×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مفاد حديث الغدير / الصفحات: ٦١ - ٨٠

مولى السابق المالك للتصرف لكانت منسوبة إلى المعاني كلها على سواء وحملناها عليها جميعا إلا ما يتعذر في حقه عليه السلام من المعتق والمعتق فيدخل في ذلك المالك للتصرف ، والأولى المفيد ملك التصرف على الأمة، وإذا كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم كان إماما ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت وليه فهذا وليه. والولي المالك للتصرف بالسبق إلى الفهم، وإن استعمل في غيره، وعلى هذا قال صلى الله عليه وسلم: والسلطان ولي من لا ولي له. يريد ملك التصرف في عقد النكاح يعني أن الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة بطريق الحقيقة، فإن يجب حملها عليها أجمع إذا لم يدل دليل على التخصيص.

١٤ - قال الشيخ أحمد العجيلي الشافعي في - ذخيرة المآل شرح عقد جواهر اللآل في فضائل الآل - بعد ذكر حديث الغدير وقصة الحارث بن نعمان الفهري: و هو من أقوى الأدلة على أن عليا رضي الله عنه أولى بالإمامة والخلافة والصداقة والنصرة والاتباع باعتبار الأحوال والأوقاف والخصوص والعموم، وليس في هذا مناقضة لما سبق وما سيأتي إنشاء الله تعالى من أن عليا رضي الله عنه تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن فلما قضى حجه خطب بهذا تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة فإنه مكان يبغضه ولما خرج إلى اليمن رأى جفوة فقصه للنبي صلى الله عليه وسلم فجعل يتغير وجهه ويقول: يا بريدة؟ ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت مولاه فعلي مولاه. لا تقع يا بريدة في علي فإن عليا مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي. (١)

وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا
إلى صراط الحميد
((سورة الحج ٢٤))

(١) مر الكلام حول هذا الحديث وأمثاله ص ٣٨٣ و ٣٨٤.
٦١

* (توضيح للواضح) *

في ظرف مفاد الحديث

دعانا إليه إغضاء غير واحد (١) ممن اعترف بالحق في مفاد الحديث، حيث وجده كالشمس الضاحية بلجا ونورا، أو تسالم عليه (٢) عن لازم هذا الحق، وهو: أنه إذا ثبتت لمولانا أمير المؤمنين خلافة الرسول صلى الله عليه وآله فإن لازمه الذي لا ينفك عنه أن تكون الخلافة بلا فصل كما هو الشأن في قول الملك الذي نصب أحد من يمت به ولي عهده من بعده، أو من حضره الموت أوصى إلى أحد، وأشهدا على ذلك، فهل يحتمل الشهداء أو غيرهم أن الملوكية للأول والوصاية للثاني تثبتان بعد ردح من الزمن مضى على موت الملك والموصي؟ أو بعد قيام أناس آخرين بالأمر بعدهما ممن لم يكن لهم ذكر عند عقد الولاية، أو بيان الوصية؟ وهل من المعقول مع هذا النص أن ينتخبوا للملوكية بعد الملك، ولتنفيذ مقاصد الموصي بعده، رجالا ينهضون بذلك؟ كما هو المطرد فيمن لا وصية له ولا عهد إلى أحد؟ أللهم لا. لا يفعل ذلك إلا من عزب عن الرأي، فصدف عن الحق الصراح.

وهلا يوجد هناك من يجابه المنتخبين " بالكسر " بأنه لو كان للملك نظر إلى غير من عهد إليه وللموصي جنوح إلى سوى من أفضى إليه أمره فلماذا لم ينصا به وهما يشهدانه ويعرفانه؟ فأين أولئك الرجال؟ ليجابهوا من مرت عليك كلماتهم من أن الولاية الثابتة لمولانا بنص يوم الغدير تثبت له في ظرف خلافته الصورية بعد عثمان.

أو ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف المتقدمين على ابن عمه، ويشهد موقفهم، ويعلم بمقاديرهم من الحنكة؟ فلماذا خص النص بعلي عليه السلام؟ بعد ما خاف أن يدعى فيجيب، وأمر الملأ الحضور أن يبايعوه، ويبلغ الشاهد الغايب (٣)

(١) راجع من كتابنا هذا ص ٣٩٧ و ٣٩٨.

(٢) راجع شرح المواقف ٣ ص ٢٧١، والمقاصد ص ٢٩٠، والصواعق ص ٢٦، والسيرة الحلبية ٣ ص ٣٠٣.

(٣) تجد هذه الجمل الثلاث في غير واحد من الأحاديث فيما تقدم.

٦٢