرون: عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله) بينما(٧) أصحابه عنده إذ قالوأشار بيده إلى علي: * (هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * الآية [ فقال النبي: كفاك يا عدوي ](٨)

الحديث الثاني والعشرون: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريمابن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)نزلت هاتان الآيتان هكذا قول الله: * (حتى إذا جاءنا) * يعني فلانا وفلانا يقول أحدهما لصاحبه حين

(١) المصدر السابق: ح ١٢٦.

(٢) روضة الواعظين: ١٠٦.

(٣) تأويل الآيات: ١ / ١٦٧ ح ٩.

(٤) المصدر السابق: ح ١٠، ونهج الإيمان لابن جبر: ٥٣٩.

(٥) مناقب آل أبي طالب: ٢ / ٢٧٠.

(٦) المصدر السابق: ٢٧١.

(٧) في المصدر: هيأ.

(٨) مناقب آل أبي طالب: ٢ / ٢٧١.

٤٩

يراه: يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين فقال الله لنبيه: قل لفلان وفلان واتباعهما لنينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم إنكم في العذاب مشتركون ثم قال الله لنبيه * (أفأنت تسمعالصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين، فأما نذهبن بك فأنا منهم منتقمون) * يعني من فلانوفلان وأتباعهما ثم أوحى الله إلى نبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * في علي * (إنك على صراطمستقيم) * يعني إنك على ولاية علي وهو علي الصراط المستقيم "(١).

الحديث الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال:

حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني محمد بن الحسن بن إبراهيم قال: حدثنا ألوان بنمحمد قال: حدثنا حنان بن سدير عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قول الله عز وجل في الحمد* (صراط الذين أنعمت عليهم) * " يعني محمدا وذريته صلوات الله عليهم "(٢).

الحديث الرابع والعشرون: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن عبد الله بن عامرعن العباس بن معروف وعبد الله بن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبيخيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " نحن جنب الله وصفوته ونحن خيرته ونحن مستودعمواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله ونحن حجة الله ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلامونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن الذين بنا يفتح [ الله ] وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى ونحنمصابيح الدجى، ونحن منار الهدى ونحن السباقون(٣) ونحن الآخرون، ونحن العلم المرفوعللخلق من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنها غرق، ونحن قادة الغر المحجلين ونحن خيرة اللهونحن الطريق والصراط المستقيم إلى الله، ونحن نعمة الله على خلقه ونحن المنهاج ونحن معدنالنبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ونحن السراج لمن استضاء بنا،ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ونحن الهداة إلى الجنة ونحن عز الإسلام ونحن المحسودون ونحنالقناطر(٤) من مضى عليها لم يسبق(٥) ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم ونحن الذينبنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب، فمن عرفنا ونصرناوعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ".

(١) تفسير القمي: ٢ / ٢٨٦.

(٢) معاني الأخبار: ٣٦ / ح ٧.

(٣) في المصدر: السابقون.

(٤) في المصدر: الجسور القناطر.

(٥) في المصدر: سبق.

٥٠

الباب الثاني والأربعون

في قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *
يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) وآل محمد (عليهم السلام)

من طريق العامة وفيه سبعة أحاديث


الحديث الأول: صدر الأئمة عند المخالفين أخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد منأعيان علماء العامة في كتاب (الفضائل) قال: أنبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الحافظالهمداني إجازة قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المنقري أخ أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بنأحمد بن علي بن مخلد أخ محمد ابن عثمان أخ إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا محمد بنمروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقواالله وكونوا مع الصادقين) * قال: هو علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)(١).

الحديث الثاني: موفق بن أحمد هذا قال: أنبأني أبو العلا الحسن بن أحمد هذا أخبرنا الحسنابن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ أخ محمد بن أحمد بن علي بن مخلد أخ محمدابن عثمان حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عنأبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال:

" هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) "(٢).

قلت: رواه موفق مكرر أو كرره لاختلاف بعض رواته.

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الإمام مجدالدين محمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي بقراءتي عليه في داره بمدينة قزوين فيشهور سنة سبع وسبعين وستمائة قلت له: أخبركم الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن عليالطوسي إجازة؟ قال: نعم، قال: قال: أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاريالمعروف بعباسة بسماعي عليه قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي النوقانيقال: أنبأنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي قال: قال أخبرني عبد الله بن محمد بن

(١) المناقب: ٢٨٠ / ح ٢٧٣.

(٢) المناقب: ٢٨٠ / ح ٢٧٣.

٥١

عبد الله، نبأنا محمد بن عثمان بن الحسن، نبأنا محمد بن الحسين بن صالح، نبأنا علي بن جعفر بنموسى، نبأنا جندل بن والق، نبأنا محمد بن عمر المازني حدثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابنعباس في هذه الآية * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال: " مع علي بن أبيطالب (عليه السلام) وأصحابه "(١).

الحديث الرابع: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني في كتابهبإسناده عن ابن عباس (قدس سره) في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال:

هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)(٢).

الحديث الخامس: أبو نعيم هذا عن جعفر بن محمد في قوله عز وجل: * (اتقوا الله وكونوا معالصادقين) * قال: " محمد وعلي (عليهما السلام) "(٣).

الحديث السادس: ابن شهرآشوب من طريق العامة من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيانحدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *قال: أمر الله الصحابة أن يخافوا الله ثم قال: * (وكونوا مع الصادقين) * يعني مع محمد وأهل بيته(٤).

الحديث السابع: ابن شهرآشوب أيضا من طريق العامة من كتاب (شرف المصطفى) عنالخركوشي والكشف عن الثعلبي قالا: روى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلا عن جابر الجعفي عنأبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) في هذه الآية قال: " محمد وآله (عليهم السلام) "(٥).

(١) فرائد السمطين: ١ / ٣٦٩ / ب ٦٨ / ح ٢٩٩.

(٢) الدر المنثور: ٣ / ٢٩٠، وتاريخ دمشق: ٤٢ / ٣٦١ ط. دار الفكر.

(٣) كشف الغمة: ٢ / ٣٧٥، وما نزل في القرآن في علي لأبي نعيم: ١٠٤.

(٤) مناقب آل أبي طالب: ٢ / ٢٨٨.

(٥) المصدر السابق وفيه: محمد وعلي.

٥٢

الباب الثالث والأربعون

في قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *
يعني النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة صلوات الله عليهم

من طريق الخاصة وفيه عشرة أحاديث


الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عنأحمد بن حامد عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال: " إيانا عنى "(١).

وروى: هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) بعين السند والمتن(٢).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصرعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا معالصادقين) * قال: " الصادقون هم الأئمة والصديقون بطاعتهم "(٣).

الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عنالحسن عن أحمد بن بن محمد: قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوااتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال: " الصادقين الأئمة الصديقون بطاعتهم "(٤).

الحديث الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر - يعني ابن مهدي - قال: أخبرناأحمد - يعني بن عقدة - قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدثنا حسين بن حماد عنأبيه عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال:

" مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) "(٥).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الشيباني في (نهج البيان) في معنى الآية قال: روي عن أبي

(١) الكافي: ١ / ٢٠٨ ح ١.

(٢) البصائر: ٥١ / ح ١ / باب ١٤.

(٣) الكافي: ١ / ٢٠٨ ح ٢.

(٤) البصائر: ٥١ / ح ٢ / باب ١٤.

(٥) أمالي الطوسي: ٢٥٥ / ح ٤٦١ / مجلس ٩ / ح ٥٣.

٥٣

جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): إن الصادقين هاهنا هم الأئمة الطاهرون من آل محمد (صلى الله عليه وآله) " قال: ورويأيضا " أن النبي (صلى الله عليه وآله) سئل عن (الصادقين) هاهنا فقال: هم علي وفاطمة وحسن وحسين وذريتهمالطاهرون إلى يوم القيامة "(١).

الحديث السادس: أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روي عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)في قوله * (وكونوا مع الصادقين) * قال: مع آل محمد (صلى الله عليه وآله)(٢).

الحديث السابع: سليم بن قيس الهلالي في كتابه في حديث المناشدة قال أمير المؤمنين:

" فأنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *؟

فقال سلمان: يا رسول الله أعامة هي أم خاصة؟ قال: أما المأمورون فالعامة مع المؤمنين(٣)أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة "(٤).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده في تفسيره عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " ياأبا حمزة إنما يعبد الله من عرف الله وأما من لم يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضال ".

قلت: أصلحك الله وما معرفة الله؟ قال: تصدق الله وتصدق محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في موالاةعلي والائتمام به وبأئمة الهدى من بعده والبراءة إلى الله من عدوهم وكذلك عرفان الله ".

قال: قلت: أصلحك الله أي شئ إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان؟

قال: " توالي أولياء الله وتعادي أعداء الله وتكون مع الصادقين كما أمرك الله " قال: قلت: ومنأولياء الله ومن أعداء الله؟ فقال: " أولياء محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بنالحسين، ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر وأومأ إلى جعفر وهو جالس، فمن والى هؤلاء فقد والىأولياء الله وكان مع الصادقين كما أمر الله "

قلت: ومن أعداء الله أصلحك الله؟

قال: " الأوثان الأربعة " قال: قلت: من هم؟ قال: " أبو الفصيل ورمع ونعثل(٥) ومعاوية(٦) ومندان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله "(٧).

(١) البرهان: ٢ / ١٧٠ ح ٧ - ١٥ عنه.

(٢) مجمع البيان: ٥ / ١٤٠.

(٣) في المصدر: فعامة المؤمنين.

(٤) سليم بن قيس: ٢٠٠ والحديث طويل.

(٥) في بعض المصادر ذكرت الأسماء: يغوث ويعوق ونسر وهبل وما أثبتناه موافق للمصدر والبحار.

(٦) أبو الفصيل كنية أبو بكر في الجاهلية، ورمع: مقلوبة من عمر، ونعثل اسم شخص طويل اللحية للإشارةلعثمان.

(٧) تفسير العياشي: ٢ / ١١٦ ح ١٥٥.

٥٤
٥٥

الباب الرابع والأربعون

في أن ولاية رسول الله وولاية أمير المؤمنين بعث الله عليها النبيين (عليهم السلام)
في قوله تعالى * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) *

من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث


الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أنبأني الشيخ الحافظشهردار بن شيرويه بن شهر دارا الديلمي إجازة قال: أنبأنا أحمد بن خلف حدثنا الحاكم أبو عبد اللهمحمد بن عبد الله البيع حدثنا محمد بن المظفر حدثنا عبد الله بن محمد بن غزوان حدثنا علي بنجابر حدثنا محمد بن خالد الحافظ بن عبد الله حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا محمد بن سوقة عنإبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أتاني ملك فقال: يا محمد* (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * قال: قلت على ما بعثوا قال: على ولايتك وولاية علي بنأبي طالب "(١).

الحديث الثاني: أبو نعيم المحدث الأصفهاني في (حلية الأولياء) في تفسير قوله تعالى:

* (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * ليلة أسري به جمع الله بينه وبين الأنبياء قال: سلهم يامحمد على ماذا بعثتم؟

قالوا: بعثنا على شهادة إلا إله إلا الله والإقرار بنبوتك والولاية لعلي (عليه السلام) "(٢).

الحديث الثالث: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة عن ابن عباس قال: قال رسولالله (صلى الله عليه وآله): " لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا منياقوت أحمر فقال لي جبرائيل: يا محمد هذا البيت المعمور خلقه الله تعالى قبل خلق السماواتوالأرضين بخمسين ألف عام، قم يا محمد فصل إليه، قال النبي (صلى الله عليه وآله): وجمع الله(٣) النبيين فصفهم

(١) فرائد السمطين: ١ / ٨١ / ب ١٥ / ح ٦٢.

(٢) أخرجه الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث مسندا: ٩٦ النوع الثالث، والعمدة: ٣٥٣ / ح ٦٨٠،والطرائف: ١٠١ / ح ١٤٧ عن أبي نعيم.

(٣) في المصدر: ثم أمر الله حتى اجتمع.

٥٦

جبرائيل ورائي صفا فصليت بهم فلما سلمت(١) أتاني آت من عند ربي فقال لي: يا محمدربك يقرئك السلام ويقول لك: سل الرسل على ماذا أرسلتم من قبلي(٢)، فقلت: معاشر الرسلعلى ماذا بعثكم ربي قبلي؟ فقالت الرسل: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب وهو قوله:

* (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * "(٣).

(١) في المصدر: فلما فرغت من الصلاة.

(٢) في المصدر: قبلك.

(٣) مائة منقبة: ١٥٠ المنقبة ٨٢.

٥٧

الباب الخامس والأربعون

في أن ولاية رسول الله وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة (عليهم السلام)
بعث الله جل جلاله عليها النبيين (عليهم السلام) في قوله * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) *

من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث:


الحديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) عنجعفر بن محمد الحسيني عن علي بن إبراهيم القطان عن عباد بن يعقوب عن محمد بن الفضيلعن محمد بن سويد(١) عن علقمة بن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديثالإسراء: " فإذا ملك قد أتاني فقال: يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ماذا بعثتم،فقال لهم: معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي؟ قالوا: على ولايتك يا محمد وولايةعلي بن أبي طالب (عليه السلام) "(٢).

الحديث الثاني: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن مروان قال: حدثناالسائب بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسيرمع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر، فقال لي جبرائيل: يا محمد هذاالبيت المعمور خلقه الله قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام فصل فيه الصلاة،وجمع إليه النبيين والمرسلين فصفهم جبرائيل صفا فصليت بهم، فلما سلمت أتاني آت من عندربي فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام، ويقول لك اسأل الرسل على ماذا أرسلتم من قبلي،فقلت: معاشر الأنبياء والرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي؟ قالوا: على ولايتك وولاية علي بن أبيطالب (عليه السلام) وذلك قوله: * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * "(٣).

الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان)(٤) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) " فهذا منبراهين نبينا (صلى الله عليه وآله) التي أتاه الله إياها وأوجب أنه الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياءوجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج، وجمع

(١) في المصدر: سوقة.

(٢) تأويل الآيات: ٢ / ٥٦٣ ح ٢٩.

(٣) البحار: ٢٦ / ٣٠٧ و ٣٦ / ١٥٥.

(٤) لم يذكره في التفسير بل ذكره في الاحتجاج.

٥٨

له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه، وأقرواأجمعين بفضله وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده، وفضل شيعة وصيه من المؤمنينوالمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم وعرف من أطاعهموعصاهم من أممهم وسائر من مضى ومن غبر(١) أو تقدم أو تأخر "(٢).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بنيوسف عن العباس عن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: " ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث الله نبيا قط إلا بها "(٣).

الحديث الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد - يعني المفيد -قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: أخبرني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمدعن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عنأبيه عن جده قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما قبض الله نبيا حتى أمر الله أن يوصي إلى أفضل عشيرتهمن عصبته وأمرني أن أوصي فقلت: إلى من يا رب؟ فقال: أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بنأبي طالب، فإني قد أثبته في الكتب السالفة وكتبت فيها أنه وصيك وعلى ذلك أخذت ميثاقالخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ولك يا محمد بالنبوة ولعلي بنأبي طالب (عليه السلام) بالولاية "(٤).

الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد عنالحسن بن محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: " ولاية علي مكتوب في جميعصحف الأنبياء ولن يبعث الله نبيا إلا بنبوة محمد ووصيه علي (عليهما السلام) "(٥).

(١) غبر: ذهب.

(٢) الإحتجاج: ١ / ٣٧٠، وتفسير نور الثقلين: ٤ / ٦٠٧ ح ٦٤.

(٣) الكافي: ١ / ٤٣٧ ح ٣.

(٤) أمالي الطوسي: ١٠٤ / مجلس ٤ / ح ١٤.

(٥) البصائر: ٩٢ / ح ١ / باب ٨ من الجزء الثاني.

٥٩

الباب السادس والأربعون

في أن الأئمة الاثني عشر أركان الإيمان
ولا يقبل الله جل جلاله الأعمال من العباد إلا بولايتهم

من طريق العامة وفيه ستة عشر حديثا


الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر بنبابويه قال: نبأنا أبي قال: نبأنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بنمعروف عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصيرعن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: " نحن أمناء الله عز وجل ونحن حجة اللهونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام "(١).

الحديث الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب (الفضائل) قال:

حدثني فخز القضاة نجم الدين أبي منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إليمن همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي قال: أخبرنا إمامالأئمة محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا عليابن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد بن صالح عن سليمان بن محمد عن زياد بن مسلم عنعبد الرحمن بن زيد عن زيد بن جابر عن سلامة عن أبي سليمان راعي رسول الله قال: سمعترسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله: * (آمن الرسول بما أنزلإليه من ربه) * فقلت: * (والمؤمنون) * قال: صدقت، قال: من خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها، قال:

علي بن أبي طالب، قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتكمنها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنتمحمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي يامحمد إني خلقتك وعليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري وعرضتولايتكم على أهل السماوات والأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان

(١) فرائد السمطين: ٢ / ٢٥٣ / ب ٤٨ / ح ٥٢٣.

٦٠