×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 06 / الصفحات: ٥٢١ - ٥٤٠

السبع أيّهم كان الحق له فأدّه اليه، ثم يجعل الحق للذي يصير اليمين عليه إذا حلف(١).

٧٨٢٥/٤٠ ـ ابن شهر آشوب: فيما أخبرنا به أبو علي الحداد، باسناده إلى سلمة بن عبدالرحمن، في خبر، قال: اُتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان وفمان وأنفان وقبلان ودبران وأربعة أعين في بدن واحد ومعه أخت، فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك فعجزوا، فأتوا علياً (عليه السلام) وهو في حائط له، فقال (عليه السلام): قضيته أن ينوم فان غمضّ الأعين أو غطّ من الفمين جميعاً فبدن واحد، وان فتح بعض الأعين أو غطّ أحد الفمين فبدنان، هذه قضيته، وأما القضية الأُخرى فيطعم ويسقىحتى يمتلي فان بال من المبالين جميعاً وتغوط من الغائطين جميعاً فبدن واحد، وان بال أو تغوط من أحدهما فبدنان(٢).

٧٨٢٦/٤١ ـ عن سعيد بن جبير، قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولداً له خلقتان، بدنان وبطنان وأربعة أيد ورأسان وفرجان، هذا في النصف الأعلى، وأما في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس، فطلبت المرأة ميراثها من زوجها، وهو أبو ذلك الخلق العجيب، فدعا عمر بأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشيء، فدعا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال علي: إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض مالهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف، ففعل عمر ذلك، ثم ماتت المرأة وشبّ الخلق وطلب الميراث، فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه، ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحلّ لأحد سوى الخادم، ثم إن أحد الدنين طلب النكاح، فبعث عمر إلى علي، فقال له: ياأبا الحسن ما تجد في أمر هذين إن اشتهى أحدها شهوة خالفه

١- نوادر الأشعري: ١٦١ ح٤١٢، البحار ١٠٤:٣٠٨.

٢- مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في خلافته ٢:٣٧٥، البحار ١٠٤:٣٥٥.

٥٢١

الآخر وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدّها حتى أنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع؟ فقال علي (عليه السلام): الله اكبر إنّ الله أحلم وأكرم من أن يرى عبد أخاه وهو يجامع أهله، ولكن عللّوه ثلاثاً فإن الله سيقضي قضاء فيه ما طلب هذا إلاّ عند الموت، فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات، فجمع عمر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)فشاورهم فيه؟ قال بعضهم: اقطعه حتى يبين الحي من الميت وتكفنّه وتدفنه، فقال عمر: إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حياً لحال ميت، وضجّ الجسد الحي فقال: الله حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله وأقرأ القرآن، فبعث عمر إلى علي (عليه السلام) فقال: ياأبا الحسن احكم فيما بين هذين الخلقين، فقال علي (عليه السلام): الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر، الحكم أن تغسّلوه وتكفنوهوتدعوه مع ابن أمه يحمله الخادم إذا مشى فيعان عليه أخاه، فاذا كان بعد ثلاث جفّ فاقطعوه جافاً ويكون موضعه حي لا يألم، فاني أعلم أن الله لا يبقي الحي بعده أكثر من ثلاث يتأذى برائحة نتنه وجيفته، ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيام ومات، فقال عمر: يابن أبي طالب فما زلت كاشف كل شبهة وموضح كل حكم(١).

٧٨٢٧/٤٢ ـ ابن شهر آشوب أنّ غلاماً طلب مال أبيه من عمر، وذكر أن والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة، فصاح عليه عمر وطرده، فخرج يتظّلم منه، فلقيه علي (عليه السلام) وقال: ائتوني به إلى الجامع حتى أكشف أمره، فجيئ به فسأله عن حاله فأخبره بخبره، فقال علي (عليه السلام): لأحكمنّ فيه بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته لا يحكم به إلاّ من ارتضاه لعلمه، ثم استدعى بعض أصحابه وقال: هات مجرفة، ثم قال: سيروا بنا إلى قبر والد الصبي، فساروا، فقال: احفروا هذا القبر وانبشوه واستخرجوا لي ضلعاً من أضلاعه، فدفعه إلى الغلام فقال له: شمّه، فلما شمّه

١- كنز العمال ٥:٨٣٣ ح١٤٥٠٩.

٥٢٢

انبعث الدم من منخريه، فقال (عليه السلام) انه ولده، فقال عمر: بانبعاث الدم تسلّم اليه المال؟ فقال: إنّه أحقّ بالمال منك ومن سائر الخلق أجمعين، ثم أمر الحاضرين بشمّ الضلع فشمّوه فلم ينبعث الدم من واحد منهم، فأمر أن أعيد اليه ثانية وقال: شمّه فلما شمّه انبعث الدم انبعاثاً كثيراً، فقال (عليه السلام): إنه أبوه فسلّم اليه المال، ثم قال: والله ما كذبت ولا كذّبت(١).

٧٨٢٨/٤٣ ـ البيهقي: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل، (قال أبو الوليد: وحدثنا) عبدالله بن محمد، قال: قال أبو عبدالله، ثنا أبو كامل; وحامد بن عمر، وهذا حديثه، قالا: ثنا أبو عوانة، عن سماك،عن حنش، قال: اُتي علي (رضي الله عنه) ببغل يباع في السوق، فقال رجل: هذا بغلي لم أبع ولم أهب، ونزع على ما قال خمسة يشهدون، وجاء رجل آخر يدعيه ويزعم أنه بغله، وجاء بشاهدين، فقال علي (رضي الله عنه): إن فيه قضاء وصلحة، أما الصلح فيباع البغل فيقسم على سبعة أسهم لهذا خمسة ولهذا اثنان، فان أبيتم إلاّ القضاء بالحق فانه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، فان تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف فأيكما قرع حلف، فقضى بهذا وأنا شاهد(٢).

٧٨٢٩/٤٤ ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) أن علياً (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا، وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا، فقضى بها

١- مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٥٩، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩١ ح٢١٦٤٩، البحار ٤٠:٢٢٥.

٢- سنن البيهقي ١٠:٢٥٩، كنز العمال ٥:٨٢٦ ح١٤٥٠٠.

٥٢٣

لأكثره بيّنة واستحلفهم(١).

٧٨٣٠/٤٥ ـ وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابّة في أيديهما، وأقام كلّ واحد منهما البينة أنّها نتجت عنده، فأحلفهما علي (عليه السلام) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة؟ قال: أُحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين، قيل: فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة؟ قال: أقضي بها للحالف الذي هي في يده(٢).

٧٨٣١/٤٦ ـ محمد بن الحسن، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمدالعلوي، عن العمكري، عن صفوان، عن علي بن مطر، عن عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إنّ رجلين اختصما في دابة إلى علي (عليه السلام) فزعم كلّ واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلّم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ان كان صاحب الدابة وهو أولى بها، أسألك أن تقرع وتخرج سهمه، فخرج سهم أحدهما فقضى له بها(٣).

٧٨٣٢/٤٧ ـ عن يحيى الجزار قال: اختصم إلى علي [ (عليه السلام) ] رجلان في دابة، وهي في يد أحدهما، وأقام هذا بينة أنها دابته، وأقام هذا بينة أنها دابته، فقضى للذي في يده،

١- الكافي ٧:٤١٨، من لا يحضره الفقيه ٣:٦٤ ح٣٣٤٤، تهذيب الأحكام ٦:٢٣٤، وسائل الشيعة ١٨:١٨١.

٢- الكافي ٧:٤١٩، تهذيب الأحكام ٦:٢٢٣، الاستبصار ٣:٣٨، وسائل الشيعة ١٨:١٨٢.

٣- تهذيب الأحكام ٦:٢٣٦، وسائل الشيعة ١٨:١٨٦، الاستبصار ٣:٤١، من لا يحضره الفقيه ٣:٩٣ ح٣٣٩٣.

٥٢٤
٥٢٥

٧٨٣٥/٥٠ ـ الشيخ شاذان ابن جبرئيل القمي، عن الواقدي، عن جابر، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قيل: جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع، فقال له: إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وأنكرتني وقالت: لست بولدي، فأحضرها، وقال لها: لِمَ جحدت ولدك هذا الغلام وأنكرتيه؟ قالت: إنه كاذب في زعمه ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا، وكانت قد رشت سبعة نفر كل واحد بعشرة دنانير، وقالت لهم: اشهدوا بأني بكر لم أتزوج ولا أعرف بعلا، فقال لها عمر: أين شهودك؟ فأحضرهم بين يديه، فقال: بم تشهدون، فقالوا له: نشهد أنها بكر لم يمسها ذكر ولا بعل، فقال الغلام: بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى أن تعرف ذلك، فقال له: قل ما بدا لك، فقال الغلام: كان والدي شيخ سعد بن مالك، يقال له: الحارث المزني، واني رزقت في عام شديد المحل وبقيت عامين كاملين أرضع من شاة، ثم إنني كبرتوسافر والدي مع جماعة في تجارة فعادوا ولم يعد والدي معهم، فسألتهم عنه فقالوا إنه درج، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني، وقد أضرت بي الحاجة.

فقال عمر: هذا مشكل لا يحلّه إلاّ نبي أو وصي نبي، فقوموا بنا إلى أبي الحسن علي (عليه السلام) فمضى الغلام وهو يقول: أين منزل كاشف الكروب أين خليفة هذه الأمة حقاً، فجاؤا به إلى منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) كاشف الكروب ومحل المشكلات، فوقف هناك يقول: ياكاشف الكروب عن هذه الأمة، فقال له الامام: وما لك ياغلام، فقال: يامولاي أمي جحدتني حقي وأنكرتني اني لم أكن ولدها، فقال الامام (عليه السلام): أين قنبر فأجابه لبيك يامولاي، فقال له: امض وأحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الامام، فقال لها: ويلك لِمَ

٥٢٦

جحدت ولدك؟ فقالت: ياأمير المؤمنين أنا بكر وليس لي ولد ولم يمسسني بشر، فقال لها: لا تعدلي الكلام بابن عم بدر التمام ومصباح الظلام (وإن جبرئيل أخبرني بقصتك) قالت: يامولاي أحضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا، فاحضرت (فأحضروا قابلة أهل الكوفة) فلما خلت بها أعطتها سواراً كان في عضدها، وقالت لها: اشهدي بأني بكر، فلما خرجت من عندها، قالت له يامولاي انها بكر، فقال (عليه السلام): كذبت العجوز، ياقنبر عر العجوز وخذ منها السوار، قال قنبر: فأخرجته من كتفها، فعند ذلك ضج الخلائق، فقال الامام: اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة، ثم أحضر الجارية وقال لها: ياجارية: أنا زين الدين أنا قاضي الدين أنا أبو الحسن والحسين عليهما السلام أنا أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبيلنه مني زوجاً؟ فقالت: يامولاي أتبطل شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)؟ فقال لها: بماذا؟ فقالت: تزوّجني بولدي كيف يكون ذلك، فقال الامام (عليه السلام): جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، لو لم يكون هذا منك قبل الفضيحة؟ فقالت: يامولاي خشيت على الميراث،فقال لها (عليه السلام): استغفري الله تعالى وتوبي اليه، ثم إنه (عليه السلام) أصلح بينهما وألحق الولد بوالدته وبإرث أبيه(١).

٧٨٣٦/٥١ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن ابراهيم بن اسحاق الأحمر، قال: حدثني أبو عيسى يوسف بن محمد ـ قرابة لسويد بن سعيد الأعرابي ـ قال: حدثني سويد بن سعيد، عن عبدالرحمن بن أحمد الفارسي، عن محمد بن ابراهيم بن أبي ليلى، عن الهيثم بن جميل، عن زهير، عن أبي اسحاق السبيعي، عن عاصم بن حمزة السلولي، قال: سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول: ياأحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي، فقال له عمر بن الخطاب: ياغلام لِمَ تدعوا على أمّك؟ فقال: ياأمير

١- فضائل ابن شاذان: ١٠٥، البحار ٤٠:٢٦٨، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٢ ح٢١٦٥١.

٥٢٧

المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشرّ ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني، فقال عمر: أين تكون الوالدة؟ قال: في سقيفة بني فلان، فقال عمر: عليّ بأم الغلام، قال: فأتوا بها مع أربعة أخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدّع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأنّ هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها، فقال عمر: ما تقول؟ فقال: ياأمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني، فقال عمر: ياهذه ما يقول الغلام؟ فقالت: ياأمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه، وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنّه غلام مدّع يريد أن يفضحني في عشيرتي، وإني جارية من قريش لم أتزوج قط واني بخاتم ربي، فقال عمر: ألك شهود؟ فقالت: نعم. هؤلاء، فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أنّ الغلام مدّع يريد أن يفضحها في عشيرتها،وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قطّ وأنها بخاتم ربها، فقال عمر: خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حدّ المفتري، فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن، فتلقاهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض الطريق، فنادى الغلام يابن عمّ رسول الله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلّم به عمر، ثم قال: وهذا عمر أمر بي إلى الحبس، فقال علي (عليه السلام): ردّوه إلى عمر، فلما ردّوه قال لهم عمر: أمرت به إلى السجن فرددتموه إليّ؟ فقالوا: ياأمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن نردّه اليك، وسمعناك وأنت تقول: لا تعصوا لعلي أمراً، فبينا هم كذلك إذ أقبل علي فقال: عليّ بأمّ الغلام فأتوا بها، فقال علي (عليه السلام):

٥٢٨

ياغلام ما تقول؟ فأعاد الكلام، فقال علي لعمر: أتأذن لي أن أقضي بينهم؟ فقال عمر: سبحان الله وكيف لا، وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب ثمّ قال للمرأة: ياهذه ألك شهود؟ قالت: نعم، فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الاُولى، فقال علي (عليه السلام): لأقضينّ اليوم بقضيّة بينكما هي مرضاة الربّ من فوق عرشه، علّمنيها حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمّ قال لها: ألك وليّ؟ قالت: نعم هؤلاء اخوتي. فقال لإخوتها أمري فيكم وفي اختكم جائز؟ فقالوا: نعم يابن عم محمد (صلى الله عليه وآله) أمرك فينا وفي أختنا جائز، فقال علي (عليه السلام): أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي، ياقنبر عليّ بالدراهم، فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام، قال: خذها فصبّها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلاّ وبك أثر العرس ـ يعني الغسل ـ فقام الغلام فصبّ الدراهم في حجر المرأة ثم تلبّبها فقال لها: قومي، فنادت المرأة النار النار يابن عمّ محمد تريد أن تزوجني من ولدي هذا والله ولدي، زوجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا الغلام، فلما ترعرع وشبّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده،وهذا والله ولدي، وفؤادي يتقلّى أسفاً على ولدي، قال: ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت، ونادى عمر وا عمراه لولا علي لهلك عمر(١).

٧٨٣٧/٥٢ ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد; وعلي بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه، فقال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) بين رجلين اصطحبا في

١- الكافي ٧:٤٢٣، وسائل الشيعة ١٨:٢٠٦، تهذيب الأحكام ٦:٣٠٤، مستدرك الوسائل ١٧:٣٨٨ ح٢١٦٤٦، البحار ٤٠:٣٠٤، مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٦١، الخصائص: ٨٢.

٥٢٩

سفر فلما أرادا الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة، فمرّ بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما، فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شيء، فلما فرغوا أعطاهما العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة: اقسمها نصفيه بيني وبينك، وقال صاحب الخمسة: لا، بل يأخذ كل واحد منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد، قال: فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك، فلما سمع مقالتهما، قال لهما: اصطلحا فإن قضيتكما دنيّة، فقالا: إقض بيننا بالحق، قال: فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم، وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهماً وقال: أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل معكما ضيفكما مثل ما أكلتما؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها؟ قالا: نعم، قال: أليس أكلت أنت ياصاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلاّ ثلث، وأكلت أنت ياصاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث، أليس بقي لك ياصاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك وبقي لك ياصاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة أرغفة غير ثلث، فأعطاهما لكلّ ثلث رغيف درهماً وأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطى صاحب ثلث رغيف درهماً(١).

٧٨٣٨/٥٣ ـ ورواه العلامة الكراجكي باختلاف ينبغي تكراره قال: روي أن رجلين جلسا للغداء فأخرج أحدهما خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة، فعبر بهما في الحال رجل ثالث، فعزما عليه فنزل فأكل معهما حتى استوفوا جميع

١- الكافي ٧:٤٢٧، وسائل الشيعة ١٣:١٧١، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٥ ح٢١٦٥٣، الاختصاص: ١٠٧، البحار ٤٠:٢٦٣، كنز العمال ٥:٨٣٥ ح١٤٥١٢، الصواعق المحرقة: ١٩٩، تهذيب الأحكام ٦:٢٩١، إرشاد المفيد: ١١٧.

٥٣٠

ذلك، فلما أراد الانصراف دفع اليهما فضة وقال: هذه لكما عوض مما أكلت من طعامكما، فوزناها فصارفاها ثمانية دراهم، فقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي منها خمسة ولك ثلاثة بحساب ما كان لنا، وقال الآخر: بل هي مقسومة نصفين بيننا وتشاحا، فارتفعا إلى شريح القاضي في أيام أمير المؤمنين (عليه السلام) فعرّفاه أمرهما فحار في قضيتهما ولم يدر ما يحكم به بينهما، فحملهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقصّا عليه قصتهما فاستطرف أمرهما وقال: إن هذا أمر فيه دنائة، والخصومة غير جميلة فعليكما بالصلح فانه أجمل بكما، فقال صاحب الثلاثة الأرغفة: لست أرضى إلاّ بمرّ الحق وواجب الحكم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فاذا أبيت الصلح ولم ترد إلاّ القضاء فلك درهم واحد ولرفيقك سبعة دراهم، فقال، وقد عجب هو وجميع من حضر ياأمير المؤمنين: بيّن لي وجه ذلك لأكون على بصيرة من أمري؟ فقال: أنا أعلمك ألم يكن جميع مالكما ثمانية أرغفة أكل كل واحد منكما بحساب الثلث رغيفين وثلثين؟ قال: بلى، قال: فقد حصل لكل واحد منكم ثمانية أثلاث: فصاحب الخمسة الأرغفة له خمسة عشر ثلثاً أكل منها ثمانية بقي له سبعة، وأنت لك ثلاثة أرغفة وهي تسعة أثلاث أكلت منها ثمانيه بقي لك ثلث واحد، فلصاحبك سبعةدراهم ولك درهم واحد، فانصرفا على بينة من أمرهما(١).

٧٨٣٩/٥٤ ـ ابن شهر آشوب: عن الواقدي; واسحاق الطبري: أنّ عمير بن وائل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يدّعي على علي (عليه السلام) ثمانين مثقالا من الذهب وديعة عند محمد (صلى الله عليه وآله) وأنّه هرب من مكة وأنت وكيله، فان طلب بينة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه، وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب منها قلادة عشرة مثاقيل لهند، فجاء وادعى على علي (عليه السلام)، فاعتبر الودائع كلها ورأى

١- كنز الكراجكى: ٢١٦، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٦ ح٢١٦٥٤.

٥٣١

عليها أسامي أصحابها ولم يكن لما ذكره عمير خبراً، فنصح له نصحاً كثيراً، فقال: إنّ لي من يشهد بذلك وهو أبو جهل و عكرمة وعقبة بن أبي معيط وأبو سفيان وحنظلة، فقال (عليه السلام): مكيدة تعود إلى من دبرها، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة، ثم قال لعمير: ياأخا ثقيف أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي الأوقات كان؟ قال: ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده، ثم استدعى بأبي جهل فسأله عن ذلك، قال: ما يلزمني ذلك، ثم استدعى بأبي سفيان وسأله، فقال: دفعها عند غروب الشمس وأخذها من يده وتركها في كمه، ثم استدعى حنظلة وسأله عن ذلك، فقال: كان وقت وقوف الشمس في كبد السماء وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه، ثم استدعى بعقبة وسأله عن ذلك، فقال: تسلّمها بيده وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقت العصر، ثم استدعى بعكرمة وسأله عن ذلك، فقال: كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة، ثم أقبل على عمير وقال له: أراك قد اصفّر لونك وتغيّرت أحوالك؟ قال: أقول الحق ولا يفلح غادر، وبيت الله ما كان لي عند محمد [ (صلى الله عليه وآله) ] وديعة وأنهما حملاني على ذلك وهذه دنانيرهم وعقد هند عليها اسمها مكتوب، ثم قال علي (عليه السلام) ائتوني بالسيف الذي في زاوية الدار فأخذه، فقال: أتعرفون هذا السيف؟ فقالوا: هذا لحنظلة، فقال أبوسفيان: هذا مسروق، فقال (عليه السلام): إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود؟ قال: مضى إلى الطائف في حاجة لنا، فقال: هيهات أن تعود تراه ابعث اليه أحضره إن كنت صادقاً، فسكت أبو سفيان، ثم قام (عليه السلام) في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها، فاذا فيها العبد مهلع قتيل، فأمرهم باخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة، فسأله الناس عن سبب قتله، فقال: إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه على قتلي، فكمن لي في الطريق ووثب عليّ ليقتلني فضربت رأسه وأخذت سيفه، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير، فقال عمير:

٥٣٢

أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله(١).

٧٨٤٠/٥٥ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اُتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها باصبعها، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة، وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدري كيف يقضي فيها، ثم قال للرجل: ائت علي بن أبي طالب (عليه السلام) واذهب بنا إليه، فأتوا علياً (عليه السلام) وقصوا عليه القصة، فقال لامرأة الرجل: ألك بينة أو برهان؟ قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدون عليها بما أقول، فأحضرتهنّ، فأخرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) السيف من غمده فطرح بين يديه، وأمر بكل واحدة منهنّ فأدخلت بيتاً ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه، ودعا إحدىالشهود وجثى على ركبتيه، ثم قال: تعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت: ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان، وإن لم تصدقيني لأملأنّ السيف منك، فالتفتت إلى عمر فقال: ياأمير المؤمنين الأمان عليّ، فقال لها أمير المؤمنين فأصدقي، فقالت: لا والله، إلاّ أنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها باصبعها، فقال علي (عليه السلام): الله اكبر أنا أوّل من فرق بين الشاهدين، إلاّ دانيال النبي، فألزم على المرأة حدّ

١- مناقب ابن شهر آشوب باب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ٢:٣٥٢، البحار ٤٠:٢١٩، مستدرك الوسائل ١٧:٣٨٤ ح٢١٦٤٢.

٥٣٣

القاذف وألزمهن جميعاً العقر، وجعل عقرها أربعمائة درهم، وأمر بالمرأة أن تنفى من الرجل ويطلّقها زوجها، وزوجه الجارية وساق عنه علي (عليه السلام) المهر، فقال عمر: ياأبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال: فقال (عليه السلام): إنّ دانيال كان يتيماً لا أمّ له ولا أب، وإنّ امرأة من بني اسرائيل عجوزاً كبيرة ضمنته فربّته، وأنّ ملكاً من ملوك بني اسرائيل كان له قاضيان، وكان لهما صديق، وكان رجلا صالحاً وكانت له امرأة بهيّة جميلة، وكان يأتي الملك فيحدّثه، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره، فقال: للقاضيين: اختارا رجلا أرسله في بعض أموري، فقالا: فلان، فوجّهه الملك، فقال الرجل للقاضيين: أوصيكما بامرأتي خيراً، فقالا: نعم، فخرج الرجل، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت، فقالا لها: والله لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليك عند الملك بالزنى ثم لنرجمنّك، فقالت: افعلا ما أحببتما، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت.

فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتدّ بها غمّه، وكان بها معجباً، فقال لهما: إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام، ونادى في البلد الذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت فإنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك، فأكثر الناس في ذلك، وقال الملك لوزيره: ما عندك في هذا من حيلة؟ فقال: ما عندي شيء، فخرجالوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه، فقال دانيال: يامعشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يافلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها، ثم جمع تراباً وجعل سيفاً من قصب، وقال للصبيان: خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا، ثم دعا بأحدهما وقال له: قل حقاً فإنك إن لم تقل حقاً قتلتك، والوزير قائم ينظر ويسمع، فقال: أشهد أنها بغت، فقال: متى؟

٥٣٤

قال: يوم كذا وكذا، فقال: ردّوه إلى مكانه وهاتوا الآخر فردّوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر، فقال له: بما تشهد؟ فقال: أشهد أنّها بغت، قال: متى؟ قال يوم كذا وكذا، قال: مع من؟ قال مع فلان بن فلان، قال: وأين؟ قال: بموضع كذا وكذا، فخالف أحدهما صاحبه، فقال دانيال: الله أكبر شهدا بزور، يافلان ناد في الناس أنها شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما، فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان، فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما(١).


بيـان:

قال الحر العاملي قوله (عليه السلام): أنا أول من فرق الشهود إلاّ دانيال، يدل على عدم وجوب التفريق، وأيضاً لو وجب التفريق وكان كلياً لانتفت فائدته وبطلت حكمته، لأنهم يعلمون أنه يفرقون يتفقون على الكذب على تلك الجزئيات.


١- الكافي ٧:٤٢٥، وسائل الشيعة ١٨:٢٠٢، تهذيب الأحكام ٦:٣٠٨، من لا يحضره الفقيه ٣:٢٠ ح٣٢٥١، مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثالث ٢:٣٧٢، البحار ٤٠:٣٠٩.

٥٣٥
٥٣٦


مبحث
اليمين والكفارات




٥٣٧
٥٣٨

الباب الأول:

في اليمين وما يتعلق به

(١) كيفية الحلف

٧٨٤١/١ ـ محمد بن الحسن، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت، فليس بشيء حتى يقول: أقسمت بالله أو حلفت بالله(١).

٧٨٤٢/٢ ـ محمد بن النعمان المفيد: روى الشعبي انه: سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا يقول (والذي احتجب بسبع طباق) فعلاه بالدرة، ثم قال له: ياويلك إن الله أجل من أن يحتجب عن شيء، أو لا يحتجب عنه شيء، سبحانه الذي لا يحويه مكان، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فقال الرجل: أفأكفر عن يميني ياأمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنك تحلف بالله فيلزمك كفارة، وانما حلفت بغيره(٢).

١- تهذيب الأحكام ٨:٣٠١، وسائل الشيعة ١٦:١٧١.

٢- إرشاد المفيد: ١٢٠، وسائل الشيعة ١٦:١٩٤، البحار ١٠٤:٢٠٥، الاحتجاج ١:١٦٥ ح١٢٥.

٥٣٩

٧٨٤٣/٣ ـ الصدوق، عن محمد بن ابراهيم بن إسحاق، عن جعفر بن محمد الحسني، عن محمد بن علي بن خلف، عن بشر بن الحسن، عن عبدالقدوس، عن أبي اسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه دخل السوق فاذا هو برجل موليه ظهره يقول: لا والذي احتجب بالسبع، فضرب علي ظهره، ثم قال: من الذي احتجب بالسبع؟ قال: الله ياأمير المؤمنين، قال: أخطأت ثكلتك أمك، إن الله عزّوجلّ ليس بينه وبين خلقه حجاب لأنه معهم أينما كانوا، قال: ما كفارة ما قلت ياأمير المؤمين؟ قال: أن تعلم أن الله معك حيث كنت، قال: أطعم المساكين؟ قال: إنما حلفت بغير ربك(١).

٧٨٤٤/٤ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: كانت يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي يحلف بها، والذي نفس محمد بيده، وربما حلف، قال: لا ومقلّب القلوب(٢).

٧٨٤٥/٥ ـ وعنه، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) أنه كان إذا حلف، قال: والذي خلق الجنة وبرأ النسمة(٣).

٧٨٤٦/٦ ـ محمد بن علي بن الحسين، روى علي بن عبدالله الوراق، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن محمد ابن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اُتي بأخرس فادعي عليه دين فأنكره ولم يكن للمدعي عليه بينة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمة جميع ما يحتاج اليه، ثم قال: ائتوني بمصحف فاُتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله، ثم قال:

١- التوحيد: ١٨٤، البحار ١٠٤:٢٠٥.

٢ و ٣- مسند زيد بن علي: ٢١٩.

٥٤٠