×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 09 / الصفحات: ٤٤١ - ٤٦٠

الباب الحادي عشر:

في الاثنى عشر

استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعفر بن أبي طالب اثنتي عشر خطوة

١٠٣٢٨/١ ـ الصدوق، حدثني محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي (عليه السلام)، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة، قام اليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة وعانقه وقبَّل ما بين عينيه وبكى وقال: لا أدري بأيهما أشد سروراً بقدومك ياجعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر، وبكى فرحاً برؤيته(١).

١- الخصال باب الاثنى عشر: ٤٨٤، البحار ٢١:٢٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢:٢٥٤.

٤٤١

اثنتا عشر خصلة في المائدة

١٠٣٢٩/١ ـ الصدوق، حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن الخالد الخالدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أنس بن محمد أبو مالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال في وصيته له: ياعلي اثنتي عشر خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتلعمها في المائدة: أربع منها فريضة، وأربع منها سنة، وأربع منها أدب، فأما الفريضة: فالمعرفة بما يأكل، والتسمية والشكر، والرضا، وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومص الأصابع، وأما الأدب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلّة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين(١).

اثنا عشر من أهل بيتي

١٠٣٣٠/١ ـ عن محمد بن معقل القرميسيني، قال: حدثنا محمد بن عبدالله البصري، قال: حدثنا ابراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأئمة اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي وعلمي وحكمتي، وخلقهم من طينتي، فويل للمتكبرين عليهم بعدي، القاطعين فيهم

١- الخصال باب الاثنى عشر: ٤٨٥، البحار ٦٦:٤١٥، كشكول الميبدي: ٢٨٥، مكارم الأخلاق: ٤٣٤.

٤٤٢

صلتي، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي(١).

الأئمة بعدي اثنا عشر

١٠٣٣١/١ ـ الصدوق، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأئمة بعدي اثنا عشر: أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي، وحجج الله على اُمتي بعدي، المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر(٢).

السنة اثنا عشر شهراً

١٠٣٣٢/١ ـ العياشي: عن أبي خالد الواسطي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حدثني أبي، عن علي بن الحسين، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما ثقل في مرضه، قال: أيها الناس إنّ السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثم قال بيده: رجب مفرد، وذو القعدة، وذو الحجة، والحرم ثلاث متواليات، ألا وهذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، فاذا خفي الشهر فأتموا العدة، شعبان ثلاثين، وصوموا الواحد والثلاثين، وقال: بيده: الواحد والاثنين والثلاثة، ثم ثنّى إبهامه، ثم قال: انها (أيها الناس) شهر كذا وشهر كذا(٣).

١- كمال الدين: ٢٨١، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:٦٤، البحار ٣٦:٢٤٣.

٢- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:٥٩، كمال الدين: ٢٥٩، البحار ٣٦:٢٤٥، الاختصاص: ٢٠٨.

٣- تفسير العياشي ٢:٨٨، البحار ٩٦:٣٠١، تفسير نور الثقلين ٢:٢١٥، تفسير البرهان ٢:١٢٤.

٤٤٣
٤٤٤

الباب الثاني عشر:

في الثلاثة عشر

حديث المسوخ

١٠٣٣٣/١ ـ الصدوق، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الاسواري المذكر، قال: حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي، قال: حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى ابن عبيد العطار بدمياط، قال: حدثنا القلانسي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي، قال: حدثنا علي بن جعفر، عن معتب مولى جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المسوخ؟ فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل، والدب، والخنزير، والقرد، والجريث، والضب، والوطواط، والدعموص، والعقرب، والعنكبوت، والأرنب، وسهيل، والزهرة.

فقيل يارسول الله وما كان سبب مسخهم؟ فقال: أما الفيل فكان رجلا لوطياً لا يدع رطباً ولا يابساً، وأما الدب فكان مؤنثاً يدعو الرجال إلى نفسه، وأما الخنازير فقوماً نصارى سألوا ربهم انزال المائدة عليهم، فلما اُنزلت عليهم كانوا

٤٤٥

أشد ما كانوا كفراً وأشد تكذيباً، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت، وأما الجريث فكان رجلا ديوثاً يدعو الرجال إلى حليلته، وأما الضب فكان رجلا أعرابياً يسرق الحاج بحجته، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل، وأما الدعموص فكان نماماً يفرق بين الأحبة، وأما العقرب فكان رجلا لذاعاً لا يسلم على لسانه أحد، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها، وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره، وأما سهيل فكان عشاراً باليمن، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني اسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت، وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد(١).

١- الخصال باب الثلاثة عشر: ٣٩٤، البحار ٦٥:٢٢٣، علل الشرائع: ٤٨٨، وسائل الشيعة ١٦:٣٨٣، كنز العمال ٦:١٧٨ ح١٥٢٥٤.

٤٤٦

الباب الثالث عشر:

في الأربعة عشر

قال (عليه السلام) أربع عشرة كلمة

١٠٣٣٤/١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أربع عشرة كلمة: من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته، ومن سلّ سيف البغي قتل به، ومن كابد (كايد) الاُمور عطب، ومن اقتحم اللجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتهم، ومن كثر كلامه كثر خطأه، ومن كثر خطأه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار، ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه، والقناعة مال لا ينفذ، ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن علم أن كلامه من عمله قلّ كلامه إلاّ فيما يعنيه(١).

١- نهج البلاغة قصار الحكم: ٣٤٩.

٤٤٧

الباب الرابع عشر:

في الخمسة عشر

إذا عملت اُمتي خمسة عشر خصلة حلّ بها البلاء

١٠٣٣٥/١ ـ الصدوق، حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله البزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ابراهيم العطار، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود، قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا عملت اُمتي خمسة عشر خصلة حلّ بها البلاء، قيل: يارسول الله وما هي؟ قال: إذا كانت المغانم دولا، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وأطاع الرجل زوجته، ومحق اُمه، وبرّ صديقه، وجفا أباه، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرمه القوم مخافة شره، وارتفعت الأصوات في المساجد، ولبسوا الحرير، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف، ولعن آخر هذه الاُمة أولها، فليرتقب عند ذلك الريح الحمراء أو الخسف أو المسخ(١).

١- الخصال باب الخمسة عشر: ٥٠٠، أمالي الطوسي المجلس ١٨:٥١٥ ح١١٢٨، البحار ٦:٣٠٤، روضة الواعظين في ذكر اشراط الساعة: ٤٨٤، كنز العمال ١١:١٢٢ ح٣٠٨٦٦، تفسير السيوطي ٢:٣٢٤.

٤٤٨

خمسة عشر خصلة

١٠٣٣٦/١ ـ الصدوق، حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعاً، قالا: حدثنا أبو سعيد سهيل بن زياد الأدمي، عن محمد بن الحسن ابن زيد الزيات، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الصدق أمانة، والكذب خيانة، والأدب رياسة، والحزم كياسة، والشرف متواة، والقصد مثراة، والحرص مفقرة، والدناءة محقرة، والسخاء قربة، واللؤم غربة، والرقة استكانة، والعجز مهانة، والهوى ميل، والوفاء كيل، والعجب هلاك، والصبر ملاك(١).

ليس على النساء خمسة عشر

١٠٣٣٧/١ ـ الصدوق، حدثنا أبو الحسين (أبو الحسن) محمد بن علي الشاه، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني أنس بن محمد أبو مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال في وصيته له: ياعلي ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان، ولا إقامة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر، ولا حلق، ولا تولي القضاء، ولا تستشار، ولا تذبح إلاّ عند

١- الخصال باب الستة عشر: ٥٠٥، البحار ٦٩:٣٧٩.

٤٤٩

الضرورة، ولا تجهر بالتلبية، ولا تقيم عند قبر، ولا تسمع الخطبة، ولا تتولى التزويج، ولا تخرج من بيت زوجها إلاّ باذنه، فان خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرئيل ومكائيل، ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً إلاّ باذنه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط، وإن كان ظالماً لها(١).

١- الخصال باب التسعة عشر: ٥١١، البحار ٧٧:٥٤، مكارم الأخلاق: ٤٣٩.

٤٥٠

الباب الخامس عشر:

في السبعة عشر

سبعة عشر كلمة

١٠٣٣٨/١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سبع عشرة كلمة أحدها: لا مال أعود من العقل، الثانية: ولا وحدة أوحش من العجب، الثالثة: ولا عقل كالتدبير، الرابعة: ولا كرم كالتقوى، الخامسة: ولا قرين كحسن الخلق، السادسة: ولا ميراث كالأدب، السابعة: ولا قائد كالتوفيق، الثامنة: ولا تجارة كالعمل الصالح، التاسعة: ولا ربح كالثواب، العاشرة: ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، الحادية عشر: ولا زهد كالزهد في الحرام، الثانية عشر: ولا علم كالتفكير، الثالثة عشر: ولا عبادة كأداء الفرائض، الرابعة عشر: ولا إيمان كالحياء والصبر، الخامسة عشر: ولا حسب كالتواضع، السادس عشر: ولا شرف كالعلم، السابعة عشر: ولا مظاهرة أوثق من مشاورة(١).

١- نهج البلاغة قصار الحكم: ١١٣.

٤٥١

الباب السادس عشر:

في العشرينات

للمؤمنين عشرون خصلة

١٠٣٣٩/١ ـ الصدوق: حدثنا علي بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صفة المؤمن؟ فنكس رأسه ثم رفعه فقال:

للمؤمنين عشرون خصلة: فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، ياعلي إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة، والمسارعون إلى الزكاة، والحاجون بيت الله الحرام، والصائمون في شهر رمضان، والمطعمون المسكين، والماسحون رأس اليتيم، المطهرون أظفارهم، المتزرون على أوساطهم، الذين ان حدّثوا لم يكذبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإن تكلموا صدقوا، رهبان بالليل أسد بالنهار، صائمون بالنهار قائمون بالليل، لا يؤذون جاراً، ولا يتأذى بهم الجار، الذين مشيهم

٤٥٢

على الأرض هوناً، وخطاهم إلى بيوت الأرامل، وعلى أثر الجنائز، جعلنا الله وإياكم من المتقين(١).

١٠٣٤٠/٢ ـ محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أحدهما عليهما السلام قال: مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس من قريش، فاذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم، ثم مرّ بمجلس للأوس والخزرج فاذا هو بقوم بليت منهم الأبدان، ودقت منهم الرقاب، واصفرت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك، ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت واُمي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم، ومررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يارسول الله بصفة المؤمن؟ فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن فان لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين ياعلي: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة، والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون اطمارهم، المتزرون على أوساطهم، الذين ان حدّثوا لم يكذبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا تكلّموا صدقوا، رهبان بالليل، اُسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جاراً ولا يتأذّى بهم جار، الذين مشيهم على الأرض هون، وخطاهم إلى بيوت الأرامل، وعلى أثر الجنائز، جعلنا الله وإياكم من المتقين(٢).

١٠٣٤١/٣ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام): أنه أمر الذي يصلي بالناس صلاة القيام في شهر رمضان، أن يصلي بهم عشرين ركعة، يسلّم في كل

١- أمالي الصدوق المجلس ٨١:٤٣٩، البحار ٦٧:٢٧٦، دار السلام ٤:٤٠، احياء الاحياء ٤:٣٦٣.

٢- الكافي ٢:٢٣٢، وسائل الشيعة ١١:١٤٦، احياء الاحياء ٤:٣٦٣، البحار ٦٧:٢٧٦.

٤٥٣
٤٥٤

الباب السابع عشر:

في الأربع والعشرين

كره الله لهذه الاُمة أربعاً وعشرين خصلة

١٠٣٤٢/١ ـ الصدوق، حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن حفص البصري، عن عبدالله ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزّوجلّ كره لكم أيتها الاُمة أربعاً وعشرين خصلة، ونهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة، وكره المنّ في الصدقة، وكره الضحك بين القبور، وكره التطلّع في الدور، وكره النظر إلى فروج النساء، وقال: يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع وقال: يورث الخرس ـ يعني في الولد ـ وكره النوم قبل العشاء الآخرة، وذكر الحديث بعد العشاء الآخرة، وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر، وكره المجامعة تحت السماء، وكره دخول الأنهار إلاّ بمئزر وقال: في الأنهار عمّار وسكان من الملائكة، وكره دخول الحمامات إلاّ بمئزر، وكره الكلام بين الأذان والاقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة، وكره

٤٥٥

ركوب البحر في هيجانه، وكره النوم في سطح ليس بمحجر وقال: من نام على سطح غير ذي محجر فقد برئت منه الذمة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض فخان غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومن إلاّ نفسه، وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فان فعل فخرج الولد مجنوناً فلا يلومن إلاّ نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوماً إلاّ أن يكون بينه وبين المجذوم قدر ذراع، وقال: فرّ من المجذوم كفرارك من الأسد، وكره البول على شط نهر جاري، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت ـ يعني أثمرت ـ وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلاّ أن يكون بين يديه نار، وكره النفخ في موضع الصلاة(١).

تكلم (عليه السلام) بأربع وعشرين كلمة

١٠٣٤٣/١ ـ ابو الفتح الكراجكي: جاء في الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: تكلم أمير المؤمنين (عليه السلام) بأربع وعشرين كلمة قيمة كل منها وزن السماوات والأرض، قال (عليه السلام): رحم الله امرءاً سمع فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزة هاد فنجا، راقب ربّه وخاف ذنبه، قدّم خالصاً، وعمل صالحاً، اكتسب مذخوراً، واجتنب محظوراً (محذوراً)، رمى غرضاً وأخذ عوضاً، كابر هواه، وكذّب مناه، حذر أملا ورتب عملا، جعل الصبر رغبة حياته، والتقى عدّة وفاته، يظهر دون ما يكتم، ويكتفي بأقل مما يعلم، لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء، اغتنم المهل وبادر الأجل، وتزوّد من العمل(٢).

١- الخصال باب الأربعة والعشرين: ٥٢٠، البحار ٧٦:٣٣٧، أمالي الصدوق المجلس ٥٠:٢٤٨، تفسير نور الثقلين ١:١٧٨.

٢- كنز الكراجكي: ١٦٢، البحار ٦٩:٤٠٨.

٤٥٦

الباب الثامن عشر:

في الثلاثينات

للمسلم على أخيه ثلاثون حقاً

١٠٣٤٤/١ ـ محمد بن علي الكراجكي في (كنز الفوائد) عن الحسين بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن علي الجعابي، عن القاسم بن محمد بن جعفر العلوي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للمسلم على أخيه ثلاثون حقاً لا براءة له منها إلاّ بالأداء أو العفو: يغفر زلّته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلّته، ويرعى ذمته، ويعود مرضته، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافي صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمّت عطسته، ويرشد ضالته، ويردّ سلامه، ويطيب كلامه، ويبرأ نعامه، ويصدق أقسامه، ويوالي وليّه ولا يعاده، وينصره ظالماً ومظلوماً، فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره

٤٥٧

لنفسه، ثم قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له عليه(١).

١- وسائل الشيعة ٨:٥٥٠، البحار ٧٤:٢٣٦.

٤٥٨

الباب التاسع عشر:

في الأربعينات

من عمّر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة

١٠٣٤٥/١ ـ الصدوق، حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن علي المقرئ، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عمّر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة: من الجنون، والجذام، والبرص، ومن عمّر خمسين سنة رزقه الله الانابة اليه، ومن عمّر ستين سنة هوّن الله حسابه يوم القيامة، ومن عمّر سبعين سنة كتبت حسناته ولم تكتب سيئاته، ومن عمّر ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومشى على الأرض مغفوراً له وشفّع في أهل بيته(١).

١- الخصال باب الأربعين: ٥٤٤، البحار ٧٣:٣٨٨.

٤٥٩

ما من عبد إلاّ وعليه أربعون جنّة حتى يعمل أربعين كبيرة

١٠٣٤٦/١ ـ محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن حبيب، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من عبد إلاّ وعليه أربعون جُنّة حتى يعمل أربعين كبيرة، فاذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن، فيقول الملائكة من الحفظة الذين معه: ياربنا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن، فيوحي الله عزّوجلّ اليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم، فتستره الملائكة بأجنحتها، قال: فما يدع شيئاً من القبيح إلاّ قارفه حتى يتمدّح إلى الناس بفعله القبيح، فيقول الملائكة: ياربّ هذا عبدك ما يدع شيئاً إلاّ ركبه، وإنا لنستحي مما يصنع، فيوحي الله تعالى اليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه، فاذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت، فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر، فيوحي الله عزّوجلّ إليهم لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه(١).

أربعون نسوة سألن عمر عن شهوة الآدمي

١٠٣٤٧/١ ـ روض الجنان: عن أبي الفتوح الرازي، أنه حضر عنده أربعون نسوة وسألنه عن شهوة الآدمي؟ فقال: للرجل واحدة وللمرأة تسعة، فقلن: ما بال الرجال لهم دوام ومتعة وسراري بجزء من تسعة ولا يجوز لهن إلاّ زوج واحد مع تسعة أجزاء؟ فأفحم، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأمر أن تأتي كل واحدة

١- الكافي ٢:٢٧٩، علل الشرائع: ٥٣٢، أنوار النعمانية ٢:٣٧٦، سفينة البحار مادة (كبر) ٢:٤٦٠، البحار ٧٣:٣٥٤.

٤٦٠