×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 03 / الصفحات: ٥٠١ - ٥٢٠

الباب الرابع عشر:

في الطواف وما يتعلّق به

٣٣١٧/١ ـ عن أبي العالية، عن علي [ (عليه السلام) ] قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يُحال بينكم وبينه، فكأنّي برجل من الحبشة أصلع أصمع خمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم، وفي لفظ بمسحاته يهدمها(١).

٣٣١٨/٢ ـ عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما دخل المسجد الحرام في حجّة الوداع، بدأ بالركن الأسود فاستلمه، ثمّ أخذ في الطواف(٢).

٣٣١٩/٣ ـ الصدوق بإسناده، عن علي (عليه السلام) قال: أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا، فقولوا: وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه، فاغفره لنا فإنّه مَن أقرّ بذنوبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر منه، كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يغفر له(٣).

١- كنز العمال ٥: ١٦٩ ح١٢٤٩٣.

٢- دعائم الإسلام ١: ٣١٢; البحار ٩٩: ١٦٧.

٣- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٦; وسائل الشيعة ٩: ٤٢٥.

٥٠١

٣٣٢٠/٤ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: أوّل مناسك الحجّ أوّل ما يدخل مكّة، يأتي الكعبة يتمسّح بالحجر الأسود، ويكبّر ويذكر الله تعالى ويطوف، فإذا انتهى إلى الحجر الأسود فذلك شوط، فليطف كذلك سبع مرّات فإن استطاع أن يتمسّح بالحجر الأسود في كلّهن فعل وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا مسح ذلك في أوّلهن وفي آخرهن، فإذا قضى طوافه فليأت مقام إبراهيم ـ صلّى الله على نبيّنا وعليه وعلى آلهما وسلّم ـ، فليصلّ ركعتين وأربع سجدات، ثمّ ليسلّم، ثمّ ليتمسّح بالحجر الأسود بعد التسليم حين يريد الخروج إلى الصفا والمروة(١).

٣٣٢١/٥ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أنّه كان إذا مرّ بالركن اليماني، قال: بسم الله والله أكبر والسلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكفر والفقر والذل ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار(٢).

٣٣٢٢/٦ ـ عن الحارث، قال: كان علي [ (عليه السلام) ] إذا استلم الحجر قال: اللّهمّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتّباع نبيّك(٣).

٣٣٢٣/٧ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أنّه كان إذا مرّ بالحجر الأسود فرأى عليه زحاماً، استقبله وكبّر، وقال: اللّهمّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك وسنّة نبيّك(٤).

٣٣٢٤/٨ ـ الشيخ الطوسي (رحمه الله)، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو نصر ليث بن محمّد بن نصر بن الليث البلخي، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي، سنة إحدى وستّين ومائتين، قال: حدّثني خالي عبد السلام بن

١- مسند زيد بن علي: ٢٢٥.

٢- كنز العمال ٥: ١٧٢ ح١٢٥٠٣.

٣- كنز العمال ٥: ١٧٧ ح١٢٥٢٠.

٤- كنز العمال ٥: ١٧٦ ح١٢٥١٩.

٥٠٢

صالح أبو الصلت الهروي، قال: حدّثني عبد العزيز بن عبد الصمد العميّ البصير، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: حجّ عمر بن الخطّاب في إمرته، فلمّا افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود ومرّ فاستلمه وقبّله وقال: اُقبّلك وإنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولكن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بك حفيّاً، ولولا أنّي رأيته يقبّلك ما قبّلتك.

قال: وكان في الحجيج عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: بلى والله إنّه ليضرّ وينفع، قال: فيم قلت ذلك يا أبا الحسن؟ قال: بكتاب الله تعالى، قال: أشهد أنّك لذو علم بكتاب الله تعالى، فأين ذلك من الكتاب؟ قال: قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا}(١)واُخبرك أنّ الله تعالى لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذريّته من صلبه في هيئة الذر، فألزمهم العقل وقرّرهم أنّه الربّ وأنّهم العبيد، فأقرّوا له بالربوبيّة وشهدوا على أنفسهم بالعبودية، والله عزّ وجلّ يعلم أنّهم في ذلك في منازل مختلفة، فكتب أسماء عبيده في رقّ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان وشفتان ولسان، فقال له: افتح فاك، ففتح فاه فألقمه ذلك الرق، ثمّ قال له: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، فلمّا هبط آدم (عليه السلام) هبط والحجر معه، فجعل في موضعه الذي ترى من هذا الركن، وكانت الملائكة تحجّ هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم، ثمّ حجّ آدم ثمّ نوح من بعده، ثمّ هدم البيت ودرست قواعده، فاستودع الحجر في أبي قبيس، فلمّا أعاد إبراهيم وإسماعيل بناء البيت وبناء قواعده استخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من الله عزّ وجلّ، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن، وهو من حجارة الجنّة، وكان لما اُنزل في مثل لون الدرّ وبياضه، وصفار الياقوت وضيائه، فسوّدته أيدي

١- الأعراف: ١٧٢.

٥٠٣

الكفّار، ومن كان يلمسه من أهل الشرك بعتائرهم، قال: فقال عمر: لا عشتُ في اُمّة لست فيها يا أبا الحسن(١).

٣٣٢٥/٩ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): أنّ علياً (عليه السلام) سئل: كيف يستلم الأقطع الحجر؟ قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله(٢).

٣٣٢٦/١٠ ـ محمّد بن الحسن، عن موسى بن القاسم، عن عباس، عن رفاعة، قال: كان علي (عليه السلام) يقول: إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر، قلت: يصلّي أربع ركعات؟ قال: يصلّي ركعتين(٣).

٣٣٢٧/١١ ـ وعنه، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنّ علياً (عليه السلام) طاف ثمانية فزاد ستّة، ثمّ ركع أربع ركعات(٤).

٣٣٢٨/١٢ ـ وعنه، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ علياً (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية، فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستّاً، ثمّ صلّى ركعتين خلف المقام، ثمّ خرج إلى الصفا والمروة، فلمّا فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى ركعتين للذي ترك في المقام الأوّل(٥).

٣٣٢٩/١٣ ـ وعنه، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إنّ في كتاب علي (عليه السلام): إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية

١- أمالي الطوسي، المجلس ١٧: ٤٧٦ ح١٠٤١; مناقب ابن شهر آشوب، باب قضايا أمير المؤمنين في عهد الثاني ٢: ٣٦٣; تفسير البرهان ٢: ٤٨; مستدرك الحاكم ١: ٤٥٧; كنز العمال ٥: ١٧٧ ح١٢٥٢١; تاريخ ابن عساكر ٣: ٨٥; تفسير الرازي ١٥: ٤٦; تفسير السيوطي ٣: ١٤٤.

٢- الكافي ٤: ٤١٠، وسائل الشيعة ٩: ٤٢٢.

٣ و ٤ و ٥- تهذيب الأحكام ٥: ١١٢; وسائل الشيعة ٩: ٤٣٧; الاستبصار ٢: ٢١٨.

٥٠٤
٥٠٥

٣٣٣٥/١٩ ـ وعنه، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث براءة، أنّ علياً (عليه السلام) قال: لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك(١).

٣٣٣٦/٢٠ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن إساف ونائلة وعبادة قريش لهما، فقال: نعم كانا شابّين صبيحين وكان بأحدهما تأنيث، وكانا يطوفان بالبيت، فصادفا من البيت خلوة، فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما الله، فقالت قريش: لولا أنّ الله رضي أن يعبد هذان معه ما حوّلهما عن حالهما(٢).

٣٣٣٧/٢١ ـ الصدوق، حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني، قال: حدّثنا عمر بن إسماعيل الدينوري، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصايغ، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد أعرابياً متعلّقاً بأستار الكعبة وهو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك والضيف ضيفك، ولكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أما تسمعون كلام الأعرابي؟ قالوا: نعم، فقال: الله أكرم من أن يردّ ضيفه، فلمّا كان الليلة الثانية، وجده متعلّقاً بذلك الركن وهو يقول: يا عزيزاً في عزّك فلا أعزّ منك في عزّك أعزني، بعزّ عزّك في عزٍّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك وأتوسّل إليك بحقّ محمّد وآل محمّد(عليهم السلام) عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، واصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سأله الجنّة فأعطاه وسأله صرف النار وقد

١- وسائل الشيعة ٩: ٤٦٤; تفسير العياشي ٢: ٧٤، البحار ٢١: ٢٧٣.

٢- الكافي ٤: ٥٤٦; وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧; البحار ٣: ٢٤٩; قرب الاسناد: ٥٠ ح١٦٣.

٥٠٦

صرفها عنه، فلمّا كانت الليلة الثالثة وجده وهو متعلّقاً بذلك الركن وهو يقول: يا من لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان بلا كيفية كان، أرزق الأعرابي أربعة آلاف درهم، الخبر وهو طويل وفيه أنّه (عليه السلام) أعطاه ما سأل(١).

١- أمالي الصدوق، المجلس ٧١: ٣٧٧; مستدرك الوسائل ٩: ٣٥١ ح١١٠٥٦.

٥٠٧

الباب الخامس عشر:

في السعي بين الصفا والمروة

٣٣٣٨/١ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا...}(١) قال (عليه السلام): كان عليهما أصنام فتحرّج المسلمون من الطواف بينهما لأجل الأصنام، فأنزل الله عزّ وجلّ لئلاّ يكون عليهم حرج في الطواف من أجل الأصنام(٢).

٣٣٣٩/٢ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فإذا انتهى إلى بطن الوادي سعى حتّى يجاوزه، فإن كانت به علّة لا يقدر أن يمشي ركب(٣).

٣٣٤٠/٣ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أنّه رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسعى بين الصفا والمروة كاشفاً

١- البقرة: ١٥٨.

٢ و ٣- مسند زيد بن علي: ٢٢٦.

٥٠٨

عن ثوبه قد بلغ ركبتيه(١).

٣٣٤١/٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن عليّ بن النعمان يرفعه، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا صعد الصفا استقبل القبلة ثمّ رفع يديه ثمّ يقول: اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ فإن عُدت فعُد عليّ بالمغفرة فإنّك أنت الغفور الرحيم، اللّهمّ افعل بي ما أنت أهله فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي وأنا محتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللّهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني، أصبحت أتّقي عدلك ولا أخاف جورك، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني(٢).

١- كنز العمال ٥: ١٨٤ ح١٢٥٤٤; مسند أحمد ١: ٧٩.

٢- الكافي ٤: ٤٣٢; وسائل الشيعة ٩: ٥١٨; تهذيب الأحكام ٥: ١٤٧.

٥٠٩

الباب السادس عشر:

في صيام ثلاثة أيّام في الحجّ

٣٣٤٢/١ ـ العياشي، قال علي (عليه السلام): إذا فات الرجل صيام فليبدأ صيامه من ليلة النفر(١).

٣٣٤٣/٢ ـ وعنه، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: يصوم المتمتّع قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاته أن يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ، ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيّام التشريق، فيتسحّر ليلة الحصبة ثمّ يصبح صائماً(٢).

٣٣٤٤/٣ ـ عبد الله بن جعفر، عن حماد بن عيسى، قال: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام) في قوله تعالى {فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّام فِي الْحَجِّ}(٣) قال: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاتته هذه الأيام ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة وهي ليلة

١ و ٢- تفسير العياشي ١: ٩٣; البحار ٩٩: ٢٩٣.

٣- البقرة: ١٩٦.

٥١٠

النفر(١).

٣٣٤٥/٤ ـ عن غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) في صيام ثلاثة أيّام في الحجّ: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاته ذلك تسحّر ليلة الحصبة ـ يعني ليلة النفر ـ فصيام ثلاثة أيّام وسبعة إذا رجع، قال (عليه السلام): إذا فاته الصيام فليبدأ صيامه من ليلة النفر(٢).

٣٣٤٦/٥ ـ عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن علي (عليه السلام) قال: يصوم المتمتّع قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاته يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ، ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيّام التشريق، يتسحّر ليلة الحصبة ثمّ يصبح صائماً(٣).

٣٣٤٧/٦ ـ محمّد بن الحسن، عن صفوان بن يحيى بإسناده، عن سعد بن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيّام التي في الحجّ، فليصمها أيّام التشريق، فإنّ ذلك جائز له(٤).

٣٣٤٨/٧ ـ وعنه، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن عبد الله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ وهي قبل التروية بيوم، ويوم التروية ويوم عرفة، فليصم أيّام التشريق فقد اُذن له(٥).

ذكر الشيخ أنّ هذين الخبرين شاذّان مخالفان لسائر الأخبار، فلا يجوز المصير إليهما، ويحتمل على التقيّة.

١- قرب الاسناد: ١٧ ح٥٦; تفسير البرهان ١: ١٩٨; الاستبصار ٢: ٢٨٠; البحار ٩٩: ٢٩٠; تهذيب الأحكام ٥: ٢٣٢.

٢- تفسير البرهان ١: ١٩٨; وسائل الشيعة ١٠: ١٥٩; تفسير العياشي ١: ٩٣.

٣- تفسير العياشي ١: ٩٣; تفسير البرهان ١: ١٩٨; وسائل الشيعة ١٠: ١٥٩.

٤- تهذيب الأحكام ٥: ٢٢٩; وسائل الشيعة ١٠: ١٦٥; الاستبصار ٢: ١٨٥.

٥- تهذيب الأحكام ٥: ٢٢٩; وسائل الشيعة ١٠: ١٦٥; الاستبصار ٢: ٢٧٧.

٥١١
الصفحة: ٥١٢ فارغة

الباب السابع عشر:

في الحرم وما يتعلّق به

٣٣٤٩/١ ـ وعن علي (عليه السلام): أنّه كان إذا أراد الدخول في الحرم اغتسل(١).

٣٣٥٠/٢ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل قتيلا وأذنب ذنباً، ثمّ لجأ إلى الحرم فقد أمن، لا يقاد فيه ما دام في الحرم، ولا يؤخذ، ولا يؤذى، ولا يؤوى، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، ولا يضيّف، ولا يُضاف(٢).

٣٣٥١/٣ ـ وبهذا الاسناد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أحدث في الإسلام حدثاً ـ يعني يحدث في الحلّ فيلجأ إلى الحرم ـ فلا يأويه أحد، ولا ينصره، ولا يضيفه، حتّى يخرج إلى الحلّ، فيقام عليه الحد(٣).

١- دعائم الإسلام ١: ٣١١; البحار ٩٩: ١٦٦.

٢- الجعفريات: ٧١; مستدرك الوسائل ٩: ٣٣٢ ح١١٠٢٥.

٣- الجعفريات: ٧١; مستدرك الوسائل ٩: ٣٣٢ ح١١٠٢٦.

٥١٣

٣٣٥٢/٤ ـ كتب علي (عليه السلام) إلى قثم بن عباس عامله على مكّة: أقم للناس الحجّ واجلس لهم العصرين فافت المستفتي، وعلّم الجاهل وذاكر العالم، ومر أهل مكّة أن لا يأخذوا من ساكن أجراً، فإنّ الله سبحانه يقول: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}(١)العاكف المقيم والبادي الذي يحجّ إليه من غير أهله(٢).

٣٣٥٣/٥ ـ عبد الله بن جعفر، عن السندي بن محمّد، عن أبي البُختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): أنّه كره اجارة بيوت مكّة وقرأ {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}(٣)(٤).

٣٣٥٤/٦ ـ عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أهل مكّة أن يؤجروا دورهم، وأن يعلقوا عليها أبواباً، وقال: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}(٥) قال: وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي حتّى كان في زمن معاوية(٦).

٣٣٥٥/٧ ـ عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن ينفّر صيد مكّة، وأن يقطع شجرها، وأن يختلى خلاها، ورخص في الإذخر وعصى الراعي وقال: من أصبتموه اختلى أو عضد الشجر أو نفّر الصيد ـ يعني في الحرم ـ فقد حلّ لكم سَلبُهُ، وأوجعوا ظهره بما استحلّ في الحرم(٧).

٣٣٥٦/٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال:

١- الحج: ٢٥.

٢- فقه القرآن ١: ٣٢٧; مستدرك الوسائل ٩: ٣٥٨ ح١١٠٧٢; نهج البلاغة: كتاب ٦٧.

٣- الحج: ٢٥.

٤- قرب الاسناد: ١٤ ح٤٩٨; وسائل الشيعة ٩: ٣٦٨; تفسير البرهان ٣: ٨٤; البحار ٩٩: ٨١.

٥- الحج: ٢٥.

٦- قرب الاسناد: ١٠٨ ح٣٧٢; وسائل الشيعة ٩: ٣٦٨; البحار ٩٩: ٨١.

٧- دعائم الإسلام ١: ٣١٠; مستدرك الوسائل ٩: ٢٤٤ ح١٠٨١٤; البحار ٩٩: ١٦٥.

٥١٤

حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: رخّص رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعضد من شجر الحرم الأذخر وعصى الراعي ليسوق بها بعيره وما يصلح بها من دلو(١).

٣٣٥٧/٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحرم لا يُختلا خلاؤه ولا يعضد شجره ولا شوكه ولا ينفّر صيده ولا تحلّ لقطتُهُ إلاّ لمنشد، ولا ينشد فيه ضالته في المسجد الحرام، فمن أصبتموه اختلا أو عضد الشجر أو نفّر الصيد، فقد حلّ لكم سبّه وأن توجعوا ظهره بما استحلّ في الحرم(٢).

٣٣٥٨/١٠ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: إذا باشر الرجل امرأته فأمنى فعليه دم، وإن قبّلها فأمنى فعليه جزور، وإن نظر إليها بشهوة أو أدام النظر عليها فأمنى فعليه دم، وإن لم يتعمّد الشهوة فلا شيء عليه(٣).

٣٣٥٩/١١ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال في المحرم يحّث نفسه بالشهوة من النساء فيمني، قال: لا شيء عليه، فإن عبث بذكره فأنعَظَ فأمنى، قال: هذا عليه ما على من وطأ(٤).

٣٣٦٠/١٢ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: يرفع المحرم امرأته على الدابة ويعدّل عليها ثيابها ويمسّها من فوق ثيابها فيما يصلح من أمرها فيمني، إنّه إن فعل ذلك لغير شهوة فلا شيء عليه، وإن فعل ذلك لشهوة فعليه دم(٥).

٣٣٦١/١٣ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: من قبّل امرأته وهو محرم فليهرق دماً(٦).

١- الجعفريات: ٧٢; مستدرك الوسائل ٩: ٢٤٤ ح١٠٨١٥.

٢- الجعفريات: ٧١; مستدرك الوسائل ٩: ٢٤٥ ح١٠٨١٨.

٣- دعائم الإسلام ١: ٣٠٣; البحار ٩٩: ١٧٤.

٤ و ٥- دعائم الإسلام ١: ٣٠٤; البحار ٩٩: ١٧٥.

٦- كنز العمال ٥: ٢٥٥ ح١٢٧٩٩.

٥١٥

الباب الثامن عشر:

في أحكام الصيد والكفارة

٣٣٦٢/١ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: في الضبع شاة إذا عدا على المحرم فليقتله فإن قتله من قبل أن يعدو عليه فعليه شاة مسنّة(١).

٣٣٦٣/٢ ـ عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول في المحرم ينزع عن بعيره القردان والحلم: إنّ عليه الفدية(٢).

٣٣٦٤/٣ ـ عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: يحكم على المحرم إذا قتل الصيد، كان قتله إيّاه عن عمد أو عن خطأ(٣).

٣٣٦٥/٤ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى،

١- كنز العمال ٥: ٢٥٥ ح١٢٨٠٢.

٢- قرب الاسناد: ١٠٨ ح٣٧١; وسائل الشيعة ٩: ١٦٦; البحار ٩٩: ١٥٥.

٣- دعائم الإسلام ١: ٣٠٩; مستدرك الوسائل ٩: ٢٧٥ ح١٠٨٨٥.

٥١٦

قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن المحرم يصيد الصيد ثمّ يرسله، قال: عليه جزاؤه(١).

٣٣٦٦/٥ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: من قتل عظاية أو زنبوراً وهو محرم، فإن لم يتعمّد ذلك فلا شيء عليه فيه، وإن تعمّده أطعم كفّاً من طعام، وكذلك النمل، والذرّ والبعوض، والقراد، والقمل(٢).

٣٣٦٧/٦ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: إذا جزى المحرم عن ما أصاب من الصيد لم يأكل من الجزاء شيئاً(٣).

٣٣٦٨/٧ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: من حجّ بصبيّ فأصاب الصبيّ صيداً، فعلى الذي أحجّه الجزاء(٤).

٣٣٦٩/٨ ـ أخرج ابن جرير، وابن المنذر من طريق علي (رضي الله عنه)، عن ابن عباس، قال: من قتل شيئاً من الصيد خطأ وهو محرم حكم عليه كلّما قتله، ومن قتله متعمّداً حكم عليه فيه مرّة واحدة، فإن عاد يقال له: ينتقم الله منك كما قال الله عزّ وجلّ(٥).

٣٣٧٠/٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) في المحرم إذا صاد حمار الوحش، قال: فيه جزور(٦).

٣٣٧١/١٠ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال:

١- الجعفريات: ٧٤; مستدرك الوسائل ٩: ٢٨٤ ح١٠٩١٧.

٢- دعائم الإسلام ١: ٣١٠; مستدرك الوسائل ٩: ٣٠٤ ح١٠٩٧٤.

٣- دعائم الإسلام ١: ٣٠٩; البحار ٩٩: ١٦٤.

٤- دعائم الإسلام ١: ٣٠٩; مستدرك الوسائل ٩: ٢٨٥ ح١٠٩١٩; البحار ٩٩: ١٦٤.

٥- تفسير السيوطي ٢: ٣٣١.

٦- الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ٩: ٢٥٠ ح١٠٨٢٨.

٥١٧

حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: لا بأس أن يصيد المحرم الحيتان(١).

٣٣٧٢/١١ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنّه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ، على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه، قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم(٢).

٣٣٧٣/١٢ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: في النعامة بدنة، وفي البقرة الوحشية بدنة، وفي الحمار الوحش بدنة، وفي الظبي شاة، وفي الضبع شاة، وفي الجرادة قبضة من طعام(٣).

٣٣٧٤/١٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن محرم قتل قملة، قال: كلّ شيء يتصدّق به فهو خير منها، التمرة خير منها(٤).

٣٣٧٥/١٤ ـ محمّد بن الحسن، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، قال: كان علي (عليه السلام) يقول في محرم ومحلّ قتلا صيداً، فقال: على المحرم الفداء كاملا وعلى المحلّ نصف الفداء، وهذا إنّما يجب على المحلّ إذا كان صيده في الحرم، فأمّا إذا كان صيده في الحلّ فليس عليه شيء(٥).

٣٣٧٦/١٥ ـ محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد

١- الجعفريات: ٧٤، مستدرك الوسائل ٩: ٢٠٣ ح١٠٦٧١.

٢- الكافي ٤: ٢٣٨; وسائل الشيعة ٩: ١٧٧; تهذيب الأحكام ٥: ٣٨٦.

٣- مسند زيد بن علي: ٢٣٢.

٤- الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ٩: ٢٣٩ ح١٠٨٠٢.

٥- تهذيب الأحكام ٥: ٣٥٢; وسائل الشيعة ٩: ٢١٢.

٥١٨

الجبّار، عن إسحاق، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: إذا اضطرّ المحرم إلى الصيد وإلى الميتة، فليأكل الميتة التي أحلّ الله له(١).

٣٣٧٧/١٦ ـ وعنه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام، وهو كالميتة، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام(٢).

٣٣٧٨/١٧ ـ وعنه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن إسحاق، عن جعفر، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم، فإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم(٣).

٣٣٧٩/١٨ ـ عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): أنّه حدّ في صغائر الطير والعصافير والقنابر، وأشباه ذلك إذا أصاب المحرم منه شيئاً، ففيه مُدّ من الطعام(٤).

٣٣٨٠/١٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه: أنّ علياً (عليه السلام) حدّ في بغاث الطير مدّاً مدّاً وبغاث الطير العصافير والقنابر وأشباه ذلك(٥).

٣٣٨١/٢٠ ـ ابن ميثم، الشيخ أبو الحسن محمّد بن الحسين القطب البيهقي الكيدري، عند قوله في خطبة الشقشقية: فقام إليه رجل من أهل السواد... الخ، قال صاحب المعارج ـ وهو القطب الراوندي ـ: وجدت في الكتب القديمة أنّ الكتاب الذي رفعه

١- تهذيب الأحكام ٥: ٣٦٨; وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠; الاستبصار ٢: ٢٠٩.

٢- تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٧; وسائل الشيعة ٩: ٨٦; الاستبصار ٢: ٢١٤.

٣- تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٧; وسائل الشيعة ٩: ٨٦; الاستبصار ٢: ٢١٤.

٤- دعائم الإسلام ١: ٣٠٩; مستدرك الوسائل ٩: ٢٥٧ ح١٠٨٤٤; البحار ٩٩: ١٦٤.

٥- الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ٩: ٢٥٧ ح١٠٨٤٥.

٥١٩

إليه رجل من أهل السواد كان فيه مسائل، إلى أن قال: ومنها حجّ جماعة ونزلوا في دار من دور مكّة، وأغلق واحد منهم باب الدار، وفي الدار حمامات فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار، فالجزاء على أيّهم يجب؟ فقال (عليه السلام): على الذي أغلق الباب، ولم يخرج الحمامات، ولم يضع لهنّ ماء(١).

٣٣٨٢/٢١ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال في محرم أصاب بيض نعامة، قال: يرسل الفحل من الابل في البكار منها بعدّة البيض، فما نتج ممّا أصاب كان هدياً، وما لم ينتج فليس عليه شيء، لأنّ البيض كذلك منه ما يصحّ ومنه ما يفسد، فإن أصابوا في البيض فراخاً لم تنشأ فيها الأرواح، فعليهم أن يرسلوا الفحل في الابل حتّى يعلموا أنّها لقحت، فما نتج منها بعد أن علموا أنّها لقحت كان هدياً، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شيء فيه، لأنّ الفراخ في البيض كذلك منها ما يتمّ ومنها ما لا يتمّ، وإن أصابوا فيها فراخاً قد نشأت فيها الأرواح في البيض، أرسل الفحل في الابل بعدّتها حتّى تلقح النوق وتتحرّك أجنتها في بطونها، فما نتج منها كان هدياً وما مات بعد ذلك فلا شيء فيه، لأنّ الفراخ في البيض كذلك، منها ما تنشق عنه فيخرج حيّاً، ومنها ما يموت في البيض(٢).

٣٣٨٣/٢٢ ـ محمّد بن عليّ بن شهر آشوب، قال: في أحاديث البصريين، عن أحمد، قال: معاوية بن قرّة، عن رجل من الأنصار، أنّ رجلا أوطأ بعيره أدحي نعام فكسر بيضها فانطلق إلى علي (عليه السلام) فسأله عن ذلك، فقال له علي (عليه السلام): عليك بكلّ بيضة جنين ناقة أو ضراب ناقة، فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكر ذلك له، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد قال علي بما سمعت ولكن هلمّ إلى الرخصة، عليك بكلّ بيضة

١- شرح النهج لابن ميثم في آخر الخطبة الشقشقيّة ١: ٢٦٩; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٣ ح١٠٨٦٤.

٢- دعائم الإسلام ١: ٣٠٧; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٤ ح١٠٨٦٨; البحار ٩٩: ١٦٢.

٥٢٠