×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 04 / الصفحات: ٤٤١ - ٤٦٠

خاف عليّ لو فعل ذلك بي(١).

٤٦٨٨/١٥ ـ محمّد بن عليّ بن شهر آشوب، عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: رجع علي (عليه السلام) إلى داره في وقت القيظ، فإذا امرأة قائمة تقول: إنّ زوجي ظلمني وأخافني وتعدّى عليّ وحلف ليضربني، فقال (عليه السلام) : يا أمّة الله اصبري حتّى يبرد النهار ثمّ أذهب معك إن شاء الله، فقالت: يشتدّ غضبه وحرده عليّ، فطأطأ رأسه ثمّ رفعه وهو يقول: لا والله أو يؤخذ للمظلوم حقّه غير متعتع، أين منزلك؟ فمضى إلى بابه (فوقف) فقال: السلام عليكم، فخرج شاب، فقال علي (عليه السلام) : يا عبد الله اتّق الله فإنّك قد أخفتها وأخرجتها، فقال الفتى: وما أنت وذاك والله لأحرقها لكلامك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف، قال: فأقبل الناس من الطرق ويقولون: سلام عليكم يا أمير المؤمنين، فسقط الرجل في يديه فقال: يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي فوالله لأكون لها أرضاً تطأني، فأغمد علي (عليه السلام) سيفه وقال: يا أمة الله اُدخلي منزلك ولا تُلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه(٢).

٤٦٨٩/١٦ ـ البرقي، عن محمّد بن عيسى بن يقطين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الاصفهاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : قولوا الخير تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله(٣).

٤٦٩٠/١٧ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن

١- تفسير الإمام العسكري: ٥٨٧ ح٣٥٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٣٥ ح١٤٢٢١; البحار ٧: ٢١٣.

٢- مناقب ابن شهر آشوب، باب التواضع ٢: ١٠٦; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٣٧ ح١٤٢٢٣; البحار ٤١: ٥٧.

٣- المحاسن ١: ٧٨ ح٤٢; وسائل الشيعة ١١: ٣٩٧.

٤٤١
أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك(١).

١- الخصال، باب الثلاثة: ١٣٨; وسائل الشيعة ١١: ٣٩٨; البحار ١٠٠: ٧٦.

٤٤٢

الباب السادس:

في وجوب أداء الأمانة وتحريم الخيانة


٤٦٩١/١ ـ محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أدّوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء(١).

٤٦٩٢/٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: أدّ الأمانة إذا ائتمنت ولا تتّهم غيرك إذا ائتمنته، فإنّه لا ايمان لمن لا أمانة له(٢).

٤٦٩٣/٣ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة بعد ذكر الصلاة والزكاة: ثمّ أداء الأمانة، فقد خاب من ليس من أهلها، انّها عرضت على السماوات المبنيّة، والأرضين المدحوّة، والجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها، ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن، ولكن

١- الكافي ٥: ١٣٣; البحار ٧٥: ١١٥; الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٤.

٢- غرر الحكم: ١٥١; مستدرك الوسائل ١٤: ٢١ ح١٥٩٩٧.

٤٤٣
أشفقن من العقوبة، وعقلن من جهل من هو أضعف منهنّ، وهو الإنسان إنّه كان ظلوماً جهولا(١).

٤٦٩٤/٤ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: الأمانة فضيلة لمن أدّاها(٢).

٤٦٩٥/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه كتب إلى رفاعة: أدّ أمانتك ووفّ صفقتك، ولا تخن من خانك، وأحسن إلى من أساء إليك، وكاف من أحسن إليك، واعفُ عمّن ظلمك، وادعُ لمن نصرك، واعط من حرمك، وتواضع لمن أعطاك، واشكر الله على ما أولاك، واحمده على ما أبلاك(٣).

٤٦٩٦/٦ ـ عماد الدين الطبري، أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم البصري، قال: حدّثنا أبو طالب محمّد بن الحسن بن عتبة، قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن وهبان الدبيلي، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن كثير العسكري، قال: حدّثني أحمد بن المفضل أبو سلمة الاصفهاني، قال: أخبرني راشد بن علي القرشي، قال: حدّثني عبد الله بن حفص المدني، قال: أخبرني محمّد بن إسحاق، عن سعد بن زيد بن اُرطاة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في وصيّته له: يا كميل افهم واعلم إنّا لا نرخّص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق، فمن روى عنّي في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب، أقسمت لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لي قبل وفاته بساعة مراراً ثلاثاً: يا أبا الحسن أدّ الأمانة إلى البرّ والفاجر فيما قلّ وجلّ حتّى في الخيط والمخيط، الوصيّة(٤).

١- نهج البلاغة: خطبة ١٩٩; مستدرك الوسائل ١٤: ٦ ح١٥٩٣٩.

٢- غرر الحكم: ٢٥٠; مستدرك الوسائل ١٤: ٨ ح١٥٩٤٧.

٣- دعائم الإسلام ٢: ٤٨٧; مستدرك الوسائل ١٤: ٩ ح١٥٩٥١.

٤- بشارة المصطفى: ٢٩; مستدرك الوسائل ١٤: ١١ ح١٥٩٦٢.

٤٤٤
٤٦٩٧/٧ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : المكر والخديعة والخيانة في النار(١).

٤٦٩٨/٨ ـ الشيخ المفيد، عن أبي الطبيب الحسين بن محمّد النحوي التمّار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا أبي نعيم، قال: حدّثنا صالح بن عبد الله، قال: حدّثنا هشام، عن مخنف، عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذب إذا نطق(٢).

٤٦٩٩/٩ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن أسلم الجبلي، بإسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يعذّب ستّة بستّة، إلى أن قال: والتجّار بالخيانة، الخبر(٣).

٤٧٠٠/١٠ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: الخيانة أخو الكذب، وقال: الخيانة صنو الافك، وقال: الخيانة رأس النفاق، وقال: الخيانة دليل على قلّة الورع وعدم الديانة، وقال: إيّاك والخيانة فإنّها شرّ معصية، فإنّ الخائن لمعذّب بالنار على خيانته، وقال: توخّ الصدق والأمانة ولا تكذّبنّ من كذّبك ولا تخن من خانك، وقال: ثلاث شين الدين: الفجور والغدر والخيانة، وقال: جانبوا الخيانة فإنّها مجانبة الإسلام، وقال: رأس النفاق الخيانة، وقال: رأس الكفر الخيانة(٤).

١- الجعفريات: ١٧١; مستدرك الوسائل ١٤: ١٢ ح١٥٩٦٣.

٢- أمالي المفيد، المجلس ٢٦: ١٤٥; مستدرك الوسائل ١٤: ١٢ ح١٥٩٦٥.

٣- الخصال، باب الستة: ٣٢٥; مستدرك الوسائل ١٤: ١٣ ح١٥٩٦٩.

٤- مستدرك الوسائل ١٤: ١٤ ح١٥٩٧٤; عن غرر الحكم ودرر الكلم.

٤٤٥
٤٧٠١/١١ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً(١).

٤٧٠٢/١٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ثلاثة مهلكة: الجرأة على السلطان، وائتمان الخوّان، وشرب السم، وقال: من علامات الخذلان ائتمان الخوّان(٢).

١- الجعفريات: ١٧١; مستدرك الوسائل ١٤: ١٩ ح١٥٩٨٨.

٢- غرر الحكم: ٤٦٠; مستدرك الوسائل ١٤: ١٩ ح١٥٩٩٠.

٤٤٦


مبحث
المناهـــي




٤٤٧
٤٤٨

الباب الأوّل:

في ذكر جمل من مناهي النبي (صلى الله عليه وآله)


٤٧٠٣/١ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال: نهاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن النظر في النجوم، وأمرني باسباغ الوضوء(١).

٤٧٠٤/٢ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن تُنزى الحمر على الخيل، وأن ينظر في النجوم وأمر باسباغ الوضوء(٢).

٤٧٠٥/٣ ـ عن علي [(عليه السلام)]: إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ياعلي لا تجالس أصحاب النجوم(٣).

٤٧٠٦/٤ ـ عن محمد بن سعد اليربوعي، قال: قال علي (رضي الله عنه) للحسن بن علي: كم بين الايمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: بيّن، قال: اليقين ما رأته عينك، والايمان ماسمعته اُذنك، وصدقت به قال:أشهدأنك مِن منَ أنت منه،ذرية بعضهامن بعض(٤).

١- كنز العمال ١٠:٢٧٨ ح٢٩٤٣٧.

٢- كنز العمال ١٠:٢٧٨ ح٢٩٤٣٨، تفسير السيوطي ٣:٣٥.

٣- كنز العمال ١٠:٢٨٠ ح٢٩٤٤١.

٤- ذخائر العقبى: ١٣٨.

٤٤٩
٤٧٠٧/٥ ـ الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه، نزيل الري:

روي عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) : عن الأكل على الجنابة، وقال: إنه يورث الفقر، ونهى عن تقليم الأظفار بالأسنان، ونهى عن السواك في الحمّام، والتنخّع في المساجد، ونهى عن أكل سؤر الفأرة، وقال: لا تجعلوا المساجد طرقاً حتى تصلوا فيها ركعتين، ونهى أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق، ونهى أن يأكل الانسان بشماله، وأن يأكل وهو متكىء، ونهى أن تجصّص المقابر ويصلّى فيها، وقال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته، ولا يشربنّ أحدكم الماء من عند عروة الاناء فإنه مجمع الوسخ.

ونهى أن يبول أحدكم في الماء الراكد فانه منه يكون ذهاب العقل، ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل أو يتنعّل وهو قائم، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر، وقال: إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة.

ونهى عن الرّنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن إتباع النساء الجنائز.

ونهى أن يمحى شيء من كتاب الله عزّوجلّ بالبزاق أو يكتب به.

ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمداً، وقال: يكلفه الله يوم القيامة شعيرة وما هو بعاقدها، ونهى عن التصاوير، وقال: من صوّر صورة كلّفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ.

ونهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار، ونهى عن سبّ الديك، وقال: إنه يوقظ للصلاة.

٤٥٠
ونهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم، ونهى أن يكثر الكلام عند المجامعة، وقال: يكون منه خرس الولد.

وقال: لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهاراً فانها مقعد الشيطان، وقال: لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فان فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلاّ نفسه، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرّمة.

ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فان خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمرّ عليه من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها، ونهى أن تتزين لغير زوجها فإن فعلت كان حقاً على الله عزّوجلّ أن يحرقها بالنار، ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابدّ لها منه، ونهى أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب، ونهى أن تحدّث المرأة بما تخلو به مع زوجها.

ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة، وعلى ظهر طريق عامر، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

ونهى أن يقول الرجل للرجل: زوجني أختك حتى ازوجك اختي.

ونهى عن إتيان العرّاف، وقال: من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) .

ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعربطة ـ وهي الطنبور ـ والعود.

ونهى عن الغيبة والاستماع اليها، ونهى عن النميمة والاستماع اليها، وقال: لا يدخل الجنة قتّات ـ يعني نماماً ـ ونهى اجابة الفاسقين إلى طعامهم.

ونهى عن اليمين الكاذبة، وقال: إنها تترك الديار بلاقع، وقال: من حلف بيمين كاذبة صبراً ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان إلاّ أن يتوب ويرجع.

٤٥١
ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر.

ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام إلاّ بمئزر.

ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله عزّوجلّ، ونهى عن تصفيق الوجه، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ونهى عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال فأما النساء فلا بأس.

ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو ـ يعني تصفر أو تحمر ـ ونهى عن المحاقلة ـ يعني بيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك.

ونهى عن بيع النرد، وأن يشتري الخمر، وقال ( (صلى الله عليه وآله) ): لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة اليه، وقال ( (صلى الله عليه وآله) ): من شربها لم يقبل الله له صلاة أربعين يوماً فإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقاً على الله عزّوجلّ أن يسقيه من طينة خبال ـ وهي صديد أهل النار ـ وما يخرج من فروج الزّناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه أهل النار، فيصهر ما في بطونهم والجلود.

ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا، وقال: إن الله عزّوجلّ لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.

ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم تضمن، ونهى عن مصافحة الذمي.

ونهى أن تنشد الشعر أو ينشد الضالة في المسجد، ونهى أن يسلّ السيف في المسجد، ونهى عن ضرب وجوه البهائم.

ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم، وقال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة.

٤٥٢
ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب أو ينفخ في موضع السجود، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الابل وعلى ظهر الكعبة، ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم.

ونهى أن يحلف الرجل بغير الله، وقال: من حلف بغير الله عزّوجلّ فليس من الله في شيء، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عزّوجلّ، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء برّ ومن شاء فجر.

ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان.

ونهى أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب، ونهى عن التعري بالليل والنهار، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة، ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له، ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.

ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها، ونهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق.

ونهى أن يشرب الماء كما تشرب البهائم، وقال: اشربوا بأيديكم فانه أفضل أوانيكم، ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها.

ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته، ونهى عن الهجران فمن كان لابدّ فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، فمن كان مهاجراً لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به.

ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلاّ وزناً بوزن.

ونهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب.

وقال (صلى الله عليه وآله) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير، وقال: من مدح سلطاناً جائراً وتخفف

٤٥٣
وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار، وقال (صلى الله عليه وآله) : قال الله عزّوجلّ: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}(١). وقال (صلى الله عليه وآله) : من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم.

ومن بنى بنياناً رياءً وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوّق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء فيها دون قعرها إلاّ أن يتوب، قيل: يارسول الله كيف يبني رياءً وسمعة؟ قال: يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لاخوانه.

وقال (صلى الله عليه وآله) : من ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام، ومن خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً إلاّ أن يتوب ويرجع.

ألا من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلّط الله عزوجل بكل آية منه حيّة تكون قرينته إلى النار إلاّ أن يغفر (الله) له.

وقال (عليه السلام) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلاّ أن يتوب، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلاّ مدحوضاً.

ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرّة أو أمة، ثم لم يتب منه ومات مصّراً عليه فتح الله له في قبره ثلثمائة باب تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة، فاذا بُعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار.

١- هود: ١١٣.

٤٥٤
ألا وإن الله حرّم الحرام وحدّ الحدود فما أحد أغير من الله عزّوجلّ ومن غيرته حرّم الفواحش.

ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمداً أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، إلاّ أن يتوب.

وقال (عليه السلام) : من لم يرض بما قسمه الله له من الرزق وبثّ شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلق الله عزوجل وهو عليه غضبان، إلاّ أن يتوب.

ونهى أن يختال الرجل في مشيه، وقال: من لبس ثوباً فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون; لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض، ومن اختال فقد نازع الله عزّوجلّ في جبروته.

وقال (عليه السلام) من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزّوجلّ له يوم القيامة: عبدي زوّجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي، فيؤخذ من حسناته فيدفع اليها بقدر حقّها، فاذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إنّ العهد كان مسؤلا.

ونهى (عليه السلام) عن كتمان الشهادة، وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزّوجلّ: {وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ}(١).

وقال (عليه السلام) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة، ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منا، وما زال جبرئيل (عليه السلام) يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتاً إذا

١- البقرة: ٢٨٣.

٤٥٥
كتاب مسند الإمام علي (ع) ج ـ ٤ للسيد حسن القبانچي (ص ٤٥٦ - ص ٤٧٨)

٤٥٦
النار، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالماً.

ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدّد الله عظامه يوم القيامة، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم، إلاّ أن يتوب.

ومن بات وفي قلبه غشّ لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يموت، ونهى عن الغيبة.

وقال: من اغتاب امرئ مسلماً بطل صومه ونقض وضوؤه وجاء يوم القيامه تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرّم الله عزّوجلّ.

وقال (عليه السلام) : من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد، ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فان هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوز من اغتابه سبعين مرة.

ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الخيانة، وقال: من خان أمانة في الدنيا ولم يردّها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان.

وقال (عليه السلام) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس عُلِق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.

ومن حبس عن أخيه المسلم شيئاً من حقه حرّم الله عليه بركة الرزق، إلاّ أن يتوب.

ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.

ومن احتاج إليه أخوه مسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرّم الله عليه ريح الجنة.

ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الأجر أعطاه الله

٤٥٧
ثواب الشاكرين.

ألا وإيما امرأة لم ترفق بزوجها، وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل الله منها حسنة، وتلقى الله عزّوجلّ وهو عليها غضبان.

ألا ومن أكرم أخاه المسلم فانما يكرم الله عزّوجلّ.

ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يؤم الرجل قوماً إلاّ باذنهم، وقال: من أمّ قوماً بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شيء.

وقال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّوجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومحى عنه أربعين ألف سيئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنما عبد الله عزّوجلّ مائة سنة صابراً محتسباً، ومن كفى ضريراً حاجة من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله عزّوجلّ حتى يرجع.

ومن مرض يوماً وليلة فلم يشك إلى عوّاده بعثه الله عزّوجلّ يوم القيامة مع خليله ابراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع.

ومن سعى لمريض في حاجة قضاها قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رجل من الأنصار: بأبي وأمي يارسول الله فان كان المريض من أهل بيته أو ليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته؟ قال: نعم.

ألا ومن فرج كربة من كرب الدنيا فرّج الله عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الآخرة، واثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص (المغفرة).

وقال: من يمطل على حق حقّه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه كل يوم خطيئة عشار.

٤٥٨
ألا ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من نار طوله سبعون ذراعاً يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.

ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فامتنّ به أحبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه، ثم قال (عليه السلام) : يقول الله عزّوجلّ: حرمت الجنة على المنّان والبخيل والقتات ـ وهو النمام ـ.

ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة، ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء.

ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فان أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكلّ قدم نقلها قيراط من الأجر، والقيراط مثل جبل أحد.

ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عزّوجلّ كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكلّلا بالدّر والجوهر، فيه ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك فان مات وهو على ذلك وكّل الله عزّوجلّ به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويبشرونه يؤنسونه في وحدته، ويستغفرون له حتى يبعث.

ألا ومن أذّن محتسباً يريد بذلك وجه الله عزّوجلّ أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد، وأربعين ألف صديق، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسىء من أمتي إلى الجنة، ألا وإن المؤذن إذا قال أشهد أن لا إله إلاّ الله، صلى عليه سبعون ألف ملك ويستغفرون له، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب

٤٥٩
الخلائق، ويكتب ثواب قوله أشهد أن محمد اً رسول الله أربعون ألف ملك.

ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الاُولى لا يؤذي مسلماً أعطاه الله من الأجر ما يعطى المؤذنون في الدنيا والآخرة.

ألا ومن تولى عِرافَة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فان قام فيهم بأمر الله عزّوجلّ أطلقه الله، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير.

وقال (عليه السلام) : لا تحقّروا شيئاً من الشر وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا شيئاً من الخير وإن كبر في أعينكم، فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار...

قال شعيب بن واقد: سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث، فقال: حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخطّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيده(١).

١- من لا يحضره الفقيه ٤:٣ ح٤٩٦٨، البحار ٧٦:٣٢٨، مجموعة ورام ٢:٢٥٦، أمالي الصدوق المجلس ٦٦:٣٤٤.

٤٦٠