×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 01 / الصفحات: ٢٤١ - ٢٦٠

المستقيم، وهو الحقّ الذي لا يعنى (لم تلبث) الجنّ إذ سمعته أن قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}(١) من قال به صدق، ومن عمل به أجِر، ومن حكم به عدل، ومن عمل به هُدي إلى صراط مستقيم، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة، ودالٌ على الحجة(٢).

٥٥٣/٤٩ ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، قال: رأيت علياً (عليه السلام) يخطب وقد وضع المصحف على رأسه حتّى رأيت الورق يتقعقع على رأسه، قال: فقال:

اللّهمّ قد منعوني ما فيه فاعطني ما فيه، اللّهمّ قد أبغضتهم وأبغضوني ومللتهم وملّوني، وحملوني على غير خُلُقي وطبيعتي، وأخلاق لم تكن تعرف لي، اللّهمّ فأبدلني بهم خيراً، وأبدلهم بي شرّاً منّي، اللّهمّ أمث قلوبهم كما يُماث الملح في الماء(٣).

٥٥٤/٥٠ ـ العياشي، عن يوسف بن عبد الرحمن، رفعه إلى الحارث الأعور، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّ (نشدّ) به ديننا، واذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي؟ قال (عليه السلام) :

أو قد فعلوها، قال: قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمّد سيكون في اُمّتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من

١ ـ الجن: ١-٢.

٢- كنز العمال ٢: ٢٨٨ ح٤٠٢٧.

٣- مستدرك الوسائل ٤: ٣٩٢ ح٤٩٩٨; الغارات: ٤٥٨.

٢٤١

ولاّه من جبّار فعمل بغيره قصمه الله، الحديث(١).

٥٥٥/٥١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

بعث نبيّه محمّداً (صلى الله عليه وآله) بالهدى، إلى أن قال: فجاءهم نبيّه بنسخة ما في الصحف الاُولى وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أخبركم (عنه أنّ) فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لأخبرتكم عنه لأنّي أعلمكم(٢).

٥٥٦/٥٢ ـ عن زر بن حُبيش، قال: قرأت القرآن من أوّله إلى آخره على عليّ بن أبي طالب، فلمّا بلغت الحواميم قال:

لقد بلغت عرائس القرآن، فلمّا بلغت رأس ثنتين وعشرين آية من حم عسق {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ}(٣) الآية، بكى حتّى ارتفع نحيبه، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال: يا زرّ أمِّن على دعائي، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أسألك إخبات المخبتين واخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الايمان والغنيمة من كلّ برٍّ والسلامة من كلّ إثم،ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك والفوز بالجنة والنجاة من النار يا زِر إذا ختمت فادعُ بهذه، فإنّ حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن(٤).

٥٥٧/٥٣ ـ أبو محمّد العسكري، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حملة القرآن المخصوصون برحمة الله، الملبّسون نور الله،

١- تفسير العياشي ١: ٣; تفسير البرهان ١: ٧.

٢- مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢٦ ح٢١٥١٨; تفسير القمي ١: ٢.

٣ ـ الشورى: ٢٢.

٤- كنز العمال ٢: ٣٥١ ح٤٢٢١.

٢٤٢

المعلّمون كلام الله، المقرّبون من الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، وعن قاريه بلوى الآخرة، والذي نفس محمّد بيده لسامعُ آية من كتاب الله وهو معتقد أنّ المورد له عن الله محمّد الصادق في كلّ أقواله الحكيم في كلّ أفعاله، المودع ما أودعه الله عزّ وجلّ من علومه أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) للإنقياد له فيما يأمر ويرسم أعظم أجراً من ثبير ذهباًيتصدّق به من لا يعتقد هذه الاُمور، بل صدقته وبال عليه، ولقارئ آية من كتاب الله معتقداً لهذه الاُمور أفضل ممّا دون العرش إلى أسفل التخوم، يكون لمن لا يعتقد هذا الإعتقاد فيتصدّق به بل ذلك كلّه وبال على هذا المتصدّق به، ثمّ قال: أتدرون متى يوفّر على هذا المستمع وهذا القارئ هذه المثوبات العظيمات؟ إذا لم يَغلُ بالقرآن ولم يجف عليه ولم يستأكل به ولم يُراء به(١).

٥٥٨/٥٤ ـ القطب الراوندي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

(حدّثني) رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي إذا أخذت مضجعك، فعليك بالاستغفار والصلاة عليّ، وقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وأكثر من قراءة قل هو الله أحد، فإنّها نور القرآن، وعليك بقراءة آية الكرسي، فإنّ في كلّ حرف منها ألف بركة وألف رحمة(٢).

٥٥٩/٥٥ ـ عن سعد بن سلمة بن الخطاب، عن محمّد بن الليث، عن جابر بن إسماعيل، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهم السلام)، إنّ رجلا سأل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن قيام الليل بالقرآن، فقال: وساق الحديث إلى أن قال:

ومن صلّى ليلة تامّة تالياً لكتاب الله، راكعاً ساجداً وذاكراً، وساقه إلى أن قال: يقول الربّ تبارك وتعالى لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء

١- تفسير الامام العسكري: ١٣; البحار ٩٢: ١٨٢.

٢- مستدرك الوسائل ٥: ٥٠ ح٥٣٣٩; دعوات الراوندي: ٨٤ ح١١٤; البحار ٧٦: ٢٢٠.

٢٤٣
٢٤٤

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحجزه عن قراءة القرآن إلاّ الجنابة(١).

٥٦٥/٦١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

إذا قرأتم من المسبّحات الأخيرة، فقولوا: سبحان ربّي الأعلى، وإذا قرأتم {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}(٢) فصلّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها، وإذا قرأتم {وَالتِّينِ} فقولوا في آخرها: ونحن على ذلك من الشاهدين، واذا قرأتم {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ} فقولوا: آمنّا بالله، حتّى تبلغوا إلى قوله {مُسْلِمُونَ}(٣) (٤).

٥٦٦/٦٢ ـ عن عليّ (عليه السلام) قال:

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوتر بتسع سور في ثلاث ركعات: الهاكم التكاثر، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر، واذا زلزت الأرض زلزالها في ركعة، وفي الثانية: والعصر، واذا جاء نصر الله، وإنّا أعطيناك الكوثر، وفي الثالثة: قل يا أيّها الكافرون، وتبّت يدا أبي لهب، وقل هو الله أحد(٥).

١- البحار ٩٢: ٢١٦.

٢ ـ الأحزاب: ٥٦.

٣ ـ البقرة: ١٣٦.

٤- البحار ٩٢: ٢١٧; الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٢٩.

٥- البحار ٩٢: ٢٧٢; تفسير السيوطي ٦: ٣٧٧.

٢٤٥

الباب الثاني:

في التعويذ بالقرآن

٥٦٧/١ ـ عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) : أنتعوّذ بشيء من هذه الرقى؟ قال: لا، إلاّ من القرآن، إنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: إنّ كثيراً من الرقى والتمائم من الإشراك(١).

٥٦٨/٢ ـ عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن التعويذ يعلّق على الصبيان؟ فقال: علّقوا ما شئم إذا كان فيه ذكر الله(٢).

٥٦٩/٣ ـ محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عن محمّد بن أبي بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنّه قال:

١- وسائل الشيعة ٤: ٨٧٨; طب الأئمة، باب الرقي شرك: ٤٨.

٢- وسائل الشيعة ٤: ٨٧٩; قرب الاسناد: ١١٠ ح٣٨٢.

٢٤٦

والذي بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله) بالحق، واكرم أهل بيته، ما من شيء تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو افلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق، إلاّ وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه، قال: فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق؟ فقال (عليه السلام) : اقرأ هذه الآيات {الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّ الصَّالِحِينَ}(١)، {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ـ إلى قوله سبحانه وتعالى ـ عَمَّا يُشْرِكُونَ}(٢) فمن قرأها فقد أمن من الحرق والغرق، قال: فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه، وبيتُهُ وسطها فلم يصبه شيء، ثمّ قام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إنّ دابتي استصعبت عليّ وأنا منها على وجل، فقال (عليه السلام) :

إقرأ في اُذنها اليمنى {وَلَهُ أسلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يرْجَعُونَ}(٣) فقرأها فذلّت دابته، وقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إنّ أرضي أرض مسبعة، وإنّ السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتّى تأخذ فريستها، فقال: اقرأ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تُوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}(٤) فقرأها الرجل فاجتنبته السباع، ثمّ قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين إنّ في بطني ماءاً أصفر فهل من شفاء؟ فقال: نعم، بلا درهم ولا دينار، ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ، ففعل الرجل فبرأ بإذن الله، ثمّ قام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة؟ فقال: اقرأ ياسين في ركعتين وقل يا هادي الضالة ردّ عليّ ضالتي، ففعل فردّ الله عزّ وجلّ عليه ضالّته، ثمّ قام إليه آخر فقال:

١ ـ الأعراف: ١٩٦.

٢ ـ الزمر: ٦٧.

٣ ـ آل عمران: ٨٣.

٤ ـ التوبة: ١٢٨-١٢٩.

٢٤٧

يا أمير المؤمنين أخبرني عن الآبق؟ فقال: إقرأ {أَوْ كَظُلُمَات فِي بَحْر لُجِّي يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ـ إلى قوله ـ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُور}(١) فقالها الرجل فرجع إليه الآبق، ثمّ قام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق، فإنّه لا يزال قد يُسرق لي الشيء بعد الشيء ليلا؟ فقال له: إقرأ إذا أويت إلى فراشك: {قُل اُدْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا ـ إلى قوله ـ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً}(٢) ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية: {إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ فِي سِتِّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ـ إلى قوله ـ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}(٣)حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين، قال: فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرأ هذه الآية، فتغشّاه الشيطان، وإذا هو آخذ بخطمه، فقال له صاحبه أنظره، واستيقظ الرجل فقرأ الآية، فقال الشيطان لصاحبه أرغم الله أنفك أحرسه الآن حتّى يصبح، فلمّا أصبح رجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره وقال له: رأيت في كلامك الشفاء والصدق(٤).

٥٧٠/٤ ـ عن عليّ [ (عليه السلام) ]:

قال يحيى بن زكريا: يا بني إسرائيل إنّ الله تعالى يأمركم أن تقرؤوا الكتاب ومثل ذلك كمثل قوم في حِصنهم سار إليهم عدوّهم، وقد لَبَدوا له في كلّ ناحية من نواحي الحصن قوم فليس يأتيهم عدوّهم من ناحية إلاّ وجدوا من يردّهم من حصنهم، وكذلك من يقرأ القرآن لا يزال في حرز وحصن(٥).

١ ـ النور: ٤٠.

٢ ـ الاسراء: ١١٠-١١١.

٣ ـ الأعراف: ٥٤.

٤- الكافي ٢: ٦٢٤; تفسير البرهان ٤: ٥٤٦; البحار ٤٠: ١٨٢; دار السلام ٣: ٩١; فلاح السائل: ٢٧٧.

٥- كنز العمال ١: ٥٤٤ ح٢٤٣٨.

٢٤٨

الباب الثالث:

في تعلّم القرآن

٥٧١/١ ـ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

إنّ علم القرآن ليس يعلم ما هو إلاّ من ذاق طعمه، فعلم بالعلم جهله، وبصر به عماه وسمع به صممه، وأدرك به علم ما قد فات، وحيّ به بعد إذ مات، وأثبت عند الله عزّ ذكره ومحا به السيّئات وأدرك به رضواناً من الله تبارك وتعالى، فاطلبوا ذلك عند أهله وخاصّته فإنّهم خاصّة نور يستضاء به، وأئمة يقتدى بهم، هم عيش العلم وموت الجهل، وهم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، وصَمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الحق (الدين) ولا يختلفون فيه(١).

٥٧٢/٢ ـ الطوسي، عن الحفّار، قال: حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله

١- وسائل الشيعة ١٨: ١٣٧; الكافي ٨: ٣٩٠.

٢٤٩

الورّاق المعروف بابن السمّاك، قال: حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرقاشي، قال: حدّثني أبي، ومعلّى بن راشد، قالا: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن عليّ (عليه السلام) :

إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه(١).

١- تفسير البرهان ١: ٧; البحار ٩٢: ١٨٦; أمالي الطوسي: ٣٥٧ ح٧٣٩.

٢٥٠

الباب الرابع:

في نزول القرآن والنسخ فيه

٥٧٣/١ ـ عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام) قال:

كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً، وإنّما كان يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بآخره، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء، لقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء، وثقل عليه الوحي حتّى وقفت وتدلّ بطنها حتّى رأيت سرّتها تكاد تمسّ الأرض، وأغمي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي، ثمّ رفع ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقرأ علينا سورة المائدة، فعمل بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعملنا(١).

٥٧٤/٢ ـ عن سماعة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه السلام) ، عن عليّ (عليه السلام) قال:

ليس في القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} إلاّ وهي في التوراة، يا أيّها المساكين(٢).

١- تفسير العياشي ١: ٢٨٨; تفسير البرهان ١: ٤٣٠; مجمع البيان ٢: ١٥٠; البحار ١٨: ٢٧١.

٢- تفسير العياشي ١: ٢٨٩; البحار ٩٢: ٣٢; تفسير البرهان ١: ٤٣١.

٢٥١

٥٧٥/٣ ـ العياشي: عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) :

نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي (صلى الله عليه وآله) بشهرين أو ثلاثة(١).

١- تفسير البرهان ١: ٤٣٠; تفسير العياشي ١: ٢٨٨.

٢٥٢

الباب الخامس:

في ترتيل القرآن

٥٧٦/١ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سليمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا}(١) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

تبيّنه (تبينه) تِبياناً ولا تهذّه هذّ الشعر، ولا تنثره نَثر الرمل، ولكن أقرعوا (أفزعوا) به قلوبكم القاسية، ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة(٢).

٥٧٧/٢ ـ عن عليّ (عليه السلام) أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا }قال (عليه السلام) :

بيّنه تبييناً ولا تنثره نثر الدّقل، ولا تُهذَّه هذّ الشِّعر، قفوا عند عجائبه، وحرِّكوا

١ ـ المزمل: ٤.

٢- الكافي ٢: ٦١٤; تفسير الصافي ٥: ٢٤٠; الحقائق: ٢٥٠; إحياء الإحياء ٢: ٢١٧; مجمع البحرين ٥: ٣٧٨.

٢٥٣

به القلوبَ، ولا يكوننّ همُّ أحدِكم آخر السورة(١).

٥٧٨/٣ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: تنوّق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم، فغُفِر له(٢).

٥٧٩/٤ ـ عن الرضا (عليه السلام) ، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول: أخاف عليكم إستخفافاً بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وأن تتّخذوا القرآن مزامير، وتقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين(٣).

١- دعائم الإسلام ١: ١٦١.

٢- البحار ٩٢: ٣٥ عن منية المريد.

٣- عيون الأخبار ٢: ٤٢; وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٩.

٢٥٤

الباب السادس:

في كراهة كتابة القرآن بالشيء الصغير

٥٨٠/١ ـ عن إبراهيم، عن عليّ [ (عليه السلام) ]: أنّه كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير(١).

٥٨١/٢ ـ عن عليّ [ (عليه السلام) ] أنّه قال: لا تكتبوا المصاحف صغاراً(٢).

٥٨٢/٣ ـ عن الفرزدق، قال: دخلت مع أبي على عليّ بن أبي طالب، فقال له: من أنت؟ قال: أنا غالب بن صعصعة، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم، قال: ما صنعت إبلكَ؟ قال: دَعْدَعتها الحقوق وأذهبتها النوائب، فقال علي: ذلك خير سبيلها، ثمّ قال: من هذا الذي معك؟ قال: إبني وهو شاعر وإن شئت أنشدك، فقال علي: علّمه القرآن فهو خير له من الشعر(٣).

١- كنز العمال ٢: ٣٤١ ح٤١٨٩.

٢- كنز العمال ٢: ٣٤١ ح٤١٩٠.

٣- كنز العمال ٢: ٢٨٨ ح٤٠٢٦.

٢٥٥

الباب السابع:

في نزول القرآن وجمعه وعدد آياته

٥٨٣/١ ـ عن سعيد بن المسيّب، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال:

سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن ثواب القرآن، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء، فأوّل ما نزل عليه بمكّة فاتحة الكتاب، ثمّ اقرأ باسم ربك، ثمّ نون، إلى أن قال: وأوّل ما نزل بالمدينة سورة البقرة، ثمّ الأنفال، ثمّ آل عمران، ثمّ الأحزاب، ثمّ الممتحنة، ثمّ النساء، ثمّ إذا زلزلت، ثمّ الحديد، ثمّ سورة محمّد، ثمّ سورة الرعد، ثمّ سورة الرحمن، ثمّ هل أتى، إلى قوله: فهذا ما نزل بالمدينة، ثمّ قال النبي (صلى الله عليه وآله): جميع سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وجميع آيات القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية وست وثلاثون آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفاً، ولا يرغب في تعلّم القرآن إلاّ السعداء، ولا يتعهّد قراءته إلاّ أولياء الرحمن(١).

١- مجمع البيان ١: ١٦، تفسير نور الثقلين ٥: ٤٦٩.

٢٥٦

٥٨٤/٢ ـ عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) قال:

لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري حتّى جمعت القرآن(١).

٥٨٥/٣ ـ الطوسي، عن ابن بابويه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، ومحمّد ابن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام المكتب، وعليّ بن عبد الله بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثنا سليمان بن حكيم عن عمرو بن يزيد، عن مكحول، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: أوليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عزّوجلّ; والذي بعثني بالحق نبيّاً لئن لم نجمعه بإتقان لم يجمع أبداً)، فخصّني الله عزّوجلّ بذلك من دون الصحابة(٢).

٥٨٦/٤ ـ عن الرضا، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :

إنّ الله نزّل القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب، ثمّ قال: {قُلْ لاَِنِ اجْتَمَعَتِ الاِْنسُ والْجِنُّ}(٣) الآية(٤).

٥٨٧/٥ ـ السجزي في الإبانة، عن علي [ (عليه السلام) ]:

اُنزل القرآن على عشرة أحرف: بشير ونذير، وناسخ ومنسوخ، وعظة ومُثل، ومحكم ومتشابه، وحلال وحرام(٥).

١- كشف الغمة، باب مناقب علي (عليه السلام) ١: ١١٥; البحار ٩٢: ٥٢.

٢- تفسير البرهان ١: ٧.

٣- الاسراء: ٨٨.

٤- تفسير الصافي ٣: ٢١٦; عيون أخبار الرضا، في بيان حروف المعجم ١: ١٣٠.

٥- كنز العمال ٢: ١٦ ح٢٩٥٦.

٢٥٧

الباب الثامن:

في كراهة أخذ الاُجرة على تعليم القرآن وقراءته

٥٨٨/١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال علي (عليه السلام) : من أخذ على تعليم القرآن أجراً، كان حظّه يوم القيامة(١).

٥٨٩/٢ ـ محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد الله بن المنية، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إنّي أحبّك لله، فقال له (عليه السلام) : لكنّي أبغضك لله، قال: ولِمَ؟ قال: لأنك تبغي في الأذان كسباً، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً، وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة(٢).

٥٩٠/٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن

١- وسائل الشيعة ١٢: ١١٣; من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨ ح٣٦٧٥.

٢- وسائل الشيعة ١٢: ١١٤; الأنوار النعمانية ٢: ٢٠٦.

٢٥٨

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: من السُحت ثمن الميتة، إلى أن قال: وأجر القارئ الذي لا يقرأ القرآن إلاّ بأجر، ولا بأس أن يجرى له من بيت المال(١).

٥٩١/٤ ـ حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) قال: من قرأ القرآن يأكل به الناس، جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم فيه(٢).

١- الجعفريات: ١٨٠; مستدرك الوسائل ٤: ٢٥٤ ح٤٦٣١.

٢- ثواب الأعمال: ٢٧٩; البحار ٩٢: ١٨١.

٢٥٩

الباب التاسع:

في أقسام القرآن

٥٩٢/١ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة من القرآن فأجابه، إلى أن قال (عليه السلام) :

وقد جعل الله للعلم أهلا، وفرض على العباد طاعتهم بقوله: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاَْمْرِ مِنْكُمْ}(١) وبقوله: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الاَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}(٢) وبقوله: {اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}(٣) وبقوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}(٤) وبقوله: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا}(٥) والبيوت هي بيوت العلم التي استودعها الأنبياء،

١ ـ النساء: ٥٩.

٢ ـ النساء: ٨٣.

٣ ـ التوبة: ١١٩.

٤ ـ آل عمران: ٧.

٥ ـ البقرة: ١٨٩.

٢٦٠