×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مع الخطوط العريضة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
كتاب مع الخطوط العريضة للخطيب أبو محمد الخاقاني (ص ١ - ص ٤٩)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مقدّمة دار التقريب بين المذاهب الاسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

في سنة ١٣٦٨/ هـ اي قبل اكثر من عشرين عاماً برزت للوجود جمعية (دار التقريب بين المذاهب الاسلامية) بعد ان ظلت فكرة تراود اذهان المصلحين من ابناء الاسلام. وقد صدرت عن هذه الجمعية مجلة من خير المجلات الاسلامية والعربية وهي مجلة: رسالة الاسلام، التي كانت لسان حال تلك الدار التي تعالج شوؤن المسلمين خير علاج وقد استبشر بهذا العمل كثير الغيارى المتحمسين للدين والاسلام. خصوصاً بعد ان علم الجميع ان اشخاص هذه الجمعية والمشرفين على هذه المجلة هم من الاشخاص الذين لا يتطرق الشك في اخلاصهم ونزاهتهم وتفوقهم في ميدان العلم والادب والاجتماع والسياسة. وقد قامت (دار التقريب) ومجلتها خير قيام بمهمتها التي قامت من اجلها والتي نيطت بها.

ولم نكن نتصور ان هذه الجميعة وهذه المجلة تحدث رد فعل معاكس عند بعض الاشخاص فتقوم قيامتهم، ويتهمون الجمعية ورجالها بكل ما يشين ويملئون الصحف والمجلات ويصدرون الكتب والكراسات على هذه الجمعية وعلى القائمين بها وينال الشيعة ورجالاتها نصيبهم الوافر من هذا الهجوم بحجة ان الفكرة فكرة شيعية، وسكرتير الجمعية رجل شيعي، ومن

٦
تلك الكتب التي طبعت في ذلك الوقت كتاب (الخطوط العريضة) لصاحبه محب الدين الخطيب.

ولم نعر ـ حين ذاك ـ هذه التهجمات التفاتاً ما دام رجال الاسلام قد آمنوا بالفكرة وقد سارت هي في سبيل عملها خير مسير، وقد كانت المجلة تنشر الطريف الجميل بقلم كبار رجال العلم والادب والسياسة... ثم اغلقت المجلة بعد ان اغلقت الجمعية بسبب الاوضاع الراهنة في شرقنا الاسلامي ولكن التهجمات لم تغلق والفتن لم تنته، والمشاغبات لم تزل وكنا في كل ذلك معرضين عنها فهدفنا اسمى من هذا. ومن يرد مصلحة الاسلام فلابد له ان يتحمل ما تحمله المصلحون في هذا السبيل ولا بد ان يتـأسى بصاحب الرسالة المحمدية الذي قال: ما اوذي نبي بمثل ما اوذيت.

هذا كان عملهم في الماضي، وهذا كان جوابنا لهم، ولكن عملهم اليوم غيره بالامس فاليوم هم يحاولون ان يهتكوا حرمة الحرم الشريف ويهينوا رجال العلم والدين في الارض المقدسة التي جعلها الله امناً وامانا لعباده، فكانوا يناولون كل من شاهدوه من رجال العلم كتاباً مليئاً بالشتم والسباب والافتراء والجهل حتى ولو كان الرجل متعلقاً باستار الكعبة ولا شك ان هذا العمل لا يرضي المصلحين من الرجال كما لا يرضى الملك فيصلا الذي جعل نفسه حامياً للحرمين الشريفين، وحافظاً لحجاج بيت الله الحرام. وعلى تعهده تتوجه الالاف من المسلمين في كل عام الى

٧
تلك المشاهد. وهو الذي اخذ على عاتقه حمايتهم من كل ما يشين، لذلك جاءت رسالتنا هذه مصدرة برسالة مرسلة لمقامه الكريم نشرح بها بعض ما جاء في رسالة الخطيب التي وزعت في هذا العام على علماء الدين ونشير بها لبعض ما يلاقيه الحجاج من دون ان يطلع هو على ما يصدر في بلاده، في الوقت الذي يسعى هو لجمع كلمة المسلمين ويدعوهم الى العمل على ذلك.
٨

رسالة لعاهل المملكة العربية السعودية

رسالة مرفوعة لجلالة الملك فيصل عاهل المملكه العربية السعودية ٢٥/١٢/١٣٨٩ هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الجلالة الملك فيصل السعود عاهل المملكة العربية السعودية وحامي الحرمين الشرفين.

يا صاحب الجلالة! في الوقت الذي تدوي فيه دعوتكم الكريمة لجمع كلمة المسلمين وتأليف البلاد الإسلامية، الدعوة التي آمن بها بعض وأعرض عنها بعض آخرون حتى عرفتم من بين أخدانكم الملوك والرؤساء بهذه الدعوة التي جاءت ونحن أحوج ما نكون لها في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها المسلمون.

وفي أيام الحج التي تغتنمون انتم وفود حجاج بيت الله الحرام من كل صقع وصوب لتسمعوهم دعوتكم هذه التي هي أساس بناء

٩
الكيان الإسلامي الجديد ليقف شامخاً في وجه الضلال الذي يهدده تحت أستار المبادئ الواردة والدعايات الباطلة وتحت أستار الصهيونية العالمية التي تكيد للاسلام والمسلمين وفي الوقت الذي تستلمون فيه المذياع في مكة وعرفات ومنى، لتسمعوا الحجيج أولا وباقي البلاد الإسلامية ثانياً، الدعوة إلى جمع كلمة المسلمين والفوائد المترتبة عليه والمصالح التي سيجنيها المسلمون من وراء ذلك الإتحاد ويتـأسى بكم كل من وقف بعدكم ممن اثرت فيه فكرتكم من مندوبي الدول الإسلامية المتمثلة في تلك البقاع المشرفة فراح يحض المسلمين على الأخوة الإسلامية التي أمر بها الله في كتابه العزيز وشرعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سيرته الحميدة المجيدة والتي جئتم انتم تحددونها لتنصروا الإسلام من جديد.

وفي الوقت الذي يقف مندوب الأردن الجريحة فيصف بكلماته الملتهبة حالة الأردنيين في مواجهة الحديد والنار، وفي مواجهة العتو والطغيان، وفي مواجهة كل الامدادات العسكرية التي لا ينضب معينها والتي لا يمكن أن يقف أمامها المسلمون إلا بجمع كلمتهم التي يحسب لها الأعداء الف حساب.

في هذا الوقت بالذات. يوزع على حجاج بيت الله الحرام بكل كرم وسخاء كتيب صغير كتب على غلافه (توزع مجاناً) فظنناه صورة أخرى لدعوتكم الكريمة ونهجاً آخر لدعوة المسلمين إلى الإتحاد والتآخي ونبذ الخلاف الذي لم يجن منه المسلمون إلا الويل والدمار. حتى إذا ما فتحناه وقرأنا منه شيئاً يسيراً علمنا

١٠
أنه قنابل متفجرة تنسف كل ما قلتموه وعملتموه. فهل عدلتم عن رأيكم الذي كرستم كل أوقاتكم للدعوة له، وسخرتم جميع وسائل الإعلام عندكم لتبيين محاسنه وفوائده. ودعوتم الرؤساء والملوك مرة والوزراء والزعماء اخرى، للاجتماع والتفكير في طريقته واسلوبه، والاستفادة من آراء المخلصين من أبنائه للعمل على دعمه وتأييده والسير على ما يوحيه لهم المخلصون من أبنائه.

فهل عدلتم عن كل هذا؟ أم أن هؤلاء طابور خامس يشتغل ضد ما تؤمنون به ويريد هدم ما تعملون له؟

قرأت ـ يا صاحب الجلالة ـ هذا الكتيب عند طبعته الاولى. وذلك قبل أكثر من عشرين عاماً، ولم اعره التفاتاً لاني وجدت الحقد على المصلحين من ابناء الاسلام والخيانة الواضحة للاسلام في كل جمله وعباراته. فجلعت موضعه ـ حين ذاك ـ سلة المهملات. وقلت: لا ينبغي الالتفات لمثل هذا بعد ان اخذت الامة تسير على الطريق الصحيح نحو الهدف ببركة المصلحين من رجالها، وببركة علماء الإسلام الذين هم ادرى بالاسلام ومصالحه من غيرهم الذين يدعون الاسلام ويتظاهرون بالذب عنه ولكنهم يكيدون له خدمة لاعدائه المستعمرين.

هذا كان شأننا مع هذا الكتيب بالامس. اما اليوم. وقد تبنيتم انتم الدعوة بكل قوة وشجاعة وشهامة، واستجاب لكم المخلصون من رجال هذه الامة، ودعوتم الجميع الى الاجتماعات

١١
الدورية ومنها الاجتماع الذي قررتم عقده في جدة ٢٣ آذار من هذا العام بالإضافة الى الاجتماعات الدينية في مكة وعرفات ومنى، كل ذلك للمداورة في اسس هذا البناء الجديد لحياض الاسلام التي يريد ان يهدمها المغرضون. فيقوم جماعة بطبع هذا الكتاب وتوزيعه بكرم وسخاء على حجاج بيت الله الحرام الذين كانوا يسمعون غير ما يقرؤن.

ان بعض الجرائد الخارجية عن حكومتكم قد هاجمت دعوتكم هذه، بل وهاجمتكم انتم بالذات لتبنيكم هذه الفكرة التي يدعو لها المخلصون من رجال الاسلام. اما اصحاب هذه الكتب فقد هاجموكم في محل حمايتكم، وإن ورّوا عنكم بدار التقريب مرة، والشيعة مرة اخرى، ولكن الغرض انتم، والهدف دعوتكم، والمقصد عدم تقارب المسلمين وغرس الضغينة في قلوبهم ليرتاح بذلك اسيادهم المستعمرون ولئلا تكون الامة الاسلامية امة واحدة كما ارادها الله ورسوله واحدة متراصة الجوانب لا تنفذ فيها الدعايات ولا تؤثر بها الوشايات.

ما الذي حدا القائمين بتوزيع هذا الكتيب على حجاج بيت الله الحرام؟ هل هو دار التقريب، وقد ذهبت دار التقريب بسبب السياسات المناوءة للاسلام واذنابها المناوئة لاتحاد كلمة المسلمين، وخسر المسلمون ـ بذهابها ـ مصدراً من مصادر الاخوة الاسلامية التي خدمت الاسلام مدة غير قصيرة، انهم ولا شك يريدون الرد على دعوتكم اسوة بمن ناوؤكم من الداخل

١٢
والخارج. هذا اولا. وثانياً لصرف اذهان المسلمين المجتمعين في تلك الأماكن المقدسة عن التفكر في شؤون الإسلام بعد الخطابات الدينية والحماسية التي صدرت من مندوبي الدول الاسلامية من مذياع مكة ومنى وعرفات والتي جعلت المسلمين قطعة حماس ضد أسياد هؤلاء الذين يعكرون الصفو ليصطادوا خدمة للمستعمرين.

لا تستبعدوا ـ يا صاحب الجلالة ـ هذا الذي نقوله. فللعدو طرق شيطانية يعجز عنها ابليس اللعين. فحققوا بأنفسكم عن هذا الذي نقوله وستجدون الأمر كما نقول: ان من مبادئنا ـ نحن الشيعة ـ هو مد يد المصافحة الصادقة لباقي فرق المسلمين تأسياً بامامنا الأول علي عليه السلام بل وبما فعله إمامنا الثاني الحسن بن علي عليه السلام مع معاوية بن أبي سفيان، ما دامت صورة الإسلام باقية. أما إذا شاهدنا من يريد القضاء على تلك الصورة كما فعله يزيد بن معاوية فسيكون الاستشهاد عندنا أحلا من الشهد كما فعله الحسين بن علي عليه السلام.

ان وقتكم يا صاحب الجلالة اثمن من ان يصرف في مطالعة هذه الكتب التي طبعتها ووزعتها (بالمجان) يد سخية ولكنها اثيمة. ولكنا سنلخص لكم المهم منها لتطلعوا عليه وعلى آثامه في هذا الوقت العصيب. وسنعلق على تلك الجمل بتعليقات عابرة وقصيرة قد لا تأخذ شيئاً طويلاً من وقتكم نريد بها أن نزيل من أذهان البسطاء تلك الأوهام التي قد يخلقها هؤلاء

١٣
المخادعون. فإن سمح وقتكم بمطالعتها وإلا فاسمحوا للغير أن يدرسها دراسة صادقة ليعلم من الذي ينصح للاسلام ومن الذي يكيد للاسلام والمسلمين.

ان من مبادئ الاسلام التي لا يناقش فيها أحد من طوائف المسلمين، هو وجوب استماع العدل لما يقرره الطرفان المتخاصمان. ونحن اليوم ـ رضينا ام ابينا ـ خصمان مع الخطيب وزمرته وقد استمعتم لمقالته واجزتم ان يوزع كتابه على حجاج بيت الله الحرام بالكرم الحاتمي ليطلع عليه المسلمون الذين قدموا مكة المكرمة من سائر الأقطار. فهل يسمح وقتكم لمطالعة دفاعناً؟ وهل تأذنون لدخول كتابنا هذا للملكة العربية السعودية ليطلع المسلمون على ما نقول.

انك انت الحكم العدل الذي ارتضاه الطرفان فاحكم بين الطرفين ولا تجعل كفة راجحة بجانب احد المتخاصمين فان ذلك ما لا يرضاه الله الذي هو خير الحاكمين، وما لا ترضاه عدالتكم ودعوتكم لاتحاد المسلمين.

١٤

رسالة لولي عهد امارة قطر

رسالة ثانية للشيخ خليفة ال ثاني ولي عهد امارة قطر. الامارة التي طبع امرائها نسخ كثيرة من (الخطوط العريضة) ووزعوها حسبة لله كما يقولون.

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة الامير المحبوب الشيخ خليفة ثاني (١) ولي عهد امارة قطر سدد الله خطاه. ايها الامير الجليل

لولا اني جعلت اهداء كتابي هذا لوزراء الخارجية للدول الاسلامية المجتمعة في جدة في ٢٣ آذار من هذا العام، لجعلت اهدائه لك كأمير مسلم مثقف يعيش في القرن العشرين ويعرف ان الطائفية المحمومة التي كان يعيش على اكتافها جملة من الملوك

(١) كان الشيخ خليفة وليا للعهد حين ارسلت له هذه الرسالة. واليوم اصبح هو الحكم لحكومة قطر بعد الأنقلاب الذي صنعه ضد اميرها السابق.
١٥
والرؤساء قد ولت الى غير رجعة، وان الاقليات اليوم اصبحت تعيش في جميع بقاع الارض عيشة امن ورفاهية واطمئنان وان نظرة الملوك والرؤساء لرعاياهم في العصر الحاضر تختلف عنها في العصر الغابر.

ايها الامير!

انتم اليوم اباء لشعب اخذ يسير سيراً حكيماً في سبيل الرقي والحضارة، واخذ يضع اقدامه الثابتة المتزنة فوق سلالم الشهرة التي ستوصله قريباً ـ بحول الله ـ الى مصاف اخوانه من الدول العربية والاسلامية الذين سبقوه في الميدان.

وفي شعبكم الذي يعتز بـأبوتكم جماعة غير قليلة من الشيعة الذين امتزجوا مع اخوانهم السنة مدة غير قليلة والذين جربتموهم وعرفتم اخلاصهم واعترافهم بأبوتكم المليئة بالعطف والحنان.

ولا شك ان في مكتبتكم العامرة دورة كاملة لرسالة الاسلام. المجلة التي كانت تصدرها دار التقريب بين المذاهب وهي الدار التي هاجمتها (الخطوط العريضة) التي كانت احدى طبعاتها مزينة باسم آل ثاني امراء قطر الكرام.

ايها الامير!

ان معرفة الحقيقة بالرجوع الى هذه المجلة والى أبنائكم من شيعة قطر الذين عرفتموهم ردحاً من الزمن، اولى من الرجوع الى

١٦
الخطوط العريضة التي تغرس الفتن والبلبلة والحقد بين المسلمين وان شيخ الازهر وعلمائه ورجال الفكر فيه، ادل على الحقيقة من هؤلاء الذين يتصيدون بماء عكر لاغراض بعيدة عن الحق والصواب.

ان المذاهب النصرانية كان بينها ما يفوق الخلافات بين المذاهب الاسلامية ولما شاهدوا توغل الاسلام في بلادهم تركوا الخلافات وشنوا حرباً صليبية دامت مآت السنين وما زلنا نستعر بأوارها حتى هذا اليوم. فلم لا نترك نحن الخلافات والشحناء ـ لا لنغزوا العدو، بل لنرد غزوه المتمثل في المثلث الصليبي والصهيوني والالحادي وهذا اقل ما يجب علينا اليوم.

ان الكتاب الذي انفقت ميزانيتكم على طبعه المال الوفير، يعود ضرره عليكم اكثر مما يعود على الشيعة. فماذا ترغبون ان يكون عليه قطركم العزيز؟ هل ترغبون ان يعيش الشيعة والسنة في قطركم العزيز، عيشة الاخاء والوءام، والصفاء والسلام كما يرغب الشيعة الذين دعوا لدار التقريب، ام ترغبون ان يعيشوا عيشة الحقد والبغضاء كما يدعو له الخطيب في خطوطه التي طبعتموه؟

ان الفساد والتخريب يستطيع عليه كل احد، اما الاصلاح والتعمير فلا يستطيع الاتيان به الا العباقرة من الرجال. وان قطركم الذي اخذ يتطلع جديداً الى افاق المدينة الحقة لهو بأمس الحاجة الامير مجّرب ينظر لابنائه بالنظرة الصادقة التي

١٧
تشعرهم بانهم اخوة اشقاء وان الاتفاوت بينهم امام العدل والقانون ليستريح بذلك الآباء من شغب الابناء، ثم ينظرون اليهم وقد ساروا مجتمعين متآخين نحو الهدف الاسمى والغاية القصوى تحت راية الاخوة الاسلامية الحقة التي يدعولها المخلصون من الرجال.

ان الخطوط العريضة وامثال الخطوط العريضة لم ترد في يوم من الايام الاصلاح لامة محمد فالاصلاح لايأتي بالشتم والسب والتحريض بالفتك، والدعوة للشقاق والنفاق. ان الاصلاح يأتي بالحكمة والموعظة الحسنة والدعوة لخير الامة وخيرها منحصر في اجتماع كلمتها التي لا يريدها المغرضون من الرجال.

ان هؤلاء لا يريدون الصلاح لامة محمد، ولا الاصلاح لبلاد المسلمين وانما يريدون خلق الفتن والشغب في بلاد المسلمين، في وقت نحن احوج ما نكون فيها للوحدة والاتحاد، ولاتغرنكم صيغة الدين التي يتباهون بترديدها فان ذلك نفاق في نفاق، وآية ذلك انهم يصدرون كتبهم هذه المسمومة ويوزعونها في كل يوم يشاهدون رجال الاصلاح يسعون لتقارب الامة وتدانيها فهم يضربون رجال الاصلاح من الخلف لتفتر دعوتهم وتبقى الفتن كما هي، وتبقى الحروب بين علي ومعاوية بالرغم من ذهاب علي ومعاوية.

لماذا تكذبون ـ ايها الاميرـ تجاربكم الطويلة التي عاشرتم بها الشيعة وعرفتم ما عندهم، وتصدقون كتبا لا تعلمون ما هي الدوافع لكتابتها. ودليل تصديقكم لها هذه الدراهم التي صرفت في طبعها وتوزيعها ولو ان هذه الدراهم صرفت في

١٨
تزويد مجاهد من مجاهدي فلسطين او انفقت على عائلة من العوائل التي قتلت رجالها في سبيل القدس ويتمت اطفالها كان خيراً عند الله وعند الناس من هذا الكرم الذي وزع به هذا الكتاب

من المؤسف ـ ايها الامير ـ ان تسعى جميع الفرق وجميع الطوائف دينية ومدنية ـ الى جمع كلمتهم ولم شملهم ونسعى نحن لتفريق الكلمة ونسمي المفرق كاتباً اسلامياً ونتسابق بالاجابة الى دعوته، ونسمي الداعي للوحدة كافراً مخاتلا ثم نزعم انا نسير على هدى القرآن.

وبعد ـ ايها الامير ـ ان الله يوصي ويقول (يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر. قد بينا لكم الايات...) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

١٩

المطاليب الرئيسية في الخطوط العريضة

المطالب الرئيسية في الخطوط العريضة التي عرضها الخطيب وزعم انها مانعة من اتحاد كلمة المسلمين وهي كما تلي.

١ ـ لماذا لا تكون هذه الدار ـ دار التقريب ـ في البلاد الشيعية قبل البلاد السنية.

٢ ـ لماذا لا يدخل الفقه السني في الدراسات الشيعية قبل ان يدخل الازهر فقه الشيعة في دراساته؟

٣ ـ كيف يقع التقارب في الفروع قبل الاصول؟

٤ ـ ان من موانع التقارب الطرفين وجود التقية عند الشيعة

٥ ـ ان الشيعة لا يتزحزحون عن عقائدهم قيد شعرة، فكيف يقع التجاوب بين الطرفين.

٦ ـ القرآن عند الشيعة محرف مع انه اول موارد الفقه الاسلامي وقد كتب النوري في تحريفه كتابا وكافأه الشيعة بان دفنوه في الصحن العلوي تقديراً لكتابه ولم يجمع الكتاب المذكور الا عملا بالتقية الخ...

٢٠