×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المتبقي من شعر العلامة البلاغي / الصفحات: ٤١ - ٦٠


وغِياثاً تُفْرَجُ الغُمّى بهِإنْ دَهى الخَطْبُ ورَحْبُ الأرْضِ ضاقا
ورُدَيْنِيّاً(١) دِراكاً طَعْنُهُوحُساماً فَلَّلَ البِيْضَ الرِقاقا
وأخا حَرْب إذا الداعي دَعاباسْمها خَفَّ لِضَوْضاها اشْتِياقا
وهِزَبْراً(٢) رابِطَ الجَأْش لَدى الــرَوْعِ يَقْتادُ المَحاضيرَ(٣) عِتاقا(٤)
[٢٥] وأخا بأس قَدْ ارْتاحَ لَهُ الــدِينِ، والكُفْرُ بِهِ ضاقَ خِناقا
فانْتَدِبْ يا ناصِرَ الإسْلامِ لاسامَكَ البَيْنُ عَنِ النَصْرِ اعْتِياقا
فَجِهادُ الكُفْرِ يَدْعوكَ لَهُوطِرادُ الخَيْلِ يَهْواكَ اشْتِياقا
إنْ يَسِرْ نَعْشُكَ في الناسِ وَهُمْحَوْلَهُ جَرْحى قُلوباً وَمآقا(٥)
يُنزِفُونَ الدَمْعَ عَنْ ذَوْبِ حَشَاًصَعَّدَتْها ذُرْوَةُ البَيْنِ احتِراقا
[٣٠] فَلَقَدْ سِرْتَ لأسمى غايَةتَنْفُذُ السَبْعَ السَماواتِ اخْتِراقا
عارِجاً لِلمَلإ الأعْلى ومِنْسَعْيِكَ المَشْكورِ أعْدَدَتَ بُراقا(٦)

١- رمحٌ رُدَيْنيّ: منسوب إلى امرأة السمهريّ، تُسمّى رُدَيْنَةً. الصحاح ٥ / ٢١٢٢ مادّة " ردن ".

٢- الهِزَبْر: الأسـد. الصحاح ٢ / ٨٥٤ مادّة " هزبر ".

٣- المَحاضير، جمع مِحْضير: وهو فرس كثير العَدْو. الصحاح ٢ / ٦٣٢ مادّة " حضر ".

٤- العِتاق، جمع عَتيق: وهو: الفرس الرائع الكريم. الصحاح ٤ / ١٥٢١ مادّة " عتق ".

٥- مُؤْقُ العين: طرفها ممّا يلي الأنف. الصحاح ٣ / ١٥٥٣ مادّة " مأق ".

٦- البُراق: اسم دابّة ركبها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلةَ المعراج. الصحاح ٤ / ١٤٤٨ مادّة " بـرق ".

٤١
كتاب المتبقّي من شـعر العلاّمة البلاغي للشيخ محمّـد الحسّـون (ص ٤٢ - ص ٥٥)

٤٢
محمّـد بن عقيل العلوي الحسيني الحضرمي (ت ١٣٥٠ هـ)، مؤلّف كتاب النصائح الكافية لمَن تولّى معاوية:


يا قارِئَ العَتْبِ الجَميلِقُلْ هَلْ لِعُذْر مِنْ سَبيلِ
عَتْبٌ جَميلٌ آيةٌتُنْبيكَ عنْ شَأْنِ النُزولِ
وتُريكَ ما فَعَلَ الهَوىفي المَيْلِ عَنْ آلِ الرَسولِ
عِدْلُ الكِتابِ(١) مَدى المدىسُفُنُ النَجاةِ هُدى السَبيلِ
[٥] حتّى كَأَنّ وِلاءَنالَهُمُ مِنَ الوِزْرِ الثَقيلِ
يا وارِثَ الشَرَفِ القَديــمِ ويا فَتى المَجْدِ الأثيلِ(٢)
أحْسَنْتَ بـالعَـتْـبِ الجَـميــلِ وقَوْلَةِ الفَصْلِ الجَليلِ
وفَتَحْتَ في أبْوابِهِبابَ الهُدى لِذَوِي العُقولِ
ونَظَمْتَ في إعْجازِهِدُرَرَ الدِلالَةِ والدَليلِ
[١٠] فَلْتَـهْـنَ بالأجْرِ العَظـيــمِ وواجِبِ الشُكْرِ الجَزيلِ
وفَضائِلٌ لَكَ في العُلىوالعِلْمِ والباعِ الطَويلِ
فَاسْلَمْ ودُمْ مُتَمَتِّعاًبالفَضْلِ والشَرَفِ الأصيلِ
عَلَمُ الهُدى غَيْثُ النَدىغَوْثُ العُفاةِ(٣) حِمى النَزيلِ

١- إشارة للحديث المتواتر عند المسلمين كافّة في قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكّتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً ".

انظر: صحيح البخاري ٤ / ١٨٧٣، سُـنن الترمذي ٥ / ٦٦٢ ح ٣٧٨٦، مسند أحمد بن حنبل ٣ / ١٤، سُـنن الدارمي ٢ / ٤٣٢.

٢- الأثيل: الأصيل. الصحاح ٤ / ١٦٢٠ مادّة " أثـل ".

٣- العُفَاة: طُلاّب المعروف. الصحاح ٦ / ٢٤٣٣ مادّة " عـفا ".

٤٣

أُهْدي سَلاماً دائِماًلَكَ في الغَداةِ وفي الأصيلِ(١)
[١٥] ولِقَوْمِكَ الغُرِّ الهُداةِبنيِ عَليّ والبَتولِ

[من الكامل المرفّل]

(٩)


ومن شعر العلاّمة البلاغي: قصيدته(٢) التي بعثها للسـيّد محسن الأمين بعد ارتحاله من مدينة النجف الأشرف واستقراره في دمشق سنة ١٣١٩ هـ، إذ يقول فيها:


دَعا عَبْرَتي لِلنَوى تَسْتَهِلْفَما قَدْرُ قَلْبي وما يَحْتَمِلْ
دَعاني وشَأْني ولا تَجْمَعاعلى القَلْبِ داءَ النَوى والعَذَلْ(٣)
سَألْتُكما أنْ تَكُفّا المَلامَفَقَدْ نالَ مِنّي الهَوى ما سَألْ
تَنَكَّرَ لي وَجْهٌ غادي الصَباحِوأوْحَشْنَنِي رائِحاتُ الأُصُلْ(٤)
[٥] وحالَ بِعَيْني زَمانُ الفِراقِفَسَيّانَ عِنْدي الضُحى والطَفَلْ(٥)
وطالَتْ علَيَّ لَيالي الهُمومِوإنْ كانَ عَهْدُ النوى لَمْ يَطُلْ
فآه على زَمَن قَدْ مَضىووَيْلاي لِلزَمَنِ المُقْتَبِلْ

١- الأصيل: الوقتُ بعد العصر إلى المغرب. الصحاح ٤ / ١٦٢٣ مادّة " أصـل ".

٢- ذكرها كاملةً السـيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ٤ / ٢٥٧، والأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٥ ـ ٤٥٦.

٣- العَذْل: الملامة. الصحاح ٥ / ١٧٦٢ مادّة " عـذل ".

٤- الأُصُلُ: جمع الأصيل: وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب. الصحاح ٤ / ١٦٢٣ مادّة " أصـل ".

٥- الطَفَلُ: بعدَ العصر. الصحاح ٥ / ١٧٥١ مادّة " طـفل ".

٤٤

يَميناً بِمَهْبِطِ وَفْدِ الحَجيجِ(١)ومَطْرَحِ جَنْبِ الطِلاحِ البُزُلْ(٢)
وبَيْت(٣) أطافَ بهِ المُحْرِمونَوطافَ بهِ الناسِكُ المُبْتَهِلْ
[١٠] ومُسْتَلَمِ(٤) النَفَرِ الطائِفينَومَهْوى الشِفاهِ بهِ لِلقُبَلْ
لَئِنْ حالَ بُعْدُ المَدى بَيْنَناوشَطَّتْ دِيارٌ وأعْيَتْ حِيَلْ
فَلَسْتُ بِسال هَوى الظاعِنينَولَسْتُ بِناسِي اللَيالي الأُوَلْ
وعَنْ ذِكْرِهِم أبَداً لا أميلُومِنْ ذِكْرِهِم أبَداً لا أمِلّْ
فَللّهِ وَقْفَتُنا لِلوَداعِوقَدْ غَرِقَتْ بِالدُموعِ المُقَلْ(٥)
[١٥] أسِّرُ بِصَدْري نَفْثَ الزَفيرِويَفْضَحُني المَدْمَعُ المُنْهَمِلْ
وللهِ يَوْمٌ حَدَوْا بالرِكابِورَكْبُ الأحِبَّةِ عَنّي اسْتَقَلْ
وساروا كما شاءَ حادي النَوىوآبَتْ كما شاءَ داعي العِلَلْ
وضَاقَتْ علَيَّ لِهَمّي الرِحابُوسُدَّتْ علَيَّ لِوجَدْي السُبُلْ
فَكَمْ تَرَكوا عِلّةً لا تَبوخُ(٦)ونارَ جَوىً في الحَشى تَشْتَعِلْ
[٢٠] أأحبابَنا هَلْ لِعَهْدِ الوِصالِمَعَادٌ وهَلْ لِلتَداني أجَلْ؟!


١- أي: مكّة المكرّمة.

٢- الطِلاح، جمع الطَلْحَة، وهي: الإبل التي ترعى الطَلْح، وهو شجر العظاة. الصحاح ١ / ٣٨٧ مادّة " طـلح ".

والبَزَل: البعير الذي انْشقَّ نابه، ويكون ذلك في السنة التاسعة من عمره. الصحاح ٤ / ١٦٣٣ مادّة " بـزل ".

والمراد هنا: أرض منى.

٣- أي: الكعبة الشريفة.

٤- أي: الحجر الأسْود.

٥- المُقَل، جمع المُقْلَة، وهي: شحمة العين التي تجمع البياض والسواد. الصحاح ٥ / ١٨٢٠ مادّة " مـقل ".

٦- أي: لا تَسكن ولا تَفتر. الصحاح ١ / ٤١٩ مادّة " بـوخ ".

٤٥

أُعَلِّلُ نَفْسي بتَسْويفِها(١)كما عَلَّلَ الآلُ(٢) هِيمَ الإبِلْ(٣)
وهَيْهاتَ يَبْرَدُ وَجْدُ المَشوقِبِوَعْدِ الأماني وطولِ الأمَلْ
فَيا موجِفاً ذَلِّلْ اليَعْمَلاتِ(٤)طِلاحاً(٥) تَلِفُّ الرُبى بالسَهَلْ
تَزِفُّ زَفيفَ الظَلِيمِ المُثارِوتَهْدي القَطا(٦) في المَتاهِ المُضِلّ
[٢٥] فَما عَرَفَتْ مِثْلَ شَدِّ الرِحالِوما أنْكَرَتْ مِثْلَ شَدِّ العُقُلْ(٧)
إذا قَطَعَتْ بِكَ فَجَّ العِراقِنَواجيَ(٨) كالبارِقِ المُسْتَهَلْ
وأرْعَيْتَها مِنْ رِياضِ الشَآمِ(٩)مَنابِتَ حَوْذانِها(١٠) والنَفَلْ(١١)
فَبَلِّغْ أحِبَّتَنا النازِلينَبِها جَهْدَ ما بَلَّغَتْهُ الرُسُلْ
تَحيَّةَ ذي غُلَّة لَمْ تُبَلْبِوَصْل وذي عِلَّة ما أُبَلّْ(١٢)

[من المتقارب]

١- التَسْويف: المَطْل. الصحاح ٤ / ١٣٧٨ مادّة " سـوف ".

٢- الآل: السراب. الصحاح ٤ / ١٦٢٧ مادّة " أول ".

٣- هيم الإبل: العطاش. الصحاح ٥ / ٢٠٦٣ مادّة " هـيم ".

٤- اليَعْمَلات، جمع اليَعْمَلَةُ، وهي: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. الصحاح ٥ / ١٧٧٥ مادّة " عـمل ".

٥- الطِلْح: المُعْيى من الإبل. الصحاح ١ / ٣٨٨ مادّة " طـلح ".

٦- القَطا، جمع قَطاة: ضربٌ من الحَمام، وهو أهدى الطير. الصحاح ٦ / ٢٤٦٤، المصباح المنير ٢ / ٥١٠ مادّة " قـطا ".

٧- عَقَلْتُ البعيَر أعْقِلُهُ عَقْلاً: وهو أن تَثْنيَ وظيفَهُ مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع. الصحاح ٥ / ١٧٧١ مادّة " عقـل ".

٨- أي: النوق المسرعات ; انظر: الصحاح ١ / ٣٤٢ مادّة " نأج ".

٩- أي: سوريا.

١٠- الحَوْذان: نبتٌ نَوْرُهُ أصفر. الصحاح ٢ / ٥٦٣ مادّة " حـوذ ".

١١- النَفَل: نوع من النبات. الصحاح ٥ / ١٨٣٣ مادّة " نـفل ".

١٢- أي: برئ من مرضـه.

٤٦

(١٠)


ومن شعره قصيدة ـ من البسيط ـ في ثامن شوّال سنة ١٣٤٣ هـ(١)، وهو اليوم الذي هدم الوهّابيّون فيه قبور أئمّة الهدى الأطهار (عليهم السلام) في البقيع، ومطلعها:


دَهاكَ ثامِنُ شَوّال بِما دَهَمافَحَقَّ لِلْعَيْنِ إهْمالُ الدُموعِ دَما

ومنها قوله:


يَوْمَ البَقيعِ لَقَدْ جَلَّتْ مُصيبَتُهُوشارَكَتْ في شَجاها كَرْبَلا عِظَما

(١١)


وله قصـيدة(٢) في الإمام الحجّة المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ يقول فيها:


رُوَيْدَكُما أيُّها الباكِيانِفَما أنْتُما أوَّلُ الوالِهينا(٣)
فَكَمْ لِنَواهُ(٤) جَرَتْ عَبْرَةٌتَقِلُّ لَها أدْمُعُ العالَمينا

١- لم نعثر من هذه القصيدة إلاّ على هذين البيتين، ذكرهما السـيّد الأمين في أعيان الشيعة ٤ / ٢٥٧، والأُستاذ الفكيكي (ت ١٩٦٩ م) في مقدّمته لكتاب الهدى إلى دين المصطفى ١ / ١٨.

٢- ذكرها الأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٧.

٣- الوَلَهُ: ذهاب العقل والتحيُّرُ من شدّة الوجد. الصحاح ٦ / ٢٢٥٦ مادّة " وله ".

٤- النَوى: البُعْد والفِراق. الصحاح ٦ / ٢٤٩٩ مادّة " نأى ".

٤٧

جَرَتْ وَلَهاً قَبْلَ يَومِ الفِراقِولَمْ تَرْحَل العِيسُ(١) بالمُزْمِعينا(٢)
فَلا نَهْنَهَ(٣) الوَجْدُ فَيْضَ الدُموعِوقَدْ شَطَّتْ الدارُ(٤) بالظاعِنينا(٥)
[٥] وبانَ وأوْدَعَنا حَسْرَةًومِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ داءً دَفينا
أطالَ نَواهُ ومِنْ نَأْيِهِرُزِينا بِما يَسْتَخِفُّ الرَزينا
نُقَضّي اللَيالي انْتِظاراً لَهُفيا حَسْرَتا! ونُقَضّي السِنينا
نُطيلُ الحَنينَ بتَذْكارِهِويا بَرَماً أنْ نُطيلَ الحَنينا
فَما لَقِيَتْ فاقِداتُ الحَمامِمِنَ الوَجْدِ في نَوْحِها ما لَقينا

[من المتقارب]

(١٢)


وله أبيات(٦) قالها على لسان السـيّد مهدي ابن السـيّد محسن بحر العلوم يُبشّر العلاّمة الشيخ عبـد الحسين الجواهري بولادة ولده عبـد العزيز، وكان السـيّد مهدي أليفُ وداد الشيخ الجواهري وخدينه، وكان الوالد في بلد الكاظمين وقد بشّره السـيّد ببرقيّة قال فيها:

١- العِيس: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة. الصحاح ٣ / ٩٥٤ مادّة " عـيس ".

٢- أي: الّذين عَزموا على الرحيل ; انظر: الصحاح ٣ / ١٢٢٥ مادّة " زمـع ".

٣- نَهْنَهْتُ الرجل عن الشيء فتنهنه، أي: كَفَفْتُهُ وزجرتُه فكَفَّ. الصحاح ٦ / ٢٢٥٤ مادّة " نـهه ".

٤- شَطَّتِ الدار: بَعُدَتْ. الصحاح ٣ / ١١٣٧ مادّة " شطط ".

٥- أي: السائرين. الصحاح ٦ / ٢١٥٩ مادّة " ظـعن ".

٦- ذكرها الشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٥.

٤٨

سَرى الهَنا فَصَبا(١) قَلْبي لرَيّاهُوحَلَّ في كُلِّ قَلْب يَوْمَ مَسْراهُ
يَطْوي التَنايِفَ(٢) وابْنُ البَرْقِ(٣) يَنْشُرُهُحتّى أزارَ صَدى البُشْرى لِزَوْراهُ(٤)
جَرى وقَدْ أطْلَقَ (المَهْديْ) العِنانَ لَهُجَرْيَ المُجِدِّ فبِاسْمِ اللهِ مَجْراهُ
أذاعَهُ مِنْهُ تَحريكُ السُرورِ لَهُسِرّاً على اليُمْنِ في أحْشاهُ أجْراهُ
[٥] بُشْراكَ يا جَوْهَرَ المَجدِ الصُراحِ ويامُبينَ غَيْب خَفى مَهْما تَحَرّاهُ
بِمُنْجَب تُشْرِقُ الدُنيا بِبَهْجَتِهِويَشْكُرُ المَجْدُ أُولاهُ وأُخْراهُ
هَنّاكَ فُزْ بابتدا بُشْرى مؤرَّخَة(في مَوْلِد يَهْتِفُ اليُمْنُ ببُشْراهُ)
  = ١٣١٦ هـ

[من البسـيط]

١- الصِبا: الشوق. الصحاح ٦ / ٢٣٩٨ مادّة " صـبا ".

٢- التَنَايِف، جمع التَنُوفة: وهي المَفازة. الصحاح ٤ / ١٣٣٣ مادّة " تـنف ".

٣- أي: البرقيّة التي أرسلها السـيّد مهدي بحر العلوم.

٤- أي: بغداد.

٤٩

(١٣)


وله في ذكرى مولد الإمام الحسين (عليه السلام) في الثالث من شعبان قوله(١):


شَعبانُ كَمْ نَعِمتْ عَيْنُ الهُدى فيهِلَوْلا المُحَرَّمُ يَأتي في دَواهيهِ
وأشْرَقَ الدِينُ مِنْ أنْوارِ ثالِثِهِلَوْلا تَغَشّاه عاشوُرٌ بِداجيهِ
وارْتاحَ بالسِبْطِ قَلْبُ المُصْطَفى فَرَحاًلَوْ لَمْ يَرُعْهُ بِذكْرِ الطَفِّ ناعيهِ
رآهُ خَيْرَ وَليد يُسْتَجارُ بهِوخيْرَ مُسْتَشْهَد في الدِينِ يَحْميهِ
[٥] قَرَّتْ بهِ عَيْنُ خَيْرِ الرُسْلِ ثمّ بَكَتْفَهلْ نُهَنّيهِ فيهِ أمْ نُعَزّيهِ
إنْ تَبْتَهِجْ فاطِمٌ في يومِ مَوْلِدِهِفَلَيْلَةُ الطَفِّ أمْسَتْ مِنْ بَواكيهِ
أوْ يَنْتَعِشْ قَلْبُها مِنْ نورِ طَلْعَتِهِفَقَدْ أُدِيلَ(٢) بِقاني الدَمْعِ جاريهِ
فَقَلْبُها لَم تَطُلْ فيهِ مَسَرَّتُهُحَتّى تَنازَعَ تَبْريحُ الجَوى(٣) فيهِ

١- أوردها السـيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ٤ / ٢٥٦، والأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٧.

٢- أُديلَ: أي أُبدلَ ; انظر: الصحاح ٤ / ١٧٠٠ مادّة " دول ".

٣- الجَوى: الحُرقةُ وشدّة الوجد من الحزن. الصحاح ٦ / ٢٣٠٦ مادّة " جـوا ".

٥٠

بُشْرى أبا حَسَن في يَومِ مَوْلِدهِويَوْمَ أرْعَبَ قَلْبَ المَوتِ ماضيهِ
[١٠] ويَوْمَ دارَتْ عَلى حَرْب دَوائِرُهُلَوْلا القَضاءُ وما أوْحاهُ داعيهِ
ويَوْم أضْرَمَ جَوَّ الطَفِّ نارَ وَغىًلَو لَم يَخِرُّ صَريعاً في مَحانيهِ
يا شَمْسَ أوجِ العُلى ما خِلْتُ عَنْ كَثَبتُمْسي وأنْتَ عَفيرَ الجِسْمِ ثاويهِ
فَيالِجسم عَلى صَدْرِ النَبِيّ رُبي(١)تَوَزَّعَتْهُ المَواضي(٢) مِنْ أعاديهِ
وَيالِرَأس جَلالُ اللهِ تَوَّجَهُبهِ يَنوءُ مِنَ المَيّادِ(٣) عاليهِ
[١٥] وَصَدْرِ قُدْس حَوى أسْرارَ بارئِهِيَكونُ لِلرِجْسِ شِمْر مِنْ مَراقيهِ
ومَنْحَر كانَ لِلهادي مُقَبَّلَهُأضْحى يُقَبِّلُهُ شِمْرٌ بِماضيهِ
يا ثائِراً للهُدى والدِينِ مُنْتَصِراًأمْسَتْ أُمَيّةُ نالَتْ ثَأْرَها فيهِ

١- كذا، ولعلّ الصواب: " رقى ".

٢- المَواضي: السيوف. القاموس المحيط ٤ / ٣٩٣ مادّة " مضـى ".

٣- الميّاد: الرمح ; انظر: لسان العرب ٣ / ١٤٢ مادّة " مـيد ".

٥١

أنَّى وشَيْخُكَ ساقي الحَوض حَيْدَرَةٌتَقضي وأنْتَ لَهِيفُ القَلْبِ ظاميهِ
ويا إماماً لَهُ الدِينُ الحَنِيفُ لَجالَوْذاً فَقُمْتَ ـ فَدَتْكَ النَفْسُ ـ تَفْديهِ
[٢٠] أعْظِمْ بِيَوْمِكَ هذا في مَسَرَّتِهِويَوْمِ عاشُورَ في ما نالَكُمْ فيهِ
يا مَنْ بِهِ تَفْخَرُ السَبْعُ العُلى ولَهُإمامَةُ الحَقِّ مِن إحْدى مَعاليهِ
أعْظِمْ بِمَثْواكَ في وادي الطُفوفِ عُلاًيا حَبَّذا ذلِكَ المَثْوى وواديهِ
لَهُ حَنيني ومِنْهُ لَوْعَتـي وإلـىمَغناهُ شَوْقي وأعْلاقُ الهَوى فيهِ

[من البسيط]

(١٤)


وله وقد أرسل من سامراء إلى بعض أصدقائه من السادات قوله(١):


صَبُّ(٢) تُعلِّلُهُ زُوراً أمَانيِهِبِذِكْرِ أَيَامِكُمْ طابَتْ لَيالِيهِ

١- أورد هذه الأبيات الأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري: ٢ / ٤٥٨.

٢- صَبُّ: عاشق مشتاق. الصحاح ١ / ١٦٠ مادّة " صبب ".

٥٢

إذا يَهِشُّ إلى الإصْباحِ عاوَدَهُلَيلٌ مِنَ الهَمِّ تَغْشَاهُ غَواشِيهِ

ومنها:


زارَ السَحابُ رُبوعاً(١) كُنتُ آلَفُهامِنَ الغَريّ وحَيَّتْهُ عَزاليهِ(٢)
ورَوَّضَتْهُ الغَوادِي(٣) المُزن(٤) واعْتَلَجَتْ(٥)مُفَوَّفاتُ(٦) رُباهُ(٧) من أقاحيهِ(٨)
لَهُ حَنيـنـي ومِنْـهُ لَـوْعَـتـي وإلـىمَغْناهُ شَوْقي وأعْلاقُ(٩) الهَوى فيهِ

[من البسـيط]


*  *  *

١- الرُبوع، جمع الرَبْع: وهي الدار والمحلّة. الصحاح ٣ / ١٢١١ مادّة " ربـع ".

٢- العَزالي، جمع عَزْلاء: وهي فمُ المزادة: أي القربة. الصحاح ٥ / ١٧٦٣ مادّة " عزل ".

٣- الغَوادي، جمع الغادِيَة: وهي سحابة تنشأ صباحاً. الصحاح ٦ / ٢٤٤٤ مادّة " غدا ".

٤- المُزْن، جمع المُزْنَة: وهي السحابة البيضاء. الصحاح ٦ / ٢٢٠٣ مادّة " مـزن ".

٥- اعتَلَجَت: تموّجت. الصحاح ١ / ٣٣٠ مادّة " عـلج ".

٦- المفوّفات: الورود المختلفة الألوان ; انظر: الصحاح ٤ / ١٤١٢ مادّة " فـوت ".

٧- الرُبى، جمع رابية: وهي ما ارتفع من الأرض، وهي جيّدة النبات. الصحاح ٦ / ٢٣٤٩ مادّة " ربـا ".

٨- الأقاحي، جمع الأُقْحُوان: وهو نبت طيّب الريح، حواليه ورق أبيض، ووسطه أصفر. الصحاح ٦ / ٢٤٥٩ مادّة " قحـا ".

٩- الأعْلاق، جمع العِلْق: وهو النفيس من كلّ شيء. الصحاح ٤ / ١٥٣٠ مادّة " علق ".

٥٣

المصادر


١ ـ الأعلام، لخير الدين الزركلي (ت ١٣٩٦ هـ)، دار العلم للملايين ـ بيروت / ١٩٩٢ م.

٢ ـ أعيان الشيعة، للسـيّد محسن الأمين العاملي (ت ١٣٧١ هـ)، دار التعارف ـ بيروت / ١٤١٧ هـ.

٣ ـ أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد، لسعيد الخوري الشرتوني، مكتبة السـيّد المرعشي النجفي ـ قم / ١٤٠٣ هـ.

٤ ـ ديوان الجعفري، لصالح بن عبـد الكريم بن كاشف الغطاء (ت ١٣٩٧ هـ)، وزارة الثقافة والإعلام ـ بغداد / ١٩٨٥ م.

٥ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة، للشيخ آقا بزرگ الطهراني، دار الأضواء ـ بيروت / ١٤٠٦ هـ.

٦ ـ سُـنن الترمذي، لمحمّـد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

٧ ـ سُـنن الدارمي، لعبـد الله بن بهرام الدارمي (ت ٢٥٥ هـ)، دار الفكر ـ بيروت / ١٤١٤ هـ.

٨ ـ السيرة الحلبيّة، لعلي بن برهان الدين الحلبي الشافعي (ت ١٠٤٤ هـ)، دار المعرفة ـ بيروت.

٩ ـ شعراء الغري (النجفيات)، للأُستاذ علي الخاقاني، مكتبة السـيّد المرعشي النجفي ـ قم / ١٤٠٨ هـ.

١٠ ـ الصحاح، لإسماعيل بن حمّاد الجوهري، دار العلم للملايين ـ بيروت / ١٤٠٤ هـ.

١١ ـ صحيـح البخاري، لمحمّد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، دار ابن كثير ـ اليمامة / ١٤١٤ هـ.

٥٤
١٢ ـ الطبقات الكبرى، لعبـد الوهّاب بن أحمد الأنصاري الشافعي الشعراني (ت ٩٧٣ هـ)، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

١٣ ـ العقود المفصّلة، للعلاّمة البلاغي (ت ١٣٥٢ هـ)، المطبعة المرتضوية ـ النجف الأشرف / ١٣٤٣ هـ.

١٤ ـ القاموس المحيط، لمجد الدين محمّـد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت ٨١٧ هـ)، دار الجيل ـ بيروت.

١٥ ـ الكامل في التاريخ، لعلي بن محمّـد، المعروف بـ: ابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ)، دار صادر ـ بيروت.

١٦ ـ لسان العرب، لابن منظور محمّـد بن مكرّم المصري (ت ٧١١ هـ)، أدب الحوزة ـ قم / ١٤٠٥ هـ.

١٧ ـ ماضي النجف وحاضرها، للشيخ جعفر باقر آل محبوبة، دار الأضواء ـ بيروت / ١٤٠٦ هـ.

١٨ ـ مستدركات علم الرجال، للشيخ علي النمازي الشاهرودي، طهران / ١٤١٤ هـ.

١٩ ـ مستدرك الوسائل، لميرزا حسين النوري الطبرسي (ت ١٣٢٠ هـ)، مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم / ١٤٠٧ هـ.

٢٠ ـ مسند أحمد بن حنبل، لأبي عبـد الله الشيباني (ت ٢٤٠ هـ)، دار الفكر ـ بيروت.

٢١ ـ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأحمد بن محمّـد الفيّومي (ت ٧٧٠ هـ)، دار الهجرة ـ قم / ١٤٠٥ هـ.

٢٢ ـ معارف الرجال، للشيخ محمّـد حرز الدين (ت ١٣٦٥ هـ)، مكتبة السـيّد المرعشي النجفي ـ قم / ١٤٠٥ هـ.

٢٣ ـ معالم التنزيل، للحسين بن مسعود البغوي، دار المعرفة ـ بيروت / ١٤٠٧ هـ.

٢٤ ـ مقدّمة الهدى إلى دين المصطفى، للأُستاذ توفيق الفكيكي (ت ١٣٨٧ هـ)، مؤسّـسة الأعلمي ـ بيروت / ١٤٠٥ هـ.

٢٥ ـ نسمات الهدى ونفحات المَهديّ، للعلاّمة البلاغي (ت ١٣٥٢ هـ)،

٥٥