×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 09 / الصفحات: ٦١ - ٨٠

الباب السادس:

في حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام

٩٥٣٤/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى العطار، عن بعض أصحابنا، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

لا تختانوا ولاتكم، ولا تغشّوا هداتكم، ولا تجهلوا أئمّتكم، ولاتصدعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم، وعلى هذا فليكن تأسس اُموركم، والزموا هذه الطريقة فإنّكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم، ولسمعتم ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا، وقريباً ما يطرح الحجاب(١).

٩٥٣٥/٢ ـ وعنه، عن محمّد بن علي، وغيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاء (جيء) إلى أمير

١- الكافي ١: ٤٠٥.

٦١

المؤمنين (عليه السلام) عسل وتين من همدان وحُلوان، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى، فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها، وهو يقسّمها للناس قدحاً قدحاً، فقيل له: يا أمير المؤمنين ما لهم يلعقونها؟ فقال: إنّ الإمام أبو اليتامى وإنّما ألعقتهم هذا برعاية الآباء(١).

٩٥٣٦/٣ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال:

حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدّي الأمانة، فإذا فعل (ذلك) فحقٌّ على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا، وأن يجيبوا إذا دُعوا(٢).

٩٥٣٧/٤ ـ عن علي [(عليه السلام)]: إنما الطاعة في معروف(٣).

٩٥٣٨/٥ ـ عن علي [(عليه السلام)]: لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف(٤).

٩٥٣٩/٦ ـ أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي [(عليه السلام)]: عن النبي: إنّما الطاعة في المعروف(٥).

٩٥٤٠/٧ ـ عن علي [(عليه السلام)]: لا طاعة لبشر في معصية الله(٦).

٩٥٤١/٨ ـ أخرج سعيد بن منصور، والغرباني، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)قال: حق على الامام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، فاذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا، وأن

١- الكافي ١: ٤٠٦.

٢- كنز العمال ٥: ٧٦٤ ح١٤٣١٣.

٣- كنز العمال ٦:٥٠ ح١٤٨٠٠.

٤- كنز العمال ٦:٦٧ ح١٤٨٧٤.

٥- مسند أبي داود: ١٥.

٦- كنز العمال٦: ٧٧ ح١٤٩١١.

٦٢

يجيبوا إذا دعوا(١).

٩٥٤٢/٩ ـ أخرج الحاكم، عن علي (رضي الله عنه): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: لعن الله من ذبح لغير الله ثم تولى غير مولاه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله من نقض منار الأرض(٢).

٩٥٤٣/١٠ ـ الصدوق، حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا ينبغي للمخلوق أن يكون حنّة (جنة) لمعصية الله، فلا طاعة في معصية، ولا طاعة لمن عصى الله(٣).

٩٥٤٤/١١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنما الأئمة قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، ولا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه(٤).

٩٥٤٥/١٢ ـ الصدوق، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ابن اُذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إنما الطاعة لله عزّوجلّ ولرسوله ولولاة الأمر، وإنما أمر بطاعة اُولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمروني بمعصيته(٥).

١- تفسير السيوطي ٢:١٧٥.

٢- تفسير السيوطي ٤:١٧٥.

٣- الخصال باب الثلاثة: ١٣٩، البحار ٩٢:١٧٩، تفسير نور الثقلين ٤:٢٠٣.

٤- نهج البلاغة خطبة: ١٧٢، البحار ٢٤:٢٥٥.

٥- علل الشرائع: ١٢٣، البحار ٢٥:٢٠٠، الخصال باب الثلاثة: ١٣٩.

٦٣

الباب السابع:

في أنّ الأرض كلّها للإمام

٩٥٤٦/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام): {إِنَّ الاَْرْضَ للهِِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(١) أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنعها إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم(٢).

١- الأعراف: ١٢٨.

٢- الكافي ١: ٤٠٧; تفسير العياشي ٢: ٢٥; البحار ١٠٠: ٥٨.

٦٤

الباب الثامن:

في الإمام الجائر

٩٥٤٧/١ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن المفضل، قال: حدثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض بن فياض العجلي الساوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن علي بن الحسين، عن الحسين ابن علي، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل (عليه السلام)، عن الله تعالى قال: وعزتي وجلالي لأعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله عزّوجلّ، وإن كانت الرعية في أعمالها برّة تقية، ولاعفونّ عن كل رعية دانت لولاية إمام عادل من الله تعالى، وإن كان الرعية في أعمالها طالحة مسيئة(١).

٩٥٤٨/٢ ـ الصدوق، حدثني محمد بن الحسن، قال: حدثني محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:

١- أمالي الطوسي المجلس ٣١:٦٣٤ ح١٣٠٨، البحار ٢٧:٢٠١.

٦٥

قال علي (عليه السلام): أيها الناس، إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سراً من غير أن تعلم العامة فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً، فلم يغير ذلك العامة، استوجب الفريقان العقوبة من الله تعالى، وقال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلماً وعدواناً ولا مقبولا ولا مظلوماً إذا لم ينصره، لأن نصرة المؤمن فريضة واجبة، فاذا هو حضره والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجة الحاضرة، قال: ولما وقع التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي فلا يمنعه من ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه، حتى ضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن يقول عزّوجلّ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ}(١)(٢).

٩٥٤٩/٣ ـ الطبرسي: باسناده عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل وفيه يقول: معاشر الناس: سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون، معاشر الناس: إن الله وأنا بريئان منهم، معاشر الناس: إنهم وأنصارهم وأشياعهموأتباعهم{فِي الدَّرْكِ الاَْسْفَلِ مِنَ النَّارِ}(٣){فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}(٤)(٥).

٩٥٥٠/٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من سلطان آتاه الله قوة ونعمة فاستعان بها على ظلم عباده، إلاّ كان حقاً على الله أن ينزعها منه، ألم تر إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ

١- غافر: ٧٦.

٢- عقاب الأعمال: ٢٦١، البحار ١٠٠:٧٨.

٣- النساء: ١٤٥.

٤- النحل: ٢٩.

٥- تفسير نور الثقلين ١:٤٧٠، الاحتجاج ١:١٥٠ ح٣٢، البحار ٣٧:٢١١.

٦٦
٦٧

الباب التاسع:

التقيّة عند خوف السلطان

٩٥٥١/١ ـ الحسن بن أبي الحسن الديلمي في حديث طويل عن سلمان الفارسي(رضي الله عنه) أنّه ذكر قدوم الجاثليق من الروم، ومعه مائة من الأساقفة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة وسؤالهم عن أبي بكر أشياء تحيّر فيها، ثمّ ذكر قدومهم على عليّ (عليه السلام) وحلّه مشاكلهم واسلامهم على يده، وأمرهم برجوعهم إلى وطنهم إلى أن قال (عليه السلام): وعليكم بالتمسّك بحبل الله وعروته، وكونوا من حزب الله ورسوله، والزموا عهد الله وميثاقه عليكم، فإنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وكونوا في أهل ملّتكم كأصحاب الكهف، وإيّاكم أن تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد أو حميم أو غريب، فإنّه دين الله عزّ وجلّ الذي أوجب له التقيّة لأوليائه فيقتلكم قومكم، الخبر(١).

٩٥٥٢/٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: عليك بالتقيّة فإنّها شيمة الأفاضل(٢).

١- ارشاد القلوب ٢: ٣١٣; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٢ ح١٤٠٤٤.

٢- غرر الحكم: ٣٣٥; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٨ ح١٤٠٤٨.

٦٨

٩٥٥٣/٣ ـ عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: التقيّة ديني ودين آبائي في كلّ شيء إلاّ في تحريم المسكر وخلع الخفّين عند الوضوء، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، الخبر(١).

٩٥٥٤/٤ ـ الصدوق، باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة(٢).

٩٥٥٥/٥ ـ الصدوق، باسناده قال علي (عليه السلام) قال: لا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين باظهار حبّنا فتذلّلوا أنفسكم عند سلطانكم(٣).

٩٥٥٦/٦ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم، وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم(٤).

٩٥٥٧/٧ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام): شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها(٥).

٩٥٥٨/٨ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: عليكم بالصبر، والصلاة، والتقيّة(٦).

٩٥٥٩/٩ ـ الإمام العسكري (عليه السلام)، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّا لنبشر في وجوه قوم، وإنّ قلوبنا لتقليهم (لتلعنهم) اُولئك أعداء الله، نتّقيهم على اخواننا، لا على أنفسنا(٧).

٩٥٦٠/١٠ ـ أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي، بإسناده عن أبي محمّد

١- دعائم الإسلام ٢: ١٣٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٨ ح١٤٠٥٢.

٢ و ٣- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٤; البحار ٧٥: ٣٩٥.

٤- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٨; البحار ٧٥: ٣٩٥.

٥- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٢٥; البحار ٧٥: ٣٩٥.

٦- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٢٦; البحار ٧٥: ٣٩٥.

٧- تفسير الإمام العسكري: ٣٥٤ ح٢٤٢; البحار ٧٥: ٤٠١; مستدرك الوسائل ٢: ٢٦١ ح١٤٠٦٢.

٦٩

العسكري، عن عليّ بن الحسين، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على بعض اليونانيين قال: وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك وأسرارنا التي حملناك، ولا تبدِ علومنا لمن يقابلها بالعناد، ويقابلك من أجلها بالشتم، واللعن، والتناول من العرض والبدن، ولا تفش سرّنا الى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ولا تعرض أولياءنا لبوادر الجهّال، وآمرك أن تستعمل التقيّة في دينك، فإنّ الله يقول: {لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}(١) وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا، إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا عند خوفك، لا ينفعهم ولا يضرّنا، وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك، لا يقدح فينا ولا ينقصنا.

ولئن تبرّأت منّا ساعةً بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحك التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها، وجاهها الذي به تمسّكها، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أولياءنا واخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين، إلى أن يفرّج الله تلك الكربة، وتزول به تلك الغمة، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح اخوانك المؤمنين، وإيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك شائط بدمك ودماء اخوانك، متعرّض لنعمتك ونعمتهم للزوال، مذلٌّ لهم في أيدي أعداء دين الله وقد أمرك الله باعزازهم فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على اخوانك ونفسك أشدّ من ضرر الناصب لنا الكافر بنا(٢).

١- آل عمران: ٢٨.

٢- الاحتجاج ١: ٥٥٦ ح١٣٤; وسائل الشيعة ١١: ٤٧٨; تفسير الصافي ١: ٣٢٥; البحار ٧٥: ٤١٨; تفسير الإمام العسكري: ١٧٥ ح٨٤.

٧٠

٩٥٦١/١١ ـ عليّ بن الحسين المرتضى نقلا عن تفسير النعماني، باسناده عن عليّ (عليه السلام) قال: وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار: فإنّ الله نهى المؤمن من أن يتّخذالكافر وليّاً، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر، أن يصوم بصيامه ويفطر بإفطاره، ويصلّي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعمال ذلك موسّعاً عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر له لمن يخافه من المخالفين المستولين على الاُمّة، قال الله تعالى: {لاَ يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ}(١) فهذه رخصة تفضّل الله بها على المؤمنين ورحمةً لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه(٢).

٩٥٦٢/١٢ ـ الحسن بن عليّ العسكري: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه واخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتّقين، يستجلب مودّة الملائكة المقرّبين، وشوق الحور العين(٣).

٩٥٦٣/١٣ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: من اجترأ على السلطان فقد تعرّض للهوان(٤).

٩٥٦٤/١٤ ـ (الجعفريات)، باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول الله الرجل يؤخذ

١- آل عمران: ٢٨.

٢- رسالة المحكم والمتشابه: ٢٩; وسائل الشيعة١: ٨١; مستدرك الوسائل ١: ١٤٣ ح٢١٤; البحار ٧٥: ٣٩٠.

٣- تفسير الإمام العسكري: ٣٢٠ ح١٦٣; وسائل الشيعة ١١: ٤٧٣; البحار ٧٤: ٢٢٩; جامع الأخبار، باب التقية: ٢٥٢ ح٦٥٠.

٤- دعائم الإسلام ٢: ١٣٣; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٦٠ ح١٤٠٥٩.

٧١

يريدون عذابه؟ قال: يتّقي عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب، قال (صلى الله عليه وآله): هو قوله تبارك وتعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِْيمَانِ}(١)(٢).

٩٥٦٥/١٥ ـ الشيخ المفيد، عن محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن الحسين، عن هارون بن عبيد الله، عن عثمان بن سعيد، عن أبي يحيى التميمي، عن كثير، عن أبي مريم الخولاني، عن مالك بن ضمرة، قال: سمعت علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: أما إنّكم معرضون على لعني ودعائي كذّاباً، فمن لعنني كارهاً مكرهاً، يعلم الله أنّه كان مكرهاً، وردتُ أنا وهو على محمّد (صلى الله عليه وآله) معاً، ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي، سبقني كرَميةِ سهم أو لمحة بصر، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين الله (النار) ولا حجّة له عند محمّد (صلى الله عليه وآله)، ألا انّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) أخذ بيدي يوماً فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثمّ مات وهو يحبّك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام، وإن عاش بعدك وهو يحبّك(٣).

٩٥٦٦/١٦ ـ نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك، قال: خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما عليّ (عليه السلام): أن كفّا عمّا يبلغني عنكما، فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين ألسنا محقّين؟ قال: بلى، قالا: أوَليسوا مبطلين؟ قال: بلى، قالا: فلِمَ منعتنا عن شتمهم؟ قال: كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين، تشتمون وتتبرّءون، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم: ممّا سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و(لو) قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم: اللّهمّ أحقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا

١- النحل: ١٠٦.

٢- الجعفريات: ١٨٠; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٦٩ ح١٤٠٧١.

٣- أمالي المفيد، المجلس ١٤: ٧٨; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٧٠ ح١٤٠٧٣; البحار ٣٩: ٣٢٣.

٧٢

وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتّى يعرف الحقّ منهم من جهله، ويرعويَ عن الغيّ والعدوان من لهج به، كان هذا أحبّ إليّ وخيراً لكم، فقالا: يا أمير المؤمنين نقبل عظتك، ونتأدّب بأدبك، الخبر(١).

٩٥٦٧/١٧ ـ عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد الدينوري، عن عليّ بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس، قالت: حدّثني جدّي الحصيني ابن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه عمرو بن سعيد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة لا تحدّث بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إنّ من العلم صعباً شديداً محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إنّ علمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواته ويُساء إلى من يتلوه بغياً، وحسداً لما فضّل الله به عترة الوصيّ وصيّ النبي (صلى الله عليه وآله)(٢).

١- وقعة صفين: ١٠٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٠٦ ح١٤١٥٩.

٢- غيبة النعماني، الباب ١٠: ١٤٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٩٥ ح١٤١٢٥; البحار ٢: ٧٨٠.

٧٣
٧٤



مبحث
الدنيا




٧٥

الباب الأول:

في الدنيا والآخرة

٩٥٦٨/١ ـ قال علي (عليه السلام): الدنيا والآخرة عدوان متعاديان، وسبيلان مختلفان، من أحب الدنيا ووالاها أبغض الآخرة وعاداها، مثلهما مثل المشرق والمغرب، والماشي بينهما لا يزداد من أحدهما قرباً إلاّ ازداد من الآخرة بعداً(١).

٩٥٦٩/٢ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس إن الدنيا دار ممر والآخرة دار مستقر، فخذوا من ممركم لمستقركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، فللآخرة خلقتم وفي الدنيا حبستم، وإن المرء إذا مات قالت الملائكة: ما قدم، وقالت الناس: ما خلف، فلله إيابكم قدموا كيلا يكون لكم ولا تقدموا كيلا يكون عليكم، فانما مثل الدنيا كمثل السم يأكله من لا يعرفه(٢).

٩٥٧٠/٣ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا

١- تحف العقول: ١٤٧، البحار ٧٨:٥١.

٢- إرشاد القلوب باب الزهد في الدنيا: ١٩، البحار ٧٨:٦٧، نهج البلاغة خطبة: ٢٠٣.

٧٦

وعذاب الآخرة(١).

٩٥٧١/٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله تعالى يبتلي عباده عند طول السيئات بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب ويقلع مقلع، ويتذكر متذكر وينزجر منزجر، وقد جعل الاستغفار سبباً له وتكثرة للرزق ورحمة للخلق، فقال سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}(٢)فرحم الله من قدم توبته وأخّر شهوته واستقال عثرته، فإن أمله خادع له وأجله مستور عنه، والشيطان مؤكل به يمنيه التوبة ليسوّفها ويزين له المعصية ليرتكبها حتى تأتي عليه منيته وهو أغفل ما يكون عنها، فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره حسرة عليه، وأن تؤديه أيامه إلى شقوة، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ولا تقتصر به عن طاعة ربه غاية ولا يجعل (تحل) به بعد الموت ندامة ولا كآبة(٣).

٩٥٧٢/٥ ـ علي بن إبراهيم القمي، حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إني اُحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه، ثم أقبل علينا فقال: ما عاقب الله عبداً مؤمناً في هذه الدنيا إلاّ كان الله أحلم وأمجد وأجود من أن يعود في عقابه يوم القيامة، وما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلاّ كان الله أمجد وأجود وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة، ثم قال (عليه السلام): وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله، ثم تلا هذه الآية: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِـمَا

١- إرشاد القلوب باب الزهد في الدنيا: ١٩، البحار ١٠٣:٢٠، كنز الكراجكي: ٢٨٩.

٢- نوح: ١١.

٣- إرشاد القلوب باب التخويف والترهيب: ٣٢، البحار ٩١:٣٣٦.

٧٧

كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير}(١)(٢).

٩٥٧٣/٦ ـ الحاكم النيسابوري، حدثني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج، ثنا حجاج بن محمد، ثنا يونس بن أبي إسحاق، ثنا أبو إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من أصاب ذنباً في الدنيا فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنباً فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه(٣).

٩٥٧٤/٧ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان، وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها، وهما بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما، كلما قرب من واحد بعد من الآخر، وهما بعد ضرتان(٤).

٩٥٧٥/٨ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن المال والبنين حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام(٥).

٩٥٧٦/٩ ـ عن علي [(عليه السلام)]: من وسع عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكربة فهو مخدوع(٦).

٩٥٧٧/١٠ ـ عن علي [(عليه السلام)]: الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب، إذا قربت من أحدهما بعدت من الآخر(٧).

١- الشورى: ٣٠.

٢- تفسير القمي ٢:٢٧٦، تفسير البرهان ٤:١٢٨، البحار ٨١:١٧٩، تحف العقول: ١٤٨.

٣- مستدرك الحاكم النيسابوري ٢:٤٤٥، سنن البيهقي ٨:٣٢٨.

٤- نهج البلاغة قصار الحكم: ١٠٣، مستدرك الوسائل ١٢:٣٧ ح١٣٤٥١، البحار ٧٣:١٢٩.

٥- نهج البلاغة خطبة: ٢٣، البحار ٧٨:٥٦، تفسير نور الثقلين ٣:٢٦٣، تحف العقول: ١٥١.

٦ و ٧- ربيع الأبرار ١:٤٥.

٧٨

الباب الثاني:

في العمل للآخرة

٩٥٧٨/١ ـ قال علي (عليه السلام): من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن كان من قوت الدنيا لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع، ومن سعى للدنيا فاتته، ومن قعد عنها أتته، إنما الدينا ظل ممدود إلى أجل معدود، رحم الله عبداً سمع حكماً فوعى، ودعي إلى الرشاد فدنا، وأخذ بحجزة ناج هاد فنجا، قدم صالحاً، وعمل صالحاً، قدم مذخوراً واجتنب محذوراً، رمى غرضاً وقدم عوضاً، كابر هواه وكذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته، لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء، واغتنم المهل، وبادر الأجل، وتزود من العمل(١).

٩٥٧٩/٢ ـ الصدوق، بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام): من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة(٢).

١- تحف العقول: ١٤٨، البحار ٧٨:٥١.

٢- الخصال حديث الأربعمائة: ٦٣٢، البحار ٧٣: ١٠٤.

٧٩

٩٥٨٠/٣ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن امرءً ضيع من عمره ساعة في غير ما خلق له، فجدير أن يطول حسرته يوم القيامة(١).

٩٥٨١/٤ ـ روي عن علي (عليه السلام) انّه قال: إذا أقبلت الدنيا فانفق منها فانها لا تغني، وإذا أدبرت عنك فانفق منها فانها لا تبقي، وأنشد (عليه السلام):

لا تبخلن لدنيا وهي مقبلةوليس ينقصها التبذير والسرف
فان تولت فاحرى أن تجود بهافالمدح منها إذا ما أدبرت خلف(٢)

٩٥٨٢/٥ ـ المفيد، أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين النصير المقري، قال: حدثنا أبو نصر المخزومي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال في حديث دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق البصرة، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى (عليه السلام) بكاءً شديداً، ثم قال: ياعبيد الدنيا وعمال أهلها إذا كنتم بالنهار تحلفون وبالليل تنامون وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون، فمتى تحرزون الزاد وتفكرون في المعاد، فقال له رجل: ياأمير المؤمنين إنه لابد لنا من المعاش فكيف نصنع؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذوراً، فولى الرجل باكياً، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أقبل أزيدك بياناً، فعاد الرجل اليه، فقال له: اعلم ياعبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لابد أن يوفى أجر عمله في الآخرة، وكل عامل في الدنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم، ثم تلا أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى}(٣)(٤).

١- إرشاد القلوب باب المبادرة في العمل: ٤٩، معالم الزلفى: ٢٤٥.

٢- مطالب السؤول: ٥١، البحار ٧٨:٧٩، كشكول البحراني ٣:٢١٦، ديوان أمير المؤمنين: ١١٧.

٣- النازعات: ٣٧-٣٩.

٤- أمالي المفيد المجلس ١٤:٧٧، الاختصاص في الهامش: ٢٤٦، البحار ١٠٣:٣٢.

٨٠