×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 07 / الصفحات: ٤٨١ - ٥٠٠


كيف البقاء وهذا الموت يحصدناولن ترى أحداً ناج من آفات(١)

٨٧٠١/١١ ـ وعنه، أخبرنا أبو عبدالله الفراوي وغيره، عن أبي عثمان الصابوني، أنبأنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكازري، يقول: سمعت إبراهيم بن محمد البيهقي، يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد بن عبدالأكبر مبرد، يقول: كان مكتوباً على سيف علي بن أبي طالب [(عليه السلام)] :


للناس حرص على الدنيا وتدبيروصفوها لك ممزوج بتكدير
لم يرزقوها بعقل عندما قسمتلكنهم رزقوها بالمقادير
كم من أديب لبيب لا تساعدهومائق نال دنياه بتقصير
لو كان عن قوة أو عن مغالبةطار البزاة بأرزاق العصافير(٢)

٨٧٠٢/١٢ ـ وعنه، أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الفقيه بمصر، أنبأنا أبو محمد بن النحاس املاءً، أنبأنا أبو الفضل يحيى بن الربيع (كذا) بن محمد العبدي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أنبأنا الربيع بن الفضل، قال: من قول علي بن أبي طالب (عليه السلام):


أبني إني واعظ ومؤدّبفافهم فان العاقل المتأدب
واحفظ وصية والد متحننيغذوك بالآداب كي لا تغضب
أبني إن الرزق مكفول بهفعليك بالاجمال فيما تطلب
لا تجعلن المال كسبك مفرداًوتقي إلهك فاجعلن ما تكسب
واتل الكتاب كتاب ربك موقناً فيمن يقوم به هناك وينصب

١- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٣.

٢- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٣.

٤٨١

بتدبر وتفكر وتقربإن المقرب عنده يتقرب
واعبد إلهك بالانابة مخلصاًوانظر إلى الأمثال فيما تضرب
وإذا مررت بآية تصف العذابفقل وعينك بالتخوف تسكب
يامن يعذب من يشاء بقدرهلا تجعلني في الذين يعذب
إليك أبوء بعثرتي وخطيئتيهرباً وهل إلاّ إليك المهرب
بادر هواك إذا هممت بصالحوتجنب الأمر الذي يتجنب
واعمل لنفسك إن أردت حباءهاإن الزمان بأهله يتقلب
أبني كم صاحبت من ذي غدرةفاذا صبحت فانظرن من تصحب
واجعل صديقك من إذا أحببتهحفظ الإخاء وكان دونك يضرب
واحذر ذوي الملق اللئام فإنهمفي النائبات عليك فيمن يحطب
ولقد نصحتك إن قبلت نصيحتيوالنصح أرخص ما يباع ويوهب(١)

٨٧٠٣/١٣ ـ وعنه، أنشدنا أبو القاسم الشحامي، أنشدنا أبو بكر البيهقي، أنشدنا أبو عبدالرحمان السلمي، أنشدني محمد بن العباس العصمي، أنشدني الخلادي، أنشدني السمري، وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب:


كم فرحة مطوية لكبين أثناء النوائب
ومسرة قد أقبلت منحيث تنتظر المصائب(٢)

٨٧٠٤/١٤ ـ وعنه أخبرنا أبو الرجاء يحيى بن عبدالله بن أبي الرجاء القاضي، وفاطمة بنت أبي الحسن علي بن عبدالله النيسابوري باصبهان، قالا: أنبأنا القاضي أبو محمد عبدالله بن أبي الرجاء محمد بن علي املاءً سنة ثلاث وستين، أنبأنا أبو

١- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٤.

٢- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٥.

٤٨٢
٤٨٣

نقشنا ودّ إخوان الصفاءبأقلام الهباء على الهواء
فكلهم ذباب في ذبابحياتهم وفاة للحياء(١)

٨٧٠٧/١٧ ـ وعنه، أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنشدني بعض أصحاب الحديث، قال: كتبت عن علي ابن الطوسي قال: أنشدونا لعلي بن أبي طالب [(عليه السلام)] أنه أنشد:


حقيق بالتواضع من يموتويكفي المرء من دنياه قوت
فما للمرء يصبح ذا هموموحرص ليس يدركه النعوت
صنيع مليكنا حسن جميلوما أرزاقنا عنا تفوت
فياهذا سترحل عن قليلإلى قوم كلامهم السكوت(٢)

٨٧٠٨/١٨ ـ وعنه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيدالله بن نصر المجلد، أنبأنا أبو القاسم عبدالواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف قراءة عليه، أنبأنا عبيدالله بن أحمد إجازة، أنبأنا محمد بن العباس بن حيويه، أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف المحوبي، أنشدني محمد بن علي بن عبيدالله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب [(عليه السلام)] :


الصبر من كرم الطبيعةوالمن مفسدة الصنيعة
والحق أمنع جانباًمن قلة الجبل المنيعة
والشر أسرع جريةمن جرية الماء السريعة
ترك التعاهد للصديقيكون داعية الفظيعة(٣)

٨٧٠٩/١٩ ـ وعنه، أخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن أحمد العزي، أنبأنا أبو

١- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٦.

٢- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣:٣٠٧.

٣- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٧.

٤٨٤

بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي، أنبأنا أبو عبدالرحمان السلمي، أنشدني أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الامام، أنشدني إبراهيم بن محمد بن عرفة، أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب، وذكر أنه لعلي بن أبي طالب [(عليه السلام)] :


لئن كنت محتاجاً إلى الحلم إننيإلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
وما كنت أرضى عنك خدناً وصاحباًولكنني أرضى به حين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجمولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فاني مقومومن شاء تعويجي فاني معوج(١)

٨٧١٠/٢٠ ـ وعنه، أنشدنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنشدنا أبو بكر البيهقي، أنشدنا أبو عبدالرحمان السلمي، أنشدنا الحسين بن يحيى الشافعي، أنشدنا السكري، أنشدنا الحسن بن علي البصري، أنشدنا عمر بن مدرك لعلي بن أبي طالب (عليه السلام):


اصبر على مضض الادلاج بالسحروبالرواح إلى الحاجات بالبكر
لا تعجزن ولا يعجزك مطلبهفالنجح يتلف بين العجز والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربةللصبر عاقبة محمودة الأثر
فقل من جد في شيء يطالبهفاستصحب الصبر إلاّ فاز بالظفر(٢)

٨٧١١/٢١ ـ إبراهيم بن محمد الجويني، أنبأنا عن جدي شيخ الاسلام جمال السنة أبي عبدالله محمد بن حمويه الجويني، الشيخ الامام العدل أبو طالب علي بن أنجب ابن عبيدالله، عن أبي أحمد علي بن علي بن سكينة اجازة عنه، إجازة عن القاضي الامام فخر الاسلام أبي المحاسن عبدالواحد بن إسماعيل الروياني، املاءً سنة ثمان

١- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٧.

٢- تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٣٠٨.

٤٨٥

وستين وأربع مائة، قال: أنبأنا القاضي الامام أبو بكر عبدالملك بن عبدالعزيز البلخي بغزنة، حدثنا الحسن بن طاهر النطنزي، أنشدني أحمد بن تميم، أنشدني أبي، عن الأصمعي، عن الامام جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال:


عش مؤسراً إن شئت أو معسراًلابدّ في الدنيا من الغم

وقال (عليه السلام):


وعيشك بالهمّ مقرونةفلا تقطع الدهر إلاّ بهم
حلاوة دنياك مسمومةفلا تأكل الشهد إلاّ بسم
محامدك اليوم مذمومةفلا تكسب الحمد إلاّ بذم
إذا تمّ أمر بدا نقصهتوقّع زوالا إذا قيل تم
إذا كنت في نعمه فارعهافإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشكر الالهفإن الاله سريع النقم(١)

٨٧١٢/٢٢ ـ وعنه، أنبأنا الشيخ الامام أبو الفضل عبدالله بن محمود بن مودود الحنفي، قال: أنبأنا الشيخ عبدالمجيب بن أبي القاسم بن زهير، قال: أنبأنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي إجازة، قال: أنبأنا الشريف الكامل نقيب النقباء طراد بن محمد العباسي قراءة عليه، قال: أنبأنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن وصيف قراءة عليه، قال: أنبأنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا محمد بن روح الرقاشي، قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: سمعت علي

١- فرائد السمطين ١:٤١٨.

٤٨٦

ابن أبي طالب (عليه السلام) يقول:


وكن معدناً للحلم واصفح عن الأذىفإنك لاق ما عملت وسامع
وأحبب إذا أحببت حباً مقارباًفانك لا تدري متى الحب نافع
وأبغض إذا أبغضت بعضاً مقارباًفانك لا تدري متى الحب راجع(١)

٨٧١٣/٢٣ ـ من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو منظوم:


توقوا النساء فإن النساءنقصن حظوظاً وعقلا ودينا
وكل به جاء نص الكتابفأوضح فيه دليلا مبينا
فأما الدليل لنقص الحظوظفإرثهن نصف إرث البنينا
ونصف العقول فاجزاؤهنبنصف الشهادة في الشاهدينا
وحسبك من نقص أديانهنما لست تزداد فيه يقينا
فوات الصلاة وترك الصيامفي مدة الحيض حيناً فحينا
فلا تطيعوهن يوماً فقدتكون الندامة منه سنينا(٢)

١- فرائد السمطين ١:٤١٩.

٢- المخلاة (للبهائي): ١٠٠.

٤٨٧

الباب الحادي عشر:

ماجاء في قصار حِكَمه (عليه السلام)

٨٧١٤/١ ـ الطبري: حدثنا اسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن أبي اسحاق، عن سعيد بن ذي حدان، عن علي قال: سمى الله الحرب خدعة على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو على لسان محمد (صلى الله عليه وسلم)(١).

٨٧١٥/٢ ـ عن علي (رضي الله عنه): ذروا العارفين المحدثين من اُمتي، لا تنزلوهم الجنة ولا النار، حتى يكون الله الذي يقضي فيهم يوم القيامة(٢).

٨٧١٦/٣ ـ عن علي (رضي الله عنه): علم الباطن سر من أسرار الله عزّوجلّ، وحكم من حكم الله يقذفه في قلوب من يشاء من عباده(٣).

٨٧١٧/٤ ـ الشيخ الطوسي، باسناده عن زيد بن علي، عن أبيه، قال: قال علي (عليه السلام): لايكن حبك كلفاً، ولا بغضك تلفاً، أحبب حبيبك هوناً ما، وابغض بغيضك هوناً

١- تهحفب الآثار (مسند علي) ٤:١١٨.

٢- الجامع الصغير للسيوطي ١:٦٦٤ ح٤٣٢٤.

٣- الجامع الصغير للسيوطي ٢:١٦٠ ح٥٤٧٣.

٤٨٨

ما(١).

٨٧١٨/٥ ـ الشيخ الطوسي، باسناده عن زيد بن علي، عن أبيه، قال: سئل علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أفصح الناس؟ قال: المجيب المسكت عند بديهة السؤال(٢).

٨٧١٩/٦ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: توقوا البرد في أوله، وتلقّوه في آخره، فانه يفعل بالأبدان كما يفعله بالأشجار، أوله يُحرق، وآخره يُورق(٣).


تبيين:

هذه مسألة طبيعية قد ذكرها الحكماء قالوا: لِمَ كان تأثير الخريف في الأبدان وتوليد الأمراض كالزكام والسعال وغيرها أكثر من تأثير الربيع، مع أنهما جميعاً فصلا الاعتدال؟

وأجابوا بأن برد الخريف يفجأ الانسان وهو معتاد للحر بالصيف، فينكأ فيه ويسدّ مسام دماغه، لأن البرد يكثف ويسد المسام فيكون كمن دخل من موضع شديد الحرارة إلى خيش بارد، فأما المنتقل من الشتاء إلى فصل الربيع فانه لا يكاد برد الربيع يؤذيه ذلك الأذى; لأنه قد اعتاد جسمه برد الشتاء فلا يصادف من برد الربيع إلاّ ما قد اعتاد ما هو أكثر منه فلا يظهر لبرد الربيع تأثير في مزاجه.

وأما لِمَ أورقت الأشجار وأزهرت في الربيع دون الخريف، فلما في الربيع من الكيفيتين واللتين هما منبع النمو والنفس النباتية، وهما الحرارة والرطوبة، والخريف خال من هاتين الكيفيتين ومستبدل بهما ضدهما، وهما البرودة واليبس المنافيان للنشؤ وحياة الحيوان والنبات.


٨٧٢٠/٧ ـ قال (عليه السلام): اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فاذا لم يحتمل الداء

١- أمالي الطوسي المجلس ٤٠:٧٠٣ ح١٥٠٥، البحار ٧٤:١٧٨.

٢- أمالي الطوسي المجلس ٤٠:٧٠٣ ح١٥٠٦، البحار ٢:٥٥.

٣- نهج البلاغة قصار الحكم: ١٢٨، وسائل الشيعة ٥:١٦١، طب الأئمة: ٤، ربيع الأبرار ١:١٥٦، البحار ٦٢:٢٧١.

٤٨٩

فالدواء (فلا دواء).


تبيين:

وهذه أيضاً حكمة طبية أثبتها العلم الحديث، حيث إدخال الدواء لأبسط الأسباب لا يبقي للجسم مقاومته على المرض; لأن للانسان إمكانية الدفاع عن نفسه فيلزمنا تنشطيهما، فاذا التمسنا الدواء كلياً تقاعس الجسم عن أداء واجبه، فلا يستعمل الدواء إلاّ عند استعصاء الداء.

ثم إن المواد الصيدلانية غريبة عن الجسم مما قد تسبب ترسبات وردود فعل غير مستحسنة، وأخيراً قد يدخل إلى الجسم بسبب خطأ الفحص دواء ليس بحاجة له(١).


٨٧٢١/٨ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن خالد المراغي، قال: حدثنا أبو صالح فيض العجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فقال وهو يوصيني: ياعلي ما حار من استخار، ولا ندم من استشار، الخبر(٢).

٨٧٢٢/٩ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن علياً (عليه السلام) كان يقول: لقاء الاخوان مغنم جسيم وإن قلوا(٣).

٨٧٢٣/١٠ ـ ابن عقدة، عن جعفر بن عبدالله المحمدي، عن يزيد بن إسحاق، عن مخول، عن فرات بن أحنف، عن ابن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: أيها الناس أنا أنف الهدى وعيناه، أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من سلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها لكثير

١- فقه الامام الرضا (عليه السلام) باب الطب: ٣٤٠، البحار ٦٢:٢٦٠.

٢- أمالي الطوسي المجلس الخامس: ١٣٦ ح٢٢٠، وسائل الشيعة ٥:٢١٦، البحار ٩١:٢٢٥.

٣- الكافي ٢:١٧٩، البحار ٧٤:٣٥٠، وسائل الشيعة ٨:٤١٠.

٤٩٠

جوعها والله المستعان، وإنما مجمع الناس الرضا والغضب، أيها الناس إنما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم بعذابه بالرضا، وآية ذلك قوله عزّوجلّ: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}(١) وقال: {فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا}(٢) ألا ومن سأل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني، أيها الناس من سلك الطريق ورد الماء، ومن حاد عنه وقع في التيه. ثم نزل(٣).

٨٧٢٤/١١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فإن اليقين لا يدفع بالشك(٤).

٨٧٢٥/١٢ ـ روى إسحاق بن عمار، عن الصادق (عليه السلام) أن علياً (عليه السلام) كان يقول: أبهموا ما أبهمه الله(٥).

٨٧٢٦/١٣ ـ محمد بن الحسين الرضي، باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ، ومن تورط في الاُمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، والعاقل من وعظته التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلب الأحوال، علم جواهر الرجال(٦).

٨٧٢٧/١٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحق جديد وإن طالت عليه الأيام، والباطل مخذول وإن نصره أقوام(٧).

١- القمر: ٢٩ ـ ٣٠.

٢- الشمس: ١٤ ـ ١٥.

٣- الغيبة (للنعماني): ١٥٢، البحار ٢:٢٦٦، تفسير البرهان ٤:٢٦٠.

٤- الارشاد باب كلامه في وصف الانسان: ١٥٩، البحار ٢:٢٧٢، مستدرك الوسائل ١:٢٢٨ ح٤٣٣.

٥- عوالي اللئالي ١:١٣٢، البحار ٢:٢٧٢.

٦- وسائل الشيعة ١١:٢٢٣، نهج البلاغة قصار الحكم: ١٧٣، ٣٣١.

٧- وسائل الشيعة ١٧:٣٤٥.

٤٩١

٨٧٢٨/١٥ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن ولي محمد (صلى الله عليه وآله) من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد (صلى الله عليه وآله) من عصى الله وإن قربت قرابته(١).

٨٧٢٩/١٦ ـ ورام بن أبي فراس: محمد بن عجلان مولى الباقر (عليه السلام) قال: سمعت مولاي أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا يذكر، عن آبائه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أصبح والآخرة همه استغنى بغير مال، واستأنس بغير أهل وعزّ، بغير عشيرة(٢).

٨٧٣٠/١٧ ـ سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) من العظيم الشقاء؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رياءً للناس فذاك حرم لذّات الدنيا من دنيانا ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصاً لاستحق ثوابه، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباءً منثوراً.

قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ما له في ميزان غيره فأدخله الله به النار، وأدخل ورّاثه به الجنة، قيل: وكيف يكون هذا؟ قال: كما حدثني بعض اخواننا عن رجل دخل اليه وهو يسوق فقال له: يافلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منها زكاة قط ولا وصلت منها رحماً قط، قال: قلت فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان ومكاثرة العشيرة وتخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه، ثم قال علي (عليه السلام): الحمد لله الذي أخرجه منها عليماً بباطل جمعها فأوعاها وشدها فأوكاها، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار، أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إن من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ما له في ميزان غيره، أدخل الله به الجنة وأدخل هذا به النار(٣).

١- نهج البلاغة قصار الحكم: ٩٦، مجموعة ورام ١:٢٤، البحار ٧١:١٨٩.

٢- مجموعة ورام ٢:٧١، أمالي الطوسي المجلس ٢٤:٥٨٠ ح١١٩٨، البحار ٧٠:٣١٨.

٣- مجموعة ورام ٢:٩٥، البحار ١٠٣:١٤، عدة الداعي: ١١٧.

٤٩٢
٤٩٣

٨٧٣٧/٢٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فاتقوا الله الذي أنتم بعينه، ونواصيكم بيده، وتقلبكم في قبضته، إن أسررتم علمه، وإن أعلنتم كتبه، وقد وكلّ بذلك حفظة كراماً، لا يسقطون حقاً، ولا يثبتون باطلا(١).

٨٧٣٨/٢٥ ـ عن علي (رضي الله عنه): إذا أراد الله بقوم سوءً جعل أمرهم إلى مترفيهم(٢).

٨٧٣٩/٢٦ ـ عن علي (رضي الله عنه): إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره، سلب ذوي العقول عقولهم حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره، فاذا مضى أمره، رد اليهم عقولهم ووقعت الندامة(٣).

٨٧٤٠/٢٧ ـ عن علي (رضي الله عنه): إذا رأيتم العبد ألّم الله به الفقر والمرض، فان الله يريد أن يصافيه(٤).

٨٧٤١/٢٨ ـ الشيخ المفيد: ومن كلامه (عليه السلام) وقد سأل شاه زنان بنت كسرى حين اُسرت: ما حفظت من أبيك بعد وقعة الفيل؟ قالت: حفظت عنه أنه كان يقول: إذا غلب الله على أمر ذلت المطامع دونه، وإذا انقضت المدة كان الحتف في الحيلة، فقال (عليه السلام): ما أحسن ما قال أبوك: تذل الاُمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير(٥).

٨٧٤٢/٢٩ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما اُعطي أحد شيئاً خيراً من امرأة صالحة، إذا رآها سرته وإذا أقسم عليها أبرّته، وإذا غاب عنها حفظته(٦).

١- نهج البلاغة خطبة: ١٨٣، البحار ٥:٣٢٦.

٢- الجامع الصغير للسيوطي ١:٦٤ ح٣٩٩.

٣- الجامع الصغير للسيوطي ١:٦٥ ح٤٠٦.

٤- الجامع الصغير للسيوطي ١:٩٩ ح٦٤٣.

٥- الارشاد في كلامه (عليه السلام) في وصف الانسان: ١٥٩، البحار ٤٦:١١.

٦- إرشاد القلوب باب اخبار عن النبي والأئمة: ١٨٣، مجموعة ورام ١:٣.

٤٩٤

٨٧٤٣/٣٠ ـ قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): المعدة حوض البدن، والعروق واردة عليها وصادرة عنها، فاذا صحت صدرت العروق عنها بالصحة، وإذا استحمت صدرت العروق عنها بالقسم(١).

١- المخلاة (للبهائي): ٣٦.

٤٩٥

الباب الثاني عشر:

ماجاء عنه (عليه السلام) في غريب الحديث

٨٧٤٤/١ ـ الصدوق، بإسناده عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا تجد في أربعين أصلع رجل سوء، ولا تجد في أربعين كوسجاً رجلا صالحاً، وصلع سوء خير من كوسج صالح(١).

٨٧٤٥/٢ ـ الصدوق، حدثنا أبي ومحمد بن الحسن، قالا: حدثنا أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى العطار جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، باسناد متصل، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إذا أراد الله بعبد خيراً رماه بالصلع، فتحات الشعر من رأسه، وها أنا ذا(٢).

٨٧٤٦/٣ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة

١- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢:٤٥، البحار ٥:٢٨٠، صحيفة الرضا (عليه السلام): ٢٥٨ ح١٨٩، الفصول المهمة: ٤٨٩.

٢- علل الشرائع: ١٥٩، البحار ٣٥:٥٣.

٤٩٦

ابن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا تزال هذه الاُمةبخير ما لم يلبسوا لباس العجم، ويطعموا أطعمة العجم، فاذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذل(١).

٨٧٤٧/٤ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بين بئر العَطن إلى العَطن أربعون ذراعاً، وما بين بئر النضّاح إلى بئر النضّاح ستون ذراعاً، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع، والطريق إلى الطريق إذا تضايق على أهله سبعة أذرع(٢).

٨٧٤٨/٥ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن ربذ المشركين. يريد: هدايا أهل الحرب(٣).

٨٧٤٩/٦ ـ الصدوق، حدثني محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن سفيان الجريري، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة، قال: لما أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) من البصرة تلقّاه أشراف الناس فهنّئوه وقالوا: إنا نرجو أن يكون هذا الأمر فيكم ولا ينازعكم فيه أحد أبداً، فقال: هيهات ـ في كلام له ـ أنّى ذلك ولمّا ترمون بالصلعاء، قالوا: يا أمير المؤمنين وما الصلعاء؟ قال: تؤخذ أموالكم قسراً فلا تمنعون(٤).

٨٧٥٠/٧ ـ الصدوق، حدثنا محمد بن علي بن بشار القزويني، قال: حدثنا المظفر

١- المحاسن ٢:١٧٨ ح١٥٠٤، وسائل الشيعة ١٦:٦١٢، البحار ٦٦:٢٢٣.

٢- الجعفريات: ١٥، مستدرك الوسائل ١٣:٤٤٦ ح١٥٨٦٢.

٣- الجعفريات: ٨٢، مستدرك الوسائل ١٣:٢٠٨، ح١٥١٢٧.

٤- معاني الأخبار: ١٦٧، البحار ٣٢:٢٢٩.

٤٩٧

ابن أحمد، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا محمد بنإسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الأحمري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت بن دينار، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خير المال سكة مأبورة، ومهرة مأمورة(١).


بيـان:

قوله سكة مأبورة: يقال هي الطريقة المستقيمة المستوية المصطفة من النخل، ويقال إنما سميت الأزقة سككاً لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل، هذا في اللغة وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تسموا الطريق السكة فانه لا سكة إلاّ سكك الجنة.


٨٧٥١/٨ ـ الصدوق، حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العجماء جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ـ والجبار الهدر الذي لا دية فيه ولا قود(٢).

٨٧٥٢/٩ ـ الصدوق، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي ببلخ، قال: حدثنا أبو عبدالله البخاري، قال: حدثنا سهل بن المتوكل، قال: حدثنا سليمان ابن أبي شيخ، قال: حدثنا محمد بن الحكم، عن عوانة، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل لعائشة: كيف رأيت صنع الله بك ياحميراء؟ فقالت له: ملكت فأسجح ـ يعني تكرّم ـ(٣).

٨٧٥٣/١٠ ـ العياشي: عن الأصبغ بن نباتة، قال: بينما علي (عليه السلام) يخطب يوم الجمعة على المنبر، فجاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس، فقال: ياأمير المؤمنين

١- معاني الأخبار: ٢٩٢، البحار ٦٤:١٦٢.

٢- معاني الأخبار: ٣٠٣، البحار ١٠٤:٣٩١.

٣- معاني الأخبار: ٣٠٤، البحار ٣٢:٢٦٥.

٤٩٨

حالت الحمد (الخملاء) بيني وبين وجهك، قال: فقال علي (عليه السلام): ما لي وما للضياطرةـ أي العظماء من الرجال ـ أطرد قوماً غدوا أول النهار يطلبون رزق الله، وآخر النهار ذكروا الله، فأطردهم فأكون من الظالمين(١).

٨٧٥٤/١١ ـ قال أبو عبيد الهروي في حديث علي (عليه السلام) حين أتاه الأشعث بن قيس وهو على المنبر، فقال: غلبتنا عليك هذه الحمراء فقال علي (عليه السلام): من يعذرني من هؤلاء الضياطرة؟ يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه وهؤلاء يهجرون إلي، إن طردتهم إني إذاً لمن الظالمين، والله لقد سمعته يقول: ليضربنكم على الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً(٢).

٨٧٥٥/١٢ ـ قال أبو عبيد: في حديث علي (عليه السلام): لئن وُليت بني اُمية لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذِمة(٣).

٨٧٥٦/١٣ ـ قال أبو عبيد: في حديث علي (عليه السلام) حين رأى فلاناً يخطب، فقال: هذا الخطيب الشحشح(٤).

٨٧٥٧/١٤ ـ قال أبو عبيد: في حديث علي (عليه السلام) أنه وكل عبدالله بن جعفر للخصومة، قال: إن للخصومة قحماً(٥).

٨٧٥٨/١٥ ـ قال أبو عبيد: في حديثه (عليه السلام) أن رجلا أتاه وعليه ثوب من قهز، فقال: إن فلان ضربوا بني فلان بالكناسة، فقال علي (عليه السلام): صدقني سِن بكرة(٦).

٨٧٥٩/١٦ ـ قال أبو عبيد في حديث علي (عليه السلام) حين أتى فريضة وعنده شريح، فقال

١- تفسير العياشي ١:٣٦٠، تفسير البرهان ١:٥٢٧، البحار ٤١:١١٨.

٢- غريب الحديث ٣:٤٨٤.

٣- غريب الحديث ٣:٤٣٨.

٤- غريب الحديث ٣:٤٤١.

٥- غريب الحديث ٣:٤٥٠.

٦- غريب الحديث ٣:٤٦١.

٤٩٩

له علي (عليه السلام) ما تقول أنت أيها العبد الأبظر(١).


بيـان:

قوله (عليه السلام): الأبظر، هو الذي في شفته العليا طول ونتوء في وسطها محاذي الأنف، وإنما نراه قال لشريح: أيها العبد، لأنه قد كان وقع عليه سباء في الجاهلية.


٨٧٦٠/١٧ ـ عن علي [(عليه السلام)] : إن الله تعالى يحب أبناء السبعين، ويستحي من أبناء الثمانين(٢).

٨٧٦١/١٨ ـ عن علي (رضي الله عنه): ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع الشهور في السنة، وأسرع السنين في العمر(٣).

٨٧٦٢/١٩ ـ ابن شهر آشوب: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا دحوت أرضها، وأنشأت جبالها، وفجرت عيونها، وشققت أنهارها، وغرست أشجارها، وأطعمت ثمارها، وأنشأت سحابها، وأسمعت رعدها، ونورت برقها، وأضحيت شمسها، وأطلعت قمرها، وأنزلت قطرها، ونصبت نجومها، وأنا البحر القمقام الزاخر، وسكنت أطوادها، وأنشأت جواري الفلك فيها، وأشرقت شمسها، وأنا جنب الله وكلمته، وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه {أُدْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُوْلُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْـمُحْسِنِينَ}(٤) وبي وعلى يدي تقوم الساعة، وفيّ يرتاب المبطلون، وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن، وأنا بكل شيء عليم(٥).


تبيين:

جاء شرح هذه الفقرات عن الامام الباقر (عليه السلام):

(أنا دحوت أرضها) يقول: أنا وذريتي الأرض التي يسكن اليها (وأنا أرسيت


١- غريب الحديث ٣:٤٨٣.

٢- كنز العمال ١٥:٦٦٥ ح٤٢٦٣٩.

٣- ربيع الأبرار ١:٧٢.

٤- البقرة: ٥٨.

٥- مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في خلافته ٢:٢٨٧، البحار ٣٩:٣٤٨.

٥٠٠