×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

فوائد المحقق الكركي عن بعض المصنّفات / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحة: ١ فارغة
كتاب فوائد المحقّق الكركي للشيخ محمّـد الحسّـون (ص ١ - ص ١٨)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الحمد لله ربّ العالمـين، والصلاة والسلام على خـير المرسلـين، أبـي القاسم محمّـد المصطفى، وآله الطيّـبين الطاهرين.

وبعـد..

يُعدّ المحقّق الكركي، علي بن الحسـين بن عبـد العالي، المتوفّى سنة ٩٤٠ هـ، من أبرز الشخصيات الإسلامية اللامعة في عالمنا الإسلامي خلال النصف الأوّل من القرن العاشر الهجري، فالدارس لتلك الفترة الزمنية يبصر عدّة نجوم أشرقت بضوء معارفها في سماء العلوم الإسلامية، ومن بينها نجم كبير كاد ضوؤه يطغى على النجوم المتألّقة آنذاك كافّة، وهو نجم المحقّق الكركي الذي كانت له اليد الطولى في مختلف المجالات الحيوية..

فهو رجل قويّ الإرادة، لم تفـتر عزيمته أبـداً، حمل بين جنبـيه نفسـاً مليئة بالطموح، أمضى أكثر من نصف عمره مهاجراً بعيداً عن وطنه، متجوّلاً في المدن الإسلامية: دمشق، بيت المقدس، القاهرة، النجف

٢
الأشرف، بغداد، قم، أصفهان، كاشان، مشهد المقدّسـة، وغيرها.

وهو سياسي محنّك، استطاع أن ينفَذ في دولة عظمى متجبّرة، كانت قد سيطرت ـ بالقوّة ـ على بقاع كبيرة من العالم آنذاك، هي الدولة الصفوية ; بإقامته علاقة وطيدة مع اثنين من سلاطينها، هما الشاه إسماعيل الصفوي وابنه الشاه طهماسب، مكّنته هذه العلاقة من الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ونشـر تعاليمهم.

وهو فقيه، أُصولي، رجالي، صاحب نظريّات عميقة وآراء جديدة، صهرها في بودقة مؤلّفاته، التي جاوزت الثمانين بقليل ; إذ النظرة السريعة لقائمة مؤلّفاته تخبرنا باختلافها حجماً وماهيّةً وأبعاداً، فبعضها كبيرة عميقة استدلالية، وبعضها رسائل صغيرة لا تتجاوز عدّة صفحات، والطابع الغالب عليها هو الفقه.

ومن خلال عملي في جمع وتحقيق مصنّفات الشيخ الكركي وجدت أنّ له آراء وفوائد كثيرة منثورة بين طيّات مؤلّفاته، لم يفردها بتأليف مستقلّ، كآرائه الكلامية والأُصولية والرجالية، وفوائده التاريخية، وشواهده الشعرية، واستعماله الجداول والرسوم ; فعزمت على جمعها وتنقيحها والتعليق عليها.

وهذه المقالة التي بين يديك ـ عزيزي القارئ ـ تمثّل فوائده وتعليقاته على بعض الكتب والمصنّفات التي أورد أسماءها في مؤلّفاته، وهي تشمل جوانب عديدة متعلّقة بالكتاب: كتعيين اسمه الكامل، وتاريخ تأليفه، وأهمّيته، وماهيّته، ومستواه العلمي، ومنهج مؤلّفه فيه، وسبب تأليفه... وغير ذلك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين..

٣

(١) الأرض المندرسـة:

له، أي للمحقّق الكركي، علي بن الحسين بن عبـد العالي.

ذكرها في حاشيته على شـرائع الإسلام، قال: وقد كتبنا لتحقيق ذلك مسألة مفردة، وبيّنّا الدلائل من كلّ جانب(١).

وهذا تصريح منه (رحمه الله) بأنّ هذه الرسالة له لا لغيره، مع أنّه لم يذكرها في إجازات الرواية التي منحها لبعض تلاميذه والراوين عنه، كما ذكر كثيراً من مؤلّفاته، سواء كانت رسائل صغيرة أم شروحاً وحواش كبيرة ; ممّا فرض على بعضهم أن لا يذكرها ضمن مؤلّفاته، أو يتردّد في نسبتها إليه..

وقد وردت في المصادر بأسماء مختلفة، هي:

(أ) الأرض المندرسـة:

ذكرها بهذا الاسم عدد من مفهرسي النسخ المخطوطة، ففي المكتبة المرعشيّة العامّة في مدينة قم المقدّسـة نسختان مخطوطتان، ضمن المجموعتين المرقّمتين ١٤٠٩ و ٤٩٣٣(٢)..

ونسخة في مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام) في مدينة مشهد المقدّسة، ضمن المجموعة المرقّمة ٧٦١٨(٣)..

ونسخة في مكتبة جامعة طهران، ضمن المجموعة المرقّمة ٦٩٥٨(٤)..

١- حاشية شـرائع الإسلام ـ مخطوط: ورقة ١٥٧ / أ.

٢- فهرس مخطوطات المكتبة المرعشية العامّة ٤ / ١٨٦ و ج ١٣ / ١٢٩.

٣- فهرس مخطوطات مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام) ٢ / ٦٨.

٤- فهرس مكتبة جامعة طهران ١٦ / ٤١١.

٤
ونسخة في مكتبة ملك في طهران، ضمن المجموعة المرقّمة ٨٠٤(١)..

ونسخة في مكتبة المدرسة الفيضـية في مدينة قم المقدّسـة(٢).

(ب) أقسام الأرضـين:

ذكرها بهذا الاسم الشيخ الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ)(٣)، والسـيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١ هـ)(٤)، والشيخ الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ)(٥)، والدكتور حسن عبّـاس نصـر الله(٦).

(ج) أحكام الأرضـين:

ذكرها بهذا الاسم السـيّد إعجاز حسين الكنتوري (ت ١٢٨٦ هـ) في كتابه كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار(٧)..

والشيخ الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة(٨)..

وفي نسخة مخطوطة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران، ضمن المجموعة المرقّمة ٣١٤٧(٩).

(د) الأرض المخروبة بعد العمران:

كما في النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة جامع گوهرشاد في

١- فهرس مخطوطات مكتبة ملك ٥ / ١٨٣.

٢- فهرس مخطوطات مكتبة المدرسة الفيضية ٢ / ٧٥.

٣- أمل الآمل ١ / ١٢١.

٤- أعيان الشيعة ٨ / ٢١٠.

٥- الذريعة ١ / ٢٩٣.

٦- تاريخ كرك نوح: ١٤١.

٧- كشف الحجب: ٢٣١.

٨- الذريعة ١ / ٢٩٣ رقم ١٥٢٩.

٩- فهرس مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ١٠ / ٧٢٥.

٥
مدينة مشهد المقدّسـة، ضمن المجموعة المرقّمة ١١٠٩(١)..

والنسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة مدرسة سپهسالار في مدينة طهران، ضمن المجموعة المرقّمة ٣٣٩٢(٢).

(هـ) المواتـيّة:

ذكرها بهذا الاسـم السـيّد محسن الأمين(٣)، والدكتور حسن عبّـاس نصـر الله(٤).

(و) الأرض البائرة:

كما في النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام) في مدينة مشهد المقدّسـة، ضمن المجموعة المرقّمة ٢٤٣٣(٥).

(٢) الاستبصار في ما اختلف من الأخبار:

لشيخ الطائفة، أبي جعفر محمّـد بن الحسن الطوسـي (ت ٤٦٠ هـ).

ذكره في موردين:

الأوّل: في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته، وأنّه من الكتب الحديثيّة المعتبرة عندنا، ومن الأُصول الأربعة التي يجب الأخذ بها..

قال: ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتـها: كتاب الكافـي للشـيخ محمّـد بن يعقوب الكليـني، وكتاب من

١- فهرس مخطوطات مكتبة جامع گوهرشاد ٣ / ١٥٣٥.

٢- فهرس مكتبة مدرسة سپهسالار ٣ / ١١١.

٣- أعيان الشيعة ٨ / ٢١٠.

٤- تاريخ كرك نوح: ١٤١.

٥- فهرس مخطوطات مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام) ٢ / ٦٩.

٦
لا يحضـره الفقيه للصـدوق ابن بابويه، وكتاب التهذيب، وكتاب الاستبصار للشيخ أبي جعفر الطوسـي(١).

الثاني: في إجازته لإبراهيم الخانيساري، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ٩٢٤ هـ، والموجودة على ظهر نسخة مخطوطة من كتاب كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، محفوظة في مكتبة مدرسـة النمازي في مدينة «خـوي» في إيران برقـم ١٦١..

قال عند ذكر الشـيخ الطوسـي: وهذا الشيخ من أجلاّء أشياخنا ومشاهيرهم، وهو الذي جمع متفرّقات مباحث الفقه، ونقّح مسائلها ودلائلها، وحكم بين متنافيات روايات المذهب، ومن مصنّفاته: كتاب التهذيب... ومنها كتاب الاستبصار في ما اختلف من الأخبار، وهو جليل في بابه، وقد اشتملا من الأسانيد والطرق على ما فيه غنية وبلاغ.

(٣) استحباب التياسر لأهل العراق:

للمحقّق الحلّي، أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى ابن سعيد (ت ٦٧٦ هـ).

ذكرها في كتابه جامع المقاصـد مبيّناً سبب تأليفها ; إذ قال: وللمحقّق نجم الدين بن سعيد رسالة في تحقيق السؤال والجواب، صدر إنشاؤها عن إشارة سلطان العلماء المحقّقين نصير الدين الطوسي قدّس الله روحيهما(٢).

كان الخواجة نصير الدين الطوسي (ت ٦٧٢ هـ) قد حضر مجلس

١- طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٧ ـ ٤٨.

٢- جامع المقاصـد ٢ / ٥٦.

٧
بحث المحقّق الحلّي، وكان بحثه في القبلة، فذهب المحقّق إلى استحباب التياسر لأهل العراق، فاعترض عليه الطوسي بأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب، فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة، ثمّ كتب هذه الرسالة وأرسلها إليه(١).

وقد أورد هذه الرسالة بتمامها ابن فهد الحلّي (ت ٨٤١ هـ) في كتابه المهذّب البارع(٢).

(٤) الألفيّة:

للشهيد الأوّل، محمّـد بن مكّي الجزيني العاملي (المستشهَد سنة ٧٨٦ هـ).

وله عليها فائدتان:

الأُولى: تتعلّق بماهيّتها ومستواها العلمي، فقد ذهب إلى أنّها وُضعت للمبتدئين..

قال في حاشيته على مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ): نعم، في عبارة الألفيّة ما يوهم نحو ذلك، لكن هذا ممّا لا يعتمد عليه ; لأنّه ربّما صدر على حال الغفلة وترك الملاحظة، على أنّ الرسالة المذكورة وُضعت للمبتدئين، فلا يجعل ما تقتضيه عباراتها سنداً(٣).

وهنا لا بُدّ من الإشارة إلى نقطة مهمّة، وهي: إنّ قوله: «وُضعت للمبتدئين» إن أراد به الإشارة إلى حجم الرسالة وصغرها واختصارها،

١- الذريعة ٢ / ١٨ و ص ٤٩.

٢- المهذّب البارع ١ / ٣١٢ ـ ٣١٧.

٣- حاشية المختلف ـ مخطوط: ورقة ١٤١ / ب.

٨
وعـدم أهمّيتها وعـدم إمكان الاعتماد عليها، كما هـو الظاهـر من قوله: «فلا يجعل ما تقتضيه عباراتها سنداً»، فلا نُسلّم له بذلك ; فإنّ أهمّية هذه الرسالة تتّضح من خلال الشروح والحواشِ الكثيرة التي كتبها العلماء عليها، والترجمات العديدة لها، ونظمها من قبل بعض الشعراء، والطبعات المتكررّة لها..

فقد شرحها وحشّى عليها ما يُقارب من خمسين علماً من أعلامنا الكبار(١).

وترجمها إلى الفارسية خمسة عشر شخصاً منهم(٢).

ونظمها خمسة من الشعراء والعلماء(٣)..

كما أنّ دقّة عباراتها وبلاغتها، ممّا أجمع عليه شرّاحها والمحشّـين عليها كافّة، حتّى الكركي نفسـه صـرّح بذلك في عدّة موارد من شرحه عليها..

منها: ما قاله عند شرح كلام الشهيد: «بماء طهور»: وهذه العبارة من بديع عبارات المصنّف (رحمه الله)(٤).

ومنها: ما قاله عند شرح كلامه أيضاً: «وخفاء الجدران»: وقد اشتملت هذه العبارة الفائقة على أكثر مباحث السفر مع شـدّة الاختصار ولزوم البلاغة(٥).

ومنها: ما قاله عند شرح كلامه أيضاً: «وللكلام كذلك»: وهو معنىً

١- الذريعة ١٣ / ١٠٨ ـ ١١٤.

٢- الذريعة ٤ / ٨١.

٣- الذريعة ٢٤ / ١٩٨ ـ ١٩٩.

٤- شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٢١٩.

٥- شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٢٥٣.

٩
رشـيق(١).

والشهيد الثاني زين الدين الجُبَعي (المستشهَد سنة ٩٦٥ هـ) مدحها في عدّة موارد من شـرحه..

ففي مقدّمته قال: فهذه كلمات قليلة، مشتملة على فوائد جليلة، علّقتها على الرسالة الشهيرة، السائرة في الأقطار مسير الشمس المنيرة، المشتملة على فروض الصلاة العينيّة(٢).

وقال أيضاً: اعلم أنّ هذه العبارة البديعة قد اشتملت على أكثر أحكام الاستنجاء، ونحن نُشير إلى ما دلّت عليه منطوقاً ومفهوماً(٣).

وقال: وما أبدع هذه العبارة وأجمعها، وكم لها نظائر في هذه الرسالة، قدّس الله روح واضعها(٤).

وقال: فهذه نُبذة من أحكام صلاة السفر وجملة من شروطها، وقد أدرجها المصنّف في هذه العبارة الجليلة، المشتملة على الألفاظ الموجزة الجزيلة، الآخذة بمجامع البلاغة ومعاقد الفصاحة(٥).

وقال الشـيخ حسـين بن عبـد الصمد ـ والد الشـيخ البهائي ـ (ت ٩٨٤ هـ) في شـرحه: والعبارة على هذا المعنى من السداد، والمَغْنى طبق المراد ; لوجازة اللفظ وإصابة المعنى، وذلك من محاسن الرسالة التي تميّز بها عن مؤلّفاته(٦).

١- شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٣١٢.

٢- المقاصـد العليّة: ٢.

٣- المقاصـد العليّة: ٨٥.

٤- المقاصـد العليّة: ٨٧.

٥- المقاصـد العليّة: ١٣٧.

٦- شرح الألفيّة ـ مخطوط: ورقة ٥٨.

١٠
الثانية: تتعلّق باسمها..

قال في رسالة التقيّة: وربّما يقال: إنّه يحتجّ بعبارة شيخنا في المقدّمة المشهورة في الصلاة المعروفة بـ «الألفيّة»، وهي: وكذا باقي الشروط، فيصحّ القضاء من فاقدها، لا فاقد الطهارة(١).

وهنا أيضاً لا بُـدّ من الإشارة إلى نقطة مهمّة، وهي: لم يتّضـح المقصود من قوله: «المقدّمة المشهورة في الصلاة المعروفة بالألفيّة» ; فإنّ اسم هذه الرسالة كما في المصادر المتوفّرة لدينا كافّة هو الألفيّة، وإنّه لم يكتبها مقدّمة لكتاب آخر حتّى يصـحّ التعبير عنها بالمقدّمة.

(٥) إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد:

لفخر المحقّقين، محمّـد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (ت ٧٧١ هـ).

ذكره في رسالته طريق استنباط الأحكام الشرعية ضمن الكتب الفقهية المعتمد عليها عندنا، والتي أوصى علماؤنا الأعلام بالاستفادة منها..

قال: ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتها... ومن كتب الأدلّة المختلف و التذكرة للشيخ جمال الدين، وكتاب الإيضاح لولده(٢).

(٦) بشـرى المحقّقين (المخبـتين):

للسـيّد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس

١- التقيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٢ / ٥٤، الألفيّة: ٧٦.

٢- طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٧ ـ ٤٨.

١١
الحسـني الحلّي (ت ٦٧٣ هـ)(١).

ذكره في حاشيته على مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ)، دون ذكر اسم مؤلّفه، إلاّ أنّ المعروف والشائع أنّ هذا الكتاب للسيّد أحمد، لا لأخيه السـيّد علي، الذي لم يُعرف عنه الخوض في المسائل الفقهية، بل أكثر كتبه في الأخلاق والأدعية والتأريخ ; لذلك قال: واعلم أنّ شيخنا الشهيد حكى عن ابن طاووس ـ وأظنّه صاحب البشـرى ـ أنّه بعد ذكر المسألة مال إلى رفع النجاسة بكلّ ما روي، قال: وكان يحمل الزائد على النـدب(٢).

(٧) تذكرة الفقهاء:

للعلاّمة الحلّي، الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت ٧٢٦ هـ).

ذكره في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته، وأنّه من الكتب الاستدلالية المعتمد عليها عند علمائنا..

قال: ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتها... ومن كتب الأدلّة المختلف و التذكرة للشيخ جمال الدين(٣).

(٨) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع:

للشيخ أبي عبـد الله المقداد بن جلال الدين عبـد الله السيوري الحلّي (ت ٨٢٦ هـ).

١- رجال ابن داود: ٤٥، الذريعة ٣ / ١٢٠ رقم ٤٠٧.

٢- حاشية المختلف ـ مخطوط: ورقة ١٤٢ / أ.

٣- طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٧ ـ ٤٨.

١٢
ذكره أيضاً في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته، وأنّه من الكتب الاستدلالية المعتمد عليها عند علمائنا..

قال: ومن كتب الأدلّة... وكتاب التنقيح للشيخ المقداد(١).

(٩) تهذيب الأحكام:

لشيخ الطائفة، أبي جعفر محمّـد بن الحسن الطوسـي (ت ٤٦٠ هـ).

ذكره في موردين:

الأوّل: في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية مبيّناً أهمّيته، وأنّه من الكتب الحديثيّة المعتبرة عندنا، ومن الأُصول الأربعة التي يجب الأخذ بها..

قال: ومن أُصول أصحابنا التي أُشير إلينا بالمشافهة في العمل برواياتـها: كتاب الكافـي للشـيخ محمّـد بن يعقوب الكليـني، وكتاب من لا يحضـره الفقيه للصدوق ابن بابويه، وكتاب التهذيب، وكتاب الاستبصار للشيخ أبي جعفر الطوسي(٢).

الثاني: في إجازته لإبراهيم الخانيساري، التي مرّ ذكر تفاصيلها في كتاب الاستبصار..

قال عند ذكر الشيخ الطوسـي: ومن مصنّفاته: كتاب التهذيب في أحاديث الأحكام، كتاب جليل واسع، ولي رواية تتّصـل بأسانيد خاصّـة تنتهي بمصنّفها، ومنها كتاب الاستبصار... وقد اشتملا من الأسانيد والطرق على ما فيه غنية وبلاغ.

١- طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٧ ـ ٤٨.

٢- طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٧ ـ ٤٨.

١٣

(١٠) الجعفريّة:

له، أي للمحقّق الكركي، علي بن الحسين بن عبـد العالي.

أشار إليها في كتابه جامع المقاصـد في بحث الصلاة..

قال: وقد اختلف الفقهاء في تعريفها شرعاً، وقلّ أن يخلو تعريف منها عن الخلل، ومن أجود ما عرّف به شيخنا في الذكرى، وهو: أنّها أفعال مفتتحة بالتكبير، مشروطة بالقبلة ; للقربة.

وقد أشرنا إلى ما يرد عليه طرداً وعكساً في المقدّمة التي وضعتها في الصلاة، ثمّ زدتُ فيه ونقصت فصار إلى قولنا: أفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم ; للقربة، وأنا زعيم بأنّه أسلم ممّا كان عليه، ولا أضمن عدم ورود شيء عليه(١).

والمقصود بالمقدّمة التي وضعها في الصلاة هي رسالته الجعفرية، التي أورد فيها تعريف الشهيد، ثم عقّبه بكلامه عليه(٢).

وفي هذا النصّ تأكيد على أنّ الرسالة الجعفرية له، وهو قد صـرّح بذلك في إجازته لسميّه الشيخ علي بن عبـد العالي الميسي ولولده إبراهيم، الصادرة لهما في مدينة بغداد في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٤ هـ(٣)، وفي إجازته للقاضي صفي الدين عيسى الصادرة له في مدينة أصفهان في التاسع من شهر رمضان سنة ٩٣٧ هـ(٤).

١- جامع المقاصـد ٢ / ٦.

٢- الجعفريّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ١ / ٧٨.

٣- بحار الأنوار ١٠٥ / ٤٠.

٤- بحار الأنوار ١٠٥ / ٦٩.

١٤

(١١) حاشية «تحرير الأحكام»:

المنسـوبة للشـهيد الأوّل، محمّـد بـن مكّي الجزيـني العامـلي (المستشهَد سنة ٧٨٦ هـ).

و تحرير الأحكام للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر.

ذكرها في موردين من كتابه جامع المقاصـد:

الأوّل: قال فيه: وفي الحواشِ المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على التحرير: إنّ توقّف المصنّف يحتمل شيئين...(١).

الثاني: قال فيه: وفي الحواشِ المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على التحرير تقييد ذلك بالمرض...(٢).

وذكرها في شرحه لألفيّة الشهيد قائلاً: وقد يوجد في بعض الحواشِ المنسوبة إلى المصنّف على التحرير وغيره، ولا شكّ في بطلان هذه النسـبة(٣).

ومن هذا النصّ يتّضـح أنّ المحقّق الكركي ينفي نسـبة هذه الحاشية للشهيد، شأنها في ذلك شأن بعض القيود والحواشِ التي نُسـبت للشهيد وهي ليست له في الواقع، وقد صـرّح في رسالته الرضاعية بذلك قائلاً: وقد رأيت في عصـري كثيراً من الحواشِ والقيود منسـوبة إليه (رحمه الله)، وأنا أجزم بفساد تلك النسبة، والسرّ في ذلك تصرّف الطلبة الذي يعـزّ سلامته

١- جامع المقاصـد ٣ / ٣٩١.

٢- جامع المقاصـد ٧ / ١٤٩.

٣- شرح الألفيّة ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٢٣١.

١٥
من الزيادة والنقصان، والخطأ وسـوء الفهم(١).

(١٢) حاشية «قواعد الأحكام»:

المنسـوبة للشـهيد الأوّل، محمّـد بـن مكّي الجزيـني العامـلي (المستشهَد سنة ٧٨٦ هـ).

و قواعد الأحكام للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر.

ذكرها في بعض كتبه متردّداً في نسبتها إلى الشـهيد، ففي موارد كثيرة ـ خصوصاً في جامع المقاصد ـ ينسبها إليه وبعبارات مختلفة دون أي تردّد، وفي موارد أُخر يتردّد في نسبتها إليه ; إذ يعبّر عنها بـ: المنسوبة للشهيد.

وأنا أذكر أوّلاً الموارد التي نسبها إليه دون تردّد، ثمّ أعقبها بذكر الموارد التي تردّد في نسبتها إليه:

ففي ثمانية وعشرين مورداً ذكرها بعنوان: «في حواشي شيخنا الشهيد»، هي: ٣ / ١٥٨ و ٤٣٧ و ٤٤٣ و ٤٥٦ و ٤٨٢، ٤ / ١٩ و ١٦٥ و ١٨١ و ٢٢٢ و ٢٣٥ و ٣٦٦، ٧ / ٤٢ و ٨٦ و ١٢٠ و ١٥٠ و ١٦١ و ٢٤٨ و ٣٤٣، ٨ / ٧، ٩ / ٢٨ و ٣٨ و ١٨٧ و ٢١١ و ٢٢٠، ١١ / ١٣٨، ١٢ / ٨٩ و ١٦٩ و ٤٨٩.

وفي عشرة موارد بعنوان: «شيخنا الشهيد في حواشيه»، هي: ٣ / ١٧٥، ٤ / ٤٥، ٦ / ٢٨ و ١٩٥، ٧ / ١٢٥ و ١٥٥، ٩ / ١٩٧ و ٢٩١ و ٣٦٣، ١٠ / ٨.

وفي ثمانية موارد بعنوان: «شيخنا الشهيد في بعض حواشيه»، هي: ٣ / ٢٩٢، ٤ / ١٣ و ٥٦ و ٤٠٢ و ٤٥٠، ٧ / ١٣٤، ٩ / ٢٠٧، ١٢ / ٤٣٣.

١- الرضاعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ١ / ٢١٨ ـ ٢١٩.

١٦
وفي سبعة موارد بعنوان: «في حواشي الشهيد»، هي: ١ / ٤٠٣، ٣ / ١٩٨ و ٢٠٧ و ٢٦٣ و ٣٨٠، ٤ / ٨٨، ٧ / ٣٢.

وفي خمسة موارد بعنوان: «الشهيد في حواشيه»، هي: ٣ / ١٦٨ و ٢٣٤ و ٢٩٩ و ٣٠٣ و ٤٥٥.

وفي أربعة موارد بعنوان: «الشهيد في بعض حواشيه»، هي: ٤ / ٨٦، ٧ / ٨٥ و ٩٨ و ١١٢.

وفي ثلاثة موارد بعنوان: «شيخنا الشهيد في بعض الحواشي»، هي: ٧ / ١٨٢، ٩ / ١١٨ و ١٢٠.

وفي موردين بعنوان: «في بعض حواشي شيخنا الشهيد»، هما: ٧ / ٣٧، ٨ / ١٤٤.

وفي موردين أيضاً بعنوان: «في حاشية الشهيد»، هما: ٣ / ٣٠٥ و ٣٨٣.

وفي مورد واحد بعدّة عناوين:

«الشهيد في حاشيته» في ٣ / ١٠٩.

«شيخنا في حواشيه» في ٣ / ٢٠٣.

«في بعض حواشي الشهيد» في ٤ / ٦٤.

«على ما نقلناه عن بعض حواشي الشهيد» في ٤ / ١٩٣.

«واحتمل في حواشي القواعد كونه عيباً» في ٤ / ٣٢٨.

«وقد صرّح بذلك شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على الكتاب» في ٩ / ١٥٠.

وقد ذكرها بعنوان: «وفي حواشي شيخنا الشهيد (قدس سره) على القواعد»

١٧
في رسالته الخراجية(١).

أمّا الموارد التي تردّد في نسبتها إليه فهي:

في أربعة موارد ذكرها بعنوان: «في الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد»، هي: ٣ / ٣٧٨، ٧ / ٢٧٧، ٨ / ١٥٤، ١٢ / ٢٥٩.

وفي ثلاثة موارد ذكرها بعنوان: «في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد»، هي: ٨ / ٨٥، ٩ / ٢٨٧، ١٣ / ٤٤٤.

وفي مورد واحد ذكرها بعنوان: «وجدتُ في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس»، هو: ٧ / ١١.

وفي مورد واحد أيضاً ذكرها بعنوان: «وعلى هذا حمله شيخنا الشهيد في بعض ما ينسب إليه من الحواشي»، هو: ١٣ / ٤٠٨.

وقد ذكرها بعنوان: «صرّح به شيخنا الشهيد في بعض الحواشي المأثورة عنه» في حاشيته على شرائع الإسلام(٢) للمحقّق الحلّي.

ومن كلّ هذا يتّضح لنا أنّ الشهيد قد كتب شيئاً ما على قواعد الأحكام إمّا بعنوان الحاشية أو الشرح أو التعليقة، إلاّ أنّ بعض كتاباته هذه قد زِيد فيها أو حُذف منها بعض الجمل، أو اختلطت مع ما كتبه غيره، وقد مرّ آنفاً أنّ المحقّق الكركي صـرّح بهذه الظاهرة في رسالته الرضاعية.

وقد علّق الشيخ حسين بن عبـد الصمد ـ والد الشيخ البهائي ـ (ت ٩٨٤ هـ) على ذلك في شرحه للألفيّة المسمّى بـ: المحاكمات بين شرّاح الألفيّة، قال: الظاهر أنّ الحواشي ليست له، بل جمعها بعض تلاميذه وإن

١- الخراجية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ١ / ٢٧٧.

٢- حاشية شـرائع الإسلام ـ مخطوط: ورقة ١٥٦ / ب.

١٨
كتاب فوائد المحقّق الكركي للشيخ محمّـد الحسّـون (ص ١٩ - ص ٣٨)

١٩
السـيّد علي آل بحر العلوم، أكبر من نكت الإرشاد(١).

الثاني: إنّ الحاشية النجّارية لأحمد بن النجّار، وفيها إفادات وتحقيقات كثيرة للشهيد، وقد ذهب إلى هذا القول السـيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١ هـ) ; فقد قال في ترجمة أحمد بن النجّار: هو العالم الجليل الفقيه، من خواصّ تلامذة الشهيد الأوّل، صاحب الحاشية المعروفة بـ: النجّارية على القواعد، ذكر فيها إفادات الشهيد وتحقيقاته على القواعد، وهي حاشـية جليلة مشحونة بالفوائد ـ إلى أن قال ـ: وبيّنّا هناك أنّ سبب نسبتها إلى الشهيد أنّها من تقريراته وتحقيقاته وإفاداته، فراجع(٢).

والشيخ الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) ; فقد قال في ترجمة ابن النجّار: وله الحواشي النجّارية على القواعد... مشحونة بتحقيقات الشهيد وإفاداته(٣)..

مـع أنّ له رأياً آخر في هذه الحاشـية ; إذ يظهر من بعض عباراته في الذريعة تأييده لكلام الميرزا الأفندي في الرياض الذي أوردناه قبل قليل(٤).

(١٣) خلاصـة الأقوال في معرفة الرجال:

للعلاّمة الحلّي، الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت ٧٢٦ هـ).

ذكرها مرّتين في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية:

الأُولـى: بيّـن فيها أنّ هذا الكتاب من أُصول أصحابنا، والكتب الرجاليّة المعتمدة عندنا..

١- تكملة أمل الآمل: ٣٦٨ ـ ٣٦٩.

٢- أعيان الشيعة ٣ / ١٩٤.

٣- طبقات أعلام الشيعة ـ الضياء اللامع في القرن التاسع: ١١.

٤- الذريعة ٦ / ١٧٢.

٢٠